La compétence exclusive du bâtonnier s’étend à toute contestation relative aux honoraires et frais de l’avocat, y compris les frais judiciaires avancés en exécution d’un contrat de mandat (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65416

Identification

Réf

65416

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4512

Date de décision

25/09/2025

N° de dossier

2025/8201/3263

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige opposant un avocat à son ancien client pour le recouvrement de frais et l'indemnisation d'une rupture contractuelle, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence d'attribution en la matière. Le tribunal de commerce avait rejeté l'ensemble des demandes de l'avocat. L'appelant soutenait que sa créance, née d'une convention de services, relevait du droit commun des contrats et non de la procédure spéciale de taxation, et que la rupture unilatérale du contrat par le client constituait une faute engageant sa responsabilité. La cour écarte cette argumentation en rappelant que la loi organisant la profession d'avocat est un droit spécial qui déroge au droit commun. Au visa de l'article 51 de la loi n° 28-08, elle retient que le bâtonnier dispose d'une compétence exclusive pour statuer sur tous les litiges entre l'avocat et son client, y compris ceux relatifs aux frais, ce terme devant être interprété de manière extensive pour y inclure les frais de justice et de déplacement. La nature contractuelle de la relation ne peut donc soustraire le litige à cette compétence d'attribution. La cour rejette également la demande indemnitaire, au motif que ni la cessation du paiement des frais, ni le désistement personnel du client dans une instance ne constituent une faute, ce dernier conservant la faculté de révoquer le mandat et d'agir personnellement. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 16/06/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/04/2025 تحت عدد 5529 ملف عدد 3031/8235/2025 و القاضي في الشكل: عدم قبول طلب أداء الفواتير والمصاريف القضائية وقبول الباقي. في الموضوع: رفض الطلب وتحميل خاسرته الصائر.

في الشكل :

حيث انه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 04/03/2025 عرضت فيه انها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 36.328,01 درهم الناتج عن تكليفها من اجل الدفاع القانوني و الاستشارة بموجب عقد اتفاق ابرم بين الطرفين و ذلك منذ بداية سنة 2015 و الثابت بمقتضى فواتير، و انه رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معها من أجل حثها على الأداء باءت بالفشل بما في ذلك الرسائل الموجهة اليها مشيرة ان المدعى عليها انتهت في الأخير بفسخ عقد النيابة بمقتضى رسالتها المؤرخة في 06/01/2025 كما أرسلت لها رسالة العزل بتاريخ 10/01/2015، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور مقابل الفواتير الأربعة و الثمان وصولات المتعلقة بالمصاريف القضائية و كذا الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض عن الضرر مع تحميلها الصائر و الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم الى تاريخ الأداء، و عزز المقال بصورة من عقد اتفاق، رسالة بواسطة بريد الكتروني، رسائل، مرجوع بريد، اشهاد بالارسال، مرجوعي التوصل، اشعار بالتوصل، صورة من مذكرة بيان مصاريف قضائية، رسالة فسخ، رسالة العزل، ووصولات أداء.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 07/04/2025 جاء فيها أن المدعية تتقاضى بسوء نية ذلك أن المبالغ التي تطالب بها سبق لها أن تقدمت بها في عدة طلبات من أجل تحديد الاتعاب والمصاريف لدى السيد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء و أنه لا يمكن لهذه الأخيرة المطالبة بالمصاريف سبق لها أن طالبت بها أمام نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء و أنه لا يمكن التقاضي مرتين على نفس الطلب ذلك ان المدعية سبق لها أن أقرت بتوصلها بمبلغ 416.197,19 درهم خلال سنة 2024 حسب الثابت بمقتضى مقرر تحديد الاتعاب والمصاريف الصادر بتاريخ 21/02/2025 عن السيد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء و الذي جاء أما عن مبلغ 63.000,00 درهم الذي توصلت به الطالبة فهو مسبق أتعاب عن كافة الملفات السبعة، اما بخصوص تحويل مبلغ 416.197,19 درهم خلال سنة 2024 فيتعلق بالمصاريف القضائية ومصاريف التنقل وأجرة المفوضين والخبراء مما يبقى معه طلبها غير مؤسس من الناحية القانونية، و انه سبق لها أن أشعرت المدعية برسالة الفسخ و ان ادعاء هذه الاخيرة بكونها تضررت لا سند له و يبقى هو العدم سيان على اعتبار أن البينة على المدعي و ان ما اثارته المدعية بكونها أجيرة لديها غير وجيه استنادا لمقتضيات فصول قانون مهنة المحاماة، لذلك تلتمس الحكم بالطلب، و ارفقت المذكرة بمقررات تحديد اتعاب و مصاريف صادرة عن السيد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 14/04/2025 جاء فيها أن المدعى عليها لم تدل بما يثبت دفعها بسبقية البت سواء من طرف السيد النقيب أو من طرف أية هيئة أخرى بخصوص الفواتير موضوع النزاع، كما أن مبلغ الفواتير التي تطالب بها هي دين في ذمة المدعى عليها ناتج عن العقد الرابط بينهما والذي قامت بفسخه بدون إشعار، ومن حقها المطالبة باسترجاع مصاريف تم الاتفاق على أن المدعى عليها هي التي تتحملها، و أن ما تقدمت به أمام السيد النقيب هو طلبات تحديد وتسوية الاتعاب عن ملفات متعددة ناتجة عن نيابتها عن المدعى عليها منذ بداية سنة2015، و ان هذه الأخيرة لا تنازع في العقد الرابط بين الطرفين ولا في الفصل منه و الذي جعل على عاتقها وبصورة منفصلة عن الاتعاب مصاريف التنقل ومصاريف القضاء ومصاريف المفوضين القضائيين واتعاب الخبراء على أن تؤدي تلك المصاريف من حسابها الخاص وذلك للإسراع والسير بالملفات بدون تأخير لتسترجع ما صرفته بخصوصها من المدعى عليها التي لم تناقش الرسائل المتبادلة بين الطرفين والتي بلغت بها بصفة قانونية والتي تثبت المطالبة بما ينص عليه عقد النيابة المبرم بين الطرفين،ولم تدل بما يثبت الوفاء بها، و أن لها مع المدعى عليها الكم الكثير من الملفات والتي لم تتقاضى بشأنه إلا مسبق الاتعاب وأن المبالغ التي تدعي هذه الاخيرة بأنها توصلت بها لا تتعلق بالمصاريف المطالب بها في المقال الافتتاحي و انما تتعلق بالمصاريف القضائية عن الملفات المختلفة والمنصوص عليها في العقد كما تتضمن مسبق أتعاب مختلف تلك الملفات والتي كانت بصدد تسييرها إلى أن اتخذت المدعى عليها قرار عزلها، في حين أنه لا يمكن الاستغناء على خدماتها بصورة فجائية إلا بصورة قانونية وبعد تسوية باقي أتعابها والاعتذار منها باختيار محام غيرها ذلك أن الفواتير موضوع الدعوى الحالية تتعلق بالمصاريف القضائية ومصاريف المفوضين القضائيين ومصاريف التنقل، والتي توقفت المدعى عليها عن أدائها والوفاء بها منذ فاتح شتنبر 2024 والذي قررت بتاريخ 10/01/2025 فسخه بصورة تعسفية و دون سابق اشعار و الحال ان عقد الاتفاق من اجل الدفاع القانوني و الاستشارة الذي كان يجمع بين الطرفين نص ضمن بنوده بان المدعى عليها تتحمل جميع المصاريف القضائية و صائر أداء المفوض القضائيين و مصاريف التنقل و مسبق الاتعاب و أن المدعى عليها لم تدل بأية وثيقة تثبت بأن المصاريف الواردة بالفواتير موضوع الدعوى قد تم أداؤها او البت فيها من أية جهة كانت، كما أن اطلاع المحكمة على مقرر تحديد الاتعاب المستدل به من طرف المدعى عليها لا يثبت تعلقه بالفواتير موضوع النزاع وبالتالي يبقى دفعها في غير محله، ملتمسة رد كافة دفوع المدعى عليها واعتبار ما ورد في هذه المذكرة و الحكم وفق المقال الافتتاحي والحجج المدعمة له

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأن الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصول 77 و 78 و 230 من قانون الالتزامات والعقود ومقتضيات المادة 48 من الظهير الشريف رقم 1.08.101 الصادر في 20 من شوال 1429 الموافق 20 أكتوبر 2008 (بتنفيذ القانون رقم 28.08 ) المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة وعدم الارتكاز على أساس وخرق حقوق الدفاع ذلك أن المحكمة استبعدت طلب المستأنفة الرامي الى التعويض عن الضرر بالتعليل التالي : "وحيث إنه أمام عدم إثبات المدعية سواء لخطأ المدعى عليها أو للضرر اللاحق بالأولى فإن عناصر المسؤولية وفقا للفصول 77 و 78 من قانون الالتزامات والعقود تعد منتفية في نازلة الحال ما يستتبع معه التصريح برفض طلبات المدعية." ويؤخذ من هذا التعليل أن المحكمة استندت على أن المستأنفة لم تثبت عناصر المسؤولية من خطأ المستأنف عليها و الضرر الحاصل للمستأنفة والعلاقة السببية بينهما لكن المستأنفة أثارت أمام المحكمة الابتدائية بأنها أبرمت عقد نيابة قانونية تنص مقتضيات الفصل السابع منه على التزام المستأنف عليها بإشعار المستأنفة بفسخ هذا العقد داخل أجل شهر من الاقدام على ذلك غير أن المستأنف عليها فسخت عقد النيابة الذي يربطها بالمستأنفة دون أن تشعرها بذلك ودون احترام الاجل المنصوص عليه في العقد كما تمسكت المستأنفة أمام المحكمة الابتدائية بأن العقد شريعة المتعاقدين، وبأن المستأنف عليها ارتكبت خطأ عندما توقفت عن مد المستأنفة بالمصاريف القضائية وتوابعها والتي التزمت في عقد النيابة بتحملها منفصلة وبمعزل عن الاتعاب كما تمسكت بأن المستأنف عليها كانت ملزمة بمقتضى عقد النيابة بأن تستمر في تزويدها بالمصاريف القضائية وباقي المتطلبات التي تحتاجها والمتفق عليها في العقد لتسيير الملفات قبل أن تعلن صراحة عن فسخ العقد وعزل المستأنفة بالاضافة الى انها أثبتت ذلك بالحجج بأن المستأنف عليها أخطأت عندما أقدمت على التنازل بصفة شخصية عن ملفات سجلت أمام المحكمة الإدارية بمراكش دون أن تشعر المستأنفة بذلك وأن هذا التصرف يعتبر خطأ فادحا لأنه مخالف لمبدأ وقاعدة قانونية وهي أن من ينيب غيره في الترافع لا يترافع هو بنفسه كما أتبثت بأن المستأنف عليها أكدت لها في إحدى مراسلاتها بأنها لا ترغب في التنازل على الملفات المسجلة بالمحكمة الإدارية بمراكش ومباشرة بعد ذلك التحقت بالمحكمة نفسها ووضعت تنازلها الشخصي عن تلك الملفات كما تمسكت المستأنفة أمام المحكمة بمقتضيات المادة 48 من القانون المذكور أعلاه و بأن المستأنف عليها أخطأت عندما اتخذت قرار فسخ عقد النيابة وقررت عزل المستأنفة دون أن تسوي لها باقي أتعابها عن مختلف المساطر المتبعة أمام المحاكم كما أن المستأنف عليها عندما قررت سحب النيابة عن العارضة وقررت فسخ العقد الرابط بينهما بتوقفها عن تنفيذ مقتضياته، كان عليها أن تشعر كل من الطرف الخصم أو محاميه ورئيس كتابة الضبط بالمحاكم التي سبق تسجيل الدعاوى أمامها وهو العمل الذي كان على المستأنف عليها أن تقوم به لكنها تركته ولم تقم به ذلك أن المحاكم لازالت إلى حد كتابة هذه السطور تستدعي الطاعنة من أجل الجواب في ملفات تخص المستأنف عليها بينما لم تعد تنوب فيها، وهو الفعل الذي امسكت المستأنف عليها عن القيام به رغم أن القانون يلزمها بالقيام به كما أن المستأنفة دأبت على تسيير المساطر في جميع أنحاء المغرب وتتنقل الى كافة المحاكم وتؤدي أتعاب الخبراء الذين تعينهم المحكمة لإجراء الخبرات في مختلف الملفات وقد دأبت على ذلك منذ بداية سنة 2015 إلى غاية أن توصلت العارضة برسالة الفسخ المؤرخة في 2025/01/10 ورسالة العزل المؤرخة في 2025/01/16 غير أن المستأنف عليها توقفت عن أداء المصاريف القضائية وما يتبعها من مبالغ تتحملها بمقتضى العقد الرابط بينها وبين المستأنفة ويعتبر ذلك تغييرا في بنود العقد دون موافقة احد طرفيه وأن كل هذه الأخطاء جعلت المستأنفة تضطر الى سلوك مساطر خاصة ومكلفة ذلك أن الطاعنة تؤدي مبالغ مهمة بخصوص طلبات تحديد الاتعاب كما أنها تتكبد مصاريف أخرى من أجل تبليغ الإجراءات للمستأنف عليها التي تتواجد بمدينة القنيطرة وان هذه المساطر الخاصة تسببت للعارضة في اضرار بليغة دفعتها الى التوقف عن الدفع بالنسبة لمساعديها ولتلبية حاجيات مكتبها كما أن الطاعنة لم تكن في حاجة للجوء الى هذه المساطر لولا أخطاء المستأنف عليها وعدم تقديرها للمسؤولية التي تتحملها و استهانتها بما يمكن أن يحصل بخرق مقتضيات عقد النيابة الرابط بين الطرفين والذي يعتبر كما سلف، شريعة المتعاقدين، وكذا عدم مبالاتها بما ستؤول اليه علاقة الطرفين وما سينتج عن أخطائها في حق المستأنفة من تبعات كما أن أخطاء المستانف عليها هي السبب المباشر للضرر الذي حصل للمستأنفة وهو ما يثبت العلاقة السببية بين خطأ المستأنف عليها والضرر الحاصل للمستأنفة كما أنه لم يكن من حق المستأنف عليها أن تلجأ إلى التنازل شخصيا عن قضايا سجلها عنها المحامي أمام المحكمة دون أن تشعر هذا الأخير بذلك وقد تسبب ذلك للعارضة في احراج أمام كتابة الضبط وأمام المسؤولين كان له الاثر البالغ في نفسية المستأنفة كما أنه لم يكن من حق المستأنف عليها التوقف عن أداء فواتير ما يتطلبه تسيير القضايا واتخاذ قرار الفسخ وقرار العزل دون احترام تسوية وتصفية باقي أتعاب الدفاع والقيام بما يلزمها من اشعارات وتبعا لذلك فان المحكمة الابتدائية التي اعتبرت أن المستأنفة لم تثبت وجود عناصر المسؤولية رغم كل ما تم بيانه أعلاه، تكون قد خرقت مقتضيات النصوص المتمسك بها ولم تركز حكمها على أساس وعرضته للالغاء ومن جهة ثانية أن ما تعابه المستأنفة على الحكم هو خرق مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية وعدم الارتكاز على أساس ذلك أن المحكمة لم تطلع على المذكرات التي ارفقتها المستأنفة بمقالها الافتتاحي والتي تثبث بأنها مذكرة بيان المصاريف القضائية وأن ما جاء في المقال الافتتاحي من ذكر للفظ الفاتورة انما هو خطأ في الأسلوب والتعبير فقط وكان على المحكمة أن تطبق على النازلة القانون الذي يطبق عليها رغم أن المستأنفة تحدثت في مقالها عن فاتورات والحال أن تلك الفاتورات التي تطالب المستأنفة بمصاريفها و المرفقة بالمقال الافتتاحي تحمل اسم مذكرات بيان المصاريف القضائية ومسبق الاتعاب ولا تحمل اسم فاتورة كما أن هذا اللفظ لم يأت إلا خطأ في المقال الافتتاحي ذلك أن المستأنفة عرضت أمام المحكمة أنها أبرمت بصفتها محامية بهيئة الدار البيضاء مع المستأنف عليها عقد اتفاق من أجل الدفاع القانوني والاستشارة تم بموجبه تكليف مكتبها بالنيابة و بالدفاع عن حقوق و عن مصالح الشركة المستأنف عليها وذلك منذ بداية سنة 2015 وأن الشركة المستأنف عليها التزمت استنادا للفصل الخامس من عقد النيابة بأن تتحمل جميع المصاريف القضائية وأتعاب الخبراء والمفوضين القضائيين ومصاريف التنقل بصفة منعزلة عن أتعاب الدفاع كما أن المستأنفة التزمت بأداء تلك المصاريف مسبقا سعيا لربح الوقت والإسراع بالمساطر القضائية لتطالب باسترجاعها بمقتضى طلبات أو فواتير أو مذكرات في آخر كل شهر كما اثبتت المستأنفة بمقتضى المذكرات المدلى بها بالملف أنها اعتادت أن تقدم في آخر كل شهر لإدارة الشركة التي تنوب عنها مذكرة بيان المصاريف القضائية ترفقها بتواصيل كل ما قامت به من أداءات بين يدي مختلف صناديق المحاكم عن مقالات افتتاحية او مقالات استئنافية أو عرائض نقض وكذا تواصيل أداء المفوضين القضائيين ومصاريف أداء اتعاب الخبراء الدين تعينهم المحكمة لإجراء الخبرة في مختلف الملفات المعروضة عليها، كما تتم الإشارة في تلك المذكرات الى مسبق الاتعاب عن أي مقال افتتاحي أو مقال استئنافي أو عريضة نقض قدمت للمحكمة وأن هذه المذكرات كانت تقدم للشركة المستأنف عليها على رأس كل شهر مرفقة بنسخ من مختلف التواصيل المثبتة لتلك المصاريف وخلال العشر سنوات التي مضت فتتم مراقبتها وتمحيصها من طرف المدير العام للشركة ويحرر أداء عنها بواسطة تحرير شيك بمبالغها أو بواسطة حوالة بنكية غير أن الشركة المستأنف عليها ومنذ شهر شتنبر 2024، توقفت عن أداء تلك المصاريف الواردة بتلك المذكرات رغم توصلها بالمذكرة الأولى والثانية والثالثة والمرفقة بنسخ من التواصيل المبينة بها كما تمسكت المستأنفة بأنها توصلت من المستأنف عليها برسالة مؤرخة في 2025/01/10 أشعرتها فيها بفسخ عقد النيابة، كما توصلت منها كذلك بتاريخ 2025/01/16 برسالة العزل بدون أي إشعار أو تسوية لباقي أتعابها عن الملفات الرائجة التي تديرها نيابة عن الشركة المستأنف عليها كما أوضحت المستأنفة للمحكمة بأنها ومنذ شهر شتنبر 2024 وهي تتبادل مع المستأنف عليها المراسلات من أجل أداء تلك الصوائر القضائية والمصاريف والتي توقفت المستأنف عليها عن أدائها دون سبب ، كما ينص على ذلك العقد الرابط بينهما، لكن الشركة انتهت باتخاذ قرار الفسخ و العزل دون أن تمكن العارضة من مستحقاتها عما ورد بمذكرات بيان المصاريف القضائية المشار اليها أعلاه كما تمسكت المستأنفة بأنها وجهت للشركة رسالة مؤرخة في 2024/09/18 مع مرفقاتها والتواصيل المثبتة للمبالغ المطالب بها وقدرها 13.332,01 درهم كما وجهت لها رسالة المطالبة بالمصاريف والمرفقة بتواصيل الأداء تحمل مبلغ 8102,00 درهم و وجهت لها كذلك رسالة المطالبة بالمصاريف المؤرخة في 2024/12/31 مع المذكرة التي تحمل مبلغ 7.700,00 درهم كما وجهت للشركة مذكرة مؤرخة في 2025/01/06 مع مرفقاتها توصلت بها بواسطة المفوض القضائي بتاريخ 2025/01/27 ومبلغها 6.519,00 درهم مؤكدة بأنها تتوفر على وصولات أداء صوائر قضائية صرفتها في تسيير الملفات المختلفة للشركة المستأنف عليها وأن مبالغ تلك المذكرات هو دين في ذمة المستأنف عليها ناتج عن العقد الرابط بينها وبين المستأنفة وأنه من حق هذه الأخيرة المطالبة باسترجاعها وحددت مبلغها في 36.328,01 درهم وأن الوقائع التي عرضتها المستأنفة على المحكمة كان من المفروض أن تستخلص منها المحكمة أن العارضة بصفتها محامية اتفقت مع موكلتها الشركة المستأنف عليها بأن تؤدي مسبقا المصاريف المشار اليها أعلاه من مالها الخاص على أن تسترجعها في آخر كل شهر وفقا لمقتضيات الفصل الخامس من العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها وأنها دأبت على هذا التصرف لمدة عشر سنوات الى غاية شهر شتنبر من سنة 2024 حيث توقفت المستأنف عليها عن أداء ما تم صرفه لمصلحة الشركة والذي دخل بذمتها وأصبح دينا عليها وبالتالي فإن المحكمة التي لم تستعمل سلطتها في تقدير الوقائع ولم تطبق على النزاع القانون المطبق عليها رغم أن المستأنفة طالبت باسترجاع مبلغ فاتورات في حين أن كافة أوراق الملف تفيد وتثبت بأن ما تطالب به المستأنفة هو مذكرة بيان المصاريف القضائية والتي لم تنازع المستأنف عليها في جديتها ولا في مصداقية تلك المذكرات البيانية كما لم تطعن في مطابقة تلك المذكرات مع ما ينص عليه عقد النيابة وتكون بذلك قد خرقت نص الفصل المذكور وعرضت حكمها للالغاء ومن جهة ثالثة أن المستأنفة تعيب على الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود وعدم الارتكاز على أساس ذلك أنها التزمت بمقتضى الفصل الخامس من العقد كما سبق بيانه بأن تتحمل المصاريف القضائية ومصاريف المفوضين القضائيين واتعاب الخبراء وتعويض التنقل بمعزل عن اتعاب المستأنفة هاته الاخيرة احترمت بنود هذا العقد ودأبت على تقديم مذكرات بيان المصاريف القضائية ومسبق الاتعاب حيث توافي الشركة بأدق تفاصيل سير ملفاتها وبالتفاصيل اليومية من الاثنين الى الجمعة موضحة لها كل الإجراءات التي تقوم بها بالنسبة لمختلف الملفات والنزاعات مصحوبة بالتواصيل المثبتة لكل الاداءات التي تقوم بها لتسترجعها ويتم أداؤها على رأس كل شهر بدون أي تأخير غير أن المستأنف عليها ومنذ شتنبر 2024 كما سبق بيانه أعلاه توقفت عن أداء المصاريف القضائية وانتهت بفسخ عقد النيابة واتخاذ قرار العزل في حق المستأنفة في شهر يناير 2025 وبالتالي فإن المصاريف القضائية وغيرها والتي صرفتها المستانفة من مالها الخاص لتستردها في آخر الشهر لم تتمكن من الحصول عليها نظرا لأن المستأنف عليها فسخت عقد النيابة وتوقفت عن أداء المصاريف كما سبق بيانه أعلاه وأن موضوع الدعوى هو استرجاع تلك المصاريف التي قامت المستأنفة بأدائها مسبقا لفائدة المستأنف عليها ولمصلحتها الخاصة ومصلحة شركتها عن المدة التي توقفت فيها عن أداء تلك المصاريف وذلك منذ شتنبر 2024 الى أوائل يناير 2025 وبالتالي فإن النزاع الحالي لا يتعلق بالمنازعة في الاتعاب ذلك أن ملفات المنازعة في الاتعاب بين المستأنفة والمستأنف عليها قد أحيلت على السيد النقيب وهو بصدد البت فيها كما تلك الملفات تتعلق فقط بتسوية الأتعاب ولا تتعلق بالمصاريف القضائية وبالتالي فإن المحكمة الابتدائية التي انتهت في تعليلها للقول بعدم قبول المبالغ المطالب بها معتمدة في ذلك على أن الطلب قدم إلى جهة غير مختصة وأن كل المنازعات التي تثار بين المحامي وموكله بشأن الأتعاب المتفق عليها والمصروفات تعد من اختصاص نقيب هيئة المحامين تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 230 المشار اليه أعلاه وأولت مطالب المستأنفة تأويلا خاطئا لذلك تلتمس المستأنفة الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمستأنفة مبلغ 36.328,01 درهم مقابل مذكرات بيان المصاريف الأربعة والثمان وصولات المتعلقة بالمصاريف القضائية والحكم عليها كذلك بأدائها للمستأنفة تعويضا عن الضرر قدره 100.000,00 درهم مع تحميلها الصائر والفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم إلى تاريخ الاداء.

وارفق المقال بنسخة حكم ، نسخ من المقال الاستئنافي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/07/2025 جاء فيها أن طلبات المستأنفة تنظمها مقتضيات القانون المنظم لمهنة المحاماة الامر الذي يجعل ما اثارته يخرج عن دائرة اختصاص هذه المحكمة ومن جهة ثانية ان العارضة تتبنى تعليلات الحكم المطعون فيه والذي صادف الصواب فيما قضى به لذلك تلتمس تأييد الحكم المطعون فيه.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 18/09/2025 حضر دفاع الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/09/2025.

محكمة الإستئناف

حيث تنعى الطاعة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب وخرق القانون.

وحيث انه وخلافا لأسباب النعي فان قانون 08-28 المنظم لمهنة المحاماة بمقتضى مادته 51 قد أوكل لنقيب المحامين وحده صلاحية البت في كل النزاعات التي تثار بين المحامي وموكله سواء بشأن الاتعاب المحددة باتفاق بينهما وكذا المصروفات كيفما كان نوعها وأن لفظ المصروفات بمقتضى المادة المشار اليها جاءت على اطلاقها لتشمل كل المصروفات بما فيها المصروفات القضائية ومصاريف التنقل وغيرها والتي تتطلبها القضية.

وحيث انه وطالما أن التعاقد بين طرفي النزاع ولئن كان يؤطر علاقة المحامي بموكله فهذه العلاقة لا يمكن بأي حال من الأحوال ان تحيد عن القانون المنظم لمهنة المحاماة ولا يلجأ فيها الى اي نص عام وأن ما تمسكت به الطاعنة من كون النزاع انما يتعلق بمنازعة حول تنفيذ عقد لا يمكن التأسيس عليه لمخالفة ما اوجبته المادة 51 المشار اليها اعلاه طالما أن النزاع يندرج في إطار علاقة محامي بموكله.

وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من قيام عناصر المسؤولية في اطار المادة 77 و78 من ق.ل.ع وما يستتبعه من تعويض عن الضرر فان قيام المسؤولية المدنية يستوجب توفر عناصرها من خطأ وضرر وعلاقة سببية وان ما تنعاه الطاعنة من اخطاء صادرة عن المستأنف عليها تتعلق بالتوقف عن اداء المصاريف والتنازل بصفة شخصية عن ملفات مسجلة أمام المحكمة الادارية بمراكش دون اشعارها لا يمكن التأسيس عليها طالما أن قانون المحاماة خولها مكنة استخلاص ما أدته من مصاريف وما استحقته من أتعاب باللجوء لمؤسسة النقيب أما ما تعلق بالتنازل وتقديمه بصفة شخصية من قبل المستأنف عليها فانه وكما ذهبت الى ذلك محكمة البداية عن صواب لا يمكن ان يرتب أية مسؤولية مادام أن اجراءات التقاضي التي يقوم بها المحامي تكون نيابة عن موكله وفي الحدود التي يقتضيها تنفيذ المهمة المكلف بإجرائها وكما يحق للموكل الغاء هذه الوكالة متى شاء ورغم كل شرط مخالف وفق ما نصت عليه الفقرة الأولى من الفصل 930 من ق.ل.ع وهو ما لا ينزع عنه حق اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية مصالحه بصفة شخصية باعتباره صاحب الحق الأصيل ليكون بالتالي مستند الطعن على غير أساس وهو ما يوجب رده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Profession d'avocat