Preuve en matière commerciale : Les factures non signées issues d’un système de paiement par carte électronique font foi contre le débiteur en l’absence de preuve contraire (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63857

Identification

Réf

63857

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5846

Date de décision

30/10/2023

N° de dossier

2023/8203/3295

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures et prononçant la résolution d'un contrat de services, la cour d'appel de commerce examine la force probante de documents comptables non signés. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande en se fondant sur les pièces produites par le créancier. L'appelant contestait la valeur probatoire des factures, arguant de leur caractère unilatéral et de l'absence de signature d'acceptation, et sollicitait à titre subsidiaire une compensation avec une garantie bancaire souscrite au profit du créancier. La cour écarte le moyen tiré du défaut de signature. Elle retient que dans le cadre d'un contrat d'adhésion à un système de cartes électroniques avec code confidentiel, les relevés de transactions générés par le système informatique du fournisseur constituent une preuve suffisante des opérations, faisant ainsi foi contre le débiteur sauf pour lui à rapporter la preuve contraire. La cour rejette également la demande de compensation, au double motif que les conditions de la compensation légale ne sont pas réunies et que l'existence d'une garantie bancaire n'interdit nullement au créancier de poursuivre le recouvrement de sa créance contre le débiteur principal. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها الأستاذ حميد (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ28/06/2023تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد4607 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ09/05/2023في الملف عدد 2477/8235/2023القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب باستثناء الشق المتعلق بغرامات التأخير وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة ا. في شخص ممثلها القانوني لقائدة المدعية شركة ط.ا.م.م. في شخص ممثلها القانوني مبلغ 167,74 52 درهم اثنين و خمسون الفا ومائة و سبعة و ستون درهما و أربعة و سبعون سنتيما) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبفسخ عقد الانخراط رقم 527 المؤرخ في 17 فبراير 2004 الرابط بين طرفي الدعوى.

في الشكل :

وحيث ان الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ13/06/2023 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ28/06/2023 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أن المدعية شركة ط.ا.م.م. ش.م (ط.م. ش.م سابقا) التي تم تغيير اسمها كما هو ثابت من الوثائق وأبرمت مع المدعى عليها "عقد" الانخراط في بطاقة Contrat d'adhésion à naphit card) هذه العقدة مكنت العارضة المدعى عليها ببطائق إلكترونية للتزود بموادها والاستفادة من الخدمات التي تقدمها المحطات التابعة لها وكذا أداء رسوم المرور عبر وأنه بموجب الطريق السيار وأن العارضة أصبحت دائنة للمدعى عليها بمبلغ 96.887,59 درهم الثابت بموجب الفواتير التالية:

رقم الفاتورة FA20/233145 بتاريخ 2020/02/29 مبلغ 35.146,14 درهم

رقم الفاتورة FA20/229037 بتاريخ 2020/01/31 مبلغ 61.741,45 درهم

وأنه بعد أداء المدعى عليها جزء من الدين بقي بذمتها لفائدة العارضة مبلغ 52.167,74 درهم و أنه رغم كافة المساعي الودية التي بذلتها العارضة مع المدعى عليها لم تستطع استيفاء دينها وأن المدعى عليها قد امتنعت عن الوفاء بالتزاماتها وأداء ما بذمتها بدون أي مبرر مقبول وأن عدم أداء الفاتورة أعلاه في اجلها يؤدى إلى فسخ العقد بقوته طبقا للشرط الفاسخ المنصوص عليه في البند 7 من العقد الرابط بين الطرفين كما انه و عملا بمقتضيات المادة 78-1 وما يليها من مدونة التجارة و المرسوم رقم 2.12.170 الصادر بتاريخ 12 يوليوز 2020 بتطبيق الباب الثالث من القسم الرابع من الكتاب الأول للقانون رقم 95.15 المتعلق ،بالآجال فان العارضة محقة في المطالبة بغرامات التأخير بسعر فائدة سنوي محدد في %10% عن كل فاتورة لم تؤدى بعد مضى 60 يوما من تاريخها وأن دين العارضة ثابت ومستحق بموجب الوثائق المذكورة أعلاه، مما يتعين معه شمول الحكم بالنفاذ المعجل طبقا لمقتضيات الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا التصريح بفسخ العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ ب 17 فبراير 2004 رقم 527 والحكم على المدعى عليها شركة ا. ش. م S.E. S.A في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 52.16774 درهم الذي يمثل أصل الدين بالإضافة إلى الفوائد القانونية، بالإضافة إلى غرامات التأخير بسعر 10% عن كل سنة يطبق على مبلغ كل فاتورة ابتداء من الستين يوما الموالية لتاريخها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون وتحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعية برسالة الإدلاء بجلسة 14/03/2023 جاء فيها أن شركة ط.ا.م.م. ش.م (ط.م. ش.م سابقا) في شخص ممثلها القانوني وتعزيزا لمقالها الافتتاحي للدعوى تدلي بالوثائق التالية: نسخة طبق الأصل من عقد الانخراط في بطاقة النفط وأصل الفاتورتين الحاملة لما مجموعه مبلغ 96.887,59 درهم ونسخة طرف هذه الأخيرة بمبلغ 52.167,74 درهم ونسخة من كشف حساب المدعى عليها الممسوك لدى العارضة و المؤشر عليه ومن نسخة من نموذج "ج" للعارضة ونسخة من محضر جمع عام مختلط بتاريخ 2021/08/25 بتغيير الاسم التجاري لشركة ط.م. ونسخة من نموذج "ج" للمدعى عليها ، ملتمسة ضم هذه الوثائق إلى الملف والحكم تبعا لذلك وفق المقال الافتتاحي للعارضة.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 18/04/2023 جاء فيها أنه من جهة أولى بالإطلاع على الفاتورتين وكشف الحساب سند الدين موضوع الدعوى والمدلى بهما من قبل المدعية يتضح بأنهما مجرد صور شمسية إذ لا يسعف إعتمادهما في الإثبات ويتعين معه إستبعادهما عملا بالفصل 440 من قانون الإلتزامات والعقود ، ومن جهة ثانية فإنه وعلى فرض كانتا الفاتورتين أصليتين فإنهما لا يحملان ما يفيد شرط قبول العارضة بهما وفق ما يقضي به الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود الذي يشترط لإعتبار الفاتورة حجة على الخصم أن تحمل ما يفيد شرط القبول ، ملتمسة أساسا عدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 25/04/2023 جاء فيها أن المدعى عليها زعمت أن الفاتورتين وكشف الحساب سند الدین مجرد صور شمسية ويتعين استبعادهما وعلى الخلاف من مزاعم المدعية فان العارضة أدلت بأصل الفاتورتين كما أدلت بنسخة من كشف الحساب مؤشر عليها من لدن العارضة ومطابق لمحاسبتها الممسوكة بانتظام، هذا من جهة ومن جهة أخرى فان العلاقة بين الطرفين يؤطرها عقد الانخراط في بطاقات نفط الالكترونية التي تسلمتها المدعى عليها بالقن السري المتعلق بها والخاص بها، وبالتالي فان المعاملة تتم بطريقة الكترونية وتخص الخدمات والتزود بالمحروقات من محطات العارضة، كما هو مبين بالتفصيل بالفواتير والتي بقراءتها يلفى أنها تشير إلى المحطات المزودة ومحطات الأداء الخاصة بالطريق السيار وأن كل ذلك يتم بطريقة إلكترونية بمجرد استعمال البطاقة والقن السري وأن كل الالتزامات المتعلقة بالاستعمال منصوص عليها بعقد الانخراط الموقع من طرف المدعى عليها والمدلى بنسخة طبق الأصل منه بالملف ولما ذكر أعلاه فان المعاملة تخرج عن نطاق التعامل الكلاسيكي الورقي ويأطرها تعامل الكتروني بالبطاقة والقن السري الخاص بالمدعى عليها التي بمجرد استعمالها تكون قد أنجزت عملية الطلب والتسليم بمحطات العارضة ، ملتمسة رد مزاعم المدعى عليها والحكم وفق طلبات العارضة وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار اليه أعلاه استأنفه المستأنف مستندا على الأسباب الآتية :

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف جاء فيه أن عقد الإنخراط الرابط بين طرفي الدعوى جاء موقعا ومؤشرا عليه بالقبول من قبل العارضة مما يبقى معه ورقة عرفية لها حجيتها في الإثبات ما لم يطعن فيه بالزور أو الانكار ويبقى معه تعهد المدعى عليها بتنفيذ التزامها الناتج عنه قائما في نازلة الحال وأنه اقرارا من المشرع لقاعدة الإثبات الحر في المادة التجارية طبقا لمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة وخروجا منه عن المبدأ القاضي بعدم جواز إنشاء الشخص للدليل بنفسه للاحتجاج به على خصمه اقر امكانية اعتماد التاجر على ما دون بوثائقه المحاسبية الممسوكة بإنتظام للاحتجاج به على خصم تاجر ما مدام أن هذا الاخير يملك نفس الوثائق التي يستطيع بدوره توظيفها في الاثبات وذلك من خلال المادة 19 من مدونة التجارة والحال أن المدعى عليها لم تدل بأية حجة تثبت خلاف ما ورد بالفاتورتين المدلى بهما من قبل المدعية. وأن وثائق الدعوى من عقد وفواتير وكشف حساب تقوم دليلا على ثبوت المعاملة التجارية بين الطرفين لكن العارضة لا تنفي العلاقة التجارية التي تربطها بالمستأنف عليها وإنما كانت دفوعتها منصبة على الفاتورتين اللتان كانتا من صنع المستأنف عليها واللتان تحتج بهما في مواجهة العارضة وذلك بكون أن الفاتورتين وكشف الحساب سند الدين موضوع الدعوى مجرد صور شمسية ولا يسعف اعتمادهما في الإثبات ويتعين معه استبعادهما عملا بالفصل 440 من ق ل ،ع، وأنه على فرض كانتا لفاتورتين أصليتين فإنهما لا يحملان ما يفيد شرط قبول العارضة بهما وفق ما يقضي به الفصل 417 من ق ل ع الذي يشترط لإعتبار الفاتورة حجة على الخصم أن تحمل ما يفيد شرط القبول، وأن المحكمة لما ردت دفوع العارضة بعلة أن المشرع أقر قاعدة الإثبات الحر في المادة التجارية، وأنه يمكن للتاجر إعتماد على ما دون بوثائقه المحاسبية الممسوكة بإنتظام للاحتجاج به على خصم تاجر ما مدام أن هذا الاخير يملك نفس الوثائق التي يستطيع بدوره توظيفها في الاثبات وذلك من خلال المادة 19 من مدونة التجارة، والحال أن الفاتورتين المدلى بهما لا يحملان شرط القبول وان العارضة تنكرهما ولا تعترف بما جاء فيهما، وكان على المحكمة حتى تتأكد من صحتهما وإعتمادهما في الإثبات أن تأمر بتقديم الوثائق المحاسبية أمامها الممسوكة لدى المستأنف عليها طبقا لمقتضيات المادتين 22 و 23 من مدونة التجارة، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به، والحكم تصديا برفض الطلب.

أرفق المقال ب: نسخة تبليغية طبق الأصل من الحكم المطعون فيه وأصل طي التبليغ التوصل .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 18/09/2023 عرض فيها أن المستأنفة زعمت أن الفاتورتين وكشف الحساب سند الدین مجرد صور شمسية ويتعين استبعادهما وعلى الخلاف من مزاعم المستأنفة فان العارضة أدلت بأصل الفاتورتين كما أدلت بنسخة من كشف الحساب مؤشر عليها من لدن العارضة ومطابق لمحاسبتها الممسوكة بانتظام بالملف، هذا من جهة و من جهة أخرى زعمت المستأنفة أن الفاتورتين غير موقع عليهما بالقبول وفق ما يقضي به الفصل 417 من ق.ل. ع لكن على العكس من مزاعم المستأنفة فان العلاقة بين الطرفين يؤطرها عقد الانخراط في بطاقات نفط الالكترونية التي تسلمتها المدعى عليها بالقن السري المتعلق بها والخاص بها، وبالتالي فان المعاملة تتم بطريقة الكترونية وتخص الخدمات والتزود بالمحروقات من محطات العارضة كما هو مبين بالتفصيل بالفواتير والتي بقراءتها يلفى أنها تشير إلى المحطات المزودة ومحطات الأداء الخاصة بالطريق السيار، وأن كل ذلك يتم بطريقة إلكترونية بمجرد استعمال البطاقة والقن السري، وأن كل الالتزامات المتعلقة بالاستعمال منصوص عليها بعقد الانخراط الموقع من طرف مستأنفة والمدلى بنسخة طبق الأصل منه بالملف ، مما يبقى معه دفع المستأنفة مردودا و يبقى معه تعهدها بتنفيذ التزامها الناتج عن عقد الانخراط قائما ، ملتمسة عدم القبول شكلا وموضوعا رد الاستئناف و الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى وإبقاء الصائر على المستأنفة.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 23/10/2023 التي جاء فيها حول عدم قبول طلب المقاصة فإنه ولئن كان طلب المقاصة من الطلبات الجديدة الممكن تقديمها خلال المرحلة الاستئنافية، إلا انه وجب تقديمها داخل الأجل القانوني على اعتبار ان تبليغ المستأنفة بالحكم الابتدائي كان بتاريخ 2023/06/13، مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله و الحكم وفقا للمقال الافتتاحي للعارضة وحول انعدام شروط اعمال المقاصة فإن من شروط اعمال المقاصة ان يكون كل من الطرفين دائنا للآخر و مدينا له بصفة شخصية وان الامر في نازلة الحال لا يتعلق بدينين متقابلين و انما بتقديم كفالة بنكية يلجأ لها في مرحلة التنفيذ بعد تحديد مبلغ الدين و فوائده و مصاريفه و توابعه وكل ما يتعلق به في مواجهة الأصيل أولا ، هذا فضلا على ان وجود كفالة بنكية لا يمنع من رفع الدعوى في مواجهة الأصيل أولا الذي له بعد أداء الدين المطالبة برفع اليد عن الكفالة المذكورة وانه بخصوص زعم المستأنفة بان العارضة حصلت على مبلغين فانه يبقى زعم غير مبني على أساس في غياب إثبات ذلك كما أن لا يخفى على المستأنفة أن للعارضة الحق ، بعد استصدار حكم نهائي ، بأن تسلك طرق التنفيذ المخولة لها قانونا ضد المستأنفة كمدين اصلي، و كذلك بتفعيل أي ضمانة بين يديها حين تحديد الدين بكل توابعه ، ملتمسة عدم قبول طلب المقاصة شكلا ورفضه موضوعا لعدم تحقق شروطه ورد كل ما جاء في مذكرة المستأنفة والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى وإبقاء الصائر على المستأنفة.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 23/10/2023، حضر نائب المستأنف عليها و أدلى بمذكرة تعقيب، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة30/10/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بكون الفاتورتين المطالب بهما من صنع المستأنف عليها و مجرد صور شمسية فضلا عن كونها لا تحمل ما يثبت قبولها بهما و أنه كان على المحكمة الاعتماد على الوثائق المحاسبية، كما استدلت بصورة من عقد ضمانة بنكية عند اول طلب ملتمسة إجراء مقاصة بين الدينين لأنه من الواجب على المستأنف عليها اقتطاع دينها من الضمان البنكي.

وحيث أجابت المستأنف عليها موضحة أن طلب المقاصة لئن كان من الطلبات الجديدة الممكن تقديمها خلال المرحلة الاستئنافية فإن ذلك يجب ان يتم داخل الأجل القانوني لتقديم الاستئناف، و أن شروط إعمال المقاصة غير قائمة و وجود الكفالة البنكية لا يمنعها من رفع الدعوى في مواجهة المدين الأصلي.

و حيث استدلت المستأنف عليها تعزيزا لطلبها بصورة مطابقة للأصل من عقد انخراط و بفاتورتين و كشف حساب، و أن المستأنفة أقرت بالعلاقة التعاقدية الرابطة بينها و بين المستأنف عليها مكتفية بالمنازعة في كون الفواتير مجرد صور شمسية و لا تحمل توقيعها، و انه بالرجوع للعقد الرابط بين الطرفين فإن المستأنفة تعاقدت مع المستأنف عليها من أجل الاستفادة من خدماتها فيما يتعلق بتزويد ناقلاتها بمادة الوقود باستخدام بطائق إلكترونية تحمل قنا سريا يتم استعماله من طرف الأشخاص التابعين للمستأنفة ويتم استنادا للشروط الخاصة للعقد تحويل المعلومات المتعلقة بالعمليات التجارية المنجزة بهذا الصدد عن طريق النظام المعلوماتي transfert informatisé .

وحيث إن الفاتورتين موضوع الطلب لئن كانتا لا تحملات توقيع المستأنفة فهما مرفقتان بلائحة جرد لعمليات التزود بالوقود التي استفادت منها و المسجلة عبر النظام المعلوماتي و التي لم تثبت المعنية بالأمر ما يخالفها بأية حجة مخالفة، مما تبقى معه حجة في مواجهتها و دليل على استفادتها من خدمات المستأنف عليها و تزودها بالوقود منها كما هو مفصل بتلك اللائحة.

وحيث إنه من جهة ثانية فإن ما تمسكت به المستأنفة من طلب المقاصة لوجود ضمانة بنكية تستفيد من المستأنف عليها هو طلب غير مؤسس قانونا ذلك أنه من جهة أولى فإن شروط تطبيق المقاصة القانونية كما تنظمها الفصول من 357 إلى 368 من قانون الالتزامات و العقود غير قائمة في نازلة الحال لعدم ثبوت كون المستأنف عليها بدورها مدينة للمستأنفة، و من جهة ثانية فإنه لا وجود لأي مقتضى قانوني يمنع الدائن من الرجوع على المدين الأصلي و لو في حال استفادته من ضمانة بنكية.

وحيث إنه اعتبارا للعلل أعلاه يكون طب المستأنفة مؤسس واقع و قانونا، و تبقى أسباب المرتكز عليها من طرف المستأنفة غير مؤسسة مما يوجب الحكم بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على عاتقها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial