La demande d’expertise visant à chiffrer le préjudice ne constitue pas une simple mesure préparatoire mais une composante de l’action en réparation (Cass. com. 2014)

Réf : 52752

Identification

Réf

52752

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

706/2

Date de décision

20/11/2014

N° de dossier

2014/2/3/557

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour motivation erronée, l'arrêt qui déclare une action en réparation irrecevable au motif qu'elle constitue une simple demande d'expertise destinée à préparer une preuve, sans prendre en considération que le demandeur avait sollicité le versement d'une indemnité provisionnelle et s'était expressément réservé le droit de formuler ses prétentions définitives après le dépôt du rapport d'expertise. Une telle demande, visant à obtenir réparation d'un préjudice, constitue une action au fond et non une simple mesure préparatoire.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه أن المدعي - الطالب - تقدم بمقال افتتاحي بتاريخ 2011/03/10 أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أن المدعى عليها حصلت بتاريخ 2011/04/26 على حكم رقم 3750 في الملف عدد 2000/12538 ضد (ل. ف.) قضى على هذه الاخيرة بالأداء لها مبلغ 69861,61 درهم ترتب عليها في استهلاك الماء بصفتها المالكة والمستفيدة من كراء عمارة على ملك المدعي الكائنة ب (...) فقطعت الماء عليها وألزمت كل مكتر فيها بأداء نصيب مما حكم لها به قدرته في 9278 درهم لكل من أراد منهم التزود بالماء من جديد أداء ثلاثة منهم ولم تكتف بقطع الماء وبما حصلت عليه من المكترين السابقين الذكر فقامت بتاريخ 2003/06/25 بحجز أكرية العمارة عند مكتريها في حدود 69861 درهم لكل واحد منهم وعددهم سبعة رغم كون الحكم الصادر لصالحها لم يقضي سوى بأداء هذا المبلغ مرة واحدة ولم تقبل تحديد الحجز في المبلغ المحكوم لها به فأبقته كاملا عند كل مكتر من المكترين المحجوز لديهم رغم انذارها ومقاضاتها من طرف المدعي وأمام هذا الحكم الذي صدر في غيابه تقدم المدعي بمقال بالتعرض الغير الخارج عن الخصومة وأدلى للمحكمة بما اثبت أنه صاحب العمارة موضوع النزاع وانه اشتراها سنة 1974 من شركة أخرى غير الشركة المحكوم عليها . كما أدلى لها بما اثبت أن اسم هذه الأخيرة لم يسبق أن سجل في السجل التجاري بالدار البيضاء الشيء الذي يؤكد أن الشركة المحكوم عليها شركة وهمية من ابتكار (ل.) حيث صدر حكم في تعرض المدعي الخارج عن الخصومة قضى برفض الطلب تم تأييده استئنافيا ، وبعد النقض والاحالة صدر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2009/06/23 قرار رقم 09/3761 في الملف عدد 08/14/3175 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بالعدول عن المدعي بشتى الوسائل: حرمته من مبالغ مالية تتمثل في 69861,76 درهم سبعة من مكتريه ومبلغ 489032,32 درهم، والتمس الحكم له ب 1000 درهم كتعويض مؤقت في مواجهة المدعى عليها مع تعيين خبير لاحتساب التعويض النهائي عن الضرر المادي الذي لحقه على ان يؤمر الخبير بالارتكاز في حسابه لتقييم هذا التعويض على المبلغ المحجوز الذي هو 489032,32 درهم ومدة حجزه التي هي 9 سنين 8 شهور والربح السنوي الذي كان من المفروض أن يديره كالربح يمنحه (ب. ش.) مثلا على الأرصدة المودعة لديه وهذا أقل ربح محتمل وحفظ حقه في وضع طلباته بعد الخبرة مع النفاذ والإجبار في الأقصى . وبعد انتهاء الاجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكما قضى بعدم قبول الطلب . استأنفه المدعي - الطالب - وبعد انتهاء الاجراءات أيدته محكمة الاستئناف وهو القرار المطعون فيه بالنقض بوسائل.

في شأن وسيلتي النقض الأولى والثانية :

حيث ينعى الطاعن على القرار المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وعدم الارتكاز على أساس، اذ يتبين أن قضاة الاستئناف قد عللوا قضاءهم بعد تأكيدهم على ان الدعوى موضوع الملف التجاري عدد 2010/13/2514 التي صدر فيها حكم بتاريخ 2010/05/03 وقضى بأداء المستأنف عليها مبلغ 40000 درهم يختلف موضوعها عن موضوع الدعوى الحالية عكس ما عللت به المحكمة التجارية حكمها باعتبار ان الدعوى الأولى تتعلق باسترجاع مبالغ تمثل اكرية محجوزة لدى المستأنف عليها في حين ان الدعوى الحالية تتعلق بأداء تعويض عن التعسف الذي لحقه من جراء حرمان المستأنف عليها للطاعن من الاستفادة والتصرف في الأكرية بعد هذا القرار الذي مفاده أن الطاعن محق في طلب التعويض عن الضرر اللاحق به من جراء حجز اكريته لدى المكترين علل قضاة الاستئناف قضاءهم : << بأنه من الثابت أيضا أنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى نجد ان الطاعن التمس فيه الحكم له بأداء مبلغ 1000 درهم كتعويض مسبق واجراء خبرة لتحديد التعويض الملائم عن الأضرار التي أفاد أنه تعرض لها جراء حرمانه من أكرية العمارة بسبب حجز المستأنف عليها لها . وبخصوص طلب الأداء المسبق نجد أن الطاعن لم يحترم فيه ما تم النص عليه في قانون احداث المحاكم التجارية بحيث لم يقدم ضمانة ولم يثبت وليس محل منازعة مما يكون التماس الأداء المسبق غير مرتكز على اساس ولا تتوفر فيه الشروط المذكورة يتعين التصريح بعدم قبوله >> لكن من الواضح من خلال تعليلات القرار المطعون أن محكمة الاستئناف التجارية قد اختلط عليها الأمر فلم تميز بين طلب الطالب الرامي الى الحكم له بتعويض مسبق في انتظار الأمر بإجراء خبرة لتحديد الأضرار اللاحقة به من جراء اقدام المطلوبة على حجز أكريته لدى المكترين بدون مبرر قانوني وبين ما نصت عليه المادة السابقة من قانون احداث المحاكم التجارية في خصوص الامكانية المخولة للمحكمة التجارية للأمر بأداء مبلغ مسبق من الدين اذا كان الدين ثابتا ولم يكن محل منازعة جدية خبرة لتحديد مبلغه مادام مبدأ المسؤولية قائما في حق المطلوبة .

حيث ينعى الطاعن على القرار المطعون فيه الخطأ والتناقض في التعليل الموازي لانعدامه وفقدان الأساس، ان من جملة تعليلات القرار المطعون فيه ما أشير إليه في الفقرة الأخيرة من هذا القرار من << أن طلب اجراء خبرة هو من باب اعداد الحجة لأحد الأطراف كما أن طلب اجراء خبرة هو إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى ولا يصح لأن يكون موضوع الملتمس لأن المحكمة تبت في الطلبات الفاصلة لا في الطلبات التمهيدية أو الإجراءات التي أفرد لها المشرع مساطر خاصة علما أن الطاعن هو أدرى بالضرر وأدرى بالمقابل الذي يقابله لجبره وبالتالي يكون الطلب بالنظر الى ما ذكر غير مقبول » من الواضح أن المحكمة المطعون في قرارها قد تجاهلت مضمون وأساس الدعوى الحالية اذ بالرغم من إقرارها ان الطاعن محق في طلب التعويض عن الضرر اللاحق به من جراء حجز أكريته لدى المكترين أبت الا أن تصرح بعدم قبول الطلب والحالة ان طلبه مؤسس عن مسؤولية المطلوبة في تعويض الضرر والحكم له بتعويض مسبق والأمر بإجراء خبرة لتحديد مبلغه وهي سلسلة مترابطة منطقيا وقانونيا تنطلق بالحكم بمسؤولية الشركة المعنية بالأمر عن حجز الاكرية بدون سند أو مبرر قانوني لمواجهة الطالب وان المحكمة قد أخطأت في تعليل قضائها كما أشير إليه أعلاه . وأن القرار لما قضى بعدم قبول الطلب بعلة << ان طلب اجراء خبرة هو من باب اعداد الحجة لأحد الأطراف كما أن اجراء خبرة هو اجراء من اجراءات تحقيق الدعوى >> يكون قد تناقض مع إقراره بأن الطاعن محق في طلب التعويض عن الضرر اللاحق به من جراء حجز أكريته لدى مكتريه والذي لم تعد معه حاجة لإعداد أية حجة.

حقا تبين من الوثائق كما هي معروضة أن المقال الافتتاحي تضمن طلب الطاعن بالحكم له بتعويض مسبق قدره 1000 درهم وتعيين خبير لاحتساب التعويض النهائي عن الضرر المادي الذي لحقه وارتكاز الخبير في احتسابه على المحجوز الذي هو 489.032,32 درهم ومدة حجز 9 سنوات و8 أشهر والربح السنوي مع حفظ حق الطالب في وضع طلباته بعد الخبرة. ومحكمة الاستئناف لما قضت بعدم قبول الطلب خلاف ما تمسك به الطاعن وعللت قرارها << بأن الطلب موضوع النزاع مجرد طلب خبرة هو من باب اعداد الحجة لأحد الأطراف ولا يصح لأن يكون موضوع الملتمس لأن المحكمة تبت في الطلبات الفاصلة لا في الطلبات التمهيدية او الاجراءات التي أفرد لها المشرع مسطرة خاصة >> دون ان تعتبر ملتمس الطاعن حفظ حقه في تقديم طلباته بعد الخبرة تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا يعرضه للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة مصدرة القرار.

لهذه الأسباب

المحكمة مصدرته لتبت فيه بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوب في النقض الصائر . كما قررت اثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له ، اثر الحكم المطعون فيه او بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile