Injonction de payer : L’absence de mention du numéro de compte bancaire dans le mandat de signature d’un chèque constitue une contestation sérieuse justifiant l’annulation de l’ordonnance (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65472

Identification

Réf

65472

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3533

Date de décision

07/07/2025

N° de dossier

2025/8223/687

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre un jugement ayant rejeté une opposition à une ordonnance d'injonction de payer, la cour d'appel de commerce examine la validité d'un chèque émis par un mandataire au profit de sa propre épouse. Le tribunal de commerce avait confirmé l'ordonnance, estimant que le mandat était en vigueur à la date d'émission du chèque.

L'appelant soutenait que la créance était sérieusement contestée, que le signataire du chèque avait agi sans pouvoir valable et que le compte bancaire concerné était clôturé. La cour retient que le mandat de signer des chèques doit, en application de l'article 249 du code de commerce, résulter d'un pouvoir écrit et spécifique déposé auprès de l'établissement tiré.

Or, elle relève que les procurations produites, outre leur contestation au pénal, ne mentionnent pas le numéro du compte bancaire, lequel était au surplus clôturé avant l'émission du titre. La cour ajoute que la créancière ne rapporte pas la preuve écrite de la cause de son engagement, en violation de l'article 443 du code des obligations et des contrats, ce qui rend la créance sérieusement contestable.

Dès lors, la condition d'une créance certaine et non contestée, requise pour la procédure d'injonction de payer, fait défaut. En conséquence, la cour infirme le jugement, accueille l'opposition, annule l'ordonnance d'injonction de payer et rejette la demande initiale.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 20/01/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/12/2024 تحت عدد 13819 ملف عدد 9802/8216/2024 الذي قضى في مقال التعرض في الشكل: قبول الطلب وفي الموضوع: برفض طلب التعرض، وتأييد الأمر بالأداءرقم740الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ: 17/02/2023 في الملف عدد: 740/8102/2023مع النفاذ المعجل، وتحميل المتعرض الصائر وفي مقال إدخال الغير في الدعوى في الشكل: عدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

وحيث سبق البت في الشكل بقبول الاستئناف بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 02/06/2025.

في الموضوع :

بناء على المقال الافتتاحي الذي تقدم به نائب المتعرض، والمؤدى عنه الرسوم القضائية، والمودع لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ: 17/04/2023، والذي يعرض من خلاله أن المتعرض عليها سبق ان استصدرت ضده الأمر بالأداء عدد:740 في الملف عدد: 740/8102/2023 بتاريخ:17/02/2023، والقاضي بأدائه لمبلغ 255000.00 درهم، وأن الامر المتعرض عليه صدر بتاريخ: 17/02/2023 ولازال لم يقع تبليغه بعد للمتعرض، وأن هذا التعرض قد احترم جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة ومصلحة وأداء، ملتمسا قبوله شكلا، وانه من المهاجرين بالديار الاسبانية منذ عقد من الزمن، ولتسيير شؤونه بالمغرب فقد وكل عنه أخاه المسمى محمد (غ.) – زوج المتعرض عليها السيدة حسناء (ب.)-، وكان يبعث له بالأموال قصد إدارة ممتلكاته، وأنه لهذه الغاية وبحسن نية فقد وكل المتعرض أخاه محمد (غ.) زوج المتعرض عليها بمقتضى الوكالة المؤرخة في: 25/02/2013 المسجلة تحت عدد: 1869/2013، وأنه عند عودة المتعرض للمغرب، تبين له أن أخاه ووكيله قام ببيع محل تجاري لبيع أجزاء السيارات كما باع لزوجته التي أصبحت تمسك عدة كمبيالات ضد المتعرض وحسب علمه جزء من الضيعة الموجودة نواحي سطات بعنوانها، وكان ينوي بيع سيارتين من نوع ميرسيدس يشغلهما المتعرض كطاكسيات الا ان المتعرض اتصل بالنيابة العامة بابتدائية سطات لمنع ذلك، مما دفع المتعرض بفسخ الوكالات التي تربطه بأخيه زوج المتعرض ضدها، والذي تفتقت حيلته بان يغرق أخاه بالديون عن طريق اصطناع وتزوير كمبيالات منها الكمبيالة موضوع هذه النازلة، والتي حررها وكيل المتعرض في اسم زوجته لتهديده وابتزازه وسرقة أمواله، وقد تقدم المتعرض بشكاية في الموضوع لدى السيد وكيل الملك بسطات سجلت تحت عدد: 408/3101/2023 بتاريخ: 15/02/2023 من أجل النصب والاحتيال وخيانة الأمانة وسرقة سيارة، ولازالت الشكاية قيد البحث الى تاريخ يومه، وقد فوجئ المتعرض باخباره من طرف احد معارفه بان المتعرض ضدها قد قدمت ضده عدة دعاوى بأداء مبالغ مختلفة موضوع الكمبيالات لا علم للمتعرض بها إذ لم يسبق أن أجرى معها اية معاملات تجارية بسبب تواجده خارج أرض الوطن، وقد تبين بعد البحث والتقصي أن زوجة وكيل المتعرض استصدرت عدة أوامر قضائية بالأداء منها الأمر عدد: 740 بتاريخ: 17/02/2023 ملف عدد: 740/8102/2023، والمطعون فيه بالتعرض، من حيث أسباب التعرض، ان المتعرض لا تربطه بالمتعرض ضدها اية علاقة تجارية أو غيرها، حتى يستصدر لفائدتها عدة كمبيالات، وانه لم يوقع على الكمبيالة موضوع الامر بالأداء المطعون فيه بالتعرض، وينكر التوقيع مادام التوقيع يعود لوكيله السيد محمد (غ.) (اخ المتعرض)، وهو زوج المتعرض ضدها، مما يفيد أن موضوع الكمبيالة والدين من أصله هو موضوع يدخل في اطار محاولة الاثراء على حساب الغير، خاصة انه لا توجد اية علاقة تجارية تربط المتعرض بالمتعرض عليها، وان المتعرض عليها ربة بيت وليست لها اية ممتلكات، وان هذه الأخيرة يستحيل عليها اثبات موضوع الكمبيالة ولا اثبات ما قامت ببيعه للمتعرض حتى يسلمها عدة كمبيالات وعددها خمسة مجموع مبالغها 1400000.00 درهم، مع العلم انه مهاجر بالديار الاسبانية وغير مقيم بالمغرب، ولم يسبق ان التقى بالمتعرض عليها في أي عمل تجاري او غيره، ملتمسا الغاء الامر المتعرض عليه في أي عمل تجاري او غيره، ملتمسا الغاء الأمر المتعرض عليه، والحكم من جديد برفض الطلب، واحتياطيا، ونظرا لأن المتعرض عليها وزوجها بصفته وكيلا للمتعرض وقام بتحرير الكمبيالات لفائدتها من باب المحاملة ولأسباب غير بريئة ويحوم حولها الشك والريبة، ونظرا لجدية النقاش حول ظروف حصول المتعرض عليها على الكمبيالة موضوع الأمر المطعون فيه، وضرورة اجراء بحث معمق بين الأطراف وربما الاستعانة بأهل الخبرة للتأكد من سلامة الكمبيالات التي ينكرها المتعرض، ولأجل ذلك وما قد يمس الذمة المالية للمتعرض من أضرار، فانه ورغبته في مناقشة موضوع الكمبيالات وظروف تسليمها ومدى خطورة الأفعال التي لا زال وكيل المتعرض وزوجته المتعرض عليها، يقومان به من تلاعبات بأموال وممتلكات المتعرض، فانه يلتمس الحكم بعدم الاختصاص، واحتياطيا جدا فان المتعرض سبق له ان وقف على عدة اختلالات قام بها وكيله السيد محمد (غ.)، فبادر الى اشعاره بفسخ الوكالة حسب المحضر، ومنها بيع الأصل التجاري رقم: [المرجع الإداري] بمدينة سطات بمبلغ: 320000.00 درهم دون تمكينه من هذا المبلغ ناهيكم عن الممتلكات التي قد يكون زوج المتعرض ضدها قد قام بتحويلها كليا أو جزئيا باسمها، فان المتعرض سبق له أن تقدم بشكاية في الموضوع من أجل التصرفات المتعرض ضدها وزوجها ساحب الكمبيالة، والذي سلمها ظلما وعدوانا للأضرار بالذمة المالية للمتعرض، وأن الشكاية مسجلة تحت عدد: 408/3101/2023 من أجل النصب والاحتيال ولتزوير وراق عرفية متعلقة بالتجارة وخيانة الأمانة وسرقة السيارة، قد وجهت المتعرض عليها هي وزوجها وكيل المتعرض ولازالت قيد البحث ومن شأن الحكم على المتعرض من أجل ديون غير مستحقة أصلا، ومبالغ موضوع قضايا جنائية لا زالت رائجة أمام المحاكم الاضرار بالذمة المالية للمتعرض، التي هي موضوع حماية الدولة بجميع مؤسساتها خاصة منها القضاء، ملتمسا أساسا الغاء الامر المتعرض عليه فيما قضى به من أداء مبلغ 255000.00 درهم دون وجه حق، والحكم من جديد برفض الطلب، واحتياطيا الحكم بعدم الاختصاص، واحتياطيا جدا، الحكم بإيقاف البت في النازلة الى حين البت نهائيا وبحكم غير قابل لاي طعن في موضوع الشكاية عدد: 408/3101/2023، وترك الصائر على من يجب. وعزز طلبه ب: نسخة طبق الأصل للأمر المتعرض عليه، ونسخة طبق الأصل من الشكاية ، وصورة للوكالات التي سبق للمتعرض ان سلمها للمتعرض عليه، صورة لعقد بيع حق تجاري، صورة فسخ وكالة، وصورة لمحضر رفض التوصل بفسخ وكالة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المتعرض عليها بجلسة: 30/05/2023، والتي جاء فيها في الشكل، ان المتعرض طعن بتعرضه خارج الاجل، وان اجل التعرض محدد في 15 يوما من تاريخ التبليغ، وان المتعرض تقدم بطعنه بعد انصرام أجل التعرض، ملتمسا عدم قبول التعرض، وفي الموضوع، ان المتعرض عزز طلبه بمجموعة من الوكالات مدعيا بكونه وكل شقيقه محمد (غ.) لماشرة مجموعة من أنشطته التجارية لتواجده خارج المغرب، وأن الوكيل استغل الوكالة المذكورة لينجز كمبيالة لفائدة المتعرض عليها بصفتها زوجته، كما أدلى بفسخ وكالة مؤرخ في: 24/01/2023، مدعيا أنه أشعر شقيقه بها لكنه رفض التوصل بقرار العزل، وان جميع الالتزامات التي يبرمها الوكيل تكون ملزمة للموكل مادامت أبرمت إبان سريان أمد الوكالة وبصفة قانونية، وأن الكمبيالة المنجزة لفائدة المتعرض عليها موضوع الأمر بالإداء المتعرض عليه منجزة ومؤرخة قبل التاريخ المحدد لعزل الوكيل المحدد في 24/01/2023، وانها كانت مرتبطة بالمتعرض بعدة معاملات تجارية منها ما هو مرتبط باستغلال سيارتي أجرة تم تحويلهما في اسمه منذ سنوات، وكذا أنشطة متعلقة بمجموعة من المعاملات العقارية، التي تم تمويلها من طرف المتعرض عليها شخصيا، واستخلصت قيمتها بواسطة الكمبيالة التي صدر الأمر بأداء قيمتها، وأنه من بين المعاملات التجارية التي كانت بينها والطالب، إحداها التي كانت فيها ضحية نصب من طرفه بعدما سلمته مجموعة من المبالغ المالية وصل مجموعها إلى مبلغ 1400000.00 درهم، بعدما أوهمها على شراء منزل بإسبانيا باسمها بأسعار تفضيلية واستغلاله في الكراء باعتباره مهاجرا بالديار الإسبانية ، غير أنها اكتشفت بكونه عرضها للنصب، واستولى على جميع ما جنت طيلة سنوات من تسييرها لشركة (A. T.) وأرباحها من الاتفاقية التي تجمع ضيعة الحليب التي تسيرها وشركة (S. M.)، وسبق لها وأن تقدمت بشكاية في الموضوع لكن المشتكى به غادر المغرب تهربا من البحث معه في موضوعها ومنذ تاريخ رفعها لم يدخل لأرض الوطن، وأن تقاضي المتعرض بسوء نية جعله يختلق الوقائع موضوع الشكاية المرفقة بطلبه لتنيها عن المطالبة بأداء مبلغ الدين الثابت بموجب الورقة التجارية المنجزة بصفة قانونية والملزمة له،وأنها لم تثبت واقعة أدائه لمبلغ الدين أو قسط منه ليتسنى له الطعن بالتعرض ضد الأمر بالأداء الصادر في مواجهته، وان المتعرض يقر بموجب طعنه بكون الكمبيالات الصادر بشأنها الأمر بالأداء صدرت عن وكيله، لذلك لم يتقدم بأي طعن بالزور فيها سواء أصليا أو فرعيا مما يؤكد عدم جدية أسباب طعنه،وأن مجرد التقدم بشكاية كيدية التي لا زالت في طور البحث والدراسة لا يعد سببا جديا يبررالمطالبة بإيقاف إجراءات التنفيذ، لكون قاعدة ان الجنائي يعقل المدني مرتبطة بالمتابعات الصادرة عن السيد وكيل الملك أو قاضي التحقيق وليس على مجرد شكاية موجهة للنيابة العامة، وهذا ما استقر عليه العمل القضائي لمحكمة النقض في نوازل مشابهة، وأن المتعرض يقر فى طلبه بتعدد معاملاته التجارية مع شقيقه وعائلة شقيقه وهو ما يثبته كثرة الوكالات المنجزة من طرفه، والتي يقر بصحتها مما تكون ملزمة له الالتزامات التي تنجز بناء عليها،وأن مبررات التعرض على الأمر بالأداء غير جدية، ملتمسةالحكم بعدم قبول الطعن بالتعرض للتقدم به خارج الاجل القانوني، بعد ضم الملف التبليغي والتنفيذي عدد: 418/8521/2023، واحتياطيا في الموضوع، رفض الطعن بالتعرض لعدم ارتكازه على أساس.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة:12/06/2023، والتي جاء فيها أنه سيتبين أن المذكرة لا تتضمن الا الكلام المجرد من اثبات او وثيقة تعزز ادعاءاتها المجردة من الصحة، ذلك ان القول بان التعرض قدم خارج الاصل رهين بتقديم شهادة التسليم الخاص بالحكم المبلغ له، حتى تتمكن المحكمة من مراقبة مدى قانونية التبليغ ووقوعه أصلا من جهة، ومن جهة اخرى فان المدعى عليها يعوزها الاثبات اذ ان واقعة بيعها لعدة طاكسيات له لايكون الا بواسطة عقود بيع تسلم لمصلحة التسجيل قصد تغيير اسم المالك البائع للمشتري، والحال ان المدعى عليها لحد الآن لم تقدم للمحكمة اية وثيقة تفيد انها كانت تملك سيارات الأجرة، التي تدعي انها قامت ببيعها له او على الاقل ان تدلي للمحكمة برخصة الثقة permis de confiance خاصة بالطاكسيات تخول لها حق تملكها واستغلالها، وأن ادعائها بانه اخذ منها كل ماجنته من ارباح من خلال شركاتها (A. T.) و (s. a.) لاحجة لها عليه وما عليها الا تقديم ولو شهادة من ادارة الضرائب تفيد اداءها للضرائب الموازية لمبلغ 1.400.00.00درهم، التي تدعي أنها جنته من أرباحها في هاته الشركات او حتى التصريحات الضريبية الممسوكة لديها كشركة لابد لها من محاسب يقدم التصريحات الضريبيبة للجهات المختصة فضلا عن أنها لاعلاقة له بهاته الشركات أصلا، كما ان ادعاءها تسليم مبالغ مالية كبيرة جدا مردود عليه لانعدام الاثبات لان مناولة اي شخص لمبلغ مالي يفوق 10.000 درهم رهين بالحجة الكتابية،وأنها تدعي انها تقدمت ضده بشكاية من اجل ما سلف دون تحديد لموضوعها ولا رقمها ولا مالها، وأن الدفع بكون تصرفات الوكيل ملزمة لموكله دفع صحيح لكن اذا كانت التصرفات تهدف الى تنمية مداخيل وثروة الموكل وتجلب له المنفعة وليس الحاق الضرر بها وتفويتها للغير والتصرف فيها دون اي حسيب او رقيب وطالب الإيقاف يطالب المطلوبة في الايقاف وزوجها في اتباث العلاقة التجارية التي بسببها جعلت وكيله يحرر الكمبيالات والشيكات موضوع عدة ملفات لفائدة زوجته، ملتمسا رد الدفوع المدعى عليها لعدم ارتكازها على اي اساس قانوني واقعي ولانعدام الإثبات، والحكم تبعا لذلك وفق الطلب.

