La résiliation d’un contrat de gérance à durée indéterminée peut être demandée par l’une des parties par simple préavis, sans qu’il soit nécessaire de justifier d’un manquement de l’autre partie à ses obligations (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63159

Identification

Réf

63159

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3819

Date de décision

07/06/2023

N° de dossier

2023/8228/1132

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que la résiliation d'un contrat de gérance à durée indéterminée peut résulter de la seule manifestation de volonté d'une partie, indépendamment de toute inexécution contractuelle. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat et l'expulsion des héritiers du gérant. Ces derniers contestaient en appel l'existence d'un manquement, soutenant la continuation tacite de la relation contractuelle entre les héritiers des parties originelles. La cour écarte le débat sur l'exécution des obligations réciproques, notamment le partage des bénéfices. Elle juge que le contrat, étant à durée indéterminée, est régi par l'article 689 du dahir formant code des obligations et des contrats. Dès lors, la mise en demeure adressée par les propriétaires aux gérants, exprimant leur volonté de mettre fin au contrat et de récupérer les lieux, suffit à opérer la résiliation de plein droit. Le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة عبد المالك (ل.) بواسطة محاميهم بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 28/02/2023 يستانفون من خلاله مقتضيات الحكم عدد 889 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/01/2023 في الملف عدد 7480/8204/2022 القاضي في الشكل : قبول المقالين الاصلي والاضافي.

في الموضوع : بفسخ العقد المبرم بين مورثي الطرفين احمد (ل.) وعبد المالك (ل.) وافراغهم أو من يقوم مقامهم أو باذنهم من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء؛وتحميلهم الصائر تضامنا؛ورفض باقي الطلبات.

في الشكل: حيث لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفين مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان ورثة أحمد (ل.) تقدموا بواسطة محاميهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله أن مورثهم أحمد (ل.) أبرم عقد شراكة مع مورث الطرف المستانف عبد المالك (ل.)، بمقتضاه أسند إليه تسيير المحل التجاري الكائن بالرقم 702 بـ [العنوان] بالدار البيضاء مع اتفاقهما على اقتسام الأرباح مناصفة بينهما أي بحسب %50% لكل واحد منهما، حسب الثابت من حيثيات الحكم الابتدائي وكذا القرار الاستئنافي المدلى بهما وأنه ومنذ وفاة مورث الطرف المرحوم أحمد (ل.) بتاريخ 09/07/2006 لم يمكنهم مورث الطرف المستانف المرحوم عبد المالك (ل.) من نصيبهم من الأرباح قيد حياته وحتى بعد وفاته وإلى غاية يومه فإن ورثته لم يؤدوا للطرف المستأنف عليه نصيبهم من الأرباح ولم يقدموا أية محاسبة بخصوص ذلك وأن عقد الشراكة والتسيير ينتهي بوفاة أحد طرفيه والحال أنهما توفيا معا، الأمر الذي يبقى معه الطرف المستأنف عليه محقا في استرجاع محله لاستغلاله بصفة شخصية وأنه من أجل ذلك تم إشعار الطرف المستانف بواسطة إنذار غير قضائي حيث توصل به بتاريخ 04/03/2022 حسب الثابت من محضر التبليغ المدلى به ، إلا أنه بعد انتهاء الأجل المضروب له بمقتضى الإنذار والمحدد في 30 يوما لم يتم الاستجابة لمضمونه، مما يكون معه محقا في اللجوء إلى المحكمة قصد تقديم مطالبه الحالية ، ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا القول بانتهاء عقد الشراكة وفسخه والحكم باسترجاعه للمحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء من الطرف المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل الطرف المستانف الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء بحث بحضور جميع الأطراف ودفاعهما .

وبناءا على إدلاء نائب المستأنف عليهم بطلب الإدلاء بجلسة 27/09/2022 جاء فيها أن ورثة أحمد (ل.) وتدعيما لما ورد بمقالها الافتتاحي ادلوا برسم إراثة ونموذج "ج" و شهادة إدارية و نسخة حكم بعدم الاختصاص 1450 و نسخة حكم عدد 3624 و نسخة قرار عدد 6179 و إنذار غير قضائي مع محضر تبليغه ، ملتمسين ضم هاته الوثائق إلى ملف النازلة وبالتالي الحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الافتتاحي .

وبناءا على إدلاء نائب المستانفين بمذكرة جوابية بجلسة 18/10/2022 جاء فيها أن المحكمة ستلاحظ أن ورثة احمد (ل.) الذي يعتبر عم المستانفين قيد حياته يحاولون بكل الوسائل حرمانهم من المحل موضوع النزاع حيث ادعوا في أول الأمر احتلالهم ومورثهم للمحل احتلالا بدون سند وهو موضوع الحكم الذي صدر بتاريخ 15/04/2019 ملف رقم 2018/1201/3065 الذي قضى بعدم الاختصاص وتقدم المستأنف عليهم بنفس الطلب أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وصدر حكم بتاريخ 07/04/2021 ملف عدد 8773/8205/2020 قضى برفض طلب المستأنف عليهم وورد في حيثيات الحكم ما يلي أن الثابت من أن تقدم بنفس وثائق الملف أنه سبق للطرف المدعي الطلب أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء التي أصدر بشأنه حكما بتاريخ 15/04/2012 تحت عدد 1450 ملف عدد 3065/1201/2018 قضى بعدم الاختصاص النوعي بعد أن أصدرت المحكمة المذكورة أمرا تمهيديا بإجراء بحث في النازلة وأن الثابت من خلال تصريحات الأطراف المضمنة بمحضر جلسة البحث المتعلق بالحكم المذكور والمدلى به من طرف المستأنف عليه نفسه أن السيد محسن (ل.) بصفته أحد الورثة الطرف المستأنف عليه صرح خلال جلسة البحث المذكورة أن مورثهم احمد (ل.) سلم المحل موضوع النزاع لمورث الطرف المستأنف السيد عبد المالك (ل.) سنة 1990 لاستغلاله في بيع الأثاث المنزلي مقابل اقتسام الأرباح وذلك بمقتضى اتفاق شفوي وأنه بعد وفاة والده اتصل بمورثهم قصد تسليمهم واجب الاستغلال إلا أن هذا الأخير كان يماطله وورد في حيثيات الحكم أيضا أن السيد محسن (ل.) أقر قضائيا بأن سند تواجدهم بالمحل موضوع النزاع هو عقد الشراكة الرابط بين مورثهم السيد احمد (ل.) والسيد عبد المالك (ل.) واستأنف المستأنف عليهم الحكم المذكور وصدر قرار عن محكمة الاستئناف بتاريخ 16/12/2021 ملف عدد 4187/8205/2021 قضى بتأييد المستأنف وان المستأنف عليهم وجهوا مباشرة بعد إصدار القرار المذكور بثلاثة أشهر إنذارا إليهم مؤرخا في 02/03/2022 بواسطة كاتب المفوض القضائي السيد كمال (م.) طالبوا فيه من المستأنفين بعد تذكيرهم باقتسام الأرباح بضرورة أداء نصيبهم 09/07/2006 إلى غاية متم مارس 2022 وأنه عند انتهاء المدة عند رفضهم يطالبون بذلك أمام القضاء ويفهم من هذا الإنذار أن ورثة أحمد (ل.) يقرون ويعترفون باستمرارية عقد الشراكة الذي كان يجمع بين مورثهم ومورثهم وأن هذه الاستمرارية ناتجة أيضا من تصريحهم بالمقال حيث يدعون عدم أدائهم ومورثهم قيد حياته أو بعد وفاته وإلى غاية يومه أي 02/03/2022 لم يؤدوا نصيبهم من الأرباح وأن طلب المستأنف عليهم لا يجد مستنده قانونا لكون عقد الشراكة مستمر بين ورثة المستأنف عليهم وورثة المستانف عليهم وأن ما يدعم ادعائهم على استمرارية عقد الشراكة أنهم يدلون بلوائح صادرة عن إدارة الضرائب تفيد أن الهالك مورثهم عبد المالك (ل.) ظل يؤدي المستحقات الضريبية عن نفس المحل منذ سنة 1988 وحتى بعد موت مورث المستأنف عليهم شقيقه المرحوم احمد (ل.) وان اللائحة تتضمن الأداءات التالية :

-مبلغ 25.696,00 درهم بشيك عدد 787536 مسحوب عن ت.و.ب. مقابل وصل صادر عن الخزينة العامة بتاريخ 17/04/2007 يحمل المبلغ المذكور.

-مبلغ 5347 درهم شيك عدد 787562 مسحوب عن ت.و.ب. مقابل وصل صادر عن الخزينة العامة بتاريخ 01/05/2007 يحمل المبلغ المذكور.

-مبلغ 6368 درهم بشيك عدد 787580 مسحوب عن ت.و.ب. مقابل وصل صادر عن الخزينة العامة بتاريخ 29/06/2007 يحمل المبلغ المذكور .

-مبلغ 8352 درهم بشيك عدد 0896747 مسحوب عن ت.و.ب. مقابل وصل صادر عن الخزينة العامة .

-مبلغ 63.997,00 درهم بشيك عدد 0432536 مسحوب عن ت.و.ب. مقابل 3 وصولات صادرة عن الخزينة العامة بتاريخ 09/01/2008

-مبلغ 10.000,00 درهم بشيك عدد 0432535 مسحوب عن ت.و.ب. مقابل وصل صادر عن الخزينة العامة بتاريخ 09/01/2008 يحمل المبلغ المذكور.

- مبلغ 22.860,00 درهم بشيك عدد 0703173 مسحوب عن ت.و.ب. مقابل وصل صادر عن الخزينة العامة بتاريخ 28/09/2009 يحمل المبلغ المذكور.

-مبلغ 25036 درهم بشيك عدد 7605152 مسحوب عن ا.ب.ش. لساحبه صلاح الدين (ل.) ابن المرحوم عبد المالك (ل.) مقابل وصل من الخزينة العامة بتاريخ 31/07/2014 يحمل المبلغ المذكور.

- مبلغ 14.360,00 درهم بشيك عدد 7549294 مسحوب عن ا.ب.ش. لساحبه السيد صلاح الدين (ل.) ابن المرحوم عبد المالك (ل.) مقابل وصل من الخزينة العامة بتاريخ 29/09/2017 يحمل المبلغ المذكور.

كما يلاحظ ان السيد صلاح الدين (ل.) وهو واحد من الورثة والمكلف بتسيير المحل موضوع النزاع أدى الواجبات الضريبية بعد وفاة والده عبد المالك (ل.) سنة 2017 مما يعني أن المحل آل إلى ورثته ولازالوا يستغلونه إلى يومنا هذا ويدل أيضا على استمرارية عقد الشراكة وما يفيد أكثر أن المرحوم عبد المالك (ل.) سلم لأخيه المرحوم احمد (ل.) مبالغ مختلفة المؤداة بواسطة شيكات وهي كالتالي :

-مبلغ 90.000,00 درهم بشيك عدد 39341

- مبلغ 40.000,000 درهم بشيك عدد 710396 بتاريخ 11/06/1998

- مبلغ 20.000,00 درهم بشيك عدد 584849 بتاريخ 07/09/1998

- مبلغ 200.000,00 درهم بشيك عدد 584870 بتاريخ 04/10/1998

- مبلغ 4000,00 درهم بشيك عدد 954250 بتاريخ 18/08/2004

وان الشيكات مسحوبة كلها عن ش.ع.م.ل. وان الذي يزيد يقينا على استمرارية عقد الشراكة وان المدعين قبضوا من العارضين مبالغ مختلفة بعد وفاة مورثهما وهي كالتالي :

-مبلغ 53.000,00 درهم بشيك مسحوب عن ت.و.ب. بتاريخ 15/02/2015 تسلمته المسماة مليكة (ك.).

-مبلغ 1500,00 درهم بشيك عدد 350467 تسلمته نفس الوارثة المسماة مليكة (ك.)

-مبلغ 1500,00 درهم بشيك عدد 760918 مسحوب عن ت.و.ب. تسلمته ابنة المرحوم المسماة حنان.

- مبلغ 175000 درهم بشيك عدد 691375 مسحوب عن ت.و.ب. تسلمته المسماة مليكة

- مبلغ 1500,00 درهم بشيك عدد 938545 مسحوب عن ت.و.ب. تسلمه المسمى محسن أحد ورثة أحمد (ل.)

- مبلغ 2.300,00 درهم بشيك عدد 0777066 مسحوب عن ت.و.ب. تسلمته مليكة (ك.).

وستلاحظ المحكمة بأنه سواء المرحوم احمد (ل.) أو ورثته فيما بعد تسلموا منهم مبالغ مختلفة مقابل الاستغلال وتواجدهم بالمحل؛ وأن عقد الشراكة ظل قائما ومستمرا بعد وفاة مورثهم ومورث المستانف عليهم وان طلب المدعين لا ينبني على أساس سليم، ملتمسين عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم برفضه لعدم ارتكازه على أساس وتحميل المستأنف عليهم الصائر واحتياطيا الحكم بإجراء بحث في النازلة لمعرفة حقيقة عقد الشراكة واستمراريته.

وأرفقت بنسخة الإنذار المبلغة إليهم ولائحة مجموع المبالغ التي أداها مورثهم إلى إدارة الضرائب بخصوص المحل موضوع النزاع وصور من شيكات.

وبناءا على إدلاء نائب المستأنف عليهم بمذكرة تعقيبية بجلسة 01/11/2022 جاء فيها بخصوص الدفع الأول فإن الطرف المستأنف عليه أدلى بالوثائق المثبتة لصفته في الدعوى، كما أدلى بأحكام لها حجيتها تثبت طبيعة العلاقة التي تجمع بين طرفي الدعوى، وبالتالي وأمام ثبوت مصلحة الطرف المستأنف عليه وتوفر باقي الشكليات المنصوص عليها قانونا يجعل طلبهم ورد وفق القانون ويتعين معه التصريح بقبوله ورد هذا الدفع لعدم جديته، وبخصوص الدفع الثاني فإن الطرف المستانف زعم من خلال هذا الدفع باستمرارية عقد الشراكة والتسيير للمحل ولو بعد وفاة مورثهم السيد عبد المالك (ل.) وأن عقد الشراكة والتسيير ينتهي بوفاة أحد طرفيه والحال أنهما توفيا معا، وذلك لكون كنه وطبيعة العقد يعتمد على الثقة والمهارة والمهنية وهي أمور تتعلق بالشخص الشريك والمسير ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستمر بعد وفاته أو تنقل لغيره، هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن الطرف المستأنف عليه غير ملزم بالاستمرار في عقد شراكة والتسيير أو أن يظل خاضعا لرغبات الطرف المدعى عليه وأهوائه فبالأحرى لورثته ويبقى محروما من استغلاله لمحله بصفة شخصية فهو أمر يتعارض مع حق الملكية الذي يبقى مقدسا بمقتضى الدستور وأن الفسخ والانتهاء يتحقق من تاريخ وفاة الشريك ولو لم يعلم الشركاء الآخرون لأن الموت عزل حكمي عن الوكالة بالتصرف، وأن وفاة الشريكين معا يزول عنهم الملك ويخرجهم عن أهلية التصرف لأن الشراكة تتضمن الوكالة ولا تنتقل إلى الورثة وعليه فإن القول باستمرارية عقد الشراكة بين ورثة طرفي الدعوى هو ادعاء لا يستند على أساس قانوني ويتعين رده وبخصوص الدفع الثالث فإن الطرف المستانف زعم أنهم ومورثهم ظلوا يؤدون واجبات الاستغلال ويقتسمون الأرباح مع الطرف العارض ومورثهم إبان حياته وهو قول غير مقبول ولا يستقيم والمنطق فكلام العقلاء منزه عن العبث فبعدما فشل الطرف المستانف في إثبات العلاقة الكرائية وصفته كمكتري التي ظل متشبثا بها خلال جميع مراحل التقاضي، جاء في مذكرته الحالية يدعي استمرار عقد الشراكة على أساس اقتسام الأرباح ويبرئ ذمته من جميع سواء تعلق الأمر بالمستحقة على مورثهم إبان حياته أو بعده على الرغم من أنهم لم يسبق لهم ولمورثهم أن أجروا أية محاسبة مع الطرف العارض طيلة هذه السنوات أو مكنوه من نصيبهم من الأرباح وأن الظاهر من خلال مذكرة الطرف المدعى عليه أنه حاصر نفسه بنفسه من خلال ادعاءات كلها متضاربة وغير قائمة على أساس قانوني وأنه من تناقضت أقواله بطلت حجته" وأن زعم الطرف المدعى عليه كون لائحة المبالغ التي أدلى بها تشكل نصيب الطرف العارض من الأرباح فهو كذب وبهتان فمورث الطرفان كانا شركاء في العديد من العقارات ولعل البعض منها لازالت على الشياع إلى غاية يومه نذكر منها أراضي فلاحية بجهة الجنوب ورزازات بها أشجار النخيل والطرف المدعى عليه هو الذي يتصرف في ما تدره من مداخيل ويسلم الطرف العارض نصيبهم منه، أما بعض المبالغ التي كان يسلمها مورثهم لمورث الطرف العارض فهي كانت نتيجة معاملات تجارية بينهما قيد الحياة إذ كان شركاء في إقامة بالمحمدية ولعل المبالغ المسحوبة لفائدة مورث الطرف العارض سنة 1998 بين شهري يونيو وأكتوبر كانت بمناسبة تشييد وبناء هذه العمارة ليس إلا ولا يمكن اعتبارها كجزء من الأرباح عن استغلال المحل المدعى فيه وبخصوص الشيك الحامل لمبلغ 5.000,00 درهم المسحوب لفائدة محسين (ل.) فقد كان يمثل قيمة تلفاز باعه لمورث الطرف المستانف أما إدلاء الطرف المستانف بما يفيد أداء الضرائب المتعلقة بالمحل فهي لا تشفع له باستمراره في استغلال محل الطرف المستأنف عليه وحرمانه منه كما أن الشيك الحامل لمبلغ 53.000,00 درهم والذي يدعي الطرف المستانف أنه تسلمته السيدة مليكة (ك.) بتاريخ 2015/02/15 فهو يتعلق بنصيب الطرف المستأنف عليه من مبلغ غير مصرح به يخص بيع عقار بالمحمدية وتم سحبه لفائدة محسين (ل.) أحد الأطر وذلك سنة 2008 حسب الثابت من وصل الدفع بالحساب وعقد البيع المدلى بهما الأمر الذي يفند مزاعم الطرف المستانف ويثبت سوء نيته في التقاضي خلال جميع مراحل الدعوى، ملتمسون رد جميع دفوعات الطرف المدعى عليه لعدم جديتها والحكم وفق ملتمساتهم المضمنة بمقاله الافتتاحي.

وأرفقت بصورة من عقد بيع عقار و صورة من دفتر دفع شيك بحساب و نسخة من مقال رام إلى إجراء قسمة و صورة من شهادتي ملكية وصورة من رسم إراثة.

وبناء على الحكم رقم 1844 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/11/2022 القاضي بإجراء بحث.

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 13/12/2022.

وبناءا على إدلاء نائب المستأنف عليهم بمذكرة تعقيبية بعد البحث مع مقال إضافي بجلسة 10/01/2023 جاء فيها حول المذكرة التعقيبية فإن الطرف المستأنف هو الآخر أكد بدوره وجود شراكة بين مورثيهما وأن مورثهم هو من كان يسير المحل وبعد وفاته تولى ابنيه محمد وصلاح الدين تسيير المحل موضوع النزاع وأن زعم الطرف المستأنف إجراء محاسبة بين مورثهم والطرف المستأنف عليهم يفتقد للحجية والإثبات وهو الأمر الذي نفاه شاهد الطرف المستأنف أثناء الاستماع إليه، هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن الطرف المستأنف لم يدلي للمحكمة بأية محاسبة رغم أنه ملزم بمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.138 بتاريخ 30 من جمادى الآخرة 1413 (25/12/1992) حسب مقتضيات المادة 19 وما يليها من مدونة التجارة وأن الطرف المستأنف لم يدلي بما يفيد إمساكه لهذه المحاسبة سواء كانت منتظمة أو غير منتظمة مما يدل على أنه لم يسبق له أن أجرى أية محاسبة مع الطرف المستأنف عليه وأنه بالرجوع إلى تواصيل الأداءات الضريبية التي تؤدى من قبل الطرف المستأنف ويتم خصمها من الأرباح كما ادعى والتي تؤدى بحسب الأرباح المتحصل عليها فإنها تنهض حجة على أن الشيكات المسلمة للطرف المستأنف عليه لا علاقة لها بنصيبه من الأرباح وإنما تهم نصيبهم من منتوج التمر المتحصل عليه سنويا والمتواجد بواحات ورزازات والمملوكة على الشياع بين الطرفين إلى جانب مجموعة من الممتلكات الأخرى والتي سبق الإشارة إليها وأن باقي المبالغ المزعوم دفعها للطرف المستأنف عليه على سبيل نصيبه من الأرباح فقد سبق لهم وأن أكد من خلال مذكراته السابقة أنها تهم معاملات أخرى لا علاقة لها بالمحل موضوع النزاع وأنهم ومنذ وفاة مورثهم سنة 2006 ظلوا يطالبون مورث الطرف المستأنف بمحلهم وبإجراء محاسبة لكنه ظلا رافضا لكل حل ودي إلى أن وفاته المنية سنة 2017 فاستولى الطرف المستأنف على المحل موضوع النزاع وظلوا يشغلونه إلى اليوم ضدا على رغبتهم ودون تقديم أية محاسبة وأن الطرف المستأنف عليه غير ملزم بالبقاء في شراكة مع الطرف المستأنف وبناء عليه فإن مزاعم الطرف المستأنف تبقى واهية وعديمة الأساس القانوني وتفتقد للحجية والإثبات الأمر الذي يتعين معه استبعادها والحكم وفق مطالبهم.

وحول المقال الإضافي فإن الطرف المستأنف عليه سبق له أن تقدم بمقال رام إلى استرجاع محل وإنهاء عقد الشراكة ملتمسا القول بإنهاء عقد الشراكة وفسخه والحكم باسترجاعه للمحل التجاري موضوع النزاع وأنه أغفل المطالبة بإفراغ الطرف المستأنف هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل موضوع النزاع، ملتمسون حول المذكرة التعقيبية التصريح برد دفوعات الