Appréciation des diligences de l’avocat et révision de la décision du bâtonnier nonobstant l’existence d’une convention (CA. civ. Rabat 2025)

Réf : 39981

Identification

Réf

39981

Juridiction

Cour d'appel

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

56

Date de décision

11/11/2025

N° de dossier

2024/1120/77

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 12 - 19 - 45 - 134 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 44 - 51 - 96 - Dahir n° 1-08-101 portant loi n° 28-08 du 20 Chaoual 1429 (20 octobre 2008) organisant l’exercice de la profession d’avocat
Article(s) : 230 - Dahir du 12 septembre 1913 formant Code des obligations et des contrats (D.O.C)

Source

Non publiée

Résumé en français

La notification d’un état de frais et d’honoraires ne comportant pas le détail précis des diligences, des sommes perçues et du solde débiteur ou créditeur, ne fait pas courir le délai de forclusion de trois mois prévu par l’article 51 de la loi régissant la profession d’avocat. Dès lors, le client conserve son droit de contester le montant des honoraires et d’interjeter appel de la décision du Bâtonnier, nonobstant l’absence de réclamation formulée dans ledit délai suivant la réception d’un décompte sommaire ne permettant pas une vérification effective des comptes.
La fixation des honoraires par la juridiction de taxation doit se fonder prioritairement sur la convention d’honoraires, laquelle tient lieu de loi entre les parties en vertu de l’article 230 du Dahir des Obligations et des Contrats. Toutefois, si l’avocat n’est tenu que d’une obligation de moyens et non de résultat, sa rémunération doit demeurer proportionnelle aux diligences effectivement accomplies et à l’effort déployé pour la défense des intérêts du mandant.
S’agissant d’honoraires convenus pour une procédure d’immatriculation foncière, l’avocat est fondé à percevoir une rémunération correspondant aux diligences accomplies, même en l’absence de l’obtention du résultat final escompté, dès lors qu’il est établi que l’interruption du processus résulte de la carence du client à fournir les documents techniques nécessaires. Il appartient à la Cour d’évaluer souverainement le montant de ces honoraires en tenant compte de l’avancement substantiel de la procédure, de la durée du mandat et de la complexité du dossier, justifiant ainsi une réduction du quantum alloué par le Bâtonnier pour le ramener à une somme en adéquation avec la réalité du service rendu.

Texte intégral

محكمة الاستئناف بالرباط

 ديوان الرئيس الأول

 11 نونبر 2025

قرار عدد 56

ملف رقم 24/1120/77

حيث تقدمت (ص.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 2024/8/13 تستأنف بمقتضاه المقرر الصادر عن السيد نقيب هيئة المحامين بالرباط بتاريخ 2024/6/14 في الملف رقم 2024/125، القاضي بالمصادقة على بيان حساب الأتعاب المقدم من طرف الأستاذ نعيم (ش. ف.) المحامي بهيئة الرباط في مواجهة شركة (ص.) في شخص مديرها العام بصفته الممثل القانوني لها وتحديد بقية الأتعاب في مبلغ 5032321 درهم شاملة للمصاريف والضريبة على القيمة المضافة.

الوقائع

حيث يستفاد من وثائق الملف، ومن الأمر المطعون فيه أن الأستاذ نعيم (ش. ف.) تقدم بتاريخ 2024/6/11 بطلب تحديد أتعاب عرض فيه، أن المستأنفة في شخص ممثلها القانوني عليه كلفته بالنيابة عنها.

ففي إطار خدمات المواكبة القانونية والاستشارة: آراء واستشارات بشأن الإجراءات التي اتخذت على المستوى العقاري مطلب التحفيظ – التعرض – التعويض من قبل مختلف الأطراف، ومواكبة واقتراح الطعن والتبعات القانونية الناجمة عن ذلك إذا لزم الأمر.

  • صياغة الآراء والمذكرات الموجزة التوضيحية عند الضرورة من أجل تقديم نظرة عامة شاملة عن الخصوصيات والتفاصيل ومن أجل تنوير الموكل حتى يتخذ قرارا مستنيرا في إطار الدفاع عنه أمام مختلف درجات المحاكم، وكذا تمثيل الموكل من أجل التوصل إلى تسوية بشأن مطلب التحفيظ المقدم من لدن الموكلة، ومتابعة إحالة ملف التحفيظ إلى المحكمة إذا لزم الأمر.

وفي إطار التفويض المتعلق بمواكبة وتقديم الاستشارة: – في الجانب المتعلق بقانون المنافسة، إصدار فاتورة الخدمة عن كل قضية يتم إنشاؤها على أساس التكاليف المماثلة، وأنه انطلاقا من فاتح أبريل 2021 وفي دراسة أولية عن مخطط التتبع الذي وافقت عليه الشركة، وكذا مجموع المذكرات والمرفقات قصد توضيح سائر الأضرار التي همتها المتابعة تلك مادام الأمر يتعلق بعدة جوانب مسطرية لها علاقة بعدة أطراف مختلفة وأهمها حول النزاعات العقارية بين نازعة الملكية: شركة (ص.) والمنزوعة ملكيتهم بمقتضى مرسوم نزع الملكية للمنفعة العامة تحت عدد 789-77-2 بتاريخ 23 مارس 1978 للأراضي الكائنة بـ (ن.) مساحتها التقريبية ما يعادل 3789 هكتار، وكذا عن المراسيم التابعة، التي بلغت عشرة مراسيم كل حسبما يهدف إليه سواء بتغيير التخصيص أو التخلي عن مجموع القطع لفائدة ملاكها الأصليين، أو لفائدة الغير، وما تلى ذلك من دراسة متأنية عن كل مرسوم على حدة كان محل مذكرة تهم هاته الدراسة سلمت للموكلة لهذا الغرض، وقد نتج عنها كذلك عدة قضايا معروضة على القضاء، تولى العارض الدفاع عنها لدى مختلف درجات المحاكم، وحضور جلسات عدة قضايا معروضة على القضاء، وأدلى خلالها بالعديد من المذكرات والحصول على عدة أحكام لفائدة الشركة في كثير من القضايا والاستئنافات التي تمت في غيرها، وكذا المذكرات التي قدمت لدى محكمة النقض، كما همت التصرف في مبالغ كانت محل حجز لدى الغير في ملف واحد قيمته 24.000.000,00 درهم…

أما عن ملفات المنافسة، فقد تم منح تفويض للعارض من طرف المدير العام قصد مواكبة هذا الجانب والاطلاع على ما تم في شأن ذلك لدى مجلس المنافسة، وحضور جلسة المناقشة لأزيد من ثلاث ساعات بمقر الشركة.

أما عن ملف الاستشارات سواء منها المراسلات والإدارات وإعداد مشروع الجواب، والمستجدات سواء مع إدارة الجمارك فيما يخص السلع، أو عقود الكراء التي كان من المفروض إبرامها والاطلاع على فحواها، وكذا ما يتعلق بالحمولة بعد الدراسة المستفيضة لهذا الغرض والمتعلقة بالأوزان، وكذا ما يهم شواهد التخلي الممنوحة من الشركة لفائدة الغير، وهذا وبناء على الاتصال الدائم والمتكرر مع القسم القانوني في شأن متابعة الإجراءات وسلامتها، وخلال كل هاته السنوات، فقد وصل عدد الرسائل الإلكترونية إلى أزيد من 3.000 (ثلاثة آلاف) مع الاطلاع والجواب الآني في كل وقت وحين.

أما عن القضايا العقارية وصل إلى أزيد من ثلاثمائة تهم خطة التتبع وإصدار التعليمات للوصول إلى الغاية المرجوة. أما ما يهم الجانب العقاري والإجراءات التابعة والمتفرعة عنه، فإن (ص.) – نازعة الملكية – سبق أن أودعت في إطار مرسوم نزع الملكية، الوثائق الناقلة لجزء من القطع الأرضية موضوع مطلب التحفيظ لدى المحافظة العقارية والرهون بـ (ن.) والذي أصبحت مسطرة التحفيظ تجرى في اسمها تحت عدد 11746/11 في مساحة جزئية تعادل 1900 هكتار تقريبا، وأنه تم عرض هذا على أنظار الشركة بمقتضى دراسة موسعة على أساس أن يدلي بقائمة حسابية Devis لهذا التتبع إلى تاريخه، وما تم تسليمه Livrable يستخلص ويتم اقتطاعه من المبلغ الكلي المحدد بالمساحة المحفظة، وما تم في شأنها وفق الاتفاقات التي جرت لهذا الغرض والتي قدمها فعلا وواقعا مع العلم أن عملية التحفيظ وأطوارها وصلت إلى تسعون بالمائة كأساس لتخصيص أية مساحة جزئية أصلية تهم المساحة في انتظار التابع. وقد كان ذلك بناء على ما تم من سبل عدة منها مراسلات للسيد المحافظ على الأملاك العقارية منذ 26 أبريل 2021 وللسنوات اللاحقة تم العديد من الاتصالات المباشرة، وبعين المكان ومجموع التنقلات إلى (ن.) وقضاء عدة أيام عن كل مرة ولفترات متفرقة حين تقتضي الضرورة ذلك، وتم كذلك الوقوف بعين المكان صحبة بعض من المساحين على سبيل الإرشاد ولموقف السيد المحافظ على الأملاك العقارية التي تم ضبطه وللرسائل الجوابية الذي أصدرها لهذا الغرض، هذا وبعد كل هاته المجهودات القائمة بالنسبة لكافة القضايا والتي حظيت بالمتابعة والاهتمام المتزايد والمستميت، والاتصالات واللقاءات المباشرة سواء بالمكتب أو بمركز الشركة إن اقتضى الحال، وبعد أن اتضحت الرؤية لدى الشركة فيما يخص المتابعة والإجراءات المتعلقة بالتحفيظ العقاري وما تم خلالها من قطع خطوات مهمة، فأصبح الملف جاهزا لديها على كل الأحوال والوجهات ولدى مصلحة المحافظة العقارية، والاطلاع على الأرشيفات لديها، ولدى الشركة التي وصلت المئات ولاستفادتها فيما تم وحصل سابقا ومن جهة أخرى لاختصار الطريق وذلك للتخلص من التزاماتها وما سيترتب من أتعاب، لأجل ذلك التمس العارض المصادقة على بيان الحساب بتحديد أتعابه في مبلغ 4192318 درهم تضاف له الضريبة على القيمة المضافة.

أسباب الطعن

حيث ركزت الطاعنة أوجه استئنافها في الأسباب التالية: – خرق المادة 3 من ق م م، لعدم إشفاع الطلب بأية فاتورة تتعلق بالمبالغ الخيالية المطالب بها – خرق مقرر النقيب لحقوق الدفاع ومبدأ الوجاهية، بعدم تبليغ العارضة بنسخة من طلب المستأنف عليه ليتسنى لها التعقيب، وإبداء موقفها القانوني وتم تفويت عليها فرصة الإدلاء بالوثائق والحجج – سبقية المنازعة في المبلغ المطالب به من قبل المستأنف عليه بمقتضى الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين – عدم الاتفاق مع المستأنف عليه على تحديد أتعابه في مبلغ 3000000 درهم عن ما سمي بمسطرة تحفيظ الأراضي، وهذا ما تضمنته المراسلة الإلكترونية الموجهة إليه من قبل العارضة بتاريخ 2024/3/20 – عدم أحقية النقيب في المصادقة على بيان حساب وهمي لخلو الملف من أي بيان حساب أتعاب بمفهوم المادة 51 من قانون المحاماة، ومبادرة العارضة للطعن في المراسلة الموجهة إليها من طرف المستأنف عليه – المشرع خص المصادقة على بيان الحساب بخصوص المصاريف دون الأتعاب التي تخضع مسطرة التحديد من طرف النقيب الذي اقتصر على المصادقة على بيان الحساب الوهمي عوض أن يدقق في المبالغ الخيالية – خرق المقرر المطعون فيه للفصل 50 من ق م م، بعدم تأسيسه على أي تعليل واضح يفيد الجهد المقدم من طرف المستأنف عليه بتحديد بكل دقة نوعية الملف أو الملفات التي على أساسها قضي بمبلغ خيالي ونوعها والمساطر التي قد تكون بوشرت فيها وملفات المنازعات المتعلقة بها، وأن طلب المستأنف عليه جاء عاما ومبهما وفضفاضا ولا يشير إلى أي ملف.

  • خرق القرار المطعون فيه لأبسط حقوق الدفاع والمبادئ القانونية والمعايير الموضوعية الجاري بها العمل في تحديد الأتعاب بالمصادقة على بيان بأكثر من نصف مليار سنتيم دون تفصيل ولا تعليل – خرق المقرر المطعون فيه للفصل 234 من ق ل ع، لعدم إثبات المستأنف عليه بأية حجة كيفية تنفيذه لالتزاماته المقابلة لا سيما فيما يتعلق بمساطر تحفيظ الأراضي، فلم يسبق في مرسلتها المؤرخة في 2024/3/20، أن طالبت العارضة القيام بإجراءات ومساطر التحفيظ للأراضي، كما لم يسبق لها أن وافقت على تمتيع المستأنف عليه بمبلغ خيالي يصل إلى 3000000 درهم – المقرر المطعون فيه يشكل إثراء للمستأنف عليه بدون موجب حق على حساب العارضة من خلال تناقض مطالبه، وأنه تم استبعاد الفواتير المحررة من قبل المستأنف عليه لعدم وجود أي اتفاق بين الطرفين قصد إجراء تلك الخدمات لاعتماده على حسابات مغلوطة وغير مطابقة للواقع – سبق للمستأنف عليه أن توصل بمبلغ 567000 درهم في غضون شهر فبراير 2024 والذي يمثل الفواتير المصادق عليها والمقبولة من طرفها 467000 درهم بالإضافة إلى مبلغ استثنائي وجزافي قدره 100000 درهم كتعويض عن ما سمي من قبل المستأنف عليه بمصاريف محل المخابرة بـ (ن.) رغم انعدام أي اتفاق صريح بشأن الموافقة على صرف هذا المبلغ – تناقض المستأنف عليه بخصوص المبالغ المطالب بها، إذ لم تكن تتجاوز قيمة الفواتير الإجمالية المودعة لدى العارضة مبلغ 1337318 درهم وأضاف عليها مبلغ وهمي قدره 3000000 درهم دون أي تعليل ولا تفسير، وبالتالي فإنه لا مبرر يجعل المستأنف عليه يطالب بمبلغ 4192318 درهم، لأجل ذلك التمست العارضة أساسا إلغاء المقرر المستأنف في جميع ما قضى به، واحتياطيا رفض طلب المصادقة على بيان حساب الأتعاب، واحتياطيا جدا الأمر بإجراء بحث.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 2024/10/1 جاء فيها، بأن المستأنفة عجزت عن إثبات المنازعة في بيان الحساب داخل الأجل الممنوح لها، وأن الشهادة الصادرة عن النقيب تفيد عدم الطعن داخل أجل ثلاثة أشهر، وأنه خلافا لما أثارته المستأنفة فقد تم الإدلاء بعدد وافر من الرسائل الإلكترونية المتبادلة التي بلغت أزيد من 2000 شمل فيها الجانب العقاري الحيز الأهم وباقي القضايا الأخرى سواء منها لدى المحاكم الابتدائية لكل من (ن.) و (و.)، وكذا محاكم الاستئناف بها ومحكمة الاستئناف بـ (د. ب.) ثم القضايا التي تم إدراجها لدى محكمة النقض.

وأن ملفات التحفيظ همت قرارا لنزع الملكية لمساحة 3769 هكتار وما نتج عنها من مراسيم تابعة ودراسة مجموع الرسوم العقارية التي بلغت ما يعادل ثلاثون رسما عقاريا، والمطالب العقارية التي بلغت خمسة وأربعون، والتعرضات المدرجة لدى المحافظة العقارية التي بلغت أزيد من ثلاثة وثلاثون تعرضا كل بملفه وبالمساحة التابعة له، والقطع المتراجع عنها التي بلغت 900 هكتار، ودراسة المطلب عدد 11/11745 التي بلغت مساحته 1842 هكتار – عرض مختصر عن الوقائع والمسطرة ومخطط التتبع – عرض مختصر عن الوقائع، وكذا حول الإجراءات المتعلقة بمسطرة التحفيظ – تتمة وعرض مفصل إضافي عن الإجراءات المتخذة في شأن التحفيظ عبر مراحلها المتعددة المتوصل بها فعليا من طرف المستأنفة، وهذه الأخيرة استفادت من تصرفها في مبلغ 24000000 درهم الذي كان محجوزا لدى الغير، والنزاع المعروض مع (ع.) حول مبلغ 120000000 درهم، وأن الدفاع عن حقوق المستأنفة كان في بداية سنة 2021 أي ما يناهز أربع سنوات من التتبع، لأجل ذلك التمس العارض تأييد المقرر المستأنف.

وبناء على المذكرة المؤرخة في 2024/10/11 المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها عرضت فيها، بأن المستأنف عليه عجز عن مناقشة الدفوعات الشكلية والموضوعية المثارة، وأنه لم يدل بأية فاتورة كيفما كان نوعها تتعلق بالمبالغ الخيالية المطالب بها، ومن حق العارضة أن تتساءل كيف قدر مبلغ 3000000 درهم عن ما أسماه مسطرة تسجيل الأراضي، وأنه سبق للمستأنف عليه أن تسلم مبلغ 567000 درهم في غضون شهر فبراير 2024 والذي يمثل مجموع الفواتير المصادق عليها والمقبولة من طرفها 467000 درهم بالإضافة إلى مبلغ استثنائي قدره 100000 درهم كتعويض عن جزء عن ما سمي من قبل المستأنف عليه بمصاريف محل المخابرة بـ (ن.) رغم انعدام أي اتفاق صريح، لأجل ذلك التمست العارضة الحكم وفق ما ورد في مقالها الاستئنافي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 2024/11/12 أشار فيها، بأن بيان الحساب تحصن بمرور الأجل، وأن المستأنفة لم تناقش الرسائل الإلكترونية التي تجاوز عددها 2000 رسالة إلكترونية. وقد تم سرد أرقام ثابتة ومساحات تمت مراجعتها وتتبعها لدى المصالح المختصة لسنوات عدة، وأن الأمر هم مراسيم متابعة أولها المتعلق بنزع الملكية لمساحة 3769 هكتار، وملفات التعرضات والعروض الموجهة لدى غالبية الإدارات صاحبة الاختصاص والتي لم تناقشها المستأنفة.

وبناء على الأمر عدد 01 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2025/1/28 القاضي بإجراء بحث في النازلة.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 2025/7/15 جاء فيها، بأنه، تأكد من خلال جلسة البحث، وتصريحات الممثل القانوني للشركة، أنها لم تدل بالتصميم حتى يتمكن المحافظ على الأملاك العقارية من استصدار الرسم العقاري وهو ما توضح من رسالة المحافظ. وأن العارض قام بجميع الإجراءات وصولا إلى التصميم الذي يتوجب على الشركة تسليمه والذي اتخذته ذريعة، وأن ممثل الشركة اعترف بأن الشركة لا يمكنها أن تنجز التصميم ولا تسليمه، وأن مجهودات العارض لتحفيظ العقار ذي المطلب عدد 11/11746 البالغة مساحته 1930 هكتار و 98 آر كما هي محددة بشهادة المحافظ الأولى، وتراجعت المساحة إلى 1370 هكتار و 48 سنتيار، وأن هذه المجهودات وصلت حد 90% وتوقفت عند عدم رغبة الشركة بالإدلاء بالتصميم أو القيام بالتحديد التكميلي، وقد قامت بإلغاء عدة تعرضات صادرة لفائدة الأغيار بطلبات وجهت إلى هذا الغرض، لأجل ذلك التمس العارض الحكم وفق مطالبه.

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 2025/9/16 عرضت فيها، بأن المستأنف عليه توصل بمبلغ 567000 درهم. وبخصوص مسألة التحفيظ فقد تم الاتفاق على أنه إذا استطاع المستأنف عليه تحفيظ العقار فإنه سيتم تحديد 125 درهم عن كل متر مربع محفظ وأنه تسلم تسبيق بمبلغ 400000 درهم عن المجهود الذي بذله. وفيما يتعلق بملف (ع.)، فإن الفاتورة الحاملة لمبلغ 137500 درهم تم رفضها لأن هناك اتفاق سابق بشأنها الذي هو 2000 درهم عن الاستشارات وأنه لم يقم بإجراءات رفع الحجز. وعن فاتورة ورثة محمد (ب. ح.) 532000 درهم، فالعقد ينص على أنه إذا ربحت شركة (ص.) الدعوى فإن النسبة هي 5%. وأن المستأنف عليه وقع في تناقض سافر بين المبالغ المطالب بها، إذ لم تكن تتجاوز قيمة الفواتير الإجمالية المودعة لدى العارضة مبلغ 1337318 درهم وأضاف عليها مبلغ وهمي وعشوائي من وحي خياله بلغ 3000000 درهم وأنه تم الاتفاق صراحة على أن مبلغ 400000 درهم غير شامل للضريبة على القيمة المضافة يؤدى في حدود النصف عند التوقيع على الملحق وأن النصف الثاني يؤدى عند انطلاق الإجراءات وهو المبلغ الذي سيقع إسقاطه من المبلغ الإجمالي للأتعاب المحتسبة على أساس 120 درهم للمتر المربع بخصوص المساحة المحفظة لفائدة شركة (ص.) والذي يضاف إليه مبلغ جزافي بنسبة 5% من الثمن المرجعي المطبق على هذه المساحة. وأن الأتعاب المتعلقة بمسطرة التحفيظ العقاري تبقى رهينة بالتحفيظ الفعلي للأراضي وهو ما عجز عن إثباته المستأنف عليه، كما لم يثبت بأية حجة أي مساطر قضائية أو شبه قضائية أو استشارية أو قانونية أو استكماله لكافة الإجراءات المتعلقة برفع التعرضات على مطالب التحفيظ وأنه لا وجود في اتفاقية الأتعاب والمصاريف المبرمة بين الطرفين بتاريخ 2021/4/1 لأي مبلغ 3000000 درهم مما يبقى معه هذا المبلغ من جهة ومبلغ 1337318 درهم من جهة أخرى غير مؤسسين قانونا ويعدان مجرد محاولة الإثراء بدون موجب حق على حساب العارضة فقد سبق التنصيص في الاتفاقية على المساطر القضائية التي قد يكلف بها المستأنف عليه أمام مختلف المحاكم مع تضمين مبلغ الأتعاب الجزافي في 300000 درهم تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة والتي تؤدى عبر أقساط وفق كل مرحلة من مراحل التقاضي، لأجل ذلك التمست العارضة الحكم وفق ما جاء في مقال الطعن بالاستئناف.

وبناء على باقي مذكرات الطرفين أكدا فيها ملتمساتهما السابقة. وبناء على إدراج الملف بجلسة 2025/10/28، عندها تقرر حجز القضية للتأمل لجلسة 2025/11/11 فصدر الأمر الآتي نصه من نفس الهيئة التي ناقشت القضية…

وبعد التأمل طبقا للقانون

التعليل

في الشكل: في الدفع بعدم قبول الاستئناف لعدم المنازعة في بيان حساب تحديد الأتعاب داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ تبليغه. لكن حيث إنه وفضلا على خلو بيان الحساب المستدل به من البيانات التي يمكن من خلالها أن تعرف موكلة المستأنف عليه ما لها وما عليها اتجاهه كتضمينه جرد لكل المصاريف والأتعاب وأداء المستحقات والمبالغ المستخلصة والباقي الصافي منها دائنا ومدينا وفق ما ذهبت إليه ذلك محكمة النقض في قرارها عدد 3385 الصادر بتاريخ 2012/8/13 في الملف عدد 2012/6/1/1323، فإن بيان الحساب الذي صادق عليه المقرر المستأنف لا يكون له أي أثر بالنسبة لما يستحقه الأستاذ نعيم (ش. ف.) كأتعاب التي في حالة المنازعة فيها يحتكم للنقيب لتحديدها ولا دخل له في هذا التحديد، ولا يسقط بالتالي حق الموكلة أو من ينوب عنها قانونا في المنازعة في بيان الحساب في صورة الطعن في مقرر النقيب بعد مرور ثلاثة أشهر من تاريخ التبليغ المنصوص عليها في المادة 51 من قانون المحاماة، وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 1/464 الصادر بتاريخ 2024/5/28 في الملف المدني رقم 2022/1/1/7992.

حيث إنه بالنظر إلى ما ذكر، يكون طلب الاستئناف مقبولا شكلا لتقديمه وفق الشكل المقرر قانونا.

وفي الموضوع

وحيث أسست المستأنفة طعنها على استكثار المبلغ الوارد بمنطوق المقرر المطعون فيه 5032321 درهم ومخالفة المعايير الموضوعية الجارية بها العمل في تحديد الأتعاب…

وحيث إنه لما كان بيان الحساب المصادق عليه لا أثر له بالنسبة لما يستحقه الأستاذ نعيم (ش. ف.) بخصوص الأتعاب، فإن العبرة باتفاقية الأتعاب والمصاريف المبرمة بتاريخ 2021/4/1، وملحقها رقم 1 المبرم بتاريخ 2021/10/01 التي وقع عليها الطرفان، فهي بالتالي الواجبة التطبيق باعتبارها قانون المتعاقدين وفق التفصيل التالي: بالنسبة لعملية التحفيظ حدد مبلغ 400000 درهم غير شامل للضريبة على القيمة المضافة يؤدى في حدود النصف عند التوقيع على الملحق والنصف الثاني يؤدى عند انطلاق الإجراءات، وهو المبلغ الذي سيقع خصمه من المبلغ الإجمالي للأتعاب المحتسبة على أساس نسبة 5%* 125 درهم عن كل متر مربع محفظ. أتعاب شهرية وجزافية عن الاستشارة والمواكبة في حدود مبلغ 25000 درهم تضاف إليه الضريبة على القيمة المضافة – وبخصوص النزاعات القضائية يتقاضى عنها المستأنف عليه مبلغ 60000 درهم عن المرحلة الابتدائية، ومبلغ 90000 درهم عن مرحلة الاستئناف، ومبلغ 150000 درهم عن مرحلة النقض، ومبلغ 2000 عن التنقلات.

وحيث إنه إذا كان المستأنف عليه أقر بتسلمه من المستأنفة مبلغ 400000 درهم عن مسطرة التحفيظ، ومبلغ 60000 درهم عن ملف راج أمام مجلس المنافسة، ومبلغ 2000 درهم عن كل تنقل إلى مدينة (ن.)، فإن الشركة المستأنفة لم تثبت ما ادعته بخصوص توصله بمبلغ 3025260 درهم، فمجموع ما توصل به هو مبلغ 460000 درهم تستثنى منه مصاريف التنقل، هذا فضلا على أن المستأنفة تناقضت في أقوالها فيما يتعلق الأتعاب التي توصل بها المستأنف عليه، فتارة، تفيد بأنه توصل بمبلغ 567000 درهم كتصفية حساب ومبلغ 100000 درهم كتعويض عن مصاريف التنقل إلى مدينة (ن.)، وتارة أخرى أنه توصل بحوالي 2 إلى 3 ملايين درهم كما أشار إلى ذلك ممثلها بجلسة البحث، في حين أن الشركة المستأنفة باعتبارها شركة مساهمة ملزمة في إطار توثيق مصاريفها طبقا للقوانين المنظمة لها اعتماد مستندات محاسبية أهمها الفاتورة، والوصولات أو تحويلات بنكية وغيرها من وسائل الإثبات المقررة قانونا الصادرة عن الزبون، وأمام خلو الملف من أية وسيلة من الوسائل أعلاه تفيد توصل المستأنف عليه بالمبالغ المذكورة يبقى إقراره بتوصل بمبلغ 220000 حسب الفاتورة المؤرخة في 2021/11/17، ومبلغ 220000 درهم حسب الفاتورة المؤرخة في 2022/1/5 أي ما مجموعه 440000 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة، ومبلغ 60000 درهم ليصير المبلغ الذي تسلمه في إطار عقد الوكالة الذي يربطه بالمستأنفة 500000 درهم.

وحيث إن كان المستأنف عليه باشر تنفيذ عقد الوكالة الذي يربطه بالمستأنفة بإقرارها بتاريخ 2021/3/22 إلا أن مفعول هذا العقد انتهى في 2024/3/7 تاريخ تبليغها ببيان حساب الأتعاب طالما لم يتثبت من خلال وثائق الملف أنه توصل بقرار العزل قبل هذا التاريخ.

وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الثابت من ملف مكتب المستأنف عليه المدرج بالملف، أن المستأنفة كلفته بالنيابة عنها وحددت مهامه في اتفاقية الأتعاب والمصاريف وملحقها رقم 1 السالفي الذكر فيما يلي: – صياغة الآراء والمذكرات التوضيحية عند الضرورة من أجل تقديم نظرة عامة شاملة عن الخصوصيات والتفاصيل، ومن أجل تنوير الموكل حتى يتخذ قرارا مستنيرا في إطار الدفاع أمام مختلف درجات المحاكم وكذا تمثيل الموكل من أجل التوصل إلى تسوية بشأن مطلب التحفيظ من لدن الموكلة ومتابعة إحالة ملف التحفيظ إلى المحكمة إذا لزم الأمر في إطار التفويض المتعلق بمواكبة وتقديم الاستشارة. وفي الجانب المتعلق بقانون المنافسة، إصدار فاتورة الخدمة عن كل قضية يتم إنشاؤها على أساس التكاليف المماثلة وكذا في الجانب المتعلق بالحماية التجارية وتدابير الحماية.

وحيث إنه تنفيذا لعقد الوكالة الرابط بين الطرفين باشر الأستاذ نعيم (ش. ف.) الإجراءات والمساطر التالية دفاعا عن حقوق المستأنفة – فيما يتعلق بالقضايا الرائجة أمام المحاكم * تقديم طلب إعادة النظر إلى محكمة النقض بتاريخ 2022/6/7 ضد قرار هذه المحكمة عدد 409 الصادر بتاريخ 2021/6/29 في الملف 2019/2/1/3880. الدعوى المقامة ضد الشركة المستأنفة من طرف ورثة أحمد (أ. م. ع.) المفتوح لها الملف الابتدائي رقم 2021/1401/232 والتي صدر بشأنها الحكم عدد 86 بتاريخ 2022/2/17. الملف الاستئنافي عدد 2021/1402/124 الصادر بشأنه القرار عدد 18 بتاريخ 2022/1/12 عن محكمة الاستئناف بـ (ن.). الملف الاستئنافي عدد 2022/1221/643 الصادر بشأنه القرار عدد 1506 عن محكمة الاستئناف بـ (د. ب.) بتاريخ 2022/6/22. الملف الابتدائي عدد 2020/1401/361 الصادر عن المحكمة الابتدائية بـ (ن.) بتاريخ 2023/4/27 تحت عدد 166، والملف الاستئنافي رقم 2023/1402/465 الصادر بشأنه القرار عدد 128 عن محكمة الاستئناف بـ (ن.) بتاريخ 2024/4/3.

وحيث إنه تطبيقا للبند الأول من ملحق رقم 1 من اتفاقية الأتعاب السالفة الذكر يستحق المستأنف عليه عن المساطر التي باشرها في القضايا المذكورة مبلغ 465000 درهم يضاف إليه واجب الضريبة عن القيمة المضافة ليصير المبلغ المستحق للمستأنف عليه هو 511500 درهم. وحيث إنه بموجب البند الثالث من اتفاقية الأتعاب والمصاريف يستحق المستأنف عليه عن خدمات المواكبة والاستشارة مبلغ 25000 درهم شهريا خلال مدة العقد يضاف إليه واجب الضريبة عن القيمة المضافة وبالتالي فإنه بالنظر إلى مدة التوكيل وهي ثلاث سنوات بإقرار المستأنفة في مذكرتها المؤرخة في 2025/10/10 وجب عن هذه المدة مبلغ قدره 900000 درهم يضاف إليه واجب الضريبة عن القيمة المضافة ليصير المبلغ المستحق هو 990000 درهم.

وحيث إنه خلافا لما تمسكت به المستأنفة في مذكراتها المدلى بها بجلسة 2024/10/15، وجلسة 2024/12/17، وجلسة 2025/10/28 من عدم تكليف المستأنف عليه بالقيام بإجراءات ومساطر التحفيظ العقاري، فإن الثابت من اتفاقية الأتعاب والمصاريف المبرمة بتاريخ 2021/4/1، وملحقها رقم 1 المبرم بتاريخ 2021/10/01، أن المستأنف عليه كلف بتتبع مساطر التحفيظ حسب البند الأول من الاتفاقية والبند الأول من ملحق رقم 1، وحددت أتعابه عن هذه المهام على أساس نسبة 5% 125 درهم عن كل متر مربع محفظ يؤكد هذا المنحى إقرار المستأنفة في مذكراتها على هذه المرحلة، ففي الصفحة السادسة من مذكرتها المدلى بها بجلسة 2025/10/14، ادعت المستأنفة أن المستأنف عليه توصل بكافة أتعابه عن مسطرة تتبع تحفيظ قطع أرضية في ملكيتها بمقتضى الفاتورتين الصادرتين عنه، وإقرار ممثلها بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2025/6/24 بتكليف المستأنف عليه بتتبع مسطرة التحفيظ وأشار إلى الأتعاب المستحقة له عن هذه المهمة.

وحيث إن كانت مقتضيات الفقرة السادسة من البند الأول ملحق الاتفاقية الأتعاب والمصاريف حددت أتعاب المستأنف عليه بخصوص مسطرة التحفيظ على أساس نسبة 5% 125 درهم عن كل متر مربع من مساحة الرسم العقاري، فإن هذا لا يعني أنه في صورة عدم بلوغ النتيجة المرجوة عدم استحقاقه أي أتعاب، فالأصل في أتعاب المحامي، هو أن تتناسب الأتعاب التي يحصل عليها تنفيذا لعقد الوكالة مع قيمة الأعمال التي أداها في نطاقها، هذا فضلا على أن أحقية المحامي في تقاضي الأتعاب تتحقق فيما يقوم به من أعمال لفائدة موكله ووفق العقد المحرر بينهما باعتبار العقد شريعة المتعاقدين إلا أن المحامي كما هو مقرر لا يلتزم بتحقيق نتيجة بكسب الدعوى لصالح موكله بل يلتزم ببذل العناية الصادقة الواجبة الاتباع من خلال القوانين والأعراف الجاري بها العمل في مهنة المحاماة، والمستأنف عليه باشر إجراءات إدارية وقانونية استهدف منها تأسيس رسم عقاري بالنسبة للعقار المسمى « (ج. ت.) » ذي المطلب عدد 11/11746 المفتوح بالمحافظة العقارية بـ (ن.)، وهي الواردة في مذكرتيه المؤرختين في 2022/4/10 و 2023/9/25 وصرح بجلسة البحث، أنه حقق نسبة 90% من مسطرة التحفيظ وأشار في مذكرته المدلى بها بجلسة 2025/7/15 مجهوداته توقفت عند عدم رغبة الشركة بالإدلاء بالتصميم أو القيام بالتحديد التكميلي، وأن المحافظ يعلم جيدا أن موضوع التعرضات يهم مقتضيات المادة 37 من قانون نزع الملكية والتي تكون مقتصرة على التعويضات دون غيرها، وأكد في مذكرته المدلى بها بجلسة 2025/10/21، أن الشركة امتنعت عن الإدلاء بالتصميم الهندسي الذي هو الأساس في تحديد المساحة التي ترغب استخراج رسم عقاري لها.

وأنه لما كان ذلك، وكان الثابت من كتاب عدد 6886 م ع 11 و تاريخ 2021/12/15 الصادر عن المحافظ على الأملاك العقارية بـ (ن.) جوابا عن رسالة المستأنف عليه المؤرخة في 2021/12/2 حول تمكين موكلته المستأنفة من الرسم العقاري، بأن الاستجابة للطلب يتوقف على استئناف عملية التحديد التكميلي التي كانت مبرمجة بتاريخ 2014/4/16 وتم تأجيلها إلى تاريخ لاحق.

وحيث إنه من المقرر أن الأتعاب تقدر على أساس ما بذله المحامي من عمل، وما اقتضاه هذا العمل من جهد يعتبر ضروريا لبلوغ النتيجة التي ابتغاه موكله، وذلك كله مع مراعاة أهمية الدعوى وقيمة الفائدة المرجوة من رفعها، والزمن الذي بدله المحامي، وكان لازما لإنجاز الأعمال التي وكل فيها، وسهولة أو صعوبة المسائل التي قام ببحثها والتي عرضت أثناء مناقشة الدعوى، وما تطلبه ذلك من دقة وخبرة ومهارة فنية في التعامل معها. كما أنه من المقرر، أن الأصل في أتعاب المحامي، هو أن تتناسب الأتعاب التي يحصل عليها تنفيذا لعقد الوكالة مع قيمة الأعمال التي أداها في نطاقها. وهذه المقتضيات أكدت عليها محكمة النقض في عدة قرارات.

وحيث يتبين مما سلف، أن المستأنف عليه أحاط قضايا المستأنفة بما يلزم من العناية والمهنية المتطلبة في مثل هذه القضايا من خلال تتبع مختلف إجراءاتها، وكذا المدى الزمني الذي استغرقه التوكيل وهو ثلاثة سنوات، فضلا عما تطلبته من مجهود متعلق بتتبع المساطر القانونية التي ناب فيها على مستوى محاكم (ن.) ومحاكم (د. ب.) أي خارج الدائرة القضائية لمحل وجود مكتب المستأنف عليه مما يجعله محقا في المطالبة بأتعاب تناسب المجهود المذكور بخصوص الإجراءات المتخذة بشأن مسطرة التحفيظ العقاري. وحيث إن المجهود والعناية إن كان يستحق عنهما المستأنف عليه أتعابا، فإن هذه الأتعاب لا يمكن أن تصل إلى ما حدده المقرر المطعون فيه، فبالأحرى إلى ما حدده هو في طلبه، وأنه لما كان ذلك، فإننا ارتأينا بعد الأخذ بعين الاعتبار من جهة العناصر أعلاه، وأهمية القضية بالنظر إلى قيمة العقار المدعى فيه تحديد أتعابه عن الإجراءات المتخذة بخصوص مسطرة التحفيظ العقاري في 501500 درهم، ولما أقر المستأنف عليه بتسلمه لمبلغ 500000 درهم، فإنه يتعين اعتباره كتسبيق أتعاب وخصمه من المبلغ المستحق له فوجب تبعا لذلك تحديد تكملة أتعاب الأستاذ نعيم (ش. ف.) في مبلغ 1500000 درهم شاملة لجميع التحملات، لذلك يتعين خفض الأتعاب إلى هذا المبلغ. وحيث يتعين تحميل الطرفين المصاريف مناصفة بينهما…

وتطبيقا للمواد: 12-19-45-134 وما يليها من ق م م والمواد 44 وما يليها 51-96 – وما يليها من قانون المحاماة و 230 من ق ل ع

نأمر علنيا، انتهائيا وحضوريا

في الشكل بقبول الاستئناف

لهذه الأسباب

وفي الموضوع: بتأييد المقرر المستأنف في مبدئه مع تعديله بحصر تكملة الأتعاب المستحقة للمستأنف عليه الأستاذ نعيم (ش. ف.) في مبلغ مليون وخمسمائة ألف درهم هكذا (1500000 درهم) شاملة لجميع التحملات مع تحميل الطرفين المصاريف مناصفة بينهما…

بهذا صدر هذا المقرر في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف بالرباط.

Quelques décisions du même thème : Profession d'avocat