L’action en nullité de la cession d’un droit au bail commercial se prescrit par quinze ans à compter de la date de l’acte (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63422

Identification

Réf

63422

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4404

Date de décision

10/07/2023

N° de dossier

2023/8206/1254

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en nullité d'une cession de droit commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription de l'action et la qualification de l'acte. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en nullité et en expulsion formée par les propriétaires des murs. En appel, ces derniers soutenaient que la cession constituait une vente de la chose d'autrui faute pour le cédant, leur auteur, d'être titulaire d'un fonds de commerce, tandis que le cessionnaire opposait la prescription de l'action. La cour retient que la propriété de l'immeuble est distincte de celle du fonds de commerce, dont le droit au bail est une composante cessible. Elle juge surtout que l'action en nullité, introduite plus de quinze ans après la conclusion de l'acte litigieux, est prescrite en application de l'article 314 du dahir formant code des obligations et des contrats. Le moyen tiré de la vente de la chose d'autrui, prévu à l'article 485 du même code, est par conséquent écarté comme inapplicable en la matière. Le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السادة المصطفى (ص.) و من معه بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ08/03/2023 يستأنفون بمقتضاه الحكم القطعي عدد 12342 بتاريخ 29/12/2022، في الملف عدد 7456/8219/2022، الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع برفضه وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :حيث إنه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنين ، و تقدموا بطعنهم في التاريخ المذكور اعلاه ، وجاء المقال مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا.

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه، ان المستأنفون تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/07/2022 و المؤدى عنه الرسم القضائي والذي يعرض فيه أنهم يملكون الملك المسمى بلاد أولاد المرشيد ذي الرسم العقاري عدد 32089/15 الكائن بـ [العنوان] بسطات الا انهم فوجئوا بالمدعى عليه يحتل مرابا مستخرجا من احدى البنايات المذكورة المجاور لمحطة البنزين( ا. ) من جهة القبلة مستدل بسند تواجده بعقد بيع حق تجاري مع المسمى قيد حياته محمد (م.) المؤرخ في 21/02/2006 و المصادق عليه في 22/02/2006 رغم ان هذا الأخير لا صفة له لإبرام العقد المذكور لكونه لا يملك و لا حق له في ابرام البيع المذكور كما انه لا يتوفر على أي توكيل بالبيع من طرفهم لإبرام عقد البيع المزعوم و انه بالرجوع الى عقد البيع حق التجاري يتبين انه ابرم من طرف المسمى قيد حياته محمد (م.) اصالة عن نفسه و ليس بصفته وكيلا عنهم و ان عقد البيع المذكور انصب على ملك الغير و اضر بحقوقهم و بذلك فانه لا يمكن ان يلزمهم بصفتهم المالكين للرسم العقاري 32089/15 و لا يرتب أي اثر قانوني في مواجهتهم، لذلك يلتمسون الحكم بإبطال عقد بيع حق تجاري ( مفتاح ) المبرم بين المسمى قيد حياته محمد (م.) و المدعى عليه المؤرخ في 05/11/2007 المتعلق بالدكان المستخرج من الرسم العقاري عدد 32089/15 الكائن بـ [العنوان] إقليم سطات المجاور لمحطة البنزين ( ا. ) من جهة القبلة و اعتباره كأن لم يكن و ابطال جميع الآثار الناتجة عنه و الحكم بإفراغ منه هو أو من يقوم مقامه او بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و الصائر، وعزز المقال بشهادة ملكية، وعقد بيع حق تجاري.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 06/12/2022 جاء فيها انه بالرجوع الى العقد المراد ابطاله يتبين انه ابرم بتاريخ 21/02/2006 و مصادق عليه بتاريخ 22/02/2006 في حين ان الدعوى المقدمة من طرف المدعيين تمت بتاريخ 27/07/2022 أي ما يزيد عن 16 سنة مما يكون معه الحق المطالب به قد طاله التقادم، و ان المدعين سبق لهم ان تقدموا بدعوى يرموا من خلالها الى طرد وافراغه من المحل موضوع النزاع امام المحكمة الابتدائية بسطات و التي أصدرت حكمها عدد 388 بتاريخ 1/07/2015 موضوع الملف المدني عدد 44/1402/15 و قضت من خلاله برفض الطلب و الذي تم استئنافه فصدر عن محكمة الاستئناف بسطات قرار عدد 872 بتاريخ 25/10/2016 في الملف الاستئنافي عدد 1004/1201/15 قضت من خلاله بإلغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد بإفراغه و هو القرار الذي تم نقضه من طرف محكمة النقض بموجب قرارها عدد 352/3 المؤرخ في 12/06/2018 في الملف عدد 4558/1/3/2017 مما انتهت الى نقضه وارجاع المحكمة المصدرة له من اجل البت فيه من جديد وفي نفس الوقت و امام المدعيين بتنفيذ القرار الاستئنافي المطعون عليه بالنقض كما انه بعد ارجاع القضية واحالتها على هيئة أخرى امام محكمة الاستئناف بسطات أصدرت قرارها عدد 209 بتاريخ 11/03/2020 في الملف عدد 1104/1201/2018 قضت من خلاله بتأييد الحكم الابتدائي المذكور مما أدى به الى التقدم بدعوى استعجالية يرمي من خلالها الى ارجاع الحالة الى ما كانت عليه التي انتهت بإصدار الامر عدد 366 بتاريخ 04/12/2018 في الملف عدد 366/1106/2018 و الذي قضى من خلاله الى ارجاع الحالة الى ما كانت عليه قبل التنفيذ الحاصل في الملف التنفيذي عدد 2519/16 و ذلك بطرد المدعى عليهم من المحل موضوع النزاع و تنفيذه من طرفه بموجب محضر تنفيذ مؤرخ في 25/03/2019 في الملف التنفيذي عدد 2095/6201/2018، ملتمسا أساسا عدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا برفض الطلب موضوعا، و ارفق المذكرة بقرار، قرار محكمة النقض، محضر تنفيذ، امر و محضر تنفيذ.

وبناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب بجلسة 27/12/2022 جاء فيها ان التقادم المتمسك به لا محل له في نازلة الحال خاصة و انه تم قطعه بموجب المطالبة القضائية الثابتة التاريخ و إقرار المدعى عليه و مادام تم افراغهم من المحل موضوع النزاع بتاريخ 25/03/2019 فان مدة التقادم لا تسري الا من التاريخ المذكور، و ان المدعى عليه اقتصر على سرد الدعاوى السابقة و التي لا علاقة لها بالدعوى الحالية ترمي الى ابطال عقد كراء محل تجاري خاصة و انهم يملكون الرسم العقاري عدد 32089/15 الكائن بـ [العنوان] بسطات الا انهم فوجئوا بالمدعى عليه يحتل مرأبا مستخرجا من احدى البنايات المذكورة المجاور لمحطة البنزين من جهة القبلة مستدل بسند تواجده بعقد بيع حق تجاري مع المسمى قيد حياته محمد (م.) المؤرخ في 21/02/2006 والمصادق عليه في 22/02/2006 رغم ان هذا الأخير لا صفة له لابرام العقد المذكور لكونه لا يملك و لا حق له في ابرام البيع المذكور كما انه لا يتوفر على أي توكيل بالبيع من طرفهم لابرام عقد البيع المزعوم و انه بالرجوع الى عقد البيع حق التجاري يتبين انه ابرم من طرف المسمى قيد حياته محمد (م.) اصالة عن نفسه و ليس بصفته وكيلا عنهم و ان عقد البيع المذكور انصب على ملك الغير او اضر بحقوقهم في العقار موضوع الدعوى وان عقد بيع حق تجاري لا يمكن ان يلزمهم بصفتهم المالكين للرسم العقاري عدد 32089/15 ولا يرتب أي اثر قانوني في مواجهتهم، لذلك يلتمسون رد دفوع المدعى عليه و الحكم وفق مقالهم الافتتاحي و عليه بالصائر.

حيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه و هو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

إذ علل الحكم الابتدائي لما قضى به بما يلي:" إن الثابت من عقد البيع المطلوب إبطاله و المصحح إمضاء طرفيه بتاريخ 22/02/2006، أنه قد انصب على تفويت الحق في كراء الدكان الكائن بسوق الإثنين دائرة البروج إقليم سطات من طرف السيد محمد (م.) لفائدة المدعى عليه مقابل مبلغ 40.000 درهم ، و أضاف أنه لا مجال لتمسك الفريق المدعي بإبطال بيع الحق التجاري طالما من طرف السيد محمد (م.) لفائدة المدعى عليه مقابل مبلغ 40.000 درهم ، وأضاف أنه لا مجال التمسك الفريق المدعي بإبطال بيع الحق التجاري طالما أن التفويت يبقى من الحقوق التجارية المخولة للمكتري التصرف فيها دون حاجة لموافقة مالك العقار ، و أن تأسيس طلب الإفراغ على كون الفريق المدعي مالك للعقار حسب الثابت من شهادة الملكية المدلى بها ضمن مرفقات المقال يبقى غير عامل في نازلة الحال بعلة أن ملكية العقار تبقى مستقلة عن ملكية الأصل التجاري الذي يشتمل على مجموعة من العناصر المادية والمعنوية الواردة في المادتين 79 و 80 من مدونة التجارة و التي من ضمنها الحق في الكراء موضوع العقد المطلوب إبطاله"، و أن هذا التعليل خارج عن موضوع الدعوى لأن من سماه الحكم الابتدائي مكتر للدكان و مالك للأصل التجاري المرحوم محمد (م.) ومن حقه التصرف فيه دون حاجة لموافقة المالك فإنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت أن السيد محمد (م.) كان يملك فعلا الأصل التجاري للدكان الكائن بسوق الاثنين الجديد بني خلوق بني مسكين الغربية قيادة الاثنين دائرة البروج إقليم سطات، فالطاعنون هم المالكون لرقبة الدكان المتبثة بموجب شهادة الملكية المسلمة من المحافظة العقارية بسطات للملك المسمى "بلاد" أولاد المرشيد" موضوع الرسم العقاري عدد 32089/15 كما يملكون في نفس الوقت الأصل التجاري للدكان المذكور لأن والدهم المرحوم محمد (م.) لم يسبق له أن كان مكتري منهم الدكان المذكور قبل 21/06/2006 حتى يصرح الحكم الابتدائي بأنه كان مكتر للمحل و يملك فيه أصلا تجاريا و أنه يمكنه التصرف فيه دون حاجة لموافقة مالك العقار ، و أن العقد المطلوب إبطاله مبرم ضمن ما يعرف قانونا بتصرفات الفضولي الذي لا يجوز قبولها إلا بموافقة مالك المحل و قبوله للتصرف الفضولي ، كما ان المستأنف عليه لم يثبت أن من فوت له الحق في الدكان المذكور المرحوم محمد (م.) كان يملك فيه بالفعل أصلا تجاريا حتى يمكن أن يفوته له و ينطبق عليه تعليل الحكم الابتدائي فالعلة تدور مع المعلول وجودا و عدما و أنه ما دام لم يثبت ضمن وثائق الملف أن المرحوم محمد (م.) كان يملك بتاريخ عقد بيع الحق التجاري موضوع الدعوى و هو 21/06/2006 أصلا تجاريا فيه فإنه العقد يعتبر باطلا تطبيقا للقاعدة القانونية القائلة بأن ما بني على الباطل فهو باطل ، و من ثم فإن التعليل المذكور غير مبني على أساس واقعي وقانوني سليم حتى يعتبر تعليلا صحيحا و مقبول لرفض طلبهم الرامي إلى إبطال عقد البيع المذكور بكونه أبرم من غير ذي صفة ما دام العارضون لم يقروه و لم يوافقوا عليه، و يمكن إجراء بحث للتأكد من هذا العنصر الأساسي في الدعوى الحالية للتثبت من أن المرحوم محمد (م.) لم يكن يملك أي أصل تجاري في المحل المدعى فيه ، ومن ثم فإن العقد باطل لأن فاقد الشيء لا يعطيه و لا يمكن أن يتصرف فيه، و من تم فإنه يتعلق ببيع ملك الغير الذي يعتبر من الحالات التي تخول طلب إبطال العقد في حالة عدم موافقة المالك على البيع طبقا للفصل 485 ق.ل.ع لكن الحكم الابتدائي اعتبر هذا السبب غير جدير بالاعتبار لكون البيع انصب على أحد الحقوق المتفرعة عن الملكية التجارية كما تم توضيحه في الفقرة الأولى من التعليل المشار إليها أعلاه لكن المحكمة الابتدائية لم تتأكد من صفة السيد محمد (م.) كمالك لأحد الحقوق المتفرعة عن الملكية التجارية فهو لم يكن مكتر للمحل منهم ، و لم يكن يمارس فيه أي تجارة لأنه فلاح و من تم فإنه لا يملك أي أصل تجاري في المحل المدعى فيه يمكن له تفويته دون موافقتهم الأمر الذي ينطبق عليه الفصل 485 من ق. ل.ع. بكونه باع ما لا يملك ، و ما دام الطاعنون لم يوافقوا على بيع الفضولي فإنه لا يمكن أن يسري البيع في حقهم ، كما ان الحكم الابتدائي لم يقف عند هذا الحد في خرق القانون و تأويله تأويلا خاطئا بل اعتبر في الفقرة الأخيرة من تعليله أن الدعوى الحالية دعوى شخصية تهدف إلى الكشف عن أحد العيوب و محو آثاره القانونية التي تنشأ عن عقد شابه عيب، من دون إثبات صفتهم التعاقدية في عقد بيع الحق التجاري موضوع دعوى الإبطال و قضى بأن طلبهم في هذا الشأن حليفه الرفض، و يكون الحكم الابتدائي قد قلب الأمر رأسا على عقب لأنهم أثبتوا أنهم يملكون المحل بصفة قانونية و يملكون الأصل التجاري فيه بالتبعية لأن من باع الأصل التجاري له المرحوم محمد (م.) لم يكن يملك أصلا تجاريا فيه، وعليه فإن الذي يجب أن يثبت صفته التعاقدية هو المدعى عليه السيد محمد (ن.) لأنه ملزم بإثبات أن المرحوم محمد (م.) كان يملك فيه حقا تجاريا وما دام أنه لم يثبت صفة البائع له و أن المشتري يعتبر خلفا خاصا للبائع له، و أنه ما دام أن الخلف لم تثبت صفته كمالك للأصل التجاري في المحل المدعى فيه فإن عقد البيع باطل بقوة القانون و لا يمكن أن يسري في حق الطاعنين و هم أغيار عنه، و هو ما يجعل الحكم الابتدائي بجانب للصواب وخارق للقانون بشكل صريح مما يعرضه للإلغاء، لهذا و من أجله يلتمسون قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه و الحكم بإبطال عقد بيع حق تجاري (مفتاح) المبرم بين المسمى قيد حياته محمد (م.) والمدعى عليه السيد محمد (ن.) المؤرخ في 21/06/2006 المتعلق بالدكان المستخرج من الرسم العقاري عدد 32089/15 الكائن بـ [العنوان] إقليم سطات المجاور لمحطة البنزين (ا.) من جهة القبلة و اعتباره كأن لم يكن و إبطال جميع الآثار الناتجة عنه و الحكم بإفراغ منا هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و على المستأنف عليهم بالصائر ، و ادلوا بنسخة من الحكم المستأنف.

و بناء على جواب نائب المستأنف عليه بجلسة 29/05/2023 عرض من خلالها انه قبل الرد على ما دفع به المستأنفين في مقالهم الاستئنافي و استندوا اليه في تقديم منعهم هذا لابد من الرجوع إلى الدفع الذي تقدم به الطاعن في المرحلة الابتدائية المتعلق بكون طلب المستأنفين قد طاله التقادم فطلب المستأنفون من خلاله ابطال عقد بيع حق تجاري لمفتاح ودعوى الابطال تتقادم بمرور سنة في كل الحالات التي لا يحدد فيها القانون أجلا مخالفا وذلك حسب مقتضيات المادة 311 من ق ل ع في الأحوال التقادم بمرور 15 سنة من تاريخ العقد حسب مقتضيات المادة 314 من ق ل ع تنص على ما يلي:" تنقضي دعوى الابطال بالتقادم في جميع الحالات بمرور خمس عشرة سنة من تاريخ العقد و التابث ان العقد المراد ابطاله ابرم بتاريخ 21/02/2006 ومصادق عليه بتاريخ 22/02/2006 والدعوى المقدمة من طرف المستأنفين تمت بتاريخ 27/07/2022 أي بعد مرور ما يزيد عن 16 سنة، مما يكون معه الحق المطالب به قد طاله التقادم وهذا ليس من باب التسليم أن العقد قابل للإبطال ولكن من باب تقديم جميع الدفوع المؤسسة قانونا والتي تؤطرها النصوص القانونية السالفة الذكر، وان ما ادعاه المستأنفون بكون التقادم تم قطعه بموجب المطالبة القضائية بتاريخ 25/03/2019 ادعاء غير مبني على أساس قانوني ما دام ان الأصل هو تقادم دعوى الابطال بمرور سنة من جهة، و من جهة أخرى اذا ما اعتبرنا أن أجل التقادم هو المنصوص عليه في المادة 314 من ق ل ع فالمطالبة القضائية التي يتحدث عنها المستأنفون موضوعها يختلف تماما عن المطالبة الحالية فشتان بين دعوى الافراغ و دعوى ابطال عقد مما يكون معه الطاعن محق في أن يلتمس منكم اعتبار المطالبة بإبطال عقد البيع السالف ذكره قد طالها التقادم، و أنه بالرجوع للأسباب التي استند عليها المستأنفون في مذكرتهم الاستئنافية الذين اعتبروا ان تعليل المحكمة للحكم المطعون فيه كان مجانبا للصواب معتبرين انه لا يوجد في الملف ما يثبت ان السيد محمد (م.) كان فعلا يملك الأصل التجاري للدكان موضوع النزاع وان المستأنفون هم المالكون للدكان بموجب شهادة الملكية المسلمة من طرف المحافظة العقارية بسطات كما يملكون الأصل التجاري لكون والدهم المرحوم محمد (م.) لم يسبق له أن كان مكتري منهم قبل 21/06/2006 و ان العقد المبرم بين العارض و والدهم يعتبر بمثابة تصرف لفضولي معتبرين ان الفصل 485 من ق ل ع يخول لهم ابطال العقد على اعتبار انه جاء معيبا من غير ذي صفة و المستأنفون لم يقروا و لم يوافقوا عليه، و في مستهل الرد على ما تقدم به الطاعنون بمقالهم الاستئنافي لابد أن نحيط محكمتكم علما بأنه حصل على تصريح بالتسجيل في السجل التجاري مؤرخ في 20/04/2006 و تاريخ الشروع في الاستغلال هو 01/03/2006 كما هو ثابت بالتصريح بالتسجيل و أنه يشغل الدكان في إصلاح العجلات كنشاط يزاوله بالمحل المذكور، كما تم إبرام العقد بينه و بين السيد محمد (م.) و المستأنفين بتاريخ 21/6/2006 و الثابت من عنوانهم أنهم يسكنون بنفس العنوان المتواجد به المحل وأول مطالبة قضائية كانت و المستأنفون يعاينونه بالمحل المذكور منذ 2006 إلى 2015 دون أي مطالبة قضائية أو غير قضائية وبعد وفاة والدهم مباشرة تقدموا بالدعوى الرامية إلى الإفراغ، كل هذه الأسباب كافية ويفرضها الواقع والمنطق تؤكد سوء نية المستأنفين أثناء تقديمهم للدعوى الحالية و من جهة أخرى لازال المستأنفون يتملصون من علاقتهم الكرائية بينهم وبين الطاعن ويناقشون مسألة أن والدهم هو من أبرم العقد معه وأنهم لا علاقة لهم بهذا العقد ولا صفة لهم بإبرام العقد وكون العقد جاء معيبا والمحكمة أصدرت أحكاما نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به تثبت العلاقة الكرائية و تثبت صحة العقد المبرم بينه ووالد المستأنفون و تثبت استمرارية عقد الكراء مع الطالبين بعد جميع الحجج و الأدلة و اجراء بحث وغيرها من وسائل الاثبات و ما يستند عليه المستأنفين في مقالهم الاستئنافي من دفوع سبق مناقشتها سابقا والمحكمة تفحصت كل الوثائق وقامت بكل وسائل التحقيق لتصدر أحكاما سبق الادلاء بها في المرحلة الابتدائية المتمثلة في الحكم الابتدائي عدد 388 بتاريخ 1/7/2015 في الملف المدني عدد 44/1402/15 والقرار الاستئنافي عدد 872 بتاريخ 25/10/2016 في الملف عدد 1004/1201/15 والقرار الصادر عن محكمة النقض عدد 352/3 المؤرخ في 12/6/2018 في الملف عدد 4558/3/1/2017 و القرار الاستئنافي عدد 209 بتاريخ 11/03/2020 في الملف 1104/1201/18 من خلالها المحكمة بتت في موضوع الافراغ و عللت احكامها بكون العلاقة الكرائية ثابتة بين اطراف الدعوى يكفي الرجوع الى القرار الاستئنافي عدد 209 و ما اسفرت عليه جلسة البحث التي اعترف خلالها السيد عبد الرحيم (م.) بتسلمه مبلغ 850 درهم نظير العلاقة الكرائية الشيء الذي يكون معه المستأنفين لدفوع لا تمت للواقع بصلة أصبحت تحصيل حاصل وما ضمن لأحكام السالفة الذكر كافي تقديم للوقوف على كون الأسباب المعتمدة في المذكرة الاستئنافية مخالف لما تم تضمينه بالأحكام المذكورة ويكفي لمحكمتكم الاطلاع على مضمون القرار عدد 209 المذكور سلف في صفحته السادسة في آخر حيثيته للتعليل الذي جاء فيه " حيث انه بالنظر الى التعليلات أعلاه يبقى تواجد المستأنف عليه بالمرآب موضوع النزاع تواجدا مشروعا ومستندا على علاقة كرائية تابثة وفق المفصل أعلاه، وان المحكمة حينما عللت حكمها المطعون فيه بكون لا مجال لتمسك الفريق المدعي بإبطال عقد بيع الحق التجاري طالما ان التفويت يبقى من الحقوق التجارية المخولة للمكتري التصرف فيها دون حاجة لموافقة مالك العقار، كان تعليلا مصادفا للصواب، فبالرجوع لمقتضيات المادة 25 من ظهير 49.16" يحق للمكتري تفويت حق الكراء مع بقية عناصر الأصل التجاري أو مستقلا عنها دون ضرورة الحصول على موافقة المكري و بالرغم من كل شرط مخالف"، كما ان ملكية العقار مستقل عن ملكية الأصل التجاري الذي يشتمل على مجموعة من العناصر المادية والمعنوية الواردة في المادتين 79 و 80 من مدونة التجارة والتي ضمنها الحق في الكراء، و اثبات ملكية العقار لا تجبر المستأنفون طرد العارض من العقار و لا افراغه و لا ابطال عقده المبرم مع والدهم ما انه يمارس حقه في الكراء و كعنصر من عناصر الأصل التجاري الذي يحتج به من تعسف المكري ، و حتى ان افترضنا أن العقد المبرم بين العارض و والد المستأنفين معيب و قابل للابطال و هذا ليس من باب التسليم بل فقط على سبيل المثال و التذكير أن العقود القابلة للإبطال تقبل الاجازة و التصديق وهو عقد صحيح في أصل لتوفر وجوده و تداركه بالإجازة و الموافقة عليه من طرف المستأنفين كاف ليكون صحيح ومحدث لجميع أثاره، وهذا ما تبث من خلال تواصيل الكراء المذكورة في الأحكام السالف ذكرها، ومن خلال الاشهاد المؤرخ في 13/6/2019، و ما تم اثباته كذلك من خلال الاحكام المدلى بها ابتدائيا كما ان الإجراءات المتعلقة بالسجل التجاري تفيد الادلاء بما يفيد ملكية المحل المراد إنشاء اصل تجاري به أو عقد كراء أو توصيل مصادف عليه وان إدارة الضرائب لا تقوم بتسليم الشهادة السلبية الا بعد التأكد من صفة منجز السجل التجاري وسبب تواجده بالمحل المستأنف عليه ، وكذلك السلطة المحلية لا تسلمه الرخصة الا بعد التأكد من مجموعة من الوقائع من بينها سند تواجد الشخص بالمحل المراد انشاء به اصل السجل التجاري وكل هذه الإثباتات تثبت غير محقين في طلبهم، لهذا ومن أجلهيلتمس أساسا عدم قبول الطلب لكونه طاله التقادم و احتياطيا رد دفوعات المستأنفين و التصريح بتأييد الحكم الابتدائي، و ادلى بصورة من تصريح بالتسجيل في السجل التجاري مؤرخ في 20/04/2006 و صورة من نمودج 7 من السجل التجاري وصورة من اشهاد مؤرخ في 13/06/2019 وصورة من عقد بيع حق تجاري مؤرخ في 21/06/2006 .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليهم بجلسة 12/06/2023 التمس من خلالها رد دفوع المستأنف عليه و الحكم لهم وفق مقالهم الاستئنافي و لو بعد إجراء بحث من طرف السيد المستشار المقرر.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 26/06/2023 فتقرر اعتبار القضية جاهزة و ثم حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/07/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عاب الطاعنون على الحكم المستأنف الأسباب الواردة أعلاه.

و حيث إنه بالرجوع لوثائق الملف يتضح أن الحكم المستأنف أسس قضائه و عن صواب على كون ملكية العقار تبقى مستقلة عن ملكية الأصل التجاري و كون البيع إنصب على أحد الحقوق المتفرعة عن الملكية التجارية ، فضلا عن ذلك فإن العقد الناقل لملكية الأصل التجاري مصادق عليه بتاريخ 22/02/2006 و لم ترفع الدعوى في المرحلة الإبتدائية إلا بتاريخ 27/07/2022 و هو كاف لإعتبار الدفع بالإبطال قدم خارج الأجل القانوني للدفع بالإبطال ذلك أن المادة 314 ق.ل.ع تقضي بكون دعوى الإبطال تتقادم في جميع الحالات بمرور خمس عشرة سنة من تاريخ العقد.

و حيث إنه و بخصوص الدفع المتعلق بإعتبار مورثهم قد باع ما لا يملك طبقا للفصل 485 من ق. ل.ع. فإنه يبقى بدوره مردود و لا ينطبق على نازلة الحال، مما يبقى ما أثير من أسباب في غير محلها و يتعين تبعا لذلك ردها و رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع إعمال المادة 124 ق.م.م. بخصوص الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا و علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial