Recours en rétractation : Le rapport d’expertise dont le demandeur connaissait l’existence ne constitue pas un document décisif retenu par l’adversaire justifiant la rétractation (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70559

Identification

Réf

70559

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

655

Date de décision

13/02/2020

N° de dossier

2019/8232/5985

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation formé contre l'un de ses arrêts condamnant un maître d'ouvrage au paiement de factures, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'ouverture de cette voie de recours au visa de l'article 402 du code de procédure civile. Le demandeur à la rétractation invoquait le dol processuel et la rétention par son adversaire d'un rapport d'expertise qu'il estimait décisif.

La cour écarte le moyen tiré de la rétention de la pièce, retenant que le demandeur, en tant que partie au contrat prévoyant l'intervention de l'expert, avait connaissance de l'existence du rapport et disposait des moyens pour en solliciter la production au cours de l'instance initiale. La cour juge en outre que le rapport d'expertise, portant sur la conformité des travaux, n'était pas une pièce décisive dans le cadre d'une action en paiement, laquelle se distingue de l'action en garantie des vices cachés qui obéit à un régime procédural propre.

Elle rappelle que le dol susceptible d'ouvrir la voie de la rétractation est celui qui a exercé une influence déterminante sur la solution du litige, ce qui n'est pas le cas d'une pièce relative à des moyens de défense qui auraient dû être soulevés dans une action distincte. En conséquence, le recours en rétractation est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الأستاذ محمد (خ.) نيابة عن موكله بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/12/2019 يطعن من خلاله بإعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 1025 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11/3/2019 في الملف عدد 270/8202/2019 القاضي برد الاستئناف و تأييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث إن القرار الاستئنافي موضوع الطعن بلغ للطالبة بتاريخ 14/11/2019 و بادرت على الطعن فيه بإعادة النظر بتاريخ 16/12/2019 و يكون بالتالي الطعن بإعادة النظر قدم داخل الأجل و مستوف لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و أداء، كما أن هذه الأخيرة وضعت بصندوق المحكمة مبلغ الغرامة في حدها الأقصى المنصوص عليه في قانون المسطرة المدنية مما يتعين التصريح بقبول الطلب شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعيتان تقدمتا بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضتا من خلاله انهما سبق لهما ان قاما بإبرام عقد مع المدعى عليه انصب موضوعه على تجهيز الفندق المملوك لهذا الأخير بالمعدات الخشبية المتمثلة في الأبواب والنوافذ وغيرها لتزيين الفندق المسمى " (ك. س.)" الواقع بشارع [العنوان] بالدار البيضاء، وانهما قاما بتنفيذ العقد المذكور في حين ان المدعى عليه أدى جزء من ثمن العقد و تخلف عن أداء الباقي المتمثل في مبلغ 22.404,71 اورو لفائدة شركة (ب. ا.) ومبلغ 330.908,56 درهم لفائدة المدعية الأولى، وأن ذلك ثابت بمقتضى فاتورتين، وانه جميع المحاولات الحبية المبذولة معه قصد حثه على الأداء باءت بالفشل بما في ذلك الإنذار الموجه إليه، لأجله تلتمسان الحكم عليه بأدائه مبلغ 330.908,56 درهم لفائدة المدعى عليها الأولى ومبلغ 22.404,71 اورو لفائدة المدعية الثانية أي ما يعادله 255.413,70 الدرهم قيمة الصرف بتاريخ تقديم هذه الدعوى مع إضافة المصاريف القضائية مع التعويض عن المطل.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية في الشكل بجلسة 03/07/2018 جاء فيها ان الدعوى قدمت ضد الحسين (ع.) في حين ان اسمه الصحيح هو الحسن (ع.)، مما تكون معه قد وجهت ضد غير ذي صفة. لأجله يلتمس عدم قبول الدعوى شكلا مع حفظ حقه لتقديم جوابه من حيث الموضوع.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية في الشكل بجلسة 02/10/2018 جاء فيها ان الفواتير المدلى بها لا تثبت الدين المطالب به لعدم قبولها من طرفه ولعدم إدلاء المدعيتين بما يفيد تسليم المعدات الخشبية، وكذا بما يفيد القيام بالتزاماتهما لتأثيث وتجهيز الفندق حسب الجدول الزمني المتفق عليه في العقدة، والذي كان أقصاه 10/11/2017 وان التأخير في تسليم الفندق مجهزا أو مؤثتا كما هو متفق عليه قد احدث له عدة أضرار مادية، كما أن التأخير في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها قد رتب في ذمة المدعى عليهما غرامة جزائية يومية قدرها 5.500 درهم ابتداء من تاريخ 12/11/2017 إلى غاية شهر يوليوز 2018 قدره 1.340.000 درهم ، وبالإضافة إلى ذلك فقد سلمتا له مواد خشبية غير مطابقة لتلك المتفق عليها من حيث الجودة والصنف، مما أحدث له خسائر مادية قدرها 2.600.000 درهم، وانه على اثر ذلك قام ببعث رسائل لهذا عن طريق البريد الالكتروني لكن جون جدوى، مشيرا انه سبق له ان استصدر أمرا استعجاليا عن هذه المحكمة بإجراء خبرة في الموضوع والتي لازالت إجراءاتها جارية إلى الآن، لأجله يلتمس إمهاله للإدلاء بنتائج الخبرة الجارية مع حفظ حقه لتقديم دعوى مضادة في الموضوع.و أرفقت المذكرة بأمر استعجالي.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف، للأسباب الآتية:

حيث جاء في أسباب الاستئناف انه خلافا لما أسست عليه محكمة الدرجة الأولى حكمها المطعون فيه، فان العقد المبرم بين الطرفين المستأنف عليهما والعارض قد ارتكز على البند الأول الذي ينص على ما يلي : " أولا تلتزم شركة (ب.) وشركة (ب. ا. ك.) بإتمام بيع وتركيب أثاث فندق (ك. س.) بالدار البيضاء على حساب السيد الحسن (ع.) وتسليم المفاتيح باليد ليس بعد 10/11/2017 وعلى الرغم مما سبق يمنح الفندق للبائعة والمجهزة مهلة إضافية مدتها خمسة عشر يوما وذلك لمعالجة الأخطاء والنقص الذي علم به الأطراف، عند انتهاء 15 يوما, سيتم القيام بتدقيق من طرف خبير محلف متفق عليه من قبل الأطراف حيث سيعاين ان الفندق مؤهل وسيفتتح للجمهور من اجل الأشغال المنصوص عليها في العقد المذكور في حالة عدم انتهاء الأعمال الشيء الذي يحول دون فتح الفندق سيؤدي غرامة قدرها 5.500 درهم لفائدة الزبون عن كل يوم تأخير". وان المحكمة ستلاحظ عند رجوعها للوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليهما رفقة مقال الدعوى وهي عبارة عن فواتير أنها لا تحمل طابع ولا توقيع بالقبول من طرف العارض. وان المستأنف عليهما لم يدليا بما يفيد انتهاء الأشغال في التاريخ المتفق عليه في العقد، وهو 10/11/2017 ولم يدليا كذلك بما يفيد تسليم المفاتيح باليد، وكذا تسليم السلع كما هو متفق عليه في عقد البيع. كما لم يدليا كذلك بما يفيد القيام بتدقيق من طرف خبير محلف، عاين ان الفندق مؤهل وسيفتح للجمهور من اجل الأشغال المنصوص عليها في العقد المذكور في حال عدم انتهاء الأعمال المذكورة، الشيء الذي يحول دون فتح الفندق خاصة وان الطرفين العارض والمستأنف عليهما قد اتفقا على تعيين الخبير المسمى (د.) لمعاينة الأشغال ومطابقتها والذي أنجز تقريرا في الموضوع لاحظ من خلاله عدم اكتمال الأشغال وعدم مطابقتهما لما هو متفق عليه من حيث الصنف والجودة وعدم تزويد المستأنف عليهما للعارض بالسلع التي ما زالت في ذمتهما إلى تاريخ اليوم، وأن الشيء الذي يثير أكثر من علامة استفهام ان المستأنف عليهما تحفظتا بدون مبرر مفهوم عن الإدلاء بنسخة من تقرير الخبير (د.) الذي كشف بوضوح عن نقص في السلع المبيعة وعيوب كبيرة مست الصنف والجودة. ومن جهة أخرى، وكما سبق للعارض وأن أثار أمام محكمة الدرجة الأولى، فان المستأنف عليهما لم ينجزا التزاماتهما داخل الأجل المتفق عليه في العقد الرابط بين الطرفين وانه لم يحصل من المستأنف عليهما على السلع المبيعة كاملة وان ذلك نتج عنه تأخير في فتح الفندق وتكبده الأضرار مادية كبيرة كونه استثمر مبالغ مالية ضخمة لشراء البقعة الأرضية وانجاز البيانات وتجهيز الفندق على أمل الشروع في نشاطه التجاري في أسرع مدة ممكنة. وان تماطل المستأنف عليهما في تزويده بالاثاث وباقي السلع والتجهيزات وانجاز الأعمال المتفق عليها في الآجال المحددة يعتبر اخلالا واضحا من جانبهما في تنفيذ التزاماتهما التعاقدية. ملتمسا إلغاء الحكم المطعون فيه و الحكم من جديد برفض الطلب .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل المستأنف عليهما بجلسة 11/02/2019 جاء فيها ان المقال الاستئنافي جاء متضمنا لنفس الدفوع المثارة ابتدائيا من قبل المستأنف والتي تهدف فقط إلى التملص والهروب من أداء مستحقات العارضة عن السلع والخدمات المقدمة من قبلها سلفا للسيد (ع.) في معرض تشييد وبناء الفندق السياحي المسمى (ك. س.) موضوع العقد المدلى به خلال المرحلة الابتدائية. كما ان المستأنف وقع في تناقض صارح يتجلى في إنكاره للفواتير ومنازعته فيها بعلة أنها غير مؤشرة " هكذا " وبين اعترافه الصريح بقيام العلاقة التعاقدية بينه وبين العارضتين ذلك ان هذه الفواتير مرتبطة وجودا وعدما بعقد الخدمات المتعلق بمشروع الفندق وهو العقد الصحيح القائم بين الطرفين، والغير منازع في صحته، كما انه اعترف وأقر بتسلمه لجميع السلع والأشغال المتفق عليها. وان العقد الرابط بين الطرفين ليس محل أي منازعة أو طعن مما يجعل آثاره ملزمة للجميع، وان الدفع بتأخر الأشغال وفقا للجدولة الزمنية المضمنة عقدا حتى ولو كان صحيحا لا يغني عن أداء ما تم إنجازه وتفعيل غرامة التأخير المتفق عليها عقدا. وان المستأنف لم يسبق له ان أثار أمام أي جهة قضائية مسؤولية العارضتين عن أي تأخير معتمد في تنفيذ التزاماتهما، لذا يكون هذا الدفع مجرد من أي أساس قانوني أو واقعي ومستوجب للإلغاء. ومن حيث الدفع بوجود عيوب بالأشغال المنجزة، فإن إثارة هذا الدفع حاليا في دعوى المديونية يفيد بوضوح امتناع السيد (ع.) عن أداء ما بذمته للعارضتين، واستجدائه بكافة سبل التملص من الوفاء بالتزامه المالي اتجاه العارضتين ذلك لو كان الأمر صحيحا، ولو كانت الأشغال بها عيوب كما يدعي، لبادر منذ اليوم الأول تسلم الأشغال إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالتعويض عن العيوب المفترضة التي تعتري حسب زعمه ما تم انجازه. وأن مناط إثارة هذه الدفوع ليس نازلة الحال، وإنما عليه سلوك دعوى العيوب الخفية المنصوص عليها، وعلى أحكامها بمقتضى النصوص 549 وما يليها من ق.ل.ع. والخاضعة لشكليات خاصة وجب اتباعها وإثباتها. وحول ثبوت استحقاق العارضتين للمديونية المحكوم بها ابتدائيا، فان السيد (ع.) عجز إلى حدود يومه عن الإدلاء بما يفيد أدائه المقابل المادي للاشغال المنجزة من قبل العارضتين وظل يحتج بأسباب وعلل واهية من قبيل الجدولة الزمنية وعيوب في الأشغال الأمر المثبت لاعتمار ذمته بالمديونية المطالب بها وسلوكه لمسطرة الطعن بالاستئناف على نفس الأسباب الابتدائية هو خير دليل على المماطلة والتسويف، لأجل ذلك تلتمسان رفض دفوعات الجهة المستأنفة لانعدام الأساس القانوني وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف الطاعن بواسطة دفاعه بجلسة 04/03/2019 والتي جاء فيها أن الفواتير لا تحمل طابع ولا توقيع بالقبول من طرف العارض، ومن جهة أخرى، فان المستأنف عليهما لم تدليا للمحكمة بما يفيد القيام بتدقيق من طرف خبير محلف متفق عليه من قبل الأطراف، الذي عليه ان يعاين ان الفندق مؤهل وسيفتح للجمهور من أجل الأشغال المنصوص عليها في العقد المذكور في حال عدم انتهاء الأعمال المذكورة الشيء الذي يحول دون فتح الفندق، خاصة ان الطرفين قد اتفقا على تعيين الخبير (د.) الذي أنجز تقريرا في الموضوع لاحظ من خلاله عدم اكتمال الأشغال وعدم مطابقتهما لما هو متفق عليه من حيث الجودة والصنف وعدم تزويد العارض بالسلع التي ما زالت بذمتها. كما ان المستأنف عليهما لم تدليا بما يفيد تسليم العارض للسلع المتفق عليها كاملة والقيام بالتجهيزات الضرورية. وأن التأخير في فتح الفندق نتيجة عدم انتهاء الأشغال في الأجل المتفق عليه قد نتج عنه تكبد العارض لخسائر مادية كبيرة، كونه استثمر مبالغ مالية مهمة لشراء البقعة الأرضية وإنجاز البنايات وتجهيز الفندق لمزاولة نشاطه التجاري في أقرب وقت. ومن الثابت من ظاهر وثائق الملف ان مزاعم المستأنف عليهما واهية وغير مبنية على أساس سليم كونها لم تدليا بما يفيد انتهاء الأشغال وتسليمها في الأجل المتفق عليه في العقد إذ لا يمكن المطالبة بأداء فواتير عن أشغال لم تنجز وبالتالي فان ما تلتمسه من المحكمة يبقى غير مؤسسا مما يستدعي القول والحكم برفض الطلب.

أسباب الطعن بإعادة النظر

حيث أسست الطاعنة أوجه طعنها بإعادة النظر على أن المطعون ضدهما قد استعملتا وسائل تدليسية أثناء تحقيق الدعوى لإقناع المحكمة بشكل غير مشروع، و ذلك باحتكار تقرير الخبير (د.) و الذي يعتبر تقريرا حاسما كشف عنه تقرير الخبير (دي.)، على اعتبار انه يثبت عدم تمام و مطابقة الأشغال المتفق عليها بين طرفي الدعوى و التي تبيح له-الطاعن-عدم أداء المبالغ المطالب بها لعدم أحقية المطعون ضدهما فيها للسبب المذكور، ملتمسا إعادة النظر في القرار عدد 1025 الصادر بتاريخ 11/3/2019 في الملف عدد 270/8202/2019 و القول بالعدول عن القرار مع التصريح من جديد برفض الطلب. و ارفق المقال بنسخة الحكم المطعون فيه، و طي التبليغ و صورة وصل الضمانة و صورة وصل اداء الرسوم القضائية و صورة تقرير خبرة.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المطعون ضدهما بواسطة نائبهما بجلسة 23/1/2020 و التي أوضحتا بموجبها أن المحكمتين مصدرتا الحكم الابتدائي و القرار التمهيدي في نازلة الحال اعتمدتا العقد الرابط بين الطرفين و اشهادات التوصل بالأشغال الصادرة عن الطاعن دون اعتماد أي خبرة في الموضوع، و أن الطعن الحالي جاء بعد استنفاد جميع سبل المنازعة في المديونية و يحاول الطاعن من خلاله أن يحور موضوع النزاع من المطالبة بدين إلى دعوى العيوب الخفية و تكون بالتالي مقتضيات الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية منتفية على اعتبار أن التدليس بإخفاء الخبرة غير مجد لكونها غير حاسمة في النزاع و لكون المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعتمد أي خبرة في الموضوع، ملتمستين عدم قبول الطلب شكل، و رفضه موضوعا. و أرفقتا المذكرة بصور ل: طلب التنفيذ و لقرارين صادرين عن محكمة النقض.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 06/2/2020 أدلى خلالها نائب الطاعن بمذكرة تعقيبية أكد فيها ما جاء في مقال الطعن بإعادة النظر ملتمسا الحكم وفق. و أرفق المذكرة بصور ل: رسالة إنذار مع محضر تبليغها و فاتورتين، تسلم منها نائب المطعون ضدهما نسخة فاعتبرت القضية جاهزة و حجزت للمداولة بجلسة 13/2/2020.

محكمة الاستئناف

حيث أسس الطاعن طعنه على تدليس المطعون ضدهما على المحكمة بإخفاء تقرير خبرة الخبير (د.) التي تفيد عدم تمام و مطابقة الأشغال المتفق عليها.

و حيث ينص الفصل 402 ق م م ".... 2 - إذا وقع تدليس أثناء تحقيق الدعوى........

4 - إذا اكتشفت بعد الحكم وثائق حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر........"

و حيث إنه فيما يخص التدليس عن طريق احتكار و إخفاء وثيقة حاسمة تجلت في خبرة الخبير (د.)، فإن الطاعن و بمقتضى العقد كان عالما بأن أي نزاع سيعرض على الخبير المذكور، الأمر الذي يجعله على علم بكونه –الخبير (د.)- حرر تقريرا بخصوص النزاع المعروض عليه، و بالتالي فلا مجال لتمسكه بكون المطعون ضدهما أخفتاه عليه على اعتبار أنه و ما دام طرفا في العقد فمن حقه المطالبة بنسخة من التقرير المذكور، فضلا عن أن موضوع الدعوى في نازلة الحال يتعلق بأداء مبالغ ناتجة عن أشغال متفق عليها، و لا يتعلق بالعيوب الخفية التي أفرد لها المشرع طرقا خاصة للادعاء بشأنها، و بالتالي و ما دام موضوع الدعوى هو الأداء كما سلف و الذي يبقى أمرا لا يحتاج إلى إجراء خبرة للتثبت من تمام الأشغال من عدمها، فإن الطعن بإخفاء خبرة الخبير (د.) يبقى غير ذي أثر في موضوع النزاع، على اعتبار ان الطعن بالتدليس –إن وجد- و الموجب لإعادة النظر وفقا لما نص عليه الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية هو التدليس المؤثر في الدعوى و الذي ينتج عن إخفاء الوقائع التي لها أهمية و تأثير في موضوع الدعوى الأمر غير الثابت في نازلة الملف أنظر قرار المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا بمقتضى القرار عدد 4485 الصادر بتاريخ 31/12/2008 في الملف المدني عدد 2551/1/2/2007 غير منشور.

و حيث إنه بخصوص اكتشاف وثائق حاسمة بعد الحكم، فإنه و عطفا على الحيثيات أعلاه و مادامت خبرة الخبير (د.) لم تكن محتكرة لدى المطعون ضدهما، فضلا عن أنها غير مؤثرة في موضوع الدعوى فإن اعتمادها للقول بإعادة النظر يبقى غير ذي أساس، و هو ما كرسته محكمة النقض في العديد من قراراتها و منها القرار عدد 2018 الصادر بتاريخ 17/4/2014 في الملف المدني عدد 900/3/1/2013 و الذي جاء فيه"....و أوضحت بما يكفي أن إقرار الطالب بعلمه بوجود الوثيقة المعتمدة في طلب إعادة النظر بيد المطلوبة منذ تحريرها بتاريخ 04/9/1996، يحول دون إمكانية اعتمادها في طلب إعادة النظر لانتفاء أهم شرط و هو ضرورة اكتشافها بعد صدور الحكم المطعون فيه بإعادة النظر طالما أنه كان بمقدوره أثناء نظر دعوى الأداء مطالبة شركة التأمين بالإدلاء بها ......"

حيث إنه و عطفا على الحيثيات أعلاه يبقى ما جاء في مقتضيات الفقرتين الثانية و الرابعة من الفصل 402 المذكور غير منطبقة على الطعن الحالي و يبقى ما أثير بخصوصه غير ذي أساس و يتعين رده.

و حيث يتعين تغريم الطالب مبلغ الضمانة المودعة بصندوق هذه المحكمة عملا بمقتضيات الفصل 407 ق م م و ترك الصائر على الطاعن.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف و هي تقضي انتهائيا، علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع: برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه و تغريم الطالب مبلغ الوديعة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile