N’est pas nulle l’expertise judiciaire dont les irrégularités de convocation ont été couvertes par la production d’observations écrites, le rapport pouvant valablement établir qu’un paiement se rapporte à une facture distincte de celle fondant la créance (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72264

Identification

Réf

72264

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1961

Date de décision

25/04/2019

N° de dossier

2018/8202/2494

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 32 - 63 - 522 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement d'une créance commerciale, la cour d'appel de commerce examine la portée d'irrégularités procédurales et la force probante d'une facture acceptée. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier en se fondant sur la facture produite. L'appelant soulevait, d'une part, l'irrégularité de l'assignation délivrée sous une dénomination sociale et une adresse anciennes et, d'autre part, l'extinction de la dette par paiement. La cour écarte les moyens de procédure, retenant que la finalité des formalités de notification a été atteinte dès lors que le débiteur a pu exercer ses droits de la défense. Sur le fond, et s'appropriant les conclusions d'une expertise judiciaire, la cour juge que le paiement invoqué par le débiteur se rapportait à une créance distincte. Elle retient en conséquence que la facture litigieuse, revêtue du cachet du débiteur sans réserve, constitue une facture acceptée valant reconnaissance de dette. La cour rejette également les critiques formées contre le rapport d'expertise, estimant que la procédure a été contradictoire. Le jugement est confirmé, la cour rejetant l'appel principal ainsi que l'appel incident relatif à l'exécution provisoire, tout en faisant droit à la demande de rectification de la dénomination sociale du débiteur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 4 ماي 2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 16/1/2018 ملف تجاري عدد 11259/8202/2017 حكم عدد 252 والقاضي بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 360000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر.

وحيث تقدمت المستأنف عليها باستئناف فرعي مع مقال إصلاحي مؤداة عنهما الرسوم القضائية بتاريخ 28 يونيو 2018 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه استئنافا فرعيا كما تلتمس إصلاح مقالها وذلك بمواصلة الدعوى في مواجهة شركة (ف. ك. أ. م.) .

في الشكل :

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 633 بتاريخ 02/08/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 05/12/2017 تعرض فيه أنها على إثر معاملة تجارية مع العارضة أصبحت دائنة لها بمبلغ 360.000,00 درهم من قبل الفاتورة 15/2015 المؤرخة في 26/09/2015، وأن الأخيرة امتنعت عن أداء هذا الدين رغم الإنذار الموجه إليها، ملتمسة الحكم عليها بالمبلغ المذكور مع الفوائد القانونية.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة أصليا والمستأنف عليها فرعيا.

أسباب الاستئناف الأصلي :

ان الطاعنة استأنفت الحكم الابتدائي نظرا لخرقه للقانون ومجانبته للصواب وعدم ارتكازه على اي أساس فيما قضى به من قبول للدعوى شكلا والاستجابة لها موضوعا.

من حيث خرق مقتضيات الفصل 32 و522 من قانون المسطرة المدنية، انه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتبين أنها قد وجهت ضد شركة (ف. ك. أ. م.) وبعنوانها الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء والحال أن هذا الاسم لم يعد له أي وجود من الناحية القانونية، وقد وقع تغييره بمقتضى محضر جمع عام استثنائي مؤرخ في 20 مارس 2015، وكذلك الشأن بالنسبة للعنوان الوارد في المقال والذي وقع تغييره بدوره إلى العنوان الذي تتخذ منه الطاعنة مقرها الاجتماعي الحالي والكائن بدوار [العنوان] بوسكورة الدار البيضاء وذلك بمقتضى محضر جمع عام مؤرخ في 6 يناير 2017 وان التعديلات المذكورة قد وقع تقييدها بسجلها التجاري ، ونشرها بالجريدة طبقا للقانون مما تشكل معه حجة في مواجهة الأغيار عملا بمقتضيات المادة 62 من مدونة التجارة. وان المستأنف عليها على علم بكافة هذه المعطيات وذلك من خلال رسالة جواب دفاعها على إنذارها المدلى به في الملف، والتي توصلت بها بواسطة دفاعها بتاريخ 23/11/2017، وأيضا من خلال التأشيرة الموضوعة على شهادة التسليم التي اعتمدتها المحكمة الابتدائية للقول باعتبار القضية جاهزة، والتي تؤكد بأن الشركة التي توصلت بالاستدعاء هي (ف. ك. أ. م.) وأن العنوان الذي توصلت فيه مغاير لذلك الوارد في المقال الافتتاحي للدعوى، غير أنها لم تبادر إلى إصلاح هذه الخروقات التي شابت مقالها، كما أن المحكمة اعتدت بالتوصل رغم ما تبين لها من كونه موجه في عنوان مغاير لذلك الوارد في المقال، وفي غياب اي بيان للعنوان الصحيح من قبل المدعي وان العنوان الوارد في المقال ليس هو عنوان المقر الاجتماعي للطاعنة في خرق لمقتضيات الفصل 522 من ق.م.م وأن الخروقات الشكلية المشار إليها قد تسببت في ضرر لها تمثل في حرمانها من درجة من درجات التقاضي، من خلال تبليغها باستدعاء خاص باسم شركة لم يعد له وجود، وبعنوان غير عنوان مركزها الاجتماعي. وعلاوة على ذلك فإنه بالرجوع إلى المقال يتبين أن مقال الدعوى موجه ضد شركة (ف. ك. أ. م.) بصفة شخصية وليس في شخص ممثلها القانوني، وذلك في خرق لمقتضيات الفصل 516 من ق.م.م وأن الخروقات المشار إليها أعلاه مجتمعة تجعل المقال الافتتاحي للدعوى غير مستوف لكافة شروطه الشكلية مما ينبغي إلغاء الحكم الصادر بشأنه والتصريح تصديا بعدم قبوله. ومن حيث انتفاء المديونية، تزعم المستأنف عليها بأن المديونية مؤسسة على معاملة تجارية بين الطرفين نتجت عنها الفاتورة عدد 15/2015 المؤرخة في 26/09/2015 بمبلغ 360.000,00 درهم، والتي بالرجوع إليها يتبين أن موضوعها يتعلق برصيد عقد التعاون بين الشركتين.إلا ان المديونية المزعومة غير قائمة بتاتا، مادام أن العقد المشار إليه في الفاتورة وهو المؤرخ في 07/03/2015 ينص في بنده 5 على مبلغ جزافي وإجمالي للخدمة موضوع العقد محدد في مبلغ 400.000,00 درهم يؤدى دفعة واحدة عند متم شهر مارس 2015، وأن الطاعنة قامت بأداء هذا المبلغ علاوة على الضريبة على القيمة المضافة بما مجموعه 480.000,00 درهم وذلك بمقتضى الشيك عدد 6900630 المسحوب على مصرف (م.) لفائدة المستأنف عليها والمؤرخ في 01/04/2015، وأن الأخيرة توصلت بالشيك المذكور وقامت باستخلاصه كما هو ثابت من خلال تأشيرتها على ظهر الشيك ومن نسخة كشفها الحسابي الذي يؤكد هذا الأداء. ولما كان العقد المشار إليه ضمن الفاتورة قد تضمن ثمنا جزافيا وإجماليا، وهو الثمن الذي اتضح أنه أدي بالكامل لفائدة المستأنف عليها، فإن الفاتورة المستدل بها والتي تضمنت مبلغا جديدا اعتبرته رصيدا للعقد، هي فاتورة غير صحيحة ولا وجود لما يبررها، وهي خلافا للوصف الذي أعطته إياها المحكمة، وسايرت في ذلك مزاعم المستأنف عليه لم تكن يوما مقبولة من طرفها، وأن التأشيرة المضمنة بها لا تفيد بأي حال قبولها، بل فقط هي تأشيرة تفيد توصل مكتب ضبطها بهذه الوثيقة كغيرها من الوثائق التي يقع التوصل بها يوميا، وأن ما يؤكد منازعتها فيها هو جواب الطاعنة على الإنذار المبلغ إليها في هذا الصدد، وهو الجواب الذي تضمن منازعة صريحة في قيام المديونية وفي صحة تلك الفاتورة، وأن المستأنف عليها وعلى الرغم من توصلها بهذا الجواب بواسطة دفاعها فقد ظلت تتمسك عن سوء نية بكون الفاتورة المذكورة مؤشر عليها بالقبول. كما أنه بالرجوع إلى التعليل المعتمد من قبل ان المحكمة يتبين انه تضمن تناقضا بينه وبين وقائع الدعوى، وذلك استنادا إلى مقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع بشأن القوة الثبوتية للفواتير المقبولة وما استقر عليه الفقه والقضاء من اعتبار لهذه الفواتير مادامت منجزة بناءا على طلبيات وسندات التسليم لها أرقامها ومراجعها، والحال أن الفاتورة المعروضة على أنظار المحكمة لم تكن مشفوعة بأي من الوثائق المشار إليها أعلاه، وأنه على الرغم من تضمينها لسبب الفاتورة وهو العقد المشار إليه فإن المحكمة لم تنذر المستأنف عليها لتدلي بنسخة من هذا العقد حتى يقوم مقام الطلبية و لتكون الحجة المعروضة على أنظار المحكمة ناقصة. لهذه الأسباب فهي تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا برفضه مع تحميل المستأنف عليها الصائر. وأدلت بنسخة طبق الأصل لحكم- أصل طي التبليغ- صورة من محضر جمع استثنائي مؤرخ في 20 مارس 2015- صورة من التصريح بتعديل القانون الأساسي فيما يخص اسم الشركة- صورة من محضر جمع عام مؤرخ في 6 يناير 2017- صورة من التصريح بتعديل القانون الأساسي للشركة فيما يخص المقر الاجتماعي للشركة- صورة من نشر التعديلات بالجريدة- صورة من الشهادة نموذج "ج" - نسخة من رسالة جواب على الإنذار- صورة من الشيك المسحوب على مصرف (م.) تحت عدد 6900630- نسخة من العقد المؤرخ في 07 مارس 2015 وصورة من كشف الحساب يفيد اقتطاع مبلغ الشيك.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/6/2018 أنها وجهت دعواها ضد المستأنفة وباسمها وعنوانها المدونين بطابعها الموضوع على الفاتورة وان هذا يؤكد حسن نيتها في توجيه دعواها على الشكل المسطر بمقالها الافتتاحي وان ما دفعت به من كون دفاعها الموقع أسفله قد توصل برسالة جواب على الإنذار الموجه لها والمدلى بها من طرف المستأنفة، لا يرتكز على أساس واقعي، وذلك أنه لا يوجد برسالة الجواب المحتج بها ما يؤكد ما دفعت به المستأنفة وإن المستأنفة تؤكد أنها توصلت بالاستدعاء ووضعت ختمها على شهادة التسليم التي اعتمدتها المحكمة في حجز الملف للمداولة وأن عدم حضور المستأنفة للجلسة وإبداء أوجه دفاعها لا يعتبر هو إقرار من طرفها لما جاء بالمقال الافتتاحي للدعوى، ويهدم بذلك دفعها المتعلق بخرق الفصل 522 ويبقى دفعها بمقتضيات الفصل 522 من ق.م.م غير منتج لآثاره مادام أنها توصلت كما تقر بذلك بمقالها الاستئنافي وأن الغاية من الاستدعاء هو التوصل للحضور إلى الجلسة وإبداء دفاعها حول ما جاء بصحيفة الدعوى مما يبقى معه هذا الدفع غير مرتكز على أساس وينبغي استبعاده. وان المستأنفة تنفي المديونية محتجة بصورة لشيك، لا يمكن الاطمئنان إلى ما جاء به على اعتبار مخالفتها لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع وأن المبلغ المدون بالشيك لا علاقة له بمبلغ الدين موضوع نازلة الحال، كما أنه لا يوجد بالملف ما يفيد توصلها بمبلغ الشيك المذكور، حيث ان مجرد ادلاء المستأنفة بصورة لشيك لا يمكن أن يقوم مقام الأداء الفعلي والحقيقي لقيمة الدين موضوع الفاتورة المعززة بتوقيع وقبول المستأنفة وأن الشيك المزعوم لا يوجد بالملف ما يؤكد تعلقه بذات المعاملة موضوع النازلة الحالية، كما لا يوجد بالملف ما يؤكد استخلاصه من طرفها وأن الذمة العامرة لا يمكن إفراغها إلا بأداء حقيقي، وبدليل قاطع على اعتبار أنه تصرف قانوني لا يمكن وجوده إلا بالكتابة وان الفاتورة موضوع دينها مقبولة من طرف المستأنفة على اعتبار وجود طابعها وختمها عليها عكس ما تدعيه المستأنفة وان ما عابته المستأنفة بخصوص الحكم المستأنف من كونه ساير ما أثارته بمقالها الافتتاحي للدعوى بخصوص الفاتورة المقبولة، يبقى دفعا مردودا ولا ينبغي الركون إليه وان الاستئناف الحالي لم يأتي بأي جديد يفيد براءة ذمة المستأنفة من مبلغ الدين المطلوب وهي الملزمة بالإثبات والذمة العامرة لا تفرغ إلا بالوفاء. ومن حيث الاستئناف الفرعي، ان الطاعنة تعيب على الحكم المستأنف فرعيا، كونه لم يقضي بالنفاذ المعجل على اعتبار أن دينها ثابت بمقتضى الفاتورة المقبولة من طرف المستأنفة أصليا في خرق صريح للقانون ولنص الفصل 147 من ق.م.م مما ينبغي معه رد الحكم الابتدائي جزئيا في شق عدم الحكم بالنفاذ المعجل وبعد التصدي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك بالحكم بالنفاذ المعجل. ومن حيث المقال الإصلاحي، إن المستأنفة أصليا تعيب على الحكم المستأنف انه قضى لفائدة المستأنفة فرعيا في مواجهة "(ف. ك. أ. م.)" والتي لم يعد يوجد لها وجود قانوني وأنها وبموجب مقالها الإصلاحي هذا تتدارك هذا الإغفال وتقول بمواصلتها للدعوى الحالية ضد المستأنفة شركة (ف. ك. أ. م.) شركة مساهمة عوض "(ف. ك. أ. م.)" . وفي جميع الأحوال فإن الإخلالات الشكلية التي لم تتضرر منها مصالح المتمسك بها لا تعتبر كذلك عملا بمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م وحسبما هو مقرر قانونا وفقها وقضاءا. لهذه الأسباب تلتمس الحكم برد الاستئناف الأصلي الحالي لعدم ارتكازه لا على القانون ولا الواقع، وبعد التصدي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي. ومن حيث الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله جزئيا وذلك بالحكم بالنفاذ المعجل. ومن حيث المقال الإصلاحي الإشهاد لها بمواصلة الدعوى في مواجهة المستأنفة "شركة (ف. ك. أ. م.)" شركة مساهمة في شخص رئيسها وأعضاء مجلسها الإداري والكائن مقرها الاجتماعي بالعنوان المسطر بمقالها الاستئنافي.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 12/7/2018 أن المطالبة تبقى مشوبة بطابع التقاضي بسوء نية، والرغبة في الإثراء غير المشروع خاصة ان الوثائق المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي تؤكد جميعها عكس ما ورد في جواب المستأنف عليها وأن البيانات الحقيقية للطاعنة والمتعلقة باسمها وعنوانها الصحيحين، تبقى هي المقيدة بسجلها التجاري والموضوعة رهن إشارة المستأنف عليها من خلال المصلحة المذكورة، وبذلك فإن هذه البيانات تشكل حجة في مواجهة الأغيار ولا مجال للدفع بحسن النية في هذه الحالة. وكذلك فإن الطاعنة أدلت بنسخة من رسالة جوابها على الإنذار الموجه لها من قبل دفاع المستأنف عليها والحاملة لتأشيرة توصل الأخير بهذا الجواب، وقد تضمنت الاسم والعنوان الصحيحين للطاعنة، مما يؤكد تحقق علمها اليقيني بهذه البيانات، مما تنتفي معه جميع المزاعم المرتبطة بحسن النية، ويبقى اختيارها مقاضاة طرف لم يعد له وجود من الناحية القانونية من باب التفريط الموجب للخسارة وأن الملاحظة الواردة في شهادة التسليم خلال المرحلة الابتدائية، قد تضمنت ملاحظة مزورة، لأن المفوض القضائي زعم أنه بلغ للطاعنة في العنوان الوارد في المقال الافتتاحي، والحال أن التبليغ تم في عنوانها الحالي الكائن بدوار أولاد عمر الطريق الرئيسية 3011 كلم 6 بوسكورة، ومن غير أن يكون بين وثائق الملف ما يفيد إدلاء المستأنف عليها ببيان بشأن هذا العنوان الأخير، ومن غير صدور اي أمر عن المحكمة بتوجيه الاستدعاء في عنوان مخالف للوارد في المقال الافتتاحي للدعوى. ويظهر أن الاجراءات المسطرية للتبليغ قد شابتها خروقات خطيرة ترتب عنها ضرر بليغ بالنسبة لها وهو حرمانها من درجة من درجات التقاضي، مما يعرض هذه الإجراءات للبطلان، وهو الأثر الذي يسري على الحكم الذي أسس عليها والذي يبقى مستوجبا للإلغاء. وفيما يخص منازعة المستأنف عليها في الشيك المدلى به وكذا نسخة كشف الحساب البنكي للطاعنة، وهي الوثائق التي تؤكد خلو ذمتها من اية مديونية اتجاهها، فإن موقفها هذا لا يخلو من سوء النية، ويؤكد رغبتها في الإثراء على حساب الطاعنة والسطو على أموالها ذلك أن ما زعمته بخصوص كون الشيك المؤدى مجرد صورة، فهو كلام عبثي فعلا، ولا أدل على ذلك من وجود طابعها وتوقيعها على ظهر الشيك وهو إجراء تفرضه المؤسسة البنكية كلما قدم إليها شيك للاستخلاص، هذا الشيك رقمه 6900630 والحامل لمبلغ 480.000 درهم، تم خصم مقابله من حسابها البنكي يوم 03/04/2015 اي فور تقديمه للأداء. أما فيما يخص ما زعمته المستأنف عليها بشأن عدم تعلق هذا الأداء بالمعاملة موضوع الدعوى، فإن الطاعنة أوضحت بمقتضى مقالها الاستئنافي كيف أن العقد المشار إليه في الفاتورة هو المؤرخ في 07/03/2015، وأن المبلغ الوارد في هذا العقد علاوة على الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 % يعادل مبلغ الشيك وهو 480.000 درهم، كما أن تاريخ الشيك وهو 01/04/2015 يتزامن مع الأجل المحدد بمقتضى هذا العقد للأداء وذلك بمقتضى الفقرة "أ" من البند 05 من العقد وهو نهاية شهر مارس 2015، كما أن تاريخ الفاتورة المحتج بها وهو 26/09/2015 يجعلها تتعلق بنفس السنة موضوع العقد وأن الأداء موضوع الشيك يتعلق بالعقد المدلى به رفقة المقال الاستئنافي وهو نفس الأداء المطالب به في إطار الدعوى الحالية، وأنه إذا ما كانت المستأنف عليها جدية في منازعتها فما عليها إلا ان تثبت وجود المعاملة الأخرى التي تزعم تعلق هذا الأداء بها، وهو ما يفرض عليها الإدلاء بالعقد الآخر الذي تزعم وجوده خلال سنة 2015، مادام أن الفاتورة المستدل بها تشير إلى خدمات مترتبة عن عقد . أما فيما يخص كلام المستأنف عليها عن الفاتورة المقبولة وحجيتها في الإثبات، فهو كلام لا يتناسب ومعطيات النازلة الحالية، مادام أن هذه الفاتورة تشير إلى خدمات مترتبة عن عقد، وبالتالي فإن الإثبات الكامل يقتضي الإدلاء بجميع العناصر المثبتة لهذه المعاملة، بما فيها العقد المشار إليه في الفاتورة، كما أن صنع فاتورة من طرف المستأنف عليها، وتقديمها لمكتب ضبط الطاعنة الذي يؤشر على مئات الوثائق الواردة عليه بالتوصل وليس بالقبول كما تزعم المستأنف عليها هو من باب التحايل على المحكمة . وفيما يخص الاستئناف الفرعي، ان الرغبة الجامحة المعبر عنها من قبل المستأنفة فرعيا لاستصدار حكم في غيبة الطاعنة، يكون مشمولا بالنفاذ المعجل لا سند لها في القانون ولا في الواقع، وأن المناقشة التي أقرتها الطاعنة لاستنفاذ المديونية من الأصل تؤكد أن الطلب موضوع الاستئناف الفرعي غير مؤسس بدوره، مما ينبغي الحكم برفضه. وفيما يخص المقال الإصلاحي، انه لا مجال لإصلاح دعوى خلال المرحلة الاستئنافية انطلقت معيبة منذ مرحلة البداية، لأن العبرة تبقى بما ضمن في المقال الافتتاحي للدعوى الذي يؤطرها في جميع مراحلها، كما أنه لا يمكن مواصلة الدعوى في وجه الأغيار كما تحاول المستأنف عليها القيام به، ولا إضافة اي شيء إلى موضوعها إلا في الحالات المحددة على سبيل الحصر قانونا، وهي حالات بعيدة كل البعد عن الوضعية الحالية، التي تتعلق بخرق شكلي جسيم منسوب إلى رافع الدعوى ولم يقع تداركه خلال المرحلة الابتدائية، وأن هذا المقال الإصلاحي وفيما عدا ما أتى به من إقرار قضائي من جانب المستأنف عليها على النحو المسطر أعلاه فهو يبقى غير مؤسس من حيث القانون ويبقى مآله الرفض.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/7/2018 أنه يمكن أن ينتج الإقرار القضائي عن سكوت الخصم عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه فيلوذ بالصمت ولا يطلب أجلا للإجابة عنها، وان الاستدعاء الموجه للمستأنفة لحضور والدفاع عن مركزها القانوني هو دعوة صريحة من المحكمة للمدعى عليها لمناقشة ما ورد بمقال العارضة من وقائع، بغية التحقق منها في إطار التواجهية واحترام حقوق الدفاع، وقد توصلت المستأنفة بالاستدعاء للحضور للجلسة والجواب عن مقال الدعوى وتخلفت دون سبب مقبول وبالتالي فتخلف المستأنفة (المدعى عليها) رغم التوصل يعتبر إقرارا قضائيا من طرفها بكل ما ورد في المقال ، وبكل ما راج خلال أطوار المرحلة الابتدائية ويستلزم رد هذا الدفع لعدم جديته. ومن حيث التلميح بزورية شهادة التسليم، إن الزور هو طعن له مقتضياته التي تؤطره شكلا وموضوعا ولا يقدم على شكل دفع بل طعن مستوف لكل إجراءاته المسطرية وأنه يتعين أن يقدم الطعن بالزور إلى المحكمة كدعوى، وبالتالي فإن الإعلان عن الرغبة في مباشرة الزور أو التلويح به صراحة أو ضمنا دون أن يأتي ذلك في شكل طلب قضائي لا يرقى إلى الطعن بالزور. ومن حيث إنكار الصفة في التقاضي، ان المستأنفة هي نفسها تقر بتغيير الاسم التجاري للشركة و أن هذا لا ينزع عنها صفتها كشخص معنوي يحمل نفس الاسم التجاري وأن المستأنف هي من تتقاضى بسوء نية كونها احترفت تغيير اسمها التجاري من فينة لأخرى قصد تضليل المتقاضين ضدها . وبالرجوع لرقم السجل التجاري للمستأنفة المقيد على سجلات السجل التجاري للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد [المرجع الإداري] نجد أنها شركة مساهمة قامت بتغيير مقرها الاجتماعي بتاريخ 14/06/2007 ومرة أخرى بتاريخ 16/06/2017 كما أنها قامت بتغيير اسمها التجاري بتاريخ 16/11/2007 ومرة ثانية بتاريخ 15/05/2015 إلا أنها وبسوء نية لا تعمل على تحيين وثائقها المحاسبية وأن شركة (ف. ك. أ. م.) هي نفسها شركة (ف. ك. أ. م.) كون البيانات التعريفية الالزامية للشخص المعنوي هي ثابتة لم تتغير . ومن حيث التنكر للفاتورة عدد 15/2015 المؤرخة في 26/09/2015 ، فإن الفواتير المقبولة هي وسيلة تامة لإثبات الدين استنادا للفصل 417 من ظهير الالتزامات والعقود وان الفاتورة المشار إلى مراجعها أعلاه هي فاتورة مقبولة من طرف المستأنفة بدليل خاتمها وطابعها الذي بواسطته أشرت عليها وان المحاولة اليائسة التي دفعت بها المستأنفة أن مكتب الضبط له مهمة التوصل فقط دون القبول تبقى واهية ويستوجب ردها، لأن من تسلم الفاتورة يبقى مستخدما من مستخدمي الشركة وأن هذه الأخيرة كان لها الوقت الكافي للمنازعة أو التحفظ لاحقا عليها، إلا أنها لم تفعل مما تبقى معه الفاتورة أساس المديونية مقبولة من طرفها ومنتجة لكافة آثارها.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 633 الصادر بتاريخ 02/08/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين.

وبناء على تقرير الخبير السيد عبد الرحمان (أ.) المؤرخ في 20 مارس 2019 والذي انتهى خلاله الى تحديد الدين الذي لازال عالقا بذمة المستأنفة لفائدة المستأنف عليها من مبلغ 360.000 درهم.

وبناء على تعقيب المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 11/04/2019 التمست خلالها المصادقة على الخبرة المنجزة وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بعد الخبرة بجلسة 11/04/2019 انه بالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين أنه قد شابته خروقات جسيمة للمقتضيات القانونية المنظمة للخبرة القضائية لا سيما الفصل 63 من ق.م.م. وأنه بالنسبة للاستدعاء المتعلق بها لحضور جلسة إنجاز الخبرة المقرر عقدها بتاريخ 24/01/2019 فقد توصلت به مساء يوم 23/01/2019 وهو ما يجعل هذه الاستدعاء باطل لكون هذا الأجل غير معقول وتعجيزي ولا يحقق الغاية المقررة من سنه قانونا وهو توفير الحق في الدفاع بالنسبة للطرف المعني بإجراء الخبرة وتمكينه من الأجل الكافي لإعداد الوسائل الضرورية لذلك. أما فيما يخص الاستدعاء الموجه لدفاعها فقد تضمن ملاحظة منسوبة لمفوض قضائي مفادها أن الاستاذ رضا (ك.) غير موجود في دليل المحامين، وهو كلام غير صحيح، فهذه الملاحظة في مبناها ومعناها تجعل من الواجب الوقوف عندها لإخبار المفوض القضائي الذي حررها بأن محامي الطاعنة هو مقيد بجدول المحامين بالدارالبيضاء منذ سنة 2002 ، وهو للتذكير مكتب معروف تمارس فيه مهنة المحاماة منذ الأربعينيات من القرن الماضي ولو كلف هذا المفوض نفسه عناء الانتقال اليه لكان سيجد مكتبا مستقلا للضبط يشتغل به طاقم مهمته الوحيدة التوصل بالمراسلات والاستدعاءات الواردة. وكذلك فإن الخبير الذي وردت عليه هذه الملاحظة، وهو الملزم بصريح المادة 63 أعلاه أن لا يقوم بالمهمة إلا بعد التأكد من توصل الأطراف، وقد كان يفترض فيه استبعادها وإعادة الاستدعاء وفق القانون وبشكل أكثر جدية واعتبارا لمجلس القضاء، لكن وبشكل مثير للاستغراب فقد اعتمدها كتوصل بالنسبة للطاعنة ودفاعها. وأن هذا الإخلال قد ترتب عنه تخلف الطاعنة ودفاعها عن حضور جلسة إنجاز الخبرة المنعقدة يوم 24/01/2019 فيما حضرت ممثلة المستأنف عليها ودفاعها قبل أن يكتشف دفاعها أمر هذه الخبرة التي غيب عنها لأسباب مجهولة، ويبادر الى تقديم تقرير كتابي وهو ما لايعفي الخبير من مسؤوليته في استدعاء الأطراف بالنسبة للجلسة التي كانت مقررة لإنجاز الخبرة كما هي منصوص عليها قانونا. وان الاجتهاد القضائي قد دأب على ترتيب أثر البطلان بالنسبة للخروقات المرتبطة بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. لارتباطها بحقوق الدفاع، ومن بين القرارات الصادرة في هذا الباب القرار عدد 61 الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 27/02/1981 في الملف 54541. واعتبارا للخروقات الجسيمة التي شابت الخبرة وبطلانها من الناحية القانونية فإن الطاعنة تلتمس إجراء خبرة مضادة. ومن حيث عدم ارتكاز الخلاصة التي انتهى إليها الخبير، فقد أسس الخبير خلاصته على أساس أن الطاعنة لم تدل له بدفاترها المحاسبية وعلى ما ورد في الوثائق المدلى له بها من قبل المدعى عليها وهي ميزان الحسابات والدفتر الكبير التي تضمنت تسجيلا لمبلغ 360.000 درهم كمقابل للفاتورة عدد 15/2015 ، وأن هذه الفاتورة مؤشرة من قبلها مما يفيد التوصل به، وأنه لم تظهر له أية منازعة من جانب الطاعنة فيها فيما الشيك عدد 6900630 قد تم استخلاصه كمقابل للفاتورة 15/2015 مستنتجا من وراء ذلك كله أن هذه الفاتورة تبقى مستحقة الأداء. وأن الخبرة تضمنت العديد من المغالطات ، ذلك أنه بخصوص ما نسبه الخبير للطاعنة من عدم المنازعة في الفاتورة 15/2015 ، فإنه كلام أقل ما يقال في حقه أنه افتراء عليها لأن الأخيرة كانت قد وجهت كتابا للخبير توصل به بمكتبه بتاريخ 01/02/2019 تضمن ان الفاتورة المستدل بها والتي تضمنت مبلغا جديدا و وصف بكونه رصيدا للعقد ، فإنه لا وجود لما يبررها في ظل ثبوت أداء المبلغ السالف الذكر كما أن التأشيرة المضمنة بهذه الفاتورة لا تفيد بأي حال قبولها بل فقط هي تأشيرة تفيد توصل مكتب ضبط الطاعنة بهذه الوثيقة كغيرها من الوثائق التي يقع التوصل بها يوميا والتي تم المنازعة فيها رسميا من قبل دفاع الشركة فور التوصل بها. وتعزيزا لذلك فقد أدلت له الطاعنة رفقة هذا التصريح بنسخة من الرسالة التي كانت قد وجهتها لدفاع المستأنف عليها في إطار الجواب على الإنذار الموجه من قبله للطاعنة من أجل أداء المبلغ المضمن بهذه الفاتورة. ومن الثابت تحقق منازعة الطاعنة بشكل صريح في الفاتورة بعد التوصل بها وكذلك بلوغ هذه المنازعة الى علم الخبير بشكل رسمي، مما يجعل كلامه بشأن غياب هذه المنازعة على النحو المسطر أعلاه هو كلام مجانب للحقيقة وينطوي على تحريف خطير للوقائع استفادت منه المستأنف عليها بكشل مباشر، يضاف إليه استدعاء الطاعنة ليلة إنجاز الخبرة وقبول الملاحظة بشأن تبليغ دفاعها واعتمادها كتوصل، كل ذلك يجعل من حق الطاعنة أن تشكك في مصداقية وحياد التقرير المعروض على المحكمة. وأن الأمر التمهيدي قد حدد من بين مهام الخبير تحديد المديونية إن وجدت، وفي سبيل ذلك فقد اعتمد الخبير على التقييدات المضمنة بدفتر الموازنة والدفتر الكبير للمدعى عليها والفاتورة المنازع فيها. ومن جهة ، فإن المبلغ المتعلق بهذه الفاتورة غير مقيد بالدفاتر المحاسبية للطاعنة والتي لا تقل حجية عن تلك الخاصة بالمستأنف عليها، وأن سبب عدم الإدلاء للخبير بهذه الدفاتر هو عدم استدعاء الطاعنة بوقت كافي لتهيئها وهو ما فوت عليها فرصة ذلك. ومن جهة ثانية فإن مناط منازعتها في الفاتورة مؤسس على وقائع ثابتة منها أن مقابلها المضمن بصلب الفاتورة يشير الى نتائج عقد التعاون بين الطرفين ، وهو العقد المؤرخ في 07/03/2015 وأن المبلغ الوارد فيه علاوة على الضريبة على القيمة المضافة يعادل قيمة الفاتورة 01/2015 بمبلغ 480.000 درهم، قد أدي بواسطة الشيك عدد 6900630 وبتاريخ 01/04/2015 يتزامن مع الأجل المحدد بمقتضى هذا العقد للأداء وذلك بمقتضى الفقرة "أ" من البند 05 من العقد وهو نهاية شهر مارس 2015. وأن مؤدى ذلك هو أنه إن كانت المستأنف عليها تؤسس المديونية على هذا العقد كما تشير الى ذلك في فاتورتها 15/2015 فإن المبلغ الإجمالي لهذا العقد قد أدي وإن كانت تؤسسها على خدمات جديدة فقد كان أحرى بها ان تثبت أصل هذه الخدمات بعقد جديد أوسند طلب أو أية حجة أخرى، وهذه هي مهمة الخبير المتعلقة بتحديد المديونية إن وجدت وليس الافتراء على الأطراف بأقوال غير صحيحة من قبيل عدم المنازعة في الفاتورة واستدعاؤهم بطريقة هي أقرب للمراوغة منها للاستدعاء. وان الخبير وعلى هذا الأساس فإنه لم يقم بإنجاز المهمة الموكولة إليه كما لم يجب على السؤال المحوري المطروح من قبل المحكمة والمرتبط بتحديد المديونية إن وجدت مما يجعل الطاعنة محقة في التمسك بمقتضيات المادة 64 من ق.م.م. التي تنص على إرجاع المهمة للخبير في هذه الحالة قصد إتمامها وعند الاقتضاء الأمر بإجراء خبرة جديدة عملا بمقتضيات الفصل 66 من ق.م.م. لأجله فهي تلتمس الأمر بإجراء خبرة مضادة لتحديد وجود المديونية المضمنة بالفاتورة عدد 15/2015 ومصدرها ، واحتياطيا الأمر بإرجاع المهمة للخبير قصد إتمامها مع حفظ حقها في التعقيب في سائر الأحوال. وأرفقت مذكرتها بنسخة من كتاب موجه للخبير بتاريخ 01/02/2019 ونسخة من رسالة الجواب على الإنذار.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 11/04/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 25/04/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث تمسكت المستأنفة أصليا بخرق الحكم لمقتضيات الفصل 32 و522 ق.م.م وتمسكت بانتفاء المديونية لوقوع الأداء.

وحيث إن الثابت من خلال الوثائق أن المستأنف عليها وجهت دعواها في مواجهة الطاعنة باسمها (ف. ك. أ. م.) وهو الاسم المدون بطابع الشركة الموضوع على الفاتورة وبعنوانها وأنها قد توصلت وأشرت على الاستدعاء الموجه لها باسم الطاعنة الحالي ووقعت على شهادة التسليم إلا أنها تخلفت عن الحضور ولم تنازع في التوصل بالاستدعاء أو في صفة المبلغ لها. كما أن الطاعنة وفضلا عن ذلك بلغت بالحكم الصادر في مواجهتها باسمها قبل التغيير وتقدمت باستئنافها الحالي وأبدت أوجه استئنافها مما تكون معه المحكمة قد احترمت مقتضيات الفصل 32 و522 ق.م.م وطبقت القانون تطبيقا سليما.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بأن شهادة التسليم مزورة وأنها تعتزم الطعن فيها بالزور هو ادعاء غير مؤسس قانونا طالما أنها لم تدل بما يثبت مباشرتها أي طعن بخصوص الاستدعاء الموجه لها وفقا للمساطر القانونية الواجبة والمنصوص عليها قانونا.

وحيث إنه وبخصوص المنازعة في المديونية وفي الفواتير موضوع الطلب ، فإنه واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف، ونظرا لجدية المنازعة فقد ارتأت المحكمة الأمر بإجراء خبرة حسابية قصد التحقق من المديونية موضوع المعاملة بين الطرفين والتأكد من الشيك المدلى به ومدى تعلقه بالمعاملة موضوع النزاع ومدى استخلاصه من قبل المستأنف عليها.

وحيث توصل الخبير المعين السيد عبد الرحمان (أ.) في تقريره الى تحديد الدين الذي لازال بذمة الطاعنة في مبلغ 360.000 درهم.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق الخبرة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. فهو مردود طالما أن الثابت بالرجوع الى الخبرة المنجزة أن الخبير قام بتوجيه استدعاءات للأطراف حيث توصلت الطاعنة بواسطة المكلفة بالقسم القانوني للشركة بتاريخ 23/01/2019 وفقا لما هو ثابت من الاستدعاء الموجه لها عن طريق المفوض القضائي، كما وجه استدعاء لنائبها بواسطة المفوض القضائي الذي حرر محضر تبليغ بناء على المادتين 15 و 41 من القانون 03/81 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين انتهى خلاله الى أنه تعذر عليه القيام بالإجراء لكون عنوان المحامي غير موجود رغم البحث في الموقع الخاص بعناوين المحامين وذليل الخاص بأسماء المحامين بهيئة البيضاء.

وحيث إنه وفضلا على ذلك فالدفاع المذكور وجه للسيد الخبير تصريح كتابي مرفق بنسخة جواب على إنذار ، صورة للشيك المسحوب على مصرف (م.) تحت عدد 6900630 ، نسخة من العقد المؤرخ في 7 مارس 2015 وصورة من كشف حساب يفيد اقتطاع مبلغ الشيك، الأمر الذي يستفاد معه أن الدفاع المذكور كان على علم بالخبرة ومباشرة إجراءاتها من طرف الخبير.

وحيث إن تمسك الطاعنة بأن الأجل الممنوح لها لدى الخبير غير معقول هو ادعاء مردود على مثيرته طالما أن الثابت من خلال تقرير الخبرة أن الخبير لم ينجز مهمته بتاريخ 24/01/2019 المحدد في الاستدعاء الموجه لها بل أنه تلقى تصريحات دفاع الطرفين بتاريخ لاحق لغاية فبراير 2019، وبالتالي فالطاعنة هي من تخلفت عن الحضور لدى الخبير سواء في التاريخ المحدد لها في جلسة الخبرة المنعقدة في 24/01/2019 أو في تاريخ لاحق، هذا فضلا على أن تمسك دفاعها بأن استدعاءه لم يتم وفقا للقانون فهو أيضا مردود طالما ان الغاية من الاستدعاء الموجه له قد تحققت حيث أدلى بتصريحه الكتابي عن الطاعنة مرفقا بالوثائق المشار إليها أعلاه مما تبقى معه الخبرة المنجزة مستوفية لشروطها الشكلية المتطلبة قانونا لإنجازها وفقا لمقتضيات الفصل 63 ق.م.م. وإنه وبخصوص منازعة الطاعنة في الخبرة من الناحية الموضوعية فتبقى منازعة غير جدية طالما أن الخبير قد اطلع على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها في غياب الدفاتر التجارية للطاعنة التي لم تدل بها رغم إعلامها، وأن الخبير وبعد دراسة الوثائق الحسابية انتهى الى أن الشيك رقم 6900630 المسحوب على مصرف (م.) لا يتعلق بأداء الفاتورة عدد 15/2015 وإنما بالفاتورة عدد 1/2015 وأن رصيد الحساب للشركة الطاعنة الممسوك من طرف المستأنف عليها يعتبر مدينا بمبلغ 360.000 وأن هذا المبلغ ناتج عن الفاتورة رقم 15/2015 كما انتهى السيد الخبير وبعد دراسة الوثائق والدفاتر التجارية الى كون المستأنفة مدينة للمستأنف عليها بالمبلغ المذكور أعلاه.

وحيث إن تمسك المستأنفة بأن الخبير لم يطلع على دفاترها التجارية مردود طالما أنها لم تحضر لدى الخبير رغم استدعاءها فضلا على أن نائبها أدلى بتصريحه الكتابي دون إرفاقه بدفاترها الحسابية.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بمنازعتها في الفاتورة 15/2015 فتبقى منازعة غير جدية طالما أن الخبير في تقريره قد اطلع على الوثائق وتبين له أن الفاتورة موضوع النزاع والتي جاءت مقبولة من الشركة الطاعنة ولا تتضمن أي تحفظ من طرفها ، مما تبقى معه ملزمة بأداء مقابلها كما أن الشيك المتمسك به لا يتعلق بها وإنما يتعلق بالفاتورة 1/2015، مما تبقى معه الخبرة مستوفية لشروطها الموضوعية ويبقى الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.

في الاستئناف الفرعي :

حيث تمسكت المستأنفة فرعيا بعدم مصادفة الحكم الصواب فيما قضى به من رفض شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وحيث إن الثابت خلافا لما تمسكت به المستأنفة فرعيا أن الدين موضوع الحكم الابتدائي منازع فيه مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض شمول الحكم بالنفاذ المعجل خلال المرحلة الابتدائية ويتعين معه التصريح بتأييده ورد الاستئناف الفرعي.

وحيث يتعين إبقاء صائر الاستئناف الفرعي على رافعه.

في المقال الإصلاحي :

حيث التمست الطاعنة فرعيا الإشهاد لها بمواصلة الدعوى في مواجهة المستأنفة باسمها الحالي شركة (ك. أ. م.) بعنوانها الوارد بالمقال الإصلاحي.

وحيث يتبين مما سلف بيانه أعلاه أن اسم المستأنفة أصليا قد عرف تغييرا من (ف. ك. أ. م.) الى اسمها الحالي، مما تبقى معه الطاعنة فرعيا محقة في طلبها ويتعين الاستجابة إليه.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة فرعيا.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برد الاستئنافين الأصلي والفرعي وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

في المقال الإصلاحي: بمواصلة المستأنفة فرعيا شركة (ب. أ.) الدعوى في مواجهة شركة (ف. ك. أ. م.) بدلا من الإسم الوارد بالمقال الإفتتاحي وتحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile