Garantie des vices de la chose – La demande d’expertise judiciaire est subordonnée au respect préalable par l’acheteur de la procédure légale de mise en œuvre de la garantie (Cass. com. 2013)

Réf : 52578

Identification

Réf

52578

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

181/1

Date de décision

25/04/2013

N° de dossier

2012/1/3/1575

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant relevé que, que le contrat liant les parties soit qualifié de vente ou d'entreprise, les règles applicables en matière de garantie des vices sont les mêmes en vertu du renvoi opéré par l'article 767 du Dahir des obligations et des contrats aux dispositions régissant la garantie due par le vendeur, c'est à bon droit qu'une cour d'appel refuse d'ordonner une expertise judiciaire. En effet, le juge n'est pas tenu d'accueillir une telle demande dès lors qu'il constate que l'acheteur, qui invoque les défauts de la chose, ne démontre pas avoir préalablement respecté la procédure légale de mise en œuvre de ladite garantie.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستيناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/05/03 في الملف 10/011/2964 تحت رقم 2433 انه بتاريخ 2010/07/21 تقدمت شركة (ب. س.) (المطلوبة) بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه انها دائنة للمدعى عليها شركة (و. ك.) (الطالبة) بمبلغ مالي قدره 212.596,00 دولارا أمريكيا وذلك على إثر عملية تجارية مقابل 5 فواتير، وأن هذه العملية جاءت بناء على طلبية المدعى عليها، وقامت العارضة بشحن البضاعة الى المغرب حيث تسلمتها المدعى عليها ولم تبادر الى أداء ما بذمتها، وان العارضة حاولت حل النزاع وديا دون جدوى، كما قامت بإنذارها عبر رسالة بواسطة مفوض قضائي تسلمتها ولم تبد أي استعداد للأداء، لذلك تلتمس الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 212.596,00 دولارا أمريكيا أي ما يعادله بالدرهم المغربي 1.879.348,64 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الفواتير وتعويض عن التماطل قدره 200.000,00 درهم والنفاذ المعجل والصائر، وأجابت المدعى عليها بمذكرة مع مقال مقابل عرضت فيهما انه لا يوجد قرينة تثبت أنها توصلت بالفواتير ولا بقيمة الدين المطالب به، وان الفواتير من صنع المدعية، موضحة أن الاتفاق كان بينها وبين المدعية على تزويدها ببطاقات التعبئة وفق شروط، وانها بعد توصلها بالطلبية تبين لها أن ثلثي البطاقات غير صالحة للاستعمال، إما بانتهاء تاريخ الصلاحية أو عيب في التصنيع بتكرار الأرقام التسلسلية وان محضر المعاينة المنجز من قبل العارضة والمدلى به يثبت ذلك، مما يتبين معه أن المدعية لم تف بالتزاماتها، بل بادرت الى توجيه رسالة اليها تقر فيها بخطئها وتقترح إرجاع الطلبية على نفقتها الخاصة، وبالتالي فذلك المقابل وطبقا للفصل 556 من ق ل ع فان للمشتري الحق في التعويض إذا كان البائع يعلم عيوب المبيع أو يعلم خلوه من الصفات التي وعد بها، ملتمسة الحكم برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المقابل الحكم عليها بأدائها لها تعويضا مسبقا قدره 100.000,00 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها من جراء عدم التزام المدعى عليها بشروط الاتفاق مع حفظ حقها في التعقيب، وبعد تبادل عدة مذكرات وانتهاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها (الطالبة) لفائدة المدعية ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 219.596,00 دولارا أمريكيا مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات، وفي الطلب المقابل برفضه وإبقاء صائره على رافعته. استأنفته المدعى عليها في المقال الأصلي (الطالبة) وبعد تبادل المذكرات والردود وانتهاء الإجراءات المسطرية أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن السببين الأول والثاني مجتمعتين:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون خاصة الفصل 3 من ق م م و النقص في التعليل الموازي لانعدامه وخرق الفصول 532 - 549 - 550 - 551 من ق ل ع بدعوى أنه لما كان الثابت من ملف القضية أن الطالبة دفعت أمام محكمة الموضوع بان العقد الذي أبرمته مع المطلوبة هو عقد صناعة بطائق تعبئة الهواتف النقالة وغيرها، وأن المطلوبة لم تنفذ الاتفاقية حسب شروط دفتر التحملات، ذلك أن الطالبة اكتشفت بواسطة زبنائها ان البطائق معيبة من حيث الصنع، حيث أن أكثر من ثلثيها غير صالح للاستعمال، إذ أن هناك بطائق فارغة لا تحمل أي مبلغ في صنعها اضافة الى كون أرقام السلسلة غير مضبوطة، ونفس الشيء بالنسبة لبقية السلسلات، وأن الطالبة التمست إجراء خبرة على كل السلسلات للتأكد من ذلك، غير أن طلبها رفض مع ان الأمر عمل فني يعود الى ذوي الاختصاص وليس للمحكمة، كما أن العمل يدخل في إجارة الصنعة والخدمة، وانه حسب الفصل 737 من ق ل ع فان من يلتزم بانجاز الصنع أو أداء خدمة فانه يسأل ليس فقط عن فعله ولكن ايضا عن إهماله ورعونته وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر، والمحكمة لما كيفت الدعوى اعتمادا على أحكام عقد البيع تكون قد أخطأت في تطبيق وتكييف القضية التكييف القانوني الصحيح وخرقت مقتضيات الفصل 3 من ق م م.

كما أنه لما كان الثابت من بطائق التعبئة التي قامت المطلوبة بصنعها لفائدة الطالبة، أنها لا تتوفر على الشروط المحددة في عقد الصفقة، فانها مسؤولة بقوة القانون عن العيوب الخفية الموجودة في البطائق، وان الطالبة وضعت أمام محكمة الموضوع كمية من البطائق المصنوعة من طرف المطلوبة لإجراء خبرة عليها بحضور المقاولة للتأكد من مدى موافقتها أو مخالفتها لعقد الصفقة خاصة وان إجراء الخبرة أمر منصف للطرفين، غير أن المحكمة صرحت " بان الطاعنة وبعد استعداد المستأنف عليها تعيين خبير محايد للفصل في النزاع تراجعت عن الخبرة وطلبت مهلة للصلح لم يثمر أي اتفاق الأمر الذي يفيد عدم جديتها في الدفع المثار من طرفها ورغبتها فقط في ربح الوقت الشيء الذي يتعين معه استبعاد الدفع المذكور لعدم إثباته من طرفها عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع وتبقى معه محقة في المطالبة بقيمة البضاعة المسلمة بعد خصم قيمة البضاعة المرجعة والتي حددت في مبلغ 212596 دولار أمريكي" دون أن تطلب من المستأنف عليها تعيين شركة أخرى محايدة"، دون أن تأمر هي بالإجراء القانوني المطلوب لتحقيق العدالة فتكون قد خرقت مقتضيات الفصول المذكورة وعللت قرارها تعليلا فاسدا وعرضته للنقض.

لكن حيث جاء في تعليلات القرار المطعون فيه: " بأنه خلافا لما تمسكت به المستأنفة في طعنها من كون الحكم لم يكيف الوقائع التكييف الصحيح وانه خرق الفصل 3 من ق م م لما اعتبر النازلة تخضع لأحكام عقد البيع، والحال أنها تخضع لأحكام إجارة الصنع، فانه وعلى فرض أن المعاملة الرابطة بين الطرفين هي علاقة صنع بطاقات التعبئة وليس عملية بيع عادية، فانه في حالة الدفع بعيب البضاعة، فان أحكام إجارة الصنع حسب الفصل 767 من ق ل ع تحيل على الفصلين 553 و 556 من ق ل ع ، ومن ثم فان الحكم المستأنف لم يخرق مقتضيات الفصل 3 من قم م بل طبق القانون الواجب التطبيق " وهو تعليل اعتمدت فيه المحكمة النصوص القانونية الواجبة التطبيق، ولم تغير طلبات الأطراف، إذ هي لما سايرت مقتضيات الفصل 767 من ق ل ع المتعلقة بضمان عيوب أجير الصنع المتمسك بها من الطالبة فان هذا المقتضى يحيل على الفصول 549 و 553 و 556 من نفس القانون المتعلقة بضمان عيوب المبيع، أي انه سواء تعلق الأمر بهذا النوع من الضمان أم بضمان أجير الصنع فان إجراءاتهما واحدة، وهو ما لم تكن معه المحكمة ملزمة بإجراء أيه خبرة أو الاستجابة لطلب اجرائها مادام لا دليل على سلوك الطالبة للمسطرة المتطلبة لضمان العيوب موضوع النصوص السالفة الذكر وبذلك لم يخرق قرارها أي مقتضى وجاء معللا بما يكفي والسببان على غير أساس.

في شأن السبب الثالث:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون خاصة الفصل 230 من ق ل ع وانعدام التعليل بدعوى أن العقد شريعة المتعاقدين، ولما كان الثابت من عقد الصفقة المعلن دوليا والذي فازت به المطلوبة، أن هذه الأخيرة التزمت فيه بصنع البطائق المطلوبة وفق دفتر التحملات المعلن عنه وهي بذلك صنع خاص وفق طلب خاص يخضع لسرية العمليات ولا يجوز للصانع نسخه أو توزيعه أو الكشف عن محتواه لطرف ثالث، وقد نص العقد على ذلك في الصفحة الثامنة منه، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أعرضت عن مناقشة القضية في إطار عقد الصفقة ودفتر التحملات الرابطة بين الطالبة والمطلوبة وناقشتها خارج إطار العقد، فإنها قد خرقت مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع وعللت قرارها تعليلا فاسدا مما يعرضه للنقض.

لكن حيث أن الوسيلة لم تبين وجه عدم مناقشة القرار النازلة في إطار عقد الصفقة ودفتر التحملات فهي غير مقبولة.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile