Le cachet de l’entreprise apposé sur un bon de livraison, corroboré par les écritures comptables, constitue une preuve suffisante de la réception de la marchandise (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57435

Identification

Réf

57435

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4802

Date de décision

15/10/2024

N° de dossier

2024/8203/658

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de preuve de la créance commerciale, la cour d'appel de commerce examine la force probante de factures non signées corroborées par des bons de livraison revêtus du seul cachet du débiteur. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier au paiement, retenant la créance comme établie. L'appelant contestait la dette en soutenant que les factures constituaient une preuve préconstituée par le créancier et que les bons de livraison, dépourvus de signature, ne pouvaient établir la réalité de la réception des marchandises. Après avoir ordonné une expertise comptable, la cour retient les conclusions de l'expert qui confirment la réalité de la dette en se fondant sur la concordance entre les factures et les bons de livraison, ainsi que sur l'inscription de l'opération dans les livres comptables du créancier. La cour écarte l'argument tiré de l'absence de signature sur les bons de livraison, relevant que l'apposition du cachet commercial du débiteur, non contesté, constitue un commencement de preuve suffisant, d'autant que l'expert a constaté qu'il s'agissait d'une pratique habituelle entre les parties. Au visa de l'article 417 du dahir formant code des obligations et des contrats, la cour considère que le faisceau d'indices composé des factures extraites d'une comptabilité régulière et des bons de livraison ainsi authentifiés établit la créance de manière certaine. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ر. بواسطة دفاعها ذ/ [الصالح بوعودة] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/12/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/09/2023 تحت عدد 8049 في الملف رقم 5314/8235/2023 و القاضي :

في الشكل : بقبول الطلب

في الموضوع : بأداء المستأنفة في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنف عليها في شخص ممثلها مبلغ 91.623,35 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب ؛ وتحميلها الصائر ؛ ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث سبق البث في الإستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 127 الصادر بتاريخ 20/02/2024 .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2023/05/10 تعرض فيه أنها شركة متخصصة في بيع اللوزام المدرسية والإدارية على الصعيد الوطني وأنها أقامت معاملة تجارية مع شركة ر. بلغت مجموعها ما قدره : 91.623,35 درهم حسب الفاتورتين ، المدلى بها و المفصلتين كالتالي :

فاتورة عدد 1804366 حامل لمبلغ 81.441,090 درهم المؤرخة في 31/08/2018 - فاتورة عدد 1804365 حامل المبلغ 10.182,260 درهم المؤرخة في 29/12/2018

وأن المستأنفة توصلت بالفعل بالبضاعة حسب وصولات التسليم المؤشر عليها من طرفها وان دفاع العارضة بعث لها برسالة إنذارية مضمونة مع الإشعار بالتوصل بتاريخ 02/03/2023 عدد RR981041413MA تحثها على أداء ما بذمتها بصفة حبية دون اللجوء إلى المحكمة والتي توصلت بها بتاريخ 06/03/2023 وأن المستأنفة بالرغم من توصلها بالانذار المذكور بالرغم من جميع المحاولات الودية المبذولة معها ، فإنها لم تبادر الى أداء ما بذمتها من دين بدون أي مبرر مشروع ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المستأنفة شركة ر. بأدائها مبلغ 91.623.35 درهم كأصل الدين والحكم عليها بأدائها لها تعويضا عن التماطل والتسويف تقدره بكل اعتدال في مبلغ 5000.00 درهم؛ والحكم بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحلول؛ والحكم بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن والحكم بتحميل المستأنفة الصائر. أرفق المقال ب : فاتورتين ووصولات التسليم؛ ونسخة من الإنذار الموجهة للمدعى عليها مع الاشعار بالتوصل.

وبناءا على المذكرة الجوابية التي تقدم بها نائب المستأنفة بجلسة 2023/07/18 جاء فيها ان الفاتورتين المستدل بهما من طرف المستأنف عليها لا يمكن الارتكان اليهما باعتبارهما من صنع المستأنف عليها وحدها ولا دليل على قبول العارضة لهاتين الفاتورتين وبذلك فانه من غير المنطقي ان تصنع المستأنف عليها الحجة لنفسها ؛ واكد انه بالرجوع الى وصولات التسليم المستدل بها فهي وصولات لاعلاقة لها بالفواتير المرفقة ولا تحمل رقمها ولا تاريخها كما ان جلها لا يحمل توقيع العارضة وغير مطابقة للدفاتر التجارية الممسوكة من طرفها؛ كما انه بالرجوع الى تواريخها فهي مستخرجة بتاريخ 2018/08/13 والفواتير محررة بتاريخ 2018/08/31 بالتالي فتواريخها مختلفة مما يدل على انها لا تتعلق بالفاتورتين المستدل بهما من طرف المستأنف عليها والتي لم تدل بما يفيد ان الفاتورتين مستخرجتان من الدفاتر التجارية لهاته الاخيرة مما يتأكد انها تحاول جاهدة الاثراء على حسابها لاغير ؛ ملتمسة الحكم برفض الطلب؛ واحتياطيا اجراء خبرة حسابية يعهد بها الى خبير حيسوبي.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بأنها نازعت في الفواتير التي أسست عليها المستأنف عليها دعواها ودفعت بكونها لا تحمل توقيعها وأنها من صنع من أدلى بها ولا يمكن الاعتداد بها للقول بالمديونية ، إذ تمسكت بكون وصولات التسليم لا علاقة لها بالفواتير المدلى بها ولا تحمل رقمها ولا تاريخها وأن جلها لا يحمل توقيع المستأنفة إلا أن المحكمة اعتبرت أن المعاملة التجارية تبقى ثابتة بين طرفي الدعوى وأن الفواتير الناتجة عنها المرفقة بوصولات التسليم تحمل خاتم المستأنف عليها تقوم دليلا على مديونيتها بمبلغ الدين المحدد على أساسها ، ويتعين عليها إثبات براءة ذمتها منه و باستثناء وصل التسليم رقم 1 الذي عليه طابع المستأنفة دون أي توقيع تبقى الوصولات الأخرى لا تحمل أية إشارة بالتسليم و أنه بالرجوع إلى وصولات التسليم، نجدها تحمل مرجع 1806431 MAPSGCOM ، دون أن تعمد المستأنف عليها إلى إرفاق وصولات تحمل مرجع الطلب أنها زودت على إثرها تلك السلع ليتسنى إجراء مقارنة بينهما، ومعرفة الطلبيات التي كانت موضوع الطلب و أنه في غياب ما يثبت التوقيع بالقبول على الفواتير ووصولات التسليم، وعدم إرفاقها بأية وصولات الطلب صادرة عن المستأنفة لإجراء مقارنة بينها تبقى منازعتها جدية ، إذ طالبت المستأنفة بإجراء خبرة حسابية يمكن من خلالها الاطلاع على الدفاتر المحاسبية للطرفين، ومقارنتها بوصولات التسليم المتمسك بها من طرف المستأنف عليها للتأكد من صحة مزاعمها حول حقيقة المديونية المطالب بها و إن محكمة الاستئناف وفي إطار إجراءات التحقيق المخولة لها قانونا يمكن لها لتحقيق العدالة أن تأمر تمهيد بإجراء خبرة حسابية للاطلاع على الدفاتر المحاسبية للطرفين والوثائق المتمسك بها للوقوف على الحجم الحقيقي للمديونية إن وجدت و أنه استنادا على مبدأ حرية الإثبات في الميدان التجاري ولتحقيق العدل والإنصاف وتكوين قناعة المحكمة على اليقين وفي إطار السلطة المخولة لها قانونا أن تأمر بإجراء بحث بحضور أطراف الدعوى لاستجلاء الحقيقة ، لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليها مع تحميلها الصائر و احتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث للوقوف على حقيقة انعدام مديونية العارضة تجاه المستأنف عليها بحضور الأطراف والشهود و حفظ حقها في التعقيب على مجريات البحث و احتياطيا جدا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية ينتدب لها أحد الخبراء تكون مهمته الاطلاع على الدفاتر الحسابية الممسوكة بانتظام للطرفين وإجراء مقارنة بينها مع اعتماد الوثائق المعززة لكل طرف في الدعوى حول ادعاءاته وإعداد تقرير حول حجم المديونية إن وجدت و حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء تقرير الخبرة الذي سينجز و تحميل المستأنف عليها الصائر.

أدلت : نسخة التبليغية من الحكم الابتدائي عدد 2023/8049 و أصل طي التبليغ.

و بجلسة 13/02/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها اساسا من حيث الموضوع : أنه عابت المستأنفة عن الحكم المطعون فيه كونه قضى في مواجهتها بالأداء رغم أنها غير مدينة للعارضة بأية مبالغ ، لكون الفواتير لا تحمل توقيعها وانها من صنعها و لا يمكن الاعتداد بها للقول بالمديونية و أن زعم المستأنفة هو زعم مردود عليها لكونها لم تبرئ ذمتها من الفاتورتين المطالب بها بأية وسيلة من وسائل التبرئة المتعارف عليها إما بالإيداع أو التحويل البنكي أو ما شابه ذلك ، الشيء المنتفي في نازلة الحال ، مما تبقى معه واقعة الأداء غير ثابتة و أن المستأنفة زعمت بان المستأنف عليها صنعت حجة لنفسها ، و أن الحجة التي تزعمها تمت المصادقة عليها من خلال تأشيرتها عليها بطابعها الخاص بالشركة ، وقد سبق لها أن اثارت ذلك أمام المحكمة الابتدائية و التي لم تطعن بأية وسيلة من وسائل الطعن المتعارف عليها ، مما يعد إقرارا واضحا بما تضمنته خاصة و انها تسلمت البضاعة تسليما صحيحا و ان المحكمة الابتدائية اعتبرت دفع المستأنف عليها دفعا جديا ، ولم تنازع فيه المستأنفة ، وقضت بالمبلغ المحكوم به المحدد في 91.623.35 درهم و أن زعم المستأنفة بأن وصولات التسليم لا علاقة لها بالفواتير، ولا تحمل رقمها و لا تاريخها فهو زعم مردود و يفتقر إلى الحجة و البرهان و أن بالرجوع المحكمة إلى الفواتير و وصولات التسليم فإنه سيتضح لها بأنها مطابقة تماما فيما بينها بحيث أن وصل التسليم المؤرخ في 13/08/2018 الحامل المبلغ 81.441.09 درهم يحمل رقم MAPSGCOM1806431 وهو نفس الرقم الوارد في الفاتورة المؤرخة في 31/08/2018 و أن وصل التسليم الثاني المؤرخ في 13/08/2018 الحامل المبلغ 10.182.26 درهم يحمل رقم MAPSGCOM1806489 وهو نفس الرقم الوارد في الفاتورة المؤرخة في 31/08/2018 و أن المستأنفة لتملصها من مسؤولية السلع التي توصلت بها أرادت صنع مخرجا لها وهو إدعائها بتواريخ مختلفة ، في حين أنها تناست بأن وصولات التسليم تكون دائما سابقة على الفواتير مما يكون دفعها هي و العدم سواء و أن إدعاء المستأنفة على أن الوصولات و الفواتير لا تحمل توقيعها فهو زعم مردود لكونها هي من قامت بوضع طابعها الخاص على وصلي تسليم البضاعة ، هذا بالإضافة على أنها لم تطعن في خاتمها بأية وسيلة من وسائل الطعن المتعارف عليها و أن الفصل 417 من ق ل ع جاء ليوضح نفسه بنفسه على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ، وخير دليل وهو طابع المستأنفة شخصيا وكذا الفواتير المستخرجة من الدفاتير المحاسبتية المستأنف عليها و الممسوكة بانتظام و أن هذا ما سار عليه القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 26/09/2001 تحت عدد : 1947 في الملف عدد 00/310 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2001 ص 141 و 142 و أنه مادام دينها ثابت بمقتضى سند قانوني لم يتم انكاره من طرف المستأنفة ، فإن ملتمسها الرامي الى اجراء بحث في النازلة لا يراد منها إلا التماطل و التسويف ، مما يتعين معه استبعاده و أن الدفوعات المثارة من طرف المستأنفة تعتبر منازعة غير جدية ، و لا أساس لها من الصحة، ويراد منها المماطلة و التسويف ، وحرمانها من دينها الثابت بالفاتورتين و المحددة في مبلغ 91.623.35 درهم ، مما يتعين معاملتها بنقيض قصدها طبقا لمتقصيات الفصل 165 من ق.م.م ، لذلك تلتمس الإشهاد لها بمذكرتها الحالية و الحكم برد مزاعم المستأنفة لعدم جديتها و الحكم وفق طلبه و الحكم على المستأنفة بالصائر.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 127 الصادر بتاريخ 20/02/2024 و القاضي بإجراء خبرة حسابية تسند للخبير السيد [رضوان ناصر] لتحديد المديونية بكل دقة مع بيان أصل الدين و مصدره و ذلك بالإعتماد على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين و باقي الوثائق التي لها علاقة بالنزاع و الذي خلص في تقريره المؤرخ في 17/07/2024 أن الدين الذي لا زال بذمة المستأنف هو مبلغ 91.623.35 درهم موضوع الفاتورتين عدد M A P S G F A C 1804366 بمبلغ 81441.09 درهم و الفاتورة عدد 1804365 MM ASGFACبمبلغ 10182.26 درهم و أن هاتين الفاتورتين مدعومتين بوصولات التسليم موقعة من قبل المستأنفة و المسجلة بالدفتر الكبير للمستأنف عليها .

و بجلسة 10/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنه برجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة ، ستلاحظ بأن السيد الخبير تطرق إلى الفواتير المدلى بها من طرفها و المؤشر عليها من طرف المستأنفة و التي تحمل مبلغ 91.623,35 درهم كدين عالق بها و ان الخبرة المنجزة أكدت صحة ما تدعيها بالحجة والدليل مما يتعين معه المصادقة عليها ، و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

و بجلسة 01/10/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب بعد الخبرة الحسابية جاء فيها إنه من خلال الإطلاع على تقرير الخبرة, و بعد فحص و تحليل ما جاء فيه يتبين أن الخبير لم يقم بما تستوجبه عملية الخبرة عبر تحليل الوثائق والمستندات و إن عدم تحليله للوثائق المدلى بها من جهة و من جهة أخرى غياب الفنية و المهنية في إنجاز هذا التقرير أدى إلى سقوط السيد الخبير في أخطاء نتج عنها تحريف الوقائع و بالتالي تحديد المبالغ التي مازالت المستأنف عليها دائنة بها للعارضة و عليه يتبين أن الخبرة المنجزة لا تؤلف حجة قائمة بذاتها و لا رأيا ملزما للمحكمة بالنظر للخروقات القانونية و الواقعية الصريحة التي تضمنتها و إن ما وقع فيه الخبير من منزلقات مست بجوهر مهمة الخبرة التي انتدب للقيام بها يجعل تقريره مخالف تماما لمقتضيات الفصل 63 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه استبعاده, والأمر باجراء خبرة حسابية جديدة منجزة من قبل خبير مدقق حسابات قصد الوقوف على حقيقة الأمور ، لذلك تلتمس الأمر باجراء خبرة حسابية مض ادة تعهد إلى خبير مدقق حسابات مشهود له بالكفاءة و حفظ حقها في التعقيب على التعقيب على ضوء الخبرة بعد ة بعد انجازها .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 01/10/2024 حضرها ذ/ [بوعودة] وادلى بمذكرة بعد الخبرة تسلمت ذة / [افراح] عن ذ/ [حسون] نسخة منها و التمست اجلا فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 15/10/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المستأنف كونه قضى عليها بالاداء رغم أنها غير مدينة للمستأنف عليه باي مبلغ و ان الفواتير المدلى بها لا تحمل توقيعها وأنها من صنعها و لا يمكن الاعتداد بها للقول بالمديونية و أن وصولات التسليم لا علاقة لها بالفواتير المدلى ولا تحمل رقمها ولا تاريخها و ان جلها لا يحمل توقيعها باستثناء وصل واحد الذي يحمل طابعها دون اي توقيع مما تبقى منازعتها جدية .

وأجابت المستأنف عليها يكون الدين ثابت بمقتضى سند قانوني لم يتم انكاره من طرف المستأنفة و ان ملتمسها باجراء بحث لا يراد منه الا التماطل و التسويف ملتمسة رد مزاعمها لعدم جديتها .

وحيث نظرا للمنازعة المثارة و لحسن سير العدالة ارتأت المحكمة اجراء خبرة حسابية عين لها الخبير السيد [ناصر رضوان] لتحديد المديونية بكل دقة مع بيان اصل الدين و مصدره و ذلك بالاعتماد على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين و كافة وثائق الملف و الوثائق التي سيدلى بها و لها علاقة بالنزاع والذي خلص في تقريره الى ما هو مضمن صدره .

وحيث نازعت المستأنفة في التقرير المنجز بكونه تجاوز قواعد الموضوعية و الحياد و تطبعه العشوائية وعدم الضبط و انحياز مكشوف للجهة الاخرى و يحلل الوثائق و المستندات المدلى بها وأن ما وقع فيه الخبير من منزلقات مست بجوهر مهمته و مخالف تماما للفصل 63 ق.م.م .

وحيث بالاطلاع على التقرير المنجز يتبين ان الخبرة كانت حضورية و روعيت فيها ضوابط المحاسبتية المعمول بها بحيث ان الخبير المعين احاط بجميع جوانب الخبرة فأجاب عن النقط المحددة له في القرار التمهيدي بتلقيه تصريحات الطرفين (انظر الصفحة 2) من التقرير و تلقيه الوثائق المدل بها و اطلاعه عليها و مقارنتها بما ورد بتصريحاتهما (ص3) مع الاشارة الى أن المستأنفة لم تدل بأي وثيقة و إنما اكتفت بتصريح كتابي و الذي يتبين منه أنه يتضمن ما ورد بالمذكرة التوضيحية المدلى بها من قبل دفاعها و ان الخبير بعد ذلك أوضح بأن هناك معاملة تجارية بين طرفي النزاع ابتدأت منذ سنة 2014 حيث التزمت بمقتضاها المستأنفة بتسديد ديونها وهو ما يؤكده الدفتر الكبير المدلى به أمامه و الذي يسجل الفاتورتين رقم 1804365 بقيمة 10.182,26 درهم و الفاتورة رقم 1804366 بقيمة 81.441,09 درهم اي ما مجموعه (91.623,35درهم) لم يتم تسديده و ان الفاتورتين المذكورتين مدعومة بايصال تسليم مختوم من قبل المستأنفة وهو ما يؤكد على أن التسليم قد وقع إذ أوضح الخبير في تقريره ان المستأنفة كانت دائما وحسب فواتير اخرى وايصالات التسليم لمعاملات سابقة تضع الختم وحده وهو ما لم تستطع المستأنفة نفيه باي اثبات آخر وإنما اكتفت بالمنازعة المجردة خاصة وأن هذه المحكمة و باطلاعها على الفواتير ووصولات التسليم اتضح لها بأنها مطابقة تماما فيما بينها بحيث أن وصل التسليم المؤرخ في 13/08/2018 الحامل لمبلغ (81.441,09درهم) يحمل رقم APSGCOM1806431 وهو نفس الرقم الوارد في الفاتورة المؤرخة في 13/08/2018 كما ان وصل التسليم المؤرخ في 13/08/2018 الحامل لمبلغ 10.182,26 درهم يحمل رقم MARSGLOM1806489 وهو نفس الرقم الوارد في الفاتورة المؤرخة في 31/08/2018 .

وحيث إنه و طبقا للفصل 417 ق.ل.ع فالدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية او عرفية و بالتالي فالمستأنفة وضعت طابعها الخاص على وصلي تسليم البضاعة و الذي لم يكن محل اي طعن جدي من طرفها و كذلك من الفواتير المستخرجة من دفاتر المحاسبية للمستأنف عليها و الممسوكة بانتظام مما تكون معه جميع المآخذ الموجهة الى الخبرة في غير محلها و لا تستند على اي اساس و يتعين ردها و اعتماد ما ورد بالتقرير ولا مبرر لاجراء خبرة مضادة و رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به .

وحيث إنه برد الاستئناف تتحمل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البث في الاستئناف بالقبول .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعته .

Quelques décisions du même thème : Commercial