Le paiement d’une somme inférieure au montant de la saisie-arrêt justifie son maintien pour le solde et une mainlevée seulement partielle (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78839

Identification

Réf

78839

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4961

Date de décision

29/10/2019

N° de dossier

2019/8225/3804

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 488 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant prononcé la mainlevée d'une saisie pratiquée sur le fondement d'une sentence arbitrale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve en cas de contestation de l'assiette de la créance. Le tribunal de commerce avait ordonné la mainlevée totale de la mesure, retenant le caractère sérieusement contesté de la créance au titre de la taxe sur la valeur ajoutée. La cour retient que l'interprétation de la sentence arbitrale, notamment sur la portée de la mention "HT" (hors taxes) apposée aux indemnités, relève de la compétence exclusive du tribunal arbitral. Elle juge qu'il incombait au débiteur, qui contestait l'application de la taxe, de saisir les arbitres d'une demande d'interprétation et qu'en l'absence d'une telle diligence, la créance ne pouvait être qualifiée de sérieusement contestée, le premier juge ayant ainsi inversé la charge de la preuve. Constatant néanmoins l'existence d'un paiement partiel d'un montant inférieur à celui pour lequel la saisie a été pratiquée, la cour considère que la mesure demeure justifiée uniquement à hauteur de la différence entre le montant saisi et le paiement effectué. En conséquence, la cour réforme l'ordonnance entreprise et ordonne la mainlevée partielle de la saisie à concurrence du montant payé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقمت شركة (د. ل. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17/7/2019 تستأنف بمقتضاه الامر الاستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/6/2019 تحت عدد 3034 ملف عدد 1810/8107/2019 و القاضي برفع الحجز المنصب على اموال شركة (ف. و.) بين يدي بنك (ت. و. ب.) استنادا للامر عدد 4063 الصادر بتاريخ 12/02/2019 في الملف عدد 4063/805/2019.

و حيت انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الأمر المستأنف الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و اداء .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الأمر المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه ان شركة (د. ل. م.) استصدرت امرا بإجراء حجز على مبلغ 58.505.765.00 درهم استنادا لمقرر تحكيمي مع العلم ان هذا المبلغ مبالغ فيه و تم احتسابه بطريقة مخالفة للنظام العام المغربي إذا أنها قامت باحتساب رسوم على القيمة المضافة بنسبة 20% التي احتسبتها على التعويضات الممنوحة لها دون ان ينص المقرر التحكيمي على ذلك مع ان التعويضات الممنوحة لها لا تخضع للرسم على القيمة المضافة و بذلك تكون الزيادة التي طبقتها مخالفة للنظام العام المغربي و بما انها قد قامت بتحويل مبلغ 5.157.010.00 اورو و الذي تم تحويله لفائدة شركة (د. ل. م.) و الذي يتضمن كذلك مبلغ الفوائد و انه يتجاوز مبلغ الحجز بعد خصم مبلغ الرسوم على القيمة المضافة التي ثمن اضافتها من طرف شركة (د. ل. م.) و التي هي غير مستحقة ثم ان شركة (د. ل. م.) قد اقرت بتوصلها بالمبلغ المذكور في اطار مذكرتها المدلى بها بجلسة 25/03/2019 في اطار الملف عدد 1351/8107/2019 وبأداء لمبلغ يتجاوز مبلغ الحجز بعد خصم مبلغ الرسوم على القيمة المضافة فإن الحجز يكون قد اصبح غير مبرر و ينبغي رفعه ثم من جهة اخرى فإن الحجز قد تم بناء على مقرر تحكيمي غير مذيل بالصيغة التنفيذية والتمست الأمر برفع الحجز الذي تم ايقاعه لدى بنك (ت. و. ب.) على مبلغ 58.505.765.00 درهم بناء على الأمر رقم 4063 الصادر بتاريخ 12/02/2019 مع تحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (د. ل. م.) بجلسة 24/04/2019 جاء فيها بأن الهيئة التحكيمية اصدرت القرار بعدما تأكدت من المديونية وجدية المبالغ المحكوم بها و ان المقرر التحكيمي يعتبر سندا تنفيذيا و مكتسبا لقوة الشيء المقضي به طبقا للفصل 418 من ق ا ع و ان منازعة المدعية في احتساب الرسوم على القيمة المضافة هي منازعة في المديونية تستلزم التأكد من مدى خضوع التعويضات للرسوم على القيمة المضافة و احتساب الفوائد التي تسري لغاية التنفيذ و هو ما يمس بموضوع الحق و يكون قاضي المستعجلات غير مختص و احتياطيا التمست عدم قبول الطلب لعدم اثبات الاداء و احتياطيا جدا تمسكت بسبقية لأنه سبق لها ان تقدمت بنفس الطلب بمناسبة الحجز لدى بنك (م. ل. ت. خ.) وصدر أمر برفض الطلب و في الموضوع اجابت ان المبالغ التي طالبت بأدائها هي 76.077.919 درهم و هو ما يعادل 6.945.780 اورو و ان الاداء الذي قامت به هو مجرد اداء جزئي في حدود مبلغ 56.188.202.00 درهم و الذي لم يجب كامل الدين اذ انها لا تزال دائنة بملبغ 20.223.779.00 درهم كما هو واضح من خلال البيان التفصلي المدلى به ثم ان الاداء المذكور لا يتعلق بمبلغ الحجز المضروب على حسابها كما ان المديونية تعتبر كاملة غير قابلة للتجزئة ، و بخصوص خضوع التعويضات المحكوم بها للضريبة على القيمة المضافة فإنها تدلي باستشارة ضريبية لشركة (ف. م.) المتخصصة في القانون الضريبي و التي اكدت ان التعويضات المحكوم بها بمقتضى المقرر التحكيمي تبقى خاضعة للضريبة على القيمة المضافة ثم ان المادة 96 من المدونة العامة للضرائب نصت على انه يشمل رقم الاعمال المفروضة عليه الضريبة اثمان البضائع او االعمال او الخدمات و المداخيل التبعية المرتبطة بها و كذا المصاريف و الرسوم و الضرائب المترتبة بها على ذلك ماعدا الضريبة على القيمة المضافة اذا استخلصت مقابل تسليم خدمة او انجاز عمل و هو ما تم تأكيده من خلال المذكرة 717 المتعلقة بالمدونة العامة للضرائب او الصادرة عن المدير العام لإدارة الضرائب بتاريخ ابريل 2011 و التي وضحت شروط اخضاع التعويضات للضريبة على القيمة المضافة و بذلك فإن التعويضات المحكوم بها بمقتضى المقرر التحكيمي تشكل مداخيل تبعية تدخل ضمن الأساس المفروضة عليه الضريبة على القيمة المضافة و التمست رفض الطلب.

و بجلسة 8-5-2019 أدلت المدعية بمذكرة تعقبية أشارت فيها بأنها لا تنازع في المقرر التحكيمي و إنما في طريقة احتساب مبالغ غير مستحقة و بخصوص سبقية البت فإن شرط وحدة السبب و الأطراف غير متوفر و بخصوص المبالغ المحجوزة فإن شركة (د. ل. م.) قد احتسبت مبلغا مبالغا فيه و بطريقة مخالفة للنظام العام المغربي و انها قد نفدت المبالغ الغير منازع فيها ثم ان الأمر الصادر قد قامت باستئنافه كما ان المبلغ المؤدى يتجاوز مبلغ الحجز بعد خصم مبلغ الرسوم على القيمة المضافة الغير مستحقة مع العلم ان المقرر التحكيمي لا ينص على الرسم على القيمة المضافة ثم ان المدعية لم تطالب اصلا بالرسم على القيمة المضافة على اصل الدين فكيف تطالب بها على التعويضات مضيفة بأن الاستشارة المدلى بها غير قانونية و غير تواجهية ثم انها تضمنت إقرارا صريحا بعدم خضوع التعويضات للرسم على القيمة المضافة و ادلت بمقال استئنافي.

وبجلسة 12-6-2019 أدلت المدعية بنسخة من مذكرة المطالب المقدمة من طرف شركة (د. ل. م.) المقدمة الى الهيئة التحكيمية لغرفة التجارة الدولية وصورة من وثيقة تحديد المهام و التي لم تتضمن البت بشان الرسم على القيمة المضافة كما تم الإدلاء بترجمة المقرر التحكيمي .

وبعد مناقشة القضية صدر الامر المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (د. ل. م.) و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع:

أ- عدم ارتكاز الأمر على اساس قانوني سليم بخصوص استنتاج الأداء الكلي لأصل الدين:

ان السيد رئيس المحكمة اصدر امره برفع الحجز معتمدا على المبالغ التي ادتها المستأنف عليها دون ان ياخذ في الحسبان ان المبالغ المؤدات من طرف هذه الأخيرة التي لا تجب كامل المديونية هذا من جهة، ومن جهة ثانية فانه الأمر المطعون فيه اعتبر ان مبلغ اصل الدين قد تم اداؤه دون ان يحدده ومن اين استنتجت المحكمة ان اصل الدين قد تم ادائه بكامله علما ان الحجز انصب على مبلغ 58.505.765 درهم التي يمثل فقط اصل الدين دون احتساب مختلف الفوائد المحكوم بها بمقتضى المقرر التحكيمي، وان المستأنف عليها أقرت من خلال مقالها ومذكراتها انها ادت فقط مبلغ 56.188.202,00 درهم، وانه بالرجوع الى المقرر التحكيمي قضى باداء شركة (ف. ل. س.) لفائدة العارضة ما مجموعه 87.219.862,00 درهم شاملة لجميع الضرائب ودون احتساب الفوائد مفصلة في منطوق المقرر المذكور، وان هذه التعويضات المفصلة في المقرر التحكيمي غير مشمولة بالضريبة على القيمة المضافة وهي المنصوص عليها في الفقرات المشار اليها من البيان التفصيلي المدلى به من قبل العارضة والمرفق طيه، كما قضى في الطلب المضاد باداء العارضة لفائدة شركة (ف. ل. س.) ما مجموعه 28.688.120,00 درهم شاملة لجميع الضرائب، وبعد اجراء المقاصة بتاريخ 19/10/2018 اصبحت المديونية محددة في مبلغ 74.263.297,12 درهم، وانه تطبيقا للفقرة 57 من نفس المقرر فان الفوائد التي نتجت عن المبلغ المذكور من تاريخ 19/10/2018 الى حدود تاريخ 20/02/2019 محددة في 2.148.684,73 درهم ليكون مبلغ الدين الإجمالي المستحق للعارضة الى حدود تاريخ 20/02/2019 محدد في 76.411.981,85 درهم ، ويتبين بكل وضوح ان اداء المبلغ المذكور من طرف المستأنف عليها لم يجب كامل الدين المحكوم به بموجب المقرر التحكيمي المشار اليه اعلاه حيث مازالت العارضة دائنة لها بما مجموعه 20.856.779,56 درهم الذي يمثل اصل الدين بعد حصره بتاريخ 04/07/2019 هذا المبلغ سينتج فوائد الى غاية الأداء التام ، كما يتجلى ذلك من خلال البيان التفصيلي المدلى به، وبالتالي وبعد صدور الأمر القاضي بتذييل المقرر التحكيمي وشموله بالتنفيذ المعجل فان الأمر المطعون فيه لم يكن على صواب فيما قضى به لما اعتبر ان اصل الدين تم ادائه بالكامل دون ان يحدد ما هو مبلغ اصل الدين حتى يستنتج منه ان اصل الدين تم ادائه بالكامل مما يتعين معه الحكم بالغائه وبعد التصدي الحكم أساسا برفض الطلب و احتياطيا الحكم بإبقاء الحجز في حدود مبلغ 2.856.779,56 درهم الذي يمثل أصل الدين بعد حصره بتاريخ .2019/07/04

ب- عدم ارتكاز الأمر على أساس قانونی سلیم بخصوص المنازعة في احتساب الضريبة على القيمة المضافة.

أن أصل المديونية موضوع الحجز لدى الغير، تم احتسابه بعد إجراء المقاصة بين المبالغ المحكوم بها لفائدة العارضة و المبالغ المحكوم بها لفائدة المستأنف عليها و ذلك وفق الفقرة 63 من المقرر التحكيمي ، و أن المبالغ المستحقة للعارضة تم احتسابها بإضافة الضريبة على القيمة المضافة فقط بالنسبة للتعويضات التي تخضع لهذه الضريبة و كذلك الشأن بالنسبة للتعويضات المحكوم بها لفائدة المستأنف عليها حيث تمت إضافة الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمبالغ التي تخضع لها كما يتجلى ذلك من خلال البيان التفصيلي المدلی به طيه، و إن المديونية المحكوم بها بمقتضى المقرر التحكيمي تعتبر مديونية كاملة غير قابلة للتجزئة أو النقصان و بالتالي فان احتساب المستانف عليها لمبلغ المديونية دون احتساب الفوائد ولا قيمة الضريبة على القيمة المضافة يعتبر تجزيئا للمديونية و مناقشة موضوعية لمنطوق المقرر التحكيمي و مساسا بقوته التنفيذية مما يتعين معه رد جميع مزاعم المدعية بهذا الخصوص و الحكم تبعا لذلك برفض الطلب، و يتبين من خلال ما سبق، أن الضريبة على القيمة المضافة تم تطبيقها على المبالغ المحكوم بها لكلا الطرفين، و ذلك قبل إجراء المقاصة مما يفيد ان المستأنف عليها استفادت من احتساب مبلغ الضريبة على القيمة المضافة أثناء إجراء المقاصة بالنسبة للمبالغ المحكوم بها لفائدتها، وبعد اجراء المقاصة بتاريخ 19/10/2018 اصبحت المديونية محددة في مبلغ 74.263.297,12 درهم، وانه تطبيقا للفقرة 57 من نفس المقرر فان الفوائد التي نتجت عن المبلغ المذكور من تاريخ 19/10/2018 الى حدود تاريخ 20/02/2019 محددة في 2.148.684,73 درهم ليكون مبلغ الدين الإجمالي المستحق للعارضة الى حدود تاريخ 20/02/2019 محدد في 76.411.981,85 درهم، وبالتالي فان الأمر المطعون فيه لم يكن على صواب لما اعتبر ان الجزء الخاص بالضريبة بالضريبة على القيمة المضافة هو جزء منازع فيه دون الأخذ بعين الإعتبار ان المستأنف عليها التي تنازع في الضريبة على القيمة المضافة استفادة من تطبيقها على المبالغ المحكوم بها لفائدتها هذا من جهة، ومن جهة ثانية فان منازعتها في احتساب الضريبة على القيمة المضافة كانت منازعة غير جدية ولا يمكن اعتبارها لكون المقرر التحكيمي اقر بالضريبة على القيمة المضافة لبعض المبالغ فقط، وبالتالي فان الأمر لما اعتبر ان اصل الدين تم ادائه بالكامل دون ان يعتبر هذه المعطيات المهمة يكون بذلك جاء مجانبا للصواب ويتعين بالتالي الغائه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

ج- من حيث خضوع مبلغ المديونية للرسم على القيمة المضافة:

ان التعويضات المحكوم بها بموجب المقرر التحكيمي يخضع بعضها للضريبة على القيمة المضافة كما هو الشان كذلك لبعض المبالغ المحكوم بها لفائدة المستأنف عليها، ان الأمر المطعون فيه لما اعتبر ان الضريبة على القيمة المضافة جزء من المديونية غير ثابت ومستبعدا تبعا لذلك الإستشارة القانونية المدلى بها بعلة منازعة المستأنفة و تعليل فاسد ولا يستند على أي اساس وذلك للأسباب التالية:

ان الإستشارة الضريبية المنجزة من طرف شركة (ف. ب.) المدلى بها من طرف العارضة فهي فقط تفسير قانوني من طرف شركة مختصة في مجال القانون الضريبي وبالتالي لا تعتبر خبرة قضائية كما تزعم المستأنفة، كما انها لا تستلزم التواجهية ولا الإدلاء بوثائق او تفسير موقف قانوني، بل هي استشارة قانونية تم انجازها بكل استقلالية وبناء على نصوص قانونية والتي تم ارفاقها بنص الإستشارة.

ان المقرر التحكيمي نص على الضريبة على القيمة المضافة بشكل لا لبس فيه وذلك باستعمال عبارة ( HT) والتي تعني دون احتساب الرسوم خصوصا اذا علم ان هذا المصطلح شائعا ومعروفا وما يؤكد ذلك، هو ان هذا المصطلح لم يتم ذكره بجانب المبالغ التي لا تخضع للضريبة على القيمة المضافة، وان محكمة الإستئناف ومن خلال الأمر 3079 لم تامر برفع الحجز كليا وانما اخذت به في حدود المبلغ المؤدات وبالتالي فان المبالغ المحكوم بها تخضع للضريبة على القيمة المضافة، وبالتالي فان الأمر المطعون لما اعتبر ان الحكم التحكيمي لم ينص صراحة على الضريبة على القيمة المضافة يكون بذلك مجانبا للصواب.

لذلك تلتمس الحكم بالغاء الأمر عدد 3034 وبعد التصدي الحكم اساسا برفض الطلب واحتياطيا الإبقاء جزئيا على الحجز في حدود مبلغ 20.856.779,56 درهم.

وارفقت المقال بنسخة مطابقة للأصل من الأمر 3034 ونسخة من امر 3033 ونسخة من بيان تفصيلي للمديونية بتاريخ 4/7/2019.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 01/10/2019 جاء فيها :

الدفع الأول للمستأنفة : عدم ارتكاز الأمر المستأنف على اساس قانوني سليم بخصوص استنتاج الأداء الكلي لأصل الدين:

ان المستأنفة تزعم ان العارضة لم تؤد كامل مبلغ المديونية المحكوم به لفائدتها بموجب المقرر التحكيمي، وان الأمر المستأنف جانب الصواب عند اعتبر ان العارضة ادت مبلغ الدين كاملا، وان المستأنفة تدعي ان اصل الدين المحكوم به لفائدتها هو مبلغ 58.505.765 درهم، ان المستأنفة تدعي بان العارضة، اقرت من خلال مقالها ومذكراتها انها ادت فقط مبلغ 56.188.202 درهم، وان المستأنفة تحاول بالتالي ايهام المحكمة بكون المبلغ المؤدى من طرف العارضة وهو حسب زعم المستأنفة مبلغ 56.188.202 درهم لا يشمل مبلغ اصل الدين الذي تدعي المستأنفة انه هو مبلغ 58.505.765، وان المستأنفة تستمر في مغالطاتها وتدعي انها لازالت دائنة للعارضة بما مجموعه 20.856.779,56 درهم الذي يمثل اصل الدين بعد حصره بتاريخ 4/7/2019.

وفيما يخص مبلغ 58.505.765 درهم الذي تعتبره المستأنفة اصل الدين.

ان العارضة تود التذكير بان مبلغ 58.505.765,00 درهم التي مكنت المستأنفة من الحصول على امر بحجزه لا ينص عليه المقرر التحكيمي وانما قامت المستأنفة باحتسابه بالطريقة التي تناسبها وذلك باضافة الرسم على القيمة المضافة بنسبة 20% على التعويضات المحكوم بها ، وانه وفي كل الأحوال فان المستأنفة قد ادلت بمستخرج يبين كيف احتسبت كل المبالغ المطالب بها ، وانه يتبين من المستخرج اعلاه ان مبلغ 58.505.765,00 درهم التي تعتبره المستأنفة اصل الدين هو الفرق بين المبالغ المستحقة لكلا الطرفين ، وانه تبين مما سبق ان مبلغ 58.505.765,00 درهم الذي تعتبره المستأنفة اصل الدين يتضمن مبلغ الرسم على القيمة المضافة الذي اضافته المستأنفة بنسبة 20% دون ان ينص عليه المقرر التحكيمي وهو مبلغ غير مستحق، وانه يتبين مما يلي من المستخرج المدلى به من طرف المستأنفة ان مبلغ 87.193.885 درهم شامل لكل الرسوم في حين ان المقرر التحكيمي لم يحكم لفائدة المستأنفة فيما يخص التعويضات سوى بمبالغ خالية من الرسوم HT، وان المستأنفة لم توضح للمحكمة ان المبلغ المذكور يتضمن مبلغ الرسم على القيمة المضافة رغم ان المقرر التحكيمي لا ينص لا على ذلك المبلغ ولا على الرسم على القيمة المضافة ولا على نسبتها ولا على مبلغها، وان مبلغ 58.505.765,00 درهم ليس باصل الدين كما تزعم المستأنفة وهو يتضمن مبلغ غير مستحق عن الرسم على القيمة المضافة.

فيما يخص ادعاء المستأنفة باداء العارضة فقط لمبلغ 56.188.202 درهم

ان العارضة تود التذكير بانها قامت بتاريخ 20 فبراير 2019 باداء مبلغ 5.157.010,00 اورو لفائدة المستأنفة والذي يمثل مجموع مبلغ المديونية المستحق لها بموجب المقرر التحكيمي بما في ذلك الفوائد، وانه ينبغي التذكير كذلك بان اداء العارضة لمبلغ 5.157.010,00 اورو قد تم في المانيا بين يدي مكتب محاماة (أ. و.) الذي ينوب على المستأنفة، وان العارضة ادت مبلغ 5.157.010,00 اورو الذي يقابله 57.088.101 درهم لم تقر ابدا عكس ادعاء المستأنفة انها ادت مبلغ 56.188.202 درهم، وانه يتبين مرة اخرى ان المستأنفة تعتمد مجموعة من المغالطات قصد ايهام المحكمة بمبالغ غير صحيحة وبضرورة الإبقاء على الحجز على مبالغ غير مستحقة.

وفيما يخص مبلغ 20.856.779,56 درهم الذي تزعم المستأنفة انه اصل الدين .

وانه كيف يعقل ان المستأنفة تعتبر من جهة ان اصل الدين هو مبلغ 58.505.765,00 درهم ثم تغير رأيها لتقول ان اصل الدين هو 20.856.779,56 درهم وهل اصل الدين يتغير؟ ان مبلغ 20.856.779,56 درهم الذي تدعيه المستأنفة يمثل اساسا كما يتضح من المستخرج المدلى به من طرفها مبلغ الفوائد والذي تم احتسابه باعتبار مبالغ الرسم على القيمة المضافة والتي هي غير مستحقة.

وفيما يخص حقيقة اداء العارضة لأصل الدين.

ان اصل الدين يمثل المبالغ المحكوم بها فعلا في المقرر التحكيمي وهو لا يتضمن مبلغ الفوائد ولا مبلغ الضريبة على القيمة المضافة التي لا ينص المقرر التحكيمي عليها ولا على نسبتها ولا على مبلغها، وان اصل الدين هو المبلغ الناتج عن المقاصة بين المبالغ المحكوم بها لفائدة العارضة وتلك المحكوم بها لفائدة المستأنفة دون احتساب الفوائد والرسم على القيمة المضافة، وانه يتبين مما سبق ان مبلغ 57.088.101 درهم الذي ادته العارضة لفائدة المستأنفة يشمل مما لا شك فيه مبلغ اصل الدين الذي يمثل مبلغ 47.941.300 درهم.

الدفع الثاني للمستأنفة: عدم ارتكاز الأمر المستأنف على اساس قانوني سليم بخصوص المنازعة في احتساب الضريبة على القيمة المضافة.

ان المستأنفة تستمر في مغالطاتها وتحاول ايهام المحكمة بان العارضة استفادت ايضا من الرسم عن القيمة المضافة عند اجراء المقاصة بين الطرفين، وان ادعاء المستأنفة غير صحيح، وانه يكفي الرجوع الى بيان المبالغ المؤداة من طرف العارضة لفائدة المستأنفة والمدلى به من طرف العارضة للتاكد من انه عند اجراء المقاصة لم تقم العارضة باحتساب مبلغ الرسم على القيمة المضافة لفائدتها لأنه مبلغ غير مستحق ولا ينص عليه المقرر التحكيمي اصلا، وان العارضة لم تقم بالتالي باحتساب سوى المبالغ المنصوص عليها في المقرر التحكيمي والتي لا تتضمن الرسم على القيمة المضافة، ويتبين مما سبق ان الدفع الثاني للمستأنفة لا يرتكز على اساس كذالك.

الدفع الثالث للمستأنفة: خضوع مبلغ المديونية للرسم على القيمة المضافة.

ان المستأنفة تدعي ان مبلغ التعويضات المحكوم بها لفائدتها بموجب المقرر التحكيمي تخضع للرسم على القيمة المضافة، وانه ينبغي التذكبر بان المستأنفة عند تحديدها للمبالغ التي تعتبر انها تستفيد منها بموجب المقرر التحكيمي قصد المطالبة باجراء الحجز قامت باحتساب الرسم على القيمة المضافة بنسبة 20% دون ان ينص المقرر التحكيمي لا على الرسم ولا على نسبة 20% ولا على مبلغ ذلك الرسم، وانه طبقا للأعراف التجارية في فرنسا موطن التحكيم علما ان القانون الواجب التطبيق فيما يخص العقد المتضمن لشرط التحكيم هو القانون الفرنسي فان عبارة HT الواردة في منطوق المقرر التحكيمي بجانب بعض التعويضات عن الضرر تفيد دون تطبيق أي رسم، وانه يتبين ان المقرر التحكيمي قام باحتساب الرسوم فيما يخص المبالغ الخاضعة لها ولم يضف بالتالي عبارة HT في حين ان المبالغ التي لا تخضع للرسوم فانه اضاف اليها عبارة HT وهي مبالغ التعويضات عن الضرر والمستحقة للمستأنفة، وانه من الواضح ان اخضاع المبالغ المحكوم بها لرسم معين راجع الى طبيعة المبلغ المحكوم به وان التعويضات لا تخضع لأي رسم، وان معظم المبالغ المحكوم بها بموجب المقرر التحكيمي لفائدة شركة (د. ل. م.) هي تعويضات عن اضرار لاحقة بها والتي هي كالتالي:

التعويض عن التاخير في توفير الأرصفة.

التعويض عن التاخير في ارسال التصاميم .

التعويض عن الضرر الناتج عن التعقيدات الغير المتوقعة بخصوص الأشغال – المصنع.

التعويض عن الضرر الناتج عن التعقيدات الغير المتوقعة بخصوص الأشغال – الصلب.

وان المستأنفة تمكنت من الإستفادة من حجز بين يدي بنك (ت. و. ب.) تضمن فعلا عن غير وجه حق مبلغ ذلك الرسم على القيمة المضافة،، وانه وزيادة عما سبق وتبعا لإدلاء المستأنفة باستشارة ضريبية لشركة (ف. م.) فانه تجدر الإشارة الى ان الإستشارة المذكورة ليست تواجهية ولا حجية لها، وبالإضافة الى ذلك فان الإستشارة غير موقعة وغير مبنية للشخص المصدر لها، وانه وعلى كل حال فان الإستشارة المذكورة قد تضمن اقرارا صريحا بعدم خضوع التعويضات للرسم على القيمة المضافة ، وان الإستشارة المدلى بها من طرف المستانفة نفسها تحمل اقرارا صريحا بعدم وجوب اخضاع التعويضات للرسم على القيمة المضافة، وان العارضة تستغرب من الإدلاء بتلك الوثيقة الى مجلس القضاء وهو الذي يعهد اليه تاويل وتطبيق المقتضيات القانوني بما فيها الضريبية، وان المستأنفة قامت باعداد حجة لنفسها في غياب ادنى شروط التواجهية ولا يمكن بالتالي مواجهة العارضة بها، وانه وفي كل الأحوال فانه من المستقر في الإجتهاد القضائي المغربي ان التعويضات لا تخضع للرسم على القيمة المضافة سواء في اطار المسؤولية التعاقدية او المسؤولية التقصيرية، وانه يتبين من كل ما سبق ان مبلغ الرسم على القيمة المضافة الذي احتسبته المستأنفة لفائدتها هو مبلغ غير مستحق.

وفيما يخص الطلب الإحتياطي للمستأنفة:

وانه وكما سبق بيانه اعلاه فان مبلغ 20.856.779,56 درهم يمثل اساسا مبلغ الفوائد والذي تم احتسابها باعتبار مبلغ الرسم على القيمة المضافة الغير المستحق، ، وان الحجز موضوع هذا الملف قد تم المطالبة به والحصول عليه ضمانا لمبلغ 58.505.765,00 درهم والذي يمثل حسب المستأنفة اصل الدين والذي يتضمن كذلك فيالحقيقة الرسم على القيمة المضافة، وان المبلغ التي تلتمس المستانفة الإبقاء على حجزه بصفة احتياطية مبلغ 20.856.779,56 درهم ليس هو المبلغ الذي من اجله حصلت المستأنفة على الحجز مبلغ 58.505.765,00 درهم اذ ان المبلغ الأول يتعلق بالفوائد في حين ان المبلغ الثاني يتعلق باصل الدين التي تم اضافة الرسم على القيمة المضافة اليه، وان القول بابقاء الحجز على مبلغ غير ذلك التي منح من اجله الحجز يعتبر طلب جديد ولا يمكن قبوله، مما ينبغي معه التصريح بعدم قبول طلب المستأنفة الإحتياطي والمتعلق بالإبقاء جزئيا على الحجز في حدود مبلغ 20.856.779,56 درهم.

فيما يخص تعليل الأمر المستأنف المتعلق بكون الرسم على القيمة المضافة هو دين غير ثابت ومنازع فيه ولا يمكن حجزه بين يدي الغير.

ان العارضة قد استصدرت ايضا بتاريخ 29/7/2019 عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء امرين رقم 3582 و 3583 برفع الحجز عن كل اموال العارضة بين يدي المكتب الشريف للفوسفاط وبين يدي المستأنفة نفسها موضوع الملفين عدد 3096/8107/2019 و 3097/8107/2019 بعدما كانت قد اوقعت المستأنفة حجوزات على اموال العارضة بين يدي المكتب الشريف للفوسفاط وبين يدي المستأنفة نفسها، وان الأمر المذكورين اقرا كذلك بعدم ثبوتية مبلغ الرسم عن القيمة المضافة وقررا رفع الحجز بين يدي الغير كليتا، وان العارضة كانت قد تقدمت بطلب رفع الحجز المنصب كذلك على اموالها بين يدي بنك (م. ل. ت. خ.) في الملف رقم 1351/8107/2019 والذي قضى برفض طلبها فتم استئنافه من طرف العارضة بتاريخ 01/04/2019 واستصدرت عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار رقم 3079 في الملف 2237/8225/2019 والقاضي باعتباره جزئيا والغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد برفع الحجز ما للمدين لدى الغير المنصب بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 12/02/2019 تحت رقم 4061 في ملف رقم 4061/8105/2019 المنصب على اموال الطاعنة لدى بنك (م. ل. ت. خ.) في حدود مبلغ 56188202.00 درهم وجعل الصائر بالنسبة، وانه يتبين من كل ما سبق ان مبلغ الرسم على القيمة المضافة هو دين غير ثابت ومنازع فيه ولا تتوفر فيه شروط الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية ولا يمكنه بالتالي ان يكون محل حجز ما للمدين لدى الغير، ملتمسة تأييد الأمر الإستعجالي وتحميل المستأنفة الصائر.

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 15/10/2019 جاء فيها:

حول عدم أداء المستأنف عليها لكامل المبالغ المحكوم بها.

ان المستأنف عليها تزعم انها ادت مبلغ المديونية لفائدة العارضة وذلك بناءا على مزاعم وتفسيرات لا ترتكز على اساس قانوني ، كما انها اكتفت بمنازعة غير منتجة من قبيل أن الضريبة على القيمة المضافة غير مستحقة دون أن تثبت ما تدعيه، و عمدت على تفسير مقتضیات منطوق المقرر التحكيمي على حسب ما يناسبها دون الأخذ بعين الاعتبار للفوائد و الضريبة على القيمة المضافة، و إن المديونية المحكوم بها بمقتضى المقرر التحكيمي تعتبر مديونية كاملة، غير قابلة للتجزئة أو النقصان، و بالتالي فان احتساب المدعية لمبلغ المديونية دون احتساب الفوائد ولا رسم الضريبة على القيمة المضافة يعتبر تجزيئا للمديونية و مناقشة موضوعية لمنطوق المقرر التحكيمي و مساسا بقوته التنفيذية، وأن المقرر التحكيمي المشار إليه أعلاه قضى بأداء مبالغ لفائدة شركة (د. ل. م.) و كذلك لفائدة (ف. ل. س.)، و أن محاولة المستأنف عليها تجريد العارضة من بعض المبالغ المحكوم بها دون الأخذ بعين الاعتبار المبالغ المحكوم بها لفائدتها و التي احتسبت لفائدة المستأنف عليها مع تطبيق الضريبة على القيمة المضافة يعتبر تناقضا صريحا في مزاعمها، و خلافا لما تدعيه المستأنف عليها، فانه أثناء إجراء المقاصة ثم احتساب الضريبة على القيمة المضافة بخصوص المبالغ المحكوم بها لفائدتها بموجب المقرر التحكيمي و التي تخضع للضريبة وفق منطوق المقرر التحكيمي، و يجب تذكير المحكمة أن الأداء الذي قامت به المدعية بتاريخ 20/02/2019، هو مجرد أداء جزئي للدين المطالب به كما يتضح ذلك من خلال المراسلة بين دفاع العارضة و المستأنف عليها، و التي من خلالها طالبت العارضة بأدائه مبلغ 76.077.919 درهم و هو ما يعادل 6.945.780 اورو و بالتالي فانه أمام استمرار المديونية فان الحجز يبقى مبرر، وبالتالي فان منازعتها في المديونية المحكوم بها بموجب المقرر التحكيمي هي منازعة عقيمة و غير منتجة مما يتعين ردها جملة وتفصيلا لعدم ارتكازها على أساس.

2- حول خضوع التعويضات المحكوم بها للضريبة على القيمة المضافة.

وتزعم المستأنف عليها، أن مبلغ المديونية تم احتسابه بطريقة مخالفة للنظام العام، مضيفة أنه في إطار تحديد هذا المبلغ تمت إضافة الرسوم على القيمة المضافة معتبرة أن التعويضات المحكوم بها بموجب المقرر التحكيمي لا تخضع للرسم على القيمة المضافة، و وجب تذكير المحكمة انه و إلى غاية كتابة هذه السطور فان المستأنف عليها، لم تدلي بأي سند قانوني أو نص قانوني يفيد بان التعويضات لا تخضع للضريبة على القيمة المضافة، بل اكتفت فقط بترديد عبارة مما لا شك فيه أن القانون الضريبي يمنع ذلك دون تحديد هذا النص القانوني الذي يفيد ذلك، و من جهة ثانية، فان التعويضات المحكوم بها تخضع للضريبة على القيمة المضافة ما دام انه تم الحكم بها كمقابل لانجاز أشغال إضافية و ذلك تماشيا مع المبدأ الذي تم تكريسه من خلال المذكرة 717 المتعلقة بالمدونة العامة للضرائب و الصادرة عن المدير العام لإدارة الضرائب بتاريخ ابريل 2011، و التي وضحت شروط إخضاع التعويضات للضريبة على القيمة المضافة، و من جهة ثالثة، إن الاستشارة الضريبية المنجزة من طرف شركة (ف. ب.) المدلى بها من طرف العارضة، فهي فقط تفسير قانوني من طرف شركة مختصة في مجال القانون الضريبي و بالتالي لا تعتبر خبرة قضائية كما تزعم المستأنف عليها ، كما أنها لا تستلزم التواجهية ولا الإدلاء بوثائق أو تفسیر موقف قانوني، بل هي استشارة قانونية تم انجازها بكل استقلالية و بناء على نصوص قانونية و التي تم إرفاقها بنص الاستشارة، و أن المستأنف عليها حاولت و بسوء نية تظليل المحكمة لما أكدت من خلال مذكرتها في الفقرة الأخيرة الصفحة 11 على أن الاستشارة المدلى بها من طرف العارضة أكدت على عدم خضوع التعويضات للرسم على القيمة المضافة في محاولة منها لتفسير الفقرة الأخيرة من الصفحة 3 من الاستشارة كدليل على أقوالها و معتمدة في ذلك على ترجمة مغلوطة، و على عكس مزاعم المستأنف عليها، التي توقفت عند الفقرة الأخيرة دون إتمام باقی ما جاء في الاستشارة المذكورة و حتى نبين للمحكمة سوء نية المستأنف عليها، وانه باستقراء الصفحة 4 من الإستشارة القانونية سيتبين للمحكمة مدى زيف ادعاءات المستأنف عليها وسوء نيتها وان التعويضات الممنوحة للعارضة بموجب المقرر التحكيمي تبقى خاضعة للضريبة على القيمة المضافة وذلك وفق ما تم توضيحه من خلال الإستشارة الضريبية لشركة (ف. م.) والنصوص القانونية المرفقة معها، وأن المستأنف عليها حاولت و بسوء نية تظليل المحكمة لما أدلت بقرار لمحكمة الاستئناف التجارية عدد 2227/2008 قضى برفض الطلب الحكم بالضريبة على القيمة المضافة بعد أن طالب البنك بها، و بالرجوع إلى القرار المذكور يتبين انه يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة المطبقة على الفوائد البنكية، باعتبار أنه هناك فرق كبير بين الفوائد البنكية الاتفاقية و الفوائد القانونية، ذلك أن الفوائد الاتفاقية تعتبر كمقابل للخدمات التي يقدمها البنك و بالتالي فهي تبقى خاضعة للضريبة على القيمة المضافة، واما بالنسبة للفوائد القانونية فهى تعويض عن الضرر و ليست مقابل لخدمات إذ يبدأ سريانها عند وقف الحساب البنكي و بالتالي فهي لا تمثل تعويض عن خدمات إضافية أو مكملة و إنما هي تعويض عن تأخر الزبون في سداد دينه بعد حصر مبلغ المديونية موضوع الحساب البنكي، ملتمسة اساسا الغاء الأمر المطعون فيه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب احتياطيا التصريح برد جميع مزاعم المستأنف عليها والحكم بالغاء الأمر المطعون فيه وبابقاء الحجز في حدود مبلغ 20.856.779,56 درهم الذي يمثل باقي من مبلغ المديونية الثابت وتحميل المدعية الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسات بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 15/10/2019 حضر نائبا الطرفين و حاز نائب المستانف عليها نسخة من المدكرة المدلى بها من طرف نائب المستانفة و التمس اجلا فيما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة و حجزتها للمداولة لجلسة 29/10/2019

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأرجه استئنافها المبسوطة اعلاه .

و حيث بخصوص السبب المرتكز على المنازعة في احتساب الضريبة على القيمة المضافة ، فإن الثابت أن المبلغ المضمون بالحجز يتكون من أصل المبلغ المحكوم به و كذا الرسم على القيمة المضافة كما هو ثابت من الكشف الصادر عن المستانفة و المعتمد في طلب الحجز ، و لما كان الثابت أيضا من المقرر التحكيمي أن الهيئة التحكيمية قضت بأداء مبالغ التعويضات دون رسوم أو ما يسمى بالفرنسية ( HT أي HORS TAXCE ) و هو الامر الذي أصبح يقتضي تفسير منطوق المقرر التحكيمي لمعرفة ما إذا كان مصطلح HT يفيد أم لا أن المستانفة مطالبة بأداء الرسم على القيمة المضافة و كذا مبلغه و ان ذلك لم يتأتى الا بالرجوع الى الهيئة التحكيمية لطلب تفسير المقرر التحكيمي و إصدار قرار تفسيري يلحق بالمقرر التحكيمي البات في الموضوع ، و أنه بالنظر الى أن المستانف عليها هي من تقدمت بطلب رفع الحجز و أسست جزء منه على عدم استحقاق المستانف عليها للرسم على القيمة المضافة بالنسبة لمبالغ التعويضات المحكوم بها فيقع على عاتقها اثبات ما تدعيه ، و ذلك بسلوك مسطرة تفسير المقرر التحكيمي و طالما لم يصدر أي مقرر تفسيري عن هيئة التحكيم يفصل في نقطة الخلاف بين الطرفين بخصوص الرسم على القيمة المضافة المحتسب من طرف الطاعنة ضمن المبلغ المضمون بالحجز ، فإن الأمر المستانف الذي اعتبر أن الجزء الممثل للضريبة على القيمة المضافة هو دين منازع فيه و لا يتوفر على التبوتية التي يستلزمها الفصل 488 ق.م.م يكون قد قلب عبئ الاثبات و جانب الصواب بهذا الخصوص .

و حيث لما كان الثابت أن المستأنف عليها قد حولت لفائدة المستانفة مبلغ 56188202,00 درهم ( 5157010,00 أورو ) في إطار تنفيذ مقتضيات المقرر التحكيمي الصادر في النزاع القائم بينهما و هو الامر الذي لم تنازع فيه هذه الأخيرة ، و لما كان الثابت أيضا أن الحجز ما للمدين لدى الغير الذي يعتبر إجراء من إجراءات التنفيد تم إيقاعه ضمانا لمبلغ 58505765,00 درهم ، و أنه و خلافا لما تمسكت به المستانفة من كونها ما زالت دائنة للمستانف عليها بمبلغ 20223779,00 درهم فإن العبرة بالمبلغ المضمون بالحجز و ليس بكامل المبلغ المحكوم به لأن النزاع الحالي يتعلق برفع الحجز ، و طالما أن المبلغ الذي أدته المستانف عليها للطاعنة عن طريق التحويل أعلاه يقل عن المبلغ المضمون بالحجز فإن هذا الاخير يبقى مبررا في حدود الفرق بين مبلغ التحويل و المبلغ لمضمون بالحجز ، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا و تأييد الامر المستانف مع تعديله برفع الحجز في حدود مبلغ 56188202,00 درهم مع جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت علنيا.انتهائيا حضوريا .

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره جزئيا و تأييد الأمر المستأنف مع تعديله برفع الحجز في حدود مبلغ 56188202.00 درهم و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile