Autorité de la chose jugée : la cour requalifie la demande antérieure pour en déterminer la cause réelle et rejeter la nouvelle action (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79446

Identification

Réf

79446

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5200

Date de décision

05/11/2019

N° de dossier

2019/8232/2553

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande indemnitaire pour cause de chose déjà jugée, la cour d'appel de commerce examine l'identité de cause et d'objet entre deux actions successives. Le tribunal de commerce avait opposé l'autorité de la chose jugée à une société qui, après avoir obtenu une indemnisation pour rupture abusive de contrat, sollicitait une nouvelle indemnisation pour la rétention de son matériel par son ancien cocontractant. L'appelante soutenait que la nouvelle demande, fondée sur la privation de jouissance et la perte de chance, avait une cause distincte de sa précédente demande additionnelle qui visait le paiement des échéances de crédit-bail afférentes audit matériel. La cour retient qu'il lui appartient de restituer aux demandes leur exacte qualification juridique, indépendamment de la terminologie employée par les plaideurs. Elle analyse la demande additionnelle antérieure et considère que, bien que formulée comme une demande en paiement d'échéances, elle constituait en réalité une demande de réparation du préjudice né de l'impossibilité d'utiliser le matériel retenu. Dès lors, la cour juge que la nouvelle action, visant à indemniser le même préjudice, se heurte à l'autorité de la chose jugée attachée au jugement précédent qui avait déjà statué sur ce point au visa de l'article 451 du dahir des obligations et des contrats. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (س. د.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29/4/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/10/2018 تحت عدد 8853 ملف عدد 3311/8202/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه وابقاء الصائر على رافعه.

وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستانف الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا واداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه انه سبق لها ان ابرمت مع المدعى عليها عقدا ثلاثي الاطراف محدد المدة تنتهي صلاحيته بتاريخ 31/12/2017 من اجل تقديم خدمة المطعمة الجماعية، و انه من اجل تنفيذ العقد أبرمت عقد ائتمان ايجاري مع شركة (م. ب.) من اجل كراء المعدات و الاجهزة المطلوبة منها كلفها مبلغ 540.072,00 درهم تؤديها على شكا أقساط شهرية و وضعتها بين يدي المدعى عليها على اعتبار ان محل التنفيذ هو شور 9 و 13، و انها استمرت في تنفيذ التزاماتها الى حين فسخ هذه الاخيرة العقد المبرم بين الاطراف فسخا تعسفيا بموجب رسالة موجهة لها بتاريخ 28/6/2017 مما دفع بها الى استصدار حكم قضى باداء التعويض عن الفسخ التعسفي و الذي تم تأييده استئنافيا، كما انها حرمت من استرجاع اجهزتها و معداتها منذ 28/6/2017 و طالبت المدعى عليها بارجاعها لها حتى تستطيع التعاقد مع زبناء جدد خاصة ان استمرارها في العمل رهين باستغلالها لها الا انها امتنعت حسب الثابت من محضر الامتناع المؤرخ في 11_10_2017 و من مختلف الرسائل الموجهة اليها التي بقيت دون جدوى الامر الذي كبدها خسائر فادحة من قبيل ادائها لاقساطها و فوت عليها فرص الربح و استغلال معداتها رغم فسخ العقد الرابط بينهما ،ملتمسا الحكم على المدعى عليها باداء تعويض اجمالي قدره 700.000 درهم اندثار الاجهزة و المعدات و ضياعها و منعها من عدم استعمالها و تفويت فرص الربح عليها مع الفوائد القانونية منذ تاريخ المنع من الاستغلال الموافق ل 28/6/2017.

عزز المقال بعقد ، عقد ائتمان ايجاري ، رسالة فسخ ، حكم ابتدائي، رسالتين ، محضر امتناع ، محضر معاينة مع لائحة المعدات و الاجهزة ، انذار و معاينة.

و بناء على المذكرة الجوابية التي ادلت بها نائب المدعى عليها بجلسة 9_5_2018 جا ءفيها ان سبقية البت متحققة اذ سبق للمدعية ان تقدمت بنفس الطلب الحالي خلال سريان الملف السابق ذي الرقم 6066_8202_2017 الذي تم البت فيه بشكل نهائي بعد ان صدر بشانه قرار استئنافي في اطار الملف رقم 144_8202_2018 ، اذ بالرجوع الى المقال الاضافي الذي ادلت به المدعية في اطاره فيتبين انه يتعلق بنفس الاطراف و بنفس موضوع الدعوى الحالية و ان الحكم الابتدائي قد قضى لفائدتها بمبلغ 200000 درهم و قد جاء شاملا لمجموع التعويضات المطالب بها و قدرته المحكمة جزافيا على ضوء عناصر الملف سواء من حيث الطلب الاصلي أو الطلب الاضافي ملتمسا الحكم برفض الطلب .

ارفق المذكرة بنسختين من الحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي المشار الى مراجعهما اعلاه و نسخة من المذكرة التعقيبية مع الطلب الاضافي المدلى به من طرف المدعية في الملف رقم 6066_8202_2017 .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 23_5_2018 عرضت فيها انه لا مجل للدفع بسبقية البت لان القول بتحققها يقتضي توفر عناصرها بان يكون الشي المطلوب هو نفسه ما سبق طلبه و الحال ان طلب العارضة السابق في المقال الاضافي محدد في اداء الاقساط المتبقية عن كرءا المعدات و الآليات التي اقتنتها من اجل تنفيذ العقد و ان طلبها في الدعوى الحالية يرمي الى التعويض عن فرص الربح و تفويت فرص و خسارة السمعة التجارية للعارضة لا رتباط عملها بالأساس بالآليات المحتجزة من طرف المدعى عليها الى حد الآن ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي .

و ارفقت المذكرة برسالة انذارية مؤرخة في 19_1_2018 .

و بجلسة 6_6_2018 ادلى نائب المدعى عليها بمذكرة اكد فيها ما سبق و اضاف بانه جاء في تعليل الحكم الابتدائي الصادر في الملف رقم 6066_8202_2017 لما قضى برفض المقال الاضافي مايلي :" و حيث من جهة اخرى فان نقل المعدات من جهة اخرى و ان تم اثباته بمحضر معاينة لم يحدد الاضرار اللاحقة بالمعدات المذكورة او انها اصبحت غير قابلة للاستعمال فضلا على ان تفكيك بعض اجزائها لا يمكن اعتباره ضررا مستحقا للتعويض طالما انه لم يثبت استحالة تركيبها كما كانت " و ان هذا الحكم لم يتم استئنافه من طرف المدعية و أيد من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء التي قضت بانه :" و حيث انه و بشان التعويض المحكوم به فان المحكمة و في نطاق لسلطتها التقديرية و اعمالها لعناصر التقدير المنصوص عليها في الفصل 264 من ق ل ع قد حددت التعويض لجبر الضرر مراعية في ذلك العاملة الرابطة بين الطرفين و المتمثلة في تقديم وجبات غذائية للمستخدمين بالجناح شور 9 و شور 13 و مدة التوقف مقارنة مع تاريخ نهاية العقد ..."، و من جهة اخرى فقد سبق للعارضة ان راسلت المدعية من اجل سحب تجهيزات المطبخ داخل اجل ينتهي في 15_7_2017 فاجابت هذه الاخيرة بانها لا تمانع في ذلك دون يكون للعارضة حق التصرف فيها الا بعد صدور حكم بات في الموضوع في الملف المعروض على المحكمة، و ا ن محكمة الاستئناف لم تبت في الموضع الا بتاريخ 8_3_2018 و لم تقم المدعية بتبليغ العارضة بالقرار الاستئنافي البات في الموضوع و لم تراسلها من اجل المطالبة بآلياتها بعد صدوره و انه مادامت المدعية هي من رفضت التقدم من اجل سحب التجهيزات و المعدات ولم تدل باية وثيقة تفيد كونها تقدمت بطلب رام الى استرجاع المعدات بعد صدور القرار و لم تتصدر حكما قضى لها بذلك مما يكون طلبها سابق لاوانه ملتمسا الحكم وفق ما سبق .

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (س. د.) و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع، ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد و أن محكمة الدرجة الأولى قضت برفض الطلب دون أن تجيب عن دفوعات المستأنفة فان هذه الأخيرة تثيرها اتباعا وفق ما يلي:

الدفع بانعدام توفر مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع و بالتالي انعدام سبقية البث :

وإنه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه بالاستئناف سيتبين على أن محكمة الدرجة الأولى انما بنت حكمها على تعليل وحيد يتناقض و معطيات الدعوى اذ اعتبرت أن العارضة لما طالبت في الملف السابق ذي المراجع عدد 6066/8202/2017 بمقتضی مقالها الإضافي بالمطالبة باداء المستانف عليها للاقساط المتبقية عن كراء الأجهزة و قضت المحكمة آنذاك برفض الطلب فان العارضة ليس لها الحق ان تطلب تعويضا عن حجز معداتها و الياتها منذ 28/6/2017 إلى غاية يومه و تفويت فرص الكسب عليها و تكبدها ديونا هي في غنى عنها لسبقية البث.

و أن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب فيم ذهبت اليه.

- ان المقال الاضافي السابق المعروض في الملف عدد 6066/8202/2017 مرتبط بالحكم على المستانف عليها بادائها للأقساط الغير مؤداة المتعلقة بكراء المعدات و الاليات التي اقتنتها من اجل تنفيذ العقد و التي بلغت قيمتها 504705.33 درهم و أن المحكمة في الملف السابق كانت على صواب حينما رفضت الطلب لعدم وجود اتفاق مسبق بحلول المستأنف عليها محل العارضة في اداء الاقساط .

- أن أساس تقديم الدعوى الحالية هو حجز المعدات و الآليات منذ الفسخ الذي يصادف 28/6/2017 إلى غاية يومه و تفویت فرص الكسب على العارضة من خلال حرمانها من التعاقد مع شركات أخرى لتقديم خدمات المطعمة وضياع المعدات والآليات تكبيدها خسائر جسيمة تمثلت في حجوزات اقامتها الشركة المكترية على العارضة و رفع دعاوى الأداء عليها كلها بسبب عدم تسليم المعدات رغم المطالبة بها.

- و بالتالي فان مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع غير متوفرة في نازلة الحال على اعتبار لان السبب المعتمد في المقال الإضافي مرتبط بأداء الأقساط المتبقية أما السبب المعتمد في الدعوى الحالية فهو مرتبط بتفويت فرص الكسب من خلال حجز المعدات والآليات رغم المطالبة بها و تكبيد العارضة خسائر جسيمة جعلها عاجزة عن تسديد ديونها، مما يكون معه هذا الدفع جدير باعتباره و من تم التصريح بالغاء الحكم المستانف و بعد التصدي الحكم على المستانف عليها وفق ملتمساتها المسطرة بالمقال الافتتاحي.

الدفع بنقصان التعليل الموازي لانعدامه:

وانه من المعلوم أن التعليل يكتسي أهمية قصوى بالنسبة للحكم و ان كل حكم ناقص التعليل او لا يتضمن تعليلا أو كانت أجزاءه متناقضة فمصيره النقض، ذلك ان محكمة الدرجة الأولى سكتت عن جميع دفوعات العارضة الجدية و لم تشر اليها في حكمها و استبعدت المذكرة التوضيحية المدلى بها خلال جلسة 26/9/2018 و اخذت بدفوعات المستأنف عليها على علتها و أصدرت الحكم المطعون فيه الحالي، ذلك العارضة في معرض مذكرتها ناقشت إنذارات العارضة المتكررة الموجهة للمستأنف عليها من خلال مطالبتها بمنحها الإذن باخراج المعدات و الآليات من مجمع كازانیرشور في مناسبات عديدة غير انها جميعها قوبلت بالرفض و لعل الدليل انه لحد يومه لم تتمكن العارضة من استرجاع المعدات و الاليات لحد يومه، و ان المدة الفاصلة بين تاريخ الفسخ الذي يصادف 28/6/2017 و يومه اي ما يقارب السنتين يجعل العارضة محقة في طلب التعويض عن الضرر اللاحق بها بالنظر الى المدة و تفويت فرص الكسب و تكبيدها الخسائر المادية، و انه من الثابت أن الفصل 88 من ق.ل.ع ينص على أن كل شخص يسأل عن الضرر الحاصل من الأشياء التي في حراسته إذا تبين أن هاته الأشياء هي السبب المباشر للضرر، و ان العارضة اثبتت في المرحلة الابتدائية أن الضرر لحق بها جراء حجز المعدات و الاليات المملوكة لها منذ الفسخ التعسفي الذي قامت به المستانفة رغم المطالبة بها باسترجاعها في مناسبات عديدة ، ملتمسة بالغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية وبعد التصدي التصريح باداء المستأنف عليها لفائدة العارضة بمبلغ اجمالي قدره 700000.00 درهم عن الضرر اللاحق والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ المنع وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وارفقت المقال بنسخة عادية من الحكم الإبتدائي.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/6/2019 جاء فيها انه بالرجوع للمقال الإستئنافي الذي تقدمت به شركة (س. د.) نجد انها تعيب على الحكم الإبتدائي كونه قضى بسبقية البث على الرغم من ان سند تقديم الدعوى الحالية هو حجز المعدات والآليات منذ الفسخ أي من تاريخ 28/6/2017 الى غاية يومه وتفويت فرض الكسب على العارضة من خلال حرمانها من التعاقد مع شركات اخرى لتقديم خدمات المطعمة وضياع المعدات والآليات وتكبيدها خسائر جسيمة تمثلت في حجوزات اقامتها الشركة المكترية على المستأنفة ورفع دعاوى الأداء عليها كلها بسبب عدم تسليم المعدات رغم المطالبة بها وان مقتضيات الفصل 451 غير متوافرة في نازلة الحال، الا ان ما ورد في المقال الإستئنافي لشركة (س. د.) لا اساس له من الصحة ذلك ان المحكمة التجارية سبق لها الفصل في النزاع برمته سواء من حيث طلب التعويض او اداء اقساط الإيجار ويكفي الرجوع الى الطلب الأصلي والطلبات الإضافية التي تقدمت بهم المستأنفة في الدعوى السابقة والتي تمت الإجابة عنها سواء من طرف الحكم الإبتدائي او القرار الإستئنافي، وتكون سبقية البث قائمة طالما ان الطلبات الحالية هي نفسها التي كانت موضوع الطلب السابق الذي صدر بشانه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية في الملف عدد 6066/8202/2017، وان هذا الحكم لم يتم استئنافه من طرف المدعية سواء عن طريق استئناف اصلي او فرعي وتم تأييده من طرف محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 8/3/2018 ملف عدد 144/8202/2018 قرار عدد 1233 والذي قضى بتأييد الحكم الإبتدائي، وبذلك يكون الطلب الحالي قد سبق البث به من طرف المحكمة ويتعين التصريح برفضه لسبقية البث وانه يتعلق بنفس الطلب الذي سبق الفصل به بموجب قرار استئنافي سواء في الطلب المتعلق بأداء اقساط ايجار الاليات والمعدات أو من حيث طلب التعويض عن حجز يضاف إلى ذلك أن العارضة سبق لها أن راسلت المستأنفة من اجل سحب تجهيزات المطبخ التي أقامتها بمقر شركة (ا.) شور 9 و13 داخل اجل ينتهي في 15/7/2017 وان المدعية توصلت بالرسالة الانذارية بنفس التاريخ ، وأنها اجابت بواسطة رسالة صادرة عن دفاعها مؤرخة في 28/7/2017 " أنها لا ترى مانعا في استرجاع المعدات والأجهزة الموضوعة بكل من شور 13 و 9 والتي هي تحت المسؤولية دون أن يكون لكم حق التصرف فيها إلا بعد صدور حکم باث في الموضوع في الملف المعروض على المحكمة، وان محكمة الاستئناف بتت في النازلة بواسطة قرارها الصادر بتاريخ 8/3/2018 8 وان المدعية لم تقم اصلا بتبليغ العارضة بالقرار الاستئنافي الباث في الموضوع كما لم تراسل العارضة من اجل المطالبة باسترجاع التجهيزات والمعدات بعد ان صدور القرار الاستنتافي ولا ان تقدمت بطلب رام الى تنفيذ القرار ولا تقدمت بطلب استرجاع التجهيزات والمعدات بعد تبليغ القرار الاستئنافي، وانه بالرجوع للوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة نجد انها كلها تعود للفترة لصدور القرار الاستئنافي الذي فصل في القضية الأولى ذلك أن القرار الاستئنافي صدر بتاريخ 8/3/2018 وتقدمت المدعية بمقالها الحالي بتاريخ 28/3/2018 أي قبل حتى أن يصبح القرار الاستئنافي جاهزا بعد أن يتم طبعه وتوقيعه من طرف الهيئة التي أصدرته، وانه مادامت المدعية هي من ترفض التقدم من اجل سحب التجهيزات والمعدات بدعوی انتظار صدور قرار نهائي باث في الموضوع ومادامت المدعية لم تدل بأية وثيقة تفيد كونها تقدمت بطلب رام الى استرجاع المعدات بعد صدور القرار ولا آن استصدرت حكما يقضي لها بذلك يكون طلبها الحالي سابق لأوانه ، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 22/7/2019 جاء فيها :

من حيث عدم تحقق وحدة الموضوع وعدم تأسيس الدعوى على نفس السبب:

انه بالرجوع لأوراق الدعوى سيتاكد للمحكمة ان الدعوى ذات المراجع عدد 6066/8202/2017 التي استندت عليه محكمة الدرجة الأولى انما سببها كان من اجل المطالبة بالتعويض عن الفسخ التعسفي الذي اقدمت عليه المستأنف عليها من خلال التوقف عن تزويد بطائق المطعمة لأجرائها الشيء الذي سبب خسائر للعارضة طالبت خلالها المحكمة التعويض على هذا الأساس الشيء الذي استجابت له وتم تأييده استئنافيا، كما طالبت بواسطة مقال اضافي خلال نفس الدعوى اداء المستأنف عليها لفائدتها الأقساط المتبقية المتعلقة بكراء المعدات والآليات لأنها المتسببة في فسخ العقد اجابت عنه المحكمة بالرفض بعلة انه لا يوجد في العقد ما يتضمن حلول المستأنف عليها مكان العارضة في اداء الأقساط وتم تاييده استئنافيا خلافا لنازلة الحال، فان سبب الدعوى الحالية هو أن المستأنفة لحد يومه ممنوعة من معداتها و آلياتها التي اكترها من اجل تنفيذ عقد المطعمة لفائدة المستأنف عليها ووضعتها بين يديها أي بمحلها الكائن بكازانيرشور باعتباره محل تنفيذ العقد و ان المستانف عليها رفضت تسليمها اياها وان المنع قائم منذ تاريخ الفسخ الذي يصادف يونيو 2017 إلى حد يومه، و أن العارضة و منذ أن علمت بالفسخ طالبت المستانف عليها بمنحها الأذن باخراج الأجهزة والمعدات في تواريخ متعددة 15/9/2017 – 11/10/2017- 12/1/2018 – 19/1/2018 حتى يتسنى لها التعاقد مع شركات أخرى و استغلال معداتها فيم هو من اختصاصها بقيت جميعها بدون جدوى و رفضت منحها الاذن باخراجها من مجمع كازانیرشور الأمر الذي كبد العارضة خسائر فادحة تمثلت في تفويت فرص الكسب عليها و تراكم الديون عليها و دعاوى في المحاكم بالأداء واخرى بالافراغ على سبيل المثال ملف عدد 5512/8206/2019 صدر في حق العارضة حكما بالافراغ مع الاداء بتاريخ 10/7/2019 لازال قيد التحرير ، و أن رغبة المستأنف عليها في اضرار العارضة يتاكد من خلال اقدامها على تفصيل المعدات و الاليات و تكديسها و نقلها من مكان لآخر كما يتاكد من خلال المعاينة المدلى بها بالمقال الافتتاحي للعارضة، و بالتالي يتأكد من خلال جميع هاته المعطيات عدم توافر مقتضيات المادة 451 من ق ل ع لعدم تأسيس الدعوى على نفس السبب ولا يمكن الاحتكام إلى قوة الشيء المقضي به أو سبقية البث على اعتبار انها لا تكون قائمة الا اذا كان الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه و نازلة الحال لا تمثل هاته القاعدة البتة لاختلاف السبب، ملتمسة الحكم وفق مطالب العارضة بمقالها الإستئنافي.

بناء على مذكرة جواب خلال المداولة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بجلسة 23/9/2019 تؤكد فيها ما جاء في المذكرة السابقة المدلى بها بجلسة 24/6/2019.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 22/10/2019 تخلف نائب المستأنف عليها وحضر نائب المستانفة واكد ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 05/11/2019 .

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بان موجبات الفصل 451 ق ل ع الذي اسست عليه قضاءها محكمة الدرجة الاولى غير متوفر لان موضوع الدعوى الحالية هو التعويض عن الضرر اللاحق بها جراء امتناع المستأنف عليها من تمكينها من معداتها، وهو يختلف عن موضوع الطلب الاضافي الذي تقدمت به سابقا في اطار دعوى الفسخ والرامي الى الحكم هلى المستأنف عليها باداء المستحقات المتبقية عن كراء تلك المعدات.

وحيث ان القاعدة ان المحكمة تلتزم بوقائع الدعوى وطلبات الخصوم باعتبار ان ذلك يدخل في مجال سلطاتهم على الوقائع، اما القانون يدخل في ذلك تكييف الدعوى والبحث على النص القانوني الواجب التطبيق فهو من صميم اختصاص المحكمة التي عليها ان تكيف الدعوى التكييف القانوني السليم وتخضعها للقاعدة القانونية الواجبة التطبيق ولم لم يطلبها الاطراف او طلبوا غيرها ولما كان الثابت من المقال الاضافي الذي تقدمت به الطاعنة في اطار الدعوى موضوع الملف عدد 6066/8202/2017 والذي طالبت من خلاله الحكم على المستأنف عليها بادائها لها الاقساط المتبقية المتعلقة بكراء المعدات والاليات انها اسسته على واقعة منع تمكينها من تلك المعدات ( الصفحة 7 من المقال الاضافي) والتي اصبحت غير صالحة للاستعمال وهو ما يستشف منه ان الطلب الاضافي يدخل في باب المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق بالطاعنة جراء عدم تسلمها للاجهزة بعد فسخ المستأنف عليها للعقد ولان المطالبة بالاقساط المترتبة عن عقد ائتمان ايجاري انما تطالب بها الشركة المالكة للمعدات في مواجهة المكترية وهو الامر الذي لا ينطبق على العلاقة القائمة بين طرفي النزاع، وما دام ان الطلب الحالي يرمي الى المطالبة بالتعويض عن نفس الضرر الناجم عن عدم التسليم والذي سبق البت في الطلب المتعلق بمقتضى حكم نهائي ايد استئنافيا فان سبقية البت تكون قائمة وان محكمة البداية التي اعملت مقتضيات الفصل 451 ق ل ع تكون قد طبقت صحيح احكام القانون ولم تكن ملزمة بمناقشة باقي دفوع الطاعنة لانها اصبحت غير منتجة، مما يتعين معه تاييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile