La compétence du tribunal de commerce est retenue pour un litige entre deux sociétés commerciales, nonobstant le monopole légal exercé par l’une d’elles, ancienne institution publique (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66431

Identification

Réf

66431

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6774

Date de décision

23/12/2025

N° de dossier

2025/8202/1721

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contestant la compétence du tribunal de commerce pour connaître d'une action fondée sur la violation d'un monopole légal, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature juridique de l'opérateur postal. Le tribunal de commerce avait retenu sa compétence et condamné une société de messagerie au paiement de dommages-intérêts.

L'appelante soulevait l'incompétence de la juridiction commerciale au profit de la juridiction administrative, au motif que l'opérateur postal serait une institution publique exerçant des prérogatives de puissance publique, et subsidiairement, le caractère disproportionné de l'indemnité allouée. La cour écarte le déclinatoire de compétence en retenant que l'opérateur postal, transformé en société anonyme par la loi, a la qualité de commerçant par sa forme.

Dès lors, le litige l'opposant à une autre société commerciale et relatif à leurs activités respectives relève bien de la compétence des juridictions commerciales en application de l'article 5 de la loi les instituant. La cour fait en revanche partiellement droit au moyen relatif au quantum des dommages-intérêts, estimant, dans l'exercice de son pouvoir d'appréciation, que le montant octroyé en première instance est excessif au regard du faible volume de l'infraction constatée.

Le jugement est donc réformé sur ce seul point, le montant de la condamnation étant réduit, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ج. إ.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18/03/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/12/2024 تحت عدد 13599 ملف عدد 10554/8202/2024 و القاضي في الشكل: عدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليها الثانية , وقبوله في الباقي و في الموضوع: بأداء المدعى عليها الأولى في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعي تعويضابمبلغ 20.000 درهم , مع نشر الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدة وطنية مخول لها نشر الإعلانات القانونية على نفقة المدعى عليها وبتحميل المدعى عليها الأولى الصائر ورفض باقي الطلبات

في الشكل :

حيث انه لا دليل على تبليغ الطاعنة بالحكم مما يكون معه الاستناف مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و اجل و أداء و يتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض من خلاله أنه بتاريخ 06/06/2023 قامت المفتشة المركزية التابعة لبريد المغرب السيدة للا الكبيرة (ح.) بتحرير محضر مخالفة في حق المدعى عليها حصرت فيه رزمة واحدة كانت تتواجد بمحل الشركة المدعى عليها ،وذلك عندما قامت بضبط رزمة واحدة يقل وزنها عن 1 كلغ وهي متواجدة لديها بصفة غير قانونية كانت تستعد للقيام بإرسالها إلى صاحبها وذلك خلافا للقانون الجاري به العمل، وأن الفعل الذي تم ضبطه لدى هذه الوكالة يعد خرقا سافرا للقانون وتطاولا على حقوق المنوب عنه بريد المغرب الذي يعتبر الوحيد المختص في القيام بذلك طبقا للقوانين والظهائر الصادرة لاحتكاره وحده دون غيره للبعثات والرزم التي يقل وزنها عن 1 كلغ تطبيقا لما تنص عليه مقتضيات القانون 96/24 وتاريخ 07/08/1997 وكذا القانون 08/07 وتاريخ 11/02/2010 وكذا الظهير الصادر بتاريخ 25/11/1924 وكلها تتعلق باختصاص بريد المغرب واحتكاره لوحده عملية نقل الأشياء الوارد ذكرها في الفصل الأول من هذا الظهير، و أنه وما دامت واقعة ضبط العمل غير الشرعي والذي يحتكره بريد المغرب لوحده ثابتة في حق المدعى عليها ،فإن ذلك قد نتج عنه فقدان بريد المغرب للكثير من حقوقه المشروعة، و بالتالي فالمدعى عليها تستفيد بدون وجه حق ولا قانون على حساب بريد المغرب الشيء الذي يظل معه بريد المغرب محقا في اللجوء إلى العدالة ،وأنه بالرجوع إلى المحضر المنجز من طرف المفتشة المركزية تحت عدد 453 وتاريخ 06/06/2023 يتضح من خلاله واقعة ضبط رزمة واحدة كانت مهيئة لارسالها من طرف الوكالة إلى أصحابها بدون صفة و لا قانون ، والتمس الحكم على شركة (ج. إ.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدته جبرا للضرر ولفقدانه للارباح تعويضا يقدره بكل اعتدال في مبلغ 100000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والنفاذ المعجل والاكراه البدني في الأقصى ونشر الحكم في جريدتين وطنيتين على حساب المدعى عليها مع الصائر.

وأرفق المقال بمحضر مخالفة رقم 453 ,صورة حكم بأداء اليمين , وقرار السيد المدير العام بانتداب السيد عبد الله (م.).

و بتاريخ 11-12-2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستناف :

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف قد صدر غيابيا في حقها ، وانها لم تناقش بعد دفوعها بعدم الاختصاص أو الدفوع الشكلية ، وهو ما يخوله له القانون ولو أمام محكمة الاستئناف عملا بمقتضيات الفصل 16 ق م م وفق ما ستتم مناقشته بعده :

حول الوسيلة الأولى : المتخذة من عدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب الأصلي مع ملتمس البت في مسألة الاختصاص بحكم مستقل ذلك انه بمقتضى الفصل 16 من ق م م يجب إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل كل دفع أو دفاع لا يمكن أثارة الدفع في طور الإستئناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية ، وأنه بمقتضى المادتين 20 و 21 من قانون إحداث المحاكم الإدارية : تعتبر القواعد المتعلقة بالاختصاص النوعي من قبيل النظام العام وللأطراف أن يدفعوا بعدم الاختصاص النوعي في جميع مراحل إجراءات الدعوى، وعلى الجهة القضائية المعروضة عليها القضية أن تثيره تلقائيا و إذا أثير دفع بعدم الاختصاص النوعي أمام جهة قضائية عادية أو إدارية وجب عليها أن تبت فيه بحكم مستقل ولا يجوز لها أن تضمه إلى الموضوع ، وللأطراف أن يستأنفوا الحكم المتعلق بالاختصاص النوعي أيا كانت الجهة القضائية الصادر عنها أمام المجلس الأعلى الذي يجب عليه أن يبت في الأمر داخل أجل ثلاثين يوما يبتدئ من تسلم كتابة الضبط ملف الاستئناف ، و البين من وثائق الملف بأن المستأنف عليه بريد المغرب يعتبر مؤسسة عمومية ، كما أن انه يمارس في اطار صلاحياته المخولة له قانونا احتكار واختصاص ارسال رزم بريدية تقل عن كيلو غرام باقراره ، مما يؤكد بأنه يمارس صلاحيات استثنائية تخول حق امتیاز یعنی بالسلطة ، مما يكون معه الاختصاص منعقدا للمحكمة الإدارية بالدار البيضاء للبت في الطلب .

في الوسيلة الثانية : حول عدم ملائمة التعويض للمخالفة المضبوطة ذلك أن البين من محضر المخالفة بأن العارضة ضبطت وهي تحوز رزمتين تقلان عن كيلوغرام، وهو واقع يبرر بأن المخالفة ليست بالجسيمة وأن الكمية المضبوطة لا تنسجم مع التعويض المحكوم به الذي يعتبر قاسيا و لا يتلائم مع المخالفة ولا يلائم الضرر الحاصل ، خاصة أن العارضة ضبطت لأول مرة وهي بصدد ارتكاب هذا الصنف من المخالفات، مما يكون معه الحكم الابتدائي غير سديد في تقدير التعويض خاصة أمام ثبوت كون المخالفة بسيطة، ملتمسا قبول مقال الاستئناف شكلا وموضوعا اساسا بالغاء الحكم الابتدائي المستأنف المذكور أعلاه والمرفق بمقال الاستئناف والتصريح بابطاله في سائر مقتضياته والحكم تصديا بعدم الاختصاص مع إحالة الملف الى المحكمة الإدارية بالدار البيضاء و بدون صائر و احتياطيا بتأييد الحكم الابتدائي المذكور أعلاه مع تخفيض التعويض الى 5000 درهم.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى رد الاستناف بما في ذلك الدفع بعدم الاختصاص النوعي و تاييد الحكم المستانف

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة16-12-2025 تخلف الطرف المستانف عليه رغم الاستدعاء فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/12/2025.

محكمة الإستئناف

حيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من عدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الملف لكون المستانف عليها تعتبر مؤسسة عمومية مع انعقاد الاختصاص للمحكمة الإدارية بالدار البيضاء ، فان الثابت و خلافا لما اثير ان بريد المغرب تعد شركة تجارية بحسب شكلها باعتبارها شركة مساهمة بمقتضى الظهير الشريف رقم 09-10-1 الصادر بتاريخ 11-2-2010 بتنفيذ القانون رقم 08-07 الذي قضى بتحويله الى شركة مساهمة ، كما ان الطاعنة أيضا تعد شركة تجارية و ان العبرة في الاختصاص بالمركز القانوني للمدعى عليه ، فضلا على انه طبقا للمادة 5 من ق احداث المحاكم التجارية فان المحاكم التجارية تختص بالنظر في الدعاوى التي تنشا بين التجار و المتعلقة باعمالهم التجارية مما يجعل الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية ويتعين معه رد الدفع .

و حيث انه بخصوص الدفع بالبت في الاختصاص النوعي بحكم مستقل فان المشرع اوجب ذلك فقط بمقتضى المادة 8 من قانون احداث المحاكم التجارية على المحكمة التجارية المثار امامها الدفع ولم يفرضه عندما يثار لأول مرة امام محكمة الدرجة الثانية مما يتعين معه رد الدفع لعدم استناده على أي أساس قانوني .

و حيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من عدم ملائمة التعويض للمخالفة باعتبار ان الكمية المضبوطة بسيطة و هي رزمتين تقل عن كيلوغرام واحد لا تنسجم والتعويض المحكوم به والضرر اللاحق بالمستانف عليها ، فانه و اعتبارا للكمية المضبوطة التي لا تتعدى رزمة واحدة تقل عن كيلو غرام واحد يبقى التعويض المحكوم به لا يتناسب و حجم الضرر اللاحق بالمستانف عليها مما ارتات معه المحكمة في اطار سلطتها التقديرية خفض التعويض المحكوم به الى مبلغ 10000.00 درهم

و حيث انه ترتيبا على ما ذكر يتعين اعتبار الاستناف جزئيا و ذلك بحصر التعويض المحكوم به في 10000.00 درهم و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة بين الطرفين

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستناف

في الموضوع : باعتباره جزئيا و بحصر التعويض المحكوم به في 10000.00 درهم و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة بين الطرفين .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile