La saisie conservatoire pratiquée par un créancier est abusive et doit être levée lorsque celui-ci bénéficie déjà de sûretés hypothécaires suffisantes pour garantir le paiement de sa créance (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69954

Identification

Réf

69954

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2641

Date de décision

27/10/2020

N° de dossier

2020/8225/2361

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le caractère abusif d'une saisie conservatoire pratiquée sur le patrimoine personnel d'un héritier pour garantir une dette successorale. Le juge de première instance avait rejeté la demande de mainlevée de la mesure.

L'appelant soutenait que sa responsabilité était limitée à l'actif successoral et que la saisie était disproportionnée au regard des sûretés réelles déjà constituées sur les biens de la succession. La cour retient, au visa de l'article 229 du dahir formant code des obligations et des contrats, que les héritiers ne sont tenus des dettes du défunt qu'à concurrence de leur part dans la succession.

Elle relève que le créancier bénéficiait déjà de deux hypothèques sur des biens successoraux dont la valeur expertisée excédait substantiellement le montant de la créance. La cour en déduit que la saisie pratiquée sur un bien propre de l'héritier est abusive, dès lors que les garanties existantes suffisent à couvrir la dette.

Elle ajoute que le créancier, en acceptant les sûretés initiales, est présumé les avoir jugées suffisantes et ne peut exiger de garanties additionnelles sans prouver leur dépréciation. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme l'ordonnance entreprise et ordonne la mainlevée de la saisie conservatoire ainsi que sa radiation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد الحسين (ح.) بمقال إستئنافي بواسطة نائبه، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13-03-2020 يستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 27-01-2020 تحت عدد 79 في الملف عدد 1396/8101/2019، القاضي : برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اداء، و كذا أجلا لخلو الملف مما يفيد تبليغ الأمر المستأنف للطاعن، و يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الامر المستأنف، أنه بتاريخ 12-12-2019 تقدم السيد الحسين (ح.) بمقال لدى المحكمة التجارية بالرباط، عرض فيه أن المدعى عليه سبق له أن استصدر أمرا تحت عدد 1907 بتاريخ 14-06-2019 في الملف عدد 1907-8106-19 و الذي قضى بإجراء حجز على عقاره ذي الرسم عدد 1503016-03 من اجل أداء مبلغ محدد في 7004379,81 درهم، و أن الحجز المذكور حجز تعسفي لكونه انصب على ملك خاص بالمدعي و لا علاقة له بتركة المرحوم حمو (ح.) المدين للقرض الفلاحي، و ان المدعى عليه سبق له أن حصل على رهن رسمي على العقارين ذي الرسمين عدد 51005-04 و 4449-43، إذ الثمن الافتتاحي للعقار الاول حدد في 8000000 درهم، و بالنسبة الثاني حدد ثمنه في 1372410 درهم، إن قيمة العقارين المرهونين رسميا تتجاوز المبلغ المحدد في 4676402,20 درهم، ملتمسا إلغاء الامر بالحجز التحفظي عدد 1907 الصادر في ملف عقود مختلفة عدد 1907-8106-19 بتاريخ 14-06-2019 و التشطيب عليه من سجلات المحافظة العقارية بالرباط حسان رسم عقاري عدد 150316/13، و أمر السيد المحافظ على الاملاك العقارية بالرباط حسان تنفيذ الأمر الذي سيصدر رغم كل طعن، مع تحميل المدعى عليه الصائر. مرفقا المقال بالامر المطلوب إلغاؤه و التشطيب عليه، و شهادة مستخرجة من الرسم العقاري، و حكم تجاري، و قرار تجاري، و طلبي تنفيذ إنذارين عقارين مع تقرير خبرتين، و شهادتي الملكية للعقارين موضوع ملفين تنفيذين.

و بعد تبادل الطرفين المذكرات و الردود، صدر الامر المشار إليه أعلاه.

إستأنفه السيد الحسين (ح.) بواسطة نائبه، و أبرز في أوجه استئنافه، أنه لصحة الأحكام ولو كانت احكاما استعجالیة أن تكون معللة تعلیلا قانونیا یناسب الطلب و الوثائق المدلى بها، وأن المحكمة من مراجعتها لمقال دعوى العارض سوف تجد انه انصب على طلب الحكم برفع الحجز و التشطیب علیه على اساس ان الحجز قد انصب على عقار خاص به و مملوك له و لا علاقة له بتركة المرحوم حمو (ح.) المدین للقرض الفلاحي، و انه كوارث مسؤول عن المدیونیة في حدود شركة الهالك، هذه التركة التي هي تركة موجودة و تفوق مبلغ الدین و هي في طور اجراءات التنفیذ بعد أن تم حصر المدیونیة في مبلغ 2338201,2 درهم .

وأن قاضي المستعجلات عوض ان یناقش طلب العارض في حدود النصوص القانونیة التي قدم في اطارها و التي اساسها أن العقار المحجوز لا علاقة له بتركة الهالك و هو عقار خاص، و انه كوارث مسؤول عن الدین في حدود التركة و لا یمكن أن تنتقل المدیونیة إلى الذمة المالیة الخاصة به لانها لا علاقة لها بتركة الهالك، بدأ قاضي المستعجلات یخوض في نقاش بعید عن موضوع الدعوى و هو كون العقارين المحجوزين تنفيذيا و الحاملين لرقم 4449/43 و عدد 51005/04، و إن كان الخبیران قد حددا قیمة لهما تتجاوز مبلغ الدین فمن الممكن أن یكون ثمن بیعهما اقل من ذلك او ان لا یقع البیع و من تم وجب الاحتیاط في حفظ حقوق جمیع الاطراف و اقامة التوازن بینها و هو ما یقتضي عدم الاستجابة للطلب .

وأن قاضي الدرجة الأولى اساء الفهم الواقعي و القانوني لدعوى العارض و بدأ یناقش مسطرة تنفیذ ادرجها العارض فقط للاستدلال على أن الدین یخص التركة ولا یخصه و ان ذلك البیع لعقارات التركة هو ضمان لأداء الدین المحدد قضائيا، و أن العارض لا یناقش المدیونیة و مسطرة ادائها لان ذلك موضوع مسطرة اخرى معروضة امام قسم البیوعات بالمحكمة الابتدائیة بمراكش، لكن دعوى العارض منصبة على ان القرض الفلاحي قد قام بحجز عقار خاص بالعارض و لا علاقة له بتركة الهالك حمو (ح.)، و أن هذا الحجز هو حجز تعسفي لان العارض مسؤول عن الدین في حدود تركة الهالك، و بما ان تركة الهالك موجودة و أن القرض الفلاحي قد باشر إجراءات التنفیذ الجبري في شأنها وقام بعرض عقارین كبیرین للبیع فلیس من حقه التعسف بالقیام بحجز عقار لا یدخل في التركة و لم یحصل علیه العارض من أموال التركة . وان الطلب هو بیت القصید في هذه النازلة، لكن القرض الفلاحي وكذا محكمة الدرجة الأولى أصبحا یناقشان الضمانات مع ان العارض غیر مسؤول عن هذه الضمانات مادام القرض الفلاحي قد باشر إجراءات التنفیذ ضد أموال التركة وبالتالي لیس من حقه تجاوزها و القیام بحجز عقار خاص و مملوك للعارض وقد اشتراه من ماله الخاص و من كده و تعبه . وأن العدل و الانصاف یستدعي التوازن كما ذهب إلى ذلك قاضي الدرجة الأولى، و أن هذا التوازن یستدعي تحكیم الضمیر و تطبیق القانون ولیس الالتفات إلى الاطراف. وان العدل و القانون یبرر طلب العارض برفع الحجز عن عقاره لان هذا العقار لا علاقة له باموال التركة و انه مسؤول في حدود اموال التركة و ان اموال التركة تم حجزها تنفیذیا و هي معروضة للبیع امام القضاء، و بالتالي لا یمكن غل ید العارض في شأن الأموال الخاصة به الشيء الذي یتعین معه ارجاع الأمور إلى نصابها. ملتمسا في الشكل: قبول الاستئناف، و في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد وفق الوارد في مقال الدعوى الرامي الى التشطيب على الحجز التحفظي، و تحميل المستأنف عليه الصائر.

و أرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه، عقد شراء عقار.

و حيث إنه بجلسة 06-10-2020 أدلى المستانف عليه بمذكرة أكد بموجبها، بأن البت في طلب المستانف يخرج عن اختصاص قاضي المستعجلات الذي يحكمه شرطين لانعقاده و هما، ان يكون الاجراء وقتيا، و ألا يمس بما يمكن القضاء به في الجوهر.

و أن المستانف يحاول تغيير القرار النهائي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بطلبه هذا و محاولته مناقشة أمور تتعلق بجوهر النزاع، مما يتعين معه الحكم بعدم الاختصاص. و ان الحكم الابتدائي أو القرار الاستئنافي أعلاه و المعتبرين سند الدين الذي على أساسه تم تسجيل الحجز التحفظي على عقار المستانف لم يحدد مديونية المستانف في مناب كل وارث من الارث، بل صدر في مواجهة جميع الورثة دون استثناء أو تحديد، كما أنه أصبح نهائيا. و أن المستأنف أقر بمديونيته، و في جميع الحالات يواجه بهذا الاقرار القضائي عملا بالفصلين 405 و 410 من ق.ل.ع_. و أن المشرع مكن الدائن لضمان إستخلاص دينه من سلوك جميع المساطر المخولة قانونا قصد استخلاص دينه عملا بالفصل 1241 من ق.ل.ع، و ان مبررات رفع الحجز منتفية في النازلة ما دام ان الدين لا زال قائما بفوائده و توابعه و المستأنف ملزم بادائه، و ان هذا الأخير لم يثبت أنه قام باداء الدين الذي بسببه منحت هذه الحجوزات للعارض، و ان الحجز ما هو إلا إجراء تحفظي لحماية أموال المدين و لا يعتبر إجراء تنفيذيا يرمي الى استخلاص ديون العارض خارج إطار المساطر الجماعية. ملتمسا : التصريح بعدم الاختصاص، و الحكم وفق ما يقتضيه القانون شكلا، و موضوعا رد الاستئناف و ترك الصائر على عاتق رافعه.

و حيث أدرجت القضية بجلستين آخرهما جلسة 06-10-2020 حضرتها الاستاذة (ع.) عن المستأنف عليه و ألفي بالملف مذكرتها أعلاه، حازت الأستاذة (مص.) عن (مس.) عن المستأنف نسخة منها و إلتمست مهلة، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27-10-2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستأنف في أسباب إستئنافه بما هو مشار اليه أعلاه.

و حيث إنه طبقا للفصل 229 من ق.ل.ع فإن الورثة يلتزمون في حدود أموال التركة و بنسبة ما ناب كل واحد منهم بأداء ديون مورثهم. و انه بالاطلاع على الحكم الابتدائي عدد 108 الصادر بتاريخ 16-01-2019 في الملف عدد 1962/8210/2018، و المؤيد بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 12-06-2019 تحت عدد 999 في الملف عدد 770/8222/2019، يتبين بأنه قضى على كافة ورثة حمو (ح.) بأداء مبلغ 2.338.201,20 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية الأداء، و ذلك على حسب ما ناب كل واحد منهم من التركة، كما قضى بأداء المدعى عليها فاطمة (ز.) لفائدة المدعي مبلغ 2.338.201,20 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية الأداء. و عليه فإن أداء الورثة لمبلغ الدين أعلاه يكون في حدود ما ناب كل واحد منهم من التركة، هذا من جهة. و من جهة ثانية، فإن البين من وثائق الملف أن البنك المستأنف عليه قد سبق له أن حصل على رهنين رسميين على العقارين ذي الرسمين عدد 51005/ 04 و 4449/43 ضمانا لدينه، و أن المستأنف أدلى بخبرتين منجزتين على التوالي بتاريخ 17 و 18 أبريل 2019 من طرف الخبيرين محمد (غ.) و الحاج حمودة (ب. ع.)، حددت الأولى ثمن إنطلاق البيع للعقار ذي الرسم عدد 51005/04 في مبلغ 8.000.000,00 درهم، و الثانية ثمن إنطلاق البيع للعقار ذي الرسم عدد 4449/43 في مبلغ 1.372.410,00 درهم، أي ما مجموعه 9.372.410,00 درهم، و هو مبلغ يفوق بكثير مبلغ الدين المحكوم به بمقتضى الحكم الابتدائي و المؤيد بالقرار الاستئنافي المشار إليهما أعلاه. و عليه و ما دام أن الحجز يجب أن يبقى في حدود ما يكفل الدين فإن إجراء حجز تحفظي على العقار ذي الرسم عدد 150316/03 المسجل لدى المحافظة العقارية بالرباط حسان و المملوك للمستانف لضمان مبلغ7.004.379,81 درهم يشكل تعسفا في حق هذا الاخير و يبرر الاستجابة لطلب رفعه، على إعتبار أن الضمان المنصب على العقارين ذي الرسمين عدد 51005/04 و 4449/43 يغنيان المستانف عليه عن الحجز المضروب لذات الغرض، و لكون أن الحجز التحفظي إنما هو إجراء إحترازي غايته ضمان حقوق الدائن في مواجهة مدينه دون الاضرار بمصالح هذا الاخير و لا يمكن أن يقع على أكثر مما هو ضمان لاداء الدين و تضييق الخناق على المدين و إرهاق ذمته و إثقال كاهله.

و حيث إنه فضلا على ما ذكر أعلاه، فإن البنك المستأنف عليه بقبوله الضمانات التي أخذها عند إبرام العقد يفترض أن تكون كافية لتسديد الدين، و انه لكي يطالب بضمانات إضافية في حق المستأنف ينبغي أن يثبت أنه أخطأ في تقدير قيمتها أو لحقها إنهيار قيمي بتدخل المستأنف أو بفعل عوامل خارجية، و ان الملف خال مما يفيد ذلك (قرار محكمة النقض عدد 900 صادر بتاريخ 18-06-2018 في الملف التجاري عدد 449/3/1/2006).

و حيث إنه تبعا لذلك يكون ما قضى به الامر المطعون فيه في غير محله، و يتعين الغاؤه، و الحكم من جديد وفق ما سيرد بمنطوق القرار.

و حيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره و إلغاء الأمر المستأنف، و الحكم من جديد برفع الحجز التحفظي المنصب على الرسم العقاري عدد 150316/03 بمقتضى الامر عدد 1907 الصادر بتاريخ 14-06-2019 في الملف عدد 1907/8106/2019، و أمر السيد المحافظ على الملاك العقارية بالرباط حسان بالتشطيب عليه من الرسم العقاري المذكور، و تحميل المستانف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile