La demande d’expertise en référé se heurte à l’autorité de la chose jugée d’une ordonnance antérieure ayant statué sur une demande identique entre les mêmes parties (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74198

Identification

Réf

74198

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3027

Date de décision

24/06/2019

N° de dossier

2019/8225/2453

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant rejeté une demande d'expertise judiciaire sur une marchandise avariée, le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif de l'impossibilité matérielle de procéder à l'expertise sur une marchandise déjà livrée et en grande partie commercialisée. L'appelant soutenait que la mesure d'instruction demeurait réalisable sur la base d'échantillons conservés et de documents techniques, et qu'elle était rendue nécessaire par la contradiction entre deux rapports antérieurs. La cour d'appel de commerce retient que les conditions du référé ne sont plus réunies, dès lors que l'écoulement d'un temps considérable depuis la livraison a fait disparaître l'élément d'urgence et qu'une expertise sur échantillons pour évaluer un préjudice excède la simple mesure conservatoire pour relever de l'appréciation du juge du fond. La cour relève surtout l'existence d'une précédente ordonnance ayant déjà statué sur une demande identique entre les mêmes parties et pour la même cause. Elle en déduit, au visa de l'article 451 du dahir formant code des obligations et des contrats, que la nouvelle demande se heurte à l'autorité de la chose jugée attachée à la première décision. L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/04/2019 تستانف بمقتضاه الأمر الإستعجالي الصادر عن نائبة السيد رئيس المحكمة التجارية بتاريخ 12-07-2018 تحت عدد 3204 في الملف عدد 2597/8101/2018 و القاضي برفض الطلب و إبقاء الصائر على عاتق المدعية .

في الشكل

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالحكم المستأنف،وقام بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما إنبنى عليه الأمر المستانف و المقال الاستئنافي أن المستأنفة تقدمت بصفتها مدعية بمقال استعجالي مسجل بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29 ماي 2018 عرضت فيه بواسطة نائبها انها استوردت بضاعة من مادة نترات الامونيوم من ميناء الجرف الاصفر على متن باخرة (م.) إلا أن البضاعة اصيبت بعوار نتيجة تسرب المياه إلى عنابر الباخرة و أنه سبق لربان الباخرة أن حصل على أمر بإجراء خبرة أسندت للسيد عبد الحي (ب.) الذي أودع تقريرا حدد فيه قيمة البضاعة المتضررة في 7.599 دولار أمريكي و أنه خلال عملية التفريغ قام السيد عبد العلي (و.) بتحرير تقرير لتحديد مدى الضرر الحاصل للأمونيترات من جراء البلل و نظرا لكون الخبرتين المنجزتين لم تتمكن من الاجابة على السؤال التقني وهو معرفة إلى أي مدى تضررت مادة الامونيترات من البلل فانها تلتمس الأمر بتعيين خبير قصد الانتقال إلى مستودع المدعية الكائن بجماعة سبت اولاد بوعزيز مصور راسو بالجرف الاصفر أو أي مكان تتواجد به البضاعة و معاينة الحالة التي توجد عليها نترات الامونيوم مع وصف حالتها و الخسائر التي لحقتها و تحديد قيمتها مع تحديد طبيعة الأضرار اللاحقة بالبضاعة من جراء البلل و تحديد نسبة تضرر الامونيترات مع تحديد قيمة الأضرار المادية .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف ربان الباخرة (م.) و التي أشار فيها بأنه سبق للمدعية ان تقدمت بنفس الطلب و الذي يتوخى نفس الغاية و احتياطيا أشار بأن البضاعة موضوع النزاع قد تم الشروع في إفراغها بتاريخ 4-5-2017 ثم أن الخبير الأول قد اكتشف ان بللا تسرب إلى الجزء المتبقي من البضاعة معتبرا إياه قد تضرر بالكامل و محددا قيمة هذا الضرر في مبلغ 257071 دولار امريكي و ان الجزء المتبقى قد تم إفراغه ونقله إلى مستودعات المدعية و لتحديد الكمية الحقيقية للبضاعة ثم استصدار أمر تحت عدد 2376 قضى بإجراء خبرة تواجهية و أن الخبير المعين قد أنجز مهمته و عند محاولة معاينة الكمية المتبقية صرح له المكلف بالتسويق بأنها خضعت للتسويق و بذلك فإنه لا يمكن إجراء خبرة على بضاعة غير موجودة أصلا و بعد مرور أكثر من سنة على عملية تسليم هته البضاعة ثم إن البضاعة لو لم تكن في حالة جيدة لأخضعتها للتحاليل المطلوبة وقت تسليمها لها و نظرا لاستحالة تحقيق الغاية المتوخات منه فإنه يلتمس رفض الطلب.

و بعد إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الأمر المشار إليه اعلاه إستأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

اسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بكون الأمر خالف الصواب لما استند فيما قضى به من رفض الطلب إلى كون البضاعة تم إفراغها و تسويقها و أنها لم تعد تتواجد بعهدة الطاعنة و الحال أن الغاية من الطلب هي تحديد الخسائر اللاحقة بغاز نيترات الأمونيوم و الخسائر و تحديد طبيعتها و حجمها و انها بمذكرتها بجلسة 02-07-2018 أبرزت أنه يمكن إنجاز الخبرة من قبيل الخبير المختص expert chimeste بناء على العينات المنقولة و التي لازالت تتواجد بحوزة الطاعنة و كذا بناء على الوثائق التقنية المتوفرة لدى طرفي النزاع على اعتبار أن أي خبير مختص في الكمياء يمكنه إيداع تقرير مفصل عن الجانب العلمي و التقني المتعلق بهذه الغازات لكن السيد قاضي المستعجلات لم يكترث بهذه المذكرة و من جهة ثانية فإن هناك تقريرين متناقضين صادرين عن خبيرين قضائيين هما السيد عبد العلي (و.) و عبد الحي (ب.) و انهما غير مختصين في ميدان الكمياء و أن البضاعة المتنازع بشأنها هي عبارة عن غاز nitrate d’ammonium و هو عبارة عن غاز مركب من مادتين و هما ionique du cation ammonioum و مادة amounitrate و تركيبته الكميائية هي NH4N°2 و بالنظر لتركيبته الكميائية تعذر الوقوف على خبرة صحيحة بالمعنى التقني و العلمي و ان الرد بكون البضاعة قد تم تفريغها و تسويقها لرفض الطلب يعتبر نوعا من الحيف تجاه العارضة التي تسعى للحصول على خبرة تقنية من قبيل خبير مختص قصد تحديد الأضرار بناء على العينات و الوثائق .خاصة ان الخبير (و.) خلص إلى نسبة ضياع حددها في 1.150,208 طن قيمة الطن الواحد 233,50 دولار أمريكي أو ما يعادل أضرار في حدود 257.071,49 دولار امريكي في حين أن السيد الخبير (ب.) خلص إلى ضياع فقط 34 طن أي ما يعادل 7.599 دولار أمريكي على أساس انخفاض نسبة التسويق بنسبة 20 °/° لكن السيد الخبير (ب.) أبرز أنه تم الاعتماد فقط على الكمية المقدمة له أثناء إنجاز الخبرة و هي 170 طن و التي تم على أساسها احتساب نسبة انخفاض القيمة التسويقية دون اعتماد المعايير التقنية المعمول بها في الميدان خاصة أن البضاعة عبارة عن غاز صعب التركيبة و أن طلب إجراء الخبرة يبقى له أساس لإبراز ما إذا كانت فعلا التكتلات المائية اللاحقة بالبضاعة تؤثر أم لا على مستوى التركيبة الكيماوية ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و من حيث الموضوع إلغاء الأمر المستأنف و بعد التصدي الأمر بتعيين أحد الخبراء المختصين في الكمياء قصد الانتقال إلى مستودع الطاعنة الكائن بجماعة سبت اولاد بوعزيز مصور راسو بالجرف الأصفر و ذلك قصد بناء على عينات مادة نترات المونيوم بناء على وثائق البضاعة تحديد حالة البضاعة و وصف الخسائر التي لحقتها و تحديد قيمتها و تحديد طبيعة الأضرار اللاحقة بالبضاعة جراء البلل و تحديد نسبة تضرر الأمونيترات و تحديد قيمة الأضرار . و ارفق المقال بنسخة من الأمر المستأنف

و أجاب المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 10-06-2019 بكون الطلب الحالي سبق البت فيه بتاريخ 13-11-2017 بمقتضى الأمر عدد 5135 في إطار الملف رقم 4601/8101/2017 كما انه يتوخى نفس الغايات المطلوبة بمقتضى الطلب الثاني و يكون مآل دعواها الرفض و أن الأمر المستأنف كان صائبا لإبرازه استحالة إنجاز هذه الخبرة على البضاعة لطول المدة من تاريخ إفراغها و لتسويقها و انه كان يتعين على المستأنفة و بمجرد وصول البضاعة تحت تصرفها أخذ عينة منها و إحالتها على مختبر مختص للقيام بالتحليلات و تبيان مدى ملاءمة البضاعة و مطابقتها للمعايير المطلوبة و أن المطالبة بإجراء هته التحاليل بواسطة خبير مختص يكون من باب المستحيل لكون البضاعة مر عليها و لحد تاريخه ما يفوق السنتين على إفراغها و التي تم تسويقها و لم يعد لها وجود مطلق و أن البضاعة موضوع النزاع تم إجراء خبرتين قضائتين عليها الأولى بواسطة الخبير التهامي (و.) و الثانية بواسطة الخبير عبد الحي (ب.) و بحضورها و أن الخبرة الأولى المنجزة من طرف التهامي (و.) اكد على أنه بتاريخ 04-05-2017 عند إفراغ البضاعة أن جزء من البضاعة في حالة جيدة و حدد قيمة الضرر في مبلغ 257.071,49 دولار أمريكي و أن العارض استصدر أمرا بتاريخ 24-05-2017 من أجل إجراء خبرة تواجهية أسندت إلى الخبير عبد الحي (ب.) الذي أنجز خبرة حضورية حدد من خلالها أن الكمية المتواجدة حوالي 170 طن و الباقي تم تسويقه و لم يتم إمداده بنتائج التحليلات رغم تعهد خبير مؤمنة المستأنفة و خفض القيمة التسويقية للكمية المتواجدة بنسبة 20 في المائة و أن ما قدره 1418,800 طن تم تسويقه لأنه في حالة جيدة و أن المستانفة و مؤمنتها لم ينازعتا في ما توصل إليه الخبير و بعد تسويق الجزء الأكبر لا يمكنها أن تطالب بإجراء خبرة كميائية على بضاعة غير موجودة لاستحالة إنجاز الخبرة و انتفاء حالة الاستعجال كما انه يستحيل معرفة هل البضاعة التي ستأخذ منها العينات تتعلق بنفس البضاعة التي تم نقلها و الجزء المتبقي في حدود 170 طن هل ظل على حالته و تم تخزينه في ظروف ملائمة ملتمسا تأييد الأمر المستأنف و أرفق المذكرة بصورة من امر رقم 5135

وحيث أدرجت القضية بجلسة 10-06-2019 حضر نائبا الطرفان و أدلى نائب المستانف عليه بمذكرة جوابية مرفقة مشار إليها اعلاه فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 24/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة , فاختصاص قاضي المستعجلات رهين بتوفر شرطين أساسيين هما توفر عنصر الإستعجال و عدم المساس بأصل الحق . و لما كانت البضاعة المتنازع بشأنها قد تم تفريغها منذ 04-05-2017 و تسويق جزء كبير منها , بل و تم إجراء خبرتين عليها من اجل تقويم ما لحقها من أضرار . فإن عنصر الاستعجال القائم بالأساس على الحاجة الآنية إلى معاينة البضاعة عند تسلمها و تحديد ما اعتراها من عيوب مترتبة عن النقل البحري و قيمة الخسارة اللاحقة بها . يكون قد تلاشى مع طول هذه المدة بالشكل الذي أصبح معه في نازلة الحال من المستحيل معاينة البضاعة و قيمة خسائرها. ثم إن إجراء خبرة على العينات و الوثائق لتحديد قيمة الأضرار يخرج عن نطاق المعاينات ويبقى رهينا بقضاء الموضوع عند تحديديه للمسؤوليات و ما يترتب عنها من تعويضات . هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه قد صح ما تمسك به المستأنف عليه من سبقية البت على اعتبار ان الطلب الحالي سبق أن كان موضوع طلب سابق تقدمت به نفس المستأنفة و كان مآله الرفض بموجب الأمر رقم 5135 الصادر بتاريخ 13-11-2017 ( نسخة منه طي الملف الابتدائي) بين نفس الأطراف و استنادا إلى نفس السبب دون أي تغيير في الوقائع او المراكز القانونية للأطراف او حتى الظروف و الملابسات التي صدر فيها . و لا يمكن بالتالي رفع طلب أخر من اجل الحصول على أمر مغاير احتراما لمبدأ حجية الشيء المقضي به كما هي منصوص عليها بالفصل 451 من ق ل ع .و هذا ما كرسه قضاء محكمة النقض في قرار له مؤرخ في 10-04-1985 تحت عدد 879 ورد فيه ( الأمر الاستعجالي القاضي بعد الاختصاص له حجيته الوقتية في حدود الظروف و الملابسات التي صدر في نطاقها و لا يقدح فيه كون القاضي الذي أصدره قد اخطأ في تطبيق القانون ) مجموعة قرارات المجلس العلى المادة المدنية ج 2 ص 199 . . مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده و تأييد الأمر المستأنف لموافقته الصواب وفق تعليل سليم مع تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لمآل طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا في حق شركة (ت. ا.) و حضوريا في حق الباقي :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الأمر المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile