Réf
74289
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3069
Date de décision
25/06/2019
N° de dossier
2018/8232/5879
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transfert de propriété du local loué, Rejet du recours, Recours en rétractation, Postériorité à la décision, Dol processuel, Découverte de la fraude, Connaissance des faits avant la décision, Conditions du recours, Bail commercial
Base légale
Article(s) : 5 - 402 - 407 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisie d'un recours en rétractation fondé sur le dol, la cour d'appel de commerce rappelle que cette voie de recours extraordinaire n'est ouverte, au visa de l'article 402 du code de procédure civile, que si les manœuvres frauduleuses sont découvertes postérieurement à la décision attaquée. Le demandeur à la rétractation soutenait que l'arrêt d'appel, qui avait infirmé un jugement lui reconnaissant un droit sur un local commercial, avait été obtenu par les allégations dolosives de l'intimée relatives à la date d'acquisition dudit local et à son état d'occupation. La cour retient cependant que le demandeur avait non seulement connaissance des faits qu'il qualifie de dolosifs au cours de l'instance initiale, mais qu'il les avait en outre invoqués dans ses écritures. Dès lors que les éléments prétendument constitutifs du dol avaient déjà été soumis au débat contradictoire et à l'appréciation de la juridiction, la condition de découverte postérieure de la fraude fait défaut. La cour considère que le moyen ne peut prospérer, les faits litigieux ne pouvant fonder une demande en rétractation. Le recours est par conséquent rejeté et son auteur condamné à une amende civile.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد سمير (ع.) بمقال طعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 28/11/2018 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء رقم 3819 بتاريخ 25/7/2018 في الملف عدد 6002/8232/2017 و القاضي بما يلي :
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه سمير (ع.) الصائر.
وحيث قدم الطلب وفق الشكليات المتطلبة قانونا كما أدي عليه الرسم القضائي وفق مقتضيات الفصل 403 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين التصريح بقبوله شكلا .
في الموضوع
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه بإعادة النظر ان المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالرباط مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 06/06/2014 عرض فيه ان رئيس المحكمة التجارية بالرباط أصدر بصفته قاضيا للأمور المستعجلة أمرا استعجاليا بتاريخ 05/10/2010 قضى بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل تنفيذ القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/04/2009 في الملف عدد 163/15/2009 وان السيد بوعزة (ع.) مأمور التنفيذ أنجز محضرا بتاريخ 27/02/2014 أورد فيه انه سلم محل النزاع إلى المدعي الذي صرح له ان المحل لم يعد في حالته الأصلية، وأنه كان يستغل في العين المكتراة له من طرف المحكوم عليه السيد محمد (ر.) الكائنة بحي [العنوان] سلا محلا لصنع الخبز والحلويات هو عبارة عن سفلي للدار الكائن بهذا العنوان، وأن ذلك ثابت بالرجوع إلى بيانات عقد الكراء، وأن محضر إفراغ المدعي المحرر من طرف عون التنفيذ السيد عباس (ب.) بتاريخ 08/02/2010 تنفيذا لقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء يشير إلى انه وجد بالمحل عند الإفراغ عددا هاما من المنقولات ضمنها بمحضره. وان تواجد هذه المنقولات ينهض دليلا على ان المحل المذكور كان متسعا يشمل سفلي العقار بالعنوان أعلاه وإلا لأصبح مستحيلا استغلاله في الغرض المشار إليه سالفا. وان مايؤكد ذلك ان عقد كراء محل النزاع المبرم بين المدعي والسيد محمد (ر.) يتضمن في شروطه الإضافية السماح للمدعي بالقيام بالإصلاحات اللازمة وإصلاح المتجرين إلى متجر واحد، وان المالكة الجديدة للمحل السيدة زهرة (س.) تقدمت بمقال رام إلى تعرض الغير الخارج عن الخصومة بتاريخ 19/12/2013 ملف عدد 1186/2013 والذي جاء في صفحتيه الثالثة والرابعة انه أثناء شراء العارضة للمحل كان فارغا ولا وجود لأي شخص يقيم بالمحل موضوع النازلة على سبيل الكراء يدعى سمير (ع.)، وانها تسلمت كافة المحل المتكون من سفلي وطابق أول من البائع بعد معاينته والاطلاع عليه وقد كان فارغا ولا يتواجد به أي مكتري إلى ان فوجئ بإجراءات إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه في مواجهة شخص البائع محمد (ر.)، وانها بعد ان اشترت العقار المشتمل على المحل موضوع النازلة بتاريخ 16/08/2006 بدأت تتصرف تصرف المالك في ملكه وأكرت المحل التجاري موضوع النازلة للسيد امبارك (إ.) الذي ما زال يعتمر المحل إلى الآن على وجه الكراء ويؤدي واجباته الكرائية بانتظام، وان ما أوردته المالكة الجديدة للمحل يعد إقرارا من طرفها بان سفلي العقار يكون محلا واحدا وإلا لأشارت إلى انه مجزأ إلى جزأين أحدهما كان مكري للعارض وقولها انها أكرت المحل إلى المسمى امبارك (إ.) الذي ما زال يمارس تجارته فيه هو دليل إضافي على ان هذا الكراء يتعلق بمحل واحد يشمل على سفلي العقاري بدليل ان هذا العقد الكرائي تضمن ان العين المكتراة هي المحل المعد للتجارة الكائن بحي [العنوان] سلا دون أدنى إشارة إلى ان الكراء يشمل جزءا من المحل فقط. علاوة على ذلك فانعقد البيع الصوري المبرم بين المالك القديم السيد محمد (ر.) وبين زوجته السيدة زهرة (س.) تضمن ان محل البيع عبارة عن دار صالحة للسكنى البالغة مساحتها 100 متر مربع والمتكونة من سفلي به مرآبين وطابق أول المحتوي على 4 غرف ومطبخ ومرحاض والمرافق الضرورية مع الهواء حر الكائن بحي [العنوان] سلا، وان هذا المعطى يلتقي مع ما ورد بعقد كراء العارض المشار إليه أعلاه الذي تضمن صراحة سماح المكري (المالك السابق محمد (ر.)) للمدعي بإصلاح المتجرين إلى متجر واحد وما يزيد في صدق هذا التحليل من جهة ان محل النزاع يحمل رقما واحدا هو [العنوان] سلا. ومن جهة أخرى، فان محضر إفراغ المدعي المومأ إليه أعلاه المحرر من طرف عون التنفيذ السيد عباس (ب.) لم يشرنهائيا عند تنفيذ حكم الإفراغ إلى وجود محلين، وانه تم إفراغه من أحدهما بل تضمن إفراغ المدعي من محل واحد، وان الجزء من المحل المسترجع لا يتوفر حتى على أدنى حنفية للماء، وفي هذا دليل كاف على ان المحكوم عليه قام بالاستيلاء على أجزاء هامة من محل النزاع ومرافقه ولم يمكن المدعي سوى من جزء غير قابل للاستغلال في الغرض التجاري المتفق عليه بمقتضى العقد الكرائي باعتبار ان المحل كان مخصصا كمخبزة وكذا لصنع الحلويات والحاصل مما ذكر ان المحكوم عليه محمد (ر.) الذي باع محل النزاع إلى زوجته زهرة (س.) بعد صدور الأمر بإرجاع المدعي إلى محله تعمدا إحداث تغيير في المحل وتم تقليص مساحته إلى جزء صغير من اجل الإضرار به بجعله في وضعية يستحيل فيها عليه مزاولة نشاطه التجاري وهي صناعة الحلويات مثلما هو منصوص عليه صراحة بعقد الكراء التي تتطلب تخصيص كل مساحة المحل البالغة 100 متر مربع لهذا الغرض وذلك مثلماهو ثابت من عقد بيع العقار المبرم بين السيد محمد (ر.) وزوجته المشار إليه أعلاه، وان هذا التغيير الذي أقدم عليه المحكوم عليه بتواطؤ زوجته يعتبر عملا تدليسيا لا يمكن ان يؤثر على المركز القانوني السليم للمدعي الذي يجد سنده في عقد الكراء السالف الذكر بل ويعتبر جنحة انتزاع حيازة عقار يعاقب عليها القانون الجنائي ويبدو من هذه المعطيات والأسانيد المعتبرة المشار اليها أعلاه ان عملية التنفيذ موضوع المحضر المنجز من طرف مأمور التنفيذ السيد بوعزة (ع.) بتاريخ 27/02/2014 ليست سوى عملية تنفيذ جزئية لعدم تمكين المدعي من كل محله المكرى له، مما يشكل عرقلة مصطنعة من طرف المحكوم عليه للمساس بقوة الشيء المحكوم به وخلق صعوبة في التنفيذ، وان هذه المحكمة تكون مختصة لتدليل كل صعوبة موضوعية تعتبر تنفيذ احد أحكامها عملا بالقاعدة موضوع الفصل 26 من ق.م.م. ملتمسا القول بوجود صعوبة موضوعية ناتجة عن التغيير المجرى من طرف المدعى عليه في العين المكتراة.
وأجاب المدعى عليه السيد محمد (ر.) ان الطرف المدعي استدل بصور مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع. كما انه وجه الدعوى ضد عدة أشخاص دون ان يبرز موجبات إقامتها في مواجهتهم وما هي المصلحة المشتركة التي تجمع بينهم وتبيح مقاضاتهم في دعوى واحدة ومن ثمة فان الدعوى تكون غير مستجمعة لشروط القبول، وقد أورد الطرف المدعي في مقاله اقرارا واضحا وصريحا بانه قد باع العقار ولم تعد له علاقة به ومن ثمة فان الدعوى غير مقبولة في مواجهته، ملتمسا الحكم باستبعاد وعدم اعتبار الصور المستدل بها من طرف الجهة المدعية لكونها تخالف مقتضيات الفصل 440 المذكور أعلاه في حين أجاب المدعى عليه الثاني امبارك (إ.) ان المدعي بدعواه في مواجهة من ليست له الصفة، فشرط الصفة يجب ان يتوفر في الطالب والمطلوب أي ان تقام الدعوى من ذي صفة على ذي صفة. كما ان الوثائق المدلى بها من طرف المدعي هي مجرد صورة وبذلك يكون مخالفا لما ينص عليه الفصل 440 من ق.ل.ع. وان الدعوى جاءت مخالفة للشروط الشكلية لقيامها. بالإضافة إلى ان المدعي يتناقض في أقواله وادعاءاته فهو من جهة يؤكد ان السيد امبارك (إ.) ما زال يكتري المحل موضوع النزاع لحد الآن ويصرح في مقاله بقوله ... ان الجزء من المحل المسترجع لا يتوفر حتى على أدنى حنفية الماء وفي هذا دليل كاف على ان المحكوم عليه قام بالاستيلاء على أجزاء هامة من محل النزاع ومرافقه ولم يمكنه سوى من جزء غير قابل للاستغلال وان المدعي يحتل فعلا المحل موضوع النزاع منذ 27/12/2011، مما يتبين معه انه غير جدي في دفوعاته وان السيد امبارك (إ.) يحتل فعلا المحل من السيدة زهرة (س.) بتاريخ 07/07/2010. وان ادعاء العارض ما زال يكتري المحل ويزاول تجارته قول زائف ولا أساس له من الصحة وما يؤكده هو ماورد في الفقرة الأخيرة من محضر تنفيذ إرجاع الحالة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها السيدة زهرة (س.)، والتي تلتمس من خلالها أساسا معاينة كونها لم تستدع وفقا للقانون إذ مقتضيات الفصول 36-37-38-39 و40 من ق.م.م. توجب استدعاء الاطراف حول عدم القبول، وان الطرف المدعي لم يذكر في مقاله عنوانها وهو أحد البيانات الأساسية في إقامة الدعوى وان ذلك من موجبات عدم قبول الطلب والحكم باستدعائها بصورة قانونية واحتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم تضمينه عنوان المدعى عليها والحكم باستبعاد الصور لمخالفته للقانون سيما الفصل 440 من ق.ل.ع. والحكم بعدم قبول الدعوى لخرقها مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م. وحفظ حقها في التعقيب على موضوع الدعوى بعد إدلاء الطرف المدعي بما يثبته صفته في مقاضاة المدعى عليها.
وبعد تبادل المذكرات والأجوبة أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات آمرة المنصوص عليها في الفصول 36 و37 وما بعدها من قانون المسطرة المدنية كما انه خرق مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع. ذلك انه من جهة أولى، أثارت الطاعنة الدفع بعدم استدعائها وفقا للمسطرة الواجبة قانونا إذ انه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح للمحكمة انها لم تستدع بالطرق الواجبة قانونا كما هو منصوص عليها في الفصول 36-37-38-39 و40 من ق.م.م. كما أثارت الطاعنة الدفع بكون المستأنف عليه أدلى أمام محكمة الدرجة الأولى بصور مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع، ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى إلا ان محكمة البداية لم تجب عن هذه الدفوع بل ولم تشر إليها في مضمن حيثيات حكمها، مما يعتبر مسا بحقوقها في الدفاع، وتكون محكمة البداية قد جاءت بتعليل ناقص موازي لانعدامه.
وبخصوص تحريف الوقائع وانعدام الأساس والتعليل، فقد قضت محكمة البداية على الطاعنة بتمكين المستأنف عليه من الجزء الباقي من محله الكائن بالرقم [العنوان] سلا معللة ذلك بان العلاقة الكرائية انما تربط بين المدعي والمدعى عليها الثانية السيدة زهرة (س.) بعد ان اشترت هذه الأخيرة المحل من المدعى عليه الأول السيد محمد (ر.)، وباعتماد محكمة البداية هذا التعليل تكون قد حرفت الوقائع وهو ما يجعل حكمها مستحقا للإلغاء لأنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين ان الطاعنة اشترت المحل موضوع النزاع وهو غير معتمر على وجه الكراء من أي شخص كان، كما انه كان فارغا من أي محتوى، فقامت بكرائه للسيد امبارك (إ.) مما لا يدع مجالا للشك بانتفاء أية صلة بينها وبين المستأنف عليه السيد سمير (ع.). ومن جهة ثانية، فحينما عللت محكمة الدرجة الأولى حكمها المطعون فيه على النحو المبين أعلاه واعتبرت ان العلاقة الكرائية قائمة بين العارضة والمستأنف عليه تكون قد أسست وأنشأت عقدا كرائيا من تلقاء نفسها لتفرضه على الطاعنة وهو ما يتنافى مع عنصر الحياد الملزمة به المحكمة التجارية بين أطراف النازلة. ومن جهة ثالثة، فان المستأنف عليه السيد سمير (ع.) تقدم بدعواه في مواجهة المكرى له السيد محمد (ر.) وهو إقرار منه انه لا علاقة له بالطاعنة وإلا لكان تقدم بدعواه في مواجهتها فقط دون غيرها، بالإضافة إلى ان المستأنف عليه الأول يقر في مقاله انه يكتري من المستأنف عليه الثاني محمد (ر.)، وبالتالي تكون محكمة البداية قد حادت عن عنصر الحياد وأثقلت كاهل العارضة بعقد كرائي غير قائم بذاته ولا وجود له أساسا وخرقت حقوق الدفاع وقضت بما لم يطلب منها وهو ما يجعل حكمها مستحقا للإبطال والإلغاء.
وبخصوص خرق القانون وحقوق الدفاع وانعدام التعليل، فان محكمة البداية حينما اعتمدت في إصدار حكمها المطعون فيه على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير حسين (ك.) تكون قد جاءت بحكم ناقص التعليل الموازي لانعدامه ذلك ان الخبير ما دام قد حدد كون المحل ليس له تصميم سابق حتى يتمكن من مقارنته بالبناء الحالي ويقف ما إذا كان هناك اختلاف بينهما وبالتالي ما إذا كانت هناك تغييرات فكيف له ان يؤكد في منحى آخر من خبرته ان المحل قد تكون طرأت عليه تغييرات وهو ما لا تستقيم معه الخبرة لأنه لا يمكن للخبير ان يقر بوجود تغييرات هي والعدم سواء ما دام ان إمكانية وجود تصميم للمحل غير متوفر لديه وما دام انه لم يكلف نفسه عبء الانتقال إلى مصلحة التصاميم بالجماعة الحضرية للوقوف على التغييرات التي صرح بوجودها، وما دام انه لم يقم بالاستدلال بما يثبت ذلك وبالاستدلال بمعطيات واقعية قائمة بذاتها حتى تتمكن المحكمة من إعمال رقابتها على ما جاء في تقرير الخبرة مقارنة بالحكم التمهيدي الصادر عنها وبذلك يكون الخبير المنتدب قد انتهى إلى خبرة يشوبها التناقض وانعدام الموضوعية. بالإضافة إلى ان الخبير خلص في تقريره إلى كون المحل طرأت عليه تغييرات بناء على معطيات لم يحددها بل اكتفى بإعطاء لمحة عن عقد الكراء وعن نوعية النشاط التجاري الممارس فيه وعن الرخصة التي حصل عليها الطرف المدعي لاستغلال المحل في مخبزة في حين ان الحكم التمهيدي كلفه بتحديد إن كان تمت تغييرات على المحل وتاريخ التغييرات وحداثتها، ومن ثمة تكون الخبرة قد خرقت مقتضيات الحكم التمهيدي وتكون هي والعدم سواء، وبالتالي تكون محكمة الدرجة الأولى قد خرقت حقوق الدفاع ولم تجعل لحكمها من أساس قانوني سليم. كما انه بعد إرجاع المهمة للخبير الذي أودع تقريره الثاني لدى كتابة ضبط المحكمة والذي ضمن فيه تصريحات السيد امبارك (إ.) وأسس عليه استنتاجاته حيث ارتأى ان التغييرات طرأت في الفترة قبل 02/07/2010 حسب تصريح مكتري المحل دون ان يقوم بإنجاز المهمة المنوطة به وهي تحديد هذه التغييرات ونوعها ومداها وحداثتها وماهيتها وتحديد تاريخها بالضبط حتى تتمكن المحكمة من الوقوف على هذه التغييرات وعلى صحة وجودها من عدمه واكتفى بمجرد استنتاجاته، مما تكون معه الخبرة المنجزة غير جديرة بإعمالها بملف النازلة لعدم تقيدها بمقتضيات الحكم التمهيدي، ومن ثمة تكون محكمة البداية، حينما قررت في حكمها المطعون فيه تبني الخبرة المنجزة من طرف حسين (ك.) بعلة انها جاءت مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة قانونا وحضورية وتطرقت إلى جميع النقط المبينة بالحكم التمهيدي، قد خرقت حقوق الدفاع، وجاءت بحكم ناقص التعليل الموازي لانعدامه. وفيما يتعلق بخرق عنصر الحياد وانعدام الأساس وخرق القانون، فان الثابت من وثائق الملف ان المحكمة التجارية بالرباط اعتمدت على محضر الإفراغ ومحضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الرحمان (ر.)، وبالرجوع إلى هذه المحاضر يتبين انها لا تثبت حجم الآلات ولا تتضمن المساحة التي تستوجبها هذه الآلات لوضعها فيها وبالتالي لا يمكن الارتكاز على مجرد التخمين لان ذلك يحيد على عنصر الحياد، علاوة على ان محكمة الدرجة الأولى اعتبرت ان مجرد توفر المستأنف عليه على رخصة من أجل بناء مدخنه يقوم حجة على انها كانت متواجدة وانه تمت إزالتها من طرف شخص لم تحدده بذاته في حين انه لم يثبت لديها مطلقا ان المدخنة تم بناءها فعلا وانها كانت قائمة ومتواجدة في واقع الحال، مما يكون معه تعليلها قد أسس على عنصر الاحتمال المانع من القضاء، وبالتالي يجعل حكمها ناقص التعليل الموازي لانعدامه. ومن جهة أخرى، فقد اعتبرت ان المدعى عليهم نفوا كونهم قاموا بأي تغيير بالمحل إلا انها اعتبرت في تعليلها انه من المستحيل ممارسة النشاط المتفق عليه بدون مدخنة، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي أساسا الحكم بإحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط للبت في النزاع طبقا للقانون، واحتياطيا بعدم قبول الطلب، واحتياطيا جدا برفض الدعوى وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه وصورة من الحكم التمهيدي وأصل طي التبليغ ونسختان من المقال الاستئنافي.
وأجاب المستأنف عليه الأول السيد سمير (ع.) بواسطة نائبه بجلسة 07/03/2018 ان الأسباب المعتمدة في الطعن مجتمعة لا تنهض على أساس ذلك انه بخصوص السبب الأول المتخذ من خرق مزعوم لمقتضيات آمرة منصوص عليها في الفصول 36 و37 وما بعدها من ق.م.m. وخرق مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع. فان المحكمة غير ملزمة بالرد على دفوع غير مؤسسة. كما ان الثابت ان الطاعنة مارست حقها في الدفاع وهو ما يعني ضمنيا توصلها بالاستدعاء. بالإضافة إلى ان الفصل 440 من ق.ل.ع. لا يمنع المحكمة من اعتبار مضمون وثائق مدلى بصور شمسية غير منازع فيها وهذا المبدأ قررته محكمة النقض في عدة قرارات. ومن جهة أخرى فان العارض أدلى رفقة مقال الادعاء بنسخة من المحضر المنجز بتاريخ 27/02/2014 من طرف مأمور التنفيذ السيد بوعزة (ع.) وصورة من عقد الكراء المبرم بين العارض والسيد محمد (ر.)، وصورة من محضر الإفراغ المحرر من طرف عون التنفيذ السيد عباس (ب.) بتاريخ 18/02/2010 وصورة من مقال التدخل الاختياري وصورة من العقد، وان صحة مضمون تلك الوثائق غنية عن كل بيان باعتبار ثبوت قيام علاقة كرائية بين العارض والسيد محمد (ر.) وثبوت تسلم العارض محل النزاع بتاريخ 27/02/2014 تنفيذا للامر الاستعجالي مع العلم ان العارض اوضح عند التنفيذ ان المحل لم يجده في حالته الاصلية وثبوت تفويت محل النزاع بكيفية صورية من السيد محمد (ر.) إلى زوجته، وان هذه الوقائع والتصرفات لم نقع المنازعة فيها من طرف الطاعنة بأي وجه من الوجوه فكان من الحري بالمحكمة ان تأخذ بفحوى الحجج المذكورة. وحول الزعم بتحريف الوقائع وانعدام التعليل، فان المحكمة، وطبقا للفصل 3 من ق.م.م. ملزمة بتطبيق صحيح أحكام القانون على النازلة من خلال الوقائع المعروضة عليها ولو لم يطلب الأطراف منها إعمال نص قانوني معين. وان الحكم المستأنف لم يزغ عن هذا المقتضى حينما اعتبر صحة الوقائع المبينة في مقالالدعوى التي أوضحت بجلاء ان المكري السابق (محمد (ر.)) قام بعد إفراغ العارض تنفيذا لقرار استئنافي تم نقضه بتفويت محل النزاع إلى زوجته (الطاعنة) معتقدا انه بهذه الكيفية الاحتيالية سيتفادى ان يسري في مواجهته أثر أي حكم محتمل قد يقضي بنقض هذا القرار متجاهلا ان قرار محكمة النقض الذي ألغى ونقض القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 23/04/2009 في الملف عدد 163/15/2009 وصدر على إثره الأمر الاستعجالي بتاريخ 05/10/2010 وقضى بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه يمتد أثره إليه عملا باحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 451 من ق.ل.ع. الذي يعتبر في حكم الخصوم من كانوا أطرافا في الدعوى وورثتهم خلفاؤهم بمعنى الخلف الخاص والعام ويندرج ضمنهم الطاعنة باعتبارها خلفا خاصا للمكري السابق المذكور، وعليه فان المحكمة لم تنشأ أية علاقة كرائية بين العارض والطاعنة ما دام قد ثبت لها انها اشترت محل النزاع من زوجها بعد صدور قرار إفراغ العارض، هذا فضلا على ان الطاعنة تحل محل من فوت لها محل النزاع بقوة القانون وذلك عملا بصريح أحكام الفصل 694 من ق.ل.ع. فتحل بالتالي محله في كل حقوقه والتزاماته الناتجة عن الكراء المبرم بينه وبين العارض. وفيما يتعلق بالزعم بخرق القانون وخرق حق الدفاع وانعدام التعليل، فانه لا يمكن النعي على الحكم اعتماده على خبرة أظهرت ان المحل ليس له تصميم سابق حتى يمكن مقارنته بالبناء الحالي والحال ان الطاعنة امتنعت عن تسليم أي تصميم مرخص للجماعة الحضرية مثلما جاء في الحكم الأمر الذي يبرهن بالملموس على سوء نيتها ورغبتها المبيتة في حجب الحقيقة عن المحكمة، مما يرقى إلى مرتبة التقاضي بسوء نية ما دام انه لا يمكن القيام ببناء عمارة دون تصميم مرخص وحصول على ترخيص بالسكن. وانه من المبادئ القارة في القانون انه لا يمكن لأحد ان يستفيد من غش عمله بما معناه وجوب عدم منح أي أثر لمزاعم الطاعنة والحال انها عرقلت الكشف عن حقيقة النزاع بمنعها تسليم تصميم البناء للخبير حتى لا يقع فضح حجم التغيير المرتكب من طرفها في محل النزاع وضربها بعرض الحائط بمقتضيات الفصل 644 من ق.ل.ع. الذي يلزمها بضمان الشيء المكترى لفائدة المكتري وهو ما مؤداه عملا بهذا الفصل وجوب امتناعها عن كل ما يؤدي إلى تعكير صفو حيازة المكتري أو حرمانه من المزايا التي كان من حقه ان يعول عليها بحسب ما أعد له الشيء المكترى والحالة التي كان عليها عند العقد. وفيما يتعلق بالزعم بخرق عنصر الحياد وانعدام الأساس وخرق القانون، فان المحكمة لم تعتمد في تعليل حكمها على الاحتمال والتخمين بل على عنصر القرائن التي تعد من وسائل الإثبات المقررة قانونا عملا بصريح أحكام الفصل 449 من ق.ل.ع. الذي يعرفها بأنها دلائل يستخلص منها القانون أو القاضي وجود وقائع مجهولة، بما يعني انه لا يترتب على المحكمة مصدرة الحكم المستأنف كونها استخلصت من خلال ما ثبت في تعليلها المشار إليه حصول تقليص في مساحة محل النزاع اقترفته الطاعنة للإثراء على حساب العارض في نطاق سلطة محكمة الموضوع المطلقة في تقدير الوقائع مما يكون سندا لإثبات حصول أمر مجهول، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد أتى مؤسسا على صحيح أحكام القانون بل وساير اجتهاد محكمة النقض. علاوة على ان الطاعنة لم تحاول ان تنتبه إلى ان تعليل محكمة البداية بان الخبير لم يعاين أية مدخنة بالمحل علما انه من المستحيل ممارسة النشاط المتفق عليه بدونها وعلما ان المدعى عليهم نفوا كونهم قاموا بأي تغيير بالمحل، تضمن استحالة ممارسة العارض للنشاط المتفق عليه دون مدخنة ما دام ان الثابت للمحكمة من خلال عقد الكراء ان العلاقة الكرائية انصبت على تمكينه من استغلال محل النزاع لصنع الحلويات، فكيف تمكن العارض من مزاولة نشاطه المذكور بمحل النزاع منذ بداية العلاقة الكرائية بتاريخ 11/10/1999 دون مدخنة إلى حين إفراغه منه حتى يمكن مسايرة مزاعم الطاعنة ان المحل لم يكن متوفرا على مدخنة، لهذه الأسباب يلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المصاريف للطاعنة.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبتها بجلسة 25/04/2018 بعد ان أكدت دفعها بعدم استدعائها وفقا للقانون وطبقا للفصول 36-37-38-39 و40 واستبعاد الوثائق المستدل بصورها فقط عملا بمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع، انه من المستقر عليه فقها واجتهادا قضائيا ان من تناقضت أقواله بطل ادعائه، وان الطرف المستأنف عليه يقر في معرض جوابه ان العارضة اشترت المحل موضوع نازلة الحال بعد صدور قرار الإفراغ في مواجهته أي ان العارضة لم تقم بأي احتيال نحوه كما انها حازت مشتراها وهو غير معتمر على وجه الكراء من أي شخص كان، كما انه كان فارغا من أي محتوى وبعد شرائها وحيازتها له فارغا قامت بكرائه للسيد امبارك (إ.) مما لا يدع مجالا للشك بانتفاء أية صلة بينها وبين المستأنف عليه. ومن ثمة فان المحكمة التجارية بالرباط حينما اعتبرت ان العلاقة الكرائية قائمة بين العارضة وبين المستأنف عليه تكون قد حرفت الوقائع وبنت عليها حكمها المطعون فيه مما يجعله مستحقا للإبطال والإلغاء وتبقى معه كل مزاعم الطرف المستأنف عليه منعدمة الأساس واقعا وقانونا. كما انه من الثابت من وثائق الملف ان الطرف المستأنف عليه يقر انه لا علاقة له بالعارضة بدليل انه وجه دعواه في مواجهة السيد محمد (ر.) إلا انه أصبح يتناقض مع نفسه ويزعم ان العارضة تحل محل البائع لها في كل الحقوق والالتزامات وهو ما لا يستقيم معه اداعاءاته وتكون هي والعدم سواء. فضلا عن ان العارضة هي مشترية للمحل المدعى فيه ولم تكن لها أية علاقة كرائية مع المستأنف عليه وحازت مشتراها فارغا وكيف يمكنها ان تمتنع عن إعطاء تصميم غير حائزة له. ومن جهة ثانية، فان المستأنف عليه يحاول جاهدا ان يصيغ الوقائع بالشكل الذي يخدم مصالحه مدعيا التقاضي بسوء نية والعرقلة في حق العارضة متجاهلا انه لا علاقة لها بما يزعمه من تغيير لانها حقيقة لم تقم بأي تغيير في معالم المحل الذي اشترته ولا يمكن تطبيق مقتضيات الفصل 664 من ق.ل.ع، لأجل ذلك تلتمس تمتيعها بما جاء بمذكرتها الحالية ومقالها الاستئنافي والحكم لها وفق ما جاء فيهما جملة وتفصيلا.
وأجاب المستأنف عليه السيد محمد (ر.) بواسطة نائبه بجلسة 23/05/2018 ان المقال الاستئنافي لم يتطرق إلى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة العارض وبالتالي فان الحكم يكون قد أصبح نهائيا في شقه المتعلق بعدم قبول الطلب في مواجهة العارضة، لأجل ذلك يلتمس معاينة ان الحكم المستأنف قد قضى بعدم قبول الطلب في مواجهة العارضة والإشهاد بان الحكم المذكور قد أصبح نهائيا واكتسى قوة الشيء المقضي به بالنسبة للعارض ما دام ان أي أحد من الأطراف لم يستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في شقه المتعلق بعدم قبول الطلب في حق العارض والحكم بأنه غير معني بالاستئناف ولا توجد أسباب موجهة ضده والحكم بتطبيق القانون.
بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه و هو موضوع الطعن بإعادة النظر من طرف الطالب أن السبب الفريد المؤسس على التدليس يرتكز الطالب في طلب إعادة النظر على أحكام الفقرة الثانية من الفصل 402 ق.م.م التي تتيح ولوج هذا الطعن في حالة " إذا وقع تدليس أثناء تحقيق الدعوى " ذلك أن المقرر في المبادئ العامة لفلسفة القانون أن الغش المرادف للتدليس يفسد كل شيء ولذلك استقر الفقه منذ القديم على عدم الاستماع لقول الشخص السيئ النية والمقرر فقها " إن الغش أو التدليس يعد أحد الأسباب الهامة التي تجيز الطعن بالتماس إعادة النظر بل أهمها على وجه الإطلاق وبالرغم من ذلك ليس للتدليس تعريف محدد في القانون المصري أو الفرنسي ولكن الذي يخلص من أقوال الفقه وأحكام القضاء إن الغش الإجرائي هو ما يصدر من الخصم أثناء المرافعة من أقوال كاذبة أو طرق احتيالية يفاجئ بها الخصم الآخر على غرة منه، وهو يجهل حقيقتها ويكون من شأنها التأثير على عقيدة القاضي واقتناعه بها فيصدر حكمه مستندا عليها بحيث لولاها لصدر الحكم متخذا وجها آخر ويستنتج من هذا التعريف أن الغش يستلزم حيلا تدليسية من جانب الخصم حتى يؤثر على خصمه بل وعلى القاضي وينجح في الحصول على حكم لصالحه" فالغاية إذن من التدليس في نطاق الحالة الواردة بالفقرة الثانية من الفصل 402 ق.م.م هو تجنب حكم القانون الذي سيؤخذ به حتما لولا وجود هذا التدليس وأنه من الثابت في النازلة توفر شروط التدليس في المدلول المشار اليه يتمثل فيما زعمته المطعون ضدها في مقال استئنافها أنها اشترت محل النزاع فارغا و أكرته في هذه الحالة للسيد امبارك (إ.) و نعت هكذا بمقتضى طعنها بالاستئناف على الحكم الابتدائي الصادر لفائدة الطاعن كونه " اعتبر أن العلاقة الكرائية أصبحت تربط الطاعنة بالمستأنف عليه السيد سمير (ع.) والحال أن هذا الأخير تقدم بدعواه في مواجهة المكري له السيد محمد (ر.) وهو إقرار منه أنه لا علاقة له بالطاعنة و إلا لكان تقدم بدعواه في مواجهة العارضة فقط دون غيرها و أن محكمة الدرجة الأولى حينما اعتبرت العلاقة الكرائية تربط بين العارضة (زهرة (س.) ) و المستأنف عليه الثاني محمد (ر.) تكون قد حادت عن عنصر الحياد و أثقلت كاهل الطاعنة بعقد کرائي غير قائم بذاته و لا وجود له أساسا و خرقت حقوق الدفاع و قضت بما لم يطلب منها وهو ما يجعل حكمها مستحقا للإبطال و الإلغاء وأن المطعون ضدها عادت إلى تكرار نفس المزاعم سالفة الذكر في مذكرتها المدلى بها بجلسة 25/4/2018 وأنه نتيجة لهذه الادعاءات التضليلية انساقت المحكمة إلى مزاعم المطعون ضدها و ألغت دعوى الطاعن رغم أنها أتت مؤسسة على صحيح أحكام القانون و ذلك استنادا إلى التعليل التالي "وحيث صحت ما عابته الطاعنة من الحكم ذلك أنه بالرجوع إلى عقد الكراء المصحح الإمضاء بتاريخ 11/10/1999 يتبين أن المستأنف عليه الثاني محمد (ر.) هو الطرف المكري للمحل الكائن بالرقم [العنوان] سلا ، و أن المكتري له هو المستأنف عليه الأول سمير (ع.) و لأن النازلة المعروضة على المحكمة تتعلق بعقد كراء الذي يولد التزامات شخصية بين طرفيه و هي من دعاوي الحقوق الشخصية و لا علاقة لها بملكية العين المكتراه التي تدخل في مجال الحقوق العينية و يتعين أن توجه مباشرة ضد الملتزم معه وهو محمد (ر.) و الحكم فيما ذهب اليه من الحكم على زهرة (س.) بتمكين المستأنف عليه من المحل وأن العلاقة الكرائية قائمة بينها و بين المستأنف عليه الأول قصد صدر في مواجهة غير ذي صفة و يكون مجانبا للصواب و يتعين إلغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب " في حين أن الثابت بالرجوع إلى محضر الصعوبة في التنفيذ المقدم بتاریخ 14/9/2010 المنجز من طرف مأمور التنفيذ بالمحكمة التجارية بالرباط في نطاق إجراءات الملف التنفيذي عدد 30/777/2010 وأن المحضر سالف الذكر تم تعزيزه بعدد من المرفقات من ضمنها صورة عقد تملك المطلوب ضدها لمحل النزاع المشار إليه في محضر السيد مأمور التنفيذ سالف الذكر وأنه يتجلى بالرجوع إلى عقد تملك المطلوب ضدها المشار اليه أنه مبرم بينها و بين زوجها المسمی محمد (ر.) و مصادق على توقيعاته بتاريخ 16/8/2006 وأنه يكون من الثابت أن المطلوب ضدها ادعت بكيفية تدليسية و تضليلية أمام المحكمة كونها تملكت محل النزاع بعد إفراغه من الطاعن الذي تم بتاريخ 18/2/2010 تنفيذا لقرار استئنافي صادر عن المحكمة بتاريخ 23/4/2009 تحت رقم 2478 تم نقضه بتاريخ 18/3/2010 بقرار عدد 440 والحال أنها عكس هذا الزعم الكاذب سبق لها أن اشترت محل النزاع بتاريخ 16/8/2006 وهو معتمر من الطاعن الذي لم يفرغ منه سوى بتاريخ 9/9/2010 مثلما هو ثابت من عقد شرائها المدلى به مما حاصله أنها رغبت من هذا التدليس منع العدالة من أخذ مجراها و الحيلولة دون مواصلة إجراءات التنفيذ إلى غاية استرجاع الطاعن كل محله كما يبدو جليا من خلال ما سلف ذكره أن الغرض من تمسك المطلوب ضدها بالادعاءات التضليلية المومأ اليها هو الحصول على حكم نهائي يمس بحقوق الطاعن الهادفة إلى مواصلة إجراءات تنفيذ الأمر باسترجاع محله وهو ما انساقت اليه المحكمة فعلا بمقتضى القرار المطعون فيه بإعادة النظر بسبب تغليطها ومن الثابت وبما فيه الكفاية في هذه الظروف أن المطلوبة استعملت أساليب احتيالية للحصول على القرار المطعون فيه نتج عنها حرمان الطاعن من حقه فترقى إلى مرتبة التدليس الذي لولاه ودون سواه لما صدر القرار المطعون فيه وأن محكمة النقض اعتبرت قيام التدليس في حالة مماثلة حينما قضت " لما كان الثابت للمحكمة أن الطاعنين أخفوا واقعة الكراء التي سبق لهم الإقرار بها بموجب الإنذار القضائي الصادر عنهم و المتضمن مطالبة المطلوب في النقض بأداء الكراء وأن إنكارهم لواقعة الكراء كان له أثر على الحكم من حيث أنه أوقع المحكمة في غلط حملها على الحكم لصالح الطاعنين بالإفراغ مما يشكل تدلیسا فإنها كانت على حق عندما قبلت طلب إعادة النظر في القرار تأسيسا على الفقرة الثانية كما يتجلى من خلال هذه المناقشة و بما فيه الكفاية أن الطعن بإعادة النظر أتی مؤسسا و مبررا مما يجدر معه الاستجابة الى مضامينه التي تساير صحيح أحكام القانون فضلا عن تحقيق مرامي العدالة ، ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا التصريح بإعادة النظر في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/7/2018 في الملف عدد 6002/8232/2017 تحت عدد 3819 و العدول عنه و الحكم من جديد برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف والحكم بإعادة مبلغ الغرامة للطاعن و تحميل المطلوب ضدها الصائر وأرفق بصورة من القرار المطعون فيه عدد 3819 ونسخة من محضر التنفيذ وصورة من عقد الكراء وصورة من محضر الافراغ وصورة من الصفحة 212 من مؤلف الدكتور سنية (أ. ي.) ونسخة من مقال الاستئناف المقدم من طرف السيدة زهرة (س.) ونسخة من المذكرة المدلى بها من طرف السيدة زهرة (س.) بجلسة 24/4/2018 ونسخة من محضر التنفيذ ونسخة من عقد الشراء .
و حيث بجلسة 26/02/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية عرضت فيها حول انتفاء واقعة التدليس يزعم طالب إعادة النظر أن واقعة التدليس قائمة وفقا لمقتضيات الفصل 402 من ق.م.م و التي تتيح له ولوج مثل هذا الطعن وأنه سيتأكد للمحكمة أن مقتضيات الفصل 402 من ق.م.م تنص صراحة على أن التدليس يجب أن يقع أثناء سريان الدعوى وأنه من الثابت من وثائق الملف و القرار موضوع الطعن حاليا أن طالب إعادة النظر كان حاضرا أثناء سريان الدعوى و أدلى بدفوعاته نظاميا أمام المحكمة التجارية بالرباط كدرجة أولى و أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و التي أثار نظاميا أمامها بمقتضى مذكرة جوابه المدلى بها بجلسة 7/3/2018 في الملف عدد 6002/8232/2017 فمن الثابت إذن أن السيد سمير (ع.) قد أثار عنصر الاحتيال و التدليس نظاميا سواء في المرحلة الابتدائية أو المرحلة الاستئنافية في مواجهة السيد محمد (ر.) ثم أصبح الآن يثيرها في مواجهة العارضة و هو ما لا تستقيم معه مزاعمه و تبقی مردودة عليه و من الواضح أن طالب إعادة النظر يقر أنه بعد إفراغه للمحل موضوع النزاع قام السيد محمد (ر.) بتفويته للطاعنة و من ثم فإن هذه الأخيرة لا يمكن أن يعزى إليها أي احتيال و لا أي تدلیس لأنها فعلا امتلكت و حازت مشتراها فارغا بدليل إقرار طالب إعادة النظر بذلك (( أن المكري السابق (محمد (ر.)) قام بعد إفراغ الطاعن تنفيذا لقرار استئنافی تم نقضه بتفويت محل النزاع إلى زوجته (الطاعنة)) ومن تم فإن كل مزاعم طالب إعادة النظر تبقی مردودة عليه لانعدام أساسها و انعدام مبرر لها و أن المحكمة ستقضى بردها و برفض مقال إعادة النظر لانعدام أساسه و انعدام مبرر له و تحميل رافعه الصائر وأنه من الثابت فقها و قضاء و قانونا أن مقتضيات الفصل 402 من ق.م.م يجيز وجوبا الطعن بإعادة النظر إذا كان هناك تدليس أثناء سريان الدعوى و إذا كانت عنك حجج تم الاستحواذ عليها و تم التدليس فيها من أجل عدم الوصول إلى الحقيقة أو إخفائها لاستصدار حكم لصالح الطرف المعني بالأمر وأن المحكمة سيتأكد لها من خلال الوثائق المستدل بها من طرف طالب إعادة النظر نفسه أنه أثناء سريان الدعوى كان مطلعا على كل الوثائق و على كل الحجج التي كانت الطاعنة تستدل بها بدلیل أنه استدل بها حاليا وحتى سابقا في الملفين الأول تجاري ابتدائي عدد 2264/2014/8201 والثاني تجاري استئنافي موضوع الطعن حاليا عدد 6002/2232/2017 ومن جهة ثانية فإن طالب إعادة النظر كان على علم يقيني و فعلي بأن الطاعنة اشترت المحل موضوع النزاع من البائع لها السيد محمد (ر.) و حازته و هو فارغ لأنه غادر المحل و ترکه عرضة للضياع بدليل أن محضر التنفيذ المؤرخ في 18/2/2010 كان مجرد إجراء قانوني فقط لأن المطلوب في التنفيذ لم يكن لو انتقل من عنوانه سكنه منذ ما يزيد عن سنة و كان قبلها قد أفرغ فعليا المحل التجاري منذ ما يزيد ثماني سنوات أي قبل أن تشتريه الطاعنة وحول كل مزاعم طالب إعادة النظر فإن الجهة طالبة إعادة النظر أطلقت العنان لقلمها ليحيد عن أصول المرافعات و لتنعت الطاعنة باستعمال الطرق التدليسية و التضليلية و منع العدالة من أخذ مجراها و الحيلولة دون مواصلة إجراءات التنفيذ و استعمال أساليب احتيالية للحصول على القرار المطعون فيه و هي المزاعم المنعدمة الأساس الواقعي و القانوني للاعتبارات التالية أنه من المستقر عليه فقها و اجتهادا قضائيا أن من تناقضت أقواله بطل ادعائه وأن الطرف طالب إعادة النظر يقر في معرض جوابه و كل دفوعاته وحتى في مقاله الافتتاحي أن الطاعنة اشترت المحل موضوع نازلة الحال بعد صدور قرار الإفراغ في مواجهته أي أن الطاعنة لم تقم باي احتيال أو تدليس أو تضلیل نحوه، كما أنها حازت مشتراها و هو غير معتمر على وجه الكراء من طرفه و من تم فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تكون قد صادفت الصواب و طبقت القانون تطبيقا سليما حينما اعتبرت أن العلاقة الكرائية غير قائمة بين العارضة و السيد سمير (ع.) معللة قرارها بما يلي "و لأن النازلة المعروضة على المحكمة تتعلق بعقد كراء يولد التزامات شخصية بين طرفيه و هي من دعاوي الحقوق الشخصية و لا علاقة لها بملكية العين المكتراة التي تدخل في مجال الحقوق العينية و يتعين أن توجه مباشرة ضد الملتزم معه و هو محمد (ر.) و الحكم فيما ذهب إليه من الحكم على زهرة (س.) بتمكين المستأنف عليه من المحل و أن العلاقة الكرائية قائمة بينها و بين المستانف اعلية الأول قد صدر في مواجهة غير ذي صفة و يكون مجانبا للصواب و يتعين إلغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب" وأن المحكمة و الحالة هاته ستقضي برد كل مزاعم طالب إعادة النظر لانعدام أساسها و انعدام مبرر لها و تمتيع الطاعنة بما جاء في مذكرتها الحالية جملة و تفصيلا وأن طالب إعادة النظر يحاول جاهدا أن يصيغ الوقائع بالشكل الذي يخدم مصالحه فتارة يتقدم مدعيا التقاضي بسوء نية و العرقلة في حق العارضة و تارة أخرى يدعي في حقها التدليس و التضليل وأنها جعلت المحكمة تنساق إليها وأنه من الثابت من المقال الافتتاحي للدعوي الذي تقدم به طالب إعادة النظر أن الادعاء بالتدليس اليس زعما جديدا عليه بل سبق له أن أثار ذلك إلا أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ردت كل مزاعمة بهذا الخصوص لانعدام اساسها، مما تكون معه مزاعمة في هذا الشق هي و العدم سواء و لا يمكن اعتبارها و لا الارتكان إليها من جديد في طلب إعادة النظر و يبقى طلبة مردودا عليه و يتعين القول و الحكم برفضه و تحميله الصائر وأن المحكمة ستقضي برد كل مزاعم طالب إعادة النظر لانعدام أساسها و انعدام مبرر لها و تقضي بتمتيع العارضة بما جاء في مذكرتها الحالية و الحكم لها وفق ما جاء فيها وحول الوثائق المستدل بها أدلى طالب إعادة النظر بصور وثائق مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع مما يتعين معه استبعادها و عدم اعتبارها في ملف النازلة ، ملتمسة عدم قبول طلب إعادة النظر شكلا وموضوعا رد مقال إعادة النظر لانعدام أساسه و انعدام ما يبرره والحكم برفض مقال إعادة النظر لانعدام أساسه و انعدام مبرر له و الحكم باستبعاد و عدم اعتبار الوثائق المستدل بها لما تم بيانه أعلاه و الحكم برد كل مزاعم طلب إعادة النظر لانعدام أساسها و انعدام مبرر لها و تمتيع الطاعنة بما جاء في مذكرتها الحالية و الحكم لها وفق ما جاء فيها جملة و تفصيلا و تحميل طالب إعادة النظر الصائر.وأرفق بصورة من مذكرة جواب طالب إعادة النظر وصورة من محضر التنفيذ و صورة من المقال الافتتاحي.
و حيث أدرجت القضية بجلسة 11/06/2019 تخلف عنها نواب كافة الأطراف رغم الإعلام ورجع استدعاء المطلوب محمد (ر.) بملاحظة غير مطالب به و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 25/06/2019 .
التعليل
حيث أسس الطاعن طلب إعادة النظر على سبب فريد متمثل في وقوع التدليس.
وحيث إن التدليس الذي ينبني عليه طلب إعادة النظر وفق مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 402 من ق م م هو العمل الاحتيالي المخالف للنزاهة ولمبدأ حسن النية المكرس بمقتضى الفصل الخامس من ق م م ، كما أن التدليس المبرر لطلب إعادة النظر هو الذي يكتشف بعد صدور القرار المطلوب إعادة النظر فيه أما ذلك المكتشف قبل صدوره فلا يعد تدليسا بمفهوم الفصل 402 من ق م م ( راجع في هذا الشأن قرارا محكمة النقض عدد 222 المؤرخ في 21/2/2007 في الملف التجاري عدد 1357/3/2/2003 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 68 ص 239 ) وفي نفس السياق اعتبرت محكمة النقض في قرار صادر عنها بتاريخ 6/4/2005 تحت رقم 363 في الملف التجاري عدد 512/04 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 63 ص 283 وما يليها أن التدليس الذي يبرر الطعن بإعادة النظر هو أن تكون الوقائع التي لها أهمية في الفصل في النزاع خافية على طالب إعادة النظر طيلة نظر الدعوى ولم تتح له الفرصة لتقديم أوجه دفاعه وإظهار الحقيقة بشأنها ، أما إذا كان عالما بها وسكت فإنه بموقفه هذا قد أسقط حقه في تقديم الطعن بإعادة النظر استنادا لنفس السبب .
وحيث إنه لما كان الثابت من وثائق الدعوى المعروضة على أنظار هذه المحكمة أن طالب إعادة النظر كان حاضرا أثناء سريان الدعوى وأدلى بدفوعه كما أنه أثار الاحتيال و التدليس في مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 7/3/2018 أمام هذه المحكمة في الملف المطعون فيه حاليا بإعادة النظر عدد 6002/8232/2017 وأجاب عنه المطلوبون ، كما أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ناقشت أوجه دفاعه وحددت موقفها منها معتبرة بأن '' النازلة المعروضة أمامها تتعلق بعقد كراء يولد التزامات شخصية بين طرفيه وهي من دعاوى الحقوق الشخصية ولاعلاقة لها بملكية العين المكتراة التي تدخل في مجال الحقوق العينية ويتعين أن توجه مباشرة ضد الملتزم معه وهو محمد (ر.) و الحكم فيما ذهب إليه من الحكم على زهرة (س.) بتمكين المستأنف عليه من المحل وأن العلاقة الكرائية قائمة بينها وبين المستأنف عليه الأول قد صدر في مواجهة غير ذي صفة ويكون مجانبا للصواب مما يفيد حتما بكون الطالب كان على علم بكون المكري السابق ( محمد (ر.) ) قام بعد إفراغ الطاعن - طالب إعادة النظر- تنفيذا لقرار استئنافي تم نقضه بتفويت محل النزاع الى زوجته السيدة زهرة (س.) وعبر عن ذلك بكونه معتقدا أنه بهذه الكيفية الاحتيالية سيتفادى أن يسري في مواجهته أثر أي حكم محتمل قد يقضي بنقض هذا القرار جاهلا أو متجاهلا أن قرار محكمة النقض الذي الغى ونقض القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 23/9/2009 في الملف 163/15/2009 وصدر على إثره الأمر الاستعجالي بتاريخ 5/10/2010 وقضى بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه يمتد أثره إليه عملا بأحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 451 من ق ل ع '' الأمر الذي يكون معه السبب المؤسس عليه الطعن وهو وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى غير متوفر في نازلة الحال لتخلف الشروط المتطلبة أساسا لاعتباره كذلك وهو ان يكتشف بعد صدور الحكم ، وبالاستناد الى ما ذكر يكون الطلب غير مؤسس ويتعين التصريح برفضه مع تغريم الطالب في حدود مبلغ 1000 درهم لفائدة الخزينة العامة عملا بمقتضيات الفصل 407 من ق م م وإرجاع باقي الوديعة القضائية إليه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: بقبول الطلب .
في الموضوع : برفضه وتحميل رافعه الصائر مع تغريمه لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ ألف 1000 درهم وإرجاع باقي الوديعة القضائية إليه .
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66629
Notification de la mise en demeure : L’absence d’avis de passage de l’huissier au local fermé du preneur entraîne la nullité de la notification et fait obstacle à l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025