En application de la règle ‘nul ne peut être lésé par son propre recours’, la cour d’appel confirme le jugement de première instance malgré les conclusions contraires de l’expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74680

Identification

Réf

74680

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3273

Date de décision

04/07/2019

N° de dossier

2017/8220/3247

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 59 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement bancaire au paiement de soldes créditeurs, la cour d'appel de commerce examine l'étendue de la compensation entre créances réciproques à la lumière d'une précédente décision de justice définitive. Le tribunal de commerce avait partiellement accueilli la demande de la société cliente en se fondant sur une première expertise. L'appelante soutenait que cette expertise avait omis de prendre en compte un jugement antérieur, revêtu de l'autorité de la chose jugée, qui avait définitivement fixé le montant de sa propre dette envers la banque. La cour, après avoir ordonné une nouvelle expertise, constate que celle-ci a correctement intégré le montant de la dette judiciairement arrêté et a conclu à une créance de la société cliente très inférieure à celle allouée par les premiers juges. Toutefois, la cour retient que l'appel incident de l'établissement bancaire, qui seul aurait pu permettre une réformation au détriment de l'appelante, a été déclaré irrecevable pour acquiescement au jugement. En application du principe selon lequel nul ne peut être lésé par son propre recours, la cour se trouve donc dans l'impossibilité de réduire le montant de la condamnation. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بتاريخ 07/06/2017 تقدمت شركة (ش. ل.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/04/2017 في الملف عدد 8348/8202/2016 تحت عدد 3898 القاضي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 716.526,76 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث سبق البت فيه بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 16/11/2017 بالعلة التالية:

حيث دفعت المستأنف عليها بأن الاستئناف غير مقبول شكلا لعدم تقديم الطاعنة استئنافها في شخص ممثلها القانوني.

وحيث إنه بالاطلاع على المقال الاستئنافي يتبين ان الطاعنة قدمت استئنافها في شخص ممثلها القانوني وفي مواجهة المستانف عليه في شخص ممثله القانوني ويبقى الدفع المثار غير وجيه ويتعين رده.

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة الحكم المطعون فيه مما يتعين معه قبول الاستئناف لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي غير مقبول شكلا لكون المستأنفة فرعيا قد أجابت بمقتضى مذكرتها المؤرخة في 20/04/2017 والتمست رد الاستئناف مما تكون قد ارتضت الحكم المطعون فيه.

في الموضوع :

يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 08/09/2016 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه ان بنك (ت. و.) مدين لها بالمبالغ التالية :

1- المبالغ المفصلة في كشف الحساب المؤرخ في 08/06/2015 والذي يثبت انه مدين للمدعية بمبلغ 1479267.32 درهم عن بيع آلات إطفاء الحريق وصيانتها واقتطاعات من حسابها البنكي

2- انه توصل من السيدة ليلى (أ.) زوجة المهدي (م. ف.) مسير الشركة بتاريخ 17/05/2012 بمبلغ 40000 درهم ، وبتاريخ 29/12/2011 شيكا بمبلغ 100000 درهم، وبتاريخ 08/03/2012 شيكا بمبلغ 44541.17 درهم ليصبح المجموع هو 184541.00 درهم،وان مجموع المبالغ المالية المتخلذة بذمة البنك المدعى عليه هو 1663808.43 درهم، وانه رغم المساعي الحبية من أجل استخلاص الدين بقيت بدون جدوى، والتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 1663808.43 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 08/06/2015 إلى تاريخ التنفيذ والنفاذ المعجل والصائر. وأرفق المقال بكشف حساب، عقد شراء، صورة من شيكات.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 27/10/2016 الرامي إلى إجراء خبرة.

وبناء على تقرير خبرة السيد عبد الرحمان (أ.) التي خلص فيها إلى أن المدعية لا تزال مدينة للمدعى عليها بمبلغ 716562.76 درهم الذي يمثل مجموع الفواتير التي لم يتم أدائها من طرف البنك ، وان الشيكات الثلاث تم أدائها من طرف السيدة ليلى (أ.) قصد تسديد جزئي من التزامات الشركة المدعية وان البنك سجل هذه المبالغ في مديونية حساب المنازعات وبالتالي لا يمكنه المطالبة باسترجاعها.

وبتاريخ 09/03/2017 تقدم دفاع المدعية بمذكرة بعد الخبرة يعرض فيها ان المدعية أدلت للخبير بكشف حساب يثبت ان البنك مدين لها بالمبلغ المذكور فيه ولم تأخذه بعين الاعتبار في حين انه حجة بين التجار ، وان الكشف أشار إلى كون المدعية تطالب بمبلغ 1479267.32 درهم في حين ان الفواتير تبلغ 716563.76 درهم والباقي 762703.76 درهم خصصت لأداء دين في ذمة والصائر،، وان الخبير اعتمد على مجرد تصريح للممثل القانوني للبنك الذي صرح بان الدين المتخلذ بذمة المدعية هو 3839143.23 درهم بناء على بروتوكول اتفاق ، وان الخبير أخفى بأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت حكما بتاريخ 16/07/2014 تحت عدد 13061 قضى بالحكم على المدعى عليهما أي المدعية وممثلها القانوني متضامنين بأدائهما لفائدة المدعية مبلغ 1192107.53 درهم مع الفوائد القانونية والصائر، وان الحكم لم يتم استئنافه وأصبح نهائيا، وبأن المدعى عليها لم تكن محقة في خصم مبلغ 762703.76 درهم وبالتالي فإنها مدينة للمدعية بمبلغ 1479267.32 درهم، وبان المحكمة التجارية في الحكم أعلاه لم تأخذ ببروتوكول الاتفاق والتمس الأمر بإجراء خبرة مضادة أساسا واحتياطيا في الموضوع استبعاد ما جاء في تقرير الخبرة من خصم مبلغ 762703.76 درهم ومبلغ الشيكات والحكم وفق المقال الافتتاحي، وأرفق المذكرة بصورة من حكم، صورة من شهادة بعدم الاستئناف.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/03/2017 حضر خلالها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة يعرض فيها ان الخبير لم يقم بتنفيذ أمر المحكمة ولم يطلع على عقود شراء وصيانة آلات إطفاء الحريق مما يجعل الخبرة غير تامة ، كما ان دراسة العقود يبقى خارج عن اختصاص الخبير ، وبأن الخبير لم يتكلم حول ما إذا كانت الشركة المدعية والمدعى عليها تمسكان دفاتر منتظمة ،كما ان الخبير لم يبين الشيكات بأرقامها ولفائدة من صدرت وبأن الخبير لم يبين الوثائق التي اعتمد عليها للوصول إلى النتيجة ،والتمس استبعاد تقرير الخبرة والأمر بإجراء خبرة وفق مقتضيات الحكم التمهيدي.

وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم استئنافه من طرف المدعية التي أسست استئنافها على ما يلي :

ان المحكمة التجارية عللت حكمها تعليلا غير صحيح وغير سليم ولا يرتكز على أساس قانوني سليم ذلك ان المحكمة ذكرت بان الطلب يهدف إلى الحكم بأداء البنك المدعى عليه للمدعية مبلغ 1.663.808,43 درهم ناتج عن معاملة بينهما تتعلق ببيع آلات الإطفاء في حين ان العارضة أسست طلبها عن بيع آلات الإطفاء وصيانتها واقتطاعات من حسابها البنكي. وان الخبير خالف مقتضيات الحكم التمهيدي الذي أمره بالاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وانه اعتمد على الكشوفات البنكية المدلى بها من الطرفين. وان الخبير اعتمد على بروتوكول الاتفاق الذي حدد المديونية في 3.839.143,27 درهم إلى غاية 21/11/2011 وانه قبل البروتوكول الذي وقعه الطرفان كان البنك قد تقدم بطلب الأداء في 24/10/2011 كان موضوع الملف 12483/5/2011 التمس فيه الحكم على العارضة بأداء مبلغ 3.772.043,30 درهم وان هذا الطلب أرفق بكشف الحساب الذي اعتمده الخبير. وان المحكمة التجارية في هذا الملف قد حكمت على العارضة بأدائها مبلغ 1.192.107,53 درهم لا غير بلغ البنك بالحكم ولم يقع استئنافه وأصبح نهائيا وموضوع شهادة بعدم الاستئناف. وان الخبير خلص إلى كون 742.703,76 درهم قد وقع خصمه من مديونية العارضة ومبلغ الشيكات 100.000 درهم وان هذا الأمر غير صحيح لان الحكم المشار إليه أعلاه قد حدد المديونية في 1.192.107,53 درهم في حين ان الطلب كان ينصب على 3.772.043,30 درهم. وان المبلغ الزائد هو 2.580.935,77 درهم وإذا خصمنا مبلغ الكمبيالات 1.858.595 - 722.340,62 درهم وان هذا المبلغ زيادة على 100.000 درهم كشيكات هو الذي يمثل الفرق الذي لم يأخذه الخبير بعين الاعتبار 762.703,76 درهم وان المدعى عليها لم تجب في المرحلة ما قبل الخبرة وبالتالي فان العارضة لم تتمسك بمقتضيات الحكم الصادر في الملف 12483/5/2011 إلا بعد ان اطلعت على الخبرة وظهرت لها الجدوى في ذلك. وان المحكمة عللت حكمها بان الخبير اعتبر ان باقي المبالغ المطالب بها تم خصمها من دين الشركة وبالتالي فانها ليست قائمة على فواتير يمكن للمدعية المطالبة بقيمتها. وان الخبير أوضح في خبرته بان هذه المبالغ هي تحويلات في حساب العارضة استولى عليها البنك كجزء من دينه زيادة على الشيكات بمبلغ 100.000 درهم. وان مديونية العارضة حددت في الحكم الصادر في الملف 12483/5/2011 وهو حكم نهائي وبالتالي فان العارضة محقة في استرجاعها وهي مبلغ التحويلات 762.703,76 درهم و 100.000 درهم عن الشيكات. وان العارضة محقة في المطالبة بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء 716.562,76 درهم مع تعديله بأداء المستأنف عليها مبلغ 862.703,76 درهم، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء 716.562,76 درهم وتعديله والحكم على المستأنف عليها بأداء مبلغ التحويلات والشيكات 862.703,76 درهم مع الفوائد القانونية والصائر.

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 20/07/2017 ان المستأنفة تناقش في سبب استئنافها تقرير الخبير رغم انها لم تستأنف الحكم التمهيدي الذي حاز في حقها قوة الشيء المقضي به وبالتالي ليس لها حق مناقشة تقرير الخبير هذا من جهة أولى. ومن جهة ثانية، فان ما جاء في سبب الاستئناف لا يلتفت إليه وان ما انتهت المحكمة إليه يعد تقديرها وفي إطار سلطتها التقديرية ان احتساب المديونية مؤسس على فواتير ووصولات تسليم تحمل توقيعات تحمل تأشر المدعى عليها وترتبط بالعقود موضوع الدعوى وغير منازع فيها واعتبرتها بناء على ذلك وسيلة إثبات ملزمة للطرفين عملا بالفصل 417 من ق.ل.ع. إضافة إلى كون المبالغ المطالب به هي مجرد تحويلات قام بها البنك وتم خصمها من الشركة ولم تؤسس على الفواتير وبالتالي لا يحق للمدعية المطالبة بها وبهذا يكون ما أثارته المستأنفة في أسباب استئنافه غير مؤسس وغير مبرر من الناحية الواقعية والقانونية، لذلك يتعين رد الاستئناف وترك الصائر على المستأنفة.

وعقبت المستأنفة بجلسة 21/09/2017 انه بخصوص الدفع المتعلق بعدم استئناف الحكم التمهيدي وبالتالي ليس من حقها مناقشة الخبرة، فان المجلس الأعلى في قراره 363 منشور بمجلة رابطة القضاة عدد 98 و 97 قضى بما يلي : استعانة المحكمة بالخبراء لا يعني التقيد بما يقولونه فلها ان تأخذ برأيهم أو بعضه وتطرح البعض أو لا تأخذ به. كما ان العارضة في مقالها الاستئنافي ناقشت ما جاء في الحكم المستأنف من أخذه بالخبرة في حين انها غير ملزمة للمحكمة كما ناقشت استبعاد المحكمة الابتدائية لمقتضيات حكم نهائي حدد مديونية العارضة. وان الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليه غير مبنية على أي أساس قانوني ويتعين ردها والحكم لها وفق ما جاء في مقالها الاستئناف.

وبجلسة 05/10/2017 أدلى المستأنف عليه باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي ورد فيه ان البنك العارض يصرح للمحكمة انه ينكر جملة وتفصيلا ان يكون مدينا للمستأنف عليها فرعيا بتلك المبالغ الواردة في مقالها الاستئنافي وان ما ورد في مقالها مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة قانونا وواقعا بل كل ادعاءاتها واهية الغاية منها التسويف والتقاضي بسوء نية خصوصا وان الخبرة المنجزة ابتدائيا قد أظهرت باليقين التام ان ما تطالب به المستأنف عليها فرعيا في مقالها الاستئنافي غير منطقي وتهدف من ورائه الإثراء على حساب العارض. وان الحكم الابتدائي وإن كان قد حصر مبلغ المديونية التي بذمة العارض في مبلغ 716.562,76 درهم بناء على تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا إلى انه لم يكن معللا تعليلا قانونيا سليما لكون الخبرة لم تكن قانونية وان العارض قد أثار في المرحلة الابتدائية ان الخبرة أنجزت رغم ان الخبير أقر في خبرته ان أطراف الدعوى لم يدلوا بالوثائق المحاسبية لتحديد الدين بدقة والتمس إجراء خبرة مضادة وكان على محكمة الدرجة الأولى ان تأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة تحترم فيها جميع الشكليات، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا بإجراء خبرة جديدة تكون تواجهية وتحترم فيها جميع الشكليات قصد تحديد المديونية بدقة.

وعقبت المستأنفة بجلسة 26/10/2017 ان بنك (ت. و.) ذكر في مذكرته المدلى بها بجلسة 20/07/2017 ما يلي : " ومن جهة ثانية فان الاستئناف لا يلتفت إليه وان ما انتهت إليه المحكمة بعد تقديرها في إطار سلطتها التقديرية ان حساب المديونية مؤسس على فواتير ووصولات تسليم تحمل تأشيرة المدعى عليها وترتبط بالعقود موضوع الدعوى وغير منازع فيها واعتبرتها بناء على ذلك وسيلة إثبات ملزمة للطرفين عملا بالفصل 417 من ق.ل.ع. وانها أشارت في آخر مذكرتها إلى ان ما أثارته المستأنفة في أسباب استئنافها غير مؤسس وغير مبرر من الناحية الواقعية والقانونية وانه لذلك يتعين رده. وفي ملتمساته جاء أساسا الحكم بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا في الموضوع برد الاستئناف وترك الصائر على رافعه. وان البنك في هذه المذكرة رضخ للحكم الابتدائي، وانه في القرار عدد 263/85 صادر بتاريخ 30/03/85 القضية عدد 1318 سنة 1985 القضاء السوري مجلة المحامون السورية سنة 1986 عدد 2 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 44 ص 149 قضى بما يلي : ان رضوخ الجهة الطاعنة تبعيا للحكم البدائي لا تجوز لها استئنافه تبعيا بعد ذلك لان الاستئناف التبعي وان كان يظل مقبولا حتى قفل باب المرافعة إلا ان ممارسة هذا الحق منوط بالا يتنازل عنه صاحبه صراحة أو ضمنيا. وخلافا لما جاء في الاستئناف الفرعي فان الحكم الابتدائي قد علل تعليلا سليما وقانونيا إذ جاء فيه ما يلي : وان الخبير اعتمد في احتساب المديونية على فواتير ووصولات تسليم تحمل تأشيرة المدعى عليها وتهم العقود موضوع الدعوى وغير منازع فيها من قبل هذه الأخيرة مما يجعلها وسيلة إثبات استنادا إلى مقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع. وهو ما يجعل ما انتهى إليه الخبير من تحديد المديونية في مبلغ 762.703,76 درهم ثابت بمقتضى الفواتير المذكورة. وان الاستئناف الفرعي غير مثبت بأية وثيقة وانه غير مبني على أساس ويتعين رده والحكم لها وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 16/11/2017 والقاضي بإجراء خبرة حسابية ، عهد بها إلى الخبير عبد اللطيف (ع.) الذي وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 21/03/2018، والذي انتهى فيه إلى أن المبالغ المستحقة لشركة (ش. ل.) تبلغ 6.864 درهم ، والممثلة لقيمة الفاتورتين : الأولى المؤرخة في 17/11/2011 تحت رقم 28770 الحاملة لمبلغ 3.252 درهم ، والثانية المؤرخة في 04/11/2011 تحت رقم 28852 الحاملة لمبلغ 3.612 درهم ، ، وأن باقي الفواتير أديت قيمتها بواسطة تحويلات في حساب الشركة المستأنفة المفتوح لدى نفس البنك المستأنف عليه، كما أن الاقتطاعات المطالب بإرجاع قيمتها كانت موضوع أداء لدين لفائدة شركة (ش. ل.) ، حيث سجلت مبالغها بحساب المنازعات، وأن مجموع ما دفعته السيدة ليلى (أ.) بواسطة شيكات بلغ 184.541,17 درهم ، وبطلب كتابي من هذه الأخيرة ، استعملت لأداء جزء من دين بنك (ت. و.) المستحق على شركة (ش. ل.) .

وبجلسة 05/04/2018 أدلى نائب بنك (ت. و.) بمذكرة تعقيب على الخبرة ، والتي جاء فيها بأن الخبير التزم قواعد المحاسبة البنكية ، وانتهى إلى أن المديونية محددة في مبلغ 6.864,00 درهم ، مما يتعين معه المصادقة على تقريره .

وبجلسة 05/04/2018 أدلى نائب شركة (ش. ل.) بمذكرة تعقيب على الخبرة ، جاء فيها بأن العارضة أدلت للخبير برسالة مؤرخة في 15/02/2018 مرفقة بالوثائق التالية : الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/07/2011 تحت عدد 13061 موضوع الملف عدد 12483/5/2011 ، الذي حصر المديونية في مبلغ 1.192.107,53 درهم، والذي أصبح نهائيا ، وكان يطالب بمبلغ 3.772.043,30 درهم ؛ وبنسخة من المقال الاستئنافي الذي تقدمت به العارضة ؛ مع ملاحظة أن البنك يناقش كشف الحساب في حين أن النزاع صدر فيه حكم نهائي ، ولا حق للبنك في هذه المناقشة ؛ كما أدلت أيضا للخبير بكشف حسابي الذي تقدمت به العارضة تأييدا لمقالها ، وبصور للدفتر الكبير ، وثلاث صور شيكات ، لكن الخبير أعرض عن هذه الوثائق ، ولم يلتفت إليها ، بل إنه انتهى إلى أن قيمة الفواتير تم أداء قيمتها ، دون أن يثبت كيفية الأداء ، علما أن طرفي النزاع قد أجريت بينهما أربع خبرات قضائية : الأولى أسندت للخبير محمد (ص.) ، والثانية للخبير (م.) في إطار الملف عدد 12483/5/2011 الذي حدد دين العارضة في مبلغ 1.192.107,53 درهم ، وأصبح نهائيا ، والثالثة أسندت للخبير عبد الرحمان (أ.) في إطار الملف الابتدائي 8348/8202/2016 الذي حدد مبلغ الفواتير غير المؤداة في 716.562,76 درهم ، وأن الشيكات الثلاث التي تم أداؤها من طرف السيدة ليلى (أ.) قصد تسديد جزئي من التزامات شركة (ش. ل.) اتجاه البنك ، سجل هذه المبالغ في مديونية حساب المنازعات ، وبالتالي لا يمكن المطالبة بإرجاعها ، وأن الخبير محمد (ص.) سجل في خبرته بأن السيدة ليلى (أ.) زوجة المهدي (م. ف.) قامت بدفع ثلاث شيكات بمبلغ 184.541,17 درهم ، لم يعمل البنك على تقييدها بحساب الشركة المدعى عليها ، وهكذا يكون الخبير عبد اللطيف (ع.) قد انحاز إلى جانب البنك على حساب العارضة ، مما يكون معه طلب إجراء خبرة مضادة مبررا ، واحتياطيا في الموضوع ، فإن الخبير أثبت بأن المبالغ العائدة للعارضة تبلغ 721.403,82 درهم و 762.704,16 درهم ، والشيكات 184.541 لم تسجل في حساب العارضة ، وبالتالي فإنها محقة في الحكم لها بهذه المبالغ طبقا لما جاء في مقالها لاستئنافي ، ملتمسة في الأخير أساسا الحكم بإجراء خبرة مضادة ، مع حفظ حق العارضة في التعقيب على ضوئها ، واحتياطيا في الموضوع بما أن المبالغ محددة في الخبرة الحكم للعارضة وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي ، ورد الاستئناف الفرعي ، وتحميل المستأنف عليه الأصلي كل صائر . وأرفقت مذكرتها بصورة من تقرير خبرة محمد (ص.).

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/04/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عباد (غ.) الذي تم استبداله بالخبير محمد (ن.) الذي أودع تقريرا بكتابة الضبط بتاريخ 04/06/2019 خلص فيه ان جميع الفاتورات المقدمة من طرف شركة (ش. ل.) للبنك وقع أداؤها بكاملها باستثناء مبلغ 6851,74 درهم الذي لا زال بذمة المستانف عليه بتاريخ 31/12/2013.

وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 27/06/2019 أن العارضة وجهت للخبير رسالة مؤرخة في 14/02/2019 توصل بها بتاريخ 18/02/2019 مرفقة بالحكم الصادر في الملف التجاري عدد 12483/5/2011 والذي حدد مديونية العارضة في 1.192.107,53 درهم في حين أن البنك كان يطالب بمبلغ 3772043,16 درهم وأن هذا الحكم نهائي- نسخة من المقال الاستئنافي – كشف حساب و 3 صورة من الدفتر الكبير وصور شيكات السيدة ليلى (أ.) – الفواتير ووصولات التسليم. وانها بتاريخ 11/03/2019 سلمته تعقيبا على ما جاء في الرسالة المدلى بها من طرف بنك (ت. و.) بتاريخ 05/03/2019. وأن الخبير السيد محمد (ن.) وبقدرة قادر خلص الى ما خلص اليه الخبير عبد اللطيف (ع.) إذ حدد الدين الذي بذمة بنك (ت. و.) في 6851,74 درهم في حين أن عبد اللطيف (ع.) حدده في مبلغ 6864 درهم. وأن الخبراء يسايرون بنك (ت. و.) في جميع ادعاءاته ومزاعمه الواهية. وأن بروتوكول الاتفاق قد عرض على المحكمة التجارية في الملف 12483/5/2011 ولم تأخذ به وقضت بعدم قبول الطلب فيما يخص مبلغ 20 كمبيالة بمبلغ 1.858.598,16 درهم لأن البنك لم يحترم مقتضيات الفصل 502 من مدونة التجارة. وان الخبير نصب نفسه قاضيا وقضى للبنك باحقيته في مبلغ 3.839.143,23 درهم رغم صدور حكم نهائي في الموضوع. وان المحكمة لن تأخذ بما جاء في هاتين الخبرتين لعدم احترام الخبيرين لمقتضيات القرار التمهيدي. وأن العارضة والحالة هاته محقة في المطالبة بالحكم لها وفق مقالها الاستئنافي ورد الاستئناف الفرعي. لهذه الأسباب تلتمس بعد استبعاد الخبرتين الحكم لها وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي ورد الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنف عليها كل الصائر. وارفقت مذكرتها بصورة رسالة 14/02/2019 وصورة التعقيب المؤرخ في 11/03/2019.

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 27/06/2019 وضع الخبير تقريره المؤرخ في 22/05/2019 الذي حدد بموجبه مبلغ الدين العالق بذمة المستانف لفائدة العارض في مبلغ 6.851,74 درهم. وأن العارض وإن كان دينه يرتفع الى المبلغ 1.663.810,49 درهم، وأن الخبير خلص الى أن الدين محصور في مبلغ 6.851,74 درهم. وأن العارض رغبة منه في عدم إطالة أ مد النزاع، والاسراع بالمسطرة، فإنه لا يمانع في المصادقة على التقرير المنجز من قبل الخبير محمد (ن.). لهذه الأسباب يلتمس الحكم وفق مطالبه وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث واجه المستأنف عليه دفوع الطاعنة ان المبالغ المطالب بها هي مجرد تحويلات قام بها البنك وتم خصمها من مديونية الطاعنة ولم تؤسس على الفواتير وبالتالي لا يحق المطالبة بها ويكون ما أثارته المستأنفة في أسباب استئنافها غير مؤسس من الناحية الواقعية والقانونية.

وحيث انه استنادا للأثر الناشر للاستئناف وفي إطار إجراءات التحقيق ارتأت المحكمة الأمر بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف (ع.) ، الذي وضع تقريره في الملف، ونازعت فيه الطاعنة معتبرة أن الخبير جارى البنك في مناقشته لكشف الحساب المدلى به من قبل هذا الأخير، في حين أن النزاع صدر فيه حكم نهائي حدد المديونية المستحقة للمستأنف عليه، ولا حق له في هذه المناقشة ؛ كما أن الخبير لم يدرس الوثائق المدلى بها من طرف الطاعنة تعزيزا لمطالبها ، وخاصة الكشف الحسابي ، وبصور للدفتر الكبير ، وثلاث صور شيكات ، فضلا على أنه انتهى إلى أن قيمة الفواتير تم أداء قيمتها ، دون أن يثبت كيفية الأداء.

وحيث بالاطلاع على التقرير تبين للمحكمة صحة ما عابته الطاعنة على تقرير الخبير السيد عبد اللطيف (ع.)، الذي لم يعتمد في حصر المديونية المستحقة لفائدة البنك على مقتضيات الحكم النهائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/07/2011 تحت عدد 13061 موضوع الملف عدد 12483/5/2011 ، الذي حدد المديونية في مبلغ 1.192.107,53 درهم، وبالتالي لا مجال لإعادة مناقشة هذا الموضوع من جديد ، مما ارتأت معه المحكمة إجراء خبرة حسابية ثانية ، وإرجاء البت في الاستئناف إلى ما بعد إنجازها.

وحيث أودع الخبير المنتدب محمد (ن.) تقريرا خلص فيه أن المستأنف عليه مدين للطاعنة بمبلغ 6851,74 درهم.

وحيث نازعت الطاعنة في الخبرة المنجزة لكون الخبير المنتدب اعتبر المستأنف عليه محق في مبلغ 3.839.143,23 درهم رغم صدور حكم نهائي في الموضوع حدد المديونية في مبلغ 1.192.107,53 درهم مخالفا المادة 59 من ق م م التي تلزم الخبير ألا يخوض في المسائل القانونية التي تعتبر حكرا على المحكمة وأنه خلص في تقريره الى ما خلص له الخبير عبد اللطيف (ع.) مع فرق يسير في المبلغ المحدد من طرف هذا الأخير ملتمسة استبعاد الخبرتين والحكم وفق مقالها الاستئنافي ورد الاستئناف الفرعي

وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ن.) فإن المحكمة باستقرائها التقرير المدرج بالملف تبين لها أن الخبير لم يأخذ بالمبلغ الذي اعتبر البنك محق فيه وأشار في تقريره الصفحة 18أن الطاعنة مدينة بمبلغ 1.171.187,33 درهم بتاريخ 31/12/2013 بخصوص الرصيد المدين والمطابق للمبلغ المحكوم به من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/07/2014 في الملف عدد 12483/5/2011 وأن هذا المبلغ الأخير هو الذي اعتمده الخبير لتحديد المستحق للطاعنة على ضوء ما هو مستحق لها عن الاشغال التي انجزتها وبين ما هو مستحق للبنك استنادا للمبلغ المحدد من طرف المحكمة، وأنه وبعد تحليله مختلف العمليات وإشارته الى المبالغ المستحقة خلص في تقريره أن البنك لا زال مدينا للطاعنة بمبلغ 6851,74 درهم وهي نفس النتيجة التي خلص لها الخبير (ع.) الذي تم استبعاد تقريره.

وحيث طبقا لقاعدة لا يضار أحد بطعنه ونظرا لكون المحكمة قد قضت بعدم قبول الاستئناف الفرعي ضمن قرارها التمهيدي لكون المستأنف عليه قد ارتضى الحكم المستأنف فإنه اعتبارا لكل ذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الجوهر : برد الاستئناف و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile