Discipline de l’avocat : L’autonomie de l’action disciplinaire par rapport à l’action pénale (Cass. adm. 2006)

Réf : 18823

Identification

Réf

18823

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/

N° de décision

468

Date de décision

07/06/2006

N° de dossier

1034/4/1/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Administrative

Abstract

Base légale

Article(s) : 60 - 62 - 64 - 85 - Dahir portant loi n° 1-93-162 du 22 rebia I 1414 (10 septembre 1993) organisant l’exercice de la profession d’avocat
Article(s) : 10 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Non publiée

Résumé en français

Le principe de l'autonomie de l'action disciplinaire par rapport à l'action pénale permet à l'autorité ordinale de sanctionner un avocat pour des manquements professionnels, même si ces faits sont également constitutifs d'infractions pénales, sans être tenue d'attendre l'issue de la procédure pénale, dès lors qu'elle a acquis la conviction de l'existence de la faute disciplinaire. Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour confirmer la radiation d'un avocat, retient d'une part que la poursuite n'est pas duale en étant fondée à la fois sur la loi organisant la profession et sur le règlement intérieur de l'ordre, ce dernier n'étant que l'application de la première, et d'autre part que le choix de la sanction relève de son appréciation souveraine. En confirmant la décision de l'ordre, la cour d'appel est en outre réputée en avoir adopté les motifs.

Résumé en arabe

محام ـ متابعة المحامي على أساس القانون المنظم لمهنة المحاماة والنظام الداخلي للهيئة (ازدواجية ـ لا) .
 الدفع بتقادم المتابعة التأديبية ـ وجوب بيان المخالفات التي تقادمت المتابعة بشأنها لتعددها ـ نعم .
تحديد العقوبة من اختصاص محكمة الموضوع ـ نعم .
متابع جنائية ـ متابعة تأديبية ـ قاعدة الجنائي يعقل المدني ـ لا .
المنع المؤقت من ممارسة المهنة من صلاحيات الهيئة ـ نعم .
إن المحامي يخضع في ممارسته المهنة للقانون المنظم لها وللنظام الداخلي للهيئة التي ينتمي إليها، ولا يعد ازدواجيته في المتابعة تأسيسها على ما ورد التنصيص عليه من مخالفات بالقانون المذكور وعلى ما وصفه النظام الداخلي ـ الذي يعد تطبيقا له ـمن ضوابط يكون القرار معللا تعليلا سليما لما رد الدفع بالتقادم بعلة عدم بيان المخالفات التي طالها التقادم لتعددها.
إن تحديد العقوبة التأديبية بحسب الترتيب الوارد بالمادة 60 من القانون المنظم لمهنة المحاماة تختص به محكمة الموضوع دون رقابة عليها من المجلس الأعلى، إلا فيما يخص التعليل.
لا شيء يمنع السلطة التأديبية عندما يشكل الخطأ المنسوب إلى المحامي جريمة تأديبية وأخرى جنائية في نفس الوقت ـ من توقيع الجزاء التأديبي دون انتظار نتيجة الدعوى العمومية. مادام قام لديها السبب المبرر لهذا الجزاء، واقتنعت بالدليل على صحته، وذلك لاستقلال الجريمة التأديبية عن الجنائية وأما المادة 64 من قانون مهنة المحاماة المتعلقة بالمنع المؤقت من ممارسة المهنة في حالة المتابعة الجنائية، فإن ملاءمته متروكة لتقدير الهيئة.

Texte intégral

القرار عدد: 468، المؤرخ في: 07/06/2006، الملف الإداري عدد: 1034/4/1/2004
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
فيما يتعلق بالوسيلة الأولى في فرعها الأول:
حيث إنه بمقال قدم في 11 مارس 2004، طلب الأستاذ ح ـ م نقض القرار الصادر عن غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 8 أكتوبر 2003 في الملف رقم 1042/02 فيما قضى به من تأييد مقرر مجلس هيئة المحامين بوجدة بالتشطيب عليه من الجدول من أجل مخالفات: قبض مبالغ مالية دون تواصيل سليمة قانونا، عدم ضبط الحسابات اليومية والودائع، عدم تسجيل الودائع وضبط تواريخ دخولها وتسليمها وإثبات تسليمها وهو ما يشكل قرينة قوية على تبديدها أو الاحتفاظ بها لأكثر مما يجب قانونا، تقديم دفتر  حسابات غير ممسوكة بصفة صحيحة وهو ما يعد بمثابة عدم تقديمها، عدم التقيد بمبادئ الكرامة والشرف وما تقتضيه الأخلاق الحميدة بالادعاء أمام النقيب بعدم التوفر على ودائع قبل تاريخ 01/02/1991 خلاف الحقيقة، ممارسة المهنة بدون ضمير ولا كرامة بسبب خرق قواعد مجلس الهيئة والتواجد في موضع شبهات خطيرة مما أشيع من مشاركة فيما مس صندوق المحكمة الابتدائية بوجدة من اختلاس الودائع، عدم قانونية التواصيل لوجود أرومة فارغة من أية معلومات، عدم ضم وثائق الحسابات لملفاتها، عدم إيداع الودائع قبل تسليمها بحساب الودائع بالبنك المغربي للتجارة الخارجية وعدم إثبات تسليمها لمستحقيها بواسطة شيكات مسحوبة على هذا البنك، الاحتفاظ بالودائع لمدة تفوق الشهرين، خرق القرار المنظم لقضايا حوادث السير عدد 162/91، وذلك بعدم التصريح ببعض القضايا للمجلس وعدم المساهمة في التكافل والتضامن وذلك تأسيسا على المواد ـ على التوالي: 52 ـ 53 ـ 54 ـ 57 (فقرة 2) 3 ـ 12 من قانون المحاماة المؤرخ في 10/09/1993 والفصول 53 ـ 54 ـ 51 (فقرة 4) 52 ـ 46 من النظام الداخلي للهيئة.
وحيث إن طالب النقض يعيب القرار المطعون فيه بخرق مقتضيات المادة 85 من القانون المنظم لمهنة المحاماة الذي يقضي في فقرته الثالثة أن مجلس الهيئة يتولى زيادة على الاختصاصات المسندة إليه … وضع النظام الداخلي للهيئة وتعديله وفق ما يتطلبه تطبيق قواعد المهنة وتقاليدها وأعرافها … وذلك باعتماد المتابعة على مواد القانون المنظم للمهنة وفصول من النظام الداخلي وهي تتضمن نفس المقتضيات، مما يشكل ازدواجية في المتابعة وتضخيما لها لتبرير العقوبة.
لكن حيث إنه لما كان المحامي يخضع في ممارسته للقانون المنظم لمهنة المحاماة وللنظام الداخلي للهيئة التي ينتمي إليها، فإنه لا يعد ازدواجية في المتابعة تأسيسها على ما ورد التنصيص عليه من مخالفات بالقانون المذكور وعلى ما وضعه النظام الداخلي الذي يعد تطبيقا له من ضوابط، لهذا فإن ما أثير بالفرع الأول من الوسيلة غير مرتكز على أساس.
وفيما يخص الفرع الثاني منها:
حيث يلاحظ طالب النقض على محكمة الموضوع خرق مقتضيات المادة 62 من القانون المنظم لمهنة المحاماة الذي يقضي بأن المتابعة التأديبية تتقادم بمرور ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ ارتكاب المخالفة، لما اعتبرت أن المخالفات المنسوبة إليه لها ارتباط بأفعال جنائية موضوع متابعة أمام محكمة العدل الخاصة وتتقادم بتقادم الدعوى العمومية، في حين أن المخالفات المذكورة سجلت ما بين 1991 و1995، ولم تتم متابعته من أجلها إلا سنة 2002، فتكون قد تقادمت بمرور 3 سنوات، كما أنها تقادمت ولو باعتبارها عملا جنائيا.
لكن حيث إن الطاعن لم يبين المخالفات التي طالها التقادم لتعددها، بمثل ما لم يحددها أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، الذي لما رد الدفع بالتقادم بعلة أن الطاعن لم يثره ضمن أسباب الطعن، ولم يحدد الأفعال التي طالها التقادم، يكون قد جاء معللا تعليلا سليما، وأن التنصيص على أن الأفعال المذكورة ترتبط بأفعال جنائية وتتقادم بتقادم الدعوى العمومية، فإنه يعتبر على زائدة لا تأثير لها، ويستقيم القرار بدونها مما يكون معه الفرع الثاني من الوسيلة غير مبني على أساس.
وفيما يخص الفرع الثالث منها:
حيث إن طالب النقض يثير خرق مقتضيات المادة 60 من القانون المنظم لمهنة المحاماة الذي سن تدرج العقوبات التأديبية بحسب خطورة الأفعال المرتكبة وشخصية الفاعل، وما أتاه الطالب ـ الذي لا سوابق له ـ من مخالفات مهنية ـ اعترف بها نادما، كثيرا ما همت الشكل كعدم تسليم وديعة داخل الأجل القانوني وعدم مسك السجلات بصفة نظامية.
لكن حيث إن تحديد العقوبة التأديبية بحسب الترتيب الوارد بالمادة 60 المشار إليها تختص به محكمة الموضوع دون رقابة عليها من المجلس الأعلى إلا فيما يخص التعليل ـ مما يجعل الفرع الثالث من الوسيلة غير مقبول.
وفيما يخص الوسيلة الثانية:
حيث يعيب طالب النقض الحكم المطعون فيه بخرق قاعدة مسطرية أضر بحقوقه، ذلك أن المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية تنص على أن الجنائي يعقل المدني، وأن المادة 64 من القانون المنظم لمهنة المحاماة يخول مجلس الهيئة ـ عند وجود متابعة جنائية لأسباب مهنية، صلاحية منع المحامي من الممارسة مؤقتا، ورغم ذلك صنفت المحكمة وضعيته قبل البت بصفة نهائية في الدعوى العمومية مما يعد خرقا للقاعدة المشار إليها.
لكن حيث إنه فضلا عن أنه لا شيء يمنع السلطة التأديبية ـ عندما يشكل الخطأ المنسوب إلى المحامي جريمة تأديبية وأخرى جنائية في نفس الوقت ـ من توقيع الجزاء التأديبي دون انتظار نتيجة الدعوى العمومية ـ مادام قام لديها السبب المبرر لهذا الجزاء، واقتنعت بالدليل على صحته، وذلك لاستقلال الجريمة التأديبية عن الجنائية وأن ما ورد بالمادة 64 المستدل بها من صلاحية الهيئة للمنع المؤقت من الممارسة في حالة المتابعة الجنائية هو ملاءمة متروكة لتقديرها ـ فإن المخالفات المنسوبة للطاعن مهنية ينص عليها القانون المنظم لمهنة المحاماة والنظام الداخلي للهيئة وأن المخالفة ذات الصلة بالمتابعة الجنائية من أجل اختلاس أموال عامة وخاصة والمشاركة في ذلك والتزوير في محررات إدارية واستعمالها تتجلى وقائعها في سحب الطاعن من صندوق المحكمة لودائع بدون وجه حق حسب سجلات الصندوق وملفات القضايا التي تتعلق بموكلي زملائه الذين اشتكوا للسيد النقيب، وقد علل المقرر التأديبي المؤاخذة عما ذكر بأنه مهما كانت نتائج القضاء المختص … يكفي … من وجهة نظر تأديبية مهنية صرفة أنه ( أي الطاعن) استحوذ بدون وجه حق على ودائع لزملائه … وثبت للمجلس وفي حدود إمكاناته أنه لم يكن ينوب في القضايا المتعلقة بها، لهذا فإن الوسيلة غير مرتكز على أساس.
وفيما يخص الوسيلة الثالثة:
حيث ينعى الطاعن على القرار المطعون فيه نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه، ذلك أنه اقتصر في تأييد المقرر التأديبي على تعليل مجمل مفاده أن ما اتخذه في حق الطاعن من عقوبات … مناسب ويتعين تأييده، في حين أن قرارا بمثل هذه الخطورة كان ينبغي على المحكمة مصدرته التعرض للمخالفات وتحليلها واحدة واحدة وتمحيصها لتجعل أساسا لقرارها.
لكن حيث ارتكز القرار المطعون فيه على أساس قانوني سليم وعلل تعليلا كافيا مادام تأييد المقرر التأديبي المستأنف هو تبني لتعليلاته، الأمر الذي تبقى معه هذه الوسيلة هي الأخرى غير مرتكزة على أساس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.
وبه صدر الحكم وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية (القسم الأول) السيد أحمد حنين والمستشارين السادة: إبراهيم زعيم ـ أحمد الصايغ  ـ فاطمة الحجاجي وحسن مرشان مقررا وبمحضر المحامي العام السيد أحمد الموساوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نفيسة الحراق.

Quelques décisions du même thème : Profession d'avocat