Action en expulsion : le cessionnaire d’un bail commercial a qualité pour agir et il appartient à l’occupant de prouver la légalité de son occupation (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67727

Identification

Réf

67727

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5102

Date de décision

26/10/2021

N° de dossier

2021/8232/3839

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'expulsion d'un occupant sans titre d'un local commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de la légitimité de l'occupation. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'expulsion, retenant la qualité à agir du demandeur fondée sur un acte de cession de bail et l'absence de titre de l'occupant.

L'appelant contestait la qualité à agir de l'intimé et soutenait que sa présence de longue date était justifiée par une relation de travail, ce qui aurait dû conduire le premier juge à ordonner une mesure d'instruction. La cour retient qu'il incombe à celui qui allègue occuper un bien à titre légal de justifier de son droit, la charge de la preuve n'étant pas inversée.

Elle souligne la distinction fondamentale entre la relation locative, qui se prouve par un titre, et la relation de travail, dont le contentieux relève d'une autre juridiction. La cour rappelle en outre que le refus d'ordonner une mesure d'instruction relève du pouvoir souverain d'appréciation des juges du fond.

La demande nouvelle en nullité de l'acte de cession de bail, présentée pour la première fois en appel, est déclarée irrecevable. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن السيد عبد الرحمان (غ.) بواسطة نائبه الاستاذ محمد (ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 09/07/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5984 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/06/2021 في الملف عدد 7487/8205/2020 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بإفراغ المدعى عليه عبد الرحمان (غ.) هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم المستأنف أيضا بواسطة نائبه بطلب إضافي مؤدى عنه بتاريخ 28/09/2021 يلتمس بموجبه الحكم ببطلان عقد التولية والمصحح الامضاء بتاريخ 31/10/1986 مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

وحيث إنه بخصوص الطلب الاضافي الرامي إلى بطلان عقد التولية فهو طلب جديد لم يسبق للطاعن أن تقدم به ولا باي طلب آخر في المرحلة الابتدائية، وإنما كان طرفا مدعى عليه خلال هذه المرحلة، مما يبقى معه الطلب الاضافي الذي تقدم به من قبيل الطلبات الجديدة، طبقا لمقتضيات الفصل 143 من ق م م الأمر الذي يناسب التصريح بعدم قبوله مع ترك الصائر على رافعه.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 07/10/2020 تقدم المدعي السيد حسن (ف.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه يكتري المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء من مالكه السيد فضل الله (أ.) منذ 1986 وبان المدعى عليه يحتل هذا المحل دون سند مشروع ، مضيفا أنه استصدر امرا باثبات حال حرر بشانه محضر معاينة . ملتمسا في الأخير الحكم بافراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه او باذنه من المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه مع النفاذ المعجل والصائر . وارفق المقال بنسخة من عقد تولية الكراء وصورة من امر باثبات الحال ومحضر معاينة .

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة دفع من خلالها بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بالبت في الطلب بعلة أن النزاع يكتسي صبغة مدنية ملتمسا احالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء

وعقب المدعي بواسطة نائبه بمذكرة يلتمس فيها رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والحكم وفق طلبه .

وبعد ايداع النيابة العامة لمستنتجاتها الكتابية الرامية الى رد الدفع المثار والقول باختصاص المحكمة بالبت في الطلب بحكم مستقل . أصدرت المحكمة بتاريخ 25/11/2020 حكما تمهيديا يقضي باختصاصها نوعيا للنظر في النزاع المعروض عليها، ايدته محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 03/03/2021 مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدون صائر وذلك لمواصلة النظر فيه.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن المدعي لم يدل باي وثيقة تفيد تملكه للمحل وأن عقد تولية الكراء عقد صوري لكون الشخص الذي ولاه له لا يملك بدوره اصلا المحل و أن هذا العقد تم تحريره فقط للإضرار بالعارض و ليس بالملف أي وثيقة تفيد من يملك العقار و من له حق ابرام أي عقد و سند ابرامه لعقد التولية الصوري و أن صفة المدعي غير متوافرة في النازلة و أن الوثائق المدلى بها لا تثبت باي حال من الأحوال كون العارض محتل للمحل وان تواجده مبرر و بموافقة المدعي و من كان قبله وهي والدته، و انه قضى بالمحل ازيد من 20 سنة في خدمة والدة المدعي و تدبير المحل و أن واقعة الاحتلال غير متوافرة و ان الوثائق المدلى بها غير كافية لاثبات الاحتلال و كذا صفة المدعي الذي لا صفة له أصلا في تقديم أي دعوى في مواجهة العارض لكونه لا يملك المحل موضوع النزاع ، و انه و الى حين البحث عن بعض الوثائق سيكون عقد التولية موضوع طعن بالبطلان، مضيفا أن تواجده مبرر منذ سنة 1999 و من قبل السيدة رقية التي تربطها علاقة قرابة مع المدعي ، و انها هي المشرفة على المحل و انه يتلقى اجرته منها كل اسبوع بعد توصلها بالمداخيل الهزيلة للمحل، و أن العارض ظل يتواجد بالمحل بناءا على رغبة المدعي و طوال هذه المدة و انه ليس محتلا بل تربطه علاقة شغل و يتوفر على مفاتيح المحل منذ 20 سنة بدون أي مشكل و يؤكد هذه الوقائع بواسطة شهادة شهود و يلتمس اجراء بحث تواجهي يستدعى له الشهود الاتية أسماؤهم: السيد حافيظ (ل.) الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء و السيد حسن (غ.) الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، و أن ملابسات النزاع تؤكد بان العارض ليس محتلا للمحل وأن تواجده بالمحل تواجد قانوني ومبرر و المراد منه الإضرار بالعارض الذي قضى مدة طويلة في خدمة المدعى كما أن محضر المعاينة المدلى به لا يشير أن العارض محتل للمحل، بل يؤكد بأن تواجد العارض يستمده من العلاقة التي تربطه بالمدعي منذ مدة طويلة ، وأن واقعة الاحتلال غير متوافرة وأنه يلتمس لذلك اجراء بحث تواجهي بحضور جميع الأطراف بما فيهم الشهود أعلاه و بعض المترددين على المحل طوال هذه المدة والتمس المدعى عليه في الأخير الحكم بعدم قبول الطلب او رفضه موضوعا واحتياطيا بإجراء بحث تواجهي بحضور جميع الأطراف بما فيهم الشهود أعلاه وبعض المترددين على المحل طوال هذه المدة

وعقب المدعي بواسطة نائبه بأنه أدلى بعقد تولية الكراء يثبت صفته في التقاضي أما منازعة المدعى عليه في هذا العقد فتبقى منازعة غير جدية وخارجة عن السياق ، لأنه أجنبي عن هذا العقد علاوة على ذلك ، فالمدعى عليه ما هو إلا محتل بدون سند مشروع ولا يسوغ له المنازعة في عقد تولية كراء قائم الأركان ومنتج لأثاره بين متعاقديه استنادا لمبدأ نسبية العقود ليبقى هذا الدفع على غير أساس، كما ذهب المدعى عليه إلى كون الوثائق المدلى بها من طرف العارض لا تثبت واقعة الاحتلال ، وانه قضى ما يزيد عن 20 سنة في خدمة والدة العارض وتدبير المحل، لكن المدعى عليه يقر انه يتواجد بالمحل لمدة 20 سنة حسب زعمه، إلا أنه عجز عن تبرير سند تواجده به هل تجمعه علاقة كراء بالعارض أو تسيير حر للمحل التجاري ...الخ، وقد أدلى العارض بمحضر معاينة واستجواب منجز من طرف المفوض القضائي السيد كريم (ك.) صرح فيه المدعى عليه بكونه كان يشتغل لدى السيد حسن (ف.) وهو غير مكتري ولا مالك لهذا المحل، إلا أن المدعى عليه لا يشتغل لديه ولم يسبق له أن تسلم أجرا منه أو ارتبط معه بعقد شغل لتبقى واقعة الاحتلال ثابتة كما جدد المدعى عليه أثناء مناقشته لموضوع الدعوى كونه لا يملك المحل موضوع النزاع و يبقى هذا الدفع غير منتج ما دام العارض قد أدلى بعقد تولية الكراء مؤرخ في31 أكتوبر 1986، كما زعم المدعى عليه بكونه يتواجد في المحل منذ سنة 1999 بإذن من المسماة رقية وانه يتوصل بأجرته منها كل أسبوع ، غير أن زعمه على غير أساس ويعوزه الإثبات وحتى إذا سایرنا المدعى عليه في مزاعمه بكونه يشتغل لدى العارض أو المسماة رقية ، فيبقى العارض محقا في طرده من المحل لكونه لا يتوفر على عقد كراء ولا عقد تسيير، وإن زعم المدعى عليه بكونه أجيرا، فما عليه إلا سلوك مسطرة نزاعات الشغل الفردية أمام القضاء المختص، لذلك يلتمس العارض الحكم برد دفوع المدعى عليه لعدم وجاهتها والحكم وفق ما جاء في مقاله الافتتاحي.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعى عليه.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي لم يعلل تعليلا قانونيا سليما من حيث الشكل ولا من حيث الموضوع . ذلك أن صفة المستأنف عليه غير متوافرة في نازلة الحال وسبق وأن اكد العارض بأن المستانف عليه لم يدل باي وثيقة تفيد تملكه للمحل اصلا غير ان المحكمة حملت العارض عبئ اثبات تواجده بالمحل رغم انه التمس اجراء بحث وهو اجراء من اجراءات التحقيق للوقوف على وضعية العارض بالمحل لمدة طويلة وبموافقة اقارب المستانف عليه وخاصة أمه.

فبخصوص عقد التولية: فإن الأصل في العقود ان تكون صحيحة للاحتجاج بها أمام القضاء. و أن عقد التولية المدلی به عقد صوري وان المولى له لم يدل باي وثيقة تفيد بان من فوت له حق الكراء كان يملك هذا الحق. وان المحكمة الابتدائية اعتمدت في اعتبار صفة المستانف عليه على عقد غير صحيح مما يتعين معه الحكم بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا .

ومن حيث تواجد العارض بمحل النزاع بصفة قانونية: فإن الحكم الابتدائي لم يعلل تعليلا قانونيا سليما حينما اعتبر تواجد العارض تواجدا غير مبرر لكون السيدة التي تتواصل مع العارض لا تربطها بالعارض أي علاقة. و أن المستانف عليه تناسی بان السيدة المعنية بالأمر والتي كانت تتواصل مع العارض هي من اقاربه. و أن المحكمة الابتدائية لم تستجيب لملتمس العارض الرامي الى اجراء بحث للوقوف على سبب وسند تواجد العارض ودور السيدة التي هي من أقارب المستانف عليه والتي كانت تتوصل من العارض بمبالغ مالية وهي ام المستانف عليه . و ان سكوت المستانف عليه لأزيد من عشرون سنة يؤكد بان تواجد العارض بالمحل تم بناءا على موافقتهم وقيام علاقة تبعية. و أن الحكم الابتدائي لم يعر أي اهتمام لملتمس اجراء بحث بعد الاستماع الى مجموعة من الشهود. وأن الدعوى تنشر من جديد. فإنه و حفاظا على مصالح العارض والمدة التي قضاها بالمحل يلتمس اجراء بحث تواجهي بعد استدعاء الشهود وكذا السيدة التي كانت تتواصل مع العارض مدة طويلة. والتمس استدعاء الشهود الاتية اسماؤهم: - السيدة رقية التي كانت تتواصل مع العارض - السيد حافيظ (ل.) الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء - محمد (ف.) الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء. بالإضافة إلى أن هناك مجموعة من الشهود والأشخاص الذين يترددون على المحل طوال مدة عشرون سنة . وأن الحكم الابتدائي اضر بمصالح العارض حينما حمله عبئ الاثبات رغم تواجده المبرر وكونه يعمل مع المستانف عليه. والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا أو رفضه موضوعا. واحتياطيا بإجراء بحث للاستماع إلى الشهود المشار إليهم أعلاه، وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 21/09/2021 جاء فيها ردا على المقال أن العارض أدلى بعقد تولية الكراء يثبت صفته في التقاضي، أما منازعة المستأنف في هذا العقد، فتبقى منازعة غير جدية وخارجة عن السياق لأنه أجنبي عن هذا العقد، علاوة على ذلك فإن المستأنف ما هو إلا محتل بدون سند مشروع ولا يسوغ له المنازعة في عقد تولية الكراء قائم الأركان ومنتج لاثاره بين متعاقديه استنادا لمبدا نسبية العقود، ليبقى هذا السبب من الاستئناف على غير اساس. من جهة أخرى فقد تمسك المستأنف بكونه قضى ما يزيد عن 20 سنة في خدمة والدة العارض وتدبير المحل. والملاحظ أنه تناقض في تصريحاته عندما صرح للمفوض القضائي أثناء استجوابه أنه كان يشتغل لدى العارض وليس والدته . مما يكون معه المستأنف قد عجز عن تبرير سند تواجده بالمحل المحتل، هل تجمعه علاقة كراء بالعارض أو تسيير حر للمحل التجاري . وقد أدلى العارض بمحضر معاينة واستجواب منجز من طرف المفوض القضائي السيد كريم (ك.) صرح فيه المستأنف بكونه كان "يشتغل لدى السيد حسن (ف.) وهو غير مكتري ولا مالك لهذا المحل ." إلا أن المستأنف لا يشتغل لدى العارض ولم يسبق له أن تسلم أجرا منه أو ارتبط معه بعقد شغل لتبقى واقعة الاحتلال ثابتة في حقه. كما التمس المستانف من المحكمة إجراء بحث ، إلا أن تصريحه للمفوض القضائي بكونه يشتغل لدى العارض يعفي المحكمة من إجراء هذا البحث ، لكون تصريحه يثبت بالملموس انه لا يكتري المحل ولا يسيره تسييرا حرا. وان كان المستأنف يدعي العلاقة الشغلية فما عليه إلا سلوك المساطر القضائية أمام القضاء الاجتماعي المختص . والتمس المستأنف عليه في الأخير تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر .

وعقب المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة مع طلب إضافي مؤدى عنه بتاريخ 28/09/2021 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليه أن تواجده بالمحل مبرر، وأن إثبات ذلك يقتضي إجراء بحث تواجهي بحضور مجموعة من الشهود. وأن طرده من المحل الهدف منه حرمانه من التعويضات المستحقة. وأن العارض يلتمس إجراء بحث يستدعى له الشهود الواردة أسماؤهم في المقال الاستئنافي. مؤكدا بانه ليس محتلا وان تواجده مبرر قانونا ملتمسا لذلك رد دفوعات المستانف عليه والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وبخصوص الطلب الاضافي: فإن العارض سبق وان اشار بأن المحل تعود ملكيته الى الأملاك المخزنية وغير مؤسس عليه اي اصل تجاري. وأن المستانف عليه حاول ابتكار عقد التفويت من اجل الاضرار بالعارض. و أن مولي المحل لم تربطه أي علاقة كرائية مع الأملاك المخزنية حتى يتسنى له ابرام عقد التولية وتوليته الى شخص اخر. و أن هذا العقد الذي اعتمده المستانف عليه باطل ولا تتوفر فيه الشروط الشكلية .

ومن حيث تواجد العارض بالمحل بصفة قانونية فإن العارض ليس محتلا وانه يتواجد بالمحل لأزيد من عشرين سنة ويعلم ذلك المستانف عليه واقاربه ويتوصلون منه بمبالغ مالية بدون ادنى مشكل. وأن تواجد العارض مبرر وان اثبات ذلك يقتضي اجراء بحث تواجهي بحضور مجموعة من الشهود. وأن طرده من المحل الهدف منه حرمانه من التعويضات المستحقة. و ان العارض يلتمس اجراء بحث يستدعى له الشهود الواردة اسماءهم في المقال الاستئنافي . ملتمسا في الأخير رد دفوعات المستأنف عليه والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وبخصوص الطلب الاضافي الحكم ببطلان عقد التولية المبرم بين السيد الحسن (ف.) والسيد فضل الله (أ.) والمصحح الامضاء بتاريخ 31/10/1986 مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا. وتحميل المستانف عليه الصائر. مرفقا مذكرته بصورة لعقد تولية.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تأكيدية بجلسة 12/10/2021 أورد فيها أنه بخصوص الطلب الاضافي الرامي إلى بطلان عقد التولية فهو طلب جديد أثير لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وبالتالي فمآله هو عدم القبول، بالإضافة إلى ذلك أن المستأنف يبقى طرفا أجنبيا عن هذا العقد ولا يسوغ له مطلقا الطعن فيه بأي مطعن إعمالا لمبدأ نسبية العقود التي لا تلزم إلا من كان طرفا فيها، من جهة أخرى فإن المستأنف يتناقض في تصريحاته، فبعد ما صرح المفوض القضائي الذي استجوبه بكون العلاقة التي تجمعه بالعارض هي علاقة شغلية، جاء ليدعي أنه يتواجد في هذا المحل لأكثر من عشرين سنة، ويسلم مبالغ مالية للعارض دون تحديدها وأن المستأنف عجز عن إثبات سند تواجده بالمحل المحتل، مما يتعين معه الحكم بتأييد الحكم المستانف.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 12/10/2021 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/10/2021.

التعليل

حيث اقيم الاستئناف على العلل والأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من انعدام صفة المستأنف عليه في الادعاء بدعوى عدم إدلائه بأية وثيقة تثبت تملكه للمحل موضوع النزاع، فإن الثابت من وثائق الملف كما هي معروضة على محكمة أول درجة أن المدعي –المستأنف عليه- عزز دعواه في المرحلة الابتدائية بعقد تولية للكراء مؤرخ في 19/10/1986 بموجبه اتفق مع المسمى فضل الله (أ.) بصفته مالك المحل المتنازع في شأنه على أن يولي له المحل من أجل استغلاله بعد وفاة والده مقابل الرفع من السومة الكرائية، وبذلك يكون قد أثبت صفته في الادعاء وفق مقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، وما تمسك به المستأنف يبقى غير ذي أساس، الأمر الذي يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وحيث إنه بخصوص السبب المرتكز على الادعاء بكون الطاعن يتواجد بمحل النزاع بصفة قانونية ولديه شهود على ذلك لم تستمع لهم المحكمة رغم التماسه إجراء بحث ولم تكلف المستأنف عليه بإثبات ادعائه باعتباره مدعيا فإنه وخلافا لما أثاره الطاعن فإن المحكمة لم تقلب عبء الاثبات لما اعتبرت أن المستأنف هو الملزم بإثبات تواجده بالمحل موضوع النزاع بصفة قانونية لنفي الاحتلال عنه، و ذلك طبقا للقاعدة القائلة بأن البينة على المدعي، وبما أن المستأنف هو من يدعي بأنه يتواجد بالمحل بصفة قانونية فهو الملزم بإثبات ما يدعيه، والمحكمة ليست ملزمة بإجراء بحث لاثبات الواقعة التي يدعيها المستأنف وذلك باعتبار أن إجراء بحث كإجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى يبقى أمرا موكولا لتقدير المحكمة لها أن تأمر به أو لا تأمر متى توفرت لديها المبررات لقضائها، لاسيما وأن المستانف لم يدع بأنه مكتري للمحل وإنما تمسك بوجود علاقة شغلية تربطه بقريبة المستانف عليه لمدة تزيد عن عشرين سنة، وشتان بين العلاقة الكرائية التي تثبت بعقد كراء أو ووصل كراء وبين العلاقة الشغلية التي اناط المشرع النظر في النزاعات الناشئة عنها إلى جهة قضائية مختصة للمطالبة بالتعويضات المستحقة في حالة ثبوتها.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير اساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعن اعتبارا لما آل اليه طعنه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف مع ترك الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile