Réf
55015
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2446
Date de décision
07/05/2024
N° de dossier
2024/8238/585
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Retard à la livraison, Responsabilité du transporteur, Faute de l'expéditeur, Expiration du certificat de conformité, Exonération de responsabilité, Convention de Hambourg, Contrat de transport, Confirmation du jugement, Avarie de la marchandise, Agent maritime
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce écarte la responsabilité du transporteur maritime pour avarie d'une cargaison de denrées périssables, au motif que l'expéditeur n'établit pas le lien de causalité entre le retard de livraison et le dommage allégué. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande indemnitaire, retenant l'absence de réserves émises à la livraison et le défaut de preuve de la causalité.
L'appelant soutenait que la marchandise n'ayant jamais été livrée au destinataire final en raison de son refus par les autorités portuaires, l'obligation de formuler des réserves ne s'appliquait pas, et que le retard dans le transport était la cause directe de la péremption du certificat sanitaire et de l'avarie. La cour relève que l'expéditeur, connaissant la date de péremption du certificat de conformité, n'a pas contracté pour une livraison à date fixe mais seulement pour une date estimative.
Elle retient que le refus d'entrée de la marchandise par les autorités étrangères est fondé sur l'expiration de ce certificat et non sur une avarie constatée. Dès lors, faute pour l'expéditeur de démontrer que le dommage résulte directement du retard imputable au transporteur, sa demande ne peut prospérer.
La cour écarte également l'appel incident de l'intimé, qui contestait sa qualité à défendre en tant que simple agent maritime, au motif que le rejet au fond de la demande principale le prive d'intérêt à critiquer les motifs du jugement sur ce point. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
بخصوص الاستئناف الأصلي: حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للمستأنفة مما يكون قد قدم داخل الأجل ومستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله شكلا.
بخصوص الاستئناف المثار: حيث قدم الاستئناف المثار وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله شكلا.
في الموضوع:
يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن [شركة غ.ت.] تقدم بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله تاريخ أنها كلفت [شركة ن.ب. CMA CGM] بنقل بضاعة عبارة عن فاكهة ( حوامض ) من ميناء البيضاء الى ميناء برشلونة باسبانيا، وأن البضاعة شحنت على ظهر إحدى سفن المدعى عليها (باخرة CMG TANGER) وهي في حالة جيدة و سليمة كما هو ثابت من خلال شهادة المطابقة الصادرة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية ONSSA،وأنه عند وصول البضاعة إلى ميناء برشلونة تبين انه أصابها عوار أثناء الرحلة البحرية مما جعل السلطات الاسبانية تقوم بإتلافها ، موضحة أنها وضعت البضاعة رهن اشارة الناقل البحري بتاريخ 2022/4/30 في ميناء الدار البيضاء بينما لم يبادر هذا الأخير بشحنها إلا بتاريخ 2022/05/11 ، لتصل إلى ميناء التفريغ بتاريخ 14 ماي 2022 ،وأن تأخر الناقل البحري في شحن البضاعة لما يناهز 11 يوم منذ وضعها رهن إشارته بميناء الشحن ترتب عنه تلفها وبالتالي رفضها من طرف السلطات الصحية باسبانيا ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 21.000,00درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب والإشهاد بحفظ حقها في رفع مبلغ طلبها بمقتضى طلب لاحق إلى حدود قيمة الضرر الفعلي وجعل الصائر على عاتق المدعى عليه.
وبناء على مقال إصلاحي المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 19/06/2023 ملتمسة من خلاله إصلاح اسم المدعى عليها الوارد بمقالها الأصلي لجعله : [شركة C.C.M.] شركة مجهولة في شخص ممثلها القانوني والكائن مقرها ب 1 محج باستور برج CMAكوماناف البيضاء .
وبناء على مذكرة مرفقة مع طلب إضافي المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها جاء فيها أنها تدلي للمحكمة بوثائق الملف كالتالي : سند الشحن وشهادة المطابقة وشهادة تصدير البضاعة ومحضر إتلاف ووثيقة تتبع البضاعة و فواتير وخبرة 1 وخبرة 2 على أساس هاته الوثائق فان القيمة الاجمالية و النهائية للضرر تصل الى 1.012.000 درهم ، ملتمسة الإشهاد لها بتأكيد مقالها الافتتاحي مع رفع طلبها النهائي من مبلغ 21000 درهم الى مبلغ 1.012.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وجعل الصائر على عاتق المدعى عليه.
وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/09/2023 جاء فيها أساسا من حيث انعدام صفتها فإن المدعية تقدمت بمقال إصلاحي تلتمس من خلال الإشهاد لها بأن الدعوى الحالية مقدمة في مواجهتها باعتبارها " [شركة C.C.M.]" وأن النزاع الحالي يتعلق بمسؤولية الناقل البحري وهي مسؤولية عقدية يثبتها عقد النقل البحري الرابط بين الطرفين المجسد في وثيقة الشحن المدلى بها من طرف المدعية ضمن تقرير الخبرة المعتمد من طرفها ، وأنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن المدلى ستسجل المحكمة أن وثيقة الشحن حددت هوية الناقل البحري على أنه [شركة C.C.] الموجود مقرها بمرسيليا في فرنسا، خاصة الخانة الأخيرة الموجودة أسفل وثيق الشحن من جهة اليمين للتأكد على أنه تمت الإشارة إليها على أنها هي التي وقعت نيابة عن الربان بصفتها وكيلة فقط وليس بصفتها ناقلا بحريا وأنه يليق تذكير المدعية بمقتضيات المادة 921 من قانون الالتزامات والعقود.وفيما يخص ادعاء التأخير في الرحلة اعتمدت المدعية على تقرير خبرة جاء فيه أن سبب الأضرار التي تمت معاينتها يرجع إلى التأخير في وصول الباخرة ، و الحال أنه لم يسبق أن تم الالتزام على ضرورة وصول البضاعة في تاريخ محدد وإنما تم التعاقد بصفة عادية مما يكون معه الناقل ملزم فقط بإيصال البضاعة داخل أجل معقول وأن المدعية لم تدل بأي وثيقة تثبت التزامها بإيصال البضاعة الى ميناء الإفراغ داخل أجل محدد مما يبقى معه السبب المتمسك به غیر ثابت وأن المعمول به في النقل البحري التعاقد على تنفيد عقد النقل داخل أجل محدد مقابل أداء رسوم إضافية أو يتم التعاقد على أساس تواريخ تقريبية وأنه لم يتم التعاقد على أساس الالتزام على وصول البضاعة في تاريخ محدد وإنما تم التعاقد بصفة عادية مما يكون معه الناقل ملزما فقط بإيصال البضاعة داخل أجل معقول .تطبيقا لمقتضيات الفقرة رقم 2 من المادة 5 من اتفاقية همبورغ . وأكدت أنه في جميع الأحوال فان التعويض المستحق في هذه الحالة لا يجب أن يتعدى مرتين ونصف قيمة أجرة النقل وفقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 6 من اتفاقية همبورغ.وأنه بالمقابل نجد أن الجهة المدعية اعتمدت تحديد مبلغ الخسارة وأضافت مبالغ لا علاقة لها بالضرر المباشر للبضاعة كما سيتم طرح ذلك أدناه مما يليق التصريح برفض الطلب. و أكدت أن رفض دخول البضاعة للأراضي الإسبانية سببه يعود إلى انتهاء مدة صلاحية شهادة الجودة أو المطابقة للبضاعة المنجزة من طرف مصالح المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات وأنه برجوع المحكمة إلى الشواهد المدلى بنسخها من طرف المدعية يلاحظ أن مدة صلاحية هذه الشواهد محددة إلى غاية 2022/05/07 وأن التعاقد تم على أساس تواريخ تقريبية لشحن البضاعة ووصولها إلى ميناء الإفراغ كما يتجلى من خلال وثيقة تأكيد الحجز المدلى بها وأن المدعية تعاقدت مع الناقل على أساس أن شحن البضاعة سيكون يوم 2022/05/04 ووصولها لميناء برشلونة بتاريخ 2022/05/08 وأن وثيقة تأكيد الحجز تؤكد أن هذه التواريخ تبقى تقريبية و بالتالي و على فرض أن وصول الباخرة إلى برشلونة كان بتاريخ 2022/05/08 فإن السلطات الإسبانية كانت سترفض دخول البضاعة لأن شواهد الجودة انتهت صلاحيتها بتاريخ 2022/05/07 وأن هذا يؤكد أن المدعية ارتكبت خطأ في الحجز الأول. خاصة أن المدعية لم تدل بما يثبت معاينة البضاعة فور وصولها وأن المعاينة التي أجريت من طرف [شركة S.G.S.] بإسبانيا تؤكد ذلك من حيث فحوى تقارير الخبرة أدلت المدعية بتقرير معاينة تم إجراؤه من طرف [شركة S.G.S.] إضافة إلى تقرير منجز من طرف [مكتب الخبرة N.A.E.] وأن كان خبراء [شركة S.G.S.] عاينوا البضاعة بميناء برشلونة فإن تقرير الخبرة الثاني لم يعاين البضاعة بل اكتفى بسرد بعض الوقائع والتواريخ وحدد قيمة الضرر في مبلغ 1.012.782،56 درهم وصرح في خلاصته أن المسؤولية تتحملها العارضة وأن التفسير الذي أعطته المدعية للقيمة الحقيقية للبضاعة وأنها تشمل تلك الواردة في الفواتير وأجرة النقل والتعشير والخبرتين والإفراغ لا يتماشى مع مقتضيات المادتين 5 و 6 من اتفاقية همبورغ وأن الطلب والحالة هذه يفتقر إلى السند القانوني ويتعين التصريح برفضه '' ، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه موضوعا .
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 18/09/2023 جاء فيها حول حيث الدفع بانعدام الصفة دفع المدعى عليه بكون النزاع الحالي يتعلق بمسؤولية الناقل البحري، التي تجد أساسها في سند الشحن أنهالم تتعاقد مع [شركة C.C.]، بل تعاقدت مع [شركة C.C.M.] والتي تبقى شركة قائمة بذاتها مسجلة في السجل التجاري بالبيضاء، أن هذه الأخيرة قدمت نفسها لهاعلى أنها شركة نقل بضاعة وهي من تعهدت بنقل البضاعة لفائدتها مقابل أداء ثمن النقل لها وأن فاتورة نقل البضاعة صادرة و موقعة من طرفها .موضحة أن [شركة C.C.M.] تعتبر في هاته الحالة وكيل نقل بالعمولة، و تلتمس من المحكمة إدخاله في الدعوى فيما يخص المسؤولية عن الضرر . و بخصوص مسؤولية [C.C.M.] بصفتها وكيل نقل بالعمولة فانها ثابتة وقائمة لا محالة و تجد أساسها القانوني في المواد : المادة 430-4 : والمادة 430-5.وأن دفع المدعى عليها [C.C.M.] بكونها لم تلتزم بإيصال البضاعة داخل اجل معين غير جدي و غير مؤسس على اعتبار أنه بعد حصولها على شهادة المطابقة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية وضعت بتاريخ 2022/4/30 البضاعة ووثائق البضاعة رهن إشارة المدعى عليها [C.C.M.] في ميناء الشحن وهاته الأخيرة لم تبدي اي تحفظ وأن المدعى عليها تسلمت البضاعة وهي في حالة جيدة و لم تبدي اي تحفظ على حالتها و التزمت بنقلها و إيصالها في نفس الحالة وأن المدعى عليها شركة مختصة في نقل البضائع ، و انها صرحت لها بالبضاعة و بنوعيتها ، وانها تعلم يقينا ان الفواكه بضاعة قابلة للهلاك و العوار بعد مرور مدة وجيزة من الزمن مما يتعين معه التعجيل بشحنها. و أنه و بالرجوع الى وثيقة تتبع البضاعة الصادرة عن المدعى عليها سيتجلى للمحكمة أنه بتاريخ 2022/4/30 أي في اليوم الموالي قامت بتسليم المدعى عليها البضاعة و التي شحنت في الحاوية لتصبح جاهزة للنقل، في حين ضلت البضاعة في الميناء و لم يتم شحنها في الباخرة سوى بتاريخ 11 ماي 2022 أي بعد مرور مدة 12 اليوم و هي المدة التي تعرضت فيها البضاعة لا محالة للهلاك . إن المدعى عليه يقر في مذكرته ( ص 4 فقرة 3 ) انه ملزم بنقل البضاعة في اجل معقول ، وان نقل بضاعة عبارة عن فاكهة من دولة المغرب إلى اسبانيا المجاورة و القريبة في اجل 15 اليوم ( 12 اليوم ضلت بالميناء + 3 أيام مدة الرحلة البحرية ) ليس بالمعقول وأن شحن المدعى عليها [C.C.M.] للبضاعة على دراية بانتهاء مدة صلاحية شهادة المطابقة الصادرة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية بعد تأخير ناهز 11 يوم من وضعها رهن إشارتها في ميناء الشحن ترتب عنه رفض البضاعة من طرف مصالح الصحة بإسبانيا فضلا عن عوارها نتيجة لهذا التأخير المهم وأنه كان أحرى و أجدر بالمدعى عليها ان تخبر العارضة بهذا التأخير الغير مبرر الناتج عن تقصيرها في برمجة الرحلات، وان لا تقوم بشحن الحاوية بعد انتهاء مدة صلاحية شهادة المطابقة الصادرة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية حتى يتأتى لها إخضاع البضاعة لمراقبة ثانية من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية بهدف معاينة البضاعة ولما لا تمديد صلاحية شهادة المطابقة واحتياطيا حول مسؤولية الربان فإن و على فرض ان الربان بصفته ممثلا لمالكي و مجهزي السفينة يبقى هو الطرف الذي يجب مقاضاته فان مسؤوليته ثابتة في نازلة الحال باعتبار أن الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة جيدة دون إبداء تحفظات ،
و ان مسؤوليته شخصية أساسها الخطأ المفترض في جانب الناقل حسبما يتضح من الفصل 221 من القانون التجاري البحري المغربي وكذا المادة 5 من قواعد هامبورغ. و بخصوص حدود المسؤولية فإن المدعى عليه يتمسك بالمادة 6 من معاهدة همبورغ، حول سبب منع دخول البضاعة لإسبانيا فان دفع المدعى عليها المتمثل في افتراضها انه حتى ولو أنها قامت بإيصال البضاعة في التاريخ الوارد في وثيقة الشحن ( 8 ماي ) فان السلطات الاسبانية كانت سترفضها كون شهادة المطابقة تنتهي يوم ( 7 ماي) دفع غير مؤسس وغير جدي باعتبار ان العارضة تود التذكير ببعض الوقائع الثابتة والتي ستتجلى من خلالها مسؤولية المدعى عليها : حيث انه بالرجوع إلى وثيقة تأكيد الحجز سيتجلى للمحكمة ان تاريخ انطلاق الباخرة الذي التزمت به المدعى عليها و الذي أخبرت به العارضة هو 2022/5/4 وبتاريخ 2022/4/29 قامت المدعى عليها بإشعار العارضة أنها تضع رهن إشارتها حاوية فارغة وأن العارضة وبناء على هاته المعطيات قامت في نفس اليوم الذي أشعرت فيه بأن الحاوية جاهزة 2022/4/29 بفحص البضاعة والحصول على شهادة المطابقة وأن الطاعنة بعد شحن البضاعة في الحاوية سلمت المدعى عليها بصفتها ناقل بحري شهادة المطابقة وهذه الأخيرة و رغم علمه أنها تنتهي بتاريخ 2022/5/7 ترك البضاعة في الميناء إلى غاية 11 ماي 2022 وأن المدعى عليها و رغم علمه ان شهادة المطابقة انتهت صلاحيتها بأكثر من 4 أيام ، قام بنقل البضاعة و هو ما جعل السلطات الاسبانية ترفضها ، وجعل الخسائر التي تتكبدها العارضة تتفاقم و تزداد وأن المدعى عليها عوض إخبار العارضة ان الرحلة البحرية سوف تتأخر ، و انها لن تتمكن من إيصال البضاعة قبل تاريخ من الأفضل للعارضة استرجاع البضاعة و استرجاع مبلغ النقل الذي دفعته ، اختارت التستر و إخفاء الحقيقة ، مما يظهر سوى النية وأن دفع المدعى عليها مبني على مجرد تخمين وفرضية ليس على معطيات و وقائع ثابتة ، و هو مجرد محاولة للتملص خطئها الجسيم وحيث فحوى تقرير البضاعة فإن تقريري الخبرة اللتان أدلت بهما العارضة يثبتان الضرر الذي تكبدته العارضة نتيجة لتقصير المدعى عليها [C.C.M.] الذي يشمل قيمة البضاعة ومبلغ العمولة وغرامات التأخير التي فرضتها هذه الأخيرة في ميناء التفريغ وتكلفة إتلاف البضاعة و غيرها من الخسائر التي تكبدتها الطاعنة في طلب إدخال الغير في الدعوى فإن البضاعة أصيبت بعوار بسبب خطأ الناقل البحري وانه من جملة الدفوع الواردة في مذكرة دفاع المدعى عليها أن الطرف الوارد في سند الشحن [C.C.] هو الذي يعتبر متعاقد مع العارضة وأنها توجه دعواها ضدها ، ضد الناقل البحري أيضا ربان الباخرة [C.C.T.] المحكمة إدخاله في الدعوى و الحكم عليه باداء مبلغ التعويض للعارضة ، ملتمسة في طلب إدخال الغير في الدعوى إدخال ربان الباخرة [C.C.T.] بصفته ممثلا لمالكي و مجهزي السفينة في الدعوى و الحكم عليه تضامنا مع الطرف الأصلي بأداء مبلغ التعويض المسطر في المقال الافتتاحي للدعوى وفي المذكرة الجوابية رد جميع دفوع المدعى عليها و الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى .
وبعد استيفاء باقي الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/09/2023 الحكم المستأنف بمقتضى الاستئناف الأصلي والاستئناف المثار.
أسباب الاستئناف:
أسباب الاستئناف الأصلي:
حيث تمسكت الطاعنة بتحريف الوقائع وفساد التعليل الموازي لانعدامه فيما يخص عدم قبول طلب الإدخال فإن المحكمة الابتدائية قضت بعدم قبول طلب إدخال الربان بصفته ممثل لمالكي ومجهزي السفينة بعلة أن طلب الإدخال جاء في وقت كانت فيه القضية جاهزة بالإضافة لعدم تبيان عنوان المدخل في الدعوى وانه وخلافا لتعليل المحكمة فان طلب الإدخال ورد في أول مذكرة تعقيب للعارضة، وقبل صدور الأمر بالتخلي وحجز القضية للمداولة وان الفصل 106 من قانون المسطرة المدنية خول للأطراف إدخال الغير في الدعوى الى حين وضع القضية في المداولة وانه وبالرجوع الى وثائق الملف سيتجلى للمحكمة ان دفاع الطرف المستأنف كان قد سجل نيابته خلال المرحلة الابتدائية عن [شركة C.C.] و دفع بكون هاته الأخيرة هي التي كلفت بنقل البضاعة موضوع النزاع وهي التي يمثلها الربان وليس [C.C.M.] . و بحكم أنه كان من المفروض سلوك مسطرة التدخل الإرادي في الدعوى لاستيفاء شرط الصفة الإدلاء بالدفوع باسم [C.C.] نظرا لأن المقال لم يكن موجه ضد هاته الأخيرة، فان العارضة ارتأت إدخال الربان بصفته ممثلا للمالكي ومجهزي السفينة في الدعوى ملتمسا من المحكمة الحكم عليه وعلى المدعى عليها الأصلية تضامنا وأن المدخل في الدعوى سبق وان أدلى بجوابه وبالتالي فانه يكون حاضرا بمذكرته وعليه فان العارض يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي وقبول طلب الإدخال فيما يخص عدم إبداء التحفظات او إنجاز خبرة فورية عند التوصل المزعوم بالبضاعة اعتبرت المحكمة الابتدائية انه ورغم ثبوت تأخر الناقل في إيصال البضاعة فان العارضة لما توصلت بالبضاعة لم تبدي تحفظاتها و لم تنجز خبرة فورية و قد جاء في تعليل الحكم الابتدائي وانه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها في الملف نجد أن المدعية لم توجه أية رسالة احتجاج الى المدعى عليها أو من يقوم مقامها، كما أن الخبرتين المدلى بهما من طرفها اثباتا لمسؤولية المدعى عليها عن العوار اللاحق بالبضاعة لم تنجزا بصفة فورية ولا حضورية، ذلك أن الثابت من وثائق الملف أن البضاعة وصلت إلى ميناء برشلونة و تسلمتها المدعى عليها بتاريخ 2022/05/14، و الحال أن الخبرة المنجزة من طرف [مكتب الخبرة S.G.S.]، لم تنجز إلا بتاريخ 01/07/2022، و أشارت إلى أن النتائج لا تهم إلا ما تم فحصه ومعاينته بتاريخ و مكان الفحص و الذي تم بمخازن المدعية . وانه وإن ثبت خطأ المدعى عليها المتمثل في التأخير في شحن البضاعة من تاريخ 2022/04/30 إلى غاية تاريخ 2022/05/11، فانه لم يثبت للمحكمة أن العوار اللاحق بالبضاعة نتج عن هذا التأخير، ذلك أنه حتى و ان صح القول بأن ذلك قرينة على مسؤوليته فان انعدام تحفظ المرسل إليها و عدم تعجيلها بإجراء خبرة رغم أن طبيعة البضاعة يقتضي التعجيل، و انتظار ذلك إلى غاية 2022/07/01 تعد بدورها قرينة ضدها على التسليم المطابق..." وان المحكمة الابتدائية حرفت الوقائع حينما اعتبرت ان العارضة تسلمت البضاعة بتاريخ 2022/5/14، في حين ان العارضة هي مرسلة البضاعة والطاعنة توجد في المغرب وقامت بتصدير بضاعة لإسبانيا اما المرسل إليه فهو [شركة F.S.] التي توجد بإسبانيا، و هي التي المفروض ان تتسلم البضاعة لولا منعها من الدخول وان البضاعة وصلت الى ميناء اسبانيا ، بيد انه و بسبب تأخر الناقل الذي تسبب في فساد البضاعة و فوات تاريخ صلاحية شهادة الصلاحية، فان السلطات الصحية الاسبانية منعتها من دخول الأراضي الاسبانية، و بالتالي لم يتمكن الناقل من تسليمها للمرسل إليه وانه وخلافا لما جاء في تعليل المحكمة، فان البضاعة لم تسلم للعارضة او المرسل إليها [شركة F.S.] كي يتمكن من إبداء التحفظات او يقوم بإنجاز خبرة تواجهية وانه تم منع البضاعة من الدخول من طرف السلطات الاسبانية ، وقد تم تخزينها في مخزن السلطات الاسبانية مدة قبل ان يتم إتلافها وان الخبرة التي أنجزت ، أنجزت بمخازن السلطات الاسبانية بالميناء قبل إتلاف البضاعة، وليس بمخزن العارضة الذي يوجد بالدار البيضاء او متسلم البضاعة الذي يوجد بالضرورة خارج الميناء وأن هاته الخبرة انجزت بطلب من السلطات الاسبانية وليس العارضة وزارة التجارة والخارجية الاسبانية ويكفي الاطلاع على الصفحة الأولى من التقرير للتثبت من ذلك وأن المحكمة خلصت إلى ان البضاعة سلمت للعارضة دون توضيح من أين استقت واستخلصت ذلك، خصوصا ان وثائق الملف لا تتضمن ذلك وان إثبات تسليم البضاعة يبقى على عاتق الناقل، الذي تستمر مسؤوليته من تاريخ تسلم البضاعة بالميناء من بين يدى المرسل ( العارضة) الى غاية تسليم البضاعة للمرسل اليه ([شركة F.S.])، تماشيا مع المادة4 من اتفاقية هامبورغ وان فترة تواجد البضاعة بميناء اسبانيا بعد وصولها ، تدخل ضمن نطاق مسؤولية الناقل البحري ، و التي لا تنتهي ا بتسليم البضاعة للمرسل اليه . ذلك انه و على خلاف البضاعة التي تنقل كخليط ( en vrac ) فان البضاعة موضوع النازلة تم نقلها في حاوية وبالتالي فان مسؤولية الناقل تستمر الى حين تسليم البضاعة للمرسل اليه، وهو ما لم يتحقق في نازلة الحال . النزاع لا ينصب على تفريغ البضاعة و تسلمها وهي في حالة عوار ، وانما يتعلق ببضاعة لم تسلم بسبب عوار لحقها جراء التأخير في نقلها حيث ن محكمة الاستئناف في نازلة مشابهة قضت بمسؤولية الناقل ( قرار 3491 ملف 2021/8232/2155) وبناء عليه وجب الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم تصديا بقبول الطلب وأداء التعويض لفائدة العارضة وبخصوص ثبوت الخطأ في تأخر إيصال البضاعة فإن المستأنف عليها تأخرت في إيصال البضاعة وهو ما تسبب في منعها من الدخول الى اسبانيا و ما يؤكد ذلك هو انها تسلمت البضاعة وهي في حالة جيدة و لم اي تحفظ على حالتها و التزم بنقلها و إيصالها في نفس الحالة ، انها شركة مختصة في نقل البضائع وان العارضة صرحت لها بالبضاعة و بنوعيتها ، وانها تعلم يقينا ان الفواكه بضاعة قابلة للهلاك و العوار بعد مرور اجل معين ، مما وجب نقلها في الاجل المتفق عليه و اجل وجيز و معقول. وان [شركة C.C.M.] قدمت نفسها للعارضة على أنها شركة نقل بضاعة و هي من تعهدت والتزمت بنقل البضاعة لفائدة العارضة مقابل أداء ثمن النقل لها وان فاتورة نقل البضاعة صادرة عن [شركة C.C.M.] و موقعة من طرفها وأن العارضة لا دخل لها في لجوء و استعانة [شركة C.C.M.] بناقل بحري أخر لنقل البضاعة [شركة C.C.M.] هي من اختارت الناقل البحري [C.C.] وبذلك تبقى مسؤولة عنه فيما تسبب من ضرر البضاعة العارضة فإن [شركة C.C.M.] تعتبر في هته الحالة وكيل نقل بالعمولة وأن الناقل بالعمولة هو كل شخص طبيعي أو معنوي ينظم تحت مسؤوليته وفي اسمه عمليات تجميع البضائع أو الاستئجار الحساب موكل أو يأمر بتنفيذها وأن التزام وكيل نقل بالعمولة هو التزام بنتيجة ، ويجد أساسه في المادة 430 من مدونة التجارة وعليه تبقى الطرف المسؤول عن الضرر، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي عدد 8347 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/09/2023 الملف رقم 2023/8234/5341 و الحكم تصديا قبول طلب الإدخال وأداء المستأنف عليهما تضامنا لفائدة العارضة مبلغ 1.012.000.000 درهم وجعل صائر الدعوى على عاتق المستأنف عليهما
أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المستأنف وقرار 3491.
أسباب الاستئناف المثار:
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/03/2024 والتي أوضحت أنه فيما يخص الاستئناف المثار المقدم من قبل العارضم ن حيث أوجه الاستئناف الفرعي فإن الحكم المطعون فيه رد هذا الدفع بتعليل اعتمد من خلاله على مقتضيات المادة 7 من اتفاقية همبورغ ليخلص أن الدعوى الحالية مقبولة شكلا وأن تعليل الحكم جاء فيه ما يلي '' لكن حيث انه يستفاد من قراءة مقتضيات المادة 07 من اتفاقية هامبورغ أن الدعاوى التي تقام على الناقل فيما يتعلق بالهلاك أو تلف البضائع يمكن أن تقام مباشرة على مستخدم أو وكيل للناقل البحري، و أن هذا الوكيل أو المستخدم ، اذا أثبت أنه تصرف في نطاق وظيفته ، له الحق في الاستفادة من الدفوع و حدود المسؤولية التي يتمتع الناقل بالحق في الاستفادة منها بموجب هذه الاتفاقية، وبالتالي فان هذا الدفع يبقى مردود وتكون صفة المدعى عليها '' باعتبارها وكيلة للناقل البحري ثابتة في الملف وأن أول ما يمكن تسجيليه عن هذا التعليل أنه أضاف المقتضيات المادة 7أعلاه ما لم تتضمنه وأن التعليل أكد أنه حسب المادة 7 فإن دعاوى المسؤولية ضد الناقل البحري يمكن أن تقام مباشرة على مستخدم أو وكيل الناقل البحري في حين أنه لا وجود لهذه الإمكانية حسب مقتضيات الفقرة 1 و 2 من المادة 7 وأن الفقرة 1 أكدت على أن الناقل البحري يستفيد من الدفوع وتحديد المسؤولية الواردة باتفاقية همبورغ سواء تم تقديم الدعوى ضده على أساس المسؤولية العقدية أو التقصيرية أو غيرها وأن الفقرة 2 أكدت على أن المستخدم أو الوكيل التابعان للناقل يستفيدان بدورهما من الدفوع وتحديد المسؤولية الواردة باتفاقية همبورغ وأن هذا يعتبر أمرا طبيعيا لأنه إذا ثبت أن الهلاك أو تلف البضاعة أو تأخرها كان بسبب خطأ أو تقصير المستخدم أو الوكيل يمكن مقاضاتهما مباشرة ويمكنهما إذ ذاك التمسك بالدفوع وبتحديد المسؤولية طبقا لأحكام اتفاقية همبورغ وأنه عكس ما جاء في التعليل فإن المادة 7 لا تعطي الخيار أو الإمكانية للمتضرر من أجل رفع دعوى المسؤولية ضد الناقل أو مستخدمه أو وكيله وأن هذا التعليل يتضمن خطورة كبيرة على الوكلاء البحريين AGENTS CONSIGNATAIRES الذين يتم تعيينهم أثناء رسو البواخر الأجنبية بالموانئ المغربية من أجل تقديم الدعوى ضدهم استنادا إلى التفسير الخاطئ لمقتضيات المادة من طرف محكمة الدرجة الأولى وأن هذا التوجه يعتبر مخالفا لما استقر عليه العمل القضائي على جميع مستوياته بشأن تقديم الدعوى ضد الوكيل بدلا من الناقل البحري وأنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي أو المقال الإصلاحي فإنه يلاحظ بأن المستأنف عليها فرعيا أكدت بأنها تتقدم بالدعوى ضد العارضة [شركة C.C.M.] بصفتها تلك وليس بصفتها وكيلا عن الناقل البحري وأنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن فإنها حددت هوية الناقل البحري على أنه [شركة C.C.] الموجود مقرها بمرسيليا في فرنسا وأنه بالرجوع إلى إلى الخانة الأخيرة الموجودة أسفل وثيقة الشحن من جهة اليمين يتأكد أن العارضة [C.C.M.] تمت الإشارة إليها على أنها هي التي وقعت نيابة عن الربان بصفتها وكيلة فقط وليس بصفتها ناقلابحريا وتمت الإشارة إلى ما يلي: SIGNED FOR THE CARRIER [C.C. S.A] BY [C.C.M.] AS AGENTS FOR THE CARRIER [C.C. S.A] وأن هذه العبارات جاءت واضحة ودقيقة على كون العارضة تم توكيلها أجل إبرام العقد والتوقيع على وثيقة الشحن من طرف الناقل البحري المشار إلى اسمه أعلى وثيقة الشحنأن الطاعنة لم تتعاقد مع المدعية بل كانت مجرد وكيل عن الناقل البحري التي يبقى لها الحق في مقاضاته بصفة مباشرة وشخصية ويتضح مما تقدم وما يمكن للمجلس إثارته تلقائيا أن تعليل الحكم جانب الصواب بتأويل خاطئ لمقتضيات المادة 7 من اتفاقية همبورغ مما يليق معه إلغاؤه وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب وفيما يخص الجواب على المقال الاستئنافي من حيث قبول الطعن ومن حيث مقال الإدخال أعابت الطاعنة على الحكم تصريحه بعدم قبول إدخال الربان لوروده بعدأن أصبح الملف جاهزا وأنه يليق التذكير أنه خلافا لما جاء في أوجه الطعن فإن الربان لم يسبق له أن تقدم بأي جواب في الموضوع كما أن المستأنف أصليا لم تتقدم بالدعوى ض [شركة C.C.] الموجودة بفرنسا والصادرة وثيقة الشحن باسمها وإنما تقدمت بالدعوى ضد العارضة [شركة C.C.M.] التي تعتبر شركة مغربية لها شخصيتها المستقلة والتي تصرفت في النازلة بصفتها وكيلا بحريا فقط وليس ناقلا وأن الربان يمثل مالكي ومجهزي ومستأجري الباخرة إلا أن هذا لا يمنع من ضرورة تقديم مقال الإدخال قبل اعتبار المحكمة الملف جاهزا لبث فيه وهو ما يعتبر من صميم السلطة التقديرية للمحكمة التي لا رقابة عليها إلا بالنسبة للتعليل وأنه ما دام أنه لم يتم استدعاء الربان كما أن المقال الافتتاحي أو الإصلاحي يؤكدان أن الدعوى مقدمة في مواجهة العارضة شركة CMA ويتضح مما سلف أن الحكم علل ما قضى به تعليلا سليما مما يليق معه رد الدفع وتأييد الحكم ومن حيث انعدام التحفظ فإن الحكم عل ما قضى به من رفض الطلب بكون المستأنف أصليا لم تحترم مقتضيات المادة 19 من اتفاقية همبورغ لعدم توجيهها أية رسالة احتجاج مما يجعل الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق أضاف الحكم أن الخبرتين المنجزتين لا تتسمان بالفورية كما تفتقدان للحضورية أو التواجهية بين الأطراف وأن هذا التعليل يعتبر جامعا لكل أسباب التصريح برفض الطلب وأن مقتضيات المادة 19 من اتفاقية همبورغ جاءت واضحة من كون غياب رسالة التحفظات دليل على تمتيع الناقل البحري بقرينة التسليم المطابق وأن الحالة الوحيدة التي تغني عن توجيه رسالة التحفظات هي وجود معاينة مشتركة عند التسليم وأنه في هذا الإطار ينبغي توضيح المقصود بالتسليم طبقا لأحكام اتفاقية همبورغ وأنه خلافا لما تعتقد الطاعنة فإن التسليم كما تم تحديد في المادة 4 من الاتفاقي يقصد به ما يلي بتسليمها إلى المرسل إليه ، وبوضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة المطبق بميناء التفريغ ، وذلك في الحالات التي لا يتسلم فيها المرسل إليه البضائع من الناقل وبتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له وأنه بالنظر إلى اختلاف الأنظمة المطبقة بالموانئ عبر العالم ونظرا لاختلاف هذه الأنظمة فإن الاتفاقية أوردت 3 حالات التي يعتبر فيها التسليم قد تم وانتهاء فترة مسؤولية الناقل وأن أول حالات التسليم هي تسليم البضاعة للمرسل إليه في الموانئ التي تكون فيها إمكانية تسليم البضاعة مباشرة من الناقل إلى المرسل إليه وأن الحالة الثانية للتسليم تكون عن طريق وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه إذا كان النظام المطبق في ميناء الإفراغ لا يسمح بالتسليم المباشر للمرسل إليه وتعتبر هذه الحالة الثانية متداخلة مع الحالة الأولى وأن الحالة الأخيرة تعتبر التسليم قد تم للمرسل إليه بتسليم البضاعة إلى سلطة أو طرف ثالث يفرض النظام المطبق بميناء التفريغ تسليم البضاعة له وهو الناظم الغالب تطبيقه في العالم وانه خلاف لما تعتقده الطاعنة فإن إجراء معاينة للبضاعة كان يمكن إجراؤها ولو كانت البضاعة لا تزال داخل الميناء بمخازن السلطة التي تسلمتها من الناقل وانه بثبوت إفراغ البضاعة بعد وصول الباخرة واستلامها من طرف سلطة ميناء الإفراغ فإنه تكون في حكم المسلمة للمرسل إليه وكان بالإمكان إجراء جميع المعاينات أو الخبرات على البضاعة دون انتظار أن يتم إخراجها من الميناء من طرف المرسل إليه وأن كانت الخبرة المتمسك بها أنجزت بالفعل بمخازن سلطات ميناء الإفراغ فإنها أجريت بتاريخ 2022/07/01 والحال أ البضاعة أفرغت بتاريخ2022/05/14 وأن الحكم المستأنف قد أثبت واقعة ذات أهمية قصوى وتعتبر نتيجة حتمية لغياب رسالة الاحتجاج المنصوص عليها بالمادة 19 وهي أن قرينة التسليم المطابق تقلب مسؤولية الناقل البحري من المسؤولية المفترضة إلى المسؤولية واجبة الإثبات وان الحكم أكد على أن الخبرتان المنجزتان لا تثبتان أن العوار اللاحق بالبضاعة نتج عن التأخير وأن هذا الأمر منطقي بالنظر للمدة الفاصلة بين تاريخ الإفراغ 2022/05/14 وتاريخ إنجاز الخبرة الأولى 2022/07/01 مما تكون معه الطاعنة لم تثبت العلاقة السببية بين الخطأ المنسوب للناقل والضرر الذي تدعيه ويتضح مما سبق أن عدم تحفظ الطاعنة وغياب معاينة فورية وتواجهية لحالة البضاعة مباشرة عند إفراغها تكون قرينة التسليم المطابق ثابتة لفائدة الناقل البحري مما يكون معه الحكم معللا تعليلا سليما ويحق تأييده ومن حيث التأخير المتمسك به فإن الطاعنة لم تدل بأي وثيقة تثبت التزام الناقل البحري بإيصال البضاعة إلى ميناء الإفراغ داخل أجل محدد مما يبقى معه السبب المتمسك به غير ثابت وأن المعمول به في النقل البحري التعاقد على تنفيد عقد النقل داخل أجل محدد مقابل أداء رسوم إضافية أو لتعاقد على أساس تواريخ تقريبية وأنه لم يتم التعاقد على أساس الالتزام على وصول البضاعة في تاريخ محدد وإنما تم التعاقد بصفة عادية مما يكون معه الناقل ملزما فقط بإيصال البضاعة داخل أجل معقول وأن المعمول به في النقل البحري أن يتم التعاقد على تنفيد عقد النقل داخل أجل محدد أو يتم التعاقد على أساس تواريخ تقريبية وأنه في هذا الإطار يجب التذكير بمقتضيات الفقرة رقم 2 من المادة 5 من اتفاقية همبورغ التي تنص على ما يلييقع التأخير في التسليم إذا لم تسلم البضائع في ميناء التفريغ المنصوص عليه في عقد النقل البحري في حدود المهلة المتفق عليها صراحة أو في حالة عدم وجود هذا الاتفاق في حدود المهلة التي يكون من المعقول تطلب إتمام التسليم خلالها من ناقل يقظ، مع مراعاة ظروف الحالة وان مقتضيات هذه الفقرة أعطت المعايير الصحيحة للقول بوجود تأخير من عدمه وإن افترضنا جدلا أن الرحلة استغرقت مدة أطول وهو ما لم تثبته الطاعنة لحد الساعة فإن التعويض المستحق في هذه الحالة لا يجب أن يتعدى مرتين ونصف قيمة أجرة النقل وفقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 6 من اتفاقيةهمبورغ وأنه من أجل القول بأن هناك تأخير يجب أن يكون هناك أجل محدد متفق عليه وهو ما ينتفي في النازلة مما يليق معه رد ما أثارته الطاعنة بهذا الشأن وتأييد الحكم ومن حيث سبب منع دخول البضاعة لإسبانياجاء في المقال الافتتاحي أن السلطات الإسبانية قامت بإتلاف البضاعة عند وصولها إلى ميناء برشلونة لأنه أصابها عوار وأن كان الحكم المطعون فيه أكد أن الخبرتين لا تثبتان العلاقة بين التأخير والعوار موضوع الدعوى فإن العارضة تثير انتباهالمحكمة أن الطاعنة ومن خلال وثائق الملف لم تثبت أن البضاعة أفرغت وبها عوار حتى يمكن البحث حول ما إذا كان بسبب التأخير وبالفعل فإن الطاعنة لم تدل بأية وثيقة تثبت بأن السلطات الإسبانية رفضت دخول البضاعة إلى أراضيها لأن بها عوار أو لسبب آخر وأن العارضة تمسكت خلال المرحلة الابتدائية أنه عكس ذلك فإن رفض دخول البضاعة للأراضي الإسبانية سببه يعود إلى انتهاء مدة صلاحية شهادة الجودة أو المطابقة للبضاعة المنجزة من طرف مصالح المؤسسة المستقلة المراقبة وتنسيق الصادرات وأنه برجوع المحكمة إلى الشواهد المدلى بنسخها من طرف المدعية يلاحظ أن مدة صلاحية هذه الشواهد محددة إلى غاية 2022/05/07 وان التعاقد تم على أساس تواريخ تقريبية لشحن البضاعة ووصولها إلى ميناء الإفراغ كما يتجلى من خلال وثيقة تأكيد الحجز المدلى بها وأن المدعية تعاقدت مع الناقل على أساس أن شحن البضاعة سيكون يوم 2022/05/04 ووصولها لميناء برشلونة بتاريخ 2022/05/08 وأن وثيقة تأكيد الحجز تؤكد أن هذه التواريخ تبقى تقريبية وليست تواريخ نهائية ومؤكدة وهو ما يتضح من خلال العبارات التالية:ETD 04 MAY 2022 - ETA 08 MAY 2022 وأن عبارة ETD هي الحروف الأولى ل ESTIMATED TIME OF DEPARTURE أو الوقت المقدر أو التقريبي للانطلاق و عبارة ATA الأحرف الأولى ل ESTIMATED TIME TO ARRIVAL أو الوقت المقدر أو التقريبي للوصول وأن العارضة تثير انتباهالمحكمة إلى التاريخ المضمن بشهادة تداول البضائع أو 1.EUR التي لم يتم التأشير عليها إلا بتاريخ 2022/05/04 والحال أن شهادة الجودة تنتهي صلاحيتها بتاريخ 2022/05/07 مما يكذب ما تمسكت به الطاعن من أن البضاعة كانت معدة للتصدير منذ 2022/04/30 وأنه يتضح من خلال هذه التواريخ التقريبية أنه حتى على فرض أن وصول الباخرة إلى برشلونة بتاريخ 2022/05/08 فإن السلطات الإسبانية كانت سترفض دخول البضاعة لأن شواهد الجودة انتهت صلاحيتها بتاريخ2022/05/07 وأن هذا يؤكد أن المدعية ارتكبت خطأ في الحجز الأول طالما أنه يشير بأنه يرتقب وصول البضاعة إلى ميناء برشلونة يوم 2022/05/08 ولم تنبه العارضة إلى أن شهادة الصلاحية تنتهي يوم 2022/05/07 وأن هذه الحقيقة تؤكد بأن سبب رفض سماح السلطات الإسبانية لدخول البضاعة هو انتهاء مدة صلاحية شهادة الجودة وليس بسبب أن البضاعة أصابها عوار كما جاء في مقال المدعية خاصة أن المدعية لم تدل بما يثبت معاينة البضاعة فور وصولها وأن المعاينة التي أجريت من طرف [شركة S.G.S.] بإسبانيا تؤكد ذلكواستثنائيا من حيث مبلغ الطلب فإنه من أجل استكمال أوده الدفاع فقط ستتطرق العارضة للمبلغ المحدد من طرف المدعية بمقتضى الدعوى الحالية وأنه بالرجوع إلى تفصيل المبلغ المطالب به من طرف المدعية ستسجل لمحكمة أن يتضمن قيمة البضاعة المحددة في 194.799،00 درهم. إضافة إلى مجموعة من المصاريف الأخرى بلغ مجموعها 817.983،56 درهم ليصبح مجموع مبلغ الطلب هو 1.012.782،56 درهم وأن من ضمن هذه المصاريف هناك أجرة النقل البري والنقل البحري ومصاريف التعشير ومصاريف الإتلاف وأن في هذا الصدد ينبغي التذكير بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 463 من مدونة التجارة التي تنص ما يلي '' يقدر الضرر الناتج عن العوار بمبلغ الفرق بين قيمة الشيء في الحالة التي يوجد عليها وقيمته سليما" وأن الفقرة الثالثة التي تفتح المجال للتعويض الكامل فإنها تشترط أن يصدر عنالناقل تدليس أو خطأ جسيم وانه لم يقع الإدلاء بما يثبت ارتكاب الربان لأي خطأ جسيم الشيء الذي من شأنهأن يجعل الضرر يقتصر على عناصره المادية، ملتمسة من حيث الاستئناف المثاربقبوله شكلا واعتباره موضوعا أساسا إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب الأصلي لانعدام صفة العارضة واحتياطيا إلغاء والحكم من جديد برفض الطلب ومن حيث الجواب على الاستئناف الأصليرد الاستئناف الأصلي وفي حال التصدي للموضوع الحكم برفض الطلب.
أرفقت ب: نسخة من الحكم المستأنف.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 02/04/2024والتي أوضحتفيما يخص الاستئناف المثار تزعم المستأنفة فرعيا [C.C.M.] انها مجرد وكيلة سفينة و بالتالي لا صفة لها في الدعوىالحالية وأنه وجب التذكير انه وخلافا لوكيل السفينة الذي ينحصر دوره في القيام بالمساطر والإجراءات الادارية امام السلطات المينائية من قبطانية الميناء وادارة الجمارك وشرطة الهجرة وشركة استغلال الموانئ وتزويد السفينة بما يلزمها من مؤنة وزاد ووقود وحراسة ، فإن الوكيل بالعمولة يسهر على المعاملات التجارية، فيتلقى الحجوزات ويقبض المبالغ المالية وينظم عملية النقل عبر عقود من الباطن، كما يمكنه أحيانا إصدار سندات الشحن باسمه عندما يتكلف بعملية النقل برا وبحرا أو الاكتفاء أحيانا أخرى بتوقيعها نيابة عن الناقل البحري المعين من الباطن وأن العارضة تعاقدت مع [شركة C.C.M.] لنقل البضاعة وهي من تسلمتها بالمغرب وقامت بالتوقيع على سند الشحن وسلمت العارضة فاتورة النقل وأن الوكيلة بالعمولة لم تفصح للعارضة عن أي توكيل يفيد تصرفها لفائدة طرف آخر، والعارضة لا دخل لها في ما اذا كانت شركة س" م أ س ج م "المغرب" هي من ستتولى نقل البضاعة بصفة شخصية او ستلجأ لناقل اخر ليقوم بذلك ، اذ تظل طرفا أجنبيا عما قد تبرمه شركة من الباطن مع الأغيار المختصين في النقل البحري أو البري ، و تبقى هي المسؤول المباشر عن الضرر الحاصل وأن الوكيل بالعمولة هو كل شخص طبيعي أو معنوي ينظم، تحت مسؤوليته وفي اسمه عمليات تجميع البضائعأو الاستئجار لحساب موكل أو يأمر بتنفيذها . حيث ان التزام الوكيل بالعمولة هو التزام بالنتيجة ويجد أساسه في المادة 430 من مدونة التجارة التي تنص يعتبر" الوكيل بالعمولة في نقل البضائع مسؤول عن أفعال الوكيل أو الوكلاء بالعمولة الوسطاء الذين يوجه إليهم البضائع. كما ان الناقل الفعلي باخرة س م أ س ج م طنجة تابع لأسطول كوماناف و[شركة C.C.M.] كذلك فانه وكما جاء في تعليل الحكم الابتدائي فان المادة 7 من معاهدة هامبورغ تؤكد على إمكانية رفع دعوى التعويض على المستخدم او الوكيل وفيما يخص التعقيب على المذكرة الجوابية حول الدفع بانعدام التحفظات فإنه وجب التذكير بان العارضة ليست مرسل اليه كي تتسلم البضاعة وتقوم بتحفظات بل مرسلة البضاعة و المستأنف عليها لم تفي بالتزامها و لم تسلم المرسل اليه البضاعة بحكم ان السلطات المينائية الاسبانية منعتها من الدخول وحجزتها قبل ان تقوم بإتلافها وأن المستأنف عليها تعتبر حجز السلطات الاسبانية للبضاعة ووضعتها بمخازنها بمثابة تسليم للمرسل اليه ، اذ جاء في مذكرتها صفحة 8 '' أن ثبوت افراغ البضاعة بعد وصول الباخرة واستلامها من طرف سلطة ميناء الافراغ فانه تكون في حكم المسلمة للمرسل اليه '' وأن هذا الدفع غير منطقي و غير جدي ذلك ان المادة 4 من معاهدة هامبورغ لما تحدثت عن سلطة او طرف ثالث توجب قوانين الميناء تسليم البضاعة اليه فإنها تخص بالذكر البضاعة التي تنقل على شكل خليط و التي تتسلمها مقاولة المناولة و الافراغ او شركة التخزين بالمطمور ، وليس البضاعة المنقولة في حاوية و التالي يبقى الناقل مسؤولا عنها الى غاية تسليمها للمرسل اليه وان المستأنف عليها تسلمت البضاعة في حالة جيدة دون ابداء ادنى تحفظ والتزمت بإيصالها للمرسل اليه ، و بالتالي في غياب ما يفيد تسليم البضاعة للمرسل اليه وصل التسليم تكون مسؤوليتها ثابتة وأن محكمة الاستئناف وفي نازلة مشابهة قضت بمسؤولية [شركة C.C.] عن التأخير في تسليم البضاعة وحول الدفع بانعدام التأخيرتدفع المستأنف عليها بكونها التزمت بنقل البضاعة على أساس تواريخ تقريبية وداخل اجل معقول وأن المستأنف عليها التزمت بإيصال البضاعة قبل 2022/5/7 ، ويكفي الرجوع الى وثيقة تتبع البضاعة الصادرة عنها ليتجلى للمحكمة انها بتاريخ 2022/4/29 قامت بإشعار العارضة أنها تضع رهن إشارتها حاويةفارغة وانه في اليوم الموالي 2022/4/30 قامت العارضة دون تأخير بتسليمها البضاعة التي شحنة في الحاوية لتصبح جاهزة للنقل، في حين ضلت البضاعة في الميناء و لم يتم شحنها في الباخرة سوى بتاريخ 11 ماي 2022 أيبعد مرور مدة 12 اليوم وهي المدة التي تعرضت فيها البضاعة لا محالةللهلاك وأن نقل بضاعة عبارة عن فاكهة من دولة المغرب إلى اسبانيا المجاورة و القريبة في اجل 15 اليوم ( 12 اليوم ضلت بالميناء + 3 أيام مدة الرحلة البحرية ) لا يمكن اعتباره بالمعقول وتنص المادة 5 من معاهدة هامبورغ يسأل الناقل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها، وكذلك الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف أو التأخير أثناء وجود البضائع فيعهدته على الوجه المبين في المادة وبخصوص حدود المسؤولية فإن المستأنف عليها تتمسك بالمادة 6 من معاهدة همبورغ التي تسقف مسؤولية الناقل ووجب التذكير بأن الاستفادة من تسقيف المسؤولية مشروط بانتفاء خطأ أو تقصير مقصود من الناقل البحري وهو الأمر الذي لا يتوفر في نازلة الحال وان المادة من نفس المعاهدة تنص :" لا يحق للناقل الاستفادة من تحديد المسؤولية المنصوص عليه في المادة 6، إذا ثبت أن الهلاك أو التلف أو التأخير في التسليم قد نتج عن فعل أو تقصير من الناقل ارتكبه بقصد التسبب في هذا الهلاك أو التلف أو التأخير أو ارتكب عن استهتار وعلم باحتمال أن ينتج عنه هذا الهلاك أو التلف أو التأخير." وأن المستأنف عليها تعلم يقينا نوعية البضاعة ( فاكهة ) و قابليتها للهلاك بمرور الوقت و مع ذلك تركت البضاعة 12 اليوم بميناء الشحن و عوض إخبار العارضة ان الرحلة البحرية سوف تتأخر وانها لن تتمكن من إيصال البضاعة قبل تاريخ 2022/5/7 و انه من الأفضل للعارضة استرجاع البضاعة و استرجاع مبلغ النقل الذي دفعته ، اختارت التستر و إخفاء الحقيقة ، مما يظهر سوى النية واستهتارها وعلمها ان التلف سينتج لا محالة عن التأخير ومن حيث فحوى تقرير البضاعة فإن تقريري الخبرتين اللتان أدلت بهما العارضة يثبتان الضرر الذي تكبدته العارضة نتيجة تقصير وخطأ المستأنف عليها [C.C.M.] الذي يشمل قيمة البضاعة ومبلغ العمولة وغرامات التأخير التي فرضتها هذه الأخيرة في ميناء التفريغ وتكلفة إتلاف البضاعة وغيرها من الخسائر التي تكبدتها العارضة ، ملتمسة في الاستئناف المثار رده و تأييد الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بقبول الطلب في مواجهة شركة عليها [C.C.M.] وفي المذكرة الجوابية رد جميع الدفوع و الحكم وفق ما جاء في ملتمس المقال الاستئنافي للعارض .
أرفقت ب: مستخرج من الموقع الرسمي EQUASIS وقرار محكمة الاستئناف عدد 3491
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبه بجلسة 16/04/2024 والتي أوضحتمن حيث صفة العارضة فإن المستأنفة أصليا ارتأت أن تضيف إلى العارضة صفة الوكيل بالعمولة بعد أن كانت تتمسك بكونها الناقل البحري وأنه يليق تذكير المستأنفة أن الدعوى الحالية تتعلق بالمسؤولية العقديةللناقل البحري وأن أطراف عقد النقل البحري هي تلك التي تمت الإشارة إليها في النقل البحري الذي تثبته وثيقة الشحن المدلى بها وأنه بالرجوع إلى هذه الوثيقة ستسجل المحكمة أن الخانة التي تعرف بالناقل البحري وأن وثيقة الشحن حددت هوية الناقل البحري على أنه [شركة C.C.] الموجود مقرها بمرسيليا في فرنسا وأن نفس الوثيقة تؤكد بأنها موقعة من طرف العارضة بصفتها وكيلا عن الناقل البحري مصدر وثيقة الشحن التي تجسد عقد والحال أن وثيقة الشحن تؤكد عكس هذا الادعاء ويتضح مما تقدم وما يمكن للمجلس إثارته تلقائيا أن تعليل الحكم جانب صواب بتأويل خاطئ لمقتضيات المادة 7 من اتفاقية همبورغ مما يليق معه إلغاؤه وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب ومن حيث انعدام التحفظاعتبرت الطاعنة أن هذا الجزء من التعليل لا يقوم على أساس لأنها ليست المرسل إليه وانها الشاحنة ولا يمكن مواجهتها بمقتضيات المادة 19 من اتفاقيةهمبورغ. وأن المستأنفة أصليا لم توجه هي أو المرسل إليه أية رسالة احتجاج تثبت أن البضاعة أفرغت ساعة وصولها متضررة ولم تقم بأية خبرة تلك اللحظة حتى يتسنى للقضاء التأكد من أن البضاعة تضررت خلال الرحلة البحرية وأنه بالإضافة إلى ذلك لم تحترم مقتضيات الفقرة 5 أعلاه من المادة 19 من اتفاقية همبورغ التي تربط أحقية المطالبة عن أية خسارة تنتج عن التأخير بضرورة توجيه إخطار كتابي داخل أجل 60 يوما ويتضح مما سلف أن المستأنف أصليا لم تستطع دحض قرينة التسليم المطابق المقررة لفائدة الناقل البحري لأكثر من سبب وأن ما جاء بمذكرة المستأنفة أصليا حول تمييز تسليم البضاعة منقولة على شكل خليط وتلك المنقولة داخل المستوعبات لا تجد لها أي سند قانوني أو واقعيوبالفعل فإن الأمر يتعلق بالنظام المطبق بميناء الإفراغ ولا علاقة له بكون البضاعة منقولة على شكل خليط أو داخل مستوعبة وإنما بكون التسليم يتم إما للمرسل إليه أو لسلطة أو طرف ثالث توجب اللوائح المعمول بها بميناء الإفراغ تسليمه البضاعة، ومن حيث سبب منع دخول البضاعة لإسبانيا فإن المستأنف أصليا لم تعقب على هذه النقطة لأنها تبين السبب الحقيقي الذي أدى إلى منع السلطات الإسبانية دخول البضاعة بعد تسليمها المتعهدة الشحن والإفراغ هناك وأنه لا يمكنها ذلك لأن السبب واضح ويتعلق بانتهاء صلاحية شهادة جودة البضاعة ومن حيث باقي الدفوع فإن العارضة تؤكد جميع ما أثارته ابتدائياواستئنافيا وتلتمس الحكم وفقه ، ملتمسة بقبوله استئناف المثار شكلا واعتباره موضوعا أساسا إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب الأصلي لانعدام صفة العارضة واحتياطيا إلغاء الحكم والحكم من جديد برفض الطلبرد الاستئناف الأصلي وفي حال التصدي للموضوع الحكم برفض الطلب.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 16/04/2024حضر [الأستاذ الادريسي] وحضر [الأستاذ نصري] عن [الأستاذ الحلو] وادلى بمذكرة جوابية حاز [الأستاذ الادريسي] نسخة والتمس اجلافتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/04/2024
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئناف الأصلي:
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المبسوطة أعلاه.
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة بخصوص مقال إدخال الغير في الدعوى، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن المستأنفة قد تقدمت بطلب الإدخال دون تضمينه عنوان المطلوب إدخاله حتى تتمكن المحكمة من استدعائه، هذا فضلا على أنها تقدمت به بجلسة 18/09/2023 وهي الجلسة التي كانت فيها القضية جاهزة وتم إدخال الملف خلالها للمداولة، وبالتالي فإنه وطبقا للمادة 113 من قانون المسطرة المدنية، لا يمكن أن يؤخر التدخل والطلبات العارضة الأخرى الحكم في الطلب الأصلي إذا كان جاهزا. وبالتالي يتعين رده.
وحيث إنه بخلاف ما تمسكت به الطاعنة بخصوص ثبوت الخطأ في تأخر إيصال البضاعة فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف فإن المستأنفة لم تثبت أنها تعاقدت مع المستأنف عليها على إيصال البضاعة في أجل محدد، خاصة وأنها تعلم أن البضاعة المشحونة موضوع شواهد الجودة والمطابقة ولها مدة صلاحية صالحة إلى غاية 07/05/2022، وبالتالي كان من المفروض عليها تأكيد الحجز الأول بتاريخ سابق للتاريخ الذي تم فيه تداول البضاعة وهو 04/05/2022، ووجب عليها أيضا تتبع مسار البضاعة والقيام بالتحفظات اللازمة بهذا الخصوص والزام المستأنف عليها على إيصال البضاعة قبل 07/05/2022 المشار إليه أعلاه، كما أن السلطات الاسبانية قد رفضت السماح بدخول البضاعة ليس بسبب عوارها وإنما بسبب انتهاء مدة صلاحية شهادة الجودة. كما أن الطاعنة لم تثبت أن البضاعة قد تم رفض السماح بدخولها راجع للعوار الذي لحقها، ولم تثبت أن هذا العوار راجع لطول الرحلة البحرية أو تأخر إيصالها وبالتالي يبقى سبب الطعن غير مؤسس قانونا ويتعين رده. ويكون ما توصل إليه الحكم المستأنف صائبا ويتعين تأييده ورد الاستئناف الأصلي وتحميل رافعته الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها.
بخصوص الاستئناف المثار:
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة على أن المادة 7 من اتفاقية هامبورغ لم تتضمن ما ذهب إليه الحكم المستأنف، ذلك أن المادة لا تعطي الخيار أو الامكانية للمتضرر من أجل رفع دعوى المسؤولية ضد الناقل أو مستخدمه أو وكيله. فإنه وخلافا للدفع أعلاه فإن الطاعنة فرعيا لم تثبت الضرر الذي لحقها جراء ما أثير بالحكم المطعون فيه، خاصة بالنظر لما خلص إليه من رفض طلب المستأنف عليها فرعيا الذي كان لصالح الطاعنة. ومعلوم أن أي إخلال شكلي أو خطأ شاب حيثيات حكم بخصوص المواد المستشهد بها لا يرتب أي أثر قانوني في ظل غياب إثبات الضرر الذي لحق الطرف من ذلك. وبالتالي يبقى ما تمسكت به الطاعنة غير جدير بالاعتبار ويتعين رد الاستئناف المثار وتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعته الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والمثار
في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر كل استئناف على رافعه
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025