Réf
78152
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4681
Date de décision
17/10/2019
N° de dossier
2018/8221/5585
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Procédure civile, Prescription quinquennale, Pourvoi en cassation, Pluralité de pourvois en cassation, Décision définitive, Compte joint, Autorité de la chose jugée, Appel sans objet
Base légale
Article(s) : 5 - 519 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 85 - 443 - 451 - 463 - 804 - 807 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 5 - 64 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce était confrontée à la question de l'objet d'un appel dans une affaire ayant déjà fait l'objet d'une décision définitive entre les mêmes parties. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en responsabilité formée par le cotitulaire d'un compte joint contre un établissement bancaire, en retenant la prescription quinquennale de l'action. La cour d'appel de commerce relève que le même arrêt d'appel avait fait l'objet de deux pourvois en cassation distincts, l'un formé par l'établissement bancaire, l'autre par le client. Elle constate que le premier pourvoi, fondé sur la prescription, a abouti à un arrêt de renvoi à la suite duquel la cour a définitivement confirmé le jugement de première instance en déclarant l'action prescrite. Dès lors, la cour retient que le second pourvoi, qui portait sur le fond du droit et a donné lieu à la présente saisine, est devenu sans objet. En conséquence, l'appel est rejeté et le jugement entrepris est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستأنف السيد عبد السلام (خ.) بواسطة دفاعه الأستاذ عمر (ز.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 1/7/13 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت رقم 214 بتاريخ 7/1/07 في الملف التجاري عدد 2110/8/05 والقاضي برفض الطلب الأصلي وتحميل رافعه الصائر وبعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشكل القانوني فهو مقبول شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 20/9/05 عرض فيه أن له حساب مشترك بتوقيع مشترك مفتوح لدى البنك المدعى عليه مع مطلقته السيدة فتيحة (ب.) وأنه لا يمكن سحب أي مبلغ بواسطة شيك أو أمر بالتحويل إلا بتوقيعهما معا وبعد اطلاعه على الوضعية الحسابية للحساب المذكور تبين له أن عدة تحويلات تمت من الحساب بناءا على أمر مطلقته بتوقيعها المنفرد خلال المدة الفاصلة بين سنة 92 إلى 2000 وأن المدعى عليه يعتبر المسؤول الوحيد عن الأموال المودعة في الحسابات المفتوحة لديه وملزم بالحفاظ عليها وفقا للقوانين والأعراف البنكية لذلك يلتمس أساسا الحكم على المدعى عليه بإرجاعه له مبلغ (60.000 درهم) واحتياطيا إجراء خبرة للاطلاع على الأوامر بالتحويل التي تمت خلال المدة المذكورة في الحساب المشترك من قبل مطلقته بترخيص من المدعى عليه وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد الخبرة مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر، وأرفق مقاله بصورة شمسية لمحضر تبليغ إنذار وأخرى لشهادة صادرة عن المدعى عليه وأخرى لأوامر بتحويل وآخر لمحضر إنذار استجوابي تكميلي.
وحيث أجاب المدعى عليه بواسطة دفاعه في مذكرته الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/1/06 أن المدعي ذكر أن العمليات التي عرفها حسابه كانت بتاريخ 1992 وبالرجوع إلى تاريخ المقال فقد كان ب14/9/05 وباعتبار الحساب البنكي عقد تجاري فإن الدعوى تكون قد تقادمت طبقا للفصل 5 من م ت واحتياطيا في الموضوع فإن الحساب المشترك يمكن تسييره بتوقيع مشترك أو منفرد إلى غاية 10/4/02 عندما توصل من المدعي ومطلقته برسالتين يطالبانه بإغلاق الحساب المشترك وتوزيع موجوداته بالتساوي فعمد إلى إغلاق الحساب ومكن كل واحد منهما من نصيبه، وقد سبق له أن مكن من وثيقة مؤرخة في 9/1/01 تفيد أن الحساب المشترك يسير بتوقيع مشترك بعد حصول نزاع بينه وبين مطلقته واتفاقهما أن الحساب لن يسير إلا بتوقيعين مشتركين والتي تعتبر عدول من الشريكين على الاتفاق السابق الذي كان يقضي ان الحساب المشترك يسير إما بتوقيع واحد أو توقيعين إضافة إلى أن المدعي كان يتوصل بانتظام بالكشوف الحسابية المتضمنة للعمليات التي عرفها الحساب ولم يسبق له ان اعترض على أية عملية كما أن الرسالة التي وجهها له المدعي الهادفة إلى إغلاق الحساب لا تتضمن أي اعتراض أو تشكي بخصوص العمليات المنجزة من طرف مطلقته ملتمسا الحكم برفض الطلب للتقادم واحتياطيا التمس إدخال السيدة فتيحة (ب.) بصفتها المستفيدة من التحويلات للإدلاء بوجهة نظرها مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وأرفق الجواب بمراسلات وبوثيقة حفظ التوقيعين النموذجين.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي جاء فيها أنه بمجرد علمه بأن مطلقته قامت بإصدار أوامر بالتحويل تقدم بشكاية من اجل خيانة الأمانة في مواجهة هذه الأخيرة لازالت رائجة وبالتالي فإن الدعوى لم تتقادم علما أن التقادم في هذه الدعوى لا يبدأ إلا بتاريخ العلم المصادف لشهر ابريل 2002، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المدعى عليه يحاول أن يوهم أن الحساب المشترك يسير بتوقيع مشترك أو منفرد والحال أنه بالرجوع إلى الوثائق المتضمنة لفتح الحساب والتوقيع النموذجي تبين أن الحساب يسير بتوقيع مشترك وهو ما يظهر في الخانة الموجودة وسط الوثيقة وقد أضيفت عبارة 1 أو 2 التي تناقض عبارة التوقيع المشترك إضافة إلى أن الشهادة المسلمة له من طرف المدعى عليه تفيد أن التوقيع يجب أن يكون مشتركا مسندا النظر في مقال الإدخال ومؤكدا مقاله.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدخلة في الدعوى جاء فيها أنها أجنبية عن النزاع وتلتمس بصفة أساسية إخراجها من الدعوى واحتياطيا فقد سبق للمدعي أن تقدم بشكاية أمام وكيل الملك أحيلت على الشرطة للبحث وأنه يتعين إيقاف البت إلى حين إنهاء المسطرة الجنحية هذا من جهة ومن جهة أخرى فسيلاحظ تناقض في الإنذارين الموجهين الأول للمدعى عليه والثاني لها فالإنذار الأول تضمن أن العمليات تخص السنوات الممتدة من 1998 إلى 2002 والثاني حددها منذ بداية سنة 1991 والحال أن الحساب لم يفتح إلا بتاريخ 17/02/1992، إضافة إلى أن المدعي أرغمها على تحويل المبالغ منذ سنة 1992 إلى حسابها الشخصي وإلى حساب ابنتها لكي يستفيد من الفوائد وأنها تتوفر على جميع الكشوف الحسابية تضعها رهن من يعين كخبير للوصول إلى الحقيقة ملتمسة بصفة احتياطية إجراء خبرة حسابية واحتياطيا جدا ايقاف البت إلى حين إنهاء المسطرة الجنحية وأرفقت مذكرتها بكتاب حول مآل شكاية مؤرخ في 04/07/2006 وطلب تبليغ إنذار ومحضر تبليغه.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه جاء فيها أن المدخلة في الدعوى تؤكد أن كل التحويلات التي قامت بها كانت تتم بموافقة المدعي خاصة وأن الأمر يتعلق بحساب مشترك ويمكن إنجاز العمليات بتوقيعين أو توقيع منفرد لأحدهما مؤكدا سابق كتاباته.
وحيث إنه بعد تبادل المذكرات والردود صدر الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما قضى به برفض الطلب بعلة تقادم المبالغ المطالب بها من سنة 1992 إلى غاية 1997 وعدم ثبوت واقعة التوقيع المشترك بشأن الحساب المشترك المفتوح لدى المؤسسة البنكية بنك (ش.) وكالة 16 نونبر اكدال بالرباط الذي يفترض توافر توقيع الطرفين من أجل القيام بأي عملية من هذا الحساب المشترك وبالاخص ان الجذاذة البنكية تحمل عبارة 1 أو 2 اضافة إلى أن العارض حسب ما جاء في حيثيات الحكم المستأنف لم ينازع في هذا وتجدر الاشارة إلى أن العارض سبق له أن تقدم بشكاية في نفس الموضوع إلى السيد وكيل الملك من أجل جنحة خيانة الأمانة والسرقة في مواجهة المستأنف عليها الأولى والثانية واثناء جريان المسطرة تقدم بالدعوى التي صدر فيها الحكم المستأنف، هاته الشكاية التي انتهت بإحالتها على السيد قاضي التحقيق من أجل إجراء تحقيق حيث أثناءه تمسك الممثل القانوني للمؤسسة البنكية بالجذاذة البنكية والتي تحمل عبارة 1 أو 2، أي أن العمليات البنكية التي تتم في هذا الحساب تتم بتوقيعين أو بتوقيع واحد مما يستفاد منه أن التحويلات التي تمت منذ 1992 لغاية سنة 2000 كانت قانونية فالمستأنف عليها الثانية (مطلقته) قامت بهاته التحويلات بعدما أذنت لها المؤسسة البنكية بذلك في وجود الأساس القانوني المتمثل في امكانية تحويل أو سحب المبالغ بتوقيع واحد أو بتوقيعين كما هو ثابت من الجذاذة البنكية مما حذا به إلى تقديم شكاية مباشرة إلى السيد قاضي التحقيق في مواجهة المستأنف عليها المؤسسة البنكية من اجل جنحة التزوير وبعد انتهاء الإجراءات أصدر قاضي التحقيق أمره بمتابعة المستأنف عليه الأول والثاني، وإحالتهما على الغرفة الجنحية لمحاكمتهما حيث صدر حكما ببراءتهما فتم استئنافه من قبل العارض وألغت محكمة الاستئناف بالرباط الحكم وبعد التصدي تم الحكم من جديد بإدانة المؤسسة البنكية من أجل جنحتي خيانة الأمانة والتزوير والسيدة فتيحة (ب.) من اجل خيانة الأمانة والسرقة وعدم قبول المطالب المدنية بعلة أن العارض سبق له أن تقدم بدعوى أمام تجارية الرباط يطالب فيها بالحكم عليهما بأدائهما له تضامنا المبالغ الواردة بالشكاية، وبالتالي فإن الحكم المستأنف بتبنيه التعليل المتمثل في ان المطالبة بالمبالغ التي قد تم تحويلها من سنة 1992 لغاية 1997 طالها التقادم وأن الحساب المشترك يسير بتوقيع أو بتوقيعين اعتمادا على ما هو مضمن بالجذاذة البنكية وعدم منازعة العارض في ذلك يكون قد علل تعليلا ناقصا والمنزل منزلة انعدامه ومنعدم الأساس القانوني طالما أن ما سبق للعارض أن أثاره في مقاله الافتتاحي هو الحقيقة بعينها ومطابق لما انتهى إليه القرار الاستئنافي المذكور أعلاه لذلك يلتمس الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ما هو مفصل في مقاله الافتتاحي جملة وتفصيلا وجعل الصائر على المستأنف عليهما. وأدلى بنسخة عادية من الحكم المستأنف- نسخة من شكاية- صورة لتقرير الخبرة- صورة للقرار الاستئنافي.
وحيث أدلى المستأنف عليه بنك (ش.) بواسطة دفاعه بمذكرة جواب جاء فيها أن ما ورد في المقال الاستئنافي لا أساس له من الصحة ومغايرا للحقيقة الشيء الذي تكون معه العارضة محقة في أن تدلي للمحكمة بوقائع النازلة كما تمت فعلا.
إذ أن السيد عبد السلام (خ.) والسيدة فتيحة (ب.) اللذين كانا زوجين تقدما لدى وكالة العارضة وطلبا منها فتح حساب مشترك يمكن تسييره بتوقيع مشترك أو بتوقيع منفرد.
وفي هذا الإطار دأب كل من الزوجين على التصرف في موجودات الحساب إما فرادى
أو معا، وظل الأمر كذلك لغاية تاريخ 10/4/2002 حيث توصلت وكالة العارضة برسالتين، الأولى محررة من لدن السيدة فتيحة (ب.) بتاريخ 10/4/2002 تطلب فيها من العارضة إغلاق الحساب المشترك والعمل على توزيع موجوداته بالتساوي بين صاحبي الحساب، كما توصلت بنفس التاريخ برسالة من السيد عبد السلام (خ.) يطلب فيها منها هو الآخر إغلاق الحساب المشترك وتحويل نصيبه إلى حسابه المفتوح لدى وكالة العارضة الكائنة بشارع [العنوان].
وفعلا، أنجزت العارضة ما هو مطلوب منها حيث عمدت إلى إغلاق الحساب المشترك ومكنت كل شريك من نصيبه، رفقته الرسالتين الواردتين عليها من الشريكين في الحساب والوثائق المثبتة من تمكين الشريكين من نصيبهما وكذا الوثيقة الحاملة للتوقيع النموذجي والمفيدة إلى أن الحساب يمكن أن يسير بتوقيع واحد أو اثنين.
وأن العارضة كانت توافي المستأنف بالكشوف الحسابية الشهرية وهي تتضمن كل العمليات البنكية التي عرفها الحساب المشترك منبهة إياه أنه إن كانت له ملاحظة بشأن أحد العمليات، عليه أن يراجع العارضة داخل أجل شهر وأنه بمرور هذا الأجل ومن غير إبداء أي ملاحظة فإنه لن يتأتى له بعد ذلك الاعتراض على العمليات التي عرفها الحساب البنكي.
وبالفعل لم يسبق للمدعي أن اعترض أو وجه أدنى تحفظ إلى العارضة بشأن العمليات الحسابية التي عرفها الحساب المشترك.
وأنه تبعا لذلك، يكون مزكيا للعمليات التي عرفها الحساب البنكي وعالما بها.
وأنه بعد إغلاق الحساب وتوزيع موجوداته بين الشريكين بناء على طلبهما المشترك الذي تم بتاريخ 10/04/2002 نجد المستأنف يتقدم بدعوى في نهاية سنة 2005 للقول من أن زوجته السابقة عمدت إلى سحب مبالغ من الحساب المشترك دون أن يكون على علم بذلك وبتوقيع منفرد وهو بذلك يتهم العارضة من أنها قصرت في مهمتها بالسماح للزوجة السابقة للمدعي في سحب مبالغ من الحساب المشترك بتوقيع منفرد ليطلب من المحكمة الحكم له بتعويض مسبق وخبرة إلى آخر ما ورد في مقاله الافتتاحي.
وحيث أن ما ذهب إليه المستأنف لا يعدو أن يكون مجرد رغبة منه في الإثراء على حساب الغير.
وأن العارضة رغبة منها في الوقوف على الحقيقة هي أن الحساب المشترك كان قابلا للتسيير بتوقيع منفرد أو بتوقيعين كما يتجلى من الوثيقة المتضمنة لطلب فتح الحساب والتوقيع النموذجي طلبت العارضة من المحكمة إدخال السيدة فتيحة (ب.) في الدعوى.
وأن المدخلة في الدعوى السيدة فتيحة (ب.) تقدمت بمذكرة جوابية ضمنتها ما يلي:
<< أنها أرغمت من لدن زوجها السابق عن تحويل بعض المبالغ من الحساب المشترك إلى حسابها الشخصي وإلى حساب ابنتها وفاء (خ.) لكي يستفيد المدعي من الفوائد مضيفة أن كل المبالغ التي تم تحويلها من الحساب المشترك إلى حسابها الشخصي وحساب ابنتها كان يتم إرجاعه بصفة أوتوماتيكية إلى الحساب المشترك المفتوح سواء لدى بنك (ش.) أو لدى بنك (ع.) المفتوح لديه حساب الشركة >>.
<< ولقد ختمت المدخلة في الدعوى السيدة فتيحة (ب.) تصريحها الوارد في مذكرتها على أنها تتوفر على جميع الكشوف الحسابية المثبتة لذلك ستضعها رهن إشارة من تعينه المحكمة للقيام بخبرة حسابية، وأن الغاية من كل التحويلات التي أنجزتها بطلب من زوجها إلى حسابها
أو حساب ابنتها كانت وسيلة لكي ينتفع المدعي من الفوائد من خلال ما يذره الدفتر البنكي من أرباح >>.
لذلك، تلتمس العارضة تسجيل أن السيدة فتيحة (ب.) تؤكد أن كل التحويلات التي قامت بها كانت بموافقة ومشاورة زوجها السابق وأن لها كل الكشوفات الحسابية التي تفيد أن المبالغ المسحوبة من الحساب المشترك كانت بغية الاستفادة من الفوائد البنكية كما أنه تم إرجاع كل المبالغ أصلا وفوائد إلى الحساب المشترك المفتوح لدى العارضة وكذا بالبنك العربي.
حول ما ورد في المقال الاستئنافي بخصوص التقادم :
لقد حاول المستأنف الطعن في الحكم الابتدائي لعلة أن التقادم غير قائم إلا أنه لم يفلح في ذلك.
ذلك، وبالرجوع إلى مقال المدعي نجد أنه يتحدث عن عمليات بنكية عرفها حسابه سنة 1992.
فإذا علمنا أن المدعي قدم مقاله بتاريخ 14/09/2005 فإن معنى ذلك أن مقتضيات الفصل 5 من مدونة التجارة تكون واجبة التطبيق.
فالمستأنف يتحدث عن العمليات المطعون في صحتها والتي تحمل التواريخ التالية:
تاريخ 20/7/1999 بالنسبة لمبلغ 40.000,00 درهم.
تاريخ 01/02/2000 بالنسبة لمبلغ 8.532,50 درهم.
تاريخ 29/01/1999 بالنسبة لمبلغ 124.686,45 درهم.
تاريخ 23/09/1999 بالنسبة لمبلغ 4.000,00 درهم.
تاريخ 23/09/1999 بالنسبة لمبلغ 22.186,30 درهم.
تاريخ 2/11/1999 بالنسبة لمبلغ 6.866,87 درهم.
تاريخ 29/09/1998 بالنسبة لمبلغ 12.000,00 درهم.
تاريخ 29/09/1998 بالنسبة لمبلغ 76.142,84 درهم
تاريخ 22/05/1998 بالنسبة لمبلغ 46.000,00 درهم.
تاريخ 22/04/1998 بالنسبة لمبلغ 22.000,00 درهم.
تاريخ 5/5/1998 بالنسبة لمبلغ 8.000,00 درهم.
تاريخ 3/2/1999 بالنسبة لمبلغ 39.000,00 درهم.
لذلك، واعتبارا أن الحساب البنكي هو إحدى العقود التجارية فإنه بات من الأكيد أن دعوى المدعي قد تقادمت طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة التي تنص:
<< تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي 5 سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة >>.
لذلك، فاعتبار أن المدعي لم يقم دعواه إلا بتاريخ 14/09/2005، فإن معنى ذلك أن دعواه تكون قد تقادمت بالنسبة للعمليات المطعون فيها إذ مر زمن يفوق 5 سنوات على إنجازها. وأنه تبعا لذلك استجابت المحكمة للدفع بالتقادم وقضت برد ورفض دعوى المدعي.
ولقد حاول المستأنف في مقاله الطعن في صحة ما انتهى إليه الحكم الابتدائي إلا أن محاولته كانت فاشلة ذلك، أن واقعة التحويلات تمت بعلمه وبموافقته وكان يتوصل بانتظام من العارضة بالكشوفات الحسابية المتضمنة للعمليات البنكية التي عرفها الحساب المشترك.
وخير دليل على ذلك، ما صرحت به زوجته السابقة المدخلة في الدعوى التي أكدت أن زوجها المستأنف كان على علم بكل العمليات البنكية التي عرفها الحساب المشترك وتتوفر على كل الكشوف الحسابية المرسلة إليها من لدن المؤسسة البنكية.
وأنه تبعا لذلك، ورغم أن مقتضيات الفصل 5 من م ت لا تتحدث عن العلم فإنه من الجدير بالذكر أن المستأنف كان على علم تام بكل العمليات التي عرفها الحساب المشترك وكان يتوصل بالكشوفات الحسابية الشهرية بصفة منتظمة وهي تتضمن مختلف العمليات التي عرفها حسابه من تحويلات وغيرها من العمليات البنكية ولم يسبق خلال كل هذه المدة أن اعترض المستأنف أو نازع في كل ما كانت تنجزه زوجته السابقة.
لذلك فإن ما يزعمه المستأنف لا أساس له قانونا.
لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من تقادم دعوى المستأنف مع تحميله الصائر.
حول ما ورد في مذكرة المستأنف بخصوص الشكاية :
لا سبيل للحديث عن الشكاية في موضوع الدعوى الحالية إذ لكل مسطرة وقائعها وحججها.
فالمدعي المستأنف تقدم بمقال يرمي إلى إجراء خبرة حسابية لضبط عمليات الحساب المشترك خلال الفترة الممتدة ما بين تاريخ 1999 إلى غاية 2000.
وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لاحظت أن العمليات المنجزة على الحساب المشترك ما بين الفترة الممتدة ما بين سنة 1992 إلى غاية 1997 قد طالها التقادم وهي مقتنعة بالدفع المثار من لدن العارضة استنادا إلى المادة 5 من مدونة التجارة.
كذلك، لاحظت المحكمة أن الوثيقة الخاصة بتوقيع صاحبي الحساب تنص على أنه يمكن أن يتم السحب بتوقيع واحد أو توقيعين.
وأنه لهذا السبب اعتبرت المحكمة أن العمليات التي تمت ما بين 1997 إلى غاية 2000 كانت عمليات سليمة وقانونية وقضت برد ورفض دعوى المدعي لذلك، فمادام أن الشريكين في الحساب المشترك وجها إلى العارضة على التوالي رسائل يطلبان فيها من العارضة إغلاق الحساب المشترك والعمل على توزيع موجوداته بالتساوي بين صاحبي الحساب فإن معنى ذلك أن صاحبي الحساب كانا على علم تام بكل العمليات التي عرفها الحساب المشترك وأن المستأنف لم يكن ينازع في العمليات التي قامت بها السيدة فتيحة (ب.) زوجته.
وأن سكوت المستأنف طيلة الفترة الممتدة ما بين 1992 إلى غاية 2000 دليل قاطع على أن ما يتمسك به لا اساس له قانونا. فالعارضة مؤسسة مالية بنكية تمارس نشاطها طبقا للقانون، وبذلك، تكون قد أنجزت كل العمليات البنكية بصفة قانونية استنادا إلى إرادة الطرفين. فالحساب المشترك كان يتعامل بشأنه إما بتوقيع منفرد أو بتوقيع مشترك.
وأن تصريح السيدة فتيحة (ب.) غني عن كل تعبير إذ أكدت أن زوجها السابق كان على علم تام بكل العمليات التي همت الحساب المشترك وأن طريقة إغلاق الحساب وتوزيع موجوداته بإرادة الشريكين في الحساب دليل قاطع على أن كل العمليات التي عرفها الحساب المشترك كانت سليمة وقانونية.
لو كان المستأنف حقا صادقا فيما يقول من كون زوجته قامت بتصرفات غير قانونية وفي غيبته لما قبل توزيع موجودات الحساب المشترك بصفة متساوية.
في هذا الصدد، تلتمس من المحكمة الاطلاع على الوثائق المدلى بها من لدن العارضة رفقة مذكرتها الجوابية مع إدخال الغير في الدعوى والمؤرخة في 24/01/2006. فالوثائق المرفقة بهذه المذكرة تفند كل مزاعم المستأنف.
وتلتمس في الأخير رد ورفض استئناف المستأنف لعدم جديته والقول والحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.
وأرفقها بصورة من مذكرة السيدة فتيحة (ب.).
وحيث أجابت المستأنف عليها الثانية بواسطة دفاعها أنه :
- فيما يخص طلب تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من الحكم بعدم قبول مقال إدخال العارضة في الدعوى لعدم تحديد أسباب الإدخال :
حيث انه يتعين اعتبار الحكم الابتدائي المستأنف صائبا فيما قضى به بخصوص هذه النقطة و تأييده في ذلك بناء على ما يلي:
- أن مقال إدخال العارضة في الدعوى من طرف الجهة المدعى عليها – الوكالة البنكية " 16 نوفمبر" في شخص مديرها- قد بني على أساس القول بأنها كانت هي المستفيدة من العمليات البنكية المنازع في صحتها من طرف السيد عبد السلام (خ.).
- و حيث إن الجهة صاحبة هذا القول هي أول من يعلم بعدم صحته ذلك ان الحساب البنكي المشترك موضوع الدعوى الذي كان مفتوحا بين الطرفين بوكالة " 16 نوفمبر" ، كان يتم تمويله من الحسابين الاثنين على الدفتر اللذين كانا مفتوحين بنفس الوكالة الأول في اسم العارضة و الثاني في اسم ابنتهما القاصرة وفاء (خ.) : فكلما كان يصل احد هذين الحسابين على الدفتر (comptes sur carnets) إلى الحد الأقصى المسموح به قانونا و المحدد في 150.000,00 درهم آنذاك ( و هو المبلغ الذي أصبح اليوم مددا إلى: 400.000,00 درهم)، إلا و كان يتم تحويل المبالغ المودعة به أصلا و فوائدا نحو الحساب المشترك ثم تتم من جديد عملية تزويد الحسابين على الدفتر من الأموال الرائجة بالحساب المشترك حتى يصلا إلى الحد الأقصى المسموح به قانونا، و هكذا دواليك و قد بقي الأمر على هذا الحال منذ تاريخ افتتاح هذه الحسابات البنكية الثلاثة سنة 1992، و علما ان السيد عبد السلام (خ.) هو أدرى بهذه الحسابات البنكية الثلاثة و بكيفية تسييرها لأنه هو الذي أمر بافتتاح الحسابين الاثنين على الدفتر لكونهما منتجين للفوائد.
- وإن الجهة المدعى عليها أصليا صاحبة مقال إدخال العارضة في الدعوى قد اختلط عليها الأمر بين "الاستفادة" من الأموال الرائجة بالحسابات البنكية الثلاثة أي:
* الحساب المشترك من جهة.
* والحسابين الاثنين على الدفتر، من جهة أخرى
وبين حق العارضة في التصرف و في التسيير بخصوص عمليات السحب و الإيداع التي كانت تجرى من طرفها على هذه الحسابات البنكية الثلاثة، في حين أن ثمة بونا شاسعا بين المسألتين ، مسألة " الاستفادة" من الأموال الرائجة بالحساب المشترك ومسألة حق التصرف والتسيير المتعلق بهذا الحساب من طرف احد الطرفين المشتركين فيه.
- وان حق العارضة في التصرف والتسيير بصفة انفرادية في كل ما يتعلق بهذه الحسابات الثلاثة، هو حق ثابت لا جدال فيه و غير قابل لأية منازعة بموجب الأعراف و القوانين المنظمة لهذا النوع من الحسابات البنكية التي تعرف بالحساب المشترك بين الزوجين، أي الحساب البنكي المفتوح بين رجل و امرأة تربط بينهما علاقة زواج شرعية.
- وإن هذا ما هو مضمن حرفيا بالدليل القانوني للشروط الخاصة بكيفية افتتاح وتسيير هذا النوع من الحسابات البنكية، و هو الدليل الصادر عن المؤسسة البنكية ذاتها .
- وإن العارضة لتجد و تؤكد أمام محكمة الاستئناف طلبها الذي تقدمت به في المرحلة الابتدائية و الرامي إلى إجراء خبرة حسابية بخصوص العمليات المجراة من طرفها بين هذه الحسابات البنكية الثلاثة و ذلك من اجل أن يتضح بأنه ليس ثمة أية استفادة خلافا لما جاء في مقال إدخالها في الدعوى،
وانه يتعين تأييد الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من الحكم بعدم قبول مقال الإدخال لعدم تحديد الأسباب الموجبة لذلك.
– فيما يخص موضوع الدعوى ذاته :
إن العارضة لا يسعها و الحالة ما ذكر، و بوصفها مجرد طرف مدخل في الدعوى قد حكم بشأن إدخالها بعدم قبوله لعدم بيان الأسباب الموجبة لذلك ، إلا أن تقتصر في الرد على ما جاء بالمقال الاستئنافي بالدفوع الآتية:
- أولا : أن تمسك و استدلال السيد عبد السلام (خ.) بما آلت إليه شكايته المؤرخة في 07 مارس 2003، من الحكم ابتدائيا بالبراءة في الدعوى العمومية وبعدم الاختصاص في الطلبات المدنية ( دعوى رقم: 242/2009 حكم بتاريخ تحت 23-01-2012 عدد 408 ) واستئنافيا بالإدانة في حق الطرفين المشتكى بهما، وأن استدلال السيد عبد السلام (خ.) هذا، سوف لن يفيده في شيء في الدعوى التجارية الحالية و ذلك لسبب بسيط و هو أن الشكاية هذه و كذا الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التابعة لها سواء على مستوى المحكمة الابتدائية أو على مستوى محكمة الاستئناف، كانت هاتين الدعوتين، لا العمومية ولا المدنية التابعة لها، موجهتين من الطرف المشتكي ومن طرف النيابة العامة، في حق :
- " بنك (ش.) الجهوي في شخص مديره الكائن مقره الاجتماعي بزنقة [العنوان]، بالرباط ، أساسا.
- ثم في حق :
" وكالة بنك (ش.) 16 نوفمبر في شخص مديرها الكائن مقرها بشارع [العنوان]، الرباط،
أما الحكم الجنحي الصادر ابتدائيا بشأنها فانه يتعلق ب :
" مؤسسة (ب. ش.) في شخص ممثلها القانوني السيد محمد (حر.)" –هكذا-
و كذلك الأمر بالنسبة للقرار الجنحي الاستئنافي الذي صدر هو الآخر في حق:
" مؤسسة (ب. ش.) في شخص ممثلها القانوني محمد (حر.)"
وعلما انه بالرجوع إلى "الانتداب" الذي بموجبه تم تفويض صفة الممثل القانوني لمؤسسة (ب. ش.)، فانه يتضح بجلاء ان " المؤسسة البنكية" المعنية كطرف مشتكى به هي :
" بنك (ش. ل. ق.)" بوصفها شركة ذات شكل تعاوني و رأس مال قابل للتغيير الممثلة قانونا في رئيس و أعضاء مجلسها الإداري الخاضعة للقانون رقم 12/96 و الكائن مقرها الاجتماعي بزنقة [العنوان] - بالرباط.
في حين أن الدعوى التجارية الحالية ، هي مستقلة تماما عن الدعوى العمومية والدعوى المدنية التابعة لها المشار إليهما أعلاه لكونها موجهة من طرف السيد عبد السلام (خ.)، في مقال دعواه الافتتاحي، ليس ضد " مؤسسة (ب. ش.) "" للرباط-القنيطرة" بوصفها شركة تتمتع بكامل الأهلية في أن تكون محل متابعات قضائية، بل في حق :
" بنك (ش.) وكالة 16 نوفمبر في شخص مديرها الكائن مقرها بشارع [العنوان]، الرباط"
وإن الأمر لا يتعلق بمجرد خطأ مادي أو إبهام أو التباس وقع للسيد عبد السلام (خ.) بين " المؤسسة البنكية" التي هي شركة بنك (ش.) الجهوي للرباط- القنيطرة المتابعة في المسطرة الجنحية، و " وكالة بنك (ش.) المدعي عليها في شخص مديرها في الدعوى التجارية الحالية " ذلك انه بالرجوع إلى مضمون وموضوع و سبب الدعوى التجارية هذه كما تم تحديدها ابتدائيا من طرف رافعها، فانه يتبين أن صاحب هذه الدعوى السيد عبد السلام (خ.) يعتبر في مقاله صراحة أن السيد مدير الوكالة، وكالة 16 نوفمبر، هو المسؤول الوحيد عن العمليات البنكية المنازع في صحتها من طرفه.
وإن الأمر كذلك تماما بالنسبة للمقال الاستئنافي الذي وجه هو بدوره ضد:
" بنك (ش.) وكالة 16 نوفمبر في شخص ممثله القانوني الكائن مقره بشارع [العنوان]، الرباط"
هذا في حين أو الوكالة البنكية- الموجهة الدعوى ضد مديرها، هي مجرد وكالة، يعني مجموعة مصالح و أطر بنكية بما في ذلك المدير المشرف عليها، لا أهلية لها في التقاضيلا كطرف مدعي و لا كطرف مدعى عليه أصليا.
وما دام ان السيد عبد السلام (خ.) قد ارتأى أن يوجه دعواه ضد السيد مدير وكالة 16 نوفمبر بصفته هذه، أي بصفته مجرد أجير، فانه يترتب على ذلك أن على السيد عبد السلام (خ.) أن يثبت أن السيد مدير الوكالة قد ارتكب خطأ مهنيا أو انه اخل بواجباته المهنية أو القانونية و أن هذا الإخلال أو الخطأ قد نتج عنه ضررا ما.
في حين أن السيد مدير الوكالة لم يقم إلا بالامتثال إلى تعليمات المؤسسة البنكية المشغلة له كما هي مضمنة بالدليل القانوني السابق الذكر و المدلى بنسخة منه .
وانه يبقى جليا من خلال ما ذكر أن استدلال السيد عبد السلام (خ.) بكل ما يتعلق بالمساطر الجنحية المستدل بها من طرفه، و بالأخص القرار الاستئنافي الجنحي المشار إليه في مقاله الاستئنافي، لا يمكن بوجه من الوجوه أن يفيده في شيء في إطار الدعوى التجارية الحالية التي هي موجهة ضد السيد مدير وكالة بنك (ش.) الكائنة بشارع 16 نوفمبر بحي اكدال بالرباط ، وبناء على أسباب لا تمت بصلة إلى الدعوى العمومية التي آلت إلى القرار الاستئنافي المستدل به من طرفه و هو ما تلتمس معه العارضة من المحكمة الموقرة أن تصرح به.
- فيما يخص الدفع برفض الدعوى موضوعا لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم:
انه يتجلى بوضوح من المقال الافتتاحي للدعوى أن رافعها قد وصفها بأنها دعوى المطالبة باسترداد مبالغ، و انه قدمها على أساس المسؤولية البنكية في إطار عقد الوديعة .
مع أن الدعوى موجهة ضد السيد مدير وكالة " 16 نوفمبر" بصفته هذه ، أي بصفته مجرد أجير، و هو ما يستفاد معه أن الدعوى هي إذن دعوى المسؤولية التقصيرية مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا من وجوب إثبات الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهما، بمعنى أنها تندرج في إطار المادة 85 من ق.ل.ع و لا علاقة لها بعقد الوديعة،
وإن طلب " الاسترداد" الذي هو موضوع الدعوى يبقى و الحالة هذه مرفوض موضوعا لعدم ارتكازه على الأساس القانوني الذي كان ينبغي أن يقدم في إطاره و ضد الجهة صاحبة الصفة و هو ما تلتمس معه العارضة من المحكمة أن تشهد به.
– فيما يخص واقعة " التزوير" في محرر بنكي"
إن العارضة تود أن تستأذن المحكمة بالسماح لها بالإدلاء بوجهة نظرها بخصوص هذه النقطة بوصفها مجرد طرف مدخل في الدعوى لا غير، و على سبيل إثراء المناقشة على مستوى محكمة الاستئناف باعتبارها درجة ثانية في التقاضي،
وإن الأمر يتعلق بواقعة إضافة عبارة « 1 ou 2 » من طرف المؤسسة البنكية في الجذاذة المخصصة للاحتفاظ بنماذج التوقيع لكل واحد من طرفي الحساب المشترك موضوع النازلة.
وإن الإضافة هذه لم تتم إلا في وقت لاحق بكثير لتاريخ إقفال هذا الحساب المشترك و اقتسام رصيده مناصفة بين الطرفين،
وأن الإضافة هذه كان يقصد منها أنها تعني أن لكل واحد من الطرفين المشتركين في هذا الحساب كامل الصلاحيات في أن يقوم بكل العمليات البنكية التي قد ترد عليه من سحب وإيداع، و ذلك عملا بما هو مضمن حرفيا بالدليل القانوني الذي هو الأساس القانوني المعتمد من طرف المؤسسة البنكية لتبرير قانونية العمليات المجراة على هذا الحساب بصفة انفرادية من طرف العارضة.
وانه تجدر الإشارة بخصوص هذا " الدليل القانوني" انه السند القانوني الوحيد الذي يعرف بالطبيعة القانونية لهذا النوع من الحسابات البنكية في صفحته رقم 12، و ذلك بتعريفه بأنه الحساب البنكي المفتوح بين زوجين وهو ما يجعله مشفوع بالتضامن بقوة القانون وليس تعاقدا، و هو ما يترتب عنه أن لكل واحد من الطرفين الشريكين فيه، الحق في أن يتصرف بشأنه بإرادة منفردة.
وانه لا وجود لما يخالف ما تضمنه هذا " الدليل القانوني" المعتمد من طرف المؤسسة البنكية ذلك انه لا وجود للتعريف بهذا النوع الخاص من الحسابات البنكية لا في مدونة التجارة في باب العقود البنكية و لا حتى في القانون رقم 03-34 المتعلق بمؤسسات الائتمان والذي يعتبر بمثابة مدونة القانون البنكي ، و هو ما يجعل من هذا " الدليل القانوني" هو الواجب الاستناد إليه في النازلة.
وإن واقعة الإضافة هذه، و التي اعتبرت من طرف محكمة الاستئناف الجنحية بالرباط بأنها " تزوير في محرر بنكي" ، إنما تندرج ضمن ما يسمح به الفصل 463 من ق.ل.ع الذي ينص على انه:
" تعتبر مضافة لشروط العقد، الشروط الجاري بها العمل في مكان إبرامه، و الشروط التي تقتضيها طبيعته".
لذلك تلتمس التصريح بعدم اعتبار الاستئناف المقدم من طرف السيد عبد السلام (خ.) ضد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد: 2110/8/2005 بتاريخ
:17-1-2007 تحت رقم: 214 و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به:
بعدم قبول مقال إدخال العارضة في الدعوى لعدم بيان الأسباب الموجبة للإدخال
و برفض الدعوى موضوعا.
- مع إبقاء الصائر على من يجب قانونا.
وأرفقت المذكرة ب :
1- صورة من " الدليل القانوني للبنك الشعبي" ( الصفحة الأولى و رقم 12 و 13) .
2- صورة شمسية من وثيقة "انتداب" السيد محمد (حر.) من طرف " بنك (ش. ل. ق.)" و تعيينه كممثل قانوني في مرحلة التحقيق.
3- صورة شمسية من الصفحتين الأولى و الأخيرة من الحكم الجنحي الابتدائي.
4- صورة شمسية من الصفحتين الأولى و الأخيرة من القرار الاستئنافي الجنحي.
5- صورة شمسية من الصفحة الأولى من الشكاية المؤرخة في 7 مارس 2003 و أخرى للصفحة الأولى من الشكاية المباشرة المؤرخة 16 سبتمبر 2008.
وحيث أصدرت هذه المحكمة بتاريخ 11/03/14 قرارا تمهيديا تحت رقم 114/2014 القاضي بإجراء خبرة حسابية عين للقيام بها الخبير السيد محمد (ج.) للاطلاع على الدفاتر التجارية والتحقق من جميع الأوامر بالتحويل التي تمت بالحساب المشترك رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى وكالة 16 نونبر بتوقيع منفرد من طرف السيدة فتيحة (ب.) عن الفترة من سنة 1992 لغاية سنة 2000.
وحيث ان الخبير المذكور خلص في تقريره المؤرخ في 08/12/14 الى ما يلي :
* عدم احترام بنك (ش.) لاوامر صاحب الحساب فيما يخص الإمضاء الذي كان من الواجب ان يكون مشترك رغم ان الحساب مفتوح بين الزوجين.
* اسم الحساب هو السيد عبد السلام (خ.) والسيدة فتيحة (ب.) حرف الواو يرتدي اهمة قصوى، فتح الحساب بهذه الصفة كان في ضمير أصحابه تفادي ما عرفوه من مشاكل من قبل في بنك آخر، هذا النوع من الحساب يفتح في اسم الزوجين الخاضعين لنظام الملكية المنفصلة كما جاء سابقا في التقرير.
* نوع الحساب الذي يمكن تسييره بتوقيع منفرد قد يكون اسمه " السيد ... او السيدة ..." عبارة " أو " هنا تعطي كامل الصلاحيات لاحدى الطرفين لتسيير الحساب بتوقيع منفصل الذي بإمكانه التصرف وحده في مؤونة الحساب يفتح هذا النوع من الحساب في اسم الزوجين الخاضعين لنظام شيوع الملكية.
* لم ينبه البنك الطرف الآخر (السيد خليفي) بأوامر التحويل الموقعة من طرف السيدة بلعوشي وحدها كما انه لم يعارضها في ذلك.
* إضافة عبارة 1 او 2 كان خطأ فادح للبنك. تقرير الخبرة الخطية المذكورة سابقا يؤكد تلك الإضافة.
* عدم الإدلاء من طرف البنك بالوثائق المطلوبة لم يعرقل الخبرة كما ان التقادم الذي جاء في رسالة البنك غير كاف لتبرير موقفه لان الملف مفتوح لدى المحاكم لذا يجب الاحتفاظ بالوثائق، يتقادم الحساب حقيقة عندما لا تشكل الأموال والقيم او ذوي حقوقه موضوع أية عملية او مطالبة منذ 10 سنوات.
* عدم اتخاذ أي إجراء من طرف السيد (خ.) لإيقاف العمليات الغير العادية او المشبوه فيها رغم توصله بكشوف الحساب بصفة منتظمة لان اتفاقية فتح الحساب تأكد على ضرورة فحص دقة العمليات الواردة في كشف الحساب وتقديم كل اعتراض او منازعة إلى البنك في أجل 60 يوما اعتبارا من تاريخ تسلم الكشف، مسؤولية السيد (خ.) واضحة لانه انتظر عدة سنوات قبل ان يقدم شكواه.
* فيما يخص المبالغ المحولة لا يمكن السيد عبد السلام (خ.) عدم الأخذ بعين الاعتبار المبالغ التي تم استرجاعها من الحسابين على الدفتر إلى الحساب المشترك من طرف السيدة (ب.) كما جاء سابقا في هذا التقرير في هذه الحالة النتيجة ستكون على النحو التالي :
المبالغ المحولة حسب طلب السيد (خ.) والذي أكدته تلقائيا السيدة (ب.) في مذكرتها 1.686.889,00 درهم المبالغ المحولة هذه المرة من الحسابين على الدفتر إلى الحساب المشترك والمحددة في 1.093.370,62 درهم الباقي 593.519 درهم على أكبر تقدير بحيث هناك مبالغ استفاد منها (خ.) مباشرة 67.650 درهم او شركة (ا.) التي استفادت أيضا بمبلغ 131.400 درهم كان من الممكن قبول طلب السيد عبد السلام (خ.) في حدود 50 % مما تبقى ولكن مسؤوليته في عدم مراقبة وتدقيق العمليات منذ عدة سنوات سواء من خلال الكشوف او زيارته للبنك واضحة.
وحيث أدلى المستأنف عليه بنك (ش. ل. ق.) بمستنتجات بعد الخبرة عرض فيها ما يلي :
حول الخبرة :
حول ما ورد في تقرير الخبرة بشأن وقائع النازلة ومدى عدم مسؤولية البنك :
تجدر الإشارة إلى ان السيد عبد السلام (خ.) والسيدة فتيحة (ب.) اللذين كان زوجين تقدما لدى وكالة العارضة وطلبا منها فتح حساب مشترك يمكن تسييره بتوقيع مشترك او بتوقيع منفرد.
وفي هذا الإطار دأب كل من الزوجين على التصرف في موجودات الحساب اما فرادى او معا وظل الأمر كذلك لغاية تاريخ 10/04/2002 حيث توصلت وكالة العارضة برسالتين، الأولى محررة من لدن السيدة فتيحة (ب.) بتاريخ 10/04/2002 تطلب فيها العارضة إغلاق الحساب المشترك والعمل على توزيع موجوداته بالتساوي بين صاحبي الحساب، كما توصلت بنفس التاريخ برسالة من السيد عبد السلام (خ.) يطلب فيها منها هو الآخر إغلاق الحساب المشترك وتحويل نصيبه إلى حسابه المفتوح لدى وكالة العارضة الكائنة بشارع [العنوان].
وفعلا، أنجزت العارضة ما هو مطلوب منها حيث عمدت إلى إغلاق الحساب المشترك ومكنت كل شريك من نصيبه، رفقته رسالتينن الواردتين عليها من الشريكين في الحساب والوثائق المثبتة من تمكين الشريكين من نصيبهما وكذا الوثيقة الحاملة للتوقيع النموذجي والمفيدة إلى ان الحساب يمكن ان يسير بتوقيع واحد او اثنين.
هذا وتجدر الإشارة إلى ان العارضة كانت تواتفي المدعي بالكشوف الحسابية الشهرية وهي تتضمن كل العمليات البنكية التي عرفها الحساب المشترك منبهة إياه انه ان كانت له ملاحظة بشأن أحد العمليات، عليه ان يراجع العارضة داخل أجل شهر وانه بمرور هذا الأجل ومن غير إبداء أي ملاحظة فانه لن يتأتى له بعد ذلك الاعتراض على العمليات التي عرفها الحساب البنكي.
وبالفعل لم يسبق للمدعي ان اعترض او وجه أدنى تحفظ إلى العارضة بشأن العمليات الحسابية التي عرفها الحساب المشترك، وانه تبعا لذلك يكون مزكيا للعمليات التي عرفها الحساب البنكي وعالما بها.
وانه بعد إغلاق الحساب وتوزيع موجوداته بين الشريكين بناء على طلبهما المشترك الذي تم بتاريخ 10/04/2002 نجد المدعي يتقدم بدعوى في نهاية سنة 2005 للقول من ان زوجته السابقة عمدت إلى سحب مبالغ من الحساب المشترك دون ان يكون على علم بذلك وبتوقيع منفرد وهو بذلك يتهم العارضة من انها قصرت في مهمتها بالسماح للزوجة السابقة للمدعي في سحب مبالغ من الحساب المشترك بتوقيع منفرد ليطلب من المحكمة الحكم له بتعويض مسبق وخبرة إلى آخر ما ورد في مقاله الافتتاحي.
وحيث ان ما ذهب إليه المدعي لا يعدو ان يكون مجرد رغبة منه في الإثراء على حساب الغير.
وان العارضة رغبة منها في الوقوف على الحقيقة هي ان الحساب المشترك كان قابلا للتسيير بتوقيع منفرد او بتوقيعين كما يتجلى من الوثيقة المتضمنة لطلب فتح الحساب والتوقيع النموذجي طلبت العارضة من المحكمة إدخال السيدة فتيحة (ب.) في الدعوى.
والجدير بالذكر، ان المدخلة في الدعوى السيدة فتيحة (ب.) تقدمت بمذكرة جوابية ضمنتها ما يلي : " انها أرغمت من لدن زوجها السابق عن تحويل بعض المبالغ من الحساب المشترك إلى حسابها الشخصي والى حساب ابنتها وفاء (خ.) لكي يستفيد المدعي من الفوائد مضيفة ان كل المبالغ التي تم تحويلها من الحساب المشترك إلى حسابها الشخصي وحساب ابنتها كان يتم إرجاعه بصفة اوتوماتيكية إلى الحساب المشترك المفتوح سواء لدى بنك (ش.) او لدى بنك (ع.) المفتوح لديه حساب الشركة "
" ولقد ختمت المدخلة في الدعوى السيدة فتيحة (ب.) تصريحها الوارد في مذكرتها على انها تتوفر على جميع الكشوف الحسابية المثبتة لذلك ستضعها رهن إشارة من تعينه المحكمة للقيام بخبرة حسابية وان الغاية من كل التحويلات التي أنجزتها بطلب من زوجها إلى حسابها او حساب ابنتها كانت وسيلة لكي ينتفع المدعي من الفوائد من خلال ما يذره الدفتر البنكي من أرباح "
يستقى من كل ما سبق ان دعوى المدعي لا تهدف في واقع الأمر إلا الإثراء على حساب الغير والا فان كل ما ينعاه على العارضة لا أساس له من الصحة باعترافه وتصريح شريكته السابقة وشريكته في الحساب موضوع النزاع، لذا ترجو العارضة تسجيل ان السيدة فتيحة (ب.) تؤكد ان كل التحويلات التي قامت بها كانت بموافقة ومشاورة زوجها السابق. كذلك ترجو العارضة تسجيل تصريح السيدة فتيحة (ب.) ان لها كل الكشوف الحسابية التي تفيد ان المبالغ المسحوبة من الحساب المشترك كانت بغية الاستفادة من الفوائد البنكية كما انه تم إرجاع كل المبالغ أصلا وفوائد إلى الحساب المشترك المفتوح لدى العارضة وكذا بالبنك العربي.
وبالرجوع إلى تصريحات السيدة فتيحة (ب.) والتي أكدها الخبير في الفقرة الأخيرة من تقريره نجد ما يلي : " المبالغ المخولة حسب طلب السيد (خ.) والذي أكدته تلقائيا السيدة (ب.) في مذكرتها 1.686.889 درهم ناقص المبالغ المحولة هذه المرة من الحسابين على الدفتر إلى الحساب المشترك والمحددة في مبلغ 1.093.370,62 درهم الباقي 593.519 درهم على أكبر تقدير بحيث هناك مبالغ استفاد منها السيد (خ.) مباشرة 67.650 درهم او شركة (ا.) التي استفادت هي أيضا بمبلغ 131.400 درهم "
ويضيف السيد الخبير في خلاصة تقريره ما يلي : " كان ممكن قبول السيد عبد السلام (خ.) في حدود 50 % مما تبقى ولكن مسؤوليته في عدم مراقبة وتدقيق العمليات منذ عدة سنوات سواء من خلال الكشوف او زيارته للبنك واضحة. " والواقع ان مسؤولية السيد عبد السلام (خ.) تتجلى بالأساس في كونه يريد الإثراء على حساب المؤسسة البنكية. فكل العمليات البنكية التي همت الحساب المشترك بينه وزوجته كانت بإرادته ورغبته وبعلمه، وخير دليل على ذلك هو انه لما افترق عن زوجته راسل المؤسسة البنكية أي العارضة من اجل إغلاق الحساب المشترك وتوزيع موجوداته بين الطرفين بالتساوي.
وهذا يعني ان كل العمليات التي عرفها الحساب المشترك كانت في علمه من جهة وموافق عليها من جهة أخرى. ولو كان الأمر خلاف ذلك لما تردد لحظة واحدة في إقامة دعوى ضد زوجته في التاريخ الذي افترق عنها. وان محاولته الأخيرة ما هي في واقع الأمر إلا رغبة منه في إحراج العارضة والاثراء على حسابها. وهذا ما أكده الخبير في خلاصة تقريره إذ أكد ان السيد عبد السلام (خ.) مسؤول مسؤولية مباشرة عن الضرر الذي يدعيه ذلك انه لم يدل بأدنى تحفظ او اعتراض على العمليات البنكية التي كانت تقوم بها زوجته بخصوص الحساب المشترك رغم انه كان يتوصل بانتظام بالكشوف الحسابية المتعلقة بالحساب المشترك. كما ان كتابه الموجه للمؤسسة البنكية من اجل القيام بتوزيع موجودات الحساب المشترك بالتساوي وإغلاقه نهائيا من غير تحفظ او منازعة دليل قاطع على علمه الكامل بكل العمليات التي عرفها الحساب المشترك، ولا يمكن للسيد عبد السلام (خ.) القول خلاف ذلك ما دام ان الخبير أكد في تقريره ان كل عمليات التحويل التي كانت تقوم بها السيدة فتيحة (ب.) من الحساب المشترك كانت تحول إلى دفتر الحساب المشترك وذلك قصد الاستفادة من الفوائد، لذلك تلتمس رد ورفض استئناف المستأنف وتأييد الحكم المستأنف.
حول ما ورد في تقرير الخبرة بشان العمليات التي همت الحساب المشترك ومدى تقادم دعوى المدعي :
تأكيدا لما ورد في دفوع العارضة أثناء المرحلة الابتدائية وكذا جوابها على المقال الاستئنافي المقدم من لدن السيد عبد السلام (خ.)، فان تقرير الخبرة المنجز من لدن السيد (ج.) أكد هو الآخر تقادم دعوى المدعي ذلك ان الخبير يتحدث عن العمليات المنجزة ما بين تاريخ 17/07/1992 ونونبر 1997 كما يتحدث على العمليات التي تمت ما بين تاريخ 1998 وسنة 2000. فإذا علمنا ان مقال المدعي قدم بتاريخ 14/09/05 فانه من الأكيد تكون دعوى المدعي قد تقادمت حسب الفصل 5 من مدونة التجارة. فالمستأنف يتحدث عن العمليات التي يطعن في صحتها تحمل التواريخ التالية :
بتاريخ 20/07/1999 بالنسبة لمبلغ 400.000 درهم.
تاريخ 01/02/2000 بالنسبة لمبلغ 8.532,50 درهم.
تاريخ 29/01/1999 بالنسبة لمبلغ 124.686,45 درهم.
تاريخ 23/09/1999 بالنسبة لمبلغ 4.000,00 درهم.
تاريخ 23/09/1999 بالنسبة لمبلغ 22.186,30 درهم.
تاريخ 2/11/1999 بالنسبة لمبلغ 6.866,87 درهم.
تاريخ 29/09/1998 بالنسبة لمبلغ 12.000,00 درهم.
تاريخ 29/09/1998 بالنسبة لمبلغ 76.142,84 درهم
تاريخ 22/05/1998 بالنسبة لمبلغ 46.000,00 درهم.
تاريخ 22/04/1998 بالنسبة لمبلغ 22.000,00 درهم.
تاريخ 5/5/1998 بالنسبة لمبلغ 8.000,00 درهم.
تاريخ 3/2/1999 بالنسبة لمبلغ 39.000,00 درهم.
لذلك، واعتبارا أن الحساب البنكي هو إحدى العقود التجارية فإنه بات من الأكيد أن دعوى المدعي قد تقادمت طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة التي تنص : << تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي 5 سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة >>.
لذلك، فاعتبار أن المدعي لم يقم دعواه إلا بتاريخ 14/09/2005، فإن معنى ذلك أن دعواه تكون قد تقادمت بالنسبة للعمليات المطعون فيها إذ مر زمن يفوق 5 سنوات على إنجازها. وأنه تبعا لذلك استجابت المحكمة للدفع بالتقادم وقضت برد ورفض دعوى المدعي لذلك ترجو العارضة رد ورفض استئناف المستأنف لعدم جديته والقول والحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.
حول ما ورد في تقرير الخبرة بخصوص الوثيقة الحاملة للتوقيع النموذجي :
ان العارضة كمؤسسة مالية بنكية تنفذ ما أملاه عليها أصحاب الحساب الذين فتحوا حسابا مشتركا يسير بمقتضى توقيع واحد او توقيعين.
وانه تبعا لذلك كانت السيدة فتيحة (ب.) زوجة السيد عبد السلام (خ.) تقوم بتحويلات بنكية من الحساب المشترك باتفاق مع زوجها وبعلمه خصوصا وان العمليات التي كانت تقوم بها تحول إلى دفتر الحساب المشترك.
وان الخبير الذي عينته المحكمة أكد بشكل جازم ان المستأنف استفاد من كل عمليات التحويل التي قامت بها زوجته.
كما ان السيدة فتيحة (ب.) أكدت هي الأخرى ان الحساب المشترك كان يعمل بتوقيع واحد او توقيعين وان زوجها كان على علم تام بكل العمليات التي كانت تقوم بها على الحساب المشترك وظل الأمر كذلك إلى ان تم اقتسام موجودات الحساب المشترك ومن جهة أخرى وجبت الإشارة إلى ان العارضة كانت تمكن السيد عبد السلام (خ.) بكل الكشوف الحسابية الخاصة بالحساب المشترك لذلك أكد الخبير في تقريره انه لا مسؤولية العارضة بخصوص ما يدعيه المستأنف لذلك تلتمس المصادقة جزئيا على الخبرة والحكم تبعا لذلك ووفق مقالها ومذكرتها.
وحيث أدلى المستأنف بواسطة دفاعها بمستنتجات بعد الخبرة ناقش فيها ما يلي :
1. فيما يتعلق بواقعة التوقيع المشترك.
انه يود إثارة انتباه المحكمة ان هاته الواقعة تم حسمها نهائيا بناء على القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط يوم 17/12/2012 في الملف الجنحي عدد 794/2602/2012 وبالتالي لا مجال للتمسك بهاته الواقعة سواء من قبل المستأنف عليها او السيدة فتيحة (ب.)، والخبير نفسه لم تطلب منه المحكمة مناقشة هاته الواقعة بعدما طلبت منه إجراء خبرة حسابية بعد الانتقال إلى مقر بنك (ش.) للاطلاع على الدفاتر التجارية والتحقق من جميع الأوامر بالتحويل التي تمت بالحساب المشترك المشار إليه في القرار التمهيدي لدى وكالة 16 نونبر بتوقيع منفرد من طرف السيدة فتيحة (ب.) عن الفترة الممتدة 1992 وسنة 2000 وتحرير تقرير مفصل لجميع العمليات المنجزة مرفق بتصريحات الطرفين وكافة الوثائق المعتمدة وبالتالي فواقعة التوقيع المشترك تم الحسم فيها قضائيا ارتكازا على الوثائق البنكية المرفقة بالملف.
2. واقعة التقيد بمقتضيات القرار التمهيدي :
ان السيد الخبير المعين من قبل المحكمة لم يتقيد بالحرف بمقتضيات القرار التمهيدي بحرفيه، بحيث تجاوز مهمته من جهة وأصبح يناقش واقعة التوقيع ومدى مسؤولية العارض في مراقبة كل العمليات التي تمت في هذا الحساب علما ان مهمته الأساسية هي إنجاز خبرة حسابية واستدعاء الأطراف والاستماع اليهم جميعا، وتسلمه الوثائق المدلى بها من قبلهم ليس الا تنفيذا لقرار المحكمة، ومن جهة أخرى لم يتقيد بمسألة مهمة جدا أشار اليها القرار التمهيدي وهو وجوب انتقاله إلى المؤسسة البنكية للاطلاع على الدفاتر التجارية وهو ما لم يقم به نهائيا، مكتفيا بما صرح به الممثل القانوني للمؤسسة البنكية الذي رفض نهائيا الإدلاء بأوامر التحويل البالغ عددها 18 أمرا بالتحويل والثابت بمقتضى الكشوفات الحسابية المدلى بها من قبل العارض والمرفقة بالملف وعدم التقيد بمسألة الانتقال إلى مقر المؤسسة البنكية فيه إضرار بمصالح العارض وخدمة لمصالح المؤسسة البنكية التي لا زالت تتمسك بواقعة التوقيع المنفرد وتقادم المطالبة بالوثائق، وكل هاته المناقشة تم الحسم فيها كما سبق الذكر، وان كان الخبير يتحدث عن مسؤولية العارض في مراقبة الحساب المشترك فلماذا المؤسسة البنكية المستأنف عليها لم تضمن عنوان اصحاب الحساب المشترك بالكشوفات الحسابية منذ سنة 1998 لغاية قفل الحساب سنة 2002 كما هو ثابت من الكشوفات الحسابية المرفقة.
3. بالنسبة للعملية الحسابية المعتمدة من قبل الخبير من اجل تحديد العمليات المنجزة علاقة بالاوامر بالتحويل التي قامت بها السيدة فتيحة (ب.) بتوقيعها المنفرد وما يستحقه العارض في حدود نصيبه.
انه وباستقراء ما خلص إليه الخبير بشأن العملية الحسابية التي أجراها بشأن المبالغ المحولة من الحساب المشترك بناء على الأوامر بالتحويل التي تمت من قبل السيدة فتيحة (ب.) بتوقيعها المنفرد بعد ان قام بتحديد العمليات المنجزة بشأن هاته التحويلات وخصم مجموعة من المبالغ المالية التي حسب تصريح السيدة فتيحة (ب.) التي أكدت له انها حولت من حسابها على الدفتر إلى الحساب المشترك مبلغ 451.556,67 درهم ومن حساب البنت وفاء (خ.) إلى الحساب المشترك كذلك مبلغ 641.814,55 درهما مدعمة ذلك بنسخة من حساب الدفترين الأول الخاص بها والثاني الخاص بالبنت ليحدد المبالغ المالي المتبقى من هذه التحويلات ونصيب العارض هو نصف هذا المبلغ 593.619 درهم مما سيتبين للمحكمة ان السيد الخبير اعتمد في خبرته من اجل تحديد العمليات المنجزة على الأوامر بالتحويل التي قامت السيدة فتيحة (ب.) بتحويلها لفائدتها وفائدة البنت وفاء (خ.) منذ سنة 1992 لغاية سنة 2000 واعتمد كذلك على الحسابين على الدفتر المتعلقين بالسيدة (ب.) والبنت وفاء (خ.) لخصمهم المبالغ المحولة من هذا الحساب علما ان هاته العملية التي اعتمدها السيد الخبير مخالفة للحقيقة وغير موضوعية بالنظر إلى الاعتبارات التالية :
1. ان الحساب المشترك موضوع النزاع عرف عدة عمليات سحب من قبل الطرفين وصلت إلى مبلغ 5.528.844,26 درهم هاته العمليات التي تهم المساهمة في بناء الفيلا السكنية والمحددة قيمتها حسب نصيب الطرفين في مبلغ 1.018.549,80 درهم ونصيب السيدة فتيحة (ب.) فيها 509.274,90 درهما والأوامر بالتحويلات التي قامت بها بتوقيعها المنفرد ودون توقيع العارض محددة قيمتها في 1.686.889,01 درهم وعمليات تخص شيكات تم سحب قيمتها من قبل السيدة فتيحة (ب.) محددة قيمتها في 2.549.852,55 درهما، والعارض تقدم بدعوى أمام تجارية الرباط بشأن المطالبة بنسخ هاته الشيكات موضوع الملف التجاري عدد 1016/8/2014 والذي أصدرت فيه المحكمة حكما تمهيديا يقضي بإجراء خبرة ولا زال الملف في طور الإجراءات وعملية أخرى تهم شيكا حاملا لمبلغ 205.500 درهم تم سحبه من قبلها لفائدتها وبعدها تم قفل الحساب بتاريخ 23/04/2004 تم اقتسام المبلغ المتبقى من الحساب بين الطرفين، والمحدد في 68.052,90 درهما وباحتساب كل هاته العمليات البنكية التي همت الحساب المشترك سيتضح ان المبلغ المالي المسحوب من هذا الحساب هو 5.528.844,26 درهما، مما يستنتج منه ان السيدة فتيحة (ب.) كشريكة في هذا الحساب المشترك في حدود النصف تكون مساهمتها محددة في مبلغ 2.764.422,13 درهم وبالتالي فان هي ادعت انها أرجعت إلى الحساب المشترك مبلغ 1.093.370,72 درهم فما هو مصير المبلغ المحول إلى حسابها وحساب البنت والمحدد في مبلغ 1.686.889,01 درهم بتوقيعها المنفرد بالرغم من ان المبلغ الذي أرجع من قبلها لا يعادل نصف المبلغ الواجب المساهمة به وبالأحرى ان تدعي انها أرجعت مبلغ 1.093.370,72 درهم كجزء من المبالغ المحولة موضوع النزاع.
2. ان ادعاء السيدة فتيحة (ب.) كونها أرجعت من حساب دفترها الشخصي إلى الحساب مبلغ 451.556,07 درهما هو ادعاء لا أساس له من الصحة إذ ان هذا المبلغ سبق ان ساهمت به في عملية بناء الفيلا في حدود نصيبها كما هو ثابت من المذكرة المدلى بها من قبل دفاعها سنة 2008 وهاته الحقيقة لم تكلف نفسها من أجل التصريح بها للسيد الخبير، وبالتالي لا يمكن خصم هذا المبلغ من المبالغ التي تهم الأوامر بالتحويل.
3. وانه بالرجوع إلى ما تم توضيحه أعلاه وبإجراء عملية حسابية مدققة سيتضح وبشكل لا يدع مجالا للشك ان العارض واعتمادا على المبالغ المحولة من الحساب المشترك منذ فتحه لغاية قفله يكون قد استفاد من مبلغ 543.301,35 درهم من هذا الحساب المشترك والسيدة فتيحة (ب.) استفادت من هذا الحساب المشترك بمبلغ 4.95.642,91 درهم إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار نصيبها في بناء الفيلا والمبلغ المحول دون إذن العارض وقيمة الشيكات التي هي موضوع الدعوى التجارية كما ذكر أعلاه وقيمة الشيك الذي سحبته لفائدتها والمحددة في مبلغ 205.500 درهما ونصيبها المسلم لها بعد قفل الحساب والمحدد في مبلغ 34.026,45 درهما وكل هاته الحقائق أخفتها وعن قصد عن السيد الخبير حتى تكون هي المستفيد إلى جانب المؤسسة البنكية التي هي الطرف المدين باعتبارها المسؤولة عن هاته الأوامر بالتحويل.
4. سيتضح للمحكمة انه هناك إخلالات بالحسابات على الدفتر ولا علاقة للتحويلات مع المبالغ المدفوعة بحيث ان المبالغ لا مقارنة بينها لا في القيمة ولا تاريخ الدفع للحساب، كما ان السيد الخبير أخذ بمجموعة من التحويلات لا أثر لها في الحساب على الدفتر الخاص بوفاء وكان من المفروض مراقبة الدفاتر البنكية لدى المؤسسة لتحديد الجهة التي استفادت من هذه التحويلات والمحددة في المبالغ التالية : 96.411,96 درهم – 50.000,00 درهم – 52.000,00 درهم، فالسيد الخبير لم يحدد الجهة التي استفادت من التحويلات من الحساب المشترك التالية :
* 1.740,55 درهم بتاريخ 06/09/99.
*12.000,00 درهم بتاريخ 13/02/97.
* 35.029,55 درهم بتاريخ 17/07/92.
كما ان السيد الخبير لم يثبت المبالغ التي تم دفعها من الحساب على الدفتر إلى الحساب المشترك من خلال دفاتر المؤسسة البنكية ليبين ان هاته المبالغ فعلا قد تم دفعها ولا سيما ان السيدة فتيحة (ب.) لها حساب جاري خاص لدى نفس الوكالة يمكن لها الاستفادة من الدفوعات بحيث انه سبق لها ان حولت من الحساب على الدفتر مبلغ 40.000,00 درهما خلال شهر مارس 2000 إلى وجهة غير معروفة ثم ان الخبير لم يطعن في المعاملات التي تمت في الدفاتر بحيث ان السيدة فتيحة (ب.) قامت بدفع شيك من الحساب المشترك قيمته 146.000 درهما تحت رقم 05568 بتاريخ 21/05/1993 في الدفتر الشخصي لوفاء، والدفاتر هي وسائل خاصة للتوفير لا يجوز فيها دفع شيك بنكي وذلك مخالف للقوانين البنكية، كما ان هناك خلط في العمليات البنكية في تسيير الدفاتر بحيث تم تحويل مبلغ 22.186,30 درهم من الحساب المشترك بتاريخ 23/09/99 إلى دفتر وفاء (خ.) وذلك تحت معاملة VER أي دفع VERSEMENT في حين هو عملية تحويل VIR أي VIREMENT.
وانه وبإجراء عملية حسابية ستيضح للمحكمة ان السيدة فتيحة (ب.) ساهمت في عملية بناء الفيلا من دفترها الخاص بمبلغ 451.556,07 درهما في حين ان النصيب الواجب المساهمة به في عملية البناء هو مبلغ 509.274,90 درهم بحيث بقي بذمتها مبلغ 57.718,83 درهما بالإضافة إلى هذا فان السيدة فتيحة (ب.) سبق لها وان سحبت مبلغ 146.000 درهما من الحساب المشترك ووضعته في حساب دفتر وفاء (خ.) مما يتوجب عليها إرجاع المبلغ المذكور أعلاه. كما انه سبق لها وان سحبت شيكا من الحساب المشترك بمبلغ 205.500 درهما مما سيتضح ان السيدة فتيحة (ب.) قد استحوذت على ما مجموعه 409.218,83 درهما، فهذا المبلغ يتعين خصمه من المبالغ المدفوعة في الحساب المشترك من حساب دفتر وفاء (خ.) الذي هو 641.814,55 درهما بمعنى انها أرجعت مبلغ 232.595,72 درهما فقط من مجموع التحويلات التي قامت بها والمحددة في مبلغ 1.686.889,01 والثابتة بمقتضى الكشوفات الحسابية مما يجعل السيدة فتيحة (ب.) ملزمة بإرجاع مبلغ 1.454.293,29 درهما.
وانه بالرجوع إلى ما ذكر أعلاه سيتضح ان المبالغ المدفوعة لحساب شركة (ا.) لا علاقة له بالحساب المشترك موضوع النزاع بحيث ستلاحظ ان المستفيد الوحيد من هاته العمليات هي السيدة فتيحة (ب.) وما يؤكد ذلك انه وبالرجوع إلى دفتر وفاء (خ.) سيتبين انه تم فتح حسابها بمبلغ 146.000 درهما سحبتها من الحساب المشترك وتحويلات همت مبلغ 779.883,34 درهما انها وبعد 10 سنوات أنتجت مبلغ 1.314,55 درهما من الفوائد فقط في حين ان السيدة فتيحة (ب.) سحبت من نفس الدفتر مبلغ 380.100 درهما كما ان الحساب على الدفتر والذي يخص السيدة فتيحة (ب.) تم فتحه بتحويل من الحساب المشترك بمبلغ 130.000 درهما ومجموعة من التحويلات بلغت 858.235,59 درهما أنتج ما يناهز 5.000 درهم من الفوائد ذهبت إلى مساهمتها في عملية النباء في حين استفادت السيدة (ب.) بمبلغ 360.480,85 درهما التي أخرجتها نقدا من هذا الدفتر.
وانه ومما لا يدع مجالا للشيك ان السيدة فتيحة (ب.) هي المستفيدة من كل العمليات التي تمت بعدما أذنت بها المؤسسة البنكية خرقا لما تم الاتفاق عليه بين العارض والسيدة (ب.) بشأن التوقيع المشترك وهذا ان كان ينم عن شيء انما ينم عن ان ما انتهى إليه السيد الخبير في خلاصته غير مطابق للحقيقة للأسباب الموضحة أعلاه إلى جانب عدم تقيده بمقتضيات الحكم التمهيدي بعدم انتقاله إلى المؤسسة البنكية وخروجه عن مهمته المنوطة به لمناقشة موضوع النزاع ومدى مسؤولية العارض في مراقبة حسابه النكي مما يجعل الخبرة المنجزة من قبله غير موضوعية ويستوجب ذلك إرجاع الملف إليه للقيام بمهمته ارتكازا على هاته المستجدات المدعمة بوثائق وتقيده بمقتضيات الحكم التمهيدي، لذلك يلتمس إرجاع الملف إلى الخبير عملا بمقتضيات الفصل 64 من ق.م.م. لعدم تقيده بمقتضيات الحكم التمهيدي وعدم التفاته لما صرح به العارض اعتمادا على الوثائق المرفقة بهاته المذكرة لينجز الخبير بعد انتقاله إلى مقر المؤسسة البنكية واطلاعه على كل الوثائق المرفقة بمذكرة المستنتجات. واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة والحكم تبعا لذلك على المدعى عليها المؤسسة البنكية في شخص ممثلها القانوني بأدائها للعارض مبلغ 296.759,50 درهما الذي يمثل نصف المبلغ المحول بتوقيع منفرد من قبل السيدة فتيحة (ب.) والحكم له بالفوائد القانونية المستحقة عن هذا المبلغ منذ سنة 1992 لغاية سنة 2002 والمحددة في 10 % سنويا عملا بمقتضيات الفصل 872 من ق.ل.ع. وفوائد التأخير من تاريخ الإقفال لغاية التنفيذ والحكم له كذلك بتعويض عما فاته من كسب ولحقه من خسارة بفعل عدم استفادته من المبالغ التي تم تحويلها خرقا للقانون والذي يحدده في مبلغ 100.000 درهما. وأدلى بنسخة من مجموعة من الكشوفات الحسابية للحساب المشترك منذ سنة 1998 إلى سنة 2000، ونسخة من الكشوفات الحسابية وعددها 131 المسحوبة من الحساب المشترك والمحددة قيمتها في 2.549.852,55 درهما وهي موضوع الدعوى التجارية لدى المحكمة التجارية بالرباط تحت رقم 1016/8/2014 والذي أمرت فيه المحكمة بإجراء خبرة، ونسخة من شيك بمبلغ 205.500 درهم مسحوب من الحساب المشترك موضوع الملف الاستئنافي عدد 620/1201/2014 والمدرج بجلسة 28/01/2015، ونسخة من مجموعة من الشيكات المسحوبة من الحساب المشترك لغرض بناء الفيلا المشتركة قيمة المبالغ المسحوبة تقدر ب 1.018.549,80 درهما.
وحيث أدلت المستأنف عليها الثانية بمستنتجات بعد الخبرة سلطت ما لديها من دفوع بخصوص تقرير الخبرة وذلك عبر النقط الأساسية الآتية :
ان الحساب المشترك هو مفتوح بين الزوجين السيدة فتيحة (ب.) والسيد عبد السلام (خ.) وبان هذا الأخير لم يقم باتخاذ أي إجراء لإيقاف العمليات الغير عادية او المشبوه فيها رغم توصله بكشوف الحساب بصفة منتظمة لان اتفاقية فتح الحساب تؤكد على ضرورة فحص دقة العمليات الواردة في كشف الحساب وتقديم كل اعتراض او منازعة إلى البنك في أجل ستين يوما اعتبارا من تاريخ تسلم الكشف، وبان مسؤوليته واضحة لانه انتظر عدة سنوات قبل ان يقدم شكواه وحتى على فرض عدم توصله بها كان عليه ان يطالب بها في غضون الخمسة عشر يوما التي تلي نهاية شهر الاستلام وبالتالي لا يمكن الاحتجاج بأية منازعة متأخرة ضد البنك بسبب عدم تسلم الكشف.
ويتجلى بان العمليات المدونة في كشوف الحساب كانت بموافقة ومشاورة المدعي بدليل انه تقدم بقفل الحساب المشترك وتوزيع رصيده بالتساوي مع العارضة كان ذلك بتاريخ 10/04/02 ولم يتعرض او يتحفظ او ينازع على التحويلات المزعومة لدى البنك ثم انه كان يتوصل بانتظام بالكشوفات الحسابية المتعلقة بالحساب المشترك وهو دليل قاطع على علمه وموافقته على العمليات التي عرفها هذا الحساب. كما ان المدعي يدرك جيدا بان تحويلات بعض المبالغ من الحساب المشترك إلى حسابها الشخصي والى حساب ابنتهما وفاء (خ.) كان يتم إرجاعها إلى الحساب المشترك لدى بنك (ش.) او لدى بنك (ع.) المفتوح لديه حساب شركة (ا.) التي كان يملكانها بالتساوي ويدرك المدعي كذلك ان الغاية من هذه التحويلات التي كانت تتم بعلمه كانت وسيلة لكي يستفيد من الفوائد من خلال ما يدره الدفتر البنكي. وان هذه المعطيات أكدها السيد الخبير في تقريره بعد اطلاعه على كل من الدفتر البنكي للعارضة والدفتر البنكي لابنتهما وفاء (خ.).
اما فيما يخص المبالغ المحولة :
فقد بين السيد الخبير في تقريره بانه لا يمكن للسيد عبد السلام (خ.) عدم الأخذ بعين الاعتبار المبالغ التي استرجعها من الحسابين على الدفتر إلى الحساب المشترك من طرف العارضة كما جاء سابقا في هذا التقرير وان النتيجة ستكون على النحو التالي :
* المبالغ المحولة حسب طلب السيد عبد السلام (خ.) هي 1.686.889 درهم ناقص المبالغ المحولة هذه المرة من الحسابين على الدفتر إلى الحساب المشترك والمحددة في 1.093.370,62 درهم الباقي هو 593.519 درهم ثم هناك مبالغ استفاد منها السيد (خ.) مباشرة في 67.650 درهم وشركة (ا.) استفادت هي أيضا من مبلغ 131.400 درهم.
وان ما توصل إليه الخبير في تقريره بعد اطلاعه على العمليات المسجلة بالدفترين الأول في اسم العارضة والثاني في اسم ابنتهما القاصرة وفاء (خ.) والتي كانت تحول المبالغ المودع بهما أصلا وفوائد نحو الحساب المشترك وهو عكس ما كان يدعيه السيد (خ.) بان المبالغ المحولة من الحساب المشترك هي 1.686.889 درهم مع إخفائه على المحكمة العمليات التي كانت تتم بين الحسابين بالدفترين والحساب المشترك وعلمه بالعمليات الحسابية التي تهم الحساب المشترك دون أدنى اعتراض او منازعة بحيث سوف تلاحظ المحكمة من خلال تقرير الخبرة ان طلب المدعي بقفل الحساب وتوزيع موجوداته المشترك كان بتاريخ 10/04/2002 ولم يتقدم بدعواه إلا في سنة 2005 يزعم فيها عدم علمه بسحب المبالغ من الحساب المشترك بتوقيع منفرد هذا مع التذكير ان الحكم الابتدائي كان قد قضى بإخراج العارضة من الدعوى.
وحيث بالتالي فان تقرير الخبرة جاء مستوفيا لشروطه الشكلية والموضوعية لذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة.
وبناء على القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 31/3/2015 تحت عدد 1774 في الملف رقم 3617/8221/2013 .
وبناء على قرار محكمة النقض القاضي بالنقض والاحالة .
وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها بجلسة 3/1/2018 من طرف نائب المستأنف عليه الأول والتي جاء فيها انه حول ما ورد في مذكرة والسيد عبد السلام (خ.) فانه تجدر الإشارة الى ان السيد عبد السلام (خ.) يتقاضى ضدا على مقتضيات الفصل 5 من ق م م الذي يلزم المتقاضين ان يمارسوا حقوقهم طبقا لقواعد حسن النية وفي هذا الصدد وجبت الإشارة الى انه سبق لمحكمة النقض ان أصدرت قرارا بتاريخ 9/3/2017 في الملف عدد 1314/3/1/2015 قضى منطوقه بنقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 31/3/2015 في الملف عدد 3617/8221/2013 وان سبب نقض القرار الاستئنافي الانف الذكر هو انه ثبت لمحكمة النقض ان دعوى السيد عبد السلام (خ.) قد طالها التقادم ، وانه اثر صدور قرار محكمة النقض بتاريخ 9/3/2017 احيل الملف من جديد على المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء لتبت فيه بناء على ما اقرته محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 9/3/2017 ، وفعلا صدر قرار المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/7/2017 في الملف عدد 2487/8221/2017 قضى برد ورفض استئناف السيد عبد السلام (خ.) الذي رفعه ضد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 7/1/2007 في الملف التجاري عدد 2110/8/2005 الذي كان قد قضى برفض طلب السيد عبد السلام (خ.) لتقادم دعواه، ولكل غاية مفيدة يدلي المستانف عليه للمحكمة بقرار محكمة النقض بتاريخ 9/3/2017 في الملف عدد 13141/3/1/2015 وكذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 10/7/2017 في الملف عدد 2487/8221/2017 وبذلك تكون الدعوى ككل انتهت بصدور قرار المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/7/2017 الانف الذكر وبذلك يكون استئناف المستأنف الذي رفعه ضد حكم المحكمة التجارية بالرباط الصادر بتاريخ 7/1/2007 وفي الملف التجاري عدد 2110/8/2005 اصبح هو والعدم سواء لسبق البت وذلك استنادا لمقتضيات الفصل 451 من ق ل ع فالمحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء سبق لها وان بتت في الاستئناف المرفوع من لدن السيد عبد السلام (خ.) ضد حكم 7/1/2007 وقضت بتأييد الحكم المستأنف لذلك فان المستأنف عليه يلتمس الحكم بسبقية البت في استئناف السيد عبد السلام (خ.) وبالتالي رفض كل طلبات هذا الأخير لأنها أصبحت غير ذي موضوع، فالنزاع ككل انتهى بعد صدور قرار محكمة النقض بتاريخ 9/3/2017 وقرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 10/7/2017 حقا صدر قرار ثاني عن محكمة النقض بتاريخ 19/7/2017 في الملف عدد 1660/3/1/2016 فضلا بنقض حكم المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 31/3/2015 ، لكن وبالرجوع الى هذا القرار نجد انه نقض لأسباب تعود الى طريقة احتساب المبالغ المحولة من الحساب المشترك ، وهذه مقتضيات تم تجاوزها بصدور قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 9/3/2017 الذي عاين ككل ان دعوى السيد عبد السلام (خ.) قد طالها التقادم ، وانه حول ما ورد في مذكرة السيدة فتيحة (ب.) فان مضمون مذكرة السيدة فتيحة (ب.) بعد النقض تؤكد بصفة صريحة وواضحة ان ما يسعى اليه السيد عبد السلام (خ.) من خلال دعواه هو الاثراء على حساب المستأنف عليه بنك (ش.) لذلك لا يسع المستأنف عليه والحالة هذه الا ان تثمن موقف طليقة السيد عبد السلام (خ.) لأنها تعبر عن الواقع والحقيقة .
لذلك يلتمس رد ورفض استئناف المستأنف السيد عبد السلام (خ.) وتحميله الصائر.
وادلى بنسخة من حكم ونسخة من قرار محكمة النقض ونسخة من قرار محكمة الاستئناف التجارية .
وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها بجلسة 7/2/2019 بواسطة نائب المستأنف جاء فيها ان المستأنف يود مناقشة ما سبق ان اثاره في مقاله الاستئنافي من دفوعات بخصوص الحكم الصادر عن تجارية الاستئناف بالدار البيضاء ، فبخصوص مبلغ 451.556,07 درهما المحول من حساب السيدة (ب.) على الدفتر الى الحساب المشترك وهو نفس المبلغ الذي ساهمت به في بناء الفيلا بحيث ان السيد الخبير اثناء انجاز خبرته قام بتنقيط مجموعة من التحويلات من الحساب على الدفتر الخاص بالسيدة فتيحة (ب.) خلص ان المبلغ الإجمالي لهذه التحويلات حدد فعلا في مبلغ 451.556,07 درهما توصل بها الحساب المشترك وخلص انه دليل على تم ارجاعها وذلك غير صحيح بحيث ان الحساب المشترك فتح لدى والمؤسسة البنكية بتاريخ 2/1992 بين الشركتين بتوقيعين مشتركين على أساس تمويل بناء فيلا بحي [العنوان] بالرباط مناصفة وان الطرفين اتفاقا على المساهمة في الحساب المشترك بدفوعات لتغطية عملية البناء وفي سنة 2001 بعد الطلاق من خلال مسطرة طلب البيع بالمزاد العلني للعقار تقدمت السيدة فتيحة (ب.) بمذكرة من قبل دفاعها سنة 2008 بانها ساهمت بنفس المبلغ من نفس حسابها على الدفتر الشخصي في عملية البناء ، وانه ومن خلال الخبرة العقارية الصادرة بناء على الحكم التمهيدي عدد 8 بتاريخ 27/2/2014 في الملف العقاري عدد 113/2011/1402 عن استئنافية الرباط والمنجزة من قبل الخبير السيد محمد (حس.) الذي اثار في خبرته ان السيدة فتيحة (ب.) ساهمت من حسابها الشخصي الى الحساب المشترك المذكور أعلاه بنفس المبلغ المحدد في 451.556,7 درهما في بناء الفيلا كما جاء في الصفحة 12 من الخبرة الشيء الذي يؤكد ان المبلغ المذكور أعلاه استعمل من اجل المساهمة في بناء الفيلا ولم يتم ارجاعه الى الحساب المشترك بعد ان حدد لها السيد الخبير نسبة 35% في بناء الفيلا مقابل هاته المساهمة وبالتالي لا يمكن خصم هذا المبلغ بعد ان كانت ذمتها مليئة وتبقى مسؤولية المستأنف الثانية قائمة لاذنها بالتحويلات بدون امر كتابي للمستأنف عليه مما تكون عملية التحويلات قد تمت بصفة غير قانونية وبالتالي يعد ذلك اخلالا بالتزام قانوني منصوص عليه في المادة 519 من م ت يرتب مسؤولية البنك باسترجاع مبلغ والتحويلات الذي حولت من حسابه، وانه بخصوص مبلغ 641.814,55 درهما المحول من حساب البت وفاء (خ.) على الدفتر الى الحساب المشترك التي كانت قاصرا وقتها بتوقيعها على الدفتر المذكور أعلاه ، وانه بعد صدور القرار التمهيدي باجرا خبرة رفضت المؤسسة البنكية رفضا قاطعا الادلاء بأية وثيقة من الدفاتر التجارية الممسوكة لديها والتي تحكمها المقتضيات القانونية التي تهم علاقة المودع والمودع له وهو ما ذهب اليه قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس بحيث اعتبر ان البنك المودع مسؤول عن حفظ وحراسة الودائع والسندات التي تحت يده وبالتالي فهو ملزم بردها وضمانها وفق المادتين 804-807 من ق ل ع وانه سبق ان ثبت ان بنك (ش.) قام بإضافة 1او2 على الجذاذة البنكية للحساب من خلال الخبرة الخطية لإضفاء الشرعية على عمليات التحويل والشيك بتوقيع منفرد والتملص من مسؤوليته العقدية كما تمسك الممثل القانوني للبنك طيلة التحقيق وطيلة المرحلة الابتدائية لنازلة كون الحساب المشترك يسير بتوقيع منفرد او توقيعين على جميع العمليات للحساب واوامر بالتحويل او شيكات ، وان الخبير على علم بان المحكمة الجنحية ادانت المستأنف عليه الأول بالتواطؤ والتزوير والحكم اصبح نهائيا من بعد ولما اقتصر السيد الخبير على تنقيط التحويلات من الحساب على الدفتر الخاص بالبنت وفاء (خ.) القاصر الى الحساب المشترك دون ان يتاكد من الشيكات التي تم سحبها توازيا مه هذه التحويلات علما ان المستأنف عليها طليقة المستأنف بإمكانها سحب الشيكات بتوقيع منفرد وخلص ان الحساب المشترك قد توصل فعلا بالمبلغ المذكور دون مراقبة الكشوفات الحسابية في تاريخ هذه التحويلات فان استنتاجات السيد الخبير كانت سريعة وغير صحيحة وانه وبالرجوع الى الكشوفات الحسابية المسلمة للمستأنف بعد اقفال الحساب في تاريخ هذه التحويلات فان استنتاجات السيد الخبير كانت سريعة وغير صحيحة ، وانه وبالرجوع الى الكشوفات الحسابية المسلمة للمستأنف بعد اقفال الحساب تبين ان المستأنف عليها الثانية كلما حولت مبلغ الى الحساب المشترك تقوم في نفس اليوم او بعده بقليل الى سحب هذا المبلغ او ما يفوقه بواسطة شيك لم يسبق للطالب ان وقعه ولما ادعى السيد الخبير (ج.) انها ارجعها مبلغ 641.814,55 درهما فان السيد الخبير لم تكن لديه جميع المعطيات ومن خلال الكشوفات الحسابية المسلمة من المؤسسة البنكية تبين انه بتاريخ 7/12/1993 قامت بتحويل الى الحساب المشترك مبلغ 150.000,00 درهما ويوم 8/12/1993 قامت بسحب نفس المبلغ بشيك رقم 69395 وبتاريخ 04/9/1996 قامت بتحويل الى الحساب المشترك مبلغ 75.000,00 درهما ويوم 16/9/1996 قامت بسحب شيك من الحساب بمبلغ 101.746,55 درهما تحت رقم 6703106 مما يعني انها سحبته نقدا وبتوقيع منفرد وبتاريخ 29/10/1997 قامت بتحويل الى الحساب المشترك مبلغ 67.000,00 درهما وفي اليوم الموالي 30/10/1997 سحبت شيك رقم 45239 بمبلغ 60.000,00 درهما وشيك رقم 45240 بمبلغ 6900,00 درهما شيكا سحب نقدا كذلك مما يعني انه سحب بتوقيع منفرد دون علم الشريك وبتاريخ 20/11/1997 قامت بتحويل الى الحساب المشترك مبلغ 100.000,00 درهما وخلال اليوم الموالي سحبت نفس المبلغ من الحساب بواسطة شيك تحت رقم 45244 وبتاريخ 2212/1997 حولت الى الحساب المشترك مبلغ 16.000,00 درهما وفي نفس اليوم قامت بسحب مبلغ 100.000,00 درهما وهو كذلك شيك سحب نقدا وبتاريخ 9/1/1998 حولت مبلغ 33.500,00 درهما الى الحساب المشترك ويوم 19/1/1998 قامت بسحب شيك تحت رقم 45254 بمبلغ 100.000,00 درهما و أخيرا يوم 1/3/2000 قامت بتحويل مبلغ 40.000,00 درهما الى الحساب المشترك وسحبت يوم 21/3/2000 مبلغ 50.000,00 درهما بشيك رقم 259797 وكل هاته الشيكات المسحوبة تمت بتوقيع منفرد لفائدتها وانه من خلال سحب 8 شيكات تكون قد استرجعت مبلغ 668.646,55 درهما أي اكثر من المبلغ المدعى فيه كونها حولته وهو 641.814,55 درهما وانه في غياب ما يثبت ان الشيكات الثمانية المذكورة أعلاه تحمل توقيع المستأنف فان الادعاء باسترجاع هذا المبلغ يكون غير قائم على أساس بحيث تبقى مسؤولية المستأنف عليه الأول قائمة لعدم ادلائها بما يفيد ان وجودج امر كتابي لزبون فان الأوامر بالتحويل من الحساب المشترك تكون قد تمت بصفة غير قانونية وبالتالي يعد ذلك اخلالا بالتزام قانوني منصوص عليه في المادة 519 من م ت يرتب مسؤولية البنك باسترجاع مبلغ التحويلات التي حولت من حسابه ، وانه بخصوص مبلغ 67.650,00 درهما الذي ادعت مطلقة المستانف انها سلمته له بتاريخ 20/4/2000 والذي يمثل نصف المبلغ الذي كان مودعا بالحساب على الدفتر الخاص بالبنت وفاء (خ.) قصد تصفيته وتكون بذلك قد ابرات ذمتها منه حتى يخضم من مجموع المبالغ المالية التي تهم الأوامر بالتحويل التي تمت بتوقيعها فقط من الحساب المشترك ، وانه وخلافا لما صرحت به مطلقة المستأنف فالتصريح الصادر عنها هو التصريح شفوي فقط وليس هناك أي دليل كتابي يمكن الركون اليه للقول ان المبلغ المذكور أعلاه سلم للمستأنف من يدعي شيئا عليه اثباته والمحكمة المصدرة للقرار الاستئنافي خصمت هذا المبلغ من المبلغ المحكوم به وكانه توصل به فعلا وان الخبير نفسه لم يأخذ بعين الاعتبار واقعة تسلم المستانف لهذا المبلغ كونه مجردا من الاثبات مما يكون معه القرار مجانبا للصواب وخارقا للفصل 443 من ق ل ع ، ومن جهة أخرى فان البت وفاء (خ.) حسب تاريخ الازدياد 13/10/1980 المسجل على حسابها على الدفتر لم تعد قاصرا بتاريخ 20/4/2000 وان ولاية أمها على الحساب تكون توقفت وباي صفة تكون سحبت من دفتر ابنتها الراشدة وسلمت المبلغ المذكور للمستأنف وكل تصرف سمحت به المؤسسة البنكية المستأنف عليها يكون خارج القانون كما انها ادعت ان المبلغ المذكور كان من نصيب المستأنف في تصفية الحساب بتاريخ 20/4/2000 الا ان الحساب على الدفتر بقي جاريا الى غاية سنة 2008 كما يتبين من الوثائق المدلى بها والمتعلقة بالحساب على الدفتر الخاص بالبنت وفاء (خ.) .
لذلك يلتمي الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي.
وادلى بصور وثائق.
وبناء على مستنتجات بعد النقض والاحالة المدلى بها بجلسة 31/3/2019 بواسطة نائب المستأنف عليها الثانية السيدة فتيحة (ب.) والتي جاء فيها ان الثابت من خلال الوثائق المدلى بها في الملف وبالأخص منها ما ادلي به من طرف مؤسسة بنك (ش.) الجهوي للرباط القنيطرة وان نفس القرار الاستئنافي السالف الذكر قد سبق ان تم نقضه مرة أولى وذلك بطلب من المؤسسة البنكية المذكورة في اطار ملف النقض عدد 1314/3/1/2015 بموجب القرار عدد 128/1 الصادر بتاريخ 09/03/2017 مع إحالة القضية ذاتها والأطراف على نفس المحكمة الاستئنافية لتبت فيها من جديد و قد صدر على هذا الأساس القرار الاستئنافي الصادر في الملف عدد 2487/8221/2017 بتاريخ 10/7/2017 تحت عدد 4019 وهذا علما ان الحكم المؤيد وهو الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2110/8/2005 بتاريخ 17/1/2007 تحت رقم 214 وبذلك تكون الدعوى المقامة أصلا من طرف السيد عبد السلام (خ.) في سنة 2005 ضد المؤسسة البنكية المدعى عليها قد اصبح محسوما فيها بصفة نهائية بموجب القرار الاستئنافي الثاني الصادر بعد نقض القرار الاستئنافي الأول واحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة الاستئنافية وهو القرار الصادر في الملف عدد 2487/8221/2017 مما يبقى معه محاولة السيد عبد السلام (خ.) الرامية لاعادة فتح المناقشة من جديد وذلك بالاضرار على المجادلة في مختلف الحسابات البنكية المعنية بالدعوى وفي كيفية انفاق المبالغ التي طالت هذه الحسابات البنكية هي محاولة غير مجدية بل وغير وجيهة بالنظر الى ما هو منطوق الحكم المؤيد استئنافيا بعد نقض سابق وانه وجبت الإشارة بهذا الخصوص أي بخصوص تواجد قرارين اثنين بالنقض علاقة بنفس القرار الاستئنافي الى انه كان بإمكان السيد عبد السلام (خ.) بصفته مطلوب في النقض في ملف النقض رقم 1314/3/1/2015 ان يثير انتباه محكمة النقض بمناسبة ادلائه في ملف النقض المذكور بمذكرتيه الاثنتين الأولى بتاريخ 2/12/2016 الثانية بتاريخ 20/1/2017 الى ان ثمة نقضا ثانيا مرفوعا من طرفه هو ضد نفس القرار الاستئنافي وذلك من اجل ان يقع البت فيهما معا بقرار واحد بعد ضم الملفين ما دام ان طلبه هو بالنقض قد قدم بتاريخ 30/9/2016 حسبما هو مضمن بتنصيصات كل من قرار النقض الأول وقرار النقض الثاني الا ان السيد عبد السلام (خ.) فضل ان يراهن على ملفي النقض الاثنين للحصول على نتائج في كل واحد منهما على حدة بل وقد وصل به الامر الى حد انه طلب ي ملف النقض الأول الذي كان معنيا به بصفته مطلوب في النقض وانه وجب اثارة انتباه السيد عبد السلام (خ.) بالإضافة الى ما سبق بيانه أعلاه وبصرف النظر عن كل ما سبق بيانه أعلاه الى ان مذكرته بعد النقض الحالية المدلى بها في اطار الملف الحالي الحامل لرقم 5585/8221/2018 تتضمن طلب الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي في ما قضى به والحكم تصديا وفي ما جاء في مقاله الاستئنافي ، وان العلم ان المقال الافتتاحي المطلوب الرجوع اليه والمعنون على انه يرمي الى استرجاع مبالغ يتضمن على ان طلبات السيد عبد السلام (خ.) تنحصر في طلب الحكم على بنك (ش.) بإرجاعه له مبلغ 60.000,00 درهم كأداء مسبق أساسا و احتياطيا الحكم قبل البت في الموضوع باجراء خبرة ، وكان هذا التذكير فقط من اجل ان يتسنى للمحكمة ات تتوفر لديها العناصر الكافية التي ستمكنها من ان تقدر مدى تضارب طلبات السيد عبد السلام (خ.) عبر مختلف المساطر التي ما فتئ يقدمها الواحدة تلو الأخرى منذ ما يفوق الخمسة عشر سنة و بخصوص نفس الموضوع دائما وانه وجب في الأخير ادعاة تذكير السيد عبد السلام (خ.) بان نفس الطلبات التي هي موضوع الملف الاستئنافي الحالي قد سبق له ان تقدم بها في مواجهة المستانف عليها الثانية لدى المحكمة الابتدائية بالرباط في اطار الملف المدني عدد 1609/1201/2016 والذي صدر بشأنه الحكم عدد 86 بتاريخ 19/1/2018 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه حسبما هو مضمن بالنسخة المدلى بها من الحكم المذكور وعلما ان مما تجدر الإشارة اليه هو ان هذا الحكم قد اصبح حائزا لقوة الشيء المقضى به بصفة نهائية لعدم الطعن فيه بالاستئناف من طرف السيد عبد السلام (خ.) بعد ان بلغ اليه بصفة قانونية الا انه رفض التوصل به وانه بذلك تكون موضوع الدعوى الاستئنافية الحالية قد سبق الحسم فيه بصفة نهائية و غير قابلة للرجوع بموجب كل من القرار الاستئنافي الصادر عن هذه المحكمة في الملف عدد2487/8221/2017 من جهة أولى والحكم الصادر عن ابتدائية الرباط في الملف عدد 1609/1201/2016 من جهة ثانية وهو ما يتعين معه الحكم بعدم قبول الاستئناف .
لذلك تلتمس عدم اعتبار الاستئناف والحكم برفضه لسبقية الفصل في الطلبات التي هي موضوعه مع إبقاء الصائر على الجهة المستأنفة.
وادلت بقرار محكمة الاستئناف التجارية .
وادلت بصور وثائق .
وبناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 3/10/2019 حضرها الأستاذ (غ.) والأستاذ (ز.) واسند الأخير النظر وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 17/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث إن الملف معروض على هذه المحكمة على إثر قرار محكمة النقض عدد 371/1 المؤرخ في 19/07/2018 الصادر في الملف التجاري عدد 1660/3/1/2016 القاضي بنقض القرار الاستئنافي المطعون فيه رقم 1774 بتاريخ 31/03/2015 ملف رقم 3617/8221/2013 و ذلك على إثر الطعن بالنقض الذي وجهه له المستانف في النزاع الحالي ، كما أن الثابت كذلك أن نفس القرار الاستئنافي المنقوض كان موضوع طعن بالنقض من قبل المستانف عليه الحالي بنك (ش.) و ذلك في إطار ملف منفصل عن ملف النقض الذي على إثر الاحالة الصادرة فيه تم فتح الملف الحالي ، و هو الطعن بالنقض الذي فتح له الملف عدد 1314/3/1/2015 و صدر فيه بتاريخ 09/03/2017 القرار عدد 128/1 و القاضي بالنقض و الاحالة و على إثر الاحالة فتح له بهذه المحكمة الملف عدد 2487/8211/2017 و صدر فيه بتاريخ 10/07/2017 القرار رقم 4019 القاضي بتأييد الحكم الابتدائي عدد 214 بتاريخ 07/01/2007 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2110/08/05 ، و ذلك بعلة تقادم الطلب تقيدا بقرار محكمة النقض.
و حيث إنه ما دام أن الملف الحالي ينصب على نفس الحكم الابتدائي الذي صدر فيه القرار الاستئنافي القاضي بالتاييد لعلة تقادم الطلب فإن الاستنئاف الحالي يكون قد أصبح غير ذي موضوع ، مما يستوجب رده و التصريح بتأييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا و حضوريا .
و بناء على قرار محكمة النقض عدد 371 بتاريخ 19/07/2018 ملف عدد 1660/3/1/2016 .
في الشكل: .
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66629
Notification de la mise en demeure : L’absence d’avis de passage de l’huissier au local fermé du preneur entraîne la nullité de la notification et fait obstacle à l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025