Administration de la preuve : Le juge du fond n’est pas tenu d’ordonner une enquête lorsque la preuve testimoniale est irrecevable pour contredire un acte écrit (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66142

Identification

Réf

66142

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6375

Date de décision

08/12/2025

N° de dossier

2025/8202/4406

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de location de matériel et condamnant le preneur au paiement des loyers, le tribunal de commerce avait écarté la demande d'intervention volontaire d'une société et fait droit aux demandes du bailleur. L'appelant, soutenu par la société intervenante, contestait le rejet de l'intervention et soutenait avoir agi non à titre personnel mais en qualité de représentant légal de la société, sollicitant une mesure d'instruction par témoins pour le prouver.

La cour d'appel de commerce confirme d'abord le rejet de l'intervention, la jugeant irrecevable faute de comporter des demandes déterminées en violation des exigences procédurales. La cour retient ensuite, au visa de l'article 443 du code des obligations et des contrats, que la preuve testimoniale est irrecevable pour contredire les termes d'un acte écrit.

Dès lors que le contrat de location désignait expressément le preneur en son nom personnel, sans aucune mention de la société qu'il représentait, la demande d'audition de témoins visant à établir le contraire ne pouvait prospérer. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعنان بدر الدين (خ.) و المتدخلة في الدعوى شركة (ف. م.) بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 22/07/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 19/03/2025 تحت عدد 953 ملف عدد 2024/8202/3726 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب الأصلي والطلب الإضافي و بعدم قبول الباقي، وفي الموضوع الحكم بأداء المدعى عليه واجبات الكراء عن المدة من أبريل 2023 إلى مارس 2024 بما مجموعه 347,000 درهم وتعويض عن التماطل قدره 5000 درهم و بفسخ عقد الكراء المحرر بتاريخ 21-03-2023 وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض الباقي.

في الشكل:

وحيث إنه و لئن كان الطاعن بدر الدين (خ.) قد قدم الاستئناف خارج الأجل المحدد قانونا، إلا أن الثابت أن المتدخلة إراديا في الدعوى قد استأنفت الدعوى و أنها لا زالت لم تبلغ بعد بالحكم المستأنف، وبالنظر لوجود مصلحة مشتركة واحدة بين الطرفين المستأنفين فإنه يتعين قبول الاستئناف المقدم من الطرفين.

في الموضوع :

بناء على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و القاضي بإلغاء الحكم بعدم الاختصاص النوعي و الحكم تبعا لذلك باختصاص المحكمة التجرية بالرباط باختصاصها نوعيا للبت في الطلب مع إرجاع الملف لهذه المحكمة.

و بناء على المقال الافتتاحي للدعوى، المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 07 فبراير 2024 ، والتي عرض فيها المدعي بواسطة نائبه أنه أكرى للمدعى عليه آلة حفر من نوع PL 320 C مقابل وجيبة كرائية محددة في 30000 درهم، و أنه لم يقم بأداء الواجبات الكرائية. وذلك ابتداء من أبريل 2023 إلى غاية نونبر 2023 وجب خلالها 240000 درهم لم يسلمه منها سوى 13000 درهم و لا يزال مدينا له بمبلغ 227000 درهم وأن المدعي قام بتوجيه إنذار إلى المدعى عليه من أجل أداء ما تخلد بذمته. ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعي مجموع المبالغ الكرائية المتخلدة بذمته ابتداء من أبريل 2023 إلى غاية نونبر 2023 بمبلغ 227000 درهم ، و تعويض عن التماطل بقدر 10,000 درهم. و الحكم بفسخ العلاقة الكرائية وإفراغ المدعى عليه من المحل، هو و من يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم مع الحكم بالنفاذ المعجل و بتحميل المدعى عليه الصائر و أرفق المقال بشهادة الملكية عقد الكراء.

وبناء على المقال الإضافي المدلى به من طرف نائب المدعي، والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31-10-2024م. و الذي جاء فيه أن الطلب الأصلي للمدعي لم يشمل جميع الواجبات الكرائية، حيث اقتصر فقط على المدة من أبريل 2023 إلى غاية نونبر من نفس السنة. وأن آلة الحفر لم يتسلمها إلا بتاريخ 18-3-2024م ، وبذلك فإن المدعى عليه ملزم بأداء تلك الواجبات الكرائية اللاحقة، وذلك من شهر دجنبر 2023 إلى غاية مارس 2024 أي أربعة أشهر، لأجله يلتمس المدة الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعي، إضافة إلى المبلغ المطالب به في الطلب الأصلي مبلغ إضافي قدره 120,000 درهم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه، مع تدخل إرادي في الدعوى المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19-2-2025م، والتي جاء فيها أن المدعى عليه لما أبرم عقد كراء الآلة موضوع الطلب من المدعي، وفقا لعقد الكراء المدلى به في المقال الأصلي، فإن هذا النشاط كان بصفته مسيرا للشركة وأن هناك اتفاق بين العارضة الثانية والمدعى على عدة حيثيات تتعلق بالآلة ، وكيفية أداء الواجبات الكرائية، وهذا ما أشارت إليه الوثيقة المرفقة بمقال المدعي الإضافي المشار إليه في فقراته الأخيرة. تسوية وضعية الكراء المبرم بيننا لاحقا حتى حسب الاتفاق، وأن هذا الاتفاق كان بحضور شهود من المكتب المسير للشركة العارضة الثانية ومن خارجها، وأن بنود الاتفاق تسلم المدعى عليه عدة كمبيالات من الشركة العارضة الثانية عن عدة شهود. فقد صرفها. وفي مقال التدخل الإرادي في الدعوةى و أن المدخلة في الدعوى في شخص ممثلها القانوني السيد بدر الدين (خ.)، المدعى عليه هي المعنية فعليا بعقد الكراء وكذا الاتفاق الذي تم بين أطرافه. وأن الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه يقبل التدخل الإرادي ممن لهم مصلحة في النزاع. وأن المتدخلة في الدعوى لها مصلحة في التدخل في الدعوة الجارية. وأنها تلتمس إدخالها في الدعوى مع كل ما يترتب على ذلك قانونا. ملتمسة قبول تدخلها والأمر له الأطراف والشهود للوقوف على حيثيات اتفاق الأطراف على طريقة الأداء، وأن المدعي قد بإجراء بحث بالمكتب يست يستدعى توصل بكمبيالات قام بصرفها وأرفق المذكرة بنسخة من السجل التجاري.

بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 12-3-2025م، والتي جاء فيها أنه بعودة المحكمة إلى العقد، فإنها ستلقى بأنهم برابين المدعى. والمدعى عليه بصفة شخصية دون ذكر كونه يتصرف باسمه أول حساب شركته، واندفع تمطيط المدعى عليه بوجود اتفاق بينه وبين المدعي. بهذا الخصوص، هو دفع لا أساس له من الصحة، وأن الغاية منه هو المسطرة. وأن العقد شريعة المتعاقدين، وأن المدعى عليه كان قد تعاقد مع المدعي بإرادتها الحرة على أن ينتج العقد آثاره بينهما بصفة شخصية، وأن ذلك الاتفاق لا يمكن تعديله إلا بإرادتهما معا، وأن المدعى عليه إن كان هناك اتفاق كما يزعم، فإن هذا الأخير . آه يعني المدعي في شي على أن واجبات الكراء المكتوب والموقع، والذي يربطه بالعارض المدعي، والتزم فيه بصفة شخصية عليه بما يفيد تنفيذه التزاماتها المتقابلة الممثلة في أداء ما بذمته لحساب المدعى عليه لكونه غير جدي. ومن جهة أخرى، فإن الإشهاد المدلى به من طرف المدعى عليه هو إشهاد صادر عن شريكي في الشركة ، ولا يمكن أن يضحى ضم اتفق عليه صراحة في عقد مكتوب علاوة على ذلك، فإن الإشهاد قد صدر عن شريك المدعى عليه، وبالتالي وجب عدم الالتفات له. وبخصوص زعم المدعى عليه بأن المدعي قد تسلم كمبيالات مسحوبة عن شركته ، فإن تلك الكمبيالات لا علاقة لهذه موضوع النزاع المتمثل في الكراء، وإنما تخص معاملات أخرى تربط المدعي والمدعي بشركة المدخلة في الدعوة. كما سبق للمدعي أن أشار إلى ذلك بمقاله الاستئنافي، الذي استأنف بموجبه الحكم القاضي بعدم الاختصاص. وأن المدعي تربطه معاملات أخرى بالشركة لا علاقة لها ملتمسة بموضوع النازلة. رد الدفوع احتياطيا متى صارت المحكمة قبول تدخل الشركة المدعى عليها في الدعوة والسير فيما نحيا إليه، بكونه يتصرف باسم ولا حساب شركته، فإنه يعتبر، والحالة هذه ال كفيلا كفالة شخصية لدينا لشركة المتعلقة بكراء. التي تحفر ومتضامنة معها في أداء واجباتها لفائدة المدعي، بناء على العقد المبرم من طرفه مع المدعي، مما لا يسع هذا الأخير إلا أن يلتمس من المحكمة. على المدة عليه وعلى المدخلة الحكم عليها بأدائهما تضامنا. واجبات الكراء.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن أنه بخصوص مخالفة مقتضيات الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية بعدم قبول طلب التدخل الارادي في الدعوى وخرق حقوق الدفاع لعدم الأمر بإجراء بحث لوقوع اداء جزئي للواجبات الكرائية أنه بخصوص مخالفة الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية بعدم قبول طلب التدخل الارادي في الدعوى يتبين للمحكمة من خلال اطلاعها على حيثيات حكم المحكمة الابتدائية قولها " إن المدعى عليه تقدم بمقتضى مذكرته المدلى بها بجلسة 2025/02/19 بطلب يرمي من خلاله تارة إدخال شركة (ف. م.) في الدعوى وتارة أخرى إدخالها في الدعوى ؟ واعتبرت الطلب الواحد طلبين مختلفين ولم تبين ذلك مما شاب هذه الحيثية غموض وتعليل لا سند ولا مبرر له إن العارض لما تقدم بطلبه الرامي الى التدخل الارادي في الدعوى بنى ذلك على أسس واقعية وقانونية على اعتبار أن الفصل 111 من ق م م ينص على أنه «يُقبل التدخل الإرادي ممن لهم مصلحة في النزاع المطروح ." وهذا يعني أن أي شخص يرى أن له مصلحة في نتيجة دعوى قضائية معينة، سواء كانت هذه المصلحة مباشرة أو غير مباشرة، يمكنه أن يتقدم إلى المحكمة بطلب للتدخل في تلك الدعوى، بحيث أن هذا يجيز لمن له المصلحة في النزاع المطروح أن يتدخل فيه وهذا التدخل يكون إرادياً، أي بمحض اختيار الشخص المتدخل، ويهدف إلى حماية مصلحته في النزاع وان شركة (ف. م.) تقدمت بطلب التدخل الارادي في الدعوى في شخص ممثلها القانوني لوجود مصلحة محققة والمتمثلة أولا في كون أن الاتفاق المبرم بين المستأنف و العارض كان بصفته الممثل القانوني للشركة ، وهذا ثابت بشهادة الشهود المضمنة شهادتهم بالاشهادات المرفقة بالملف ، وثانيا لكون أن التعامل الذي تم ، يعتبر تعاملا تجاريا وبالتالي لا يُعقل أن يُبرم بين شخصين طبيعيين ، و يؤكد ذلك أنه لما طعن العارض ودفع بعدم الاختصاص النوعي حكمت المحكمة الابتدائية التجارية بعدم الاختصاص ، اعتمادا على ظاهر العقد المبرم بين الطرفين ، و لما تم استئناف الحكم القاضي بعدم الاختصاص صدر قرار بإلغائه وبعد التصدي الحكم بالاختصاص النوعي لاعتبار الأطراف مقاولين - العارض ممثل لمقاولة و الثاني بنفس الصفة - وبالتالي فإن التصرفات الصادرة عن العارض - المستأنف - كان بصفته التجارية الممثلة في كونه ممثلا لشركة (ف. م.) و لمصلحتها ضمن ما هو مخول له من صلاحيات وإن المحكمة اعتبرت عدم تحديد المطالب من وراء الادخال اختلالا ،شكليا وبناء عليه حكمت بعدم قبوله، في حين أن الطلب واضح لكون أنه إذا صدر الحكم على العارض بصفته الطبيعية سيضر بمصلحة الشركة وسيكون الحكم مخالفا للواقع وبالتالي تدخل الشركة إراديا كان لصدور الحكم على العارض بصفته ممثلا للشركة أو ليصدر الحكم بإدخال الشركة لتحل محل العارض بصفته يمثلها قانونيا، مما يكون معه الحكم منسجما وعليه تكون المحكمة قد خالفت مقتضيات الفصل 111 من ق م م ، وكان تعليلها غامضا وناقصا وفاسدا 2 خرق حقوق الدفاع لعدم الأمر بإجراء بحث حيث إن المحكمة لم تستجب لطلب العارض الرامي الى الأمر بإجراء بحث بالمكتب يستدعى له الأطراف و الشهود للوقوف على حيثيات اتفاق الأطراف على طريقة الأداء و كذا للتأكد من واقعة توصل المستأنف عليه بكمبيالات ، تمثل أقساطا من الواجبات الكرائية ، قام بصرفها ، في حين أن عقد كراء آلة الحفر لما أبرم من طرف العارض بصفته ممثلا للشركة ، تم الاتفاق بحضور أعضاء من مكتب الشركة ومن خارجه ، على عدة حيثيات تتعلق بالآلة وكيفية أداء الواجبات الكرائية، وهذا تنفيذا لما أشار اليه العقد الذي تضمن عبارة "تسوية وضعية الكراء المبرم لاحقا حسب الاتفاق " وكان هذا الأمريتم بحضور مكتب الشركة والمستأنف عليه ، وقد أرفق العارض رفقة مذكرته بإشهادات تثبت ذلك لكن رغم ذلك لم تلتفت المحكمة لهذه الحيثيات ، بل أنها لم تعلل رفضها لإجراء بحث و اكتفت بالإشارة الى أن هناك شهودا من أعضاء المكتب المسير في حين أن الشهود كانوا من داخل و من خارج المكتب وقوع أداء جزئي للواجبات الكرائية وتعدر على العارض الادلاء بالكشوفات البنكية التي تثبت صرف كمبيالات من طرف المستأنف عليه، فإنه يدلي للمحكمة بثلاثة كشوفات بنكية تثبت أن المستأنف عليه صرف مبالغ من حساب الشركة بموجب كمبيالات، مع التأكيد أن طريقة التعامل وتسديد الواجبات الكرائية للآلة بالكمبيالات كان بناء على الاتفاق الذي بين الشركة والمستأنف عليه بحضور الشهود وأن المحكمة لم تأمر بإجراء بحث للوقوف على ذلك، تكون قد أخلت بحقوق الدفاع وعللت حكمها تعليلا فاسد ، ملتمسة القول بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق برفض إجراء بحث بالمكتب، وبعد التصدي الأمر تمهيديا بإجراء بحث بالمكتب يستدعى له كافة الأطراف والشهود للوقوف على حيثيات اتفاق الأطراف والوقائع المذكورة أعلاه، مع حفظ حق العارض في الادلاء بمستنتجاته بعد البحث والحكم بإلغاء الحكم في شقه المتعلق بعدم طلب ادخال شركة (ف. م.) في شخص ممثلها القانوني السيد بدر الدين (خ.) الكائن مقرها الاجتماعي بالطابق الثالث بولفار [العنوان] - بني ملال وبعد التصدي القول بقبول إدخالها شكلا وموضوعا بإدخالها تدخلا إراديا لتحل محل العارض السيد بدر الدين (خ.) في الأداء، بصفته الممثل القانوني لها تعديل الحكم فيما قضى به من أداء المبلغ المحكوم بها وذلك بخصم المبالغ التي توصل بها المستأنف عليه بموجب الكمبيالات المشار اليها والمرفقة بالمقال الاستئنافي

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم الابتدائي وغلاف التبليغ و 3 اشهادات و 3 كشوفات بنكية .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 10/11/2025عرض فيها أن الحكم المطعون فيه تم تبليغه للمستانف من طرف العارض بتاريخ 2025/06/24 حسب الواضح من خلال طي التبليغ المدلى به من طرف المستانف نفسه وشهادة التسليم رفقته في حين ان المستانف تقدم بمقاله بتاريخ 2025/07/22 حسب الثابت من تاشيرة كتابة الضبط على صدر المقال. وحيث ان المادة 18 من مدونة التجارة تنص على مايلي تستأنف الاحكام الصادرة عن التجارية داخل اجل خمسة عشر يوما من تاريخ تبليغ الحكم وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفصل 134 ومايليه من قانون م م سيتبين للمحكمة ان الطعن بالاستئناف الذي تقدم به السيد بدر الدين (خ.) تم خارج الاجل القانوني الممنوح له بمقتضى المادة 18 من مدونة التجارة، الأمر الذي يناسب الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا ونعى المستانف على الحكم المطعون فيه مخالفته للفصل 111 من ق م م ردا على عدم قبول محكمة الدرجة الأولى لطلب التدخل الارادي الذي تقدمت به شركة (ف. م.) وان الاتجاه الذي نحته محكمة الدرجة الأولى بهذا الخصوص هو اتجاه سليم يتعين تأييده، باعتبار ان المتدخلة اراديا لا صفة لها ولا مصلحة في موضوع النزاع الذي يربط العارض بالمستانف السيد بدر الدين (خ.)، لكون عقد كراء الة الحفر موضوع الدعوى هو عقد يربط بينهما، وان ارادتهما الحرة متجهة نحو جعل طرفيه هما معا ، وان طلب التدخل الارادي في الدعوى الذي تقدمت به الشركة المذكورة هو طلب لا يستقيم مما يتعين عدم الالتفات اليه والقول بتاييد الحكم الابتدائي و من جهة أخرى فان المستانف نعى عن الحكم المطعون خرقه لحقوق الدفاع عندما لم يستجب لطلب اجراء بحث في هذه النازلة تقدم به و ان البحث يعتبر اجراء من إجراءات تحقيق الدعوى تلجا اليه المحكمة عندما لم تكون قناعتها للبت في النزاع من خلال الوثائق المعروضة عليها ، وانها غير ملزمة باجرائه متى توفرت لها جميع المعطيات من اجل البث في القضية و ان محكمة الدرجة الأولى تبين لها بان المديونية ثابتة وان المستانف لم يدل باي مقبول يفيد أداء الواجبات الكرائية المتخلذة في ذمته، وبالتالي فان الغاية من طلب اجراء بحث هو تمطيط المسرة واطالة أمدها ليس الا ، وبناء عليه فان محكمة الدرجة الأولى لما لها من سلطة تقديرية عندما لم تامر باجراء بعد ان كونت قناعتها بناء على وثائق الملف وقضت بناء عليها، فان حكمها جدير بالتاييد ورد جميع دفوعات المستانف ومن جهة ثالثة دفع المستانف بوجود أداء جزئي للواجبات الكرائية المتخلذة بذمته، زاعما بان المستانف قد سدد جزء من الدين عبر كمبيالات دون ان يحدد قيمتها ومناسبتها إصدارها من ساحبتها، والحال ان العارض قد سبق له ان اكد خلال المرحلة الابتدائية بان العارض تربطه مع المستانف شخصيا وأخرى مع الشركة ساحبة تلك الكمبيالات التي يحاول المستانف الخلط بينهما، في حين ان موضوع الدعوى هو أداء الواجبات الكرائية من طرف المستانف شخصيا، وانه خلال جميع مراحل هذه الدعوى لم يدل بمايفيد الأداء، الأمر الذي يجعل علاقة المديونية ثابتة في حقه وانه لا زال مدينا للعارض بالمبلغ المحكوم به ابتدائيا ، ملتمسا اساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا موضوعا الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

أرفقت ب: صورة من شهادة التسليم .

وبناء على إدراج القضية بالجلسة المنعقدة بتاريخ 01/12/2025، ألفي خلالها بالملف كتاب رئيس كتابة الضبط مرفق بصورة من شهادة التسليم و صورة من طلب تبليغ حكم و توصل نائب المستأنف،وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزهاللمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة08/12/2025.

التعليل

حيث تمسك الطاعنان ضمن مقالهما الاستئنافي بخرق حقوق الدفاع لعدم إجراء بحث في القضية لأنه المستأنف الأول أبرم عقد كراء الآلية بصفته ممثلا قانونيا للشركة الطاعنة الثانية وليس بصفته الشخصية.

حيث إن الغاية من تدخل الطاعنة الثانية في الدعوى و من استئناف الطاعنين معا هو حلول الشركة محل ممثلها القانوني باعتبار أن عقد تأجير الآلية كان لفائدتها و في إطار نشاطها التجاري، و هذه الغاية لم يتم صياغتها في ملتمس واضح و صريح، و أنما اكتفت الطاعنة بتقديم مقال تدخل ملتمسة فقط ترتيب الأثر القانوني عنه، وهو ما يعتبر مخالفا للفصل 12 من قانون المسطرة المدنية الذي يستوجب أن تكون الطلبات محددة، و أن ما اسقر عليه الاجتهاد القضائي أن طلبات التدخل أو الإدخال التي تقدم امام المحكمة دون تضمينها ملتمسات محددة في مواجهة أطراف الدعوى تكون مختلة شكلا، و ان ما نحت إليه محكمة الدرجة الأولى من عدم قبول طلب التدخل في الدعوى في محله و مستوجبا للتأييد.

لكن حيث إنه فيما يخص استئناف الطاعن الأول، فإن ما ثبت بحجة كتابية لا يمكن تعديله إلا بحجة كتابية مساوية من حيث القيمة الثبوتية وفقا للفصل 443 من قانون الالتزامات و العقود، وأن الثابت من عقد الكراء المؤسس عليه الدعوى ، أنه يربط بين المستأنف الأول و المستأنف عليه شخصيا ، ولم يتضمن الإشارة إلى الشركة كطرف في العقد ، كما لم يتضمن أية إشارة إلى استغلالها للآلية أو استفادتها من عقد الكراء، وبذلك يبقى طلب الاستماع للشهود مخالفا لمقتضيات الفصل 443 من ق ل ع، و من ثم فإن ما نعاه الطاعن على الحكم المستأنف بهذا الشأن يكون مردودا.

وحيث إنه اعتبارا للعلل أعلاه فإنه يتعين رد الأسباب المقام عليها الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile