C.A.C,11/06/2002,1596/2002

Réf : 21344

Identification

Réf

21344

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1596/‏2002

Date de décision

11/06/2002

N° de dossier

1835/2002/13

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Un établissement médical, qu’il soit une clinique ou un laboratoire, est un travail purement professionnel tant qu’il n’a pas été pris sous la forme d’une entreprise ou n’a pas été créé pour une activité commerciale.

Résumé en arabe

العمل الطبي ، مصحة كانت أو مختبر ، هو عمل مهني محض طالما لم يتخذ شكل شركة أو لم يثبت مزاولة تلك المصحة أو المختبر لأنشطة تجارية.

Texte intégral

باسم جلالة الملك
إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.أصدرت بتاريخ 11/06/2002في جلستها العلنية القرار الآتي نصه :بين مصحة (م) ، مؤسسة تعنى بتقديم الخدمات الطبية في شخص ممثلها القانوني ، مقرها بالدار البيضاء.نائبها الأستاذ الحسن الكتاني.محام بهيئة الدار البيضاء.بوصفها مستأنفة من جهة.وبين مختبر (ر) للتحليلات الطبية في شخص صاحبه الدكتور (أ.ج) بالدار البيضاء.تنوب عنه الأستاذة نوال الغوتي.محامية بهيئة الدار البيضاء.بوصفها مستأنفا عليها من جهة أخرى.بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.وبناء على إدراج القضية بجلسة 4/6/2002.وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.وبعد الإطلاع على مستنتجات النيابة العامة.وبعد المداولة طبقا للقانون.حيث إنه بتاريخ 22/05/2002 استأنفت مصحة الموحدين بواسطة محاميها الأستاذ الحسن الكتاني الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/11/2001 في الملف عدد 3076/01 والقاضي باختصاص المحكمة المذكورة نوعيا للبت في الدعوى.في الشكل :حيث إن المقال الاستئنافي مستوف لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.وفي الموضوع :حيث يستفاد من الرجوع لوثائق الملف ، أنه بتاريخ 17/04/2001 تقدم مختبر (ر) للتحليلات الطبية في شخص ممثله القانوني الدكتور (أ.ج) ، بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه دائن لمصحة (م) بمبلغ 250,036 ،50 درهم من قبل 8 كشوفات حسابية ، و800 فاتورة وأن هذا الدين ناتج عن تحليلات طبية قام بها العارض لمرضى مصحة (م) ، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة مع المدعى عليها قصد استخلاص الدين المذكور لم تسفر عن نتيجة ايجابية ، ملتمسا لذلك الحكم على المدعى عليها بأدائها له المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية و25.000 درهم كتعويض وتحميلها الصائر ، وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل ، وأرفق المقال برسالة إنذار ، كشوف حسابية وفاتورات.وحيث أدلت المدعى عليها بواسطة الأستاذ الحسن الكتاني بمذكرة جوابية بجلسة 14/09/2001 أثارت من خلالها الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبت في النزاع لانتفاء صفة التاجر في طرفي النزاع ، على اعتبار أن نشاط المختبر يدخل في عداد الأعمال المهنية ، وكذلك العارضة فإنها تعتبر مرفقا مهنيا ليس إلا ، على اعتبار أن صفة طبيب تتنافى مع ممارسة كل عمل تجاريوحيث إنه بناء على ذلك أصدرت المحكمة التجارية حكمها المستأنف باختصاصها بالبت في النزاع مستندة في ذلك إلى أن المصحة وإن كان جزء من نشاطها يمارسه أطباء يمارسون مهنة طبية ، فإن الغالب على نشاطها هو عدة أعمال مثل شراء المواد الصيدلية وأن الأغذية وإعادة بيعها للنزلاء وكراء الآلات بقصد الاستثمار والمضاربة ، مما تكون معه صفتها التجارية ثابتة ، ويتعين رد الدفع بعدم الاختصاص.وحيث استأنفت المدعى عليها الحكم المذكور مستندة في ذلك إلى أنها ركزت الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى على أساس كون صفة التاجر غير قائمة لا بالنسبة للمدعي ولا بالنسبة للعارضة ، أن طبيعة عمل كل واحد من الطرفين تدخل في عداد الأعمال المهنية وأن التصرفات التي تدخل ضمن الأعمال التجارية منصوص عليها في المواد 6 – 7 – 8 و9 من مدونة التجارة ، وأن المشرع أقر خصوصية نشاط الأطباء بمقتضى المادة 49 من الظهير الصادر بتطبيق القانون رقم 94/10 المتعلق بممارسة المهن الطبية حيث منع على الأطباء ممارسة مهنتهم في إطار شركة تجارية ، وقد كرس القضاء هذا المنحى في قرار الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش ، حيث قضى بالتشطيب على تسجيل شركة « راديولوجي كتيبة » من السجل التجاري بعلة أن المشرع يمنع الأطباء من ممارسة مهنتهم في إطار شركة تجارية ، وفي النازلة فإن طرفي النزاع لا يتصفان بصفة تاجر ، بل أن الكشوف المحتج بها من قبل المدعي ليست كشوف حسابية بمفهوم المادة 492 من مدونة التجارة ، والديون المدعى بها تعتبر دينا عاديا ، لذلك يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى الحالية وإعادة الدعوى إلى القضاء العادي وتحميل المستأنف عليه الصائر.وحيث بلغ الملف إلى النيابة العامة فأدلت بملتمس كتابي مؤرخ في 03/06/2002 جاء فيه أنه ما دام أن الطاعنة لم تدل بقانونها الأساسي لإثبات أنها مؤسسة مهنية ، فإن دفعها في هذا الشأن يبقى مردودا عليها ، وأن الحكم المتخذ في محله ، ويتعين التصريح بتأييدهوحيث أدرجت القضية بجلسة 04/06/2002 فحضر نائبا الطرفين وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار في جلسة 11/06/2002.محكمة الاستئناف التجارية :حيث تتمسك الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في النزاع على اعتبار أن طبيعة النشاط الذي يزاولها كل من الطرف المدعى وكذا المدعى عليه يتعلق بالميدان الطبي وبالتالي فهو نشاط مهني صرف ، فضلا عن كون الدين المطالب به دين عادي ناتج عن تحاليل قام بها المختبر المستأنف ضده لفائدة الطاعنة.وحيث بالفعل فإن الدين المطالب به يمثل قيمة فاتورات ناتجة عن تحاليل قام بها المختبر المستأنف ضده لفائدة مرضى المصحة المستأنفة ، كما أن كلا من المستأنفة والمستأنف عليه ليسا بتاجرين بحكم مزاولتهما لأنشطة طبية محضة.وحيث إن ما هبت إليه محكمة الدرجة الأولى من أن الغالب على نشاط المصحة هو العمل التجاري مجرد استنتاج لا يوجد بالملف ما يثبته ، وما دام وأنه لا توجد ضمن وثائق الملف أية حجة من شانها إثبات قيام مصحة (م) بنشاطها الطبي في إطار شركة ، أو مزاولتها لأنشطة تجارية ، فإن الأصل يبقى هو أن العمل الطبي للمصحة المذكورة هو عمل مهني محض ، وكذلك الأمر بالنسبة للمختبر المستأنف ضده ، حيث لا يمكن وصف قيامه بالتحليلات الطبية بالنشاط التجاري.وحيث إنه اعتبارا لذلك تكون المحكمة التجارية قد جانبت الصواب حينما قضت باختصاصها نوعيا للبت في النزاع والحال أنه لا يكتسي طابعا تجاريا ، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف ، والحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبت في الدعوى.وحيث إنه طبق للمادة الثامنة من قانون إحداث المحاكم التجارية فإنه إذا بتت محكمة الاستئناف في الاختصاص يتعين عليها إحالة الملف على المحكمة المختصة ، وفي النازلة ، فإن المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية بالحي المحمدي عين السبع باعتبارها محكمة موطن المدعى عليها.لهذه الأسباب :فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث انتهائيا علنيا غيابيا تصرح :في الشكل : قبول الاستئناف.في الجوهر : باعتباره ، وإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 11/06/2001 في الملف عدد 3076/2001/6 والحكم من جديد بعدم اختصاصها نوعيا للبت في النزاع ، وبإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالحي المحمدي عين السبع بدون صائر.وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.
الأطرافبين مصحة (م(وبين مختبر (ر)الهيئة الحاكمةسعاد رشد رئيسا.فاطمة بنسي مستشارة مقررة.نجاة مساعد مستشارة.وبحضور السيدة ميلودة عكريط ممثلة النيابة العامة.وبمساعدة السيد يوسف بيش كاتب الضبط.

Quelques décisions du même thème : Commercial