وبناء على طلب إدخال الغير في الدعوى لنائب المتعرض بجلسة 25/11/2024 التي عرض من خلاله أنه يلتمس ادخال بنك (ق. ف. ل.) والوكالة الجهوية لنفس البنك بمقرهما اعلاه بحكم ان دفتر الكمبيالات التي سلمت منه الكمبيالة موضوع الدعوى الحالية الى زوج المدعية (الوكيل بوكالة غير قانونية ومزورة غير نظامية، ) ذلك ان المتعرض لما راجع مدير الوكالة المطلوب ادخالها في الدعوى اخبره ان الوكالة التي صدر بها دفتر الشيكات غير نظامية. ملتمساادخال بنك (ق. ف. ل.) والوكالة الجهوية لبنك (ق. ف. ل.) بسطات في شخص من يمثلها قانونا لتقرير مسؤوليتهما عن الاضرار الناتجة عن اصدار الورقة التجارية المطعون فيها في عيبة المتعرض وبدون وكالة خاصة مع تعيين خبير لتحديد حجم الأضرار اللاحقة به والحكم بتعويضمؤقت يحدده في مبلغ 20000 درهم مع تحميلهما الصائر.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن على الحكم المطعون فيه خرق قواعد مسطرة بالأداء والنقصان في التعليل الاصل ان مسطرة الأمر بالاداء هي مسطرة استثنائية يتعين ان يكون الدين فيها ثابتا وليس محل أي منازعة وان العارض نازع في مديونيته للمستأنف عليها مركزا على انه لم تجمع بينهما أي معاملة تجارية أو مدنية تسلمت على إثرهما الشيك موضوع النزاع للمخالصة بينهما شخصيا أو عبر وكيل وان بين المستأنف والمستأنف عليها ملفات أخرى بهذه المحكمة وهي الملفات عدد 2023/8223/3477 و 2023/8223/3475 و2023/8223/3476 و2023/8223/4339 و والتي قضت فيها بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإلغاء الأمر المتعرض عليه وان الثابت من وثائق الملف وجود نزاعات قضائية ثابتة بين الطرفين بخصوص انعدام المديونية بينهم كما ان المستانف عليها تقر صراحة من خلال مذكراتها المدلى بها في الملف ان زوجها هو وكيل المستانف هو من وقع على الشيك موضوع الأمر بالاداء المتعرض عليه وليس المستانف، وهو النزاع المعروض امام انظار قاضي التحقيق والمتابع فيه الوكيل بالتزوير واستعماله ملف رقم 51/ 2024/2301 كما عجزت المستانفة عن تبرير مديونيتها بقيمة الشيك ولا وجود المعاملات تجارية سابقة بين الطرفين وبالرجوع الى الوكالات المدلى بها بالملف يتضح خلوها مما يثبت توكيل المستانف لزوج المستانف عليها بالتوقيع على الشيكات او تفويض بالتصرف في حسابه البنكي مما يكون معه هذا الاخير وبتوقيعه على الشيك المغلق حسابه بتاريخ (2022/04/25) موضوع الامر بالاداء المتعرض عليه مما يكون معه قد تجاوز حدود وكالته ولا يلزم به المستانف طبقا للفصل 927 ق ل ع وان الثابت من وثائق الملف ان الشيك غير موقع من طرف الطاعن كما ان الوكالة تم الغاؤها وان الأمر في النازلة يتعلق بمسطرة الأمر بالاداء والتي نظمها المشرع الفصل 155 وما يليه من قانون المسطرة المدنية والتي باستقرائها يتضح انها تنص صراحة على اشتراط ثبوت الدين واستحقاقه وخلوه من النزاع وهو الأمر الذي اكده الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض - المجلس الأعلى سابقا في القرار عدد 197 المؤرخ في 2006/02/22 ملف تجاري عدد 2025/2/3/501 وان الحكم المطعون فيه قضى بما لم يطلب منه وهو النفاذ المعجل في مخالفة صريحة للفصل 3 ق م م فلم يقدم امامه طلب بشان النفاذ المعجل كما لاتسمح المسطرة للقاضي الحكم للاطراف بغير طلب منها، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي عدد 2024/13819 الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالبيضاء في الملف عدد 2024/8216/9802 بتاريخ 2024/12/16. وأرفق المقال بنسخة حكم وصور لنسخ قرارات.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 14/04/2025عرض فيها أنه بالإطلاع المحكمة على عقد الوكالة المؤرخ في 2013/02/25 سوف سيتضح لها أن المستأنف وكل شقيقه المسمى محمد (غ.) بأن ينوب عنه و يقوم مقامه في عدة تصرفات قانونية وإدارية ومن ضمنها الإمضاء على ما يجب الإمضاء عليه من شيكات ووثائق بنكية وأنه بالإطلاع على الشيك رقم 7007462 موضوع الأمر بالأداء يتبين بأنه مسحوب بتاريخ 2023/01/13 وأن المستأنف وكل شقيقه بخصوص معاملاته البنكية بموجب وكالتين الأولى مؤرخة في 2007/06/19 والثانية بتاريخ 2012/04/11 تخصان الحساب المفتوح لدى الوكالة الجهوية بسطات وأن الوكالتين لا زالتا ساريتا المفعول ولم يتم فسخهما من طرف المستأنف لغاية يومه وإن الوكالة التي بلغ شقيق المستأنف بشأن العزل منها بتاريخ 2023/01/25 تتعلق بالتصرفات العقارية وسحب الوثائق الإدارية وتدلي بالوكالات الثلاث لتؤكد للمحكمة أن توكيله لمباشرة جميع التصرفات البنكية كان بناء على إرادة واعية وحرة من المستأنف و أن الثابت من خلال فسخ الوكالة و محضر رفض التوصل المنجز من طرف المفوض القضائي أن تاريخ عزل الوكيل 203/01/25 جاء لاحقا على تاريخ سحب الشيك الذي هو 2023/01/13 و تبقى الوكالة بغض النظر عن كونها ليست المعنية بالتصرفات البنكية سارية الأثر في حق المستأنف بتاريخ سحب الشيك الذي هو 2023/01/13 طالما ان تاريخ التوصل بعزل الوكيل هو 2023/01/25 و عليه فإنه تاريخ سحب الشيك جاء سابقا على تاريخ عزل الوكيل و تكون جميع تصرفات الوكيل مرتبة لأثرها في مواجهة الموكل و ملزمة له و منها الشيك موضوع الأمر بالأداء، ملتمسة عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا رد الطعن بالإستئناف لعدم ارتكازه على أساس والقول بتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.وأرفقت المذكرة بصور مطابفة للأصل من وكالات.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع إنذار المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 28/04/2025 عرض فيها في الانذار فالظاهر انه من جملة مرفقات الجواب وكالتين بنكيتين احداها رسمية تحمل راسية البنك والثانية لاتحمل تلك الاسية لكنها مطابقة للاولى شكلا وبيانات بالاضافة الى وكالة اخرى وان العارض ينذر المستانف عليها في اطار المادة 387 ق م م حول مدى تمسكها بالوكالتين المدلى بهما لمباشرة دعوى الزور وفي التعقيب فالثابت من مقال العارض انه يطعن في الحكم الابتدائي القاضي برفض تعرضه على الأمر بالاداء وان مطاعن العارض متعددة اهمها ان الوكالة المؤرخة في 2018/08/31 المرفقة بجواب المستانف عليها مطعون فيها بالزور وقد انجز فيها بحث قضائي تحت اشراف السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسطات وامر فيها باجراء خبرة خطية عهد بها الى المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية حيث خلصت الى انه بناءا على نتائج الدراسة المنجزة تم استخلاص ان التوقيعين المنسوبين للسيد رشيد (غز.) المضمنين بصفحتي الوكالة المفوضة المؤرخة في 2019/08/31 موضوع هذه الخبرة المرموز" لها "س" يتوفران" على خاصيات خطية مختلقة عن تلك التي تميز توقيعات هذا الاخير بوثائق المقارنة المعتمدة المرموز لها من "م1" الى "م4 ) صورة لامر قاضي التحقيق وصورة لتقرير الخبرة. وحيث انه اضحى ثابتا ان المنازعة جدية ونتائجها اضحت جلية بكون العارض لم يوقع الى الوكالة المفوضة المؤرخة في 2018/08/31 اما بالنسبة للوكالتين الأولى مؤرخة في 20007/06/19 (بدون رأسية) والثانية المؤرخة في 2021/04/11 برأسية القرض الفلاحي فقد تم استصدار امر من السيد رئيس كمة الابتدائية بسطات لمعاينة وجودهما ببنك القرض الفلاحي وتبين عند معاينة المفوض القضائي الا وجود لهما بالبنك وهو ما يزيد من فرضية تزويرهما كذلك من طرف المسمى محمد (غ.) الوكيل المزعوم وان المنازعة الجدية قانونا الطعن في السند بما يعدمه. وحيث ان دعوى الزور والطعن في الوثيقة المزورة هو لحمة المنازعة الجدية وسداها فغايتها إبطال الوثيقة المؤسسة للتصرف القانوني (التوكيل) وان العارض لم يسبق له ان وكل شقيقه بالوكالتين الأخيرتين وهما بدورهما سيشكلان دعوى زور ستقدم امام القضاء الزجري بسطات بعد استيفاء إجراءات الإنذار اعلاه وان إصرار المستأنف عليها على التمسك بوجود معاملة مع العارض إصرار غير بريء في ظل تزوير زوجها وكيل العارض المزعوم لمجموعة من الوكالات. فالغريب انها ولأول مرة تدلي بالوكالتين البنكيتين (الأولى) بدون راسية والثانية برأسية القرض الفلاحي والحال أنهما بدورهما لاوجود لهما بين يدي البنك رفقته محضر معاينة بل ان الحساب البنكي الذي المستخرج منه الشيك موضوع النزاع قد تم اغلاقه من طرف العارض بتاريخ 2012/04/09 بحسب صورة الشهادة البنكية رفقته وكذل هذا يدخل في باب سوء نية الوكيل المزعوم زوج المستأنف عليها أما ما أغفلته المستأنف عليها ولم تركز عليه بشأن تصرفات الوكيل والقرائن المرتبطة بشبهة إصدار الشيك ومسؤولية مصدره قبل عزله وبعده فالأصل ان ما لادليل عليه لا يمكن ان يباشره الوكيل علما ان الوكالة مزورة وهي موضوع بح جنائي الا بامر خاص وفق الشكل الذي يتطلبه القانون فالمستفيدة من الشيك لم تتحدث عن مقابل الوفاء فيه لانه امام القضاء التجاري لابد من البحث عن مقابل الوفاء في اي ورقة تجارية وان العارض ضحية تواطؤ بين المستأنف عليها وزوجها ذلك مرفقاتها مزورة وطلباتها غير ذات اساس لا من الواقع ولا من القانون، ملتمسارد دفوع المستأنف عليها والاستجابة لملتمسات مقاله الاستئنافي. و أرفق المذكرة بصورة لشكاية وصورة لامر قاضي التحقيق باجراء خبرة وصورة لتقرير خبرة خطية وصورة لشهادة بنكية و نسخة طبق الأصل محضر معاينة.

وبناء على المذكرة التعزيزية المدلى بها من الأستاذ عثمان (ك.) نيابة عن المستأنف بجلسة 12/05/2025 عرض فيها أنه من جهة أولى ستعاين محكمة الاستئناف التجارية بان العارض قد باشر مسطرة الزور الفرعي بشان الوكالتين المؤرختين تواليا الأولى في 19 06 2007 و الثانية في 11 04 2021 و انذر المستانف عليها طبقا لمقتضيات الفصل 387 من ق م م برغبتها في التمسك بالوكالتين المدلى بنسخ منها لجلسة 14 04 2025 و امتناع المستانف عليها لحدود الساعة عن ابداء موقفها و ترتيب الأثر القانوني عن ذلك من خلال تنحية الحجة من مناقشات الدعوى و اعتبار الوكالتين و العدم سواء ناهيك عن مباشرة العارض الإجراءات الجنائية في حق المستانف عليها من خلال تقديم شكاية في الموضوع بين يدي السيد قاضي التحقيق بسطات لاتخاد المتعين في شانه الوكالتين ، اما فيما يتعلق بالوكالة الرسمية الأخرى المؤرخة في 31 08 2018 فهي بدورها موضوع مسطرة الزور الأصلي من خلال التابث من الشكاية المتعلقة بالزور و الخبرة الخطية المنجزة من قبل المختبر الوطني للشرطة العلمية و امر السيد قاضي التحقيق باجراء خبرة خطية جديدة تعهد للمختبر العلمي للدرك الملكي بالرباط و بالتالي فان الوكالات الثلاث المنجزة من قبل المستانف عليها بتواطئ مع زوجها اخ العارض موضوع أبحاث جنائية و التي ستنبث لا محال زورية الوكالات و ترتيب الاثار القانونية عنها في حق المستانف عليها و من معها ومن جهة ثانية سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ان اصدرت 4 قرارات بإلغاء أوامر بالاداء بين نفس الطرفين و بنفس المنازعة و العلة والمفصلة كالاتي : قرار محكمة الاستئناف التجارية رقم 1223 الصادر بتاريخ 11 03 2024 في الملف رقم 2023/8223/3475، قرار محكمة الاستئناف التجارية رقم : 1221 الصادر بتاريخ 11 03 2024 في الملف رقم 2023/8223/3476، قرار محكمة الاستئناف التجارية رقم 1155 الصادر بتاريخ 11 03 2024 في الملف رقم 2023/8223/3477، قرار محكمة الاستئناف التجارية رقم1222 الصادر بتاريخ0311 2024 في الملف رقم 2023/8223/4339، ومن جهة ثالثة نظم المشرع مسطرة الامر بالاداء كمسطرة خاصة وافردها بإجراءات خاصة تتعلق بالسرعة والفعالية والبث في غيبة الأطراف شريطة ان يكون للمدين موطن معروف بتراب المملكة و ان يكون الدين ثابتا ومستحقا و غير منازع فيه، و الحال ان ان مسطرة الامر بالاداء المعروضة على انظار مجلسكم الموقر موضوع منازعة جدية من قبل العارض لوجود سوابق قضائية مع المستانف عليها باعتبارها زوجة اخ العارض، و من تم فان وجود منازعة جدية و ارتباط مسطرة الامر بالامر بمسطرة الزور في الوكالات المنجزة من قبل زوج المستانف عليها السيد محمد (غ.) و توقيعه على أوراق تجارية بالنيابة عن العارض وتضمين اسم زوجته المستانف عليها السيدة حسناء (ب.) كمستفيدة منها دون ان تربطها اية علاقة تجارية او مدنية معه المتواجد بالديار الاسبانية من جهة و من جهة ثانية تبرير مقابل الوفاء و تبرير استحقاقها لتلك المبالغ المضمنة بالاوراق التجارية، ملتمسا سماع القول والحكم برد ما جاء في مذكرة المستانف عليها وبتنحية الوكالات المدلى بها و سماع القول والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي ومحرراته و مذكرته الحالية. وأرفق المذكرة بصور قرارات صادرة بين الطرفين في نزاعات مماثلة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 26/05/2025 عرض فيهاأن احتجاج المستأنف بمقتضيات المادة 387 من قانون المسطرة المدنية لا يتعلق بالدعوى الرائجة أمام محاكم الموضوع لكونه يتعلق بمسطرة الزور الفرعي المقدمة أمام محكمة النقض وأن العارضة تؤكد للمحكمة أنها تسلمت الشيك البنكي من المستأنف شخصيا وحافظت على جميع خصائصه الفنية والتقنية ولم تقم بإضافة أي شيء عليه وأن الشيك البنكي المسحوب من طرف وكيل المستأنف سحب بشكل قانوني وبناء على وكالة بنكية قانونية وأن المستأنف لا زال يطعن في الوكالة المنجزة بتاريخ 2018/08/31 وأن الشيك سحب بناء على موجب قانوني والذي هو الوكالة المحررة من طرف المستأنف والتي لازالت سارية المفعول لحد يومه إذ لم يتم فسخها لحد يومه، ومحاولة المستأنف الخلط بينها وبين الوكالة المنجزة بتاريخ 2018/08/31 تم بسوء نية وسعيا لتغليط المحكمة لا غير وأن احتجاج المستأنف بشهادة بنكية تفيد إغلاق الحساب منذ سنوات لن يفيده في شيء، مادام ظل محتفظا بشيكات متعلقة بالحساب المذكور لم يتم إرجاعها للمؤسسة البنكية عند إغلاق الحساب وأنه سبق لها وأن أشارت للمعاملة التجارية التي جمعتها بالمستأنف وسلمها على إثرها المبلغ المالي المضمن بالشيك، بالرغم من كونها غير ملزمة بذلك قانونا وأن تعليل الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب ومطاعن المستأنف اتجاهه ضعيفة جدا ولا تنهض سببا موجبا للعدول عن منطوقه، ملتمسة التصريح بعدم قبول طلب الإستئناف شكلا وموضوعا رفض طلب الطعن بالإستئناف لعدم ارتكازه على أساس.

و بناء على القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 02/06/2025 و القاضي بإجراء بحث بين الطرفين.

و بناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 16/06/2025 أكد خلالها المستأنف أن الحساب البنكي موضوع الشيكات الصادر بشأنها الأمر بالآداء مغلق و أن وكيل المستأنفة قام بسرقة الشيكات و وقع عليها لفائدة المستأنف عليها التي هي زوجته و أنه لا تربطه أية علاقة تجارية بهذه الأخيرة و لم يسبق أن وقع الشيك لفائدتها، و اكد وكيل المستأنف عليها أن زوجته سلمت للمستأنف مبلغ 1.400.000,00 درهم على دفعتين بحسب 700.000,00 درهم في كل دفعة من أجل اقتناء شقة لفائدتها بإسبانيا و أنه وقع الشيك في إطار استرجاع المبلغ المذكور بعدما لم يتم شراء الشقة، و أنه وقع الشيك بناء على الوكالة المنجزة لفائدته و بناء على الاتصالات التي أجراها مع المستأنف وهو ما نفاه هذا الأخير.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 30/06/2025 حضر خلالها الأستاذ (ك.) و الأستاذ (ش.) و أدلى كل منهما بمذكرة تعقيب بعد البحث كما ألفي بالملف مذكرة تعقيب بعد البحث للأستاذ (ع.)، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 07/07/2025.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بأنه لا تربطه أي معاملة تجارية بالمطعون ضدها التي تعتبر زوجة أخيه، و أن هذا الأخير هو من وقع الشيك بناء على وكالات غير صحيحة مؤكدا أن الوكالة تم إلغاؤها كما أن الحساب البنكي المتعلق بالشيك قد تم إقفاله منذ سنة 2012.

وحيث دفعت المطعون ضدها بصحة الشيك موضوع دعوى الآداء و بالمعاملة الرابطة بينها وبين الطاعن و ان لا علاقة لها بالوكالات و بعزل الوكيل سيما و أن الشيك تم سحبه قبل فسخ عقود الوكالة.

وحيث أمرت المحكمة بإجراء بحث بين الطرفين أكد خلاله المستأنف أن الحساب البنكي موضوع الشيكات الصادر بشأنها الأمر بالآداء مغلق و أن وكيل المستأنفة قام بسرقة الشيكات و وقع عليها لفائدة المستأنف عليها التي هي زوجته و أنه لا تربطه أية علاقة تجارية بهذه الأخيرة و لم يسبق أن وقع الشيك لفائدتها، و اكد وكيل المستأنف عليها أن زوجته سلمت للمستأنف مبلغ 1.400.000,00 درهم على دفعتين بحسب 700.000,00 درهم في كل دفعة من أجل اقتناء شقة لفائدتها بإسبانيا و أنه وقع الشيك في إطار استرجاع المبلغ المذكور بعدما لم يتم شراء الشقة، و أنه وقع الشيك بناء على الوكالة المنجزة لفائدته و بناء على الاتصالات التي أجراها مع المستأنف وهو ما نفاه هذا الأخير.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف و بإقرار وكيل المستأنف عليها الحاضر خلال جلسة البحث أنه هو من وقع الشيك موضوع الأمر بالآداء محل الطعن باعتباره وكيلا للمستأنف و ذلك لفائدة المستأنف عليها التي هي زوجته، و هو الشيك الذي يتعلق بالحساب البنكي عدد [رقم الحساب] الذي تم إغلاقه من طرف المؤسسة البنكية بتاريخ 09/04/2012 حسب الشهادة الصادرة عنها.

وحيث إنه من جهة ثانية فالثابت أن الوكالتين البنكيتين المستند إليهما من طرف موقع الشيك محمد (غ.) أجل توقيع الشيك موضوع الدعوى لفائدة المستأنف عليها، هما وكالتان لا تتضمنان رقم الحساب البنكي المعني بالتفويض، فضلا عن أنه من جهة ثانية فالثابت ان الوكالتين مصححتي التوقيع تحت نفس الرقم رغم صدورهما بتواريخ مختلفة (الأولى سنة 2007 و الثانية سنة 2012) و أن الوكالة الثانية المؤرخة سنة 2012 باستقراء معطياتها يتضح أنها لم تتضمن تاريخ تصحيح التوقيع من الطرفين.

وحيث إنه خلال جلسة البحث المنجز بين الطرفين لم يثبت للمحكمة وجود تفويض صريح من الطاعن للوكيل من أجل توقيع الشيك المؤسس عليه الأمر بالآداء فالمادة 249 من مدونة التجارة تستوجب أن يتوفر الوكيل على تفويض مكتوب لدى المسحوب عليه لتوقيع الشيكات نيابة عن الموكل و هو ما يستوجب أن يتضمن التفويض من بياناته رقم الحساب البنكي المعني بالعملية درء لكل نزاع بشأن مضمون التفويض و حدوده، وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال التي يتضح من خلالها غياب تفويض صريح بخصوص الحساب البنكي المعني بالوكالة، سيما و انه كما سبق بيانه أعلاه فالمستأنف استدل بشهادة بنكية تثبت ان الحساب البنكي تم إقفاله في تاريخ سابق لتاريخ الوكالة البنكية المحررة سنة 2012.

وحيث إن الوكالة المفوضة من جهة ثانية فضلا عن كونها موضوع دعوى بالطعن بالزور امام القضاء الزجري، فإنها بدورها لم تتضمن بيان رقم الحساب البنكي المعني بالمعاملات،مما يبقى معه الاحتجاج بها مخالفا لمقتضيات الفصل 249 من مدونة التجارة، و ان ما نحت إليه محكمة الدرجة الأولى من صحة تصرف موقع الشيك باعتباره وكيلا للمستأنف و كون توقيع الشيك جاء سابقا لتاريخ عزل الوكيل هو تعليل غير صائب مادام الثابت أن جميع الوكالات خالية من بيان رقم الحساب البنكي المعني بها فضلا عن ثبوت قفل الحساب البنكي، و عدم إثبات المطعون ضدها ما ادعاه وكيلها خلال جلسة البحث من كونها قد سلمت للطاعن مبلغ 1.400.000,00 درهم و الذي هو مبلغ يلزم إقامة الحجة بشأنه كتابة وفقا لمقتضيات الفصل 443 من قانون الالتزامات و العقود و لا يكفي مجرد القول لإثبات ما ذكر، و بذلك يبقى ما تمسك به وكيل المستأنف عليها خلال البحث من كونه وقع الشيك نيابة عن الطاعن في إطار الوفاء بهذا المبلغ هو أمر لا حجة عليه، كما أن ما تمسك به من أنه وقع الشيك بعد الاتصال بالطاعن و بناء على تعليماته هو امر بدوره مجرد من كل إثبات، مادام أن المعاملة موضوع الأداء بواسطة الشيك غير ثابتة.

وحيث إنه من جهة أخرى فالثابت من وثائق الملف وجود نزاعات قضائية عدة بين الطرفين بخصوص انعدام المديونية بينهما، منها دعوى جنحية معروضة أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بسطات تتعلق بالتزوير في محرر عرفي و استعماله و التي أمر بشأنها بإجراء خبرة خطية على الوكالة المفوضة المستند عليها في إنجاز بعض التصرفات من طرف الوكيل، و منها نزاعات صدرت بشأنها قرارات قضائية عن هذه المحكمة قضت بإلغاء أوامر بالآداء سبق استصدراها في نفس الإطار بشأن أوراق تجارية أخرى بين نفس الأطراف.

وحيث إنه اعتبارا لما ذكر و مادام أن التمسك بالدفوع الشخصية بين الساحب و المسحوب عليه هو أمر مشروع قانونا استنادا لمقتضيات المادة 261 من مدونة التجارة، و أن المديونية موضوع الدعوى محل منازعة لعدم ثبوت المعاملة موضوع الشيك و عدم ثبوت صحة تصرف موقع الشيك و صفته كوكيل فيما يخص الحساب البنكي المستخرج منه الشيك موضوع الأمر بالآداء، فإن ذلك يستوجب القول بأن المعاملة الصادر بشأنها الشيك غير ثابتة و بذلك يبقى تعرض الطاعن مؤسسا، و تكون الأسباب المقام عليها الاستئناف مقبولة و مرتكزة على أساس، مما يستوجب للعلل أعلاه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعرض و الحكم من جديد بإلغاء الأمر بالآداء و الحكم من جديد برفض الطلب و تأييده في باقي مقتضياته و تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل :سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 02/06/2025 تحت رقم 433.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعرض و الحكم من جديد بإلغاء الأمر بالآداء رقم 740 الصادر بتاريخ 17/02/2023 في الملف عدد 740/8102/2023 و الحكم من جديد برفض الطلب و تأييده في باقي مقتضياته و تحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile