Escompte bancaire : La banque qui a payé la valeur d’une lettre de change dispose d’un recours contre tous les signataires en cas de non-paiement, en vertu des droits propres attachés à l’effet de commerce (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65079

Identification

Réf

65079

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5605

Date de décision

12/12/2022

N° de dossier

2021/8221/6199

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'escompte bancaire d'un effet de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur les droits du banquier escompteur face aux signataires de l'effet impayé. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en paiement irrecevable comme étant prématurée, au motif que la banque aurait dû contrepasser l'effet au débit du compte courant du tireur, dont la ligne de crédit n'était pas épuisée. La cour était saisie de la question de savoir si l'existence d'une convention d'escompte prive la banque de son action cambiaire directe. S'appuyant sur une expertise judiciaire, la cour constate l'impossibilité pour la banque de débiter le compte du tireur, celui-ci ne présentant pas une provision suffisante. Elle retient qu'en application des dispositions du code de commerce relatives à l'escompte, le banquier devient propriétaire de l'effet et dispose d'un droit de recours autonome contre tous les obligés cambiaires. Le tiré ne peut dès lors lui opposer les exceptions personnelles, telle l'absence de provision, qu'il pourrait faire valoir contre le tireur. La cour infirme en conséquence le jugement et, statuant à nouveau, condamne solidairement le tireur, le tiré et la caution au paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم بنك (ش. ر. ق.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 19/11/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 1711 بتاريخ 15/04/2021 في الملف عدد 3420/8222/2020 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بعدم قبول الدعوى وتحميل رافعها الصائر.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 657 الصادر بتاريخ 18/7/2022 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن بنك (ش. ر. ق.) تقدم بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالرباط و المؤدى عنه بتاريخ 23/11/2020 يعرض فيه أنه يرتبط بالمدعى عليها شركة (ب. ت. ح.) بعلاقة مديونية كما هو واضح من عقد فتح قرض المؤرخ في 2019/01/09 باعتبار المدعي دائن والمدعى عليها مدينة وأن من بين ما نص عليه عقد القرض في فصله 19 هو استفادة الشركة المدعى عليها من عملية الخصم في حدود مبلغ 50000.00 درهم وانه في هذا الإطار استفادت المدعى عليها بصفتها ساحبة من قيمة كمبيالة مسحوبة على المدعى عليها الثانية شركة (س. ج. م. ت.) مستحقة الأداء في 2019/03/20 قيمتها 222500,00 دهم وأن المدعي لما قدمها للاستخلاص رجعت بدون أداء بسبب انعدام المؤونة حسب الشهادة البنكية المؤرخة في 2019/03/21 وأن المدعى عليه الثالث سيدي سعد (ع.) ضامن شخصي لديون المدعى عليها الأولى حسب عقد القرض في حدود مبلغ 300000.00 درهم، والتمس لأجل ذلك الحكم على المدعى عليهما شركة (ب. ت. ح.) وشركة (س. ج. م. ت.) بأداء مبلغ الكمبيالة وقدره 222500,00 درهم، والحكم على الضامن سيدي سعد (ع.) بأدائه تضامنا قيمة الكمبيالة في حدود مبلغ الكفالة، والحكم على المدعى عليهم بالفوائد القانونية بنسبة 6% من تاريخ استحقاقها وهو 2019/03/20 وبتحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيل في الأقصى، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وجعل الصائر على المدعى عليهم.

وأرفق المقال ب: صورة طبق الأصل لعقد قرض، كمبيالة، شهادة بنكية، صورة طبق الأصل الكفالة تضامنية، محاضر تبلیغ (عددها أربعة) .

وبناء على المذكرة الجوابية النائب المدعى عليها الأولى شركة (ب. ت. ح.) المدلى بها بجلسة 2021/01/28 أورد فيها أن المدعي يعترف بان المدعى عليها استفادت من عملية الخصم في حدود مبلغ 500000,00 درهم حسب الفصل 19 من عند فتح القرض المؤرخ في 2019/01/09 وأن الكمبيالة موضوع الدعوى تحمل مبلغ 222500,00 درهم، وبالتالي فإن عملية الخصم لا زالت لم تتجاوز سقف التسهيلات الممنوحة المدعي عليها بمقتضى عقد القرض الرابط بين الطرفين، مما تكون معه الدعوي سابقة لأوانها، ومن جهة أخرى، فإن البنك المدعي كان عليه أن يرجع الكمبيالة للمدعى عليها بمجرد رجوعها بدون أداء ويسجل مبلغها في الضلع المدين مادام سقف التسهيلات لم يتجاوز الحد المتعاقد بشأنه و هو مبلغ 50000000 درهم، وأنه احتفاظ البنك بالكمبيالة، يكون قد فوت على المدعى عليها الرجوع على المسحوب عليها، وفضل مقاضاة هذه الأخيرة، ملتمسة لأجل ذلك أساسا الحكم برفض الطلب، واحتياطيا الحكم بإخراجها من الدعوى بدون صائر، وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها الثانية المدلى بها بجلسة 2021/02/18 أورد فيها أن المدعى عليها لم تتوصل بمقابل وفاء الكمبيالة ومادامت لم تستفد من المبالغ موضوع الخصم بعد إلغاء الطلبية من طرف المدعى عليها الأولى فإن دعوى المدعي في مواجهتها تبقى غير ذات أساس، ملتمسة الحكم برفض الطلب في مواجهتها بإخراجها من الدعوى. وارفقت المذكرة ب: عرض أثمنة، سند الطلب، طلب إلغاء طلبية، الإلغاء النهائي للطلبية.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه من المعلوم أن المستأنف تقدم بمقال يروم أداء قيمة الكمبيالة وقدرها 222,500,00 درهم بعدما أن استفادت من قيمتها المدعى عليها الأولى وأن حلول تاريخ استحقاق الكمبيالة الذي هو 2019/03/20 وعدم أداء قيمتها هو المدخل القانوني والواقعي للدعوى التي تقدم بها المستأنف وبالتالي فإنه لا مجال للتعليل الذي ارتكزت عليه المحكمة بالقول بأن الطلب سابق لأوانه وأن المستأنف مارس حقه في الرجوع على أطراف الدعوى باختياره الخيار الأول الذي سمحت به المادة 502 من مدونة التجارة أي متابعة الموقعين من أجل إستخلاص الورقة التجارية كما أن العلة المعتمدة في الحكم المستأنف تخالف مقتضيات المادتين 526 و 528 من المدونة كما أنها تناقض الإجتهاد القضائي في هذا الباب ومنه ما يلي جاء في قرار محكمة الإستئناف التجارية بفاس رقم 1544 الصادر بتاريخ 22 نوفمبر 2011 ملف عدد 2011/1410 " أن المادتين 526 و 528 من مدونة التجارة تعطي الحق للمؤسسة البنكية اتجاه المدينين الرئيسيين للأوراق التجارية ، وكذا المستفيدين من الخصم والملتزمين الآخرين جميع الحقوق المرتبطة بالسندات المخصومة حق الرجوع عليهم جميعا بأداء ما أدته في إطار عملية الخصم طبقا للمادتين أعلاه " وجاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم 168 الصادر بتاريخ 29 نوفمبر 2011 ملف عدد 940/2011 " التظهير ينقل جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة للمظهر له عملا بالمادة 168 من مدونة التجارة وجود الكمبيالة بحوزة المستفيدة يعد في حد ذاته قرينه على عدم حصول الوفاء بقيمتها " كما جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم 887 الصادر بتاريخ 25 يوليوز 2002 " أن الحامل الشرعي للكمبيالة سند الدين عن طريق عملية التظهير الناقل للملكية له الحق في المطالبة بقيمتها في مواجهة ساحبها أو باقي المظهرین الملتزمين بها وبهذه الصفة يمكن أن يوجه الدعوى ضدهم جميعا فرادى أو جماعة وفق أحكام المادة 201 من مدونة التجارة" وكما جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم 1255 الصادر بتاريخ 13 نونبر 2002 ملف عدد 1212/02 " للمؤسسة البنكية تجاه المدينين الرئيسيين للأوراق التجارية والمستفيد من الخصم والملتزمين الآخرين جميع الحقوق المرتبطة بالسندات المخصومة كما للمؤسسة البنكية أيضا تجاه المستفيدين من الخصم حق مستقل لاستيفاء المبالغ التي كانت وضعتها تحت تصرفه " ومن جهة أخرى وحتى العلة التي أسست عليها المحكمة التجارية ما قضت به ومضمونها أن تاريخ الاستحقاق الوارد بالعقد هو 2019/10/31 لا تجعل دعوى المستأنف سابقة لأوانها بالنظر إلى أن تاريخ تقديم المستأنف لدعواه هو 2020/11/23 أي بعد تاريخ الإستحقاق الوارد بالعقد المذكور بمعنى آخر أنه سواء من حيث تاريخ الإستحقاق كما تضمنته الكمبيالة أو تاريخ الإستحقاق كما هو محدد في العقد فإن دعوی المستأنف تكون مقبولة شكلا ولها ما يبررها موضوعا ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم شركة (ب. ت. ح.)، وشركة (س. ج. م. ت.)، والسيد سيدي سعد (ع.) بالأداء تضامنا فيما بينهم لفائدة بنك (ش. ر. ق.) مبلغ 222.500,00 درهم والحكم بسريان الفوائد القانونية من تاريخ إستحقاق الكمبيالة الذي هو 2019/03/20 إلى يوم الأداء والحكم بتحديد الإكراه البدني في حق الكفيل السيد سيدي سعد (ع.) في الأقصى وجعل الصائر على المستأنف عليهم .

أرفق المقال ب: الحكم المستأنف .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها الثانية بجلسة 18/04/2022 عرض فيها أن المستأنف لم يات باي جديد في مقاله الاستئنافي من شانه النيل من وجاهة الحكم الابتدائي المعلل سواء من الناحية القانونية او الواقعية من خلال الحيثية القانونية التالية وأن الثابت من وثائق الملف أن عقد فتح قرض الرابط بين الطرفين يشير في فصله التاسع عشر الى ان المدعى عليها استفادت من عملية الخصم في حدود مبلغ 500000.00 درهم وأن تاريخ الاستحقاق يمتد الى غاية2019/10/31 ومادام ان الكمبيالة موضوع الدعوى تضمن مبلغ 222500.00 درهم اي انه لم المبلغ المتضمن بالعقد وأن تاريخ الاستحقاق هو 2019/03/20 أي قبل التاريخ المعين في العقد المبرم بين الطرفين الذي لا يزال ساري المفعول وبالتالي كان على البنك المدعي تنفيذ مقتضيات العقد الرابط بينه و بين المدعى عليها وتقييد مبلغ الكمبيالة في الجانب المدين للحساب مما يبقى معه طلب البنك المدعى غير مبرر و سابق لأوانه عملا بمقتضيات المادة 501 من مدونة الجارة ، مما يعين معه الصريح بعدم قبول الدعوى ومن جهة ثانية فإن المستأنف أخفي على المحكمة مجموعة من الوقائع الأساسية في ملف نازلة الحال او المتمثلة أساسا في عدم حصول العارضة على مقابل الوفاء الصحيح من المستأنف عليها الأولى شركة (ب. ت. ح.) عملا بمقتضيات المادة 166 من مدونة التجارة وأن العارضة تود وضع المحكمة في السياق الحقيقي للنزاع الحالي عن طريق سرد مختصر الوقائع أن شركة (ب. ت. ح.) اطلقت بتاريخ 2019/01/13 عرض اثمنة مجموعة من السلع بقيمة 222500.00 درهم مع التزام بالتسليم داخل اجل شهر واحد ونظرا لكون العارضة اهتمت بالعرض المذكور فقد وجهت لها بتاريخ 2019/01/20 سند الطلب تحت عدد 18 قصد تزويدها بالسلع موضوع الطلب مرفق ب كمبيالة تحمل مبلغ 222500.00 درهم قبل تسلمها للسلع مستحقة الأداء بتاريخ 2020/03/20 وأن العارضة في الوقت الذي كانت تنتظر تسليمها السلع موضوع الطلب رقم 18 توصلت من شركة (ب. ت. ح.) بتاريخ2019/02/18 بطلب مفاده الغاء الطلب عدد 18 المؤرخ في 20 يناير 2019 لعدم توفرها على السلع ما دفع بالعارضة الى الغاء الطلبية بشكل نهائي او مطالبها بارجاعها اصل الكمبيالة عدد CA1994934 الحاملة لمبلغ 222500.00 درهم مع العلم أن يثبت سوء نية المستأنف عليها الأولى هو دفع الكمبيالة لاستخلاص قيمتها قبل تاريخ استحقاقها و بعد فسخ الطلب لذلك ما دامت العارضة لم تتوصل بمقابل وفاء الكمبيالة وفق ما ينص عليه المادة 166 من مدونة التجارة ، ذلك ما سار عليه العمل القضائي من خلال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاریخ 1998/12/22 تحت عدد 98/550 في الملف عدد 3/98/417 المنشور بدراسات قضائية لمحمد بفقير الجزء الرابع ص 119 و ما یلیها ومن جهة ثانية فان الفقرة الثانية من المادة 528 من مدونة التجارة وأن المادة اعلاه صريحة و واضحة في كون الملزم بالأداء حالة عدم حصول مقابل وفاء صحيح هو المستفيد من الخصم وأن الدعوى الحالية الهدف منها الاثراء على حساب العارضة ليس الا و بشكل يخالف مقتضيات الفصول 66 ، 67، 68 ، 75 و 76 من ق ل ع ذلكم أنه بالغاء الطلب رقم 18 بمبادرة من شركة (ب. ت. ح.) نتيجة عدم وفائها بالالتزام الملقى على عاتقها و المتمثل في تسليم السلع المتفق عليها وقيامها في نفس الوقت باستخلاص قيمة الكمبيالة عن طريق الخصم و قبل حلول تاريخ استحقاقها فان ذلك يشكل صورة من صور الاثراء المنصوص عليها في الفصل 67 من ق ل ع لذلك مادام المستانف لا تربطه أية علاقة بالعارضة وأن الأخيرة لم تستفيد قد من مقابل الوفاء بشكل صحيح بعد إلغاء وفسخ الطلبية مع قبل المستأنف عليها الأولى و تقديمها للكمبيالة قبل تاريخ استحقاقها وبعد الفسخ فإن ذلك يستلزم بإخراج العارضة من الدعوى ، ملتمسة أساسا تأييد الحكم الابتدائي المستأنف في جميع مقتضياته مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا إخراج العارضة من الدعوى.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 13/06/2022 عرض فيها أن التقاضي يجب أن يمارس طبقا لقواعد حسن النية عملا بمقتضيات الفصل الخامس من ق م م و ان الأمانة العلمية تقتضي الحفاظ على الوقائع كما هي دون بترها أو الزيادة فيها وأن البنك المستأنف حذف من الوقائع ما استهل به مقاله الافتتاحي للدعوى من كونه مرتبط مع المستأنف عليها بعقد فتح قرض مؤرخ في 2019/01/09 وأن من بين ما نص عليه عقد القرض في فصله 19 هو استفادة المستأنف عليها من عملية الخصم في حدود مبلغ 500.000.00 درهم لكون هذه الواقعة لا تخدم مصالحه وخلاف ما يدعيه المستأنف ، فان مبلغ الكمبيالة موضوع الدعوى الخاضعة لعملية الخصم لا زال مبلغها لم يتجاوز سقف التسهيلات الممنوحة للمستأنف عليها بمقتضی عقد الاعتماد الرابط بين الطرفين وأن المستأنف لم يستطع ضحد تعليلات الحكم المستمدة من الفصل 501 من مدونة التجارة الذي ينص على " اذا منح البنك تغطية لا يمكنه اجراء خصم أو وضع حد إلا بالشروط الشكلية والأجل المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح اعتماد " الشيء الذي يمنع على البنك المستأنف أن يطالب بأداء كمبيالة لم يتجاوز مبلغها رصيد حساب المستأنف عليها الدائن لدى البنك ، ملتمسة رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس وتأييد الحكم المستأنف مع ترك الصائر على عاتق البنك المستأنف .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 13/06/2022 عرض فيها أن الدفع بمقتضيات الفصل 19 من عقد القرض لا يخص المستأنف عليها في شئ وأن أطراف العلاقة حسب عقد القرض هما المستأنف وشركة (ب. ت. ح.) SBEU ومع أن طرفي العلاقة التعاقدية محصورة في المذكور أعلاه فإنه لا مجال للتمسك بالأجل الذي تدفع به المستأنف عليها بناء على العقد المذكور لأن هذا الأخير أصبح مفسوخا بقوة القانون بنص الفصل 9 منه والذي ينص أن عدم تسديد المبالغ التي بذمة المقترض تصبح مستحقة فورا وعن آخرها مع سقوط الأجل وذلك ابعد مضي 15 يوما على مجرد بعث إعذار للمقترض وقد فعل المستأنف ذلك ومعلوم أن عدم استخلاص قيمة الكمبيالة في أجلها بسبب إنعدام المؤونة هو سبب مشروع للفسخ والمطالبة القضائية بالأداء وبالتالي فإنه لا مجال للتمسك بالفصل 19 من العقد وأن ما جاء في جواب المستأنف عليها بشأن المعاملة التجارية التي جمعتها بالمستأنف عليها الأولى من إلغاء الطلبية فهو أمر غير ثابت ولا يواجه به المستأنف ما دام أنه أدي قيمة الكمبيالة في إطار تسهیلات الممنوحة ومن جهة أخرى فالزعم بتقديم الكمبيالة قبل تاريخ الإستحقاق هو دفع بدحضه شهادة البنك المرفقة بالمقال الافتتاحي وأن دعوى المستأنف قدمت في إطار ما تسمح به المواد 502 ، 526 ، 528 ، من مدونة التجارة وأن من حق المستأنف الرجوع على جميع أطراف العلاقة بمن فيهم المستأنف عليها وأن المستأنف عليها عوض أن تفي بإلتزامها وتوفر المؤونة الواجبة فهي تطرح مناقشة خارج الإطار القانوني ولا يسمح بها عقد القرض ويظهر أن مجانبة الحكم المستأنف للصواب أعطى الأمل للمستأنف عليها في إثارة حتى ما لا يسمح به القانون ولا يرتكز على أساس سليم ، ملتمسا الحكم وفق المقال الإستئنافي .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 657 الصادر بتاريخ 18/07/2022 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير سمير ثابت والذي أعد تقريرا خلص من خلاله الى أنه يتضح أن المستأنف قد قام بأداء قيمة الكمبيالة بمبلغ 222.500,00 درهم، في إطار التسهيلات الممنوحة في العقد والمحددة في مبلغ 500.000,00 درهم عن الخصم التجاري، في حين أنه لم يقم بتقييدها في الحساب الجاري لعدم توفر المؤونة اللازمة لهذا الأخير رغم توفره على تسهيلات الصندوق في حدود مبلغ 500.000,00 درهم، والذي كان رصيده المدين لا يسمح بذلك، وبتاريخ استحقاق الكمبيالة في 2019/03/20 تم تقييدها في حساب الكمبيالات الغير مؤداة، الى حين وجود مؤونة كافية بالحساب الجاري التغطية مبلغ الكمبيالة ب 222.500,00 درهم، غير أن الرصيد المدين للحساب الجاري لا يسمح بتغطية هذه الكمبيالة، واستقر رصيده بتاريخ استحقاق القرض في 2019/10/31 بمبلغ 502.314,15 درهم وعلى هذا الأساس بتاريخ 2020/03/31 قام البنك بتحويل مبلغ الكمبيالة 222.500,00 درهم الى قسم المنازعات والمطالبة بمبلغها بعد ذلك.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 05/12/2022 حضرها دفاع الطرفين واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 12/12/2022

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث وأمام تمسك الطاعنة بكون تاريخ استحقاق الكمبيالة هو 20/3/2019 وبالتالي لا مجال للقول بأن الطلب سابق لأوانه ، وبانها مارست حقها في الرجوع على أطراف الدعوى فإن هذه المحكمة وفي إطار سلطتها في التحقيق في الدعوى بقصد التأكد مما إذا قامت الطاعنة بأداء قيمة الكمبيالة في إطار التسهيلات الممنوحة و ما إذا قامت بتقييدها بالرصيد المدين للحساب أم لا سبق أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير سمير ثابت ، والذي أعد تقريرا خلص من خلاله الى أن المستأنف قد قام بأداء قيمة الكمبيالة بمبلغ 222.500,00 درهم، في إطار التسهيلات الممنوحة في العقد والمحددة في مبلغ 500.000,00 درهم عن الخصم التجاري، في حين أنه لم يقم بتقييدها في الحساب الجاري لعدم توفر المؤونة اللازمة لهذا الأخير رغم توفره على تسهيلات الصندوق في حدود مبلغ 500.000,00 درهم، والذي كان رصيده المدين لا يسمح بذلك، وبتاريخ استحقاق الكمبيالة في 2019/03/20 تم تقييدها في حساب الكمبيالات الغير مؤداة، الى حين وجود مؤونة كافية بالحساب الجاري التغطية مبلغ الكمبيالة ب 222.500,00 درهم، غير أن الرصيد المدين للحساب الجاري لا يسمح بتغطية هذه الكمبيالة، واستقر رصيده بتاريخ استحقاق القرض في 2019/10/31 بمبلغ 502.314,15 درهم. وعلى هذا الأساس بتاريخ 2020/03/31 قام البنك بتحويل مبلغ الكمبيالة 222.500,00 درهم الى قسم المنازعات والمطالبة بمبلغها بعد ذلك.

وحيث أنجزت الخبرة وفق مقتضيات القرار التمهيدي بعد استدعاء الأطراف ودفاعهم طبقا للقانون وإدلائهم بتصريحات كتابية مما يتعين معه المصادقة عليها واعتمادها.

وحيث تأسيسا على ما ذكر فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه جانبت الصواب لما عللت ما انتهت إليه في حكمها بكون طلب الطاعنة سابق لأوانه عملا بمقتضيات المادة 501 من مدونة التجارة والحال قد تبت من تقرير الخبرة المنجز ان البنك الطاعن قد قام فعلا بأداء قيمة الكمبيالة بمبلغ 222.500.00 درهم في إطار التسهيلات الممنوحة في العقد في حين أنه لم يقم بتقييدها في الحساب الجاري لعدم توفر المؤونة اللازمة لهذه الأخيرة رغم توفره على تسهيلات الصندوق في حدود مبلغ 500000 درهم والذي كان رصيده المدين لايسمح بذلك ، كما أنه بتاريخ استحقاق الكمبيالة في 20/03/2019 تم تقييدها في حساب الكمبيالات الغير المؤداة والرصيد المدين للحساب الجاري لايسمح بتغطية هذه الكمبيالة ، كما أنه بتاريخ 31/03/2020 قامت الطاعنة بتحويل مبلغ الكمبيالة الى قسم المنازعات والمطالبة بمبلغها بعد ذلك .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف و مما لاينازع فيه المستأنف عليهم أن الكمبيالة المؤسسة عليها دعوى الأداء سلمت للمستأنفة في إطار عملية الخصم البنكي .

و حيث إن تقديم الكمبيالات سند الدين للبنك في إطار عملية الخصم يجعل هذا الأخير يملك الحق في الأوراق المخصومة وفوائدها تجاه المدين الرئيسي والمستفيد من الخصم و الملزمين الآخرين طبقا لمقتضيات المواد 502 و 526 و 528 من مدونة التجارة كما يستفيد من مبدا عدم قابلية الاحتجاج في مواجهته بالدفوع أو قاعدة تطهير الدفوع المنصوص عليها في المادة 171 من ذات المدونة ولكل ما ذكر يتعين اعتبار استئناف الطاعنة وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى و الحكم من جديد بقبولها شكلا وفي الموضوع بأداء المستأنف عليهم بالتضامن لفائدة المستانفة مبلغ 222500.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الكمبيالة في 20/03/2019 .

وحيث يتعين تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل السيد سيدي سعد (ع.) استنادا الى مقتضيات المادة 683 من قانون المسطرة الجنائية .

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 657 الصادر بتاريخ 18/7/2022 .

في الموضوع: باعتبار الاستئناف و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى و الحكم من جديد بقبولها شكلا و موضوعا بأداء المستأنف عليهم بالتضامن لفائدة المستأنفة مبلغ 222500.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الكمبيالة في 20/03/2019 و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل سيدي سعد (ع.) و تحميل المستأنف عليهم الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial