Action en responsabilité des dirigeants : l’absence d’action en nullité de la convention préjudiciable ne vaut pas renonciation à la réparation du préjudice (Cass. com. 2013)

Réf : 52443

Identification

Réf

52443

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

144/1

Date de décision

11/04/2013

N° de dossier

2011/1/3/758

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de motivation l'arrêt qui, pour rejeter l'action en responsabilité d'une société contre ses anciens administrateurs, retient que l'absence d'exercice d'une action en nullité de la convention litigieuse vaut reconnaissance par la société de l'absence de préjudice. En statuant ainsi, sans répondre au moyen opérant qui soulignait l'autonomie de l'action en responsabilité par rapport à l'action en nullité, et sans examiner le grief relatif à la participation au vote des administrateurs intéressés en violation des règles sur les conventions réglementées, la cour d'appel n'a pas donné de base légale à sa décision.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/12/20 في الملف 14/2009/4182 تحت رقم 2010/5426 أنه بتاريخ 11 يونيو 2008 تقدمت الطالبة شركة (إ. د.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أسست سنة 1999، وأن أسهمها كانت مملوكة للمدعى عليهما شركة (أ. أ.) والشركة (م. ا.) اللتين كانتا تسيرانها كما يتجلى من محضر المجلس الإداري المنعقد في 2004/08/26، وأنها كانت تستفيد من عقد إيجار مبرم مع الدولة منذ 1996/07/31 منصب على قطعة أرضية مساحتها 50 هكتارا موضوع الرسم العقاري عدد 24086 لمدة عشرين سنة، شيدت عليها عدة بنايات ومنشآت، غير أن المدعى عليهما المذكورتين التجأتا الى عدة وسائل احتيالية للاستيلاء على الملك المذكور وما شيد به، إذ أن مجلسها الإداري وافق بتاريخ 2003/10/07 على مشروع سياحي مربح تقرر إنجازه بالأرض المذكورة بعد الحصول على موافقة الملك الخاص للدولة، كما تقرر إجراء خبرة لتقويم المنشآت المتواجدة بالقطعة الأرضية وقيمة التعويض عن التخلي عن هذه القطعة، وتم تحديد قيمة البنايات والمنشآت في مبلغ 12.960.000,00 درهما، وصادق المجلس الإداري على مستنتجات الخبير، وأغفل تحديد قيمة التعويض المستحق للعارضة عن تخليها عن العقار، ثم أنشأت المدعى عليهما شركة مساهمة تسمى (ر. س.) اختفتا وراءها واستولتا على القطعة الأرضية، واشترتا العقار في النهاية وتم تجهيزه وشيدت به وحدات سياحية وحرمت العارضة من الإيجار الطويل الأمد ومن الأرباح التي امتلكته من دون وجه حق، ملتمسة القول بأن التصرفات التي قام بها المدعى عليهم غير مشروعة وتشكل خطأ يستوجب التعويض والحكم بإجراء خبرة لتحديد الأضرار وفوات الكسب ومنحها تعويضاً مسبقا قدره 1.000.000,00 درهم في انتظار انجاز الخبرة، وبعد تبادل المذكرات الجوابية والتعقيبية، أصدرت المحكمة التجارية حكمها برفض الطلب أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الفريدة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصول 56 و 58 و 6 و 352 من القانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة والفصلين 467 و 468 من ق ل ع و 345 من ق م م وانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أن القرار المطعون فيه وان سلم بثبوت الخطأ المقترف من مسيريها الذين تخلوا عن إيجارها لضيعة فلاحية مملوكة للأملاك المخزنية قصد اقتنائها، إلا أنه لم يرتب عن هذا الخطأ ما يوجبه القانون بمقولة انه لم يتسبب في أي ضرر للطالبة، خاصة وأن عقد الإيجار الذي كانت تستفيد منه نص في فصله 14 على انها لا يمكن لها تفويت الكراء للغير أو كراء الضيعة كليا أو جزئيا، وأن التصرفات التي قام بها مسيروها كانت موضوع مناقشة ومصادقة من طرف المجلس الإداري وحتى من الجمع العام، وأنه بسبب عدم رفعها دعوى بطلان التفويت تكون قد أقرت بان هذا التصرف لم يلحق بها أي ضرر، في حين ان المادتين 56 و 58 من القانون 17-95 توجبان عرض كل اتفاق بين شركة المساهمة وأحد متصرفيها على مجلس الإدارة ثم على الجمعية العامة للحصول على ترخيص منهما مسبقا، دون أن يساهم في عملية التصويت المتصرف الذي له مصلحة في الاتفاق، وهو ما لم تتم مراعاته في النازلة ، اذ أن أعضاء المجلس الإداري الذين استفادوا بواسطة شركة (ر. س.) التي أسسوها بينهم لهذه الغاية، صوتوا في المجلس الإداري و في الجمعية العامة، بل إن المجلس الإداري والجمع العام لم يكونا مكونين الا منهم. كما أن الضرر الذي لحق الطالبة يتجلى في تخلي المجلس الإداري عن الإيجار ذي المدة الطويلة الذي لا ينتهي مفعوله الا بتاريخ 2016/07/31 ، كما تضررت الطالبة من تفويت أجهزتها وكل ما استثمرته بالعين المؤجرة، وكانت على استعداد لو أشعرت بذلك لاقتناء القطعة المؤجرة لتنجز بها مشروعا سياحيا مربحا بدلا من شركة (ر. س.). كذلك استدل القرار المطعون فيه بالفصل 14 من عقد الإيجار الذي لا تأثير له على عناصر النازلة من أجل استبعاد خطإ المتصرفين، والحال أنه لا يجوز تولية الكراء للغير. أما تصريح القرار بكون الطالبة قد تكون أقرت ضمنيا بأن التفويت غير المشروع لم يلحق بها أي ضرر لكونها لم ترفع دعوى بطلانه، فهو فيه مخالفة للمادة 61 من قانون شركات المساهمة الذي ينص على أنه " يمكن إبطال الاتفاقات المشار اليها في المادة 56 المبرمة دون سابق ترخيص من مجلس الإدارة إذا ترتبت عنها يفيد أن مسؤولية المتصرفين منفصلة عن دعوى الإبطال، وانه حتى لو لم يطلب بطلان الاتفاقات غير المشروعة المنجزة من طرف المتصرفين، فإن ذلك لا يحول دون جواز مساءلة هؤلاء المتصرفين، إضافة إلى أن دعوى البطلان تتقادم بثلاث سنوات، بينما دعوى المسؤولية لا تتقادم إلا بمرور خمس سنوات حسب المادة 355 من قانون 17-95، كما أن الفصل 408 من ق ل ع ينص على أنه" إذا كانت لشخص واحد من أجل سبب واحد دعويان، فإن اختياره إحداهما لا يمكن ان يحمل على تنازله عن الأخرى "، فضلا عن أنه في النازلة استعصى على الطالبة طلب البطلان لكون الدولة استرجعت ملكها من طرف المجلس الإداري الذي له صلاحية التعاقد معها، ثم فوتت ملكها لشركة (ر. س.)، فلم تبق للطالبة إمكانية مواجهة الدولة بما لم تكن مساهمة فيه حتى تلتمس بطلان التخلي عن الإيجار، والحال أن هذا التخلي صادر بالنسبة للدولة ممن له الصفة في التخلي، غير أن القرار لم يجب على الدفوع المثارة من طرف الطالبة والمبنية على مساهمة متصرفيها المستفيدين من التصرف الذي أضر بها في التصويت على القرارات المتنازع فيها خرقا للمادتين 56 و 58 من قانون 95-17، ولم يجب كذلك على كون الضرر ناتجا عن حرمانها من مواصلة الاستفادة من الإيجار الذي كانت تستفيد منه الى نهاية مدته، فجاء خاليا من التعليل ومخالفا للفصول المشار اليها مستوجبا للنقض.

حيث تمسكت الطالبة ضمن مقالها الاستئنافي " بان شركتي (أ. أ.) و(ع. ا.) كانتا من أعضاء مجلسها الإداري وشاركتا بصفتهما تلك في التصويت على تفويت منشآتها وعلى التخلي عن حقها في الإيجار لفائدة شركة لها مصلحة مباشرة، خارقتين بذلك مقتضيات المادتين 56 و 58 من القانون رقم 17/95، مما يرتب مسؤوليتهما ويلزمهما بتعويضها عملا بالفصول 895 و 903 و907 من ق ل ع والفصلين 252 و384 من القانون المنظم لشركات المساهمة، وعابت على الحكم الابتدائي استبعاد هذه المسؤولية بعلة ان الجمع العام لم يكن مكونا إلا من طرف الشركتين المذكورتين، ولا يمكن اتخاذ قرار الجمع العام إلا بتصويتهما، والحال أنه كان يتعين في هذه الحالة التخلي عن التفويت. كما عابت الطالبة على الحكم المستأنف كونه نفى عليها أن تكون تضررت من أخطاء المطلوبتين بمقولة ان حقها بمقتضى العقد المبرم مع الدولة مقصور على مجرد الكراء، مع انه لم يسبق للدولة ان استدلت بعقد الإيجار للمطالبة بفسخه أو بإفراغ الطالبة، كما عابت عليه أيضا كونه اعتبرها قد استفادت من مبلغ التعويض الممنوح لها مقابل التفويت، مع أن المبلغ المذكور لا يشمل سوى قيمة المباني والتجهيزات دون التعويض عن التخلي عن الإيجار أو عن تفويته، فضلا عن أن العقد المؤرخ في 2004/12/29 المبرم بين شركة (أ. أ.) وشركة (ع. ا.) من جهة، وشركة (ر. س.) من جهة أخرى، ينص على حقها في التعويض عن حل عقد الإيجار المبرم اليه من أنه لم يكن عليها أن تتقدم بدعوى المسؤولية الرامية الى التعويض عن الضرر مادامت لم تتقدم بدعوى البطلان عملا بالمادة 351 من قانون شركات المساهمة، مما يفيد إجازتها للتصرف، والحال أن المادة المذكورة تهم بطلان الشركة أو عقودها أو مداولتها اللاحقة لتأسيسها، وتتضمن مقتضيات عامة لا ينسحب أثرها على المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في المادة 61 التي تعطي إمكانية إبطال الاتفاقات المشار إليها في المادة 56 المبرمة دون سابق ترخيص من مجلس الإدارة اذا ترتبت عنها نتائج مضرة بالشركة، ومن ثم لا علاقة لدعوى البطلان بدعوى مسؤولية المسيرين الرامية الى إلزامهم بتعويض ما لحق بالشركة بسبب التصرفات غير المراعية لمقتضيات الفصلين 56 و 58، فضلا عن أنه في النازلة فقد استرجعت الدولة ملكها وفوتته للغير، مما أصبحت معه دعوى البطلان غير منتجة، ومن ثم يكون القول بان الطالبة أجازت البيع الذي تم لفائدة شركة (ر. س.) من الدولة بمقتضى العقد المؤرخ في 05/02/25 منعدم الأساس ومخالفا لمقتضيات الفصل 371 من ق ل ع الناص على أن الالتزام الذي يخول القانون إبطاله لا تصح إجازته والتصديق عليه إلا إذا تضمن بيان جوهر الالتزام والإشارة الى سبب قابليته للإبطال والتصريح بالرغبة في إصلاح العيب الذي كان من شأنه أن يؤدي الى الإبطال، والمقتضيات المذكورة تؤكدها المادة 61 من قانون شركات المساهمة التي تنص بدورها على أن قرار الجمعية العامة العادية بإجازة ما يعد باطلا، لا يمنع من ممارسة دعوى التعويض الرامية الى إصلاح الضرر الذي حلق الشركة "، فاكتفت محكمة الاستئناف بالقول: " إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون الحكم المستأنف اعترف بالأخطاء التي ارتكبتها شركتا (أ. أ.) و(ع. ا.) لكونهما قررتا بصفتهما عضوين للمجلس الإداري للعارضة تفويت ما كان لهذه الأخيرة من حق إيجار وبنايات الى شركة (ر. س.) التي أسستاها وأصبحتا تسيرانها إما مباشرة أو بواسطة ممثليهما، كما اعترف بأن المستأنف عليهما قد صوتتا على القرارات المتخذة سواء خلال المجلس الإداري أو خلال الجمع العام الذي صادق على عملية التفويت، ومع ذلك رفض ( أي الحكم) ان يرتب عن هذا الخطإ مسؤولية المستأنف عليهما، فإنها تبقى دفوع مردودة، ذلك أن الحكم المستأنف اعتبر عنصر الخطإ غير قائم لما أكد أن الثابت من وثائق الملف وبالضبط من محضر مداولات مجلس الإدارة المؤرخ في 2003/10/17 انه قد تضمن جدول أعماله مناقشة مشروع تفويت المنشآت والتي نوقشت خلال نفس اليوم، وإن المجلس وافق على مبدإ تعويض شركة (إ. د.) عن عملية التفويت بناء على خبرة تقويمية أو التي تقرر إنجارها بواسطة مكتب خبرات متخصص، وهو القرار الذي اتخذ بالإجماع، مع ملاحظة أن شركة (ا. س.) كانت ضمن المساهمين الحاضرين بالمجلس ممثلة بواسطة السيد عبد الله (ز.)، وأنه يستشف من محضر اجتماع مجلس الإدارة المنعقد في 04/8/26 الذي تم خلاله إعلام باقي المساهمين ببيع حصة (ا. س.) لشركة (أ. أ.)، أنه لفائدة الشركة التي ستنشأ وذلك لانجاز مشروع على القطعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 24.086 لصالح الشركة المنشأة، وهو ما يثبت انه تم الحصول على الترخيص المسبق المنصوص عليه في المادة 56 من قانون شركات المساهمة التي تتمسك بها المدعية ... وهو الإجماع الذي حصل سنة 2004 أي قبل إنشاء شركة (ر. س.) وتولي أعضاء مجلس إدارة شركة (إ. د.) مهام التسيير بالشركة الجديدة، أي (ر. س.)، وان عملية التفويت كانت موضوع إخبار وإعلام لمراقب الحسابات حسب الثابت من تقرير مكتب الحسابات والاختصاص المؤرخ في 2005/05/09 إعمالا للمادة 58 من نفس القانون المتمسك بها من طرف المدعية، كما ثبت فعلا من خلال وثائق الملف وخاصة محضر اجتماع مجلس الإدارة المنعقد في 2011/08/26 الذي تم خلاله إعلام باقي المساهمين ببيع حصة (ا. س.) لشركة (أ. أ.) أنه تمت الموافقة على التخلي عن جميع المنشآت وعقد كراء الشركة المستأنفة مقابل 12.26 مليون درهم، كما ثبت من نسخة السجل التجاري رقم 2611 ، ان المستأنف عليهما وقت اتخاذ التوصية بالتخلي عن منشآت المستأنفة وحق الكراء، لم تكونا لا مساهمتين في شركة (ر. س.) المفوت لها ما ذكر، ولا مسيرتين لها، بل ان شركة (ر. س.) لم تكن موجودة قانونا إلا بتاريخ 2005/01/06 ، وأنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون المستأنف عليهما شاركتا بصفتهما مساهمتين ومسيرتين للمفوت لها شركة (ر. س.)، فان الإخلال المذكور لا يمكن أن يكون سببا مسوغا للتعويض إلا إذا ترتبت عنه نتائج مضرة بالشركة المستأنفة وهو الشيء غير الثابت في النازلة، خاصة وان العقد الذي كان يربط المستأنفة مع المكري - الأملاك المخزنية- ينص في فصله 14 على أن الطاعنة لا يمكن لها تفويت الكراء للغير أو كراء القطعة الأرضية برمتها أو جزء منها الى الغير، وفضلا عن ذلك فإنه بعدم تقديم المستأنفة لدعوى بطلان التفويت تكون قد أقرت بان التفويت المذكور لم يلحق بها أي ضرر ... " وهو تعليل ليس فيه رد على دفوع قد يكون لها تأثير على محصلة قضائها من قبيل الدفع بتصويت من له المصلحة في القرار الصادر عن مجلس الإدارة بالموافقة على التفويت، والدفع بانفصال دعوى البطلان عن دعوى المسؤولية، وكون الضرر اللاحق بالطالبة ناتج عن حرمانها من مواصلة الاستفادة من حق الكراء الطويل الأمد الى نهايته، فجاء قرارها بذلك ناقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه عرضة للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوبين في النقض الصائر. كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile