Contrainte par corps : le sursis à poursuites accordé au garant d’une société en redressement ne s’étend pas à ses engagements pour d’autres sociétés (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60085

Identification

Réf

60085

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6521

Date de décision

26/12/2024

N° de dossier

2024/8213/5517

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement fixant la durée de la contrainte par corps à l'encontre d'une caution solidaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des exceptions opposables par le garant. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier, titulaire d'une ordonnance de paiement, après avoir constaté l'échec des voies d'exécution ordinaires.

L'appelant soulevait l'incompétence territoriale au profit du tribunal de son domicile en application du droit de la consommation, ainsi que l'effet suspensif des poursuites individuelles découlant de l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire à l'encontre d'une société dont il était également le garant. La cour écarte ces moyens en retenant que la demande de fixation de la contrainte par corps relève de la compétence de la juridiction ayant rendu le titre exécutoire et que le litige, de nature commerciale, échappe au droit de la consommation.

La cour souligne surtout que le bénéfice de la suspension des poursuites est strictement attaché à la procédure collective ouverte et ne saurait être invoqué par une caution au titre d'un engagement de garantie souscrit pour un débiteur principal distinct et non soumis à ladite procédure. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد يوسف (ب.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 31/10/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 10388 الصادر بتاريخ 07/10/2024 في الملف عدد 6389/8202/2024 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع:بتحديد مدة الاكراه البدني في الادنى في حق المدعى عليه السيد يوسف (ب.) موضوع الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/02/08في الملف عدد2023/8102/564 وبتحميل المدعي عليه الصائر.

في الشكل :حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف وقدم المقال الاستئنافي في الباقي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعه والمؤدى عنه الرسوم القضائية الكترونيا والذي عرض فيه أنه استصدر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء أمرا بالأداء بتاريخ 2023/02/08في الملف عدد2023/8103/564 الذي قضى بأداء المدعى عليهما شركة ع.ب. في شخص ممثلها القانوني والسيد يوسف (ب.) بصفته كفيلا متضامنا بان يؤدي للمدعي القرض ق.ف.م. في شخص ممثله القانوني مبلغ 456.800,00 درهم بما فيه اصل الدين والفائدة القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة الى يوم التنفيذ والصائر وشمول هذا الامر بالتنفيذ المعجل أنه باشر إجراءات التنفيذ و أنه تعذر على مأمور الإجراء القيام بمهمته وأنجز محضر عدم وجود ما يحجز و أنه يكون محقا وعلى صواب في اللجوء إلى المحكمة للمطالبة بتحديد مدة الإكراه البدني لكي يتسنى لها تقديم شكاية للنيابة العامة قصد تنفيذ الأمر بالأداء الأنف الذكر بهذه الطريقة الجبرية أن الشروط القانونية متوفرة ما دام أن الأمر بالأداء المشار إليه أصبح نهائيا وواجب التنفيذ وتعذر تنفيذه بصفة جبرية على أموال المدين كما يستفاد ذلك من محضر المفوض القضائي المشار إليه أنفا و يجدر بالتالي الاستجابة للطلب .ملتمسا الحكم بتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة السيد يوسف (ب.) لكي يتسنى لالقرض ق.ف.م. أن يطلب من النيابة العامة تنفيذ الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/2/8 في الملف عدد 2023/8102/564 عن طريق الإكراه البدني.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف دفاعه المدعي بجلسة 22/01/2024 والتي أدلي من خلالها للمحكمة بالوثائق التالية:نسخة مطابقة للأصل من الأمر بالأداء و محضر امتناع و عدم وجود ما يحجز،ملتمسا ضم الوثائق للملف و الإشهاد على ذلك و الحكم وفق ملتمساتها.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليه بجلسة 19/02/2024 والتي عقب من خلالها بأن المحكمة التجارية ليست مختصة نوعيا للبت في نازلة الحال و ان المادة 202 من قانون حماية المستهلك تنص على ما يلي: " في حال نزاع بين المورد والمستهلك، ورغم وجود أي شرط مخالف فإن المحكمة المختصة هي محكمة موطن او محل إقامة المستهلك او محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المتسبب في الضرر باختيار هذا الأخير " ، كما ان الاختصاص المحلي لمحكمة الموطن للمدعى عليه والحال ان الثابت من صحيفة الدعوى ان محل المخابرة معه يقع بعنوانه بمراكش مما تكون معه المحكمة الابتدائية بمراكش هي المختصة مما يتعين معه إحالة الملف على هذه المحكمة مع ما يترتب هم ذلك قانونا و احتياطيا في الشكل تطبيق القانون و في الموضوع ان المدعي ادلى بأمر بالأداء لازال لم يحز بعد قوة الشيء المقضي به على عكس ما ورد بصحيفة الدعوى من كونه كذلك وانه فقط مشمول بالنفاذ المعجل لا غير و ثانيا ان المدعي ادلى بمحضر عدم وجود ما يحجز وان الثابت من هذا المحضر انه لا يخصه في شيء بدليل ان المفوض القضائي دون به انه خاطب زوجة اخ العارض وهي من صرحت له بما ورد بالمحضر وهو تصريح لا يلزم المدعى عليه في شيء و ان المغرب بادر الى المصادقة في مارس 1979 على اتفاقية نيويورك الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية المؤرخة في 1966/12/16 والتي نصت في فصلها 11 على انه "لا يجوز سجن انسان فقط على أساس عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي" وان المدعي باشر إجراءات التقاضي بقصد تحديد الاكراه البدني في حقه رغم انه سبق وقد أجرى حجزا تحفظيا على عقار العارض حسب الثابت من شهادة المحافظة العقارية رفقته مما لا يستقيم الحجز طلب تحديد الاكراه البدني مما يتعين معه رد الطلب مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

ملتمسا الإشهاد له بمذكرته وتمتيعه بما ورد بها.ومعززا طلبه بنسختين من شهادة المحافظة العقارية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المدعي بجلسة 04/03/2024 و التي جاء فيهاان المدعى عليه يزعم انه في حالة وقوع نزاع بين المورد والمستهلك فان الاختصاص المحلي ينعقد المحكمة موطن المستهلك وانه يقطن بمدينة مراكش وبالتالي فان المحكمة المختصة حسب مزاعمه المحكمة التجارية بمراكش و يجدر تذكير المدعى عليه بأن طلب البنك العارض بتحديد مدة الاكراه البدني وكما تم توضيحه بمعرض المقال الافتتاحي للدعوى منصب على الامر بالأداء الصادر بتاريخ 08/02/2023 في الملف عدد : 564/8102/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، وبالتالي فانه يحق الاستغراب من الدفع المقدم من قبل المدعى عليه بان طلب البنك العارض يتعين تقديمه امام المحكمة التجارية بمراكش والتي لا علاقة لها بالأمر العدد : 564 الصادر في مواجهة المدعى عليه و ان تحديد مدة الاكراه البدني بخصوص حكم او قرار لا يمكن ان يصدر الا عن المحكمة مصدرته وعلى هذا الأساس، تبقى مزاعم المدعى عليه بخصوص عدم انعقاد الاختصاص للمحكمة غير جديرة بالاعتبار مما يتعين معه صرف النظر عنها وعدم اخذها بعين الاعتبار و حول عدم جدية باقي مزاعم المدعى عليه ان المدعى عليه يزعم بان الامر بالأداء لم يحز بعد قوة الشيء المقضي به ، وان محضر عدم وجود ما يحجز لم يبلغ اليه وانه لا مجال لتحديد الاكراه البدني في حقه ما دام ان المغرب قد صادق على اتفاقية نيويورك الدولية والتي تمنع الإيداع بالسجن في حال عدم القدرة على الوفاء بالتزام تعاقدي، كما ان البنك العارض اجرى حجزا تحفظيا على عقاره و أنه خلافا لما يزعم المدعى عليه ، فان الامر بالأداء الصادر في مواجهته تم تبليغه اليه بتاريخ 25/07/2023 وتقدم بالتعرض عليه بتاريخ 28/07/2023 اذ أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/10/2023 الحكم عدد : 9539 والقاضي برفض طلب التعرض وتأييد الامر و ان البنك العارض باشر إجراءات تنفيذ الأمر عدد 564: فتح لغايته ملف التنفيذ عدد : 1012/8565/2023 ، اذ انجز المفوض القضائي السيد رشيد وغزي محضر عدم وجود ما يحجز بعد ان انتقل الى العنوان الذي يقيم به المدعى عليه والذي ضمنه بمقال التعرض المرفق والذي كالتالي : " الرقم 73D مسيرة 1 "مراكش" اذ وجد زوجة أخيه والتي صرحت للمفوض القضائي بان المنقولات الموجودة بالعنوان أعلاه ليست في ملكية المدعى عليه هذا من جهة ومن جهة أخرى ، فان مزاعم المدعى عليه من ان البنك العارض اجرى حجزا تحفظيا على عقاره وبالتالي فلا مجال لتحديد الاكراه البدني في حقه يبقى دفعا غير جدي ، مادام انه لم يقم بتنفيذ الحكم الصادر في مواجهته بالأداء وان الحجز المنصب على العقار لا يرقى الى درجة التنفيذ و لا يمكنه بالتالي ان يستعمل هذا الدفع المزعوم بعلة عدم توافر شروط تحديد الاكراه البدني والحال ان شروطه متوفرة تجاهه ، لذلك فانه يبقى ما اثاره المدعى عليه بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار مما يتعين معه رده وصرف النظر عنه ، كذلك يبقى ما اثاره المدعى عليه بان طلب البنك العارض بتحديد مدة الاكراه البدني في حقه يتعارض مع مقتضيات المادة 11 من معاهدة نيويورك لسنة 1966 غير جدير بالاعتبار ذلك ان قواعد المسطرة الجنائية تنص على وجوب تحديد الإكراه البدني اذا تعلق الأمر بمدين محكوم عليه بأداء مبلغ نقدي أي محكوم عليه بالوفاء بالالتزام بالأداء و أنه رغم كون المغرب انخرط في معاهدة نيويورك لسنة 1966 ، فان المشرع المغربي لم يدرج بتاتا قواعد قانون المسطرة الجنائية التي تخول وتنص صراحة ولحد الآن على وجود تحديد الإكراه البدني لما يتعلق الأمر بمدين محكوم عليه بالأداء يكون شخصا ذاتيا وليس بالدستور المغربي ما يفيد وجوب ترجيح معاهدة دولية على قواعد القانون الوطني ، كما انه ليس في قانون المسطرة الجنائية ما يفيد ان اية معاهدة دولية ترجح على مقتضيات وأحكام قانون المسطرة الجنائية كما جاء في قرار صادر عن محكمة النقض رقم 1404 المؤرخ في 20/09/2000 في الملف التجاري عدد 2000/372 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى العدد 57-58 السنة 23 صفحة 226 و كذا ما كرسته محكمة النقض هذا الاتجاه في قرار محكمة النقض عدد 2376 المؤرخ في 12/12/2021 في الملف التجاري عدد 2001/118 منشور بالمجلة المغربية لقانون الاعمال والمقاولات الجزء الاول سنة 2003 صفحة 34 ، لذلك فإن القضاء مختص في تحديد مدة الإكراه البدني كلما كان المدين والمحكوم عليه شخص ذاتي و أنه ليس في ذلك أي خرق للفصل 11 من المعاهدة الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية و السياسية و من جهة أخرى، فان قواعد المسطرة الجنائية الجديدة بالرغم من كونها صدرت بعد التوقيع على اتفاقية نيويورك والمصادق عليها تنص في مواد 635 الى 647 على وجوب تحديد الإكراه اذا تعلق الأمر بمدين محكوم عليه بأداء مبلغ نقدي أي محكوم عليه بالوفاء بالالتزام بالأداء ، لذلك فان طلب البنك المدعي سليم المبنى ومؤسس قانونا ، ولا يمكن بالتالي ان يستعمل هذا الدفع المزعوم بعلة محاولة المدعى عليه تجنب تحديد الإكراه البدني في حقه والحال ان شروطه متوفرة تجاهه و يجدر بالتالي صرف النظر عن كل مزاعم المدعى عليه لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني .ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي للبنك المدعي.ومعززا طلبه: ب نسخة من مقال التعرض ونسخة من الحكم عدد : 9539.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 04/03/2024و الرامية الى التصريح باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب بحكم مستقل .

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب أدناه

أسباب الاستئناف

بخصوص انعدام الأساس القانوني:

ان المستأنف عليه قد باشر إجراءات الدعوى في مواجهة المستأنف امام المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء والحال ان الطاعن يقيم بمدينة مراكش كما هو ثابت من صحيفة دعوى المدعي كما ان المادة 202 من القانون رقم 08.81 المنظم لحماية المستهلك ينص على ما يلي:" في حالة نزاع بين المورد والمستهلك ورغم وجود أي شرط مخالف فان المحكمة المختصة هي محكمة موطن او محل اقامة المستهلك او محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المتسبب في الضرر باختيار هذا الأخير ". ذلكان المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش ويتعين إحالة الملف على هذه الأخيرة وترتيب جميع الآثار القانونية على ذلك.إضافة الى ذلك ان الامر بالأداء المدلى به جاء مجانبا للصواب خاصة ان المادة 111 من القانون رقم 08.81 السابق ذكره نصت على ما يلي" يجب ان تقام دعاوى المطالبة بالأداء امام المحكمة التابع لها موطن او محل إقامة المقترض خلال السنتين المواليتين للحدث الذي أدى الى اقامتها تحت طائلة سقوط حق المطالبة بفوائد التأخير، ذلك ان عقد القرض هو عقد اذعان وبالتالي فان إرادة المقترض لا تنصرف الى ان الاختصاص المحلي هو المقرر في العقد. وعند حدوث نزاع حول الاختصاص المحلي يرجع الى محكمة موطن أو محل إقامة المستهلك".فضلا عن ذلكان الامر بالأداء المحتج به لم يحز بعد قوة الشي الشيء المقضي به علما ان المستأنف عليه لم يدلي بما يثبت نهائية الامر وان الفصل 451 من ق.ل. ع ينص على ما يلي: قوة الشيء المقضي به لا تثبت الا لمنطوق الحكم ولا تقوم الا بالنسبة الى ما جاء فيه او ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له" .وان قوة الشيء المقضي به تقوم قرينة قانونية على انتهاء النزاع فضلا على انها تختص بها الاحكام القطعية الفاصلة في الموضوع وان الامر بالأداء لا يعتبر حكما قطعيا رغم تذييله بالنفاذ المعجل مما يجعل الطلب غير مبرر قانونا كما ان طلب المستأنف عليه لا يستقيم والفصل 11 من المعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليها من طرف الدولة المغربية بتاريخ 3 ماي 1979 والتي لا تجيز مقتضياتها بحسب حرية انسان لمجرد عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي وهو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 3515 بتاريخ 26/09/2000 في الملف عدد 2051/3/99 حيث قضت انه " لما كان مناط هذه الدعوى هو تطبيق الاكراه البدني على الطاعن لعدم وفاءه بالتزام تعاقدي وهو أداء واجب كراء فان المحكمة للطلب تكون قد بنت قرارها على غير أساس سليم باعتبار ان مصادقة المغرب على هذه المعاهدة تعني التزامه وتنفيذ وسريان مقتضياتها داخل التراب الوطني" وان نازلة الحال ينطبق عليها قرار محكمة النقض لان أساس عدم قدرة العارض على عدم الوفاء ناتج عن كمبيالتين وأساسهما التزام تعاقدي بين الطرفين الشيء الذي يستتبع بان دعوى المستأنف عليه لا ترتكز على أساس قانوني سليم.علاوة ان المستأنف شركة ت.ا.ت.ا. في شخص ممثلها القانوني استصدرت امرا قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية تحت عدد 200 في الملف عدد 170/8302/2022 بتاريخ 13/12/2022 مما يتعين معه إيقاف جميع إجراءات التنفيذ في مواجهة كفيلها. واستنادا للفصل 1140 من ق. ل . ع للكفيل ان يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي سواء كانت شخصية له او متعلقة بالدين المضمون وفي نازلة الحال باعتبار ان السيد يوسف (ب.) كفيلا متضامنا لشركة فانه يستفيد الفصل 1140 أعلاه ولما كان الفصل المذكور يعطي للكفيل حق التمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي سواء كانت شخصية له او متعلقة بالدين المضمون ولما كان تم رفع الدعوى في مواجهة الكفيل حينما كانت المدينة الاصلية في حالة تسوية قضائية في مرحلة اعداد الحل وانه يبقى من حق كفيلها التمسك حق كفيلها التمسك بدفوعها المستمد المادة 653 من مدونة التجارة والتي من بينها مطالبته بوقف الدعاوي الرامية للحكم عليه بأداء ديون نشأت في مواجهتها قبل الحكم بفتح المسطرة وهذا الحق المتعلق باستفادة الكفيل من دفوع الأصل يستمر لغاية اعداد الحل ليستعيد بعدها الدائنون حقهم في مقاضاة الكفيل والتنفيذ على أمواله، ملتمسا معه الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح برفض الطلب مع ترتيب جميع الاثار القانونية على ذلك.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 05/12/2024 عرض من خلالها ان الطاعن زعم بكون الحكم الابتدائي جانب الصواب ومنعدم الأساس القانوني وان المحكمة عللت حكمها بشكل سليم وواضح إذ اعتبرت انه بالاطلاع على الوثائق المدلى بها تبين لها ان المدعي سبق له ان استصدر أمرا بالأداء وأصبح قابلا للتنفيذ في مواجهة المدعى عليه الا انه امتنع عن أداء المبالغ المحكوم بها حسب محضر الامتناع وعدم وجود ما يحجز في المنجز في حقه وأضافت المحكمة في تعليلها ان الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/02/2023 في الملف عدد 564/8102/2023 القاضي على المدعى عليه بأداء المبالغ المذكورة أعلاه لم يحدد مدة الاكراه البدني في حق المدعى عليه في حالة امتناعه عن الأداء.وعللت المحكمة حكمها إن ما أثاره المدعى عليه من دفوع تبقى غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها ذلك أن الاتفاقية المتمسك بها لا تسري على نازلة الحال لعدم إثبات المدعى عليه عدم قدرته وعجزه التام عن الأداء. وهذا ما ينسجم مع ما أقرته محكمة النقض في قرارها تحت رقم 1404بتاريخ 20/09/2000 ملف تجاري عدد372/2000 قرار غير منشور.وأضاف الحكم بكون المستأنف الاكراه البدني يعد وسيلة لإجبار المدين على تنفيذ التزاماته والوفاء بمبلغ الدين المحكوم به بمقتضى الحكم القضائي أعلاه.

المستمد من عدم جدية الدفع بعدم الاختصاص:حيث تمسك المستأنف على غرار محرراته في المرحلة الابتدائية بالدفع بعدم الاختصاص استنادا الى انه في حالة وقوع نزاع بين المورد والمستهلك فان الاختصاص المحلي ينعقد لمحكمة موطن المستهلك وانه يقطن بمدينة مراكش وبالتالي فان المحكمة المختصة حسب مزاعمه هي المحكمة الابتدائية بمراكش .ويجدر تذكير المستأنف بأن طلب البنك العارض بتحديد مدة الاكراه البدني وكما تم توضيحه بمعرض المقال الافتتاحي للدعوى منصب على الامر بالأداء الصادر بتاريخ 8/2/2023 في الملف عدد564/8102/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وبالتالي فانه الدفع المقدم من قبل المستأنف لايستند إلى أي أساس،وعلاوة على ما سبق فإن تحديد مدة الاكراه البدني بخصوص حكم او قرار لا يمكن ان يصدر الا عن المحكمة مصدرته.

حول المستمد من عدم جدية باقي مزاعم المدعى عليه:حيث دفع المستأنف بان الامر بالأداء لم يحز بعد قوة الشيء المقضي به وان محضر عدم وجود ما يحجز لم يبلغ اليه وانه لا مجال لتحديد الاكراه البدني في حقه ما دام ان المغرب قد صادق على اتفاقية نيويورك الدولية والتي تمنع الإيداع بالسجن في حال عدم القدرة على الوفاء بالتزام تعاقدي، كما ان البنك العارض أجرى حجزا تحفظيا على عقاره. وخلافا لما يزعم الطاعن فان الامر بالأداء الصادر في مواجهته تم تبليغه اليه بتاريخ 25/07/2023 وتقدم بالتعرض عليه بتاريخ 28/07/2023 اذ أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/10/2023 الحكم عدد 9539 والقاضي برفض طلب التعرض وتأييد الامر.وللتذكير فإن البنك العارض باشر إجراءات تنفيذ الامر عدد 564 فتح لغايته ملف التنفيذ عدد 1012/8565/2023، اذ انجز المفوض القضائي السيد رشيد وغزي محضر عدم وجود ما يحجز بعد ان انتقل الى العنوان الذي يقيم به المدعى عليه والذي ضمنه بمقال التعرض المرفق طيه والذي كالتالي: "الرقم 73 D مسيرة 1 مراكش اذ وجد زوجة أخيه والتي صرحت للمفوض القضائي بان المنقولات الموجودة بالعنوان أعلاه ليست في ملكية المستأنف هذا من جهة.ومن جهة أخرى فان مزاعم الطاعن من ان البنك العارض اجرى حجزا تحفظيا على عقاره وبالتالي فلا مجال لتحديد الاكراه البدني في حقه يبقى دفعا غير جدي، مادام انه لم يقم بتنفيذ الحكم الصادر في مواجهته بالأداء وان الحجز المنصب على العقار لا يرقى الى درجة التنفيذ، ولا يمكنه بالتالي ان يستعمل هذا الدفع المزعوم بعلة عدم توافر شروط تحديد الاكراه البدنيوالحال ان شروطه متوفرة تجاهه. وكذلك يبقى ما اثاره الطاعن بان طلب البنك العارض بتحديد مدة الاكراه البدني في حقه يتعارض مع مقتضيات المادة 11 من معاهدة نيويورك لسنة 1966 غير جدير بالاعتبار ذلك ان قواعد المسطرة الجنائية تنص على وجوب تحديد الإكراه البدني اذا تعلق الأمر بمدين محكوم عليه بأداء مبلغ نقدي أي محكوم عليه بالوفاء بالالتزام بالأداء.ورغم كون المغرب انخرط في معاهدة نيويورك لسنة 1966 ، فان المشرع المغربي لم يدرج بتاتا قواعد قانون المسطرة الجنائية التي تخول وتنص صراحة ولحد الآن على وجود تحديد الإكراه البدني لما يتعلق الأمر بمدين محكوم عليه بالأداء يكون شخصا ذاتيا وليس بالدستور المغربي ما يفيد وجوب ترجيح معاهدة دولية على قواعد القانون الوطني.وكما انه ليس في قانون المسطرة الجنائية ما يفيد ان اية معاهدة دولية ترجح على مقتضيات وأحكام قانون المسطرة الجنائية.وتأكيدا لهذا الطرح فإن العمل القضائي مستقر على اعتيار ما يلي : "لما كانت المادة 11 من المعاهدة الدولية المؤرخة ب 16/12/1966 والتي صادق عليها المغرب بتاريخ 8/11/1979 تنص على انه لا يجوز سجن انسان على اساس عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي فقط ، فان مؤدى ذلك ان المحظور طبقا للمادة المذكورة هو سجن انسان غير قادر على تنفيذ التزامه التعاقدي اما اذا كان قادرا على تنفيذه وامتنع من ذلك فلا مجل للحظر المذكور أن عدم قدم قدرة المدين على الوفاء لا يفترض بل لا يقع على عاتقه عبء اثباته الامر الذي لم يقع في هذه النازلة ، وان هذه العلل القانونية المحضة تحل محل العلل الخاطئة المنتقدة ".ولذلك فإن القضاء مختص في تحديد مدة الإكراه البدني كلما كان المدين والمحكوم عليه شخص ذاتي. وبالتالي لا يوجد أي خرق للفصل 11 من المعاهدة الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية.ومن جهة أخرى فان قواعد المسطرة الجنائية الجديدة بالرغم من كونها صدرت بعد التوقيع على اتفاقية نيويورك والمصادق عليها تنص في مواد 635 الى 647 على وجوب تحديد الإكراه إذا تعلق الأمر بمدين محكوم عليه بأداء مبلغ نقدي أي محكوم عليه بالوفاء بالالتزام بالأداء.ولذلك فان الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به، ولا يمكن بالتالي ان يستعمل هذا الدفع المزعوم بعلة محاولة المستأنف تجنب تحديد الإكراه البدني في حقه والحال ان شروطه متوفرة تجاهه. ملتمسا القول والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 19/12/2024حضر دفاع المستأنف عليه ادلى بشهادة تسليم دفاع المستأنف الذي تخلف رغم التوصل فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب إستئنافه وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه و بخصوص الأسباب مجتمعة ، فإن البين من وثائق الملف أن الأمر بالأداء صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، و أن الطاعن كفيل لشركة ع.ب. الصادر في مواجهتها الأمر بالأداء و لما كان مقرها الاجتماعي بمدينة برشيد مما تبقى معه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه هي المختصة للبث في النازلة، و لما كان مناط الدعوى يتعلق بتحديد مدة الإكراه البدني لكفيل شركة تجارية إستنادا لأمر بالأداء مؤسس على كمبيالات ، فإنه لا مجال للتمسك بمقتضيات حماية المستهلك ، و فيما يخص فتح مسطرة التسوية القضائية من قبل المحكمة التجارية بمراكش بمقتضى الحكم عدد 200 الصادر بتاريخ 13/12/2022 في الملف عدد 170/8302/2022 في مواجهة شركة أخرى ) شركة ت.ا.ت.ا. ، مقرها الاجتماعي بالدار البيضاء و مسجلة بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 306319 ) و الذي يعتبر كفيلا لها أيضا و بالتالي إيقاف إجراءات التنفيذ في مواجهة كفيلها، فإن النصوص المؤطرة للقانون 73/17 تقضي بوقف سريان الفوائد و وقف المتابعات الفردية في مواجهة الشركة الخاضعة للمسطرة و التي يستفيد منها كفيلها أيضا في حدود كفالته لتلك الشركة و خلال فترة إعداد الحل فقط ، دون أن يمتد المنع المؤقت المذكور إلى باقي الأشخاص المعنوية التي يكفلها أو يمثلها قانونيا، و هو كاف و دون الخوض في الباقي لإعتبار أسباب الإستئناف غير مؤسسة قانونا و ما نحى إليه الحكم المستأنف يبقى مصادفا للصواب و غير خارق لأي مقتضى قانوني،ما يستوجب تأييده مع إعمال مقتضيات المادة 124 ق.م.م. بخصوص المصاريف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الإستئناف.

في الموضوع :برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile