Est irrecevable comme prématurée l’action en vente du fonds de commerce lorsque les procédures de recouvrement de la créance publique sont suspendues par une ordonnance du juge administratif (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66439

Identification

Réf

66439

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5313

Date de décision

23/10/2025

N° de dossier

2025/8205/3974

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la vente globale d'un fonds de commerce pour le recouvrement de cotisations sociales, la cour d'appel de commerce examine le caractère prématuré de l'action en recouvrement forcé. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'organisme social créancier et ordonné la vente aux enchères publiques.

L'appelant soutenait principalement que la demande était prématurée, dès lors qu'une ordonnance du juge administratif des référés avait suspendu les procédures de recouvrement dans l'attente d'un jugement au fond sur la validité et la prescription de la créance. La cour retient que l'ordonnance de sursis à exécution, rendue par la juridiction administrative et dotée de l'exécution provisoire, s'impose au juge commercial.

Dès lors, la procédure de vente du fonds de commerce, qui constitue une mesure de recouvrement forcé, ne peut être poursuivie tant que la contestation principale n'a pas été définitivement tranchée. La cour estime ce moyen suffisant pour statuer, sans qu'il soit nécessaire d'examiner les autres griefs relatifs à la prescription de la créance ou aux irrégularités de la procédure de recouvrement.

Par conséquent, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, déclare la demande initiale irrecevable.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ح. ا.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ10/07/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 3737بتاريخ 07/11/2024 في الملف عدد 2287/8205/2024 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: بالبيع الإجمالي للأصل التجاري المملوك للمدعى عليها الكائن زنقة [العنوان] الرباط المسجل تحت عدد [المرجع الإداري] عن طريق المزاد العلني وذلك إذا لم تؤد المدعى عليها ما بذمتها إلى تاريخ اليوم المعين للمزايدة وبتحديد الثمن الافتتاحي لانطلاق عملية البيع بواسطة خبير. وبقيام كتابة الضبط بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 115 وما يليها من مدونة التجارة والادن للمدعي باستخلاص ما له من ديون ما لم يكن هناك دائن اخرمقيد او متعرض وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل المدعى عليها الصائر بما فيها مصاريف عملية البيع وبجعله امتيازيا.

في الشكل :حيث أن الحكم المطعون فيه قد بلغ للطاعنة بتاريخ 26/05/2025 وأن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني، مما يتعين قبوله شكلا.

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالرباطوالذي يعرض فيه ان المدعى عليها المقيدة بالسجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] والمنخرطة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت رقم [المرجع الإداري] دائنة له بمبلغ 778.868,95درهم عن الفترة من 02/2006 الى 05/2022الذي يمثل واجب الاشتراكات بالصندوق وضريبة التكوين واجبات الاشتراكات في التأمين الاجباري عن المرض وذعائر التأخير وغرامات التأخير بالإضافة الى صوائر التحصيل طبقا لظهير 27 يوليوز 1972 الخاص بنظام الضمان الاجتماعي وكذا مقتضيات مدونة التغطية الصحية الأساسية و المادة 90 من مدونة تحصيل الديون العمومية وان المدعي سبق له ان باشر مسطرة المتابعات في مواجهة المدعى عليها قصد حتها على الأداء و ان سبق ان باشر حجزا تنفيذيا على العناصر المادية و المعنوية للأصل التجاري المملوك للمدعى عليها وتم تقييد هدا الحجز بالسجل التجاري بتاريخ 07/12/2023 كما هو مبين بنمودج ج وان المدعى عليها لم تعمد الى تسوية وضعيتها لأجل دلك يلتمس الحكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري المقيد بالسجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] و الاذن للمدعي بسحب مجموع الدين الواجب على المدعى عليها الى غاية تاريخ الأداء والمحدد مؤقتا في مبلغ 778.868,95 درهم مباشرة من كتابة الضبط وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وارفق المقال بنسخة من نمودج ج و محضر حجز و سندات و قوائم الصندوق.

وبجلسة 12-9-2024م تقدم نائب المدعي عليها بمذكرة جوابها دفعت من خلالها بالتقادم لخرق مقتضيات الفصل 76 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 184 72 1 الصادر بتاريخ 27-7-1972م يتعلق بنظام الضمان الاجتماعي والمادة 123 من مدونة تحصيل الديون العمومية كونها لم يسبق لها أن توصلت بأي بيان حسابي وفق ما يقتضيه الفصل 76 المشار لها أعلاه و والتي أكد المشرع على تطبيق أحكامه وذلك في الفقرة الثانية من المادة 50 من القانون 99.15 وأنه بموجب المادة 123 من مدونة تحصيل الديون العمومية تتقادم إجراءات تحصيل الديون العمومية إذا كان لها محل بمرور أربع سنوات على آخر إجراء باشرته الإدارة لاستخلاص الدين وأنه لم يتوصل بأي بيان حسابي سنوي للفترات المطالب بها.

وأيضا لخرق مقتضيات المادتين 36 و39 وو41 من مدونة تحصيل الديون العمومية ذلك أن المادة 36 لا يمكن مباشرة التحصيل الجبري إلا بعد إرسال آخر إشعار المدين دون صوائر ويجب تقييد تاريخ إرسال هذا الإشعار في جدول الضرائب والرسوم أو في أي سند تنفيذي آخر ويعتد بهذا التقييد ما لم يطعن فيه بالزور وأن المادة 39 من نفس المدونة نصت عللا الزامية احترام مبدأ التدرج في مباشرة إجراءات التحصيل بحسب الترتيب التالي الاندار ثم الحجز ثم البيع وأن خرق ا لمقتضيات أعلاه يترتب على سقوط حق الصندوق المدعي في استخلاص ما يزعمه من ديون عن الفترة الممتدة من 02 2006 إلى 05 2022 والتمست أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإيقاف البث في الدعوى الحالية إلى حين صدور حكم نهائي في الدعوى الرائجة أمام المحكمة الإدارية بالرباط الرامية إلى الحكم بسقوط حق المدعي في استخلاص ما يزعمه من ذين وأرفق المتذكر بنسخة من مقال .

وبجلسة 10-10-2024م تقدم نائب المدعي بمذكرة مرفقة بوثائق من نسخة من مقال استعجالي ومن نسخة من مقال مرفوع أمام المحكمة الإدارية بالرباط .

وبجلسة 17-10-2024م تقدم النائب المدعي بمذكرة تعقيب دفع من خلالهاان المدعي عمل على مباشرة مجموعة من الإجراءات القاطعة للتقادم وهي كالتالي

_ ارسال بيان لسنة 2007 الى المدعى عليه بتاريخ 01/01/2008

_ ارسال بيان لسنة 2009 الى المدعى عليه بتاريخ 30/09/2010

_ ارسال بيان لسنة 2013 الى المدعى عليه بتاريخ 10/11/2014

_ ارسال قائمة المداخيل للمدعى عليه بتاريخ 20/09/2018و بلغ بها المدعى عليها بتاريخ 12/10/2018

_ ارسال اخر اشعار دون صوائر للمدعى عليها بتاريخ 06/05/2019 وبلغ به المدعى عليه بتاريخ 10/05/2019

_ ارسال انذار للمدعى عليها بتاريخ 30/09/2019

_ ارسال اخر اشعار دون صوائر للمدعى عليها بتاريخ 28/04/2023وبلغ به المدعى بتاريخ 22/05/2023

_ ارسال قائمة المداخيل للمدعى عليها بتاريخ 15/12/2022

_ ارسال اشعار دون صوائر للمدعى عليها بتاريخ 19/06/2017و بلغ به بتاريخ 20/07/2017

وانه عمل على ارسال قوائم المداخيل للمدعى عليها كما هو مبين أعلاه و ان المشرع اعتبر ان تاريخ ارسال قائمة هو تاريخ الذي يحتسب فيه اجل التقادم من جديد و عبر عن ذلك بشكل صريح في الفصل 28 من نظام الضمان الاجتماعي و ان التقادم ينقطع أيضا بمجموعة من الإجراءات المنصوص عليها بقانون الالتزامات و العقود في الفصل 391 وأن المدعي في هذا الإطار عمل على مباشرة مجموعة من الإجراءات حيث قام بتقديم مقال رامي إلى البيع الإجمالي للأصل التجاري بتاريخ 27-5-2024م وقام بتحرير محضر الحجز على الأصل التجاري بتاريخ 1-12-2023م وتم تسجيل الحجز الموقع على الأصل التجاري للمدعى عليها في سجله التجاري بتاريخ 07 12 2023 وقام بإرسال تبيه إلى المدعى عليها بتاريخ 27-5-2023م وبإيقاع حز تنفيذ الأصل التجاري للمدعى عليها وبالإضافة إلى ما سلف إن المدعى عليها قد خضعت أيضا لعملية المراقبة رقم [المرجع الإداري] بتاريخ 21 مارس 2022 مع العلم أن الديون التي يتم اكتشافها عل اثر عملية المراقبة يبدأ أجل تقادمها من تاريخ خضوع المنخرط لعملية المراقبة والتفتيش وعليه يبقى الادعاء المتعلق بالتقادم المثار من قبل المدعى عليها سابق لاوانه أما بخصوص الادعاء المتعلقة بخرق إجراءات التحصيل فجميع الإجراءات التي باشرها المدعي في حق المدعى عليها تمت طبقا لما يقضي به النص القانوني خاصة أن المقتضيات القانونية المنظمة لمدونة تحصيل الديون العمومية وعليه في أن الصندوق عمل على مباشرة إجراءات تحصيل وفق التالي

آخر إشعار دون صائر إلى المدعى عليها بتاريخ 20-7-2017م

إرسال قائمة مداخل للمدعى عليها بتاريخ 20-9-2018م

إرسال إنذار للمدعى عليها بتاريخ 30-9-2019م

إرسال آخر إشعار دون صائر للمدعى عليه بتاريخ 6-5-2019م

إرسال قائمة المداخل للمدعى عليها بتاريخ 5-12-2022م

أرسل آخر إشعار دون الصغائر للمدعى عليه بتاريخ 28-4-2024م

و بالتالي فالمدعي لم يباشر مسطرة الحجز التنفيذي على الأصل التجاري المملوك للمدعى عليها إلا بتاريخ 7-12-2023م كما هو مبين في السجل التجاري المرفق علما أن آخر إشعار دون صائر أرسل إلى المدعى ليها كان بتاريخ 28-4-2023م مما يكون معه قد طبق مقتضيات المادة 36 من دول تحصيل الديون العمومية وأن الدين المتخلدفي ذمة المدعى عليها هو دين الاجراء الذين كانوا يشغلهم دون أن يحترم حقوقهم الممنوحة لهم بقوة القانون وعليه تبقى المدعى عليها مسؤولة وملزمة بأداء دينها طبقا لما يقضي به الحق والقانون و التمس رد دفوع المدعى عليها.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى بخصوص الدعوى الحالية سابقة لأوانها حيث زعم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أنه دائن لشركة (ح. ا.) "العارضة" المقيدة بالسجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] والمنخرطة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت رقم [المرجع الإداري] بمبلغ سبعمائة و ثمانية وسبعون الف وثمانمائة و ثمانية وستون درهم خمسة و تسعون سنتيم عن الفترة من 05/2022 إلى 02/2006 يمثل واجبات الاشتراكات بالصندوق، ضريبة التكوين المهني واجبات الاشتراكات في التأمين الإجباري عن المرض، ذعائر وغرامات التأخير بالإضافة إلى صوائر التحصيل، طبقا لمقتضيات ظهير 27 يوليوز 1972 الخاص بنظام الضمان الاجتماعي وكذا مقتضيات مدونة التغذية الصحية الأساسية و المادة 90 من مدونة تحصيل الديون العمومية.

لكن حيث أنها تقدمت بدعوى استعجالية أمام السيد رئيس المحكمة الإدارية بالرباط التمس من خلالها الحكم بإيقاف إجراءات التحصيل موضوع المستحقات التي يطالب بها الصندوق المستأنف عليه تجاه العارضة المتمثلة في واجبات الاشتراكات بالصندوق، ضريبة التكوين المهني، واجبات الاشتراكات في التأمين الإجباري عن المرض، ذعائر و غرامات التأخير عن الفترة الممتدة من 02/2006 إلى 05/2022 إلى غاية البث نهائيا في دعوى الموضوع الرامية إلى سقوط حق الصندوق في استخلاص ما يزعمه من ديون فتح له الملف عدد 1187/7101/2024 بتاريخ 12/11/2024 وصدر فيه الأمر عدد 1442 قضى بإيقاف إجراءات التحصيل موضوع الطلب، معتمدا العلة التالية: " وحيث يؤخذ من ظاهر وثائق الملف وملف دعوى الموضوع المرفوعة من قبل الطالبة ، أن الصندوق المطلوب ضده باشر في مواجهة المدعية إجراءات استخلاص الديون المسطرة اعلاه ، و عمل على إيقاع حجز تنفيذي على أصلها التجاري و ان شرط الجدية اللازم لوقف إجراءات تحصيل الديون العمومية محل الطلب يظل متحققا، ذلك أن الطالبة تزعم سقوط حق الصندوق في استخلاص ذات الديون للتقادم و لخرق للمقتضيات المؤطرة لمسطرة التحصيل ت في مواجهتها وهو الأمر الذي لم يثبت الصندوق المطلوب ضده ما يخالفه بعد استنكافه عن الجواب رغم الإعلام، ومن ثمة يبقى الطلب استنادا إلى ما ذكر مؤسسا و جدير بالاستجابة" . وأن الأمر بلغ للأطراف وفق الثابت من شهادة التسليم وأن الحكم المطعون فيه قضى ب " في منطوقه بالبيع الاجمالي للأصل التجاري المملوك للمدعى عليها الكائن زنقة [العنوان] الرباط المسجل تحت عدد [المرجع الإداري] عن طريق المزاد العلني وذلك اذ لم تؤد المدعى عليها ما بذمتها الى تاريخ اليوم المعين للمزايدة وبتحديد الثمن الافتتاحي للانطلاق عملية البيع بواسطة خبير وبقيام كتابة الضبط بالاجراءات المنصوص عليها في المادة 115 وما يليها من مدونة التجارة والاذن للمدعي باستخلاص ماله من ديون ما لم يكن هناك دائن آخر مقيد او متعرض وشمول الحكم بالنفاد المعجل وبتحميل المدعى عليها الصائر بما فيها مصاريف عميلة البيع وبجعله امتيازيا". وأن البيع بالمزاد العلني هو إجزاء من إجراءات التحصيل التي سبق للسيد رئيس المحكمة الإدارية بالرباط ان قضى بايقافها مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل وفق الثابت من الأمر رفقته، الأمر الذي يجعل الدعوى الحالية سابقة لاوانها.

وبخصوص خرق مقتضيات المواد 36 و 39 و 41 من مدونة تحصيل الديون العمومية حيث بموجب الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية يجب أن تكون الأحكام دائما معللة. ومن المقرر قضاء أن إغفال المحكمة الجواب عن دفوع أثارها أحد الأطراف يعد انعداما للتعليل ومساسا بحقوق الدفاع وحيث تجاهل الحكم المطعون فيه الدفع الذي تقدمت به العارضة والمتمثل في خرق مقتضيات المواد 36 و 39 و 41 من مدونة تحصيل الديون العمومية ولم يناقشه لا إيجابا ولا سلبا بالرغم من أن الدفع قدم في شكل مستنتجات صحيحة والدفع المثار منتج في النازلة. وبموجب المادة 36 من مدونة تحصيل الديون العمومية لا يمكن مباشرة التحصيل الجبري إلا بعد ارسال آخر إشعار للمدين دون صوائر ويجب تقييد تاريخ إرسال هذا الإشعار في جدول الضرائب والرسوم أو في أي سند تنفيذي آخره ويعتد بهذا التقييد ما لم يطعن فيه بالزور.ونصت المادة 39 من نفس المدونة على إلزامية احترام مبدأ التدرج في مباشرة إجراءات التحصيل بحسب الترتيب التالي: -1 الإنذار -2 الحجز -3 البيع وأن المستأنف عليها لم تحترم المقتضيات أعلاه، وعمدت إلى مباشرة مسطرة بيع الأصل التجاري دون احترام مبدأ التدرج المنصوص عليه وجوبا بمقتضى المادتين 36 و 37 أعلاه مما يترتب عنه بطلان مسطرة التحصيل وأن الملف خال من أية وثيقة يثبت منها إرسال آخر إشعار دون صوائر للعارضة مع تقييد تاريخ إرسال هذا الإشعار في السند التنفيذي. كما ان الصندوق لم يدل كذلك بما يفيد توجيه إنذار وتبليغه لها والقيام بتعليقه في موطنها تطبيقا المادة 43 من نفس القانون إذا تعذر تبليغه فعليا بالطرق العادية و إدلاء الإدارة المكلفة بالتحصيل بما يثبت ذلك، الأمر الذي أكد عليه القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 26/6/14 تحت 833/1 في الملف الإداري عدد 1398/4/1/13 الذي جاء فيه: " إن المادتين 36 و 41 من مدونة تحصيل الديون العمومية توجب على القابض احترام مبدأ تدرج إجراءات التحصيل و قطعها مرحلة مرحلة وفي الأجل المنصوص عليه في القانون ، كما أنه لا يعتد بتعليق الإنذار في آخر موطن للملزم كإجراء صحيح تطبيقا للمادة 43 من نفس القانون إلا إذا تعذر تبليغه فعليا بالطرق العادية وإدلاء الإدارة المكلفة بالتحصيل بما يثبت ذلك. ويترتب عن الإخلال بالمقتضيات أعلاه بطلان إجراءات تحصيل المستحقات التي تطالب بها المستأنف عليها بخصوص مجموع المدة المطالب بها الممتدة من سنة 2006 إلى سنة 2022، والحكم الابتدائي جانب الصواب في تجاهله للدفع المثار.

وحيث أن الصندوق المستأنف عليه طالب العارضة بأداء مجموعة من المستحقات بحسب مبلغ سبعمائة وثمانية وسبعون الف وثمانمائة و ثمانية وستون درهم وخمسة وتسعون سنتيم عن الفترة من 02/2006 إلى 05/2022 يمثل واجبات الاشتراكات بالصندوق، ضريبة التكوين المهني، واجبات الاشتراكات في التأمير الإجباري عن المرض، ذعائر وغرامات التأخير بالإضافة إلى صوائر التحصيل وأن الصندوق من أجل استرجاع هذه المبالغ لجأ إلى المحكمة التجارية بالرباط وباشر دعوى ترمي إلى بيع الأصل التجاري ، إلا أن مطالبه سقطت بقوة القانون لعدم توصلها بالبيان الحسابي وفق ما يقتضي ذلك الفصل 76 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 184.72.1 الصادر بتاريخ 27 يوليوز 1972 يتعلق بنظام الضمان الاجتماعي والذي نص على ما يلي تتقادم دعوى التحصيل المقامة منفصلة عن الدعوى العمومية بمضي أربع سنوات تبتدئ من اليوم الأول من الشهر الذي يلي شهر صدور البيان الحسابي السنوي الذي يوجهه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى المدين وفقاً للشروط المحددة في النظام الداخلي من أجل تطبيق أحكام الفقرة السابقة يجب على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أن يوجه إلى المدين قبل حسابيا يتضمن العمليات المتعلقة بما له وما عليه فيما يخص السنة المالية السابقة". وأكد المشرع على تطبيق أحكام الفصل 76 من الظهير المذكور وذلك في الفقرة الثانية من المادة 50 من القانون 99.15 التي تنص على ما يلي: "كما تطبق فيما يخص تقادم دعوى تحصيل الديون المذكورة (الديون المستحقة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي) . وإضافة إلى مقتضيات الفصل اعلاه فبموجب المادة 123 من مدونة تحصيل الديون العمومية تتقادم إجراءات تحصيل الديون العمومية إذا كان لها محل بمرور أربع سنوات على آخر إجراء باشرته الإدارة لاستخلاص الدين بحيث نصت المادة المذكورة على ما يلي: " تتقادم إجراءات تحصيل الضرائب والرسوم والحقوق الجمركية وحقوق التسجيل والتمبر بمضي أربع سنوات من تاريخ الشروع في تحصيلها . تتقادم الديون الأخرى المعهود باستخلاصها للمحاسبين المكلفين بالتحصيل، وفق القواعد المقررة في النصوص المتعلقة بها.وأنهلم يتوصل بالبيان الحسابي السنوي للفترات المطالب بها مما يجعل حق الصندوق قد تقادم وبالتبعية سقط حقه في المطالبة به وهو المبدأ الذي تواثر عليه العمل القضائي كما هو الأمر في القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 13/2/21 تحت عدد 2/115 في الملف الاداري عدد 11/2/4/886- الذي تضمن القاعدة التالية: "إن الفصل 76 من ظهير 27/7/72 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي ينص على أنه تتقادم دعوى التحصيل المقامة منفصلة عن الدعوى العمومية بمضي أربع سنوات من اليوم الأول من الشهر الذي يلي صدور البيان الحساب السنوي الذي يوجهه الصندوق إلى المدين و من أجل تطبيق أحكام الفقرة السابقة يجب على الصندوق أن يوجه قبل 31 ديسمير من كل سنة وإلا سقط حقه بيانا حسابيا يتضمن العمليات المتعلقة بما له وما عليه فيما يخص السنة المالية، ومؤدى الفصل المذكور وخصوصا في فقرته الثانية التي تحيل على مقتضيات الفقرة الأولى انها تجعل تطبيقها بشأن التقادم الرباعي مشروطا بتوجيه الكشف الحسابي المذكور.وأن المراسلات التي وقفت عليها محكمة البدء فخلافا لما ذهبت إليه هذه الأخيرة، فهي لا تستجب للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 43 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي جاء فيها: " يسلم الإنذار للمعني بالأمر الذي يشهد بالتوصل على القائمة الأصلية -17- في حالة تعذر تبليغ الإنذار للشخص نفسه، يسلم في ظرف مختوم في موطنه بين يدي أقاربه أو خدمه أو مستخدميه أو أي شخص آخر يسكن معه. ويشهد الشخص الذي تسلم الإنذار بالتوصل على الأصل .وتعتبر بمثابة شهادة تسليم القائمة المكونة لأصل الإنذار ممهورة بتوقيع الشخص الذي تسلم الإنذار أو بالعبارات » عجز عن التوقيع « أو رفض التوقيع .» إذا رفض المدين أو الشخص اليوم الذي يقوم مقامه استلام الإنذار، يشار إلى ذلك على الأصل، ويعتبر الإنذار حينئذ مبلغا تبليغا صحيحا الثامن الموالي للتاريخ الذي تم فيه رفض استلام الإنذار . وفي الحالة التي يتعذر فيها تسلم الإنذار نظرا لعدم العثور على المدين أو على أي شخص آخر في موطنه أو محل إقامته، يعتبر الإنذار مبلغا تبليغا صحيحا في اليوم العاشر الموالي لتاريخ تعليقه في آخر موطن له." وأن الحكم المطعون فيه أشار إلى إرسال البيانات التي تقدم بها المستأنف عليه دون الوقوف على حقيقة تسلم العارضة لهذه المراسلات وفق ما تقتضي ذلك المادة 143 أعلاه، مما يجعل الحكم المطعون فيما انتهى إليه غير منسجم مع المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق. ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 02/10/2025 ادلت من خلالها بالوثائق التالية نسخة من شواهد تفيد توصل جميع الاطراف بالامر الاستعجالي عدد 1442 القاضي بايقاف اجراءاتالتحصيل ونسخة من الحكم الابتدائي عدد 5649 ونسخة من القرار الاستنافي عدد 290 ملتمسة ضمها الى الملف والحكم وفق طلبات العارض.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 02/10/2025 عرض من خلالها ان المستأنف عليه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دائن للمستأنفة بقوة القانون والواقع بمبلغ 778.868،95 درهم .ولا يوجد بالملف ما يثبت الأداء للمبالغ المتخلدة بذمتها والمثبتة بمستخرج الجداول المدلى بها وانه طبقا للمادة 113 من مدونة التجارة يجوز لكل دائن اجراء حجز تنفيذي أن يطلب من المحكمة الذي يقع بدائرتها الأصل التجاري بيع أصل المدين المحجوز عليه حملة مع المعدات والبضائع التابعة له مما يكون طلب المستأنف عليه بيع الأصل التجاري مبررا قانونا وأن الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الإدارية بإيقاف التنفيذ لن يؤثر علي موضوع الدين الذي بذمة الدائن مما يكون الدفع مردود وأن الحكم وقتي ليس إلا وان الدفع بالتقادم المسقط لا أساس له يتعين رده لاعتبارات التالية كما هو مفصل من خلال الإرساليات .

- إرسال بيان الحساب لسنة 2007 إلى المدعى عليه بتاريخ 01/01/2008.

- إرسال بيان الحساب لسنة 2009 إلى المدعى عليه بتاريخ 30/09/2010.

- إرسال بيان الحساب لسنة 2013 إلى المدعى عليه بتاريخ 10/11/2024.

- إرسال قائمة المداخيل للمدعى عليه بتاريخ 20/09/2018وبلغ بها المدعى عليها بتاريخ 12/10/2018.

- إرسال آخر إشعار دون صوائر للمدعى عليها بتاريخ 06/05/2019 ، وبلغ به المدعى عليها بتاريخ 10/05/2019.

- إرسال إنذار للمدعى عليها بتاريخ 30/09/2019.

- إرسال آخر إشعار دون صوائر للمدعى عليها بتاريخ 28/04/2023 وبلغ به المدعى بتاريخ 22/05/2023

- إرسال قائمة المداخيل للمدعى عليها بتاريخ 15/12/2022 .

-إرسال إشعار دون صوائر للمدعي عليها بتاريخ 19/06/2017، وبلغ به بتاريخ.2017/07/20

وانه عمل على إرسال قوائم المداخيل للمدعى عليها كما هو مبين أعلاه. وان المشرع اعتبر أن تاريخ إرسال قائمة هو تاريخ الذي يحتسب فيه أجل التقادم من جديد وعبر عن ذلك بشكل صريح في الفصل 28 من نظام الضمان الإجتماعي الذي ينص على مايلي"... ويباشر الاستخلاص وتجرى المتابعات عند الاقتضاء كما هو الشأن في الضرائب المباشرة خلال أجل أربع سنوات يبتدئ من تاريخ تبليغ قائمة المداخيل القابلة للتنفيذ إلى الملزم بالأداء..." وان التقادم ينقطع أيضا بمجموعة من الإجراءات المنصوص عليها في قانون الإلتزامات والعقود بإعتباره أم القوانين التي يمكن الإحتكام إليها. وان الصندوق في هذا الإطار عمل على مباشرة مجموعة من الإجراءات حيث قام بتقديم مقال رام إلى البيع الإجمالي للأصل التجاري إلى السيد رئيس المحكمة الإبتدائية التجارية بالرباط بتاريخ 27/05/2024 وتحرير محضر الحجز على الأصل التجاري بتاريخ 01/12/2023 وتسجيل الحجز الموقع على الأصل التجاري للمدعى عليها في سجله التجاري بتاريخ07/12/2023 وإرسال تنبيه إلى المدعى عليها بتاريخ 27/05/2023 ، بإيقاع حجز تنفيذي على الاصل التجاري للمدعى عليها. وعطفا على ما سلف فإن المدعى عليها قد خضعت أيضا لعملية المراقبة رقم [المرجع الإداري] بتاريخ 21/03/2022 مع العلم أن الديون التي يتم اكتشافها على إثر عملية المراقبة يبدأ أجل تقادمها من تاريخ خضوع المنخرط لعملية المراقبة والتفتيش. وهذا ما أكدت عليه عديد من الإجتهادات القضائية . وعليه يبقى الإدعاء المتعلق بالتقادم المثار من قبل المدعى عليها سابق لأوانه وعار من الصحة والحقيقة ويفتقد لأي سند قانوني يمكن أن يعزز موقفها.

وبخصوص الإدعاء المتعلق بخرق إجراءات التحصيل ان جميع الإجراءات التي باشرها العارض في حق المدعى عليها تمت طبقا لما يقضي به النص القانوني خاصة المقتضيات القانونية المنظمة لمدونة تحصيل الديون العمومية وعليه فإن الصندوق عمل على مباشرة إجراءات التحصيل وفق الشكل التالي :

- تبليغ آخر إشعار دون صائر إلى المدعى عليه بتاريخ 20/07/2017.

- إرسال قائمة المداخيل للمدعى عليه بتاريخ 20/09/2018 .

- إرسال إنذار للمدعى عليه بتاريخ 30/09/2019.

- إرسال آخر إشعار دون صوائر للمدعى عليه بتاريخ 06/05/2019.

- إرسال قائمة المداخيل للمدعى عليه بتاريخ 15/12/2022.

- إرسال آخر إشعار دون صوائر للمدعى عليه بتاريخ 28/04/2024

وهكذا نلاحظ أنه لم يباشر مسطرة الحجز التنفيذي على الأصل التجاري المملوك للمدعى عليه إلا بتاريخ 07/12/2023 ، كما هو مبين في السجل التجاري المرفق مع المقال علما أن آخر إشعار دون صائر أرسل إلى المدعى عليه كان بتاريخ 28/04/2023وهذا ما يتبين لنا بجلاء أن إجراءات التحصيل التي باشرها الصندوق على المدعى عليها تمت وفقا لما يقضي به النص القانوني خاصة المادة 36 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي تنص على مايلي: " لا يمكن مباشرة التحصيل الجبري إلا بعد إرسال آخر إشعار دون صوائر للمدين ... "، وان الدين المتخلذ في ذمة المدعى عليها هو دين الأجراء الذين كان يشغلهم دون أن يحترم حقوقهم الممنوحة لهم بقوة القانون وعليه تبقى المدعى عليها مسؤولة وملزمة بأداء دينها طبقا لما يقضي به الحق والقانون وهنا نود أن ندلي للمحكمة باجتهاد قضائي يندرج في هذا السياق، وهو قرار قضائي رقم 580، في الملف 1392/2007 صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بفاس بتاريخ 14/04/2009 جاء فيه ما يلي: وحيث إن دين الشركة التجارية والمتعلق بواجب الإشتراك في نظام الضمان الإجتماعي يعد دينا تجاريا ، يخول للدائن حق بيع الأصل التجاري في إطار المادة 113 من مدونة التجارة بعد التحقق من مقدار الدين ولو بواسطة خبرة".

وبخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه ذهبت الجهة المستأنفة إلى القول أن الحكم غير معلل كون الحكم خرق مقتضيات المواد 36 و 39 و 41 من مدونة التحصيل العمومية وأضافت الفصل 50 من قانون المسطرة يجب أن يكون الحكم معلل وأن الملف خال من أي وثيقة ثتبت الإشعار والتوصل وأن الصندوق لم يدلي بذلك وان الدفع المثار غير مؤسس لاعتبارات السالفة الذكر المضمنة في المذكرة الجوابية بتفصيل من الإرساليات وتواريخها بدقة وأن الاجراءات المشار إليها صلب المذكرة كلها قاطعة للتقادم وفق ما هو منصوص عليه في الفصل 387من ق.ل.ع وان الاستئناف في مواجهة المستأنف عليها لا يتضمن أي وثيقة تفيد الأداء أو الصلح مجرد كلام لتطويل المسطرة وايهام المحكمة.ويتعين التصريح بالبيع وفق ما تقتضيه المواد 115113 إلى 117 من مدونة التجارة وأن الحكم المدلى به الصادر عن المحكمة الإدارية إجراء وقتي لا يؤثر على دعوى الموضوع ليس إلا وان الدين ثابت بمقتضى سنده المقرر فقها وقضاءا مما يجعل الاستئناف المقدم حليفه الرفض لعدم جديته قانونا وواقعا. ملتمسا القول والحكم بتأييد الحكم المستأنف مع ترتيب الآثار القانونية ورفض طلبات المستأنفة بعد ملاحظة أنها عديمة الأساس القانوني والواقعي مع تحميل الصائر لمن يجب .

وبناء على تعقيب نائب المستأنفة بجلسة 16/10/2025 التمس من خلالها رد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق مقال العارضة الاستئنافي.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 16/10/2025،حضر دفاع المستأنف عليه بالملف مذكرة تعقيبية لدفاع المستأنف التمس اجل للتعقيب وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/10/2025 .

التعليل

حيث عرضت الطاعنة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه .

و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على كون الدعوى الحالية سابقة لأوانها على إعتبار أنها تقدمت بدعوى استعجالية أمام السيد رئيس المحكمة الإدارية بالرباط التمست من خلالها الحكم بإيقاف إجراءات التحصيل موضوع المستحقات التي يطالب بها الصندوق المستأنف عليه تجاه الطاعنة ، وصدر فيه الأمر عدد 1442 قضى بإيقاف إجراءات التحصيل موضوع الطلب ، و لما كان البين من وثائق الملف أن الأمر عدد 1442 المتمسك به أعلاه قد قضى حقا في منطوقه بإيقاف إجراءات التحصيل موضوع المستحقات التي يطالب بها الصندوق إلى غاية البث النهائي في دعوى الموضوع مع النفاذ المعجل ، فهو كاف و دون مناقشة الباقي لإعتبار الدعوى تبقى فعلا سابقة لأوانها مادامت المنازعة أمام القضاء الإداري لم يتم الفصل فيها بحكم حائز لقوة الشيء المقضي به، ما يستوجب إعتبار الإستئناف إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا و بتحميل المستأنف عليه المصاريف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الإستئناف.

في الموضوع :بإعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا و بتحميل المستأنف عليه المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile