Lettre de change – Le tiré-accepteur, débiteur principal, doit rapporter la preuve de l’absence de provision pour se soustraire à son obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55053

Identification

Réf

55053

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2546

Date de décision

13/05/2024

N° de dossier

2024/8223/1208

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une opposition à une ordonnance d'injonction de payer, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de l'absence de provision d'une lettre de change acceptée. Le tribunal de commerce avait confirmé l'ordonnance et condamné l'opposante à une amende civile pour recours dilatoire. L'appelante soutenait que l'effet de commerce était dépourvu de provision, la commande qu'il devait garantir n'ayant pas été livrée, et qu'il incombait au tireur de prouver l'existence de cette provision. La cour écarte ce moyen en relevant que l'appelante était à la fois tireur et tiré de la lettre de change, ce qui la rendait garante du paiement en application de l'article 165 du code de commerce. La cour retient en outre que l'acceptation expresse de l'effet par l'appelante fait naître une présomption légale de l'existence de la provision, qu'il lui appartenait de renverser en prouvant l'inexécution de l'obligation causale. Faute pour l'appelante de rapporter cette preuve, et au regard du caractère non sérieux de sa contestation, le jugement est confirmé en toutes ses dispositions, y compris en ce qu'il a prononcé une amende civile.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 01/02/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/10/2023 تحت عدد 9312 ملف عدد 6425/8216/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفض طلب التعرض، وتأييد الأمر بالأداء عدد: 1685 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ:16/05/2023 في الملف عدد:1685/8102/2023 مع أداء المتعرض غرامة مدنية قدرها 7500.00 درهم (سبعة الاف وخمسمائة درهم) لفائدة الخزينة العامة، النفاذ المعجل، وتحميلها الصائر.

في الشكل :

وحيث ان الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ18/01/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ01/02/2024 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها تتعرض على الأمر بالأداء رقم 1685 الصادر بتاريخ 2023/05/16 عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2023/8102/1685، والقاضي بأمر المتعرضة بأن تؤدي لفائدة المدعية شركة ا.ب. في شخص ممثلها القانوني مبلغ 150.000,00 درهم من قبل اصل الدين والفائدة القانونية من 2022/08/17 إلى يوم التنفيذ والصائر وشموله بالتنفيذ المعجل، وأنها لم تبلغ بعد بالأمر المتعرض عليه، مما يكون تعرضها وقع داخل الأجل القانوني المفتوح وباستيفائه باقي الشروط من صفة ومصلحة وأداء للوجيبة القضائية ينبغي معه التصريح بقبوله شكلا، وأن تعرضها على الأمر بالأداء عدد 1685 مؤسس على منازعتها في السند الذي صدر على أساسه وهو الكمبيالة عدد DA1340650 بمبلغ 150.000,00 درهم، وأنه بمقتضى الفصل 155 من ق م م، فإنه لصحة الأمر بالأداء يجب أن يكون مؤسسا على سند مثبت للدبن ولا منازعة فيه والحال أن الكمبيالة المذكورة، وإن تضمنت ما يفيد قبولها لها فإنه لا مقابل للوفاء بها، فهي مجرد وسيلة إئتمان قد يفي الساحب لها بالتزاماته فيستحقها وقد لا يفي بها، وبالتالي لا يكون المسحوب عليه ملزما بالوفاء بها، وفق ما سيتم إثباته وأن الكمبيالة عدد DA1340650 بمبلغ 150.000,000 درهم، سحبت على المتعرضة كتسبيق عن ثمن مجموعة من المواد والسلع موضوع الطلبية عدد 142-22 بتاريخ 2022/04/15 الصادرة عنها الى شركة ا.ب. إلا أن شركة ا.ب. ساحبة الكمبيالة المذكورة لم تعمل على توريدها بالسلع والبضائع موضوع الطلبية عدد 22142 المذكورة، رغم المراسلة التي طالبتها من خلالها بتوريد البضاعة، وهي المراسلة التي عاينها المفوض القضائي في محضر رسمي، وأنها بناء على حسن النية والثقة المفترضة بين التجار لاسيما بينها وبين شركة ا.ب. - نظرا لحجم المعاملات التجارية المتبادلة بينهما، فقد إعتبرت المتعرضة الأمر قد إنتهى، وأن الكمبيالة التي تسلمتها شركة ا.ب. سيكون مالها الإلغاء كما يفترض ذلك، لذلك لم تبادر إلى مطالبتها بإرجاعها لها حفاظا على عنصر الثقة بينهما إلا أن الشركة المذكورة قدمت الكمبيالة إلى بنكها المسحوب لديه للاستخلاص وأرجعت بملاحظة أن الرصيد غير كافي لتغطية قيمتها، وهو امر متوقع مادامت المتعرضة في ذلك التاريخ لم تتوقع تقديم الكمبيالة المذكورة للاستخلاص لذلك لم توفر مقابل الوفاء بها، وأن الكمبيالة المذكورة كانت بمثابة تسبيق عن قيمة الطلبية عدد 1422-22 المؤرخة في 2022/02/15، وأن عدم توريد المتعرضة بالسلع موضوع تلك الطلبية يجعل مقابل الوفاء بها لفائدة الساحب شركة ا.ب. غير قائم، مادام أن سبب سحبها للكمبيالة المذكورة يتعلق بالطلبية عدد 142-22 بتاريخ 2022/02/15 التي لم تتم معاملتها ولم تتوصل بعدها بأي بضاعة موضوعها ويكون الوفاء، بالتالي بما هو غير مستحق عمل غير جائز قانونا وأخلاقا، وأن احتفاظ شركة ا.ب. بالكمبيالة موضوع الطلب بالرغم عن عدم تقديم مقابل الوفاء بها، يبقى غير مبرر نظرا لعدم حصول أي منفعة للمتعرضة مقابلها، خاصة بعد أن استصدرت الشركة المذكورة عدة حجوزات بناء عليها وجمدت مقابلها لدى ت.و. كما هو ثابت من التصريح والشهادة البنكية، فضلا عن الحجز على الأصل التجاري بناء عليها أيضا، وأن المادة 166 من مدونة التجارة تنص على انه: " يعد مقابل الوفاء موجودا إذا كان المسحوب عليه في تاريخ استحقاق الكمبيالة مدينا للساحب أو لمن سحبت لحسابه بمبلغ يساوي على الأقل مبلغ الكمبيالة ويجب أن يكون دين الساحب على المسحوب عليه عند حلول أجل الكمبيالة ناجزا ومعينا وجاهزا"، الامر الذي ينتفي في نازلة الحال باعتبار أنها لم تكن مدينة بمبلغ الكمبيالة في تاريخ الاستحقاق نظرا لإلغاء المعاملة سبب سحب الكمبيالة، وبالتالي فلا مقابل للوفاء بها، وأنه في هذه الحالة قررت نفس المادة أن: "على الساحب دون غيره ان يثبت في حالة الإنكار سواء حصل قبول الكمبيالة أو لم يحصل أن المسحوب عليهم كان لديهم مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق، فإن لم يثبت ذلك كان ضامنا للوفاء ولو وقع الإحتجاج بعد المواعيد المحددة"، وأنه طبقا للمقتضيات أعلاه ولما تم إثباته بشأن عدم وجود مقابل الوفاء بالكمبيالة المسحوبة على شركة ا.ب. بعد إلغاء الطلبية موضوع التسبيق بواسطة الكمبيالة المذكورة، وبالتالي عدم استحقاق المسحوب عليها قيمتها لعدم جواز الإثراء على حساب الغير، وأنه دون حاجة لمناقشة باقي الأسباب تكون المتعرضة محقة في اللجوء الى المحكمة للطعن بالتعرض ضد الأمر بالأداء رقم 1685 الصادر بتاريخ 2023/05/16 في الملف رقم 2023/8102/1685، وذلك للقول بإلغائه باعتبار أن الكمبيالة المعتمد عليها في استصداره لا مقابل للوفاء بها ومنازع فيها ولا تصلح سندا للدين ليصدر بها الأمر بالأداء طبقا لمقتضيات الفصل 158 من ق.م.م، ملتمسة إلغاء الأمر بالأداء رقم 1685 الصادر بتاريخ 2023/05/16 في الملف رقم 2023/8102/1685 عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المتعرض ضدها كافة المصاريف. وعزز طلبه ب: نسخة من الأمر بالأداء المتعرض عليه، وصورة للكمبيالة، وصورة من الطلبية، ومحضر معاينة المفوض القضائي لرسالة إلكترونية، وصورة من طلب وأمر بالحجز لدى الغير، وتصريح إيجابي، وأمر بعدم حصول الاتفاق.

وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة: 09/10/2023، والتي جاء فيها من حيث مقتضيات المادة 166 من مدونة التجارة وقبول المدعية للكمبيالة، فإن قبول الكمبيالة والتوقيع عليها من طرف المدعية قرينة على المديونية طبقا للمادة 166 من مدونة التجارة، وأن النص المذكور يؤكده العمل القضائي المتواتر ومنه القرار عدد 960 صادر بتاريخ 2005/09/28 ملف تجاري عدد 2005/698 منشور بكتاب مدونة التجارة والعمل القضائي المغربي محمد بفقير ص 120، التوقيع على الكمبيالة بالقبول قرينة على المديونية، وأن التوقيع على الكمبيالة يجعل الموقع مدينا مباشرا للحامل والمحكمة ليست ملزمة بإجراء أي تحقيق، وكذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش الصادر بتاريخ 99/1/12 تحت عدد 31 في الملف عدد 98/152 التوقيع على الكمبيالة قرينة على وجود مقابل الوفاء عملا بمقتضيات المادة 166 من مدونة التجارة، وبالتالي فان ادعاء المستأنفة بكونها لم تتسلم مقابل الوفاء هو ادعاء غير مرتكز على أساس من القانون، الشيء الذي يستوجب تأييد الأمر بالأداء المستأنف وقرار محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء الصادر بتاريخ 01/10/29 تحت عدد 2183 في الملف عدد 01/1641، التوقيع بالقبول يفترض معه وجود مقابل الوفاء عملا بمقتضيات المادة 166 من مدونة التجارة، وكلها منشورة بنفس الكتاب وتبعا لذلك فان ادعاء المدعية بانعدام مقابل الوفاء مردود لكون توقيعها بالقبول على الكمبيالة هو قانونا دليل على وجود مقابل الوفاء، وأن من تناقضت حججه بطلب دعواه، وأن المدعية تدعي أنها سلمت الكمبيالة موضوع الدعوى كتسبيق ومعلوم أن التسبيق أو بالتعريف القانوني المنصوص عليه بالفصل 288 من قانون الالتزامات والعقود أي العربون، الذي يعطيه احد المتعاقدين لضمان تنفيذ الطرف الأخر لالتزامه والتسبيق أو العربون منطقا وقانونا يسلم إما قبل التعاقد أو بتاريخه، والثابت من وثائق الملف أن الوثيقة المحتج بها من طرف المدعية، والتي تنكرها المتعرضة شكلا ومضمونا صادرة بتاريخ 2022/04/15 في حين أن تاريخ إنشاء الكمبيالة لاحق لتاريخ الوثيقة بعدة شهور، كما أن تاريخ الاستحقاق لاحق كذلك لتاريخ الوثيقة المستدل بها من طرف المدعية بعدة شهور ولا يتصور قانونا وواقعا أن يكون التسبيق لاحقا بعدة شهور لتاريخ الطلبية المدعى بها، وتبعا لذلك تبقى ادعاءات المدعية غير مؤسسة ويبقى عباً إثبات ما تدعيه عليها ومن حيث عدم إثبات المدعية للعلاقة السببية من الايميلات المستدل بها والكمبيالة موضوع الدعوى، وأن الحجة على من ادعى والمحكمة لا تصنع حججا للأطراف، وأن ما أسمته المدعية برسائل الالكترونية بخصوص طلبية سلم وإلغائها ليس لها أية علاقة بالكمبيالة موضوع الدعوى، وأن المدعية هي الملزمة بإثبات ما تدعيه من علاقة سببية بين الكمبيالة وبين هذه الطلبية المدعى بها والإلغاء أو الاستبدال المدعى به، ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا، وموضوعا رفضه مع تحميل رافعه الصائر.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به من رفض تعرضها وتأييد الأمر بالأداء عدد 1685 القاضي ضدها بأداء مبلغ 150.000,00 درهم ، والحكم عليها بغرامة مدنية قدرها 7500.00 درهم وتحميلها الصائر ،ذلك أنها لا تنازع في توقيع الكمبيالة بما يفيد القبول بل إنها أنكرت وجود مقابل الوفاء بها وعززت ذلك بما بفيد أن الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء سحبت كتسبيق عن ثمن مجموعة من المواد والسلع موضوع الطلبية عدد 1422-222 بتاريخ 2022/04/15 الصادرة عنها الى الشركة المتعرض ضدها ، وهو الحق الذي يجد سنده في مقتضيات المادة 166 من م ت نفسها التي جاء فيها بصريح العبارة أن الساحب محق في عدم الوفاء بالكمبيالة إذا أثبت أنه لا يوجد مقابل الوفاء بها سواء تم قبولها أو لا حيث جاء فيها على الساحب دون غيره أن يثبت في حالة الإنكار سواء حصل قبول الكمبيالة أو لم يحصل أن المسحوب عليهم كان لديهم مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق فإن لم يثبت ذلك كان ضامنا للوفاء ولو وقع الاحتجاج بعد المواعيد المحددة " وأنه عملا بالمقتضى القانوني اعلاه، فإنه إذا كان التوقيع على الكمبيالة بالقبول يفترض وجود مقابل الوفاء افتراضا يقبل إثبات العكس، فإنه في علاقة الساحب بالمسحوب عليه ، يمكن لهذا الأخير أن ينكر وجود هذا المقابل لديه ، ليصبح عبء الإثبات على عاتق الساحب دون غيره وأنه أمام إنكار العارضة اتمام المعاملة التي تمخض عنها إنشاء الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه ، فإن المتعرض ضدها باعتبارها الساحبة هي الملزمة بإثبات أن العارضة كان لديه مقابل الوفاء في تاريخ استحقاق تلك الكمبيالة ، وطالما أنها لم تدل بهذا الإثبات فإنه يتعين الحكم بإلغاء الأمر المتعرض عليه ، وبعد التصدي ، الحكم برفض الطلب إلا أن المحكمة المطعون في حكمها قلبت عبء الإثبات لكونها أدلت بالطلبية التي تقرها سببا لإنشاء الكمبيالة إلا أن شركة ا.ب. ساحبة الكمبيالة المذكورة لم تعمل على توريد السلع والبضائع موضوع الطلبية عدد 22142 المذكورة ، رغم المراسلة و المطالبة بتوريد البضاعة ، وهي المراسلة التي عاينها المفوض القضائي في محضر رسمي ، ولم تدلي المتعرض ضدها بما يفيد العكس أو بأن العكس أو بأن الكمبيالة تتعلق بمعاملة أخرى غير الطلبية المدلى بها وأن المحكمة الابتدائية لم تبحث في انكار العارضة وجود مقابل الوفاء بما لها من سلطة في تحقيق الدعوى وخاصة أنها تتعلق بمعاملة بين تاجرين يمكن إثباتها بكل وسائل الإثبات عملا بالمادة 334 من م ت ، وذهبت الى بناء حكمها على مجرد مقارنة بين تاريخ الكمبيالة وتاريخ الطلبية وهو امر لا يستقيم لأنه من المنطق أن يكون تاريخ الطلبية سابقا لتاريخ التسبيق وليس العكس إذا لا يمكن أن تكون الكمبيالة سحبت قبل تاريخ الطلبية بل يجب أن تكون بعدها وأن المحكمة كان بإمكانها وضمن سلطتها تحقيق الدعوى وفق الفصل 55 وما يليه من قانون المسطرة المدنية وأن تأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية قصد التأكد من وجود مقابل الوفاء من عدمه بعما أن اثبتت لها وتمسكت بكون الطلبية عدد 142-22 هي سبب الكمبيالة وليس معاملة أخرى كما ذهبت الى ذلك دون أن تؤكده المتعرض ضدها، لأنه ، ملتمسة قبول الطعن بالاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وفق منطوقه وبعد التصدي التصريح والحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء رقم 1685 الصادر بتاريخ 2023/05/16 في الملف رقم 2023/8102/1685 عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء والحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها كافة المصاريف. وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه مع غلاف التبليغ به.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 18/03/2024عرض فيها من حيث مقتضيات المادة 166 من مدونه التجارة وقبول المستأنفة للكمبيالة فإن قبول الكمبيالة والتوقيع عليها من طرف المستأنفة قرينة على المديونية طبقا للمادة 166 من مدونة التجارة وأن النص المذكور يؤكد العمل القضائي المتواتر،وادعاء المستأنفة بانعدام مقابل الوفاء مردود لكون توقيعها بالقبول على الكمبيالة هو قانونا دليل على وجود مقابل الوفاء وأنه برجوع المحكمة الى وثائق الملف ومستنداته سيتبين لها من صورة الكمبيالة عدد DA1340650 المسحوبة على ت.و. من طرف الساحب المستأنفة الحاملة لمبلغ 150.000.00 درهم ومستحقه الاداء بتاريخ 2022/8/17 يبين انها موقعة بالقبول من طرف المستأنفة وان التوقيع بالقبول على الكمبيالة يفترض وجود مقابل الوفاء عملا بمقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 166 من مدونه التجارة وان المستأنفة لم تدلي بما يفيد عدم وجود الوفاء عملا بمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود مما يبقى معه بذلك بمفهوم المخالفة ان مقابل الوفاء موجود وأن الكمبيالة في إطار القواعد العامة تتمتع بالكفاية الذاتية لكون التوقيع عليها يجعل منها سندا صرفيا مستقلا عن المعاملات التي كانت الاصل في التصرفات الواردة عليها قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 1977/10/22 منشور بالمجلة المغربية للقانون والسياسة والاقتصاد عدد اربعه 1978 وأنه ما دام ان المستأنفة لم تدلي بما يفيد اداء المبلغ الثابت بموجب الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء او انقضاء الدين لاي سبب من اسباب الانقضاء الالتزام المنصوص عليها في الفصل 119 من قانون الالتزامات والعقود مما تكون معه المنازعة غير جديه، وان المستأنفة تدعي انها سلمت الكمبيالة موضوع الدعوة كتسبيق عن مبلغ الطلبية في حين ان التسبيق عملا بمقتضيات الفصل 288 من قانون الالتزامات والعقود هو عربون يسلم اما قبل التعاقد او بتاريخه ، وان الوثيقة المحتج بها صادرة بتاريخ 2022/4/15 في حين ان تاريخ انشاء الكمبيالة لاحق لتاريخ الوثيقة بعدة شهور ولا يتصور واقعا وقانونا ان يكون التسبيق لاحقا بعدة شهور لتاريخ الطلبية المزعومة وتبعا لذلك فان ادعاءات المستأنفة غير مؤسسة من حيث ثبوت واقعة المماطلة والتسويف والطعن الكيدي حيث جاء في الفصل 165 من قانون المسطرة المدنية انه إذا رات المحكمة ان التعرض او الاستئناف لم يقصد منهما الا المماطلة والتسويف وجب عليها ان تحكم على المدين بغرامه مدنيه لا تقل عن 5% و لا تفوق نسبه 15% من مبلغ الدين لفائدة الخزينة وان التسويف المشار اليه قانونا في النص المذكور ليس هو التسويف او التماطل في الاداء بعد صدور الأمر بالأداء، بل ان التسويف والتماطل في الاداء يثبت من تاريخ تقديم الكمبيالة للاستخلاص بحلول اجلها وعدم توفير مؤونتها من طرف المستأنفة والدليل على ذلك هو ان الفوائد القانونية التي هي تعويض لفائدة المدين عن المماطلة والتسويف تحتسب من تاريخ الاستحقاق وبعدم اداء المستأنفة لمبلغ الكمبيالة في اجلها فان واقعة المماطلة والتسويف تبقى ثابتة بالملف ، ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 01/04/2024 عرض فيها بخصوص مسألة وجود مقابل الوفاء فإن المستأنف عليها استعصى عليها فهم مقتضيات المادة 166 من مدونة التجارة وظلت تتمسك بقاعدة أن التوقيع على الكمبيالة بما يفيد القبول تفيد وجود مقابل الوفاء الواردة بنفس المادة لكن المستأنف عليها تغاضت عن باقي مقتضيات المادة ومنها ما جاء فيها بصريح العبارة وعلى الساحب دون غيره أن يثبت فى حالة الإنكار سواء حصل قبول الكمبيالة أو لم يحصل أن المسحوب عليهم كان لديهم مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق فإن لم يثبت ذلك كان ضامنا للوفاء ولو وقع الاحتجاج بعد المواعيد المحددة" وأن العارضة اثبتت بموجب مقالها الافتتاحي وكذا الإستئنافي أن مقابل الوفاء بالكمبيالة غير موجود وأنها سحبت بمناسبة الطلبية عدد 22142 دون أن تعمل المستأنف عليها على توريد البضاعة موضوعه أو تثبت أنها قامت بذلك وأن المستأنف عليها مدعوة إن كانت حسنة النية إلى التصريح بسبب سحبها الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء على العارضة إن لم تكن للسبب الذي تتمسك به العارضة وأن المستأنف عليها نصبت نفسها للدفاع عن الشق القاضي ضد العارضة ابتدائيا بغرامة مدنية والبالغة مبلغ 7.500,00 درهم ، والحال أن المستأنف عليها غير معنية بهذا الشق لكونه يتعلق بالخزينة العامة للملكة ، بل إنها نصبت نفسها مشرعا وأعطت لمقتضيات الفصل 165 من ق م م تفسيرا آخر بالقول أن مفهوم المماطلة والتسويف يثبت من تاريخ تقديم الكمبيالة للإستخلاص ورجوعها دون أداء ، وهو تأويل يستغرب له العقل والمنطق ؟؟فمقتضيات المادة 165 تنص بصريح العبارة أنه إذا رأت المحكمة أن التعرض أو الإستئناف لم يقصد منهما إلا المماطلة والتسويف وجب عليها أن تحكم على المدين بغرامة أي أن الغرامة يقضى بها متى تبين أن مسطرة التعرض على الأمر بالأداء أو استنئناف الحكم الصادر في مسطرة التعرض لا يراد منهما (أي المسطرتين معا ) إلا تأخير تنفيذ الأمر بالأداء لأنهما تكونان مقرونتان بطلب إيقاف التنفيذ فإنها يجب عليها انذاك أن تقضي بالغرامة وأن العارضة اثبتت للمحكمة في معرض مقالها الإستئنافي أن لجوئها لمسطرة التعرض لم يكن يمنع المستأنف عليها من تنفيذ الأمر بالأداء لأن مبلغ الأمر بالأداء كان محجوزا ومحفوظا بموجب حجز لدى الغير أجرته المستأنف عليها بل إن العارضة لم تبلغ اصلا بالأمر بالأداء أي أنه كان بإمكان العارضة الإنتظار إلى حين تبليغها به وإجراء مسطرة التعرض، ملتمسة رد كافة الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها والحكم والتصريح أساسا الحكم وفق ملتمساتها المفصلة بمقالها الإستئنافي واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد الخبير مختص في الحسابات تكون مهمته الإطلاع على الوثائق المحاسبية للطرفين ومختلف وثائقهم والوقوف على سبب سحب الكمبيالة عدد DA1340650 بمبلغ 150,000,00 درهم موضوع الأمر بالأداء رقم 1685 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/05/16 في الملف عدد 2023/8102/1685 المتعرض عليه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 15/04/2024 عرض فيها من حيث مقتضيات المادة 166 من مدونة التجارة فإن مقتضيات المادة المذكورة واضحة وبالتالي تبقى دفوع المستأنفة بخصوصها غير مبرره وغير مؤسسة على اي اساس قانوني من حيث ثبوت مطل المستأنفة فإن الحكم الابتدائي قد طبق القانون حينما قضى على المستأنفة بأدائها لفائدة الخزينة غرامة قدرها 7500درهم فمطلها في الاداء ثابت بحكم رجوع الكمبيالة بملاحظه عدم توفير مؤونة وأن المطل يحتسب من تاريخ استحقاق الكمبيالة ومن حيث ملتمس اجراء خبرة فإن ملتمس المستأنفة بخصوص لإجراء خبرة ليس له ما يبرره ما دام سبب انشاء الكمبيالة وسحبها واضح من خلالها، ملتمسة رد جميع دفوعات المستأنفة وتبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 22/4/2024 عرض فيها أن دفع المستأنف عليها لا سند له ويكشف عن سوء نيتها وعدم حجية سندها ، فمسألة الحسم في وجود مقابل الوفاء من عدمها مسألة فنية لا يمكن الوقوف عليها إلا بالإطلاع على الوثائق المحاسبية للطرفين ودفاترهما التجارية ومختلف الوثائق التي تعزز مركزهما بواسطة خبير مختص في الحسابات والشؤون التجارية بإعتبار أن الطرفين شركتين تجاريتين وتمسكان محاسبة تتضمن جميع عملياتهما ، مما يجعل طلب العارضة الإحتياطي الرامي إلى إجراء خبرة حسابية مقبول ومبرر موضوعا وأن تمسك المستأنف عليها بالدفع بتوقيع الكمبيالة بالقبول فلا محل له في النازلة بعد ما اثبته العارضة ، فالكمبيالة ليست وسيلة للأداء كالشيك وإنما وسيلة إئتمان، أي أن مقابل الوفاء بها وطبقا للفقرة الثانية من المادة 166 من م ت لا يكون موجودا إلا إذا كان المسحوب عليه في تاريخ استحقاق الكمبيالة مدينا للساحب، هذا وبالرغم من تنصيص نفس المادة على أن التوقيع على الكمبيالة بالقبول يفترض وجود مقابل الوفاء فإنه افتراض يقبل إثبات العكس، لأن انكار المسحوب عليه وجود مقابل الوفاء لديه يجعل عبء إثبات وجوده على عاتق الساحب دون غيره طبقا لنفس المادة ، وهي القاعدة التي أقرها القضاء التجاري في عدة أحكام تدلي العارضة ببعض منها على سبيل الإستئناس فقط مادامت القاعدة مقررة قانونا بموجب المادة 166 من مدونة التجارة وأن المستأنف عليها عجزت عن إثبات وبيان سبب سحب الكمبيالة موضوع الأمر المتعرض عليه بل وعجزت عن إثبات عكس ما تمسكت به العارضة كسبب لإنشاء الكمبيالة ، وإمتنع بالتالي على المستأنف عليها إثبات وجود مقابل الوفاء بالكمبيالة في مواجهة ما أثبتته العارضة وأكدت عليه بالحجة ، وأن مجرد منازعة المستأنف عليها في طلب إحراء خبرة حسابية دليل قاطع على رغبتها في الاستحواذ على قيمة الكر الكمبيالة موضوع الأمر المتعرض عليه الأمر المتعرض عليه دون وجه حق لعلمها اليقيني بعدم أحقيتها فيه ، مما ينبغي معه تحقيق الدعوى للوقوف على وجود المديونية من عدمها وإنصاف العارضة بإعتبار أن محكمة التعرض محكمة موضوع ينشر النزاع أمامها ولها طبقا لمقتضيات الفصل 55 من ق م والمادة 166 من م ت بسط سلطتها على الدعوى وبناء حكمها على مرتكز قانوني سليم ، ملتمسة رد كافة الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها والحكم والتصريح وفق طلبات العارضة المفصلة بمقالها الإستئنافي ومذكراتها التعقيبية. وأرفقت ب: مستخرج عمل قضائي بشأن مقابل الوفاء بالكمبيالة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 06/05/2024 عرض فيها أن المستأنفة لا زالت تتمسك بدفعات ليس لها اي اساس قانوني من قبيل المطالبة باجراء خبرة قضائية وادعاء انعدام مقابل الوفاء ورفعا لكل لبس فان العارضة تدلي للمحكمة بنسخ قرارات صادرة عن محكمة النقض سبق وان حسمت النقاش المثار من طرف المستأنفة، ملتمسة رد جميع دفوعاتها. وأرفقت المذكرة بنسخ القرارات المستدل بها.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ06/05/2024 ألفي خلالها بالملف مذكرة جوابية للأستاذ ايت الطالب، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة13/05/2024.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطاعنة الاستئناف على كونها تنكر وجود مقابل الوفاء و أن المطعون ضدها هي الملزمة بإثبات وجوده خاصة و أنها أنكرت المعاملة و المحكمة بذلك تكون قد قلبت عبء الإثبات، خاصة و أنها أدلت بوصل الطلب الذي كان السبب في إنشاء الكمبيالة و المطعون ضدها لم تثبت تزويدها بالسلع موضوع الطلبية عدد 142-22 رغم المراسلة و الطلب.

و حيث تمسكت المطعون ضدها بان توقيع الطاعنة على الكمبيالة قرينة على المديونية و على وجود مقابل الوفاء و أن الطاعنة لم تثبت أداء المبلغ الثابت بموجب الكمبيالة و انقضاء الالتزام، و تاريخ إنشاء الكمبيالة لاحق لتاريخ وصل الطلب.

وحيث إن الأمر بالآداء محل الطعن صدر استنادا للكمبيالة رقم 1340650 المسحوبة عن الطاعنة شركة ا. بتاريخ 19/07/2022 و المستحقة بتاريخ 17/08/2022، و أن وصل الطلب رقم 22-142 المتعلق بالمعاملة مؤرخ في 15/04/2022، مما يتضح معه أن تاريخ إنشاء الكمبيالة لاحق لتاريخ المعاملة و يبقى ما تمسكت به الطاعنة بهذا الشأن مخالف للواقع، و أنه من جهة ثانية فإن الطاعنة تعتبر هي ساحبة للكمبيالة و مسحوب عليها في الوقت ذاته مادام أنها هي من أنشأت الكمبيالة باعتبارها مستخرجة من دفترها البنكي المتضمن لبياناتها و أنها مسحوبة عليها في الوقت ذاته استنادا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 166 من مدونة التجارة التي تجيز أن تسحب الكمبيالة على الساحب نفسه، وهو ما يجعلها ضامنة للقبول و الوفاء وفقا لمقتضيات المادة 165 من نفس القانون، وأنه فضلا عن ذلك فإن الطاعنة قد وقعت بالقبول على الكمبيالة حسب توقيعها و خاتمها المضمن بالخانة المخصصة لذلك و الذي لم يكن محل أي طعن من طرفها، مما يعتبر معه مقابل الوفاء موجودا بحكم القانون ما لم تثبت ما يخالفه استنادا لمقتضيات المادة 176 من مدونة التجارة التي تنص على أنه "مجرد توقيع المسحوب عليه على صدر الكمبيالة يعتبر قبولا" وهو ما يجعلها ملزمة بالوفاء بمبلغ الكمبيالة بمجرد حلول أجل استحقاقها وفقا لمقتضيات المادة 178 من مدون التجارة.

وحيث إن ما تمسكت به الطاعنة من كون المعاملة بينها و بين المطعون ضدها لم تتم و بأنه يكفيها إنكار وجود مقابل الوفاء هو دفع غير مؤسس قانونا، فالطاعنة لم تقدم أية حجة على عدم توصلها بالبضاعة موضوع التوريد، وهو ما يجعلها ملزمة بضمان الوفاء بمبلغ الكمبيالة وفقا لمقتضيات المادة 178 المذكورة.

وحيث إن طلب الحكم بإجراء خبرة يبقى لا مبرر له مادام أن الأمر يتعلق بمعاملة تجارية تربط بين شركتين تجاريتين يفترض أن لهما محاسبة منتظمة كافية لإثبات كافة المعاملات و الديون و أن المحكمة لا يمكن أن تصنع حجة لطرف على حساب الطرف الآخر، و أنه أمام إقرار الطاعنة بسحب الكمبيالة لفائدة المطعون ضدها و عدم إثبات وفاءها بقيمتها بأية حجة مقبولة خلافا لمقتضيات الفصلين 399 و400 من قانون الالتزامات و العقود،فإن ذمتها تبقى ذمته عامرة بالمبلغ المحكوم به.

وحيث إنه فيما يتعلق بالغرامة المحكوم بها فإنها تستمد مشروعيتها من مقتضيات الفصل 165 من قانون المسطرة المدنية و اعتبارا لكون منازعة الطاعنة غير جدية مادام أنها هي من سحبت الكمبيالة فهي ضامنة للوفاء و لم تثبت دفوعاتها بأية حجة مقبولة كما لم تثبت وفاءها بمبلغ الكمبيالة عند حلول أجل الاستحقاق مما تكون معه مبررات الحكم بالغرامة قائمة و يبقى السبب المثار ناقصا عن درجة الاعتبار.

وحيث إنه اعتبارا للعلل أعلاه يكون مستند الطعن غير مؤسس مما يوجب تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل :بقبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial