Responsabilité du transporteur maritime : l’indemnisation est limitée à la valeur des marchandises et aux frais prouvés, à l’exclusion du gain manqué non justifié (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55191

Identification

Réf

55191

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2827

Date de décision

22/05/2024

N° de dossier

2024/8238/413

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime, la cour d'appel de commerce était saisie de la perte de marchandises consécutive à la chute de conteneurs en mer. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser intégralement le destinataire sur la base d'un rapport d'expertise.

L'appelant soulevait plusieurs moyens, tenant notamment à l'irrégularité de la procédure de première instance, à l'inopposabilité du rapport d'expertise amiable, à l'existence d'un cas de force majeure et, subsidiairement, à la limitation de sa responsabilité. La cour écarte les moyens de procédure et de fond, retenant que la comparution de l'appelant a couvert les éventuels vices de notification et que la tempête en mer ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire pour un professionnel.

Elle juge également qu'un rapport d'expertise amiable, bien que non soumis au contradictoire judiciaire, peut être retenu comme élément de preuve pour l'évaluation du préjudice, la détermination de la responsabilité relevant de l'office exclusif du juge. Toutefois, la cour retient que l'indemnisation ne peut inclure des postes de préjudice tels que le manque à gagner ou les frais de douane lorsque ceux-ci reposent sur de simples estimations de l'expert non étayées par des pièces justificatives.

En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation aux seuls postes de préjudice matériellement prouvés, soit la valeur de la marchandise et les frais de magasinage.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م. بواسطة دفاعها ذ/ سمية الودغيري بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/01/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/10/2023 تحت عدد 9925 في الملف رقم 4021/8234/2023 و القاضي فيالشكل : بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثالثة و بقبوله في الباقيو فيالموضوع : بأداء المدعى عليهما الأول و الثانية تضامنا لفائدة الجهة المدعية مبلغ 367.895,89 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحميلهما الصائر تضامنا و برفض باقي الطلبات .

في الشكل:

و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ه. و من معها تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 03/04/2023 ، والتي تعرض فيه أنها استوردت حمولة من 428 طردا من آلات الغسيل CARTONS WASHING MACHINE ، عهدت بنقلها الى شركة OOCL ، استنادا لعقد النقل المبرم بينهما ،و قد التزمت هذه الأخيرة بنقل هذه البضاعة المعبأة داخل الحاويتين رقم CNU7488197 و رقم FCIU9536695من ميناء NINGBO بالصين إلى ميناء الدار البيضاء ، وان هذه البضاعة تم شحنها على متن السفينةCMA CGM GREENLAND بمقتضى سند الشحن عدد 2136636330 0OCLU ، و قد تمت مسافنتها على متن الباخرة RAINER D من ميناء VALENCIA إلى ميناء البيضاء كما يؤكد ذلك الاذن بالتسليم PORTNET الصادر بتاريخ 07 دجنبر 2022 وأن هذه السفينة رست بميناء البيضاء يوم 7 نونبر 2022 .موضحة أنه خلال الرحلة البحرية سقطت هاته الحاويتين في البحر ، كما يستفاد ذلك من شهادة الربان ،و قد تم العثور على الحاوية عدد NCSNU7488197 واخراجها من البحر ، في حين أن الحاوية عدد NFCIU9536695 لم يتم العثور عليها لحد الان و أكدت أنه تمت معاينة الخسائر اللاحقة بالبضاعة المعبأة في الحاوية عدد NCSNU7488197 بتاريخ 2022/11/11 في محطة حاويات SOMAPORT من طرف مكتب الخبرات N.A.E. ، الذي خلص في تقريره الحضوري والتواجهي بالنسبة لجميع الأطراف المؤرخ في 2023/01/15 إلى أن الأضرار والصدأ والتشوه الحاصل للبضاعة نتيجة سقوط الحاوية في البحر و تبللها التام تسبب في هلاكها الكلي إذ أصبحت غير صالحة للاستعمال التجاري وخلص كذلك في تقريره إلى تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها نتيجة الهلاك الكلي للبضاعة détérioration totale de la cargaison ، بناء على فواتير شراء البضاعة ومصاريف تعشیرها و نقلها و تخزينها وكذا ذعائر التأخير المترتبة عن الحادث المذكور في مبلغ 190.447،99 درهم . وبخصوص البضاعة المعبأة داخل الحاوية رقم N°FCIU9536695 فقد تمت معاينة الخسائر المترتبة عن سقوطها في البحر و عدم العثور عليها بتاريخ 2022/11/11 في محطة حاويات SOMAPORT من طرف نفس مكتب الخبراتالذي خلص في تقريره الحضوري والتواجهي بالنسبة لجميع الأطراف المؤرخ في 2022/11/17 إلى أن الحاوية عدد NFCI9536695 لم يتم العثور عليها وخلص كذلك في تقريره إلى تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها نتيجة الهلاك الكلي للبضاعة بناء على فواتير شراء البضاعة ومصاريف تعشیرها و نقلها و تخزينها وذعائر التأخير في مبلغ 177.447،99 درهم . و أكدت أنها أدت مجموعة من المصاريف من قبل مصاريف شراء البضاعة وكذا مصاريف نقل وتخزين البضاعة وذعائر التأخير و إنجاز الخبرة ،وعليه فإن حجم الخسارة الإجمالية بلغ 06، 446.475 درهم . ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهم تضامنا بأدائهم لها مبلغ 06 446.475 درهم عن أصل الخسارة بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم عليهم بأدائهم لفائدتها تعويضا عن التماطل بمبلغ قدره 66.971,25 درهم طبقا لمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع والحكم بتحميلهم الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على مذكرة في الشكل المدلى بها من طرف شركة ت.م. بواسطة نائبها بجلسة 05/06/2023 جاء فيها أن هذا الطلب غير مقبول شكلا على اعتبار أن النزاع يتعلق بمسؤولية الناقل البحري وهي مسؤولية عقدية يثبتها عقد النقل البحري الرابط بين الطرفين المجسد في وثيقة الشحن المدلى بها من طرف المدعية و التي تشير بأن الناقل البحري هو شركة OOCL أو ORIENT OVERSEAS CONTAINER LINE . موضحة أنها مجرد وكيل بحري عن الناقل مصدر وثيقة الشحن ينحصر دورها فقط في إشعار المرسل إليه المدعية - الوارد إسمها في وثيقة الشحن بوصول البضاعة AVIS DARRIVEE والقيام بإسترجاع أصل وثيقة الشحن من المرسل إليه مقابل تمكينه من سند التسليمdeliver،وأنها أشعرت المدعية بوصول بضاعتها بواسطة رسالة إلكترونية بتاريخ 2022/11/05 مرفقة بفاتورة للمصاريف المينائية وأنه بعد أداء المدعية قيمة المصاريف المينائية أرجعت لها أصل وثيقة شحن مقابل حصولها على سند التسليم المدلى بنسخة منه . وأن المدعية تقدمت بالدعوى ضدها دون أن تبين الأساس القانوني لهذه الدعوى ،رغم أنها لم تضطلع بدور النقل البحري كما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها رفقة المقال الإفتتاحي . مذكرة في هذا الاطار بمقتضيات المادة 921 من قانون الإلتزاماتوالعقود .و في هذا الاطار أكدت أنه سبق للمحكمة التجارية بأكادير أن أصدرت حكما يتعلق بنازلة مشابهة في إطار الملف عدد 2012/5/814 جاء في تعليله " وأنه حقا فإن المحكمة برجوعها إلى سند الشحن الذي يعتبر أساس لمعرفة من هو الناقل البحري يتضح أنه يحمل رأسية الشركة المدخلة في الدعوى وبالتالي فهو صادر عنها وأن توقيع المدعى عليها في السند المذكور كان بصفتها وكيلا للسفينة الذي يعرفه الفقه بأنه الشخص الذي يعينه المجهز لكي يقوم عنه بالعمليات أو الأعمال المتعلقة بالحاجات المعتادة واللازمة لإستغلال السفينة مما يتعبن معه القول بإخراج المدعى عليها شركة ك. من الدعوى وأنه بتقديمها طلبها في مواجهة العارضة رغم أنها مجرد وكيل يكون الطلب الحالي مختلا شكلا ويليق التصريح بعدم قبوله" . و التمست التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها وإخراجها من الدعوى دون صائر و احتياطيا حفظ حقها في حال إدلاء المدعية بأية وثيقة.

وبناء على مذكرة اضافية في الشكل المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبتها بجلسة 04/09/2023 جاء فيها أن المدعية لم تصلح المسطرة الحالية بتوجيه الدعوى ضدها بعنوانها الصحيح و هي متواجدة خارج أرض المغرب كما أن المدعية لم تتقدم بأي وثيقة يمكن من خلالها أن تفيد أنها مستوطنة بالمغرب لدى شركة م." أو لدى شركة ت." ، هذا و أن صورة تقرير الخبرة المدلى بها من طرف المدعية تشير إلى أن مجهزة الباخرة "Rainer "D" ، و هو الطرف المدعى عليه الأول بالدعوى، هي شركة B.M. المستوطنة لدى شركة "Marmedsa / Trafimarو أن الإنذار المشترك الموجه لكل من ربان الباخرة "Rainer "D" المدعى عليه الأول و الشركة OOCL" المدعى عليها الثانية باعتبارهما مستوطنين معا لدى شركة م." تتضمن الملاحظة أنه رفض السيد (و.) التوصل بدعوى أن المعني بالأمر لا تربطهما علاقة بالشركة » و الإنذار المشترك الثاني الموجه لربان الباخرة Rainer D" و "الشركة " OOCL" و اللذان اعتبرتهما المدعية في الإنذار الثاني أنهما مستوطنين معا لدى شركة ت." هو كذلك يحمل الإشارة إلى أنه رفضت أمال (ح.) التوصل بصفتها مستخدمة بالشركة المعنية بالأمر بذكرها» و ذلك يدل على أنه لا شركة ت." و" لا "شركة م." وكيلتين عنها ، و ما يزيد في الغموض في الإجراءات المقيمة من طرف المدعية هو توجيه إنذار مشترك ما بين طرفين لا تربطهما أية علاقة و ذلك دون أي توضيح عن نواياها خصوصا و أنها لها مصالح متعارضة مع المدعى عليه الأول ربان الباخرة "Rainer "D" الذي صرحت أنه مسؤول عن سقوط الحاويتين موضوع النزاع في البحر بميناء البيضاء و إضافة إلى ذلك فإن شركة ت. أدلت بمذكرة بجلسة 05 يونيو 2023 ارفقتها بصورة من وصل التسليم لفائدة المدعية تدعي أنه صادر عنها لكن بالاطلاع على الوثيقة يظهر بكل وضوح أنه صادر عن شركة م." " ، وبخصوص الباخرة "Rainer D" دون الإشارة إليها و هي شركة. OOCL كما توضح الوثيقة المذكورة أن "شركة ت." لها صفة المرسل إليها "Receptionnaire" أي أنها تمثل المدعية شركة H.C." و بالتالي لا علاقة لها بها ، أما الوثيقة الثانية المرفقة لمذكرة شركة ت." فإنها عبارة عن رسالة إليكترونية موجهة من طرف Leila (S.) عن شركة م." و الموجهة إلى شركة H.C." تشعرها أنه سيتم إفراغ حمولتها بميناء البيضاء في تاريخ 2022/11/06 من باخرة "Rainer D" و بالتالي فإن جميع الوثائق المدلى بها لا من طرف المدعية و لا من طرف شركة ت." و هي كلها فقط صور لا تشير أبدا إلى شركة OOCL" ،و لا يمكن إطلاقا الاستنتاج منها أن هذه الأخيرة مستوطنة لدى أي من شركة م." أو "شركة ت." . و ذكرت في هذا الاطار بالفصل 879 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على أن الوكالة عقد بمقتضاه آخر بإجراء عمل مشروع لحسابه وأن الوكالة غير ثابتة في نازلة الحال لعدم الإدلاء بأي عقد رابط بينها و "شركة ت." أو "شركة م." و بالعكس من ذلك فإن جميع وثائق الملف بما فيها تصريحات الشركتين المذكورتين للمفوض القضائي المكلف بتبليغ الإنذارين المذكورين أعلاه أنهما لا علاقة لهما بالعارضة و أن الوثائق المدلى بها من طرف شركة ت." تدل على أنها تمثل المدعية (Receptionnaire) و ليس هي . و في هذا الاطار أشارت الى القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2021/09/20 بالملف عدد 2021/8232/2841 و الذي أكد " وأن المستانفة الأصلية شركة ت.ا. لم تدل بأية حجة مقبولة قانونا تثبت كون شركة د. هي وكيلة للمستأنف عليه الأصلي و أنها بتلك الصفة لها الحق في التوصل برسالة الإنذار المؤرخة في 2018/11/02 نيابة عنه أو التصرف نيابة عنه بالقول أو الفعل و بالتالي فإن كلا من الرسالة المؤرخة في 2018/11/02 وتلك الصادرة عن شركة د. بتاريخ 2018/11/09 يكونان موجهتين و صادرتين غير ذي صفة فى مواجهة المستأنف عليه الاصلى ولا أثر لهما فى مواجهته و بالتالي لا أثر لهما على التقادم» و أكدت في الأخير أنها تتمسك بمقتضيات الفصل 37 من قانون المسطرة المدنية بخصوص استدعاء الأشخاص المتواجدين خارج المغرب . و من جهة أخرى أكدت أن جميع وثائق الملف عبارة فقط عن صور لا تكتسي أي قوة حجية عملا لمقتضيات الفصل 440 من قانون المسطرة المدنية وأن جميع الوثائق تفيد أن الضرر لحق الحمولتين لما كانتا على متن الباخرة "راينرد" .و أكدت أن الوثيقة الوحيدة التي تشير إلى شعارها و اسمها هي صورة من ما اسمته المدعية بوثيقة الشحن وأكثر من ذلك فإنها اختصرت المدعية بالإدلاء بصورة من وجه الوثيقة دون ظهرها الذي يفترض تضمين شروط عقد النقل المزعوم مما يتعين معه استبعاد الوثيقة من المناقشة و التصريح بعدم قبول الدعوى في ما هي موجهة ضدهالانعدام إثبات صفة هذه الأخيرة . و أضافت أن المدعية لم تدل لحد الآن بالوثائق المشار إليها بمقالها و هي الإذن بالتسليم "Portnet" و الشهادة التي صرحت أنه أصدرها ربان الباخرة "Rainer D" بخصوص سقوط الحاويتين بالبحر وأن جميع هذه الإخلالات و التناقضات و الغموض تجعل الدعوى مقدمة ضدها بسوء النية و غير مقبولة و غير مؤسسة شكلا ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى ضدها مع حفظ حقها في الجواب في الموضوع .

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 25/09/2023 جاء فيها أن مصلحة شركة OOCL أصبحت منتفية في الدفع بعدم تبليغها بموطنها المختار و بأنها لم يسبق لها أن عينت محل مخابرة لدى شركة م. بالرغم من توصلهابالإستدعاء للجلسة عن طريق شركة م. وذلك بمجرد إدلائها بأوجه دفاعها بواسطة مذكرتيها الجوابية المذكورة ويجدر تذكير المدعى عليها بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على ما يلي : يسري" نفس الحكم بالنسبة لحالات البطلان والإخالالات الشكلية والمسطرية التي لا تقبلها المحكمة لا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا . و أكدت ان أساس هذه الدعوى هو عقد النقل البحري الذي يجسده سند الشحن وبالفعل فان الثابت أن العملية التجارية تمت بمقتضى سند الشحن OOLU2136636330 الصادر عن الناقل البحري OOCL ، و أكدت سابق ما ورد بمقالها مضيفة فانه ينبغي الحكم تبعا لذلك وفق ملتمساتها في مقالها الافتتاحي وبخصوص سند تسليم البضاعة بميناء الوصول فان الثابت من خلال سند التسليم المدلى به أنه صادر عن شركة M. وان صدور ذات سند التسليم عن شركة م. دليل على أنها وكيل الناقل البحري والربان بالمغرب وانه بالرجوع إلى سند تسليم البضاعة BON A DELIVRER الصادر عن وكيل الناقل البحري بالمغرب شركة M. بتاريخ 2022/11/05، يتبين أنه جاء محررا باسم T.M. وان سند التسليم المذكور أعلاه يشير الى نفس مراجع وثيقة الشحن . وان الثابت كذلك أن شركة T. قامت بتظهير سند الشحن لفائدتها من خلال وضع خاتمها عليه وتسليمه لها التي أشرت عليه بالقبول بتاريخ 2022/11/11 ومعلوم أن تظهير سند التسليم لفائدتها جاء بعد عملية استبدال أصول سندات الشحن وأداء أجرة النقل والمصاريف التي يتحملها المرسل اليه بميناء الوصول وان العناصر المشار اليها اعلاه متكاملة ومتضافرة فيما بينها وبذلك يتضح بجلاء ان علاقة شركة النقل البحري OOCL وربان الباخرة RAINER D المستوطنين بالمغرب لدى M. و T.M. ثابتة وقائمة في نازلة الحال . و حول عدم جدية الدفع بخرق مقتضيات الفصل 440 و 446 من ق .ل.ع، فان المدعية اكتفت بالدفع بعدم إدلائها بنسخة أصلية من سند الشحن ولم تنازع في مضمونه ولا محتواه وأن الناقل البحري لم ينكر العلاقة التعاقدية موضوع النزاع كما لم ينفي نقله الفعلي لبضاعتها ، بل دفع فقط بعدم إدلائها بسند شحن البضاعة المذكورة موقعا من طرفه ولا مجال للتمسك بهذا الدفع غير الجدي، اذ أن المتعارف عليه في ميدان النقل البحري يجعل المرسل اليه ملزما بإرجاع أصول سندات الشحن الى وكيل الناقل البحري بميناء الوصول مقابل تمكينه من سند تسليم البضاعة وانه في نازلة الحال، فان الناقل البحري المستوطن في المغرب لدى شركة T. و شركة M. قام بتمكينها بوصفها المرسل إليها من سند تسليم البضاعة المعبأة داخل الحاويات بعد استرجاعه أصول سندات الشحن و استخلاص مصاريف المناولة فضلا على أنه من المستقر عليه قضاء أن الفصل 440 لم يرد به ما يمنع المحكمة من الأخذ بالصور الشمسية للوثائق غير المنازع في صحة ما ورد بها وأن هذا لا خلاف حوله أيضا في الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض ونذكر على سبيلالمثال القرار الصادر عن المجلس الأعلى المؤرخ في 2022/01/04 تحت عدد 5/2022 في الملف عدد 2923/1/1/2019 ". ومن جهة الثانية فإن إدلاءها بسند تسليم البضاعة الصادر عن وكيلة الناقل البحري شركة T. الحامل لمراجع الحاوية واسم الباخرة و رقم وثيقة الشحن الأصلية يغنيها و يعفيها عن الدخول في أية مناقشة عقيمة بهذا الخصوص، على اعتبار أن تسليم سند تسليم البضاعة مقيد ومشروط بالقيام بعملية إسترداد وثيقة الشحن الاصلية بميناء التفريغ إلى الناقل البحري. و أكدت أن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض ما فتئ يعتبر في مجموعة من القرارات بأن سند الشحن لا يعتبر شرطا لانعقاد عقد النقل البحري ونذكر على سبيل المثال القرار الصادر عن محكمة النقض المؤرخ في 2016/01/07 تحت عدد 9 في الملف عدد 2014/1/3/1067 والذي جاء في إحدى حيثياته "لكن حيث لئن كان سند الشحن يعتبر أهم وثيقة في عمليات النقل البحري ، إلا أنه لا يعتبر شرطا لانعقاد عقد النقل البحري الذي يخضع في قيامه لجميع وسائل الإثبات، وهو ما كرسته المادة 18 من اتفاقية هامبورغ الناصة على أنه " متى أصدر الناقل وثيقة أخرى غير سند الشحن لإثبات تسلم البضائع الواجب نقلها اعتبرت هذه الوثيقة قرينة ظاهرة على إبرام عقد النقل البحري و تلقي الناقل للبضائع كما هي موصوفة في تلك الوثيقة " و أن المحكمة تأكدت من قيام عقد النقل بين الطرفين بقولها " إن التعاقد بين المستأنفة و المستأنف عليها ثابت بمقتضى وصل التسليم الخاص بالباخرة سوريا موضوع الحاوية TOLU4560319 فتكون قد ردت الدفوع موضوع الوسيلة القرار معلل بما فيه الكفاية لم تدع الطالبة خلافه ، جاء غير خارق لأي مقتضى و الوسيلة على غير أساس ". مما ينبغي معه رد الدفع المثار لعدم جديته وحول المسؤولية الكاملة والخطأ العمدي للربان الباخرة RAINER D عن الأضرار اللاحقة ببضاعة حيث أن الثابت من خلال المحضر المنجز من طرف ربان الباخرة RAINER D سقوط بضاعة العارضة نتج عن خطأ ربان الباخرة وعدم تقيده بقواعد السلامة المعمول بها لولوج الميناء بالرغم من علمه التام بهذه القواعد وبأن عدم الالتزام بها سينتج عنه حادث مثل الحادث المذكور في نازلة الحال وأن خطأ الناقل العمدي المرتكب من لدنه يتمثل في فكه الحبال المثبتة للحاويات المشحونة عبر سطح الباخرة قبل وصوله إلى الرصيف وكذا لشحنه بضائع العارضة التي تم نقلها عبر الحاويات المذكورة أعلاه على سطح السفينة بالرغم من خلو سند الشحن من أي دليل يفيد وقوع إتفاق بيه وبين الشاحن يميناء الشحن على شحن البضاعة بسطح السفينة في ظل عدم وجود أي موافقة صريحة لها على ذلك مخالفا بذلك مقتضيات المادة 9 من قواعد هامبورغ ، ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليهم لعدم إرتكازها على أي أساس قانوني و لا واقعي سليمين والحكم وفق المحرارات العارضة بمقالها الافتتاحي .

وبناء على مذكرة في الشكل المدلى بها من طرف شركة ت.م. بواسطة نائبها بجلسة 25/09/2023 جاء فيها شركة OOCL أجابت عن موضوع الدعوى و هو ما يغني عن أية مناقشة حول ضرورة إستدعائها بعنوانها الموجود خارج المغرب ، وأنها تزعم بأن مجهزة الباخرة RAINER D هي شركة B. وأنها مستوطنة لدى شركة م.ت. وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة الذي أشارت إليه شركة OOCL يلاحظ أنها كانت الوكيل البحري AGENT CONSIGNATAIRE للباخرة RAINER D بمناسبة رسوها بميناء الدار البيضاء وأنه بالرجوع إلى نفس التقرير يلاحظ أن الخبير يشير إلى أسماء مثلت مستأجرة هذه الباخرة ومستأجرة من الباطن لنفس الباخرة ثم مالكة الباخرة ويتضح مما سلف أن شركة B. ليست مجهزة الباخرة كما تعتقد المدعى عليها خطأ وإنما كانت أمينا أو وكيلا للباخرة تم تعيينها من أجل تقديم خدماتها للباخرة وأن شركة B. لیست مستوطنة لدى العارضة بل إنها متواجدة بالدار البيضاء ولها فروع في عدة مدن مغربية وأن النقطة الثانية التي تستوجب توضيحا ورفعا للبس من العارضة ما يتعلق بسند التسليم المسلم للمدعية وأن العارضة لا تتوفر على الصفة من أجل تقديم MANIFEST أو التصريح بالحمولة للمصالحالمينائية نيابة عن مصدرة وثيقة الشحن لذلك فإنها كلفت شركة شركة م. بهذه المهمة وأن هذه الأخيرة بعد تنفيد مهمتها أنجزت سند تسليم بإسم العارضة التي قامت بعد ذلك بتظهير نفس الوثيقة للمدعية حتى تتمكن من القيام بإجراءات التعشير وإخراج البضاعة من الميناء وأن هذه العملية لا تجعل من العارضة تمثل المدعية لأن تمكين هذه الأخيرة سند تسليم البضاعة كان بتكليف من شركة OOCL بصفتها مصدرة وثيقة الشحن ، و أكدت أن ربان الباخرة لا زال لم يقدم أوجه دفاعه كما أن مسؤولية ثابتة ولا مجال لمناقشتها نظرا للخطأ الفادح الذي إرتكبه خاصة وأن مسؤوليته مفترضة طبقا الأحكام الفصل 5 من إتفاقية همبورغ . ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها وإخراجها من الدعوى دون صائر وإحتياطيا حفظ حقها في حال إدلاء المدعية بأية وثيقة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية التي عرضت من خلالها أن سند التسليم صادر عن شركة م. و قد سلم لشركة T. بصفتها مرسل اليها ، و أنها لم تدل بما يفيد تكليفها بإنجاز وصل التسليم و تسليمه للمدعية. و فيما يخص المسؤولية أكدت أن الضرر الحاصل للبضاعة وقع و هي تحت عهدة الناقل RAINER D . و أن محضر المعاينة المدلى به انحصر على معاينة الاضرار دون تحديد المسؤولية ، كما أن تقريري الخبرة المدلى بهما رفقة المقال تضمنا تصريحا للخبير بأن الربان تعرض لعاصفة و نتج عن الحدث سقوط الحاويتين . و لم يسجل أي خطأ ارتكبه الربان . و أوضحت أن النقل على سطح الباخرة تم على اعتبار طبيعة الباخرة باعتبارها من نوع " PORTE CONTENEUR " و أن اتفاقية الأمم المتحدة تعفي الربان من الحصول على ترخيص الشاحن بالنقل على سطح الباخرة لما يكون متطابق مع العرف . و بصفة احتياطية أوضحت أن محضر المعاينة المنجز بتاريخ 16/11/2022 لم يحضر فيها جميع الأطراف ، كما أن إجراءات الخبرة تمت في غيبتها و لم تتم بصفة فورية . كما أن الخبير لم يدل بأية شهادة صادرة عن مصالح الميناء بخصوص استحالة العثور عليها و إخراجها من الماء كما تم بخصوص الحاويات الأخرى التي سقطت في البحر و أن الحاوية المعثور عليها لم تتم معاينة محتواها الا بمقر شركة المرسل اليها في تاريخ 09/12/2022 بمقرها المتواجد بمدينة برشيد . و أن الخبير سجل رفض المرسل اليها تسلمها دون الادلاء بما يفيد تدمير البضائع .و أكدت أن الرسائل الانذارية الموجهة اليها الى شركة ت. و شركة م. لا تعد موجهة لها و بالتالي لا يمكن اعتبارها قد توصلت بأي تحفظات مؤكدة ضرورة تفعيل مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ. و بخصوص مبلغ التعويض أن المبلغ المطالب به مبني على تقديرات الخبير دون اثبات المصاريف المزعومة و دون اثبات قيمة فقدان الربح المزعوم . و قد جاء مخالفا لمقتضيات المادة 06 من اتفاقية هامبورغ . و أوضحت أن صورة وثيقة الشحن المدلى بها غير موقع عليها من طرفها و أن المقتضيات التي تتضمنها تخص الشاحن فقط ، و هو ما يعد تحفظا من طرف الناقل البحري بخصوص عدم معرفته بنوع البضاعة أو كميتها أو وزنها داخل الحاويات مما لا يمكن مطالبته بالتعويض عن قيمة البضاعة التي لم يكن على علم بها . خاصة و أنه تسلم الحاويات مختومة من قبل الشاحن و هو ما يوجب ماءلته عن الوحدة أو الحاوية و ليس عن قيمة البضاعة . و التمست عدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا رفض الطلب في مواجهتها مع إخراجها من الدعوى و احتياطيا جدا الحكم باحتساب مبلغ التعويض على أساس مقتضيات المادة 06 من اتفاقية هامبورغ مع اعتبار حاويتين بمثابة وحدتي النقل مع تحميل المدعية الصائر .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة فيما يخص قبول الدعوى شكلا خرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية و الفصول 32 و 36 و 37 و 38 و 522 من قانون المسطرة المدنية و الفصول 891 و 879 من قانون الالتزامات و العقود و الفصل 120 من دستور المملكة لكون صدر الحكم الابتدائي حضوريا في مواجهة المستأنفة مع العلم أن المحكمة لم تستدعها في عنوانها الحقيقي مخالفة لصريح مقتضيات الفصول 32 و 36 و 37 و 38 و 522 من قانون المسطرة المدنية الذي يلزم توجيه الدعوى و الاستدعاء إلى العنوان أو الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليها ومع العلم كذلك أن المستأنف عليها اختارت تضمين عنوان للمستأنفة غير حقيقي و هو عنوان شركة م." التي لا علاقة لها إطلاقا بالمستأنفةمن ذلك فإنها وجهت دعواها ضد المستأنفة و ضد المدعى عليه الأول ربان الباخرة Rainer D" بنفس العنوان أي لدى شركة م." رغم أن ربان الباخرة "Rainer D" هو خصم للمستأنفة في النزاع الحالي و تتعارض مصالحهما كما أن مستأجرة الباخرة المذكورة حسب ما جاء بتقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعية هي شركة B." و هي مستوطنة لدى شركة م." Trafimar" كما بينتها أن محاضر تبليغ الإنذارات الموجهة إلى شركة OOCL" و إلى ربان الباخرة "Rainer "D" تشير إلى أن "شركة م." رفضت التبليغ بدعوى أنها " لا تربطهماعلاقة بالشركة"قد أثارت المستأنفة في المرحلة الابتدائية الخروقات الشكلية التي أسست عليها الدعوى في مواجهتها و التمست تصحيح المسطرة تفاديا لأي مس بحقوقها خصوصا في المرحلة ما بعد صدور الحكم وتفاديا خصوصا لتبليغ الحكم لها بعنوان ليس عنوانها بل الأخطر بعنوان طرف خصما لها ، مما يشكل نوع من التقاضي بسوء النية و حرمان المستأنفة من حقوقها في الدفاع عن مصالحها ليس فقط أثناء مناقشة الملف أمام المحكمة بل كذلك بعد صدور الأحكام بخصوصه إذ ذكرت المستأنفة كذلك بالفصل 879 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على أن الوكالة عقد يكلف شخص بمقتضاه شخصا آخر بإجراء عمل مشروع لحسابهو أن الوكالة غير ثابتة و منتفية في النازلة الحالية لعدم الإدلاء بأي عقد رابط بينها و شركة."م. إذ سبق لمحكمة النقض أن أكدت أنه بعدم الإدلاء بما يفيد التوكيل فإن أي إجراء يقام نيابة عن الموكل إليه يكون غير ذي صفة و على سبيل المثال لا الحصر القرار الصادر في تاريخ 2021/09/20 تحت عدد 4310 بالملف عدد 2021/8232/2841 إلا أن المحكمة التجارية مصدرة الحكم موضوع الاستئناف الحالي استبعدت و تجاهلت هذه الدفوع لعلة أنه: الغاية من التبليغ هي إعلام المبلغ إليه بالإجراءات القضائية التي تتخذ ضده و حضوره إجراءات التقاضي. ذلك أن أساس فكرة التبليغ هو مبدأ المواجهة الذي يقوم على عدم جواز اتخاذ أي إجراء ضد شخص دون تمكينه من العلم به و الدفاع عن نفسه فهذا المبدأ هو مجرد تطبيق من تطبيقات حق الدفاع و قد ثبت للمحكمة تحقق هذا الحق للمدعى عليها التي حضرت و أدلت بواسطة نائبها بمختلف أوجه دفوعها و دفاعها عن موضوع النازلةو إن هذا التعليل جاء خارقا لمبادئ ضمان حقوق الدفاع ذلك أن الدعوى لا تنتهي بمجرد صدور الحكم بل يرتقب أن يبلغ الحكم الأطراف النزاع بالعناوين الواردة بديباجة الحكم و الذي في النازلة الحالية يتضمن عنوان غير عنوان الحقيقي لها و لا عنوانها المختار بالمغرب مما سيضر بحقوقهاو أنه تبعا لذلك فإن المحكمة التجارية لم تطبق الفصول القانونية المنظمة للمسطرة المدنية و لا الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية دون أي تعليل سليم و قانوني مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى.

خرق الفصل 399 و الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود و الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية تحريف الوثائق مع فساد التعليل الذي يوازي انعدامه: أن أثارت المستأنفة في المرحلة الابتدائية أن الوثائق المدلى بها مجرد صور و مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود و إن الوثائق المعززة للدعوى المقدمة من طرف شركة H.C." لا تثبت صفة المستأنفة ذلك أن الوثيقة الوحيدة التي تشير إلى اسمها هي صورة من ما أسمته المستأنف عليها وثيقة شحنو أنه بالرجوع إلى هاته الوثيقة يتضح أنها لا تتوفر على شروط الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود و أنها غير كاملة حيث يتضح أنها مختصرة في وجهها دون ظهرها الذي يفترض تضمین به شروط عقد النقل المزعوم و أما وثيقة وصل التسليم (Bon à délivrer) فهي صادرة عن شركة م." التي لاعلاقة لها بالمستأنفة و مسلمة "شركة ت." بصفتها مرسل إليها Receptionnaire و أنه اعتبرت المحكمة بالمرحلة الابتدائية أن شركة ت." وكيلا بحريا عندما عللت حكمها كما و أن الدعوى رفعت في مواجهة شركة ت. بصفتها وكيلا بحريا و قد ثبت من وثائق الملف و معطياته ولا سيما تقرير الخبرة أن هذه الأخيرة لم يكن لها أي دور في عملية النقل البحري و الإفراغ و إنما اقتصر دورها كما يتبين بالخصوص من وثيقة الإذن بالتسليم المظهرة لصالحها من طرف شركة م." على تسلم البضاعة و تحريرها لفائدة المتلقي و استرجاع أصل سند الشحن ، إذ يبقى تعليل المحكمة لا أساس له و به معلومات غير صحيحة و محرفة للوثائق حيث برجوع المحكمة إلى وثيقة الإذن بالتسليم سيظهر و بكل وضوح أن شركة ت." هي المرسل إليها و ليست الوكيلة حيث أشارت هذه الوثيقة إلى ما يلي: "Réceptionnaire : Trafimar".و بالتالي فإن صدور الإذن بالتسليم من طرف شركة م." و تظهيره لفائدة المرسل إليها شركة ت." لا يعني العارضة بشيء خاصة و كما سبق توضيحه فإن العارضة لا علاقة لها بشركة م." و لا بشركة ت. بخصوص النازلة الحالية، كما أنه لا وجود ما بين وثائق الملف الوثيقة المسماة Manifest التي من خلالها يمكن إثبات متن أي باخرة ثم شحن الحمولة و بيان هوية الناقل البحري إذ تمسكت المستأنفة بعدم إثبات صفتها لتقاضيها المدعية بخصوص النقل موضوع النزاع نظرا لعدم الإدلاء بأصول الوثائق أو صور مطابقة للأصول رغم منازعتها في هاته الوثائقإلا أن المحكمة التجارية استبعدت دفعها المتعلق بالصفة و هو دفع من النظام العام حيث اشترطت لقبوله أن يكون مصحوبا بالمنازعة في مضمون هذه الوثائق و إنكار التوقيع الوارد عليها و الحال أن المدعى عليها لم تنكر توقيعها الوارد على سند الشحن ولا مضمونه مما يعد ورقة عرفية مثبتة لعقد النقل في مواجهتها " و إن هذا التعليل جاء خارقا لمقتضيات الفصول 399 و 400 و 404 و 417 من قانون الالتزامات و العقود و مؤولا خطأ الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود بإضافة المحكمة لشروط غير مطلوبةو إن الفصل 431 من قانون الالتزامات و العقود إلا أنه في النازلة الحالية لم تعرض على المستأنفة أي ورقة عرفية بل عرض عليها صورة من ورقة لا تتوفر على شروط الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود لاعتبارها وثيقة قابلة للاستناد إليها لإثبات العلاقة التعاقدية المزعومة و لا حاجة إلى المنازعة فيها أو إنكار التوقيع لنقصانها شروط الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقودو أنه رغم ذلك فإن العارضة تشير و تؤكد أنها نازعت منازعة جدية في صور الوثائق المدلى بها وفقا المقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود و بالتالي كان على المحكمة مطالبة المستأنف عليها بإدلاء بأصول الوثائق أو بصور مطابقة للأصل و إلا عدم اعتمادها و هو ما سار عليه العمل و الاجتهاد القضائي في القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 07/03/28 تحت عدد 313 في الملف عدد 6/1/5/1281 منشور بالمجلة المغربية لنادي قضاة الدار البيضاء عدد 2 ص 337 و ما يليها و أيضا القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 12/04/17 تحت عدد 1983 في الملف عدد 10/7/1/1874 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 143 ص 162 و ما يليها و أيضا القرار عدد 1092 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 03/10/7 في الملف المدني عدد 03/395 منشو بمجلة المناظرة عدد 11 ص 161 و ما يليها و بالتالي يكون تعليل المحكمة التجارية لاستبعاد دفعها لا يستند للقانونو من جهة أخرى صرحت المحكمة التجارية أنها لم تنازع في مضمون الوثيقة محرفة بذلك دفوعها التي أكدت أن البيانات الواردة بصورة الجزء من صورة وثيقة الشحن المستدل بها لا تطابق باقي وثائق الملف التي لا تشير لا من قريب ولا من بعيد إلى اسم العارضة أو صفتها في إنجاز عملية النقل موضوع النزاع إذ بينت المستأنفة أن تقرير الخبرة المدلى به من طرف شركة H.C." يشير إلى باخرة "Rainer D" و إلى المستأجرة شركة B." و إلى الوكيلة عن باخرة "Rainer D" "شركة أما وصل التسليم يشير إلى شركة م." التي لا علاقة لهابالمستأنفة و إلى شركة ت." بصفتها مرسل إليهاوبالتالي يتضح أن المستأنفة نازعت و لا زالت تنازع في مضمون صور الوثائق و في مبدأ إثبات الصفةللتقاضي إذ يتعين إلغاء الحكم التجاري المستأنف و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى.

و بخصوص خرق الفصل 5 من اتفاقية الأمم المتحدة و الفصل 221 من القانون التجاري البحري - انعدام التعليل: أن تقدمت المستأنفة أمام المحكمة التجارية و بصفة جد احتياطية بدفع في الموضوع من أجل استبعاد مسؤولية ربان الباخرة "Rainer "D" الذي تعهد بنقل الحاويتين موضوع النزاع مثيرة مقتضيات المادة 5 الفقرة الأولى منها من اتفاقية الأمم المتحدة و أن المادة الخامسة من اتفاقية الأمم المتحدة تحدد أساس المسؤولية المفترضة على عاتق الناقل البحري باستثناء أن يكون قام الناقل بجميع التدابير المتطلبة لتجنب الضرر ، كما جاء بتقريري الخبرة المدلى بهما من طرف المدعية شركة H.C." تصريح الخبير أن ربان الباخرة تعرض لعاصفة و نتج عن الحادث سقوط الحاويتينو أن الخبير لم يسجل أي خطأ يكون ارتكبه ربان الباخرة و إن المحكمة التجارية لم تجب على دفعها رغم أهميته حيث يتعلق بمبدأ المسؤولية مما يكون معه حكمها خارقا لمقتضيات الفصل 5 من اتفاقية الأمم المتحدة و إنها تود الإدلاء بصورة من رسالة التحفظ الصادرة عن ربان الباخرة "Letter of Protest" بخصوص الحادث الذي تعرض له و الذي صرح من خلالها أنه تعرض لعاصفة و قد قام بجميع الاحتياطات و التدابير لتفادي الأضرار و كانت البضاعة مربوطة بصفة جد جيدة إلا أنه و مع ذلك سقطت الحاوية و أنه وفقا لمقتضيات الفصل 221 من القانون التجاري البحري و إن الناقل قد أثبت من خلال تحفظه ضمن وثيقة "Letter of Protest" أنه تعرض لعاصفة و التي تسببت في سقوط الحاوية رغم اتخاذه جميع الاحتياطات اللازمة و إن العاصفة حادث غير متوقع و لا يمكن التغلب عليه و يدخل ضمن حالة القوة القاهرة و بالتالي يكون الناقل البحري معفى من كل مسؤولية عن الضرر اللاحق للحمولة نتيجة القوة القاهرة مع أنه قام بجميع الاحتياطات و التدابير اللازمة لتجنب الضرر المصيب للحاوية المنقولة و التالي يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض تحميل المسؤولية للناقل البحري و رفض الطلب في مواجهته.

وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 404 من قانون الالتزامات و العقود و مقتضيات الفصل 63 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية: أن أثارت المستأنفة في المرحلة الابتدائية أن الخبرتين المنجزتين غير حضوريتين بالنسبة إليها كما أنها غير حضورية بالنسبة لربان الباخرة "Rainer "D" مما لا يمكن اعتبار خلاصات الخبير قابلة لمجابهتها ضدها و ضد الناقل البحري ، إذ تمت إجراءات الخبرة في غيبتها و في غيبة الناقل البحري ربان الباخرة "Rainer D". كما أن محضر المعاينة التي تمت في تاريخ 2022/11/16 لم يحضر فيها إلا ممثل المرسل إليها و الخبير المعين من طفها و كذا ممثل شركة S." حسب التوضيحات الواردة به. وقد قد جاء بالتقرير و المعاينة أن الحاويتين كانتا متن باخرة "Rainer "D" و سقطتا نتيجة الحدث الذي تعرضت له الباخرة في تاريخ 2022/11/07 إلا أنها أكدت على أن الخبير صرح أن الحاوية عدد 953669/5 FCIU فقدت في البحر دون أن يرفق تقريره بأي شهادة صادرة عن مصالح الميناء بخصوص استحالة العثور عليها و إخراجها من الماء و أما بخصوص الحاوية عدد 748819/7 CSNU صرح الخبير أنها متضررة وتقرر معاينة محتواها بمقر الشركة المرسل إليها حيث تمت المعاينة في تاريخ 2022/12/09 بمقرها المتواجد بمدينة برشيد دون حضور الناقل البحري و خلص الخبير إلى أن الحمولة اندثرت 100 Déprimée à) و رفضت المرسل إليها تسلمها. و هذه المعاينة تمت في غيبة العارضة و في غيبة الناقل البحري ربان الباخرة "Rainer "D" مما لا يمكن مجابهتها ضدها إضافة إلى أنه لم يدل الخبير بأي شهادة تفيد تدمير البضائع التي يتعين على المرسل إليها القيام به بعدما رفضت التسلم بسبب الاندثار المزعوم و أن المحكمة التجارية لم تجب على دفع العارضة بصفة ملائمة حيث وقعت في خلط إذ عللت حكمها بتصريحها أن ربان الباخرة "Rainer "D حضر الخبرة مما لا حاجة لحضورها مفترضة أنه يوجد نقل من الباطن رغم منازعتها بخصوص الصفة و بخصوص الإثبات ، كما استنتجت تبعا لتأويلها أن شروط المادة 19 غير قائمة لاستبعاد المسؤولية المفترضة في حين أن دفعها يتعلق بعدم إثبات الضرر الحقيقي و قيمته و بالتالي يتعين إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب لعدم إثبات الضرر المزعوم و قیمته.

بخصوص خرق مقتضيات المادة 6 و 16 و 26 من اتفاقية الأمم المتحدة: أن بينت المستأنفة في المرحلة الابتدائية أن المبالغ المطالب بها خيالية و غير مستندة إلى أي مقبول و مبنية فقط على تقديرات (estimation) الخبير دون إثبات أداء المصاريف المزعومة ، كما أنها جاءت مخالفة لمقتضيات المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدةو أن مسؤولية الناقل البحري محددة و لا يمكن المطالبة بالتعويض إلا في هاته الحدود دون التطر إلى الفواتير و المصاريف الجمركية و المينائية و غيرها من مصاريف النقل و مصاريف الخبرة أو أي تعويض آخر و إن المدعية استندت إلى صورة شمسية لوثيقة الشحن مزعومة أنها منعقدة مع العارضة و أنه بالرجوع إلى هذه الوثيقة المدلى بها لاحظت المستأنفة في المرحلة الابتدائية أن المقتضيات الواردة بها تتعلق و تخص فقط الشاحن دون الناقل و أن هذا التحفظ صريح لا لبس فيه أن الناقل البحري المزعومة صفته لا يعلم نوع البضاعة المملوكة أو كميتها أو وزنها داخل الحاويات مما لا يمكن مطالبته بالتعويض عن قيمة البضاعة التي لم يكن على علم بها و بالتالي يتضح أن الناقل البحري المزعوم صفته تحفظ في شان نوع البضاعة و كميتها و وزنها و إن هذا التحفظ نصت عليه اتفاقية هامبورغ في الفقرة الأولى من المادة 16 و أكثر من ذلك فإنه تسلم الحاويات مختومة من قبل الشاحن " Shipperload and count container (s) seales by shipper" دون تمكينه الاطلاع على البضاعة المشحونة بها و ما دام أنه لم يطلع على البضاعة المشحونة داخل الحاوية و تحفظ عليها في سند الشحن فإنه يجب أن يساءل عند الاقتضاء عن الوحدة أو الحاوية و ليس عن قيمة البضاعة و ذلك تفعيلا لمقتضيات المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع لسنة 1978 و كذا مقتضيات المادة 26 التمست المستأنفة بصفة جد احتياطية تحديد مبلغ التعويض و دون اعتباره إقرارا بسلامة الدعوى و بصحة الوثائق المدلى بها تحديد قيمة التعويض بناء على مبلغ 835 وحدة حسابية عن كل من الحاويتين الاثنتين موضوع النزاع طبقا للمادة 6 و 26 من اتفاقية الأمم المتحدة إلا أن المحكمة التجارية استبعدت دفعها معتبرة أن هذه الأخيرة بنت دفعها على اعتبار ان الناقل البحري لا يعلم نوع البضاعة او كميتها أو وزنها مما لا يمكن المطالبة بالتعويض عن قيمة البضاعةإلا أن المحكمة التجارية لم تستوعب مضمون دفعها حيث بني على مقتضيات المادة 6 و 16 و المادة 26 من اتفاقية الأمم المتحدة باعتبار أن الناقل البحري المزعوم صفته ضمن بوثيقة الشحن المستند عليها تسلم 4 حاويات أي دون اعتبار الطرود الموجودة بها و إن المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة تسمح بالتحفظ بخصوص عدد الطرود و وزنها أو كميتها في حالة توفر أسباب معقولة تحمله على الاشتباه في تصريحات الشاحن أو إذا لم تتوفر الوسائل المعقولة للتحقق من هذه التفاصيل و أنه بمجرد شحن حاويات مقفولة بختم من الرصاص و الإشارة فقط إلى البيانات المصرحة من طرف الشاحن دون الإقرار بها من طرف الناقل كما هو الأمر بالنسبة لصورة الوثيقة المدلى بها في النازلة فإن من حق الناقل التحفظ بشأنها و ضبط شروط المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة اعتبار تسلم حاويات دون معرفة مضمونها ، كما أضافت المحكمة التجارية أنه بالرجوع إلى سند الشحن 2136636330 OOLU المعتبر بمثابة و عقد النقل بين الطرفين يتبين أن الناقل و الشاحن اتفقا على عدم تحديد المسؤولية الناقل البحري و أن هذه المسؤولية ستبنى على معيار قيمة البضاعة و بالتالي يبقى هذا الاتفاق ملزما لهما بموجب الفقرة المذكورة و استنادا إلى قاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين". و إن المحكمة لم تبين الفقرة التي اعتمدتها لتأويل الاتفاق المزعوم بين أطراف العقدأي أنه في حالة بيان الشاحن بوثيقة الشحن قيمة الحمولة فيستبعد تحديد المسؤولية و سيكون الناقل مسؤولا عن القيمة المسجلة و أنه بالرجوع إلى صورة وثيقة الشحن المدلى بها يظهر أنها لا تتضمن أي قيمة للحمولة مما يبقى معه الاتفاق عن تحديد المسؤولية عن الحاوية قابل للتطبيق خلافا لما توصلت إليه المحكمة التجارية في تأويلها لشروط العقد ، كما أنه بالرجوع إلى نفس الوثيقة نجد أن الناقل تسلم الحمولة على أساس وحدة أو حاوية و ليس أساس كمية الطرود أو البضاعة و نوعيتها و قيمتها و أنها لا تتضمن قيمة الحمولة و لا مراجع الفواتير المتعلقة بها و أنه بانعدام تحديد قيمة البضاعة و الإشارة فقط إلى عدد الصناديق و محتواها المتحفظ بشأنها من طرف الناقل المزعوم صفته فإن ذلك لا يقوم مقام تعيين القيمة و هذا ما سار عليه العمل والاجتهاد القضائي وعلى سبيل المثال لا الحصر قرار عدد 2002/1570 بتاريخ 2002/06/10 ملف عدد 20012797/3 و الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و بالتالي يتعين التصريح و الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي و احتياطيا جدا الحكم بحصر التعويض عن الحاويتين الاثنتين موضوع النزاع طبقا للمادة 6 و 26 من اتفاقية الأمم المتحدة.

و بخصوص خرق حقوق الدفاع و خرق المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدة و فساد التعليل: أن اعتمدت المحكمة الابتدائية في تحديد مبلغ التعويض الواجب أداؤه بناء على تقرير الخبرة و إن هذا التعليل جاء خارقا لمقتضيات الفصل 6 من اتفاقية الأمم المتحدو بغض النظر عن أن الخبرة سبق المنازعة فيها و بمضمونها فإنه بالرجوع إليها تجد الخبير قد حدد قيمة البضاعة التي تعرضت للتلف بخصوص الحاوية عدد 748819/7 CSNU محدد في USD 2140,00و بتحويل هذا المبلغ إلى الدرهم سيصبح 2140.00 × 10.7398 DHS = 22.983.172 درهم و بخصوص التلف الذي وقعت للبضاعة موضوع الحاوية عدد FCIU953669/5 محدد 10,7398DHS x 8040,00USD = 86.347,99 درهم أي بما مجموعه بالنسبة للحاويتين: 86347,99 + 22983,172 = dhs 109.331,162 و ليس المبلغ المحكوم به و المقدر في 367,895,89 درهم ، كما نصت المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدة على أنه تحدد مسؤولية الناقل وفقا لأحكام المادة 5 عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها فقط لا غير و لا يدخل مع مبلغ التعويض التخليص الجمركي و مصاريف النقل و تكاليف التخزين و رسوم التأخير و قيمة الربح المقدر فواته كما سبق للخبير أن حدده إضافة إلى قيمة الحمولة و للمحكمة بالمرحلة الابتدائية اعتماده ، لذلك تلتمس الحكم بإلغاء الحكم في جميع مقتضياته عدد 9925 الصادر عن في تاريخ 2023/10/30 بالملف عدد 2023/8234/4021 و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى فيما هي موجهة ضد المستأنفة و احتياطيا الحكم برفض الطلب في مواجهة المستأنفة و احتياطيا في الموضوع حصر التعويض طبق المادة 6 و 26 من اتفاقية الأمم المتحدة عن الحاويتين لمثابة طردين و احتياطيا جدا جدا حصر التعويض في قيمة الحمولة فقط لا غير و رفض باقي الطلبات بخصوص باقي المصاريف و التعويضات و تحميل المستأنف عليهم الصائر.

و بجلسة 28/02/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جواب جاء فيها من حيث أوجه الطعن: أن بسطت الجهة المستأنفة مجموعة من المؤاخدات على الحكم منها ما يتعلق بالشكل ومنها ما يتعلق بالموضوع و إن جميع ما نعت الطاعنة على الحكم لا يمكنه أن يغير من منطوق الحكم فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهتها و إن الدعوى الحالية تتعلق بالمسؤولية العقدية للناقل البحري والتي تهم أطراف هذا العقد كما هي مدونة في عقد النقل الذي تجسده وثيقة الشحنو إن الحكم قرر عن صواب التصريح بعدم قبول الطلب لأنها لا دخل لها في تنفيذ عقد النقل الذي يقوم به الناقل البحري الذي يمثله ربان السفينة و إن حكمة التجارية بعد أن تأكدت من وضعيتها التي إقتصر دورها في النازلة على تمكين مالكة البضاعة من سند التسليم وأنه ما دام أن موضوع البضاعة يتعلق بطلب التعويض عن البضاعة بسبب سقوط الحاويات التي كانت داخلها في مياه البحر فإنه تم التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتهاو إن ما دام أن أوجه الطعن لا تتضمن أية مناقشة حول ما قضت به المحكمة من عدم قبول الطلب في مواجهتها فإن الطعن الحالي يهم بالأساس مالكة البضاعة المستأنف عليها ، ملتمستا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهتها مع إسنادها النظر حول باقي الدفوع المضمنة في المقال الإستئنافي لشركة OOCL.

بخصوص باقي الدفوع : الاشهاد لها بتمسكها بجميع الدفوع التي تمسك بها خلال المرحلة الإبتدائية ، لذلك تلتمس التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهتها و الاشهاد لها بتمسكها بجميع الدفوع التي تمسك بها خلال المرحلة الإبتدائية مع رد الاستئناف الأصلي.

و بجلسة 17/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها حول عدم جدية الطعن في إجراءات التبليغ وخرق مقتضيات الفصل 140 : جاء فيها أنها تتمسك بدفعها المذكور و أن تؤكد كل ما جاء بهذا الخصوص في مذكرتها الجوابية المدلى بها إبتدائيا لجلسة 2023/09/25 و أنها تستغرب من الدفوع الواردة مقال المستأنف عليها على اعتبارها ناقلة دولية من الفروض علمها التام بالتقنيات البديهية المتعلقة بعمليات النقل الدولي للبضائع عبر البحار ، فضلا على ان المستأنفة لم تنكر واقعة نقلها للبضاعة و لا واقعة الخطأ العمدي الذي تسبب في سقوط بضاعتها وفي هلاكها الكلي بالإضافة إلى أنه يجدر تذكير المستأنفة انها في غنى عن الإدلاء بالوثيقة المزعومة manifester على اعتبار أن عقد النقل يمكن إثباته بجميع وسائل الإثبات وأنها أدلت بكافة الوثائق المثبتة لعلاقة النقل المثمتلة في سند الشحن التي تربطها بالمستأنفة و كافة الوثائق المثبتة لحجم اللاحق بها و أن المستأنفة محاولة يائسة منها للطعن من أجل الطعن، فإنها تارة تدفع بتعارض مصالحها مع ربان الباخرة و تارة أخرى تدفع بعدم مسؤولية الربان نتيجة لتعرض الباخرة لعاصفة معتبرة أن ذلك من قبل القوة القاهرة و التي تعفيالربان من المسؤولية و أنه ردا على ماجاء في مقال المستأنفة بخصوص القوة القاهرة وقطعا لكل مناقشة عقيمة ، فإنها تعزز موقفها بقرار صادر عن محكمة النقض 24/1 الصادر بتاريخ 2029/01/10 في الملف عدد 2016/1/3/803 مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به .

حول عدم جدية الطعن المتعلق بتعارض المصالح بين ربان الباخرة و المستأنفة : على أنها أن تتمسك أيضا بما جاء في مذكرتها خلال المرحلة و أن تؤكد كل ما جاء بهذا الخصوص فيمذكرتها الجوابية المدلى بها إبتدائيا لجلسة 2023/09/25 و أن تعليل الحكم المذكور كان صائبا مما يتعين معه تأييده.

حول المسؤولية الكاملة و الخطأ العمدي للربان الباخرة RAINER D عن الأضرار اللاحقة ببضاعة : أن الثابت من خلال المحضر المنجز من طرف ربان الباخرة RAINERD سقوط بضاعة العارضة نتج عن خطأ ربان الباخرة وعدم تقيده بقواعد السلامة المعمول بها لولوج الميناء ، بالرغم من علمه التام بهذه القواعد وبأن عدم الالتزام بها سينتج عنه حادث مثل الحادث المذكور في نازلة الحال و ان خطأ الناقل العمدي المرتكب من لدنه يتمثل في فكه الحبال المثبتة للحاويات المشحونة عبر سطح الباخرة قبل وصوله إلى الرصيف وكذا لشحنه بضائع العارضة التي تم نقلها عبر الحاويات المذكورة أعلاه على سطح السفينة بالرغم من خلو سند الشحن من أي دليل يفيد وقوع اتفاق بيه وبين الشاحن بميناء الشحن على شحن البضاعة بسطح السفينة في ظل عدم وجود أي موافقة صريحة لها على ذلك مخالفا بذلك مقتضيات الفقرة الأولى المادة 7 من قواعد هامبورغ ، مما يجدر معه تحميله كامل المسؤولية عن أخطاء العمدية المذكورة مع ما يترتب عن ذلك في القانون " قواعد هامبورغ ، فضلا على أنها أدلت بكافة الوثائق المثبتة لحجم الأضرار التي تعرضت لها بضاعتها جراء هلاكها الكلي و أدلت بتقرير خبرة حضورية وتواجهية و التي تثيت بالتفصيل تجلياتها و قيمتها ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.

و بجلسة 08/05/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها حول الدفع المتعلق بالشكل: أن اكتفت المستأنف عليها بالإشارة إلى تأكيد ما جاء بمذكراتها بالمرحلة الابتدائية و ادعت أنها لم تنكر واقعة نقلها للبضاعة و لا واقعة الخطأ العمدي الذي تسبب في سقوط البضاعة و زعمت أنها في غنى عن الإدلاء بوثيقة "Manifeste". و أنه بداية يتضح أن المستأنف عليها لن تناقش دفوعات الشكلية للعارضة و لتفادي الإطالة فإن العارضة تؤكد ما جاء بمقالها الاستئنافيو أما بخصوص زعم المستأنف عليها بأنها لم تنكر واقعة نقلها للبضاعة و واقعة الخطأ العمدي فإنها تستغرب من مصدر هاته المزاعم خاصة و أنها نازعت أكثر من مرة بخصوص صور الشمسية لوثائق الملف ذلك أنها غير قابلة للإثبات ما دام تم المنازعة فيها، كما اشارت لها بأن الوثيقة الوحيدة بين وثائق الملف التي تشير إلى تسميتها هي ما أسمته المستأنف عليها بوثيقة الشحن و أن هاته الوثيقة هي فقط صورة شمسية لا تتوفر على شروط الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود و أنها غير كاملة حيث يظهر أنها مختصرة في وجهها دون ظهرها الذي يفترضتضمین به شروط العقد المزعومو أيضا أشارت بأن وصل التسليم المدلى به يفيد أنه صادر عن شركة م." و مسلمة لشركة ت. بصفتها المرسل إليها و أن العارضة لا علاقة بها ، كما تمسكت بعدم وجود وثيقة "Manifeste" التي تثبت هوية الناقلو إن كان على المستأنف عليها أن تدلي بوثيقة "Manifeste" التي يمكن من خلالها إثبات التسليم الفعلي للحمولة و في غيابها و غياب وثيقة الشحن مطابقة للشروط القانونية تبقى صفتها منتظمة في النازلةالحالية و أنه أيضا برجوع المحكمة إلى دفوعها سيتضح أنها لم يسبق لها أن أقرت بأن السبب في وقوع الحادثة كان بسبب الخطأ العمدي خاصة و أن تقرير الخبرة المدلى به من طرف المستأنف عليها يؤكد بصريح العبارة أن ربان الباخرة تعرض لعاصفة و نتج عنه سقوط الحاويتين كما سبق الإشارة إليه كما لم يسجل الخبير أي خطأ يكون ارتكبه ربان الباخرة ، كما أدلت بصورة من رسالة تحفظ « Letter of Protest » ربان باخرة "Rainer D" الذي صرح من خلالها الناقل الفعلي أنه تعرض لعاصفة و قد قام بجميع الاحتياطات و التدابير لتفادي الأضرار وكانت البضاعة مربوطة بصفة جد جيدة إلا أن قوة العاصفة هي التي كانت سبب في وقوع الحادثة. و بالتالي يتضح أنها لم يسبق لها أن أقرت بواقعة نقلها للبضاعة أو واقعة خطأ العمدي الذي زعمت المستأنف عليها أن الناقل البحري الفعلي ارتكبهو إن زعم المستأنف عليها بارتكاب الناقل الفعلي ربان الباخرة "Rainer "D" خطأ عمديا يتمثل في فكه الحبال المثبتة للحاويات المشحونة عبر سطح الباخرة قبل وصوله إلى الرصيف هو فقط اختراع من صنعها و يوجد بالملف ما يبرر تصريحاتها الخياليةو أخيرا بخصوص ادعاء المستأنف عليها بعدم جدية الطعن المتعلق بتعارض المصالح بين ربان الباخرة Rainer D" فإنها تؤكد مرة أخرى طعنها بوثيقة الشحن من الأساس مما يؤكد أنها غير معنية بالنازلة الحالية خاصة أمام عدم وجود ما يثبت أنها كانت طرفا في عقد النقل و كل مناقشة بخصوص الحدث الذي تعرض له الناقل البحري الفعلي ربان الباخرة "Rainer "D" فهي من باب الاحتياط من أجل بيان للمحكمة أن المستأنف عليها غير مستحقة لأي تعويض ، لدى يتعين رد جميع دفوع و مزاعم المستأنف عليها و الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي لها .

بخصوص الدفع المتعلق بتحديد المسؤولية: أن زعمت المستأنف عليها بأن سقوط البضاعة كان بسبب خطأ ربان الباخرة و كذا شحنه للحاويات على سطح السفينة رغم خلو سند الشحن من أي دليل يفيد وقوع اتفاق بينه و بين الشاحن و أنها تؤكد أن محاولة المستأنف عليها تمرير مزاعم لا أساس لها و تفتقد للإثبات سوف لا ينتج عليها أي آثار قانوني ، كما سبق الإشارة إليه فإن سقوط الحاويتين من الباخرة كان بسبب قوة العاصفة و ما يؤكد ذلك هو أولا تقرير الخبرة المدلى به من طرف المستأنف عليها الذي أكد بصريح العبارة كما سبق الإشارة إليه أن الباخرة تعرضت لعاصفة و نتج عنها سقوط الحاويتين ، كما أن الخبير لم يسجل و لم يشر إلى أن ربان الباخرة قد ارتكب أي خطأ تسبب في وقوع الحادثةو من جهة ثانية فإنها أدلت برسالة "Letter of Protest" تحفظ ربان الباخرة الذي يصرح من خلالها أنه تعرض لعاصفة و قد قام بجميع الاحتياطات اللازمة و التدابير لتفادي الاضرار و أن البضاعة كانت مربوطة جيدا إلا أنه ومع ذلك ونظرا لقوة العاصفة تسببت في سقوطهاو أما بخصوص ادعاء المستأنف عليها بأن ربان الباخرة قد اقترف خطأ عندما نقل الحاويتين على سطح الباخرة رغم خلو سند الشحن من أي دليل يفيد وقوع اتفاق بينه و بين الشاحن فإنها تؤكد مرة أخرى أن النقل على سطح السفينة تم على اعتبار طبيعة الباخرة و هي Porte Conteneur" و إن اتفاقية الأمم المتحدة تعفي ربان الباخرة من الحصول على ترخيص الشاحن بنقل الحاويات على سطح الباخرة عندما تكون بهذا الشكل مع العلم أن هذا النوع من البواخر أي " Porte Conteneur" يحمل بالضرورة الحاويات على سطحها و أن المرسل كان على علم بذلك عندما تعاقد ربان الباخرة مما يستبعد كل مسؤولية عن الناقل ، كما سبق لها ان أدلت بالمرحلة الابتدائية بوثائق معلومات و بيانات الباخرة "Rainer "D" و هيمراجع الباخرة IMO: 9162679 و Vessell type نوع الباخرة : Container Ship و OWNER (المالك) : MS RAINER D S.G.C.K. OPERATOR (المستغل): D.G.C.K. و هذه المعلومات مسجلة قصد إخبار العموم عن خصائص البواخر ، لذلك تلتمس رد جميع ومزاعم و دفوعات المستأنف و الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 08/05/2024 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية الأستاذة الودغيري سلمت نسخة لباقي نواب الاطراف الملف فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/05/2024

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه

و حيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية و الفصول 32 و 36 و 37 و 38 و 522 من قانون المسطرة المدنية و الفصول 891 و 879 من قانون الالتزامات و العقود و الفصل 120 من دستور المملكة لكون الحكم الابتدائي صدر حضوريا في مواجهة المستأنفة مع العلم أن المحكمة لم تستدعها في عنوانها الحقيقي ، فإنه يبقى غير مبرر على اعتبار أن الطاعنة تقدمت باستئنافها داخل الأجل القانوني و أبرزت أوجه دفاعها أمام محكمة اول درجة و كذا أوجه استئنافها أمام هذه المحكمة و بالتالي فإنه لم يلحقها أي ضرر ، لا سيما وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وهو ما يتيح للطاعنة إثارة كل الدفوع والاستدلال بالوثائق التي تراها مفيدة لإثبات ادعاءاتها، مما يكون معه السبب على غير أساس و يتعين رده.

و حيث انه بخصوص السبب المستمد من خرق الفصل 399 و الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود و الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية و تحريف الوثائق مع فساد التعليل الذي يوازي انعدامه ، لكون المحكمة اعتمدت على وثائق غير أصلية و ان الوثائق لا تتضمن اسم المستأنفة ، فانه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة و الثابت من وثائق الملف ومستنداته انه تمت مناقشة مضمون الوثائق ابتدائيا ، كما انه لم يطعن في ذلك المضمون، ولم تدل الطاعنة بما يفيد خلافه , اضافة الى ان الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود لم يرد به ما يمنع المحكمة من الاخد بالصور الشمسية للوثائق غير المنازع في صحة ما ورد فيها,مما تبقى لها حجيتها وهو الاتجاه الذي اقرته محكمة النقض في العديد من قراراتها كالقرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 194/8 الصادر بتاريخ 29/04/2014 في الملف رقم 5609/1/8/2013 ومما يجعل السبب غير جدي ويتعين رده.

و حيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصل 5 من اتفاقية الأمم المتحدة و الفصل 221 من القانون التجاري البحري لكون الناقل تعرض لعاصفة و نتج عن الحادث سقوط الحاويتين و أن الخبير لم يسجل أي خطأ يكون ارتكبه ربان الباخرةالذي اتخد جميع الاحتياطات اللازمة و تحفظ ضمن وثيقة "Letter of Protest" و ان سبب سقوط الحاويات يرجع لقوة قاهرة, الا انه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فان شروط القوة القاهرة غير متوافرة في النازلة لكون العواصف هي من الأمور التي يمكن توقعها و انه وطبقا للمادة 5 من اتفاقية هامبورغ, فإن مسؤولية الناقل عن البضاعة المنقولة تكون مفترضة, وبذلك فهو يسأل عن كل خصاص او عوار يصيب البضاعة وهي في عهدته , وذلك الى غاية تسليمها الى المرسل اليه او الى طرف ثالث, وانه بالرجوع الى وثائق الملف ولا سيما تقرير الخبرة يتضح انه تضمن في خلاصته ان سقوط الحاويتين حدث حينما كانت البضاعة في عهدة الناقل البحري وهو الامر الذي يجعل الناقل مسؤولا عن الضرر و بالتالي تكون مسؤوليته ثابتة و يتعين معه رد السبب المتمسك به بهذا الخصوص .

وبخصوص السبب المستمد من خرق مقتضيات الفصل 404 من قانون الالتزامات و العقود و مقتضيات الفصل 63 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية لكون الخبرتين المنجزتين غير حضوريتين بالنسبة إليها كما أنها غير حضورية بالنسبة لربان الباخرة "Rainer "D" فانه يحسن التوضيح أن مبدأ التواجهية هو مبدأ قانوني آمر خلال إجراءات الخبرة كإحدى مساطر التحقيق أمام المحكمة . و ان تقرير الخبير في الميدان البحري يحدد فقط قيمة الخسائر دون المسؤوليات، وإن طعن الطاعنة ينصب على عدم الإعتداد بالخبرة التي تمت في غیبتها و دون حضورها، علما بأنها تظل إجراء تعتمد عليه المحكمة في تحديد قيمة الخسارة فقط دون تحديد المسؤول عن الضرر الذي يبقى من صميم اختصاص المحكمة ، وإن تقرير الخبرة المستند عليه، يظل غير قضائي، و بالتالي فان التمسك بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية يبقى غير مؤسس و يتعين رده.

وحيث انه وبخصوص منازعة الطاعنة المنصبة على المبلغ المحكوم به , متمسكة بكون الخبير عندما حدد التعويض عن الضرر اللاحق بالبضاعة , اقحم مبالغ لا علاقة لها بالضرر, وخاصة المصاريف الجمركية و الربح الضائع , فإنه وبالرجوع الى تقرير الخبرة المدلى به , يتضح انه تضمن مبالغ متعلقة بالربح الضائع محددة في 50000 درهم بالنسبة للحاويةfciu953669/5 و 50000 درهم بالنسبة للحاوية csnu748819/7 , و كذا تقدير للمصاريف الجمركية محدد في مبلغ 27000 درهم بالنسبة لكل حاوية و مصاريف النقل مقدرة في 8500 بالنسبة لكل حاوية و دعائر التأخيرمقدرة في مبلغ 5600 درهم بالنسبة لكل واحدة منهما، والحال ان ما قدره الخبير بهذا الخصوص غير مؤسس على أية وثائق تثبته خصوصا و أنه أشار الى انها عبارة عن تقديرات estimation , الامر الذي يتعين معه خصم المبالغ المذكورة من المبلغ المحكوم به. اما بخصوص منازعة الطاعنة في باقي المبالغ المحددة من طرف الخبير, فإنه بالنسبة لقيمة البضاعة المتضررة, فالمستأنفة تكون محقة في استرجاعها باعتبارها تمثل قيمة البضاعة التي حرمت منهاو لا يسوغ لها التمسك بتحديد المسؤولية باعتبار كل حاوية عبارة عن طرد و كذا بعدم العلم بنوع البضاعة المملوكة أو كميتها أو وزنها داخل الحاويات لكون نوع البضاعة و كميتها معلومة حسب ما يثبته سند الشحن و كذا الفواتير المدلى بها , كما ان المصاريف المتعلقة بالتخزين تكون محقة أيضا في استرجاعها , باعتبارها مبالغ مالية مؤداة و ثابتة بمقتضى فواتير ، مما تكون معه محقة في المطالبة بها لكون البضاعة متضررة بالكامل و لم تستفد منها , , وتبعا لما تم تفصيله يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في حدود مبلغ 172695.98 درهم عن أصل الخسارة و مبلغ 13000 درهم مصاريف التخزين أي ما مجموعه 185695.98 درهم وبتأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا في حق المستأنف عليه الثاني و حضوريا في حق الباقي

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستانف و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 185695.98 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial