Réf
55017
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2447
Date de décision
07/05/2024
N° de dossier
2024/8238/563
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité de l'entreprise de manutention, Réparations provisoires, Preuve par courrier électronique, Manutention portuaire, Liberté de la preuve, Frais d'expertise amiable, Dommage au navire, Confirmation du jugement, Avarie à la marchandise
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la responsabilité délictuelle d'une entreprise de manutention portuaire pour des dommages causés à un navire et à sa cargaison, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'indemnisation du transporteur. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable la demande du transporteur en remboursement des sommes versées au destinataire pour avarie et manquant, tout en condamnant l'entreprise de manutention à l'indemniser pour les frais de réparation du navire.
En appel, le transporteur soutenait que la responsabilité de l'entreprise de manutention était engagée pour les dommages à la marchandise, tandis que cette dernière, par un appel incident, contestait sa condamnation au titre des réparations en arguant de leur caractère définitif et d'une renonciation du transporteur. La cour écarte le moyen tiré du caractère définitif des réparations, retenant qu'un courrier électronique émanant de l'entreprise de manutention elle-même qualifiait les travaux d'intervention provisoire et engageait sa responsabilité pour les réparations finales, ce document constituant une preuve recevable en matière commerciale.
Elle juge en outre que les frais d'expertise amiable, nécessaires en matière maritime pour constater immédiatement les dommages, doivent être supportés par la partie dont la faute est à l'origine du sinistre. Concernant la demande principale relative aux avaries de la marchandise, la cour confirme le jugement de première instance.
En conséquence, la cour rejette l'appel principal et l'appel incident et procède à la confirmation intégrale du jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به ربان الباخرة سيليكطاSELECTA بواسطة نائبه المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/12/2023يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 9294 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/10/2023 في الملف عدد 6650/8234/2023 والذي قضى في الشكل: بعدم قبول طلب التعويض عن الخصاص والعوار اللاحق بالبضاعة وبقبول باقي الطلب الأصلي وكذا قبول مقال التدخل الارادي في الدعوى وفي الموضوعبأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعي مبلغ 43.500,00 درهم وتحميل المدعى عليها الصائر مع إحلال شركة أ.ت.م. محلها في الأداء ورفض باقي الطلبات .
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من شركة ا.م. بجلسة 19/03/2024 مع استئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية ومسجل بصندوق هذه المحكمة بتاريخ 19/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم أعلاه.
في الشكل:
بخصوص الاستئناف الأصلي: حيثإنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنفللمستأنفة مما يكون قد قدم داخل الأجل ومستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله شكلا.
بخصوص الاستئناف الفرعي: حيث قدم الاستئناف الفرعي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله شكلا.
في الموضوع:
يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن ربان الباخرة سيليكطاSELECTA تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنه تكلف بنقل حمولة مكونة من 800, 11081 طن من غربلة عباد الشمس من ميناء قسطنطا برومانيا إلى ميناء الدار البيضاء وأن هاته الحمولة كانت في حالة جيدة عند وصولها لميناء التفريغ وأن المناولة العشوائية لشركة استغلال الموانئ المعينة من طرف متلقية البضاعة تسببت أثناء عملية التفريغ في ثقب على مستوى خزان الماء BALLAST مما نتج عنه تسرب للمياه المالحة إلى جزء من الحمولة ( 8.640 طن ) و جعلها غير صالحة للاستهلاك، كما تسببت في تشتت و ضياع جزء من البضاعة (70.00 طن ) نتيجة التفريغ العشوائي و استعمال كماشات مهترئة، وكل هذا ثابت من خلال الخبرة التواجهية التي تم انجازها والمرفقة طيه، وان الربان قام بتوجيه تحفظاته الى شركة ا.م. بخصوص الضرر الذي تسببت فيه للسفينة و العوار الحاصل للبضاعة فضلا عن الخصاص المسجل تحت الروافع نتيجة لتشتيت كمية مهمة من البضاعة في حوض الميناء وعلى الرصيف نتيجة سوء المناولة ، و استعمال معدات مهترئة و شحن شاحنات المرسل إليها بأكثر من طاقتها الاستيعابية،وأنه وبتاريخ 2023/3/17 استصدرت شركة ت.س. أمرا بالحجز التحفظي عدد 10516 قبل تنفيذه على السفينة لضمان أداء مبلغ 127.869 درهم لفائدة كتعويض عن الخصاص و العوار الذي أصاب البضاعة وأن الربان أجبر على أداء مبلغ الحجز التحفظي لمؤمنة المرسل إليها شركة ت.س. لرفع الحجز التحفظي وتفادي تأخير إبحار السفينة وضياع مهم للربح يقدر بأضعاف المبلغ المطالب به وأن شركة ا.م. وبعد إقرارها بمسؤوليتها عن الأضرار التي تسببت فيها مناولتها العشوائية بادرت الى القيام بإصلاحات مؤقتة على مستوى خزان السفينة BALLAST حتى يتأتى لها الإبحار وأن شركة ا.م. ما فتئت تماطل في أداء تكاليف الإصلاحات النهائية وأن الأضرار التي تكبدها الربان تمت معاينتها بحضور خبير شركة ا.م. الرائد عبد العزيز (ج.) وأن عناصر المسؤولية ( خطأ، ضرر، علاقة سببية ) قائمة وثابة وعليه فإن العارض يكون محقا في الرجوع على المتسبب في الضياع و الضرر و العوار ، ومطالبته بالتعويض ، ملتمسا قبول الطلب شكلا والحكم على المدعى عليها شركة ا.م. بأدائها لفائدة العارض مبلغ 176396 درهم الذي يمثل مبلغ الضياع والعوار 127.869 درهم و مصاريف إصلاح السفينة 35000 درهم مصاريف الخبرة 8500 درهم و 5000 درهم كتعويض عن الضرر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.
وأرفق المقال ب: تقرير خبرة ورسائل التحفظات وأمر بالحجز ووصل تصفية الحساب.
وبناء على مقال التدخل الإرادي المدلى بهمن طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/09/2023 والمؤداة عنه الرسوم القضائية و الذي جاء فيه أنها بخصوص مقال التدخل الإرادي فإن شركة ا.م. تؤمن مسؤوليتها لدى شركة أ.ت.م. بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 المبرمة بينهمامما يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محل العارضة فيما قد تقضي به المحكمة في مواجهتها عند الاقتضاء وفي الرد على مطالبة المدعي فإن العارضة تلتمس من المحكمة حفظ حقها في الرد على مطالبه بعد تسجيل تدخل مؤمنتها اختياريا في الدعوى مع كل ما يترتب على ذلك قانونا ، ملتمسة في مقال التدخل الإرادي بقبول المقال شكلا وموضوعا الاشهاد بتدخل شركة أ.ت.م. في الدعوى لتحل محل العارضة في الأداء عند الاقتضاء و في الرد على مطالبة المدعي حفظ حقها في الرد على مطالبه وتحميل خاسر الدعوى الصائر.
وأرفقت المذكرةب: نسخة من شهادة التامين.
وبعد استيفاء باقي الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/10/2023 الحكم المستأنف أصليا وفرعيا.
أسباب الاستئناف:
أسباب الاستئناف لأصلي:
حيث تمسك الطاعن بفساد التعليل الموازي لانعدامه وإساءة تطبيق القانون فإن الحكم الابتدائي بعدم قبول طلب التعويض عن الخصاص والعوار اللاحق بالبضاعة وقد جاء في تعليل المحكمة :الطلب في شقه المتعلق بالتعويض عن العوار و الخصاص اللاحق بالبضاعة جاء غير معزز بالوثائق الكافية للبت فيه ، اذ لم يعزز بسندات الشحن التي تثبت التعاقد مع المدعى عليه بخصوص نقل البضاعة و التي تحدد كمية البضاعة التي تولى نقلها وطبيعتها ، و بالتالي تعذر على المحكمة الوقوف على نوع و وزن البضاعة و وقت شحنها وما اذا كانت هناك تحفظات أو ملاحظات دونت بالسند وقت الشحن وبالتالي ومادام أن الأطراف مدعوون تلقائيا للإدلاء بما لديهم من حجج ، و مادام أن الوثائق المدلى بها لا تكفي للبت في مثل هذا الطلب فان ماله يبقى عدم القبول تطبيقالمقتضيات الفصل 32 من ق م م واسس الربان دعواه على المسؤولية التقصيرية لشركة استغلال الموانئ التي تسببت أثناء عملية التفريغ في ثقب على مستوى صابورة (خزان الماء ) BALLAST مما نتج عنه تسرب للمياه المالحة إلى جزء من البضاعة ( 8.640 طن ) و جعلها غير صالحة استهلاك ، كما تسببت في تشتت و ضياع جزء أخر (70.00 طن ) وانه وفضلا عن توجيه تحفظات دقيقة ومرفقة بصور توثق وتثبت ان الضياع الذي أصاب البضاعة وقع خلال مرحلة التفريغ، فقد عمد الطاعن إلى القيام بخبرة تكلف بإنجازها خبير في الشؤن البحرية، الذي وبعد حضوره ميدانيا ومواكبة عملية التفريغ خلص إلى ان سبب الضياع راجع لاستعمال كماشة مهترئة وعدم تغطية ما بين حافة الميناء والباخرة بالإضافة الى الشحن المفرط للحافلات وأن هاته الخبرة كانت بحضور خبير كل من شركة ا.م. السيد (ج.) وخبير شركات التأمين السيد (و.)، هذا الأخير الذي أكد هو الآخر وقوع ضرر في البضاعة وانه يكفي الاطلاع على الصور المرفقة بالمقال ليتجلى للمحكم ان التشتيت و النقص بالبضاعة مرده المناولة و التفريغ كما أن عملية التنقيط التي تقوم بها شركات المناولة و التفريغ تحت الروافع ( حافة السفينة) بناء على المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء لم تسجل أي تحفظ تجاه الربان، و بالتالي وفي غياب أي تحفظ في مواجهة الربان أثناء عملية التنقيط تحت الروافع فإن الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق للبضاعة بدون نقص او ضرر وان محكمة الاستئناف في نوازل مشابهة اكدت ان شركة التفريغ مسؤولة عن الضياع الحاصل اثناء تفريغ البضاعة أثناء الافراغ '' قرار 2647 بتاريخ 2023/04/17 ملف رقم 2023/8232/329 تعليل " (...) ، وإن الثابت من الصور المدلى بها من طرف الربان وكذا رسالة الاحتجاج أن البضاعة تعرضت للتشتيت خلال نقلها في الكماشات ، وبذلك فإن الخروج المباشر للبضاعة لا ينفي مسؤولية الطاعنة والتي هي غير مؤسسة على ايداعها بمخازنها وانما ناتجة عن التشتيت الذي حصل خلال قيامها بالإفراغ والحال ان الثابت من الصور المدلى بها أن البضاعة تعرضت للتشتيت وهو الأمر الذي لم يتطرق له الخبير ولم يحدد وزنه ولو على سبيل التقريب، لا سيما وان الوسيلة المستعملة في الافراغ ، وهي الكماشات ، تسمح بتشتيت جزء من البضاعة أثناء الإفراغ ...... قرار 3494 بتاريخ 2023/5/24 ملف رقم 2023/8238/996 " (...) أن الناقل ودرئالمسؤوليته المفترضة فقد أثبت توجيهه رسالة احتجاج إلى متعهدة الشحن والإفراغ بتاريخ 2020/05/03أخبرها من خلالها عن التشتيت الذي شهدته عمليات الإفراغ بواسطة آلياتها وسوء خدمات المناولة وأن ثبوت تنظيم الربان لاحتجاج كتابي على التشتيت والضياع الذي شهدته البضاعة في جزء منها أثناء عمليات المناولة المنائية التي قامت بها شركة ا.م. بواسطة آلياتها ورافعاتها وأثناء تواجد البضاعة تحت إشرافها ودون أن تبدي أي تحفظات بخصوص الحالة التي استلمتها عليها لا تحت الروافع ولا فيما بعد يجعل مسؤولية الناقل منتفية وعليه فأركان المسؤولية التقصيرية من خطأ (سوء التفريغ ) ضرر الثقب في الصابورة وضياع كمية من البضاعة وعلاقة سببيةمجتمعة ومتوفرة لا محالة وأن الربان أجبر على أداء مبلغ البضاعة التي تسببت في ضياعها شركة م.م.، لفائدة مؤمنة المرسل إليها "شركة ت.س." لرفع الحجز التحفظي الذي أوقعته على السفينة وبالتالي يكون محقا في الرجوع على المتسبب في الضياع شركة م.م. ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الإلغاء الجزئي للحكم الابتدائي عدد 9294 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/10/16 في ملف رقم 2023/8234/6650 في ما قضى به بعدم قبول طلب التعويض عن الخصاص والعوار اللاحق بالبضاعة والحكم تصديا بأداء المستأنف عليها شركة ا.م. لفائدة العارض مبلغ 127.869 درهم الذي يمثل مبلغ الضياع و العوار اللاحق بالبضاعة بالإضافة إلى صائر الدعوى، مع إحلال شركة ا.ت. محلها في الأداء .
أسباب الاستئناف الفرعي:
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 19/03/2024والذين أوضحا أنه في الجواب على المقال الاستئنافيبخصوص انتفاء صفة المستأنف في المطالبة بمبلغ 127.869,00 درهما الذي يقابل مبلغ الضياع الذي لحق البضاعة وأنه من جهة أولى، فإن المستأنف يزعم أنه خلال عملية المناولة التي قامت بها العارضة للبضاعة موضوع نازلة الحال تسببت في ثقب على مستوى خزان الماء BALLAST مما نتج عنه تسرب المياه للبضاعة وجعل جزء منها غير صالح للاستهلاك، الأمر الذي نتج عنه استصدار شركة ت.س. أمرا بإجراء حجز تحفظي على السفينة لضمان أداء مبلغ 127.869،00 درهما كتعويض عن الخصاص الذي لحق البضاعة، وأنه تبعا لذلك قام بأداء المبلغ المذكور لشركة التأمين لرفع الحجز قصد الإبحار في أسرع الآجال لكنه من ناحية أولى، فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على المقال الافتتاحي المدلى به من قبل المستأنف فسيتبين لها أن مطالبته بمقابل الخصاص الذي لحق البضاعة والذي حدده في مبلغ 127.869 درهما استند فيه على زعمه بأدائه لفائدة شركة التأمين المبلغ المذكور ومن تم فقد حل محلها للمطالبة بالمبلغ المذكور وأنه الخصم لم يدلي بوصل الحلول الذي يثبت صفته في المطالبة الحالية على علتها كما سيتم بيانه أدناه، خصوصا وأنه لا يربط أي اتفاق سواء بالعارضة أو مالكة البضاعة أو مؤمنتها يقضي بحلوله محلهمطبقاللفصل 211 من ظهير الالتزامات والعقود فإنه في غياب أي اتفاق يقضي بالحلول، أو وجود نص قانوني يقضي بذلك فإنه لا مجال للتمسك بمبدأ الحلول ومن ناحية ثانية، فإن مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه : " لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه ..." ويستفاد من المفهوم المعاكس لمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، أن الدعوى لا تكون ولا تقبل إلا إذا وجهت من ذي صفة على ذي صفة وأن الفقه والقضاء معا متفقان على أنه لا يتصور وجود دعوى بدون صفة، فإذا انتفت هذه الأخيرة انتفت الدعوى، لعدم قيام سبب لها وأنه ما دام المستأنف لم يدلي بوصل الحلول الذي يثبت صفته في المطالبة الحالية فإنه يكون من المناسب معه الحكم بعدم قبول طلبه وبخصوص عدم أحقية الخصم في المطالبة بمبلغ 127.869،00 درهما الذى يقابل مبلغ الضياع الذي لحق البضاعة وأنه من ناحية أولى، فإن الطاعنة تؤكد للمحكمة أنها غير مسؤولة عن الخصاص والعوار الذي لحق البضاعة موضوع نازلة الحال وأن مسؤوليتها المزعومة عن الخصاص الذي لحق البضاعة غير ثابتة لا واقعا ولا اتفاقا ولا قانونا ولا قضاء حتى يمكن القول التأمين بأحقية المدعي في مطالبته لها بإرجاعها له المبالغ التي قام بأدائها لشركة وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال مساءلة العارضة ومطالبتها بأداء مبالغ تفضل المستأنف من تلقاء نفسه وقام بتسليمها لشركة التأمين في ظل عدم وجود ما يلزمه بذلكوأنه من ناحية ثانية، فإن تمسك المستأنف بتقرير الخبرة لإثبات مادية الحادث فإنه غير كاف على اعتبار أن الخبير لم يعاين الحادث وظروف وقوعه وإنما عاين الأضرار اللاحقة بالباخرة فقط لتبقى مادية الحادثة غير ثابتة بتقرير الخبرة المطعون فيه على خلاف ما خلصت إليه محكمة الدرجة الأولىعن غير صواب وأنه بخصوص أسباب الاستئناف فإن المستأنف عليه يزعم أن العارضة بادرت وبمجرد وقوع العوار إلى القيام بإصلاحات مؤقتة على السفينة حتى يتأتى لها الإبحارلكنه من ناحية أولى، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المدلى به من قبل المستأنف عليه فرعيا نفسه والمنجز بواسطة الخبير عبد العزيز (ج.) فسيتبين لها أن الإصلاحات التي قامت بها العارضة إصلاحات نهائية وكما تم الاتفاق عليها، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المدلى بنسخة منه رفقته فسيتبين لها أن المستأنف عليه فرعيا لم يبدي أي تحفظات بخصوص الإصلاحات التي قامت بها الطاعنة أو ضمنها ما يفيد أنها مؤقتة كما يزعم من خلال مقاله الافتتاحي، كماأن نفس الخبير أشار من خلال تقريره على أنه وفور انتهاء الإصلاحات التي قامت بها العارضة قام بإجراء مجموعة من الاختبارات على مستوى الخزان الذي لحقه الثقب المطالب بالتعويض عنه للتأكد من تسرب المياه إليه من عدمه، فأكد على أنه لم تعد تتواجد به أيأضرار، الأمر الذى يثبت بأن الإصلاحات التي قامت بها العارضة كانت نهائية، وباطلاع المحكمة على الصفحة 3 من تقرير الخبرة فسيتبين لها أن الطرفين سواء العارضة أو المستأنف عليه قد تنازلوا عن حقهم في المطالبة بأي تعويض عن الضرر الذي لحق السفينة على اعتبار أنه تم إصلاحه وأن موضوع الدعوى الحالية يدخل في إطار هذا الجزء من التنازل الذي وقع بين الطرفين، إن إذ يخص المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي من قبل العارضوأنه عملا بمقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات ولا يخفى عن المحكمة أن التنازل عن الحق كما هو الشأن في نازلة الحال يؤدي عملا بمقتضيات كل من الفصل 119 و 120 من قانون المسطرة المدنية إلى التشطيب عن الدعوى والحكم تبعا لذلك بعدم قبول الطلب وبخصوص عدم أحقية المستأنف عليه في المطالبة بمبلغ 8500 درهما المقابل المصاريف الخبرة فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أن المستأنف عليه لم يدلى بما يفيد أداؤه المبلغ المطالب منه للخبير، إلا أن المصاريف التي يطالب بها المدعي في نازلة الحال لم يسبق لها أن أداها من أساسه لشركة التأمين سلام وأن هذه المصاريف عموما هي مصاريف داخلية تخص الخصم وأن الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حساب العارضة، وبذلك تكون مطالبة الأخير في هذا الصدد غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون، ملتمسة في الاستئناف الأصليرده لعدم ارتكازه على أساس وجعل الصائر على عاتق رافعه وفي الاستئناف الفرعيقبوله شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء العارضة لفائدة المس تأنف لمبلغ 43.500،00 درهم وجعل الصائر على عاتق الخصم .
أرفقت ب:نسخة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاءنسخة من القرار عدد 2725 ونسخة من القرار تحت عدد 4339 ونسخة من تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير عبد العزيز (ج.).
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 02/04/2024والذي أوضح حول الصفة فيما يخص التعقيب على المذكرة الجوابية تدفع المستأنف عليها بكون العارض لم يدلي بوصل الحلول وبالتالي فان صفته غير قائمة وأن العارض ليس بشركة تأمين ليكون ملزم بالأدلاء بوصل حلول، و لكون التعويض المطالب به لا يخص ضرر أصاب الغير المؤمن له، بل يخص الضرر الذي حصل له مباشرة بسب ثقب الصابورة، و الذي حصل للبضاعة وهي في عهدته قبل ان يسلمها للمرسل اليه وأن طلب الطاعن قدم في إطار الرجوع على الغير المتسبب في الضرر وليس في اطار عقد التأمين وان الطاعن ادلى بوصل صافي الحساب الذي يثبت أداء التعويض على البضاعة التي لحقها عوار بسبب مقاولة التفريغ و التي اجبر على أدائها ، وعليه يبقى محق في الرجوع على الغير المتسبب في الحادثة وحول احقية العارض في المطالبة بالتعويض عن ضرر البضاعة تدفع المستأنف عليها ان مسؤوليتها غير قائمة و ان العارض قام بأداء مبالغ غير مستحقة من تلقاء نفسه ان مسؤولية المستأنف عليها قائمة وثابتة من خلال خبرتين تواجهيتين أنجزتا من طرف خبيرين مختلفين ، وحول الكمية المفرغة من الباخرة فإن المحكمة الابتدائية قضت بعدم قبو طلب التعويض عن الخصاص الحاصل للبضاعة بعلت انه جاء غير معزز بسندات الشحن التي تثبت التعاقد مع المرسل اليه بخصوص نقل البضاعة و تحدد كمية البضاعة التي تولى الناقلنقلها وان عارض يدلي للمحكمة بسندات الشحن التي تثبت صفة الأطراف وكمية البضاعة المشحونة، وهي نفس الكمية المنصوص عليها في تقرير الخبرة لكل من الخبير (و.) و ا.م. وفيما يخص الاستئناف الفرعي تزعم شركة ا.م. ان الإصلاحات التي قامت بها نهائية و ان العارض لم يبدي تحفظات عليها بل وانه تنازل عن حقه في المطالبة بالتعويض وادلت بخبرة منجزة من طرف الخبير (ج.) كدليل على ذلك وان العارض ينفي ان يكون قد صرح للخبير انه يتنازل عن حقه في المطالبة بالتعويض وانه يعتبر ان الإصلاحات نهائية وان تقرير السيد الخبير جاء غير موضوعي ولا يمكن اعتبار الإصلاحات التي قامت بها شركة م.م. نهائية للاعتبارات التاليةان المستأنفة فرعيا وبعد القيام بالإصلاحات المؤقتة يوم 2022/7/14 قامت ببعث رسالة في نفس اليوم الى الممثل المحلي للعارض بالمغرب تخبره من خلالها انه لا يمكنها القيام بالإصلاحات النهائية كونهالا تتوفر على اطار قانوني لدلك وجاء في الرسالة الالكترونية ما يلي بعد رسالتك الإلكترونية، يرجى ملاحظة أن مرسى المغرب ليس لديها إطار لطلب الخدمة مباشرة من CAM على هذا النحو، نطلب منك أن ترسل لنا تقدير إصلاح CAM للتحقق من صحته من قبل الخبير (ج.) وتحمل تكاليف الإصلاح التي ستتحملها منا لاحقاً عبر المطالبةللتذكير فان شركة م.م. شركة تابعة للدولة و بالتالي فلا يمكنها اللجوء الى خدمات شركة معينة و صرف مبلغ مالي يفوق قدر معينا دون اللجوء الى مساطر معينة (طلب العروض الخ ) وان الإصلاحات المتعلقة باجزاء ترتبط بسلامة السفينة وقابليتها على الإبحار تنجز لزوما في ورش معتمد و مختص بإصلاح السفن تحت رقابة شركة التصنيف société de classification تكون معتمدة من طرف المنظمة الدولية لمؤسسات التصنيف IACS ، التي تمنحها شهادة تفيد الإصلاح والقابلية للإبحار و المطابقة لمعاير السلامة المحددة من طرف المنظمة البحرية الدولية IMO وان المعاهدات الدولية لسلامة الإبحار ومدونة التجارة البحرية في المادة 33 مكرر يحيلان على شركة المراقبة Société de classification و على دورهاوانه لا يستساغ منطق ان يكلف اصلاح صابورة باخرة 3485 درهم كما يزعم ذلك السيد الخبير وأن إصلاح هذا النوع من الأضرار يستوجب تفريغ الخزان تماما و قطع الجزء المخروم وتعويضه بقطعة مماثلة من الفولاذ البحري Toller marine المقاوم للصدأ ولرطوبة البحر، وعملية اللحام تنجز لزوما من طرف لحام مصنف Soudeur certifier من خارج وداخل الخزان بالاستعانة بقنينة أكسجين وهو مالم تقم به المستأنف عليها وحول التعويض عن مصاريف الخبرة فإن الخبرة في الميدان البحري خاصة تعد إجراء ضروريا يتعين على المتضرر سلوكه لإثبات الضرر في وقته المناسب حتى لا تتلاشى مسبباته أي أنها من المصاريف التي يضطر المؤمن له إلى إنفاقها لتحديد الأضرار وأسبابها ، ذلك أن الأضرار البحرية تعد مما يصعب إثابته بمرور الوقت ، و بالتالي فهي نتيجة غير مباشرة للضرر تقع علىعاتق المتسبب فيه ، ملتمسا في المذكرة الجوابية رد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفق ما جاء في ملتمس المقال الاستئنافي للعارض وفي الاستئناف المثار رده و تأييد الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بالتعويض عن الضرر.
أرفقت ب: قرار محكمة النقض و16 سند شحن ورسالة الكترونية وخبرة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 16/04/2024 والذي أوضح أنه بخصوص الدفع بانعدام الصفة فإنه من ناحية أولى، فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على المقال الافتتاحي المدلى به من قبل المستأنف فسيتبين لها أن مطالبته بمقابل الخصاص الذي لحق البضاعة والذي حدده في مبلغ 127.869 در هما استند فيه على زعمه بأدائه لفائدة شركة التأمين المبلغ المذكور ومن تم د حل محلها للمطالب ة بالمبلغ المذكورة وأنه الخصم لم يدلي بوصل الحلول الذي يثبت صفته في المطالبة الحالية على علتها كما سيتم بيانه أدناه، خصوصا وأنه لا يربط أي اتفاق سواء بالعارضة أو مالكة البضاعة أو مؤمنتها يقضي بحلوله محلهم وأن المستأنف يزعم بأنه غير ملزم بالإدلاء بوصل الحلول لكون التعويض المطالب به لا يخص ضررا أصاب الغير المؤمن له بل يخص الضرر الذي حصل له مباشرة بسبب ثقب الصابورة، والذي حصل للبضاعة وهي في عهدته قبل أن يسلمها للمرسل إليه ..." وأن المبلغ المطالب به تم تسليمه للغير من قبل المستأنف ( شركة التأمين التي حلت محل المرسل إليه ) وهو ما أكده الخصم خلال كافة أطوار هذه المسطرة وأن مقتضيات الفصل 211 من ظهير الالتزامات والعقود تنص على أنه " الحلول محل الدائن في حقوقه يقع إما بمقتضى الاتفاق، وإما بمقتضى القانون..." وأنه يستشف من الفصل المذكور أنه في غياب أي اتفاق يقضي بالحلول، أو وجود نص قانوني يقضي بذلك فإنه لا مجال للتمسك بمبدأ الحلول المقرر قانونا من خلال مقتضيات الفصل 211 من ظهير الالتزامات والعقود وأنه من ناحية ثانية، فإن مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه: " لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه ويستفاد من المفهوم المعاكس لمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، أن الدعوى لا تكون ولا تقبل إلا إذا وجهت من ذي صفة على ذي صفة وأن الفقه والقضاء معا متفقان على أنه لا يُتصور وجود دعوى بدون صفة ، فإذا انتفت هذه الأخيرة انتفت الدعوى، لعدم قيام سبب لها وأنه ما دام المستأنف لم يدلي بوصل الحلول الذي يثبت صفته في المطالبة الحالية فإنه يكون من المناسب معه الحكم بعدم قبول طلبه وبخصوص عدم أحقية الخصم في المطالبة بمبلغ 127.869.00 درهما الذي يقابل مبلغ الضياع الذى لحق البضاعة فإنه من ناحية أولى، فإن العارضة تؤكد للمحكمة أنها غير مسؤولة عن الخصاص والعوار الذي لحق البضاعة موضوع نازلة الحال وأن مسؤولية العارضة المزعومة عن الخصاص الذي لحق البضاعة غير ثابتة لا واقعا ولا اتفاقا ولا قانونا ولا قضاء حتى يمكن القول بأحقية المدعي في مطالبته لها بإرجاعها له المبالغ التي قام بأدائها الشركة التأمين بل الأكثر من ذلك أن الربان يقر من خلال مذكرته الجوابية أن اص لحق البضاعة وهي في عهدته الخصم وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال مساءلة العارضة ومطالبتها بأداء مبالغ تفضل المستأنف من تلقاء نفسه وقام بتسليمها لشركة التأمين في ظل عدم وجود ما يلزمه بذلك وأنه، من ناحية ثانية، وعملا بمقتضيات الفصل 69 من ظهير الالتزامات والعقود فإن: " من دفع باختياره ما لا يلزمه عالما بذلك، فليس له أن يسترد ما دفعه " و كرس الاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى في أحد قراراته نفس المقتضى وأكد على أنه : " إذا أقدم الشخص بدفع مبلغ غير مستحق لخصمه عن بيئة واختيار وهو عالم بأنه غير ملزم بدفعه له ، ليس من حقه طلباسترداده " وأن إيقاع شركة التأمين حجزا تحفظيا على الباخرة وأداء المستأنف لها المبالغ موضوع الحجز لأكبر دليل على مسؤوليته عن الخصاص الذي لحق البضاعة خصوصا وأنه لم يتم تقديم أي مطالبة من قبل هذه الأخيرة في مواجهة العارضة أو توجيه تحفظات لها في هذا الإطار وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه الحكم برفض مطالبة المستأنف لعدم ارتكازها على أساس وبخصوص الدفع بكون الإصلاحات التي تم القيام بها اكتست صبغةنهائية وأن المستأنف عليه يزعم أن العارضة بادرت وبمجرد وقوع العوار إلى القيام بإصلاحات مؤقتة على السفينة حتى يتأتى لها الإبحارلكنه من ناحية أولى، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المدلى به من قبل المستأنف عليه فرعيا نفسه والمنجز بواسطة الخبير عبد العزيز (ج.) فسيتبين لها أن الإصلاحات التي قامت بها العارضة إصلاحات نهائية وكما تم الاتفاق عليها وانه من ناحية ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المدلى بنسخة منه رفقته فسيتبين لها أن المستأنف عليه فرعيا لم يبدي أي تحفظات بخصوص الإصلاحات التي قامت بها العارضة أو ضمنها ما يفيد أنهامؤقتة كما يزعم من خلال مقاله الافتتاحي وأن كافة الادعاءات التي تبناها الخصم بخصوص كون العارضة مؤسسة عمومية وما يترتب عن ذلك من كون أن العارضة لا يحق لها الاستعانة بخدمات أي طرف آخر إلا عن طريق مسطرة طلب العروض فتبقى بدورها مردودة وغير مرتكزة على أساس خصوصا وأنها شركة مساهمة تجارية تخضع للقانون الخاص ولعل ما يثبت ذلك أن نازلة الحال تروج أمام القضاء التجاري لا الإداري ويجدر التأكيد ان الخبير (ج.) قد أكد في تقريره بانه قد قام بإخبار الربان بان العارضة متعاقدة مع شركة تتوفر على "الحامين" معتمدين حسب الجمعية الدولية لجمعيات التصنيف وأن الصفائح المعدنية وقضبان اللحام كذلك certifié معتمدةو أنه تبعا لذلك تقرر إجراء اختبار منع تسرب المياه من الصابورة عن طريق التعبئة الكاملة للصابورة بالاتفاق المتبادل بين أطراف النزاع، و هو ما تم تبعا لذلك اعتباره أن ترميم الضرر كان نهائيا وتم ترميم الصابورة التالفة بما يرضي الربانوأن العارضة تؤكد ان اشغال الاصلاح تم انجازها من طرف شركة مختصة معتمدة دوليا وقد وافق ربان الباخرة على القيام بهاتهالاصلاحات وسمح بولوج العاملين واللحامين على ظهر الباخرة وأنه من ناحية ثالثة، فإن نفس الخبير أشار من خلال تقريره على أنه وفور انتهاء الإصلاحات التي قامت بها العارضة قام بإجراء مجموعة من الاختبارات على مستوى الخزان الذي لحقه الثقب المطالب بالتعويض عنه للتأكد من تسرب المياه إليه من عدمه، فأكد على أنه لم تعد تتواجد به أي أضرار، الأمر الذي يثبت بأن الإصلاحات التي قامت بها العارضة كانت نهائية وبخصوص عدم أحقية المستأنف عليه في المطالبة بمبلغ 8500 درهما المقابل لمصاريف الخبرة فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أن المستأنف عليه لم يدلى بما يفيد أداؤه المبلغ المطالب منه للخبير وأنه من ناحية أولى، فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه " يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية " وأن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع وأن المتفق عليه فقها وقضاء أن أتعاب الخبرة الحبية يتحملهاطالبها، كما أن المبالغ المؤداة في هذه الحالة كثيرا ما تكون مبالغ فيها وتحوم حولها الشبهات وبالتالي ليس من العدل في شيء أن يتحملها من لم يطلب الخبرة ول م يس تفد منه وأنه من ناحية ثانية، وبخصوص استحقاق المستأنف عليه المصاريف الخبرة فإن مبدأ الحلول المنتفي في نازلة الحال كما سبق بيانه أعلاه، يقصد به أن هذا الأخير يحل محل الدائن في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في الفصل 212 من ظهير الالتزامات والعقود، إلا أن المصاريف التي يطالب بها المدعي في نازلة الحال لم يسبق لها أن أداها من أساسه لشركة التأمين سنلام ، ملتمسة في الاستئناف الأصليرده لعدم ارتكازه على أساس وجعل الصائر على عاتق رافعه وفي الاستئناف الفرعيبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء العارضة لفائدة المستأنف لمبلغ 43.500.00 درهما وجعل الصائر على عاتق الخصم.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 16/04/2024حضر الأستاذ الادريسي وحضر الأستاذالخو عن الأستاذبويقين ادلى بمذكرة جوابية حاز الأستاذالادريسي نسخة والتمس اجلا فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/04/2024 تم تمديدها لجلسة 07/05/2024
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئناف الأصلي:
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف فساد التعليل الموازي لانعدامه وإساءة تطبيق القانون، على اعتبار أنه لا يوجد ما يثبت أن الخصاص الذي حصل بالبضاعة كان في الوقت التي كانت في عهدة الناقل البحري وأن أركان المسؤولية التقصيرية مجتمعة ومتوفرة ويكون محقا في الرجوع على المتسبب في ضياع البضاعة شركة "م.م.".
وحيث إنه بالاطلاع على وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب خ.ب. التي تمت بحضور الخبير عبد العزيز (ج.) المعين من طرف شركة ا.م. يتبين أن الخصاص الذي لحق البضاعة كان نتيجة خطأ أعوان شركة ا.م. أثناء تفريغهم للبضاعة بتاريخ 05/07/2021 بسبب ثقب بصهريج خزان الماء بالباخرة. وهو الأمر الذي لم تدلي المستأنفة بما ينفيه أو عدم حصوله مما تبقى مسؤوليتها قائمة وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف عن صواب وبالتالي يتعين رد السبب المتمسك به وتأييد الحكم المستأنف.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المبسوطة أعلاه.
وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون الإصلاحات التي قامت بها المستأنفة فرعيا هي إصلاحات نهائية وليست مؤقتة وقد تمت الإشارة إلى ذلك في تقرير الخبرة وسبق للطرف المستأنف عليه التنازل عن حقه في المطالبة بأي تعويض عن الضرر الذي لحق السفينة. فإنه وعلى خلاف ذلك فإن البين من وثائق الملف وخاصة الرسالة الالكترونية المدلى بها من طرف ربان الباخرة المؤرخة في 14/07/2022 أن المستأنفة فرعيا قد قامت بالإصلاحات المؤقتة وتخبر المستأنف عليه فرعيا أنه لا يمكنها القيام بالإصلاحات النهائية كونها لا تتوفر على الإطار القانوني لذلك ولا يمكنها طلب الخدمة مباشرة CAM وتطلب منه إرسال جميع المستندات التي تبرر تكاليف الإصلاح التي ستتحملها والتحقق من صحة ما جاء في الخبرة، وهو ما لم تنكره المستأنفة فرعيا ولم تدلي بما يثبت عكس ما جاء في الرسالة أعلاه، أي أن تلك الإصلاحات التي همت السفينة موضوع الدعوى كانت نهائية، مما تبقى معه حجة لإثبات ما جاء فيها تماشيا مع حرية الإثبات في الميدان التجاري ويبقى سبب الطعن غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث إنه وعلى خلاف ما تمسكت به الطاعنة حول التعويض عن مصاريف الخبرة، فإنه من معلوم أن الفورية في إنجاز الخبرة البحرية له أهمية بالغة لخصوصية البضاعة ومعاينة الأضرار والعوار اللاحق بها فور وصولها مما يستلزم معه الأمر، القيام بالخبرات في إبانها وقبل الحكم بها من طرف المحكمة. وطالما أنها تنجز بشكل حضوري ووفق الشكليات القانونية ولا تكون محل طعن أو منازعة جدية يتم اعتمادها كوسيلة إثبات إلى جانب باقي وثائق الملف ويتم الحكم بالتعويض عن مصاريف إنجازها وتحميلها للطرف المتسبب في الضرر وهو في نازلة الحال المستأنفة فرعيا مما يكون معه سبب الطعن غير جدير بالاعتبار ويتعين رده.
وحيث تبعا لما فصل أعلاه يبقى الحكم المستأنف قد صادف الصواب ومعللا تعليلا قانونيا سليما مما يتعين تأييده رد الاستئنافين الأصلي والفرعي وتحميل كل طرف صائر استئنافه اعتبارا لما آل إليه طعنه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي
في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025