Transport maritime – Responsabilité du transporteur – Perte de marchandise – La tolérance d’usage (fret de route) s’apprécie au regard de la coutume du port de destination et non de la pratique judiciaire générale (Cass. com. 2014)

Réf : 52735

Identification

Réf

52735

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

484/1

Date de décision

09/10/2014

N° de dossier

2012/1/3/1612

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Il résulte de l'article 461 du Code de commerce que la tolérance d'usage exonérant le transporteur de sa responsabilité pour perte de poids ou de volume de la marchandise (fret de route) doit être appréciée au regard de la coutume du port de destination. Viole ce texte la cour d'appel qui fixe le taux de perte toléré en se fondant sur une pratique judiciaire générale, sans rechercher ni caractériser l'usage spécifique applicable à la nature de la marchandise transportée et aux conditions du voyage concerné.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

في شأن الدفع بعدم القبول:

حيث التمس المطلوب ربان الباخرة "(س.)" بعدم قبول مقال الطعن بالنقض في مواجهة (أ. ت. م.) وفي مواجهة (ش. ك.) بعلة أن الشركة الأولى لم تستأنف الحكم الابتدائي المؤيد بالقرار المطعون فيه، ولكون الشركة الثانية لم تشر في طلبها الى من يمثلها قانونا مكتفية بعبارة "في شخص مسيرها القانونيين" ودون إعطاء أي بيان حول هؤلاء المسيرين.

وحيث انه ليكون الطعن بالنقض مقبولا يتعين أن يكون الطاعن قد استأنف الحكم الابتدائي أو ان يكون القرار الاستئنافي المطعون فيه قد عدل ذلك الحكم في غير مصلحته بناء على استئناف الطرف الآخر في الحكم. و الثابت من معطيات الملف أن الحكم الابتدائي صدر لمصلحة (أ. ت. م.) ولم تستأنفه، وبعد استئنافه على الاستئناف المقدم من طرف (ش. ك.) وربان الباخرة "(س.)" صدر القرار المطعون فيه القاضي بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب فيبقى الطعن بالنقض المقدم من طرف (أ. ت. م.) مقبولا والدفع على غير أساس، وبخصوص الدفع بعدم القبول المثار في مواجهة (ش. ك.) فانه فضلا عن أن الطالب لم يسبق له أن أثار الدفع أمام محكمة الموضوع، فإن الاخلالات الشكلية والمسطرية لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت شخص مسيريها القانونيين لا يسدل أي جهالة على صفتها، والدفع على غير أساس.

في الجوهر:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 2010/2204 بتاريخ 2010/04/27، في الملف رقم 9/2009/2276، أن الطالبتين (أ. ت. م.) و(ش. ك.) تقدمتا بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، مفاده ان العارضة الأولى أمنت حمولة مكونة من 6.568,40 طنا من نترات الألمنيوم على ملك المدعية الثانية والتي تم نقلها على متن الباخرة "(س.)" التي وصلت الى ميناء الجرف الأصفر بتاريخ 2008/01/15، وأن هذه الحمولة لحقها خصاص حددت قيمته في مبلغ 355.895,68 درهما، وتمت معاينته حضوريا بواسطة الخبير عبد العالي (و.)، وأنه اعتبارا لكون العارضة الأولى تستفيد من إعفاء استثنائي عن الأداء في حدود نسبة 1% من قيمة البضاعة، فإنها لم تؤد للمؤمن لها سوى مبلغ 142.481,69 درهما وصرفت مبلغ 14.530,00 درهما عن أتعاب الخبير أي ما مجموعه 154.011,69 درهما، وأن المدعية الثانية (ش. ك.) يحق لها مطالبة الناقل البحري بمبلغ 198.883,99 درهما الذي يمثل الفرق بين قيمة التعويض الإجمالي وما توصلت به من طرف (أ. ت. م.) والتمسَّتا الحكم على المدعى عليه بأدائه ل(أ. ت. م.) مبلغ 157.011,69 درهما ول(ش. ك.) مبلغ 198.883,99 درهما والفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وبعد استيفاء الإجراءات صدر الحكم بعدم قبول الطلب المقدم من طرف شركة التأمين نيابة عن (ش. ك.)، وأداء المدعى عليه ربان الباخرة (س.) لفائدة شركة التأمين مبلغ 157.011,69 درهما و الفوائد القانونية من تاريخ الحكم. استأنفته (ش. ك.) وربان الباخرة (س.) فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها باعتبار استئناف (ش. ك.) جزئياً وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلبها و الحكم من جديد بقبوله واعتبار استئناف ربان الباخرة (س.) وإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب، وبرد استئناف (ش. ك.). وهو المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و الفصلين 228 و 475 من ق ل ع، وتحريف الوقائع وعدم كفاية التعليل وانعدام الأساس القانوني، ذلك أنه اعتمد على العمل القضائي في تحديد نسبة الخصاص المتسامح في شأنه واعتبر أن نسبة الضياع المسجلة على الحمولة تعتبر عجزا للطريق عوض التأكد من وجود مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة الناصة على أنه " إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل الا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف المتسامح فيه". وأنه اذا كان العرف في الميدان البحري قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة وراجعة الى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها، فإن العمل القضائي لا يمكنه أن يحل محل الأعراف البحرية من أجل تحديد نسبة خصاص معينة من أجل القول بأن ما دونها يشكل بكيفية آلية ضياعا طبيعيا لا يد للناقل البحري فيه فالناقل البحري يتعين عليه أن يثبت ان الأعراف البحرية الجاري بها العمل تحدد نسبة 1.7% أو أكثر، تكون قد تواترت الأعراف البحرية بميناء الدار البيضاء على اعتبار أنها تدخل في مفهوم الضياع الطبيعي بالنسبة للإرساليات البحرية موضوع النزاع، سواء من حيث نوعية وطبيعة البضاعة المنقولة وبحسب الظروف المناخية التي تمت فيها الرحلة البحرية وبحسب المستأنفة الفاصلة بين مينائي الشحن و الإفراغ والمدة التي استغرقتها الرحلة البحرية أو من حيث وسائل الشحن والإفراغ المستعملة الى غير ذلك من المؤثرات التي قد تؤدي الى تضاؤل طبيعي لوزن أو حجم البضاعة، غير أن القرار المطعون فيه عندما اعتبر "أن النسبة المسجلة على الحمولة تعتبر عجزا للطريق بناء على ما دأب عليه العمل القضائي" عوض التأكد من وجود أعراف بحرية تحدد نسبة الضياع الطبيعي بالنسبة للنازلة في النسبة المذكورة يكون قد خرق كذلك الفصل 475 من ق ل ع وأساء التعليل مما يتعين نقضه.

حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ألغت الحكم الابتدائي وحكمت من جديد برفض الطلب بعلة ".... أن المادة الخامسة من اتفاقية هامبورغ لئن كانت تجعل مسؤولية الناقل البحري مفترضة، فإن المادة 461 من مدونة التجارة أوردت استثناء لهذه القاعدة بنصيّها على أنه إذا كانت الأشياء مما تتعرض بطبيعتها للنقص في الوزن لمجرد نقلها فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه، وهذا الاستثناء المعروف بعجز الطريق كما يطبق على النقل البري موضوع المادة أعلاه فهو يعمل به في ميدان النقل البحري، وأن الاجتهاد القضائي ذهب الى حد اعتبار نسبة 1.006% من ضمن النسب التي تسمح بإعفاء الناقل البحري، وأن الاستئناس بالنسبة المعتمدة قضاء، تدخل في باب إثبات النسبة المسموح بها مقابل الحد من مسؤولية الناقل البحري، لذلك ومادامت نسبة الخصاص في النازلة هي 1.70% مع الأخذ بعين الاعتبار كون طبيعة البضاعة المنقولة هي نترات الألمنيوم على شكل خليط، ونظراً للمسافة" فان النسبة المتبقية وهي 0.70% تدخل ضمن ما دأب الاجتهاد القضائي على التسامح بشأنه لكونه يشكل عجز الطريق ...." في حين عرف أو الحجم بمجرد نقلها، يختلف من رحلة بحرية لأخرى مع ما يصاحبها من معرفة نوعية البضاعة المنقولة وكيفية نقلها وظروف الرحلة ومسافتها وعلى ضوئها تتقرر نسبة الخصاص التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لتلك الرحلة البحرية و الرحلات المماثلة لها، دون غيرها من باقي الرحلات البحرية الأخرى، وهو ما لم تبرزه المحكمة في قرارها، مقتصرة على اعتبار ان نسبة الضياع محددة ، دون تبرز من أين استقت كون النسبة المذكورة هي عرف ميناء الوصول بالنسبة للرحلة البحرية مثار النزاع وأن عرف ميناء الجرف الأصفر استقر على أن نسبة الخصاص المتسامح بشأنه بالنسبة لنقل مادة نترات الألمنيوم من ميناء أوكرانيا الى ميناء الجرف الأصفر في نفس ظروف الرحلة البحرية المناقشة محددة في النسبة المذكورة، ودون أن تقوم بتحرياتها وتجري تحقيقاتها اللازمة الموصلة لعرفة ميناء الوصول الجاري به العمل على تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بالنسبة للرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع المناقشة فأتى قرارها غير مرتكز على أساس سليم عرضة للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوب في النقض الصائر. كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Commercial