Le juge du fond peut écarter des rapports d’expertise contradictoires et statuer au vu des autres pièces du dossier (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81302

Identification

Réf

81302

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5924

Date de décision

05/12/2019

N° de dossier

2019/8232/2689

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - 66 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 399 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 619 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande principale en paiement et une demande reconventionnelle en restitution de trop-perçu dans le cadre d'un contrat de prêt, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de rapports d'expertise contradictoires. Le tribunal de commerce avait écarté les demandes des deux parties au motif du caractère inconciliable des trois expertises judiciaires successivement ordonnées. L'appelant, s'appuyant sur le dernier rapport d'expertise qui lui était favorable, soutenait que le premier juge ne pouvait l'écarter, la troisième expertise ayant été ordonnée pour trancher les contradictions des précédentes. La cour rappelle que le juge du fond n'est jamais lié par les conclusions d'un rapport d'expertise, lequel ne constitue qu'un avis technique dont il apprécie souverainement la portée. Elle relève que les rapports successifs étaient non seulement contradictoires mais également fondés sur des pièces dont l'authenticité était contestée et qui incluaient des règlements étrangers à la créance litigieuse, tout en omettant de calculer les intérêts de retard contractuellement dus. Dès lors, la cour écarte l'ensemble des expertises et, procédant à son propre calcul sur la base des pièces non contestées, conclut à l'absence de tout solde créditeur en faveur de l'emprunteur. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (و.) " (ت. ك.) سابقا" بواسطة دفاعها الأستاذ عادل (م.)، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 03/05/2019 تستأنف بمقتضاه الاحكام التمهيدية الصادرة الاول بتاريخ 04/11/1999 والثاني بتاريخ 20/07/2000 والثالث بتاريخ 09/05/2002 وكذا الحكم القطعي عدد 6943 الصادر بتاريخ 19/06/2003 في الملف عدد 5070/98 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل بقبول الطلب الاصلي والطلبات المقابلة والطعن بالزور وفي الموضوع برفض الطلب الأصلي والطلب المقابل وتحميل رافعهما الصائر.

في الشكل :

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية صفة وأداء فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة عليها تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 30/12/98 ، بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه انها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 55.354,49 درهما موضوع السند امتنعت عن ادائه رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معها، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد الاتفاقية بنسبة 15% وفوائد التأخير بنسبة 2% ابتداء من تاريخ حلول السند ومبلغ 2500 درهم كتعويض وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاجبار في الاقصى وتحميلها الصائر. وارفقت المقال بالوثائق التالية: رسالة انذار، عقد القرض، سند لامر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها التمست فيها احالة الملف على المحكمة التجارية للاختصاص وفي الموضوع اجراء خبرة حسابية لتحديد الدين الحقيقي بعد معاينة الاقساط المؤادة وخصم ثمن السيارة المسترجعة وحصر سعر الفائدة حسب النسبة المعمول بها قانونا. وادلت بنسخة من القانون الاساسي للشركة وشهادة التسجيل ووصولات الاداء وشهادة استرجاع السيارة.

وحيث اطلع نائب المدعية على المذكرة المدلى بها واسند النظر للمحكمة مشيرا الى ان الاختصاص ينعقد لهذه المحكمة استنادا الى نص المادة 16 من عقد القرض وان المدعية حشرت وصولات تتعلق بقروض متعددة مستغلة تعدد ملفات السلف التي تربطها بالعارضة وادلت بكشف حساب.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 04/11/99 والقاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد سمير (ث.) الذي خلص في تقريره الى ان المدعية دائنة بمبلغ 2313.26 درهما.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 20/04/2003 والتي ورد فيها ان الخبير عمد الى اجراء خبرة دونما الرجوع الى بنود العقد الرابط بين الطرفين وانه برجوع المحكمة الى عقد القرض يتضح بأن اقساط السلف تترتب عنها فوائد التأخير في حالة عدم تسديدها في ابانها وانه بالرجوع الى جدول الاداءات المشار اليه بتقرير الخبرة فإن اقساط القرض لم تكن تؤدى لها في إبانها ورغم ذلك لم يحتسب الخبير الفوائد المترتبة عن التأخير المنصوص عليه عقدا رغم اشارته اليها في الجدول وانه يكفي الرجوع الى ورقات التحويل المرفقة بتقرير الخبرة ليتضح بجلاء بأنه عند اداء قسط القرض بشكل متأخر يتم احتساب الفوائد عن كل قسط والصوائر والضريبة على القيمة المضافة. وان حقيقة الامر ان ذمة المدعى عليها لازالت عامرة بمبلغ 36.160,49 درهما ذلك انها ادت بواسطة ورقات التحويل المستحقة الى حدود 20/02/96 يضاف اليها منتوج بيع السيارة وان ذمتها لازالت عامرة بالمبلغ المذكور الممثل لقيمة ستة اقساط غير مؤداة عن الشهور 20/03/96 و 20/04/96 و 5/6/7/96 دون احتساب فوائد التأخير وان جدول استهلاك القرض يوضح بدقة عمليات الاداءات التي سبق وان قامت بها المدعى عليها والفوائد المترتبة عن التأخير استنادا لبنود العقد لذلك تلتمس الحكم باجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في التعقيب وادلت بجدول استهلاك القرض.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 20/04/99 والذي التمس فيها المصادقة على تقرير الخبير السيد سمير (ث.) وذلك بحصر الدين الذي بقي بذمة العارضة في مبلغ 2313,26 درهما.

وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة مع طلب مقابل المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 01/06/2000 والتي ورد فيها ان العارضة ادت ما بذمتها وذلك في حدود مبلغ 96.661,70 درهما، وان المدعية وبعد استرجاعها للسيارة موضوع القرض قامت ببيعها بثمن حددته بصفة انفرادية في حدود مبلغ 33.000,00 درهم وان الثمن هو من صنعها وان العارضة وبتاريخ 11/12/95 قامت باجراء خبرة تقنية وتقويمية بواسطة الخبير محمد (ع.) الذي حدد قيمتها ابانه في مبلغ 39.000 درهم، وعليه فإن العارضة تؤكد تقرير الخبير سمير (ث.) فيما ذهب اليه ما عدا ثمن السيارة التي صرحت به المدعية ملتمسة الحكم برفض الطلب الاصلي وفي الطلب المقابل فإن الخبير العلمي حدد قيمة السيارة في مبلغ 39.000 درهم وانه بعد خصم المبلغ المذكور من ثمن السيارة الذي بيعت به 33.000 درهم يبقى ثمن 6000 درهم الذي يخصم منه المبلغ المستحق للمدعية وهو 2313,26 درهم وتبقى العارضة دائنة للمدعية بمبلغ 36.686,74 درهما ملتمسة الحكم عليها بأدائه لفائدتها وادلت بنسخة من تقرير خبرة تقنية.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 20/07/00 والقاضي باجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير محمد (ا.) والذي خلص في تقريره ان المدعية لازال بذمتها لفائدة شركة (ت. ك.) مبلغ 19.139,13 درهما.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والذي التمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم تبعا لذلك برفض الطلب مع حفظ حقها في المطالبة بالمبالغ المحتفظ بها بدون وجه حق من قبل المدعية.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 03/09/2001 والذي ورد فيها ان الخبرة المضادة أفادت بأن ذمة العارضة عامرة اتجاه المدعى عليها بمبلغ 19.139,13 درهما وان خبرة الخبير السيد سمير (ث.) استقرت على ان ذمة المدعى عليها عامرة اتجاه العارضة بمبلغ 2313,26 درهما والتمس دفاع المدعى عليها المصادقة عليها مشيدا بنزاهة الخبير وحياده. وانه نظرا لتناقض معطيات خبرة محمد (ا.) مع خبرة سمير (ث.) تلتمس استبعاده خبرة محمد (ا.) وباجراء خبرة مضادة تستدعي لها العارضة طبقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 27/09/2001 القاضي باجراء خبرة ثالثة بواسطة الخبير السيد محمد (س.) الذي انتهى في تقريره ان المدعية ليست دائنة للمدعى عليها بجلسة 28/03/2002 والذي التمس فيها المصادقة على الخبرة وفي الطلب المقابل الحكم لفائدتها بمبلغ 92.958,88 درهما مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع الطعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 28/03/2002 والتي جاء فيها انه بالرجوع الى تقرير الخبير محمد (س.) يتضح انه بتاريخ 04/12/2001 حضر الممثل القانوني للعارضة وطلب من الخبير القيام بالتحريات اللازمة والتمس منه الزام ممثل الشركة المدعى عليها بالإدلاء بأصول الوثائق ( الايصالات) التي تفيد قيامها بدفعات نقدية او بواسطة شيكات وصرح ممثل الشركة المدعى عليها حينها بأنه ليس لديه اي اعتراض وانه مستعد للإدلاء بأصول الوثائق المطلوبة وحدد تاريخ الجلسة المقبلة يوم 10/12/2001 وبتاريخ 10/12/01 حضر ممثل العارضة من اجل الاطلاع على أصول الوثائق وابداء ملاحظاته حولها إلا ان ممثل المدعى عليها اعتذر عن الحضور، وان الخبير محاباة منه لجهة المدعى عليها اكتفى بالصور الشمسية للايصالات المدلى بها من قبل المدعى عليها وركن اليها في انجاز تقريره وان العارضة بعد اطلاعها على الايصالات المدلى بها والمعتمدة في الخبرة تبين لها بأن عددا كبيرا منها مزور لذلك فإنها تطعن في الايصالات التالية وصل عدد 12/29 12-14-19-20-21-22-23-24-25-26-27/29 وان الايصالات اعلاه قد تم حشر عبارة نقدا مرة بعبارة كاش ومرة بعبارة اسبس وذلك لترحيف مضمونها. وادلت بتوكيل للطعن بالزور.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي اشار فيها ان الخبير محمد (س.) وضع تقريره بملف النازلة بعدما اطلع على اصول الايصالات الدفع التي طلبتها المدعية منه بجلسة الصلح المنعقدة بمكتبه بتاريخ 20/12/01 وان ممثل شركة (و. س.) بعد تيقنه وتتبثه وتفحصه لأصول الايصالات آنذاك اعطى السيد الخبير للعارضة الضوء الاخضر للإدلاء بصور مطابقة للأصل وانجز مهمته على ضوء كل ذلك لذلك تلتمس رد دفوعات شركة (و. س.) وعدم الاستجابة لطلب الطعن بالزور لكون الايصالات محررة بالحاسوب الإلكتروني لها وليس بالخطوط والحكم وفق مذكرات العارضة السابقة والحالية.

وبعد ارجاع المهمة للخبير محمد (س.)، اكد في ملحق تقريره ان المدعى عليها دائنة للمدعية بمبلغ 92.958,88 درهما.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 05/06/2003 والتي ورد فيها ان الخبير اكد على انه بعد عرضه اصول ووصولات الدفع المدلى بها من طرف العارضة على مسؤولي شركة (و. س.) من اجل مقارنتها مع الصور الشمسية المرفقة للتقرير أكدوها ولم يبدوا اي ملاحظة حول التزوير ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة مؤكدة طلبها المقابل الرامي الى الحكم لفائدتها بمبلغ 92.985,88 درهما مع رفض الطلب الاصلي.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي اكد فيها انه باجراء مقارنة بسيطة بين تقرير خبرتي كل من السيد سمير (ث.) و محمد (ا.) والخبرة الحالية يتضح ان هناك وصولات تم اقحامها في الخبرة الحالية وقبلها الخبير على مضض ولم يتم عرضها على الخبيرين سمير (ث.) و (ا.) وهذه الوصولات هي كالآتي وصل عدد: 000144 بقيمة 37169,33 درهم وصل عدد 012374 بقيمة 12.307,48 وصل عدد 012413 بقيمة 37.169,33 درهم وصل عدد 012374 بقيمة 12.307,48 وصل عدد 012413 بقيمة 16.777,06 درهم وصل عدد 095281 بقيمة 66000 درهم ومن جهة ثانية فهناك وصولات عمدت المدعى عليها ان تدلي بها للخبير السيد محمد (ا.) دون تضمينها في باقي الخبرات وان السبب الكامن وراء تلك المغالطات التي تعمدتها المدعى عليها والتي كانت سببا في تضارب مستنتجات الخبرة راجع الى كون المدعى عليها ارتبطت مع العارضة شركة (و. س.) بمقتضى عدة عقود من اجل تمويل سيارات مما جعلها تقحم وصولات متعلقة بقروض اخرى ومستقلة عن الضر موضوع النزاع مما يتعين معه استبعاد الخبرة الحالية لعدم جديتها .

وبتاريخ 19/06/2003، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

اسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب عندما قضى برفض الطلبات المقدمة من طرفها سيما وان المحكمة مصدرته سلكت مجموعة من الاجراءات ، تكبدت على اثرها العارضة مصاريف ، وان الخبرات المنجزة كلها اعتبرت واكدت أنها دائنة للمستأنف عليها، غير أنها – المحكمة- لم تأخذ بها على الاطلاق ودون تعليل فجاء حكمها غير مرتكز على اساس ، وان العارضة تجدد تمسكها بمقالها المقابل الذي أسسته على ضوء نتيجة خبرة الخبير محمد (س.) فيما انتهى اليه من كون المستأنف عليها مدينة لها بمبلغ 92.958,88 درهما، وذلك بعد اطلاعه على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها ومقارنتها بوصولات الاداء التي ادلت بها العارضة، مما لا مجال معه للقول بتناقض الخبرات ، لأنها بلجوئها الى خبرة ثالثة فهي لجأت الى خبرة حاسمة ولذلك لا يمكنها الرجوع مرة اخرى الى الخبرتين السابقتين سيما وان المهمة التي جاءت بالخبرة الاخيرة والمحددة من المحكمة كانت محددة بدقة اذ طلبت من الخبير الاطلاع على دفاتر المستأنف عليها ومقارنتها بوصولات الاداء التي بيد العارضة مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم باعتبار استئناف العارضة مؤسسا وعلى ضوءه القول بكونها دائنة للمستأنف عليها بمبلغ 92.958,88 درهما والحكم عليها بأدائه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.

وارفقت مقالها بنسخة عادية من الحكم المستأنف وصورة من الحكم عدد 53 بتاريخ 14/09/2010 ونموذج ج بما يفيد خضوع العارضة للتسوية القضائية وصورة من محضر جمع عام وصور لاجتهادات قضائية من كتاب الخبر القضائية للاستاذ (ك.).

وبجلسة 10/06/2019، ادلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت من خلالها ان الاستئناف غير مقبول شكلا، لانه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها، فإن شركة (ت. ك.) لم يعد لها أي وجود قانوني والتي حلت محلها شركة (و.)، غير انها تمادت في الدفاع عن نفسها دون انذار العارضة باصلاح المسطرة، وبالتالي فإن جميع مطالب المستأنفة المسطرة في مذكراتها بعد الخبرة صادرة عن شخص لم يعد يتوفر على الصفة والمصلحة والاهلية للدفاع عن حقوقه لكونه اصبح والعدم سواء، وبالتالي فإن طلبها المضاد المقدم وبعد اظهار الوثائق المذكورة اعلاه اتضح بانه صادر عن شخص لا صفة ولا مصلحة ولا اهلية له في التقاضي.

ومن جهة ثانية، فإن الاستئناف مرفوع من طرف شركة (و.) التي حلت محل شركة (ت. ك.) التي فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية ومادام الاستئناف الحالي لم يرفع من طرف توفيق (ع.) بصفته سنديك التسوية القضائية لشركة (و.) خاصة وان الحكم رقم 53 المدلى به في الملف حدد مهمته في مراقبة اعمال التسيير مع تكليفه باعداد تقرير مفصل حول الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة واقتراح الحل المناسب لوضعيتها داخل اجل اربعة اشهر من تاريخ صدور هذا الحكم.

ومن جهة اخيرة فإن رقم السجل التجاري المتعلق بشركة (و.) المستأنف وكما هو ثابت من خلال النموذج –ج- المدلى به هو [المرجع الإداري] في حين ان رقم السجل التجاري لشركة (ت. ك.) حسب الثابت من ورقة المعلومات الصادرة عن شركة (ت. ك.) هو [المرجع الإداري].

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر التصريح بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا في الموضوع، فإن الاستئناف غير مبني على أي اساس قانوني سليم، اذ ان المستأنفة لم تتقدم بأي مقال رامي الى الاداء في مواجهة العارضة، اذ انه بمقتضى الخبرة الاولى المنجزة من طرف الخبير سمير (ث.) الذي حدد دين العارضة في مبلغ 2313,26 درهما فقط حاولت المستأنفة التقدم بمذكرة بعد الخبرة التمست من خلالها الحكم للعارضة بمبلغ 2313,26 درهم، وبعد ان حددت خبرة محمد (س.) الفائض المتخلذ في ذمة العارضة في مبلغ 92.958,88 درهما ارتأت المستأنفة المطالبة بهذا الدين كأساس لمقالها المقابل، والحال ان الخبرة وكما سار على ذلك اجتهاد محكمة النقض تعتبر وسيلة تحقيق وليست وسيلة اثبات سيما وان المستأنف لا تتوفر على الوثائق التي تفيد مديونيتها علما ان الاثبات يبقى على عاتقها عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع وان اعتماد المستأنفة وفي غياب الوثائق التي تثبت المديونية على الخبرة المنجزة ابتدائيا ليس له ما يبرره من الناحية القانونية لكون المحكمة غير ملزمة بالأخذ برأي الخبير وفق ما استقر عليه العمل القضائي وكذا الفقرة الاخيرة من الفصل 66 من ق.م.م.

وحيث اكثر من ذلك فإن مديونية العارضة ثابتة كذلك حتى من خلال الحكم عدد 53 المتعلق بالتسوية القضائية الصادر في حق المستأنفة، اذ جاء في تعليله ان الثابت من خلال الوثائق المدرجة بالملف ان مجموعة من الديون الحالة ترتبت بذمة شركة (و.) لفائدة شركة (و. س.) بنك (م.) و القرض (ف.) بما مجموعه 2.042.006,15 درهم والثابتة بمقتضى أحكام قضائية مما يكون معه الاستئناف الحالي غير مبني على أي اساس وينبغي التصريح برده.

وحيث ادلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية، تعرض فيها ان دفوع المستأنف عليها الشكلية لا ترتكز على أساس، لأنه من جهة ، فإن التغيير الذي حصل في اسمها لم يعدم صفتها في التقاضي مادام ان كيانها القانوني وعلى حاله ظل قائما ومستمرا ولم يحدث له أي تغيير ومن ثم تبقى صفتها قائمة على الرغم من حصول تغيير في تسميتها.

كما انه بخصوص الدفع بكون سنديك التسوية القضائية هو الذي له الصفة في تقديم الاستئناف، فإن السنديك توفيق (ع.) عين لمراقبة التسيير والعارضة ادخلته في مقال استئنافها كمراقب ليس إلا فهي وجهت استئنافها في مواجهة المستأنف عليها بحضوره هذا جعل الاجراء صحيحا وسليما مما يتعين معه رد الدفع المثار في هذا الشق وعملا بالمادة 619 من مدونة التجارة، مؤكدة في باقي مذكرتها دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي، ملتمسة الحكم وفقها.

وحيث ادرج الملف بجلسة 28/11/2019 حضر خلالها دفاع الطرفين وتخلف السنديك رغم التوصل، مما تقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 05/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تدفع الطاعنة بأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، لان المحكمة مصدرته رغم ثبوت المديونية امامها لم تقضي بها معللة موقفها بتناقض الخبرات، والحال ان لجوء ها للخبرة الثالثة كان من اجل الحسم والتدقيق في الدين، وهو ما تم، اذ ان لخبير محمد (س.) انتهى في تقريره ان المستأنف عليها مدينة لها بمبلغ 92958,88 درهما .

لكن، حيث ان لجوء المحكمة لاجراء خبرة او اكثر لا يعني التقيد بما جاء فيها، بل لها ان تأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا ومطابقا للواقع والقانون وتطرح ما تراه مخالفا لذلك، او لا تأخذ به، وان الثابت من خلال الخبرات المنجزة خلال المرحلة الابتدائية، انها جاءت متناقضة واعتمدت على صور وصولات اداء فقط دون الادلاء بأصولها رغم منازعة المستأنف عليها فيها، وكذا احتساب وصولات لا علاقة لها بموضوع الدعوى، وعدم الاخذ بعين الاعتبار عند تحديد المديونية فوائد التأخير المترتبة عن الاقساط الغير مؤداة، مما يتعين معه استبعاد الخبرات المنجزة، والبث في الملف على ضوء الوثائق المدلى بها ، سيما وان المحكمة تأخذ بالخبرة على سبيل الاستئناس، وليست ملزمة لها.

وحيث مادامت الطاعنة بنت طلبها المقابل على خبرة محمد (س.) الذي استبعدته المحكمة، وان الثابت من وثائق الملف ان المستأنفة ادت عن القرض موضوع الدعوى الماثلة ما مجموعه 62911,74 دراهم، وان السيارة بيعت بمبلغ 33000 درهم، ومادام مبلغ القرض هو 86000 درهم، فإنه وبغض النظر عن فوائد التأخير التي ترتبت عن الاقساط الغير مؤداة، فإنه ليس هناك أي فائض لصالح المستأنفة، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به بخصوص الطلب المقابل ويتعين تأييده.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile