Le contrat de gérance libre est nul lorsque le concédant ne justifie d’aucun droit sur le bien objet du contrat (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64643

Identification

Réf

64643

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4870

Date de décision

03/11/2022

N° de dossier

2022/8205/346

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la validité d'un contrat de gérance conclu par une association sportive sur un bien immobilier dont elle ne détenait aucun titre. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'expulsion du gérant et, faisant droit à la demande d'intervention d'une tierce association, avait prononcé la nullité du contrat. L'appelante soutenait principalement que le contrat, en vertu du principe de la force obligatoire des conventions, devait produire ses effets entre les parties, et contestait la qualité à agir de l'association intervenante. La cour écarte ce moyen en retenant que l'association intervenante justifiait d'un bail de longue durée consenti par la commune, lui conférant un droit exclusif sur le bien. Dès lors, la cour considère que l'appelante, faute de prouver le moindre droit, qu'il soit de propriété ou de jouissance, sur l'immeuble objet du contrat, a conclu un acte dépourvu d'un de ses éléments essentiels, à savoir l'objet. Le jugement ayant prononcé la nullité du contrat de gérance et rejeté la demande d'expulsion est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 30 دجنبر 2021 تقدمت جمعية (د. ح. ج.) لكرة القدم بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي تستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 2672 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16 مارس 2021 في الملف عدد 3059/8205/2020 القاضي برفض الطلبين الأصلي والمضاد وفي طلب التدخل الارادي بابطال عقد التسيير المتعلق بفضاء (ك. ه.) الرابط بين جمعية (د. ح. ج.) فرع كرة القدم وبين المسمى عباس (ع.) الموقع بتاريخ 15 يناير 2010 وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدة عنه الرسم القضائي فهو لذلك مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستانف ان جمعية (د. ح. ج.) لكرة القدم تقدمت بمقال عرضت من خلاله أنه بتاريخ 15 يناير 2010 أبرمت عقد تسيير مصحح الامضاء بتاريخ 28 يناير 2010 عهدت بموجبه لعباس (ع.) مهمة تسيير فضاء نادي (ك. ه.) الكائن بزنقة [العنوان] الجديدة لمدة تسع سنوات تبتدئ من تاريخ 31 يناير 2010 الى متم دجنبر 2019 وأنه قبل حلول تاريخ انتهاء العقد وجهت للمسير إشعارا ذكرته من خلاله بمقتضيات العقد ومدته وبانتهائه في 31/12/2019 كما أشعرته بإفراغ المحل، وتوصل بالاشعار يوم 18/09/2019 إلا أنه بقي مستمرا في استغلال المحل واعتماره والتمست الحكم على المدعى عليه عباس (ع.) بإخلاء فضاء نادي (ك. ه.) الكائن بزنقة [العنوان] بالجديدة هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه مع أداء تعويض عن التماطل في تنفيذ الالتزام بالافراغ قدره 90.000,00 درهم، فيما أجاب المدعى عليه عباس (ع.) أن عقد التسيير المستدل به باطل وعديم الأثر القانوني لأن المحل الذي اكرته المدعية للعارض ليس ملكا لها وإنما هو ملك لبلدية الجديدة حسبما هو ثابت من المحضر رقم 4/89 المتعلق باجتماع الدورة العادية للمجلس البلدي لمدينة الجديدة المنعقدة بتاريخ 28/08/1989 الذي تقر فيه بإجماع اعضاءه الحاضرين على الكراء الطويل المدى بالدرهم الرمزي لفائدة جمعية (د. ح. ج. م. ر.) للقطعة الأرضية التابعة للملك البلدي الخاص المستخرجة من الرسم العقاري عدد 4582/د من مساحة 6000 متر مربع تقريبا . مما يكون بذلك العقد الذي استندت عليه المدعية في دعواها باطل لأنه انصب على عين مكراة للغير وفي ذلك تدليس واضح عليه لأنه كان يعتقد بأن الكراء الطويل الأمد منح ل(د. ح. ج.) فرع كرة القدم مع أن العقد الذي انصب على العين المكراة ابرم بين جماعة الجديدة ونادي (د. ح. ج. م. ر.) وأن العارض بالنظر لعدم إمكانية تمييزه بين الجمعيتين المذكورتين ابرم العقد مع المدعية في الوقت الذي كان العقد ينقصه ركن المحل وهو بذلك باطل بقوة القانون ولا يرتب اي اثر إلا استرداد ما دفع بغير حق سيما وأن الممثل القانوني للنادي متعدد الرياضات استدل بوثائق مثبتة لما ذكر من محضر اجتماع المجلس البلدي لمدينة الجديدة بتاريخ 28/08/1989 ومحضر الجمع العام العادي والسنوي لنادي (د. ح. ج. م. ر.) المنعقد بتاريخ 11/10/2018 ووصل إيداع نهائي عن ملف تجديد مكتب الجمعية الصادر عن رئيس المصلحة الإدارية لمدينة الجديدة بتاريخ 21 مارس 2019 وكتاب رئيس الجماعة الحضرية بالجديدة لرئيس نادي (د. ح. ج.) بتاريخ 15/07/2013 يطالبه فيه بالاستدلال بالوثائق التي تخول له تسيير واستغلال النادي بناء على الملاحظات المضمنة بنص تقرير المجلس الجهوي للحسابات وأنه بناء على الوثائق المذكورة وتوصل العارض بإنذار لإجراء تسوية ودية بادر بشان ذلك بالاتصال برئيس النادي متعدد الرياضات وأبرم معه عقد تسيير بتاريخ 15/10/2018 واستمر بعد ذلك بأداء واجبات الكراء حسب مبلغ شهري قدره 40.000,00 درهم كما تثبت الوصول المتعلقة بالمدة من اكتوبر 2019 الى يناير 2020 مما تكون العلاقة القانونية هي الرابطة بينه وبين النادي متعدد الرياضات لكونها مبنية على اسس واقعية وقانونية سليمة وانصبت على عين اكتريت من جماعة الجديدة لمدة تزيد على ثلاثة عقود بمقتضى عقد الكراء طويل الأمد وتكون الصفة ترتيبا على ما ذكر منعدمة للمدعية ويتعين التصريح بعدم قبول دعواها واحتياطيا ببطلان عقد التسيير المبرم بينه وبين جمعية (د. ح. ج.) فرع كرة القدم المصحح الامضاء بتاريخ 28 يناير 2010 والحكم برفض الطلب وإدخال في الدعوى نادي (د. ح. ج. م. ر.) وترتيب الآثار القانونية، وبعد تعقيب الطرفين وتمام الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي برفض الطلبين الأصلي والمضاد وفي طلب التدخل الإرادي الحكم بإبطال عقد التسيير المتعلق بفضاء (ك. ه.) الرابط بين جمعية (د. ح. ج.) فرع كرة القدم من جهة وعباس (ع.) الموقع بتاريخ 15 يناير 2010 ورفض باقي الطلبات، استأنفته جمعية (د. ح. ج.) لكرة القدم موضحة اوجه استئنافها فيما يلي:

أن الحكم المستأنف جانب الصواب ومس بحقوق الدفاع لما أبقى على الحكم القاضي بإجراء بحث من غير أن يرتب أي أثر مسطري بشأنه لأن العارضة تخلفت عن الحضور لكونها لم تتوصل بأي استدعاء لحضور جلسة البحث وأيضا دفاعها الذي لم يتمكن من تصوير محضر جلسة البحث وأنه لأجل ذلك يتعين إلغاء الحكم المستأنف وإجراء تحقيق يحضره الأطراف ونوابهم علاوة على ذلك أن الحكم جاء منعدم التعليل لعدم رده على دفعها بخصوص المتدخلة في الدعوى بأنها فقدت صفتها وأهليتها في التقاضي بحجية صدور أحكام قضائية في حقها لكونها لم تبادر الى ملاءمة قانونها الاساسي مع القانون رقم 09/30 بمثابة قانون التربية البدنية والرياضة وقضى ببطلان الجمع العام المنعقد من طرف جمعية (د. ح. ج. م. ر.) على اساس أنها لم تطابق وتلائم قانونها الاساسي مع القانون رقم 09/30 بمثابة قانون التربية البدنية والرياضة ولم تعقد الجمع العام لتحديد وضعيتها داخل الأجل القانوني مما تكون في حكم الغير الموجود قانونا وفاقدة للاهلية سيما وأن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية قد رفض طلبها الرامي لاثبات تسجيلها بعلامة قائمة الذات وطبقا لنص الفصل 418 من ق ل ع يكون مقال الدعوى غير مقبول من الناحية الشكلية وأن العقد لئن انصب على عين مكراة او مملوكة للغير فذلك لا يبرر عدم ترتيب الاثار القانونية عن مقتضيات العقد بين عاقديه ومضيفة على أن الحكم خرق ايضا قاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين لما قضى برفض الطلب الأصلي المؤسس على عقد تسيير تام الأركان ومجانبا للصواب لما قضى بإبطال عقد التسيير من غير أن تستند المحكمة مصدرته على أي سبب من الاسباب المنصوص عليها في الفصول 4-39-55 و 56 من ق ل ع ومن غير إجراء تحقيق للبحث في ظروف واسباب نزول القرار الصادر عن المجلس البلدي لمدينة الجديدة في إطار دورته العادية لشهر غشت 1989 باعتبار ان العارضة لم تستخدمه والتمست في آخر مقالها بعد الغاء الحكم للاسباب المذكورة الحكم من جديد بإخلاء عباس (ع.) من فضاء نادي (ك. ه.) الكائن بزنقة [العنوان] بالجديدة هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه وبأدائه للعارضة تعويضا عن عدم تنفيذه للالتزام بالإفراغ عن المدة من فاتح يناير 2020 الى تاريخ المقال وهو 17 فبراير 2020 حسب مبلغ 90.000,00 درهم وذلك بعد إجراء بحث ومدلية رفقة مقالها الاستئنافي بنسخة من الحكم المستأنف وأحكام.

وحيث أدلى المستأنف عليهما نادي (د. ح. ج. م. ر.) وعباس (ع.) بواسطة محاميهما بمذكرة أوضح فيها بأن مقر الجمعية يوجد ب(ك. ه.) الكائن بشارع [العنوان] بالجديدة وهو عبارة عن جمعية مؤسسة في إطار الظهير الشريف رقم 376/58/1 الصادر بتاريخ 15/11/1958 المتعلق بتأسيس الجمعيات والذي عدل بمقتضى القانون الصادر بتاريخ في 23 يوليوز 2002 وحاصل أيضا على وصل بإيداع نهائي عن ملف تجديد مكتب الجمعية، كما أنه وبموجب مذكرة باشا مدينة الجديدة التي أدلي بها أمام المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ 09/10/2017 في الملف المدني عدد 450/1201/2017 أن السلطة الإدارية المحلية قد أكدت على أن العارض مؤسس طبقا لقانون الحريات العامة منذ مدة وينشط في المجال الرياضي ويعقد جموعه العامة طبقا للقانون الداخلي وبأنه في وضعية قانونية أما الطاعن فإنه مجرد فرع ومضيفا على أنه يمارس نشاطه بكيفية عادية ويعقد جموعه بصفة قانونية كما أبرم اتفاقية شراكة مع جماعة الجديدة بتاريخ 25/02/2018 اي أنه يقوم بتصرفات قانونية صحيحة ومنتجة لآثارها القانونية وبذلك فإن الحكمين المستدل بهما والتي ادعت من خلالهما الطاعنة بأن صفته منعدمة فإن مضمونهما يفيد على إقرار ضمني بالوجود القانوني للنادي فضلا على انهما حكمين غير نهائيين ويتعلقان ببطلان محضر جمع عام استثنائي ومؤكدا على أن إنهاء الجمعية بحلها أو توقيفها يتم من لدن السلطات العمومية بمقتضى مقرر قضائي، والحكمين المحتج بهما لم يتضمنا حل العارض من طرف السلطات المحلية اي أنه كائن وقائم الذات ويمارس نشاطه بكيفية عادية وبذلك يكون العقد موضوع الدعوى الذي انصب على المحل العائد له تنقصه إحدى الأركان وبذلك فهو قابل للإبطال طبقا للمنصوص عليه في الفصل 39 من ق ل ع وكذا 42 من ذات القانون وترتيبا على ما ذكر يكون العارض بصفته متدخل في الدعوى صاحب مصلحة خلافا لما جاء في الأسباب عن غير اساس والتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستانف فيما قضى به.

وحيث عقبت الطاعنة بواسطة محاميها انها تمسكت من خلال مقال طعنها بأن المتدخل لا صفة له وطلبه غير مقبول من الناحية الشكلية لكون الاحكام المستدل بها لها حجيتها والتي تثبت على أنه فقد اهليته وصفته في التقاضي لكونه لم يبادر الى ملاءمة قانونه الاساسي مع القانون رقم 09/30 ومتمسكة بكافة اسباب طعنها وملتمسة الحكم وفق ما جاء فيها ومدلية بنسخ لأحكام. فيما عقب نادي (د. ح. ج. م. ر.) بأن ما أثارته الطاعنة من دفوع سبق الرد عنها بمقتضى مذكراته السابقة والتمس تأييد الحكم المستانف فيما قضى به.

وحيث أدلت الطاعنة بمذكرة أضافت من خلالها أن محل عقد التسيير الحر تعلق بأصل تجاري وطبقا لمقتضيات المدة 152 من مدونة التجارة فإنه يحق لمستغل الملك إكراءه لمسير يستغله تحت مسؤوليته وبما أن العارضة هي مستغلة المحل موضوع النزاع فيحق لها إبرام عقد تسيير مع أي شخص للانتفاع به مدة من الزمن وبالرجوع لتعليل الحكم المستانف يتبين على أنه خرق مقتضيات المادة السالفة الذكر لكون العلاقة التي تربطها بالمسير قائمة وصحيحة وهذا الأخير توصل منها باشعار لافراغ المدعى فيه لانتهاء مدة العقد بتاريخ 18/09/2019 وهو ملزم بتنفيذ البنود المتفق عليها عملا بقاعدة أن الالتزامات التعاقدية تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها والثابت على أن المستانف عليه لم يمتثل لبنود العقد وتواطأ مع طرف اجنبي عن عقد التسيير الحر وأبرم معه عقدا والحال ان العلاقة تربطه بالعارضة والتمست الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وحيث ادرج الملف بجلسة 29/09/2022 حضرها نائب المستانفة ونائب المستانف عليهما وتقرر اعتبار القضية جاهزة فحجزت للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 27/10/2022 التي مددت لجلسة 03/11/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستانف مجانبة الصواب فيما قضى به للاسباب المبينة في مقالها الاستئنافي.

وحيث إن الدعوى المقامة من لدن جمعية (د. ح. ج.) لكرة القدم ترمي الى الحكم على المدعى عليه عباس (ع.) باخلاء فضاء نادي (ك. ه.) الكائن بزنقة [العنوان] بالجديدة هو ومن يقوم مقامه لانتهاء مدة العقد الذي يربطها به بحلول تاريخ 31/12/2019 ولاخلاله بالتزام تعاقدي باستمراره في اعتمار المحل بعد التاريخ المذكور واحتلاله دون سند، فتدخلت في الدعوى جمعية نادي (د. ح. ج. م. ر.) بمقتضى مقال أوضحت من خلاله بانها جمعية تضم 23 فرعا وكل فرع ينشط في نوع رياضي واحد من ضمنهم المدعية فرع كرة القدم، وأنه بخصوص المحل المدعى بشانه فإن المجلس البلدي لمدينة الجديدة قد سبق أن قرر في دورته العادية بتاريخ 28/08/1989 بإجماع اعضائه الحاضرين على الكراء الطويل الأمد بدرهم رمزي لفائدتها كجمعية متعددة الرياضات للقطعة الارضية التابعة للملك البلدي المستخرج من الرسم العقاري عدد 4582/د من مساحة 6000 متر مربع تقريبا، وأن المدعية استغلت تشابه اسم الجمعيتين وأبرمت عقد تسيير للمحل المذكور مع عباس (ع.)، والحال أن الحق في إيجاره أو إبرام اي عقد بخصوصه يرجع لها، وبذلك يكون العقد موضوع الدعوى باطل لعدم استجماع كافة اركان صحته من ذلك المحل والتمست الحكم ببطلان عقد التسيير المصحح الامضاء بتاريخ 28 يناير 2010 وترتيب كافة الاثار القانونية، والمحكمة بعد مناقشتها للنازلة المعروضة امامها أصدرت حكمها المطعون فيه بالاستئناف من لدن المدعية للاسباب الواردة في مقال طعنها.

وحيث بخصوص النعي بخرق المحكمة مصدرة الحكم المستانف حق الدفاع لعدم إجرائها للبحث الذي امرت به بمقتضى حكمها التمهيدي، فإنه بمطالعة محاضر الجلسات يتبين أن المحكمة قد أمرت فعلا بإجراء بحث يستدعى له الأطراف لجلسة 15 دجنبر 2020 على الساعة 12 زوالا بالقاعة رقم 8 وبالجلسة المذكور لم يحضر الاطراف لعدم توصلهم فأخرت جلسة البحث ليوم 29 دجنبر 2020 قررت المحكمة خلالها إحالة الملف على الجلسة النظامية لتخلف الأطراف عن الحضور رغم توصلهم، فالثابت إذا أن المحكمة سلكت فعلا مسطرة اجراء التحقيق الذي اتخذته، إلا انه تعذر عليها استكماله لتخلف الأطراف عن الحضور رغم توصلهم، وبالتالي فإن ما أثير من نعي بخرق حق الدفاع لا اساس له، علاوة على ذلك فإنه يتبين من تعليلات الحكم أن المحكمة قد تبين لها من الوثائق المستدل بها من جميع اطراف النزاع أنها كافية للبت في الدعوى المقامة أمامها من غير إجراء تحقيق مع الأطراف خصوصا بعد أن تدخل طرف من الغير في الدعوى بحيث أصبحت المسألة تتعلق بمناقشة وثائق المعروضة أمامها وليس لاثبات وقائع من لدن الأطراف، وفي منحاها هذا لم تخرق حق الدفاع لكون جميع الأطراف أدلوا بدفوعهم ووثائقهم بمقتضى مذكراتهم خلال مجريات الدعوى الى حين صيرورتها جاهزة للبت، وبذلك يكون النعي بخرق حق الدفاع لا أساس له ويتعين رده.

وحيث بخصوص النعي بخرق نص الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود لكون عقد التسيير الذي اسس عليه الطلب الأصلي قائم لصحة أركانه، ومن أن المتدخلة لا صفة لها في التدخل في الدعوى، وأن الحكم بإبطال عقد التسيير غير مستند على مقتضى منصوص عليه في الفصول 4-39-55-56 و 306 من قانون الالتزامات والعقود، فإنه يتبين من الوثائق المستدل بها من لدن الطاعنة بأنها تثبت على أنها جمعية تسمى نادي (د. ح. ج.) لكرة القدم ولها نظامها الاساسي النموذجي الذي دخل حيز التنفيذ بمقتضى المادة 37 منه بمجرد المصادقة عليه من طرف الجمع العام غير العادي المنعقد بتاريخ 15/09/2017 وهو جمع أنجز بشأنه محضر جمع عام موقع من طرف رئيسه ومصحح الامضاء من طرفه بتاريخ 28/09/2017 ولها أيضا قانون أساسي ومحضر جمع عام ولائحة أعضاء المكتب قد تم إيداعها لدى باشوية مدينة الجديدة بصفة نهائية بتاريخ 02/03/2018، فإنها جميعها وثائق تتعلق بإثبات كيانها كجمعية قائمة الذات من الناحية القانونية لكنها لا تثبت ملكيتها لمحل النزاع أو بأنها مكترية له من لدن الغير، في حين أن المتدخلة في الدعوى جمعية نادي (د. ح. ج. م. ر.) قد أثبتت سندها وأحقيتها في المحل موضوع النزاع بمقتضى محضر رقم 4/89 صادر عن الدورة العادية للمجلس البلدي لمدينة الجديدة لشهر غشت 1989 وكانت من النقط المعروضة فيها لمناقشة النقطة السادسة المتعلقة بالموافقة على الإكراء الطويل الأمد بالدرهم الرمزي لفائدة جمعية (د. ح. ج. م. ر.) للقطعة المستخرجة من الرسم العقاري عدد 4582/د المستعملة كمقر للجمعية، كما انبثق عن الدورة المذكورة اصدار قرار موقع من طرف رئيس الدورة الطاهر المصمودي وكاتب الجلسة محمد المرتجي تضمن موافقة المجلس بإجماع اعضائه الحاضرين على الإكراء الطويل المدى بالدرهم الرمزي لجمعية (د. ح. ج. م. ر.) للقطعة الأرضية السالفة الذكر، كما نص في القرار بأحقية البلدية في استرجاع القطعة الأرضية في حالة حل الجمعية او تحويل غايتها لغير الرياضة، وأنه واستنادا لما تضمنه كل من محضر الجمع العام والقرار الصادر عن المجلس البلدي لمدينة الجديدة، فإن المتدخلة في الدعوى وخلافا لما جاء في الاستئناف من اسباب غير ذي اساس لها الصفة والمصلحة طالما أنه لا يوجد ما يثبت حلها أو تغيير غايتها لغير الرياضة، في حين أن الطاعنة لم تدل بما يثبت سندها في المحل الذي ابرمت بشانه عقد تسيير مع عباس (ع.)، وكما جاء في تعليل الحكم عن أساس يكون العقد مفتقدا لأحد اركان صحته وهو المحل الذي ثبت على أنه ملك للغير وليس للطاعنة، وما استدلت به هذه الأخيرة من أحكام قضائية فإنه بمطالعتها يتبين على أنها لا تتعلق بالمحل المسمى فضاء نادي (ك. ه.) الكائن بزنقة [العنوان] بمدينة الجديدة وإنما بإبطال محضر جمع عام، وإن قضى في إحدى الأحكام برفض الطلب الذي تقدمت به جمعية نادي (د. ح. ج. م. ر.) فذلك لا يفقدها الصفة والمصلحة في التقاضي بشان المحل الذي اكترته من المجلس البلدي والذي لا زالت حائزة لعقد كرائه خلافا لما جاء في الأسباب بشان ذلك عن غير اساس، علاوة على ذلك وبخصوص باقي الأسباب المثارة من لدن الطاعنة وتمسكها بإجراء بحث وتحقيق في ظروف وأسباب صدور قرار المجلس البلدي لمدينة الجديدة في دورته المنعقدة في شهر غشت 1989 فإنه ليس من اختصاص هذه المحكمة وينبغي أن يقدم أمام المحكمة المختصة بصفة نظامية لكون القرار المذكور صادر عن جهاز إداري ويخرج عن إطار الدعوى ومناطها، وللتعليل الذي تم بسطه وخلافا لما جاء في الأسباب فإن الحكم المستأنف لما قضى برد الطلب الأصلي وقضى وفق طلب التدخل الاختياري في الدعوى لم يخرق في ذلك أي مقتضى قانوني وكان صائبا مما يتعين تأييده.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل:

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial