Réf
64847
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5206
Date de décision
22/11/2022
N° de dossier
2021/8232/3556
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage commercial, Transport maritime, Marchandise en vrac, Manquant de marchandise, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité du transporteur, Contrat de transport, Confirmation du jugement, Clause d'arbitrage
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'exonération de responsabilité du transporteur maritime pour le manquant constaté à destination, au regard de la notion de freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation formée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire, au motif que le manquant relevé entrait dans la tolérance d'usage. L'assureur appelant contestait la détermination de cette tolérance par le premier juge sans recours à une expertise, tandis que le transporteur soulevait, par un appel incident, l'incompétence de la juridiction étatique en raison d'une clause compromissoire. Après avoir ordonné une expertise judiciaire, la cour relève que le rapport d'expertise établit que le taux de manquant constaté est inférieur à la freinte de route usuelle cumulée à la tolérance contractuelle. La cour retient, au visa de l'article 461 du code de commerce applicable au transport maritime, que ce manquant revêt un caractère normal et s'inscrit dans le cadre de la freinte de route qui exonère le transporteur de toute responsabilité. Dès lors, l'appel incident du transporteur, tiré de l'existence d'une clause compromissoire, est jugé sans objet. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركات التامين بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/04/2021 تحت عدد 3760 في الملف عدد 943/8234/2021 والقاضي برفض الطلب وابقاء المصاريف على رافعته.
وبناء على الاستئناف المثار المقدم من طرف ربان الباخرة (ك. ت.) بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائي بتاريخ 30/09/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
في الشكل :
حيث سبق البت بقبول الاستئناف والاستئناف المثار بموجب القرار التمهيدي رقم 244 المؤرخ في 24/03/2022.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان شركات التامين تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها امنت بطلب من شركة (ا.) بضاعة متكونة من Céréales وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 04/05/2017، وجد بها خصاص عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 20/05/2017 تمت معاينة الخصاص من طرف الخبير السيد الوزاني (ت. ع.) في تقريره المؤرخ في 22/05/2017 والذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة وان الشركة العارضة أدت ما قدره 105.476 درهم وأنها طالبت ما مرة بصفة حبية الناقل البحري بضرورة أدائه لها المبلغ الإجمالي بدون جدوى وتلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة العارضة مبلغ 105.476,96 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميله الصائر مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل.
وبعد جواب المدعى عليه ومناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه موضوع الاستئناف والاستئناف المثار
أسباب الاستئناف
أسباب الاستئناف الأصلي:
حيث جاء في بيان أوجه استئنافها أن المحكمة لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب محددة من تلقاء نفسها أن عرف نسبة ضياع الطريق المعفية للمسؤولية، هي بنفس نسبة الخصاص في الملف الحالي 0,32 %، والحال أنه إذا كان العرف هو بمثابة قانون، وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له، فإنه لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي، مهما تواتر هذا الأخير بناءا على مبدأ تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون، على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون،
لهذه الأسباب
فهي تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي أساسا الحكم لها وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه. و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية و مبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها. وارفقت المقال بصورة طبق الأصل قصد التبليغ للحكم المطعون فيه.
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار مؤدى عنه الصائر القضائي والمدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 30/09/2021 والتي جاء فيها من حيث الاستئناف الفرعي انه يتضح من خلال التعليل أن المحكمة لم تنتبه إلى أنه اشار إلى أن المادة 8 المتعلقة بشرط التحكيم وردت في خلف وثيقة الشحن. وأن المستأنفة اصليا ادلت بنسخ وثائق الشحن لا تتضمن محتوى خلف هذه الوثائق واكتفت بالادلاء بصور وجهها فقط. وأنه ما دام أن العارض اشار إلى وجود شرط التحكيم خلف وثائق الشحن وما دام أن الصور المدلى بها تتضمن فقط وجه هذه الوثائق كان حري بالمحكمة مطالبة المستأنفات اصليا بالادلاء بنسخ كاملة لوثائق الشحن حتى يتسنى البت في الدفع وفق ما يقتضيه القانون. وأن الحكم اكتفى بالتعليل بان وثائق الشحن لا يوجد فيها ماي فيد التنصيص على شرط التحكيم والحال أن وثاق الشحن المدلى بها مجرد صور شمسية مبتورة. ويتضح مما سلف أن الحكم بت في الدفع دون أن ينتبه إلى أن الشرط يوجد خلف وثيقة الشحن ودون أن يطالب المؤمنات الإدلاء بنسخ كاملة من هذه الوثائق.
من حيث الاستئناف الأصلي: فيما يخص كمية البضاعة المشحونة : بالرجوع إلى فاتورة البضاعة ستسجل المحكمة أن المؤمن لها التي حلت المستأنفات محلها تعاقدت مع البائعة واشترطت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الافراغ تصل إلى 3% سواء بالزيادة أو بالنقصان. وإن كانت المدعية تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3% فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع كان على المؤمنات أن تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها. و إن الإشارة إلى نسبة التسامح في فاتورة الشراء يندرج ضمن شروط الدورية عدد 5460/312 . و إن الأمر يتعلق بدورية صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتاريخ 12/08/2014. وإن هذه الدورية تبين شروط تطبيق التصريح الإحتياطي على بعض أصناف البضائع سواء عند التصدير أو الإستيراد. و إنه بالنسبة للإستيراد فإنه يمكن تقديم هذا النوع من التصاريح الجمركية على أساس أن يتم تحديد الرسوم الجمركية على الكمية المفرغة بصفة فعلية وليس تلك الواردة في فاتورة البضاعة أن شهادة الوزن عند الشحن. و إنه لهذه الغاية صدرت الدورية عدد 5460/312 التي حددت من ضمن الشروط التي يجب توفرها في نسبة النقص أو الزيادة أن تكون معقولة ومطابقة للأعراف التجارية. و إنه جوابا على هذا الشرط فإن المؤمن لها حددت نسبة الخصاص التي تعتبر معقولة ومطابقة للأعراف التجارية في نسبة (-3%/+3%). و إنه ما دام الأمر كذلك فإن نسبة عجز الطريق يجب أن تأخد بالإعتبار نسبة التسامح الواردة بالفاتورة إضافة إلى النقص الفعلي الذي تم تسجيله عند الإفراغ.
ومن حيث عجز الطريق: نازعت الطاعنة في مبدأ عجز الطريق مع العلم أن مطبق من طرف المحاكم المغربية. وانه ردا على هذه الدفوع يثير انتباه الطاعنات ان عجز الطريق كمبدأ كان منذ القدم سببا لاعفاء الناقل من المسؤولية بالنسبة للبضائع التي تنقل على شكل سائب ويكون الخصاص المسجل في وزنها أمرا حتميا ودون أني كون مرده خطأ الناقل البحري. وكل التشريعات تأخذ بهذا المبدا وتطبقه جميع المحاكم على الصعيد العالمي. وأن المشرع المغربي قنن هذا المبدا بمقتضى المادة 461 من مدونة التجارة مع العلم ان محاكم المملكة كانت تطبقه حتى قبل صدور مدونة التجارة. وأنه بمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح أن نسبة الخصاص بلغت 0,10% وليس 1,36% كما جاء في تقرير الخبير (و.). وأن هذه النسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من م ت. وانه لا يجب ان يغيب عن الذهن كذلك ان الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط. وان هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما ان البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها :
* الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات.
* النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن.
* عملية إفراغ الشاحنات.
* إعادة الشحن على ظهر الباخرة.
* عملية النقل البحرية من ميناء لاباليس إلى ميناء الدار البيضاء.
* إجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات ...الخ
وان فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات الشحن او الإفراغ أو النقل، ذلك انها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف .... الخ. وانه فيما يخص الحبوب والتي لم توضع داخل اكياس فان التجربة دلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح ما بين 2 و 5 في المائة يستحيل اجتنابها وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها. وأن العارض ليس في حاجة بأن يناقش من جديد هذا المشكل القانوني الذي نال ما يكفي من إهتمام ودراسات وأحكام وقرارات على كل المستويات القضائية. وإنه تنبغي الإشارة أيضا أنه بعد شحن البضاعة على متن السفينة تم وضع الأختام ولم تتم إزالتها إلا بعد وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ مما يدل أن الربان لم يفتح العنابر طيلة الرحلة البحرية ولا يمكن بالتالي أن ينسب له أي خطأ حول الخصاص. وان شركات التأمين تحاول تجريد القضاة من هذا الحق القانوني معتقدة أن الخبراء التابعين لها هم الذين لهم حق مصير هذه الملفات ويجب بالتالي الرجوع إليهم كلما عرض نزاع من هذا النوع أمام القضاء . ذلك أن التجربة اظهرت بان الخبراء المعينين من أجل تحديد نسب عجز الطريق إما تابعين لشركات التأمين او تابعين لناقلين بحريين. و أن السؤال المطروح هو معرفه ان هؤلاء الخبراء المطلوب تعيينهم يتوفرون على إلهام ربانی يجعلهم يتنبؤون بما يمكن أن يحدث بالنسبة لكل شحنة من خصاص ناتج عن نقصان في الحجم او الوزن بسبب ما تتعرض له البضاعة من ظروف مناخية تؤدي إلى تشففها او تبخرها او أي عمل آخر . وأن الشيء الذي يثير الاندهاش هو ان شركة تامين تعتقد بان العرف ليس بيد القضاء بل بيد الخبراء. انها في الواقع تخلط ما بين ما يسمى بالعرف و ما يسمى بالعادة . وان العادة هي التي طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق عل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء . والتمست الغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب نظرا لوجود شرط التحكيم وتأييد الحكم المستأنف. وادلى بنسخ لوثاق الشحن.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفات بواسطة نائبها بجلسة 14/10/2021 والتي جاء فيها حول الاستئناف الفرعي وحول بطلان الشرط التحكيمي لتنصيصه صراحة على خضوعه للقانون الأمريكي وليس لقواعد هامبورغ لسنة 1978 : فان النزاع الحالي لم يعرض على هيئة تحكيمية. كما أن الربان دفع بعدم قبول الطلب لوجود شرطي تحكيمي. وأن محكمة الموضوع تبقى غير ملزمة بعدم قبول الدعوى الحالية ، إذا كان بطلان اتفاق التحكيم واضحا. وعليه فان بطلان شرط التحكيم في الملف الحالي هو واضح. ذلك أن المادة 22 من اتفاقية هامبورغ تنص في الفقرة 4 منها على أن التحكيم يطبق مقتضيات اتفاقية هامبورغ ، تحت طائلة بطلان الشرط التحكيمي المخالف وفق الفقرة 5 من نفس المادة أعلاه. و بناءا عليه، فإن شرط التحكيم للبند 8 من سند الشحن موضوع النزاع ينص على إخضاع التحكيم إلى القانون الأمريكي، وليس إلى مقتضيات اتفاقية هامبورغ طبق مقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ ، مما يعد معه باطلا لمخالفته لمقتضيات الاتفاقية المذكورة طبق مقتضيات الفقرة 5 من نفس المادة 22 أعلاه. و يتبين بالتالي أن بطلان الشرط التحكيمي المتمسك به هو واضح ، مما ينبغي معه الحكم برد الدفع بعدم القبول، طبق صريح الجملة الثانية للفقرة 2 من الفصل 327 من ق م م.
و حول بطلان شرط التحكيم الحالي لتطبيقه مقتضيات قانونية ( القانون الأمريکی) غير مقتضيات قواعد هامبورغ لسنة 1978، وفق آخر إجتهاد قضائي لمحكمة النقض في الموضوع: فانها ادلت بقرار المحكمة النقض صادر في الموضوع عدد 7/1 بتاريخ 14/01/2021 في الملف التجاري عدد 601/3/1/2020 بث في نفس نقطة النقاش القانوني الحالي بصفة متطابقة تمام التطابق . وأنه ينبغي من أجله إصدار قرار مماثل في النازلة الحالية . وينبغي من أجله رد الاستئناف الفرعي مع ابقاء الصائر على عاتق رافعه.
وفي الاستئناف الأصلي للعارضة: تؤكد ما جاء في مطالبها المضمنة بمقالها الاستئنافي.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 21/10/2021 والتي جاء فيها من حيث الإستئناف الفرعي: فيما يخص عدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم: فإنه خلافا لما جاء في تعقيب المستأنفات أصليا فإن شرط التحكيم الوارد في وثيقة الشحن صحيح وملزم لها بصفتها حلت محل حامل وثيقة الشحن. وأن ما تتمسك به المستأنفات أصليا من بطلان شرط التحكيم لا يمكن مناقشته أمام محكمة الموضوع لأنها غير مؤهلة لذلك طالما أن إمكانية معاينة بطلان شرط التحكيم والبث في الموضوع تبقى واردة في حالة التحكيم الداخلي فقط. وأن المستأنفات أصليا تتمسك لتأسيس ردها على ما جاء في الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية. وأن هذا الفصل ورد في الباب الثامن المتعلق بالتحكيم والوساطة الإتفاقية وبالضبط في الفرع الأول المتعلق بالتحكيم الداخلي. و إن التحكيم الدولي جاء تنظيمه بمقتضى الفصول 39-327 وما يليه من قانون المسطرة المدنية والتي لا تتضمن أية إشارة على إمكانية معاينة بطلان شرط التحكيم وإمكانية التصدي للموضوع أمام المحكمة المعروض عليها النزاع في حال تمسك المدعى عليه بوجود شرط التحكيم. و إن مسألة معاينة بطلان شرط التحكيم في حالة التحكيم الدولي تبقى من إختصاص الهيئة التحكيمية التي وردت في إتفاق أو شرط التحكيم.
ومن حيث التمسك ببطلان شرط التحكيم: فإنه خلافا لما جاء في رد المستأنفات أصليا فإن المادة 22 لا تقرر بطلان شرط التحكيم وإنما بطلان فقط المقتضى الذي يتعلق بالقانون الواجب التطبيق. وإنه طبقا لمقتضات المسطرة المدنية المنظمة لمادة التحكيم الدولي يمكن المستأنفات أصليا بعد اللجوء إلى الهيئة التحكيمية المختصة إثارة بطلان المقتضی المتعلق بتطبيق القانون الإنجليزي فقط والتمسك بضرورة تطبيق مقتضيات إتفاقية هامبورغ. و إن المستأنفات أصليا تصرفت في مقتضيات الفقرة 5 من المادة 22 من إتفاقية هامبورغ . و إن الفقرة الصحيحة التي جاءت في الإتفاقية تنص على أن ما يعتبر باطلا ولاغيا هو أي نص جاء في شرط التحكيم أو إتفاق التحكيم متعارضا مع الفقرتين 3 و 4 وليس شرط التحكيم أو إتفاق التحكيم. . و إن البطلان الوارد بهذه الفقرة من المادة 22 لا يتعلق بشرط أو إتفاق التحكيم بل بالنص أو المقتضى الذي يتعلق بالقانون الواجب التطبيق فقط. وإن الهيئة التحكيمية التي سيعرض عليها النزاع تبث في هذه النقطة بداية قبل التطرق لجوهر النزاع. و يتضح مما سلف أن شرط التحكيم يبقى صحيحا طبقا للمادة 22 من إتفاقية هامبورغ وأن هذه المادة لا تعتبر باطلا إلا المقتضى المتعلق بالقانون الواجب التطبيق ولا يمكن الطعن بالبطلان إلا بعد صدور المقرر التحكيمي في حالة عدم التقيد بهذا المقتضى.
ومن حيث قرار محكمة النقض: فانه لم يؤكد أن شرط التحكيم الذي لا يتضمن تطبيق مقتضيات إتفاقية هامبورغ باطل وأن المحكمة يمكنها التصدي للموضوع عکس ما تتمسك به المستأنفات أصليا. والتمس الحكم وفق ما جاء بمذكرة ومقاله المثار.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفات بواسطة نائبها بجلسة 16/12/2021 المرفقة باصل ترجمة لسندات الشحن والتي يؤكد من خلالها ما سبق.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 30/12/2021 والتي يؤكد من خلالها ما سبق.
وحيث انه بتاريخ 24/03/2022 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تحت عدد 244 قضى باجراء خبرة تقنية عهدت للخبير عبد اللطيف ملوكي الذي وضع تقريره وخلص فيه إلى ان مجموع نسبة عجز الطريق ونسبة شرط الاعفاء 71,608 طن تفوق الخصاص الذي يقدر ب 54,508 طن.
وبناء على مذكرة المطالب بعد الخبرة مع تقويم مستنتجات الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفات بواسطة دفاعها بجلسة 11/10/2022 جاء فيها انه بالرجوع إلى القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة، فإنه يتبين أن مهمة الخبير محصورة فقط في تحديد نسبة عرف عجز الطريق المطبقة على الرحلة البحرية وكذا التعويض يفوق النسبة المذكورة. وأنه كان المطلوب من الخبير تحديد قيمة التعويض الذي يفوق نسبة عجز الطريق والتي هي على عاتق الربان بصفته المسؤول عن ضياعها. ولم تكن مهمته تحديد التعويض المستحق لها على الغير المتسبب في الضرر. وذلك فإن الخبير يكون قد تجاوز مهامه المحددة له حصريا في القرار التمهيدي القاضي بتعيينه، مما يجعل القرار المطعون فيه الذي صادق على تقريره غير مبني علی أساس قانوني سليم. ومن جهة أخرى، لتحديد التعويض المستحق لها على الغير، فإنه ينبغى أولا تحديد قيمة الضرر الملقى على عاتق الناقل البحري، و الحكم عليه بأدائه للعارضة بصفتها مؤمنة، في حدود مبلغ تعويض التأمين المؤدى من طرفها للمؤمن له المرسل إليه. وذلك بقطع النظر عن شروط بوليصة تأمينها للمؤمن له المرسل إليه، بناءا على مبدا نسبية العقود. كما أن المؤمنة في هاته الحالة الثانية لا يمكن لها من جهتها أن تطالب بأداء أكثر من مبلغ حلولها المحصور في حدود رمز 80. ليبقى الغير يستفيد مؤقتا من عدم أدائه الفارق (برمز 20) الذي يبقى على عاتقه، وذلك إلى حين مطالبته له به من طرف المؤمن له شخصيا و الذي لم يكن قد توصل به من مؤمنته، ربما لإكراهات خاصة بطبيعة علاقته التأمينية بمؤمنته . وأن العبرة هي بالثوابت القانونية التالية: أن الغير المتسبب في الضرر لا يمكن له أن يؤدي أكثر من قيمة الضرر الملقى على عاتقه. و أن الضحية، وفي محله مؤمنته لا يمكن لأي منهما أن يعوض بأكثر من قيمة الضرر الذي لحق بالضحية او بمؤمنته ولكن بالنسبة لهاته الأخيرة في حدود مبلغ حلولها في تعويض التأمين المؤدى فعليا من طرفها. وأن الغير في جميع الحالات لا يمكن له أن يستفيد أو أن يواجه بعقد تأمين هو أجنبي طبق مبدإ نسبية العقود.
وبالنسبة للنازلة الحالية بخصوص مادة DDGS: بالرجوع إلى وصل تصفية العوار وكذا عقد الحلول والمدلى بهما رفقة المقال الافتتاحي للدعوى ، فإنه يتبين أنها أدت قيمة الضرر للمؤمن لها عن أصل الخسارة كتعويض تأمين بمبلغ : 61.476,96 درهم. كما أن مبلغ الضرر المحدد من طرف الخبير القضائي والموازي لوزن البضاعة الناقصة بعد خصم وزن عجز الطريق فقط كما يلي : وزن البضاعة الناقصة (54,508 طن) - وزن عجز الطريق (51,149 طن) = 3,359 طن. ومبلغ الخصاص الذي يفوق عجز الطريق : 178,63 دولار أمريكي للطن حسب وصل تسوية العوار × 3,359 طن = 600,01 دولار و الموازي بالدرهم 6.583,02 درهم. ذلك أنها إتفقت مع المؤمن له على خلوص تأمين يتحمله هذا الأخير في جميع الأحوال عند تحقق كل ضرر، وذلك بالذات لتحفيزه على أن يبقى يقظا وعلى أن يبذل جميع المساعي خلال مدة التأمين من أجل أن يتجنب وقوع كل خطر ومن أجل أن يحافظ على الشيء المؤمن عليه. وأن خلوص التأمين هو شرط تعاقدي يطبعه طابع شخصي محض باعتباره منحصر في أطرافه، مما لا يمكن معه مواجهة أو استفادة الغير منه. كما أن خلوص التأمين هو ليس بخطأ ينبغي معاقبتها به وذلك بخصمه من التعويض المستحق لها على الغير المتسبب في الضرر.
وبالنسبة للغير المتسبب في الضرر : فإنه ينبغي التأكيد على مبدإ أن الغير لا يجوز تحميله مسؤولية تعويض بأكثر من قيمة الضرر الذي تسبب فيه. و بعد تحديد قيمة الضرر الحقيقي و الكامل و النهائي الملقى على عاتق الغير، فإنه ينبغي الحكم على هذا الأخير بأدائه للضحية نفسها أو لمؤمنته التي تحل محله، ولكن دائما وأبدا بالنسبة لهاته الأخيرة، في حدود مبلغ عقد الحلول الذي تتوفر عليه. وأنه ينبغي الرجوع ثانية إلى عقد الحلول و وصل تصفية العوار لتحديد مبلغ التعويض الذي يمكن منحه للمؤمنة في حدود مبلغ هذا الأخير المؤدى فعلا من طرفها من جهة، وفي حدود سقف قيمة الضرر الملقى على عاتق الربان الغير المتسبب في الضرر من جهة أخرى. وأنها أدت تعويض تأمين عن أصل الخسارة بمبلغ 61.476,96 درهم . وأنه ينبغي منحها منه سوی مبلغ 6.583,02 درهم والذي يشكل سقف قيمة الضرر الملقى على عاتق الربان الغير المتسبب فيه، بالإضافة إلى صائر الخبرة بمبلغ 40.000,00 درهم وصائر تسوية العوار بمبلغ 4.000,00 درهم أي المجموع 50.583,02 درهم. والتمست الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 11/10/2022 جاء فيها أن الخبير القضائي السيد عبد اللطيف ملوكي أنجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة عجز الطريق في 0،30.% . وأن الخبير وبعد سرده لمجموعة من الوقائع التي تؤثر في حدوث النقص في البضاعة أجاب على سؤال المحكمة واعتبر أن نسبة 0،30% تدخل في الضياع الطبيعي. وان هذا من شانه أن يجعل دعوى شركات التأمين غير مبنية على أساس. وانه ليس في حاجة بان يؤكد بقية دفوعه. والتمس الحكم وفق ملتمساته.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 11/10/2022 حضرها الاستاذ (م.) عن الاستاذ (ش.) وأدلى بمذكرة بعد الخبرة وحضر الاستاذ (س.) عن الاستاذ (ل.) وأدلى ايضا بمذكرة بعد الخبرة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 22/11/2022,
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي:
حيث عابت المستأنفات على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب فيما قضت به من رفض الطلب بالنظر لأنه لا يمكن إثبات العرف إلا بموجب خبرة قضائية وقد التمسن تبعا لذلك إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة العجز مع حفظ الحق في التعقيب في حين أكد ربان الباخرة في استئنافه المثار ملتمسة الرامي إلى التصريح بعدم القبول لوجود شرط التحكيم.
وحيث أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة تقنية عهد بها للخبير عبد اللطيف ملوكي الذي خلص في تقريره فيما يخص مادة دابوف الدرة ومادة (DDGS) ان مجموع نسبة عجز الطريق ونسبة شرط الإعفاء (0,30% + 0,12) تفوق الخصاص الحاصل.
وحيث إن المشرع كرس ضمن المادة 461 من مدونة التجارة نظرية عجز الطريق في ميدان النقل البري وجعلها سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية بحيث لا يسأل إلا بالقدر الذي يزيد عما جرى العرف على الاخذ به، وأن هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري وفي نازلة الحال وحسب الثابت من الخبرة المأمور بها ثبت أن نسبة الخصاص الحاصل 0,32 تدخل ضمن نسبة عجز الطريق ونسبة شرط الإعفاء 0,42% مما لا يمكن اعتبار الخصاص إلا طبيعيا ويندرج بالتالي ضمن ضياع الطريق الذي يعفي الناقل البحري من المسؤولية. مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده. ورد الاستئناف المقدم من طرفهن.
وبخصوص الاستئناف المثار من طرف ربان الباخرة:
حيث التمس المستانف ربان الباخرة التصريح بعد التصدي بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم.
وحيث استنادا للحيثيات أعلاه فإن الاستئناف المثار أصبح غير ذي موضوع ويتعين بالتالي رده مع تحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:
في الشكل: سبق البت بالقبول في الاستئنافين الأصلي والمثار
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54901
Transport maritime : l’exonération du transporteur pour freinte de route peut être fondée sur l’article 461 du Code de commerce et l’usage portuaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/04/2024
55053
Lettre de change – Le tiré-accepteur, débiteur principal, doit rapporter la preuve de l’absence de provision pour se soustraire à son obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55245
Lettre de change : L’acceptation par le tiré crée une obligation cambiaire autonome qui fait obstacle aux exceptions tirées de la relation fondamentale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/05/2024
55393
Bail commercial : L’absence de déclarations fiscales ne fait pas obstacle à l’indemnisation du preneur pour la perte de son fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55529
Escompte d’effets de commerce : la banque qui poursuit les signataires d’une traite impayée ne peut en réclamer le montant à son client donneur d’ordre sans contrepassation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55615
Qualité à agir : le mandataire du titulaire d’une licence de transport peut poursuivre le recouvrement et la résiliation du contrat sans avoir à justifier d’une cession de créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55685
Preuve entre commerçants : L’inscription de factures dans la comptabilité du débiteur vaut reconnaissance de la dette et écarte les exigences formelles du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55765
Le non-respect de la procédure prévue par une clause de règlement amiable préalable à toute action en justice justifie le rejet de la demande en résiliation du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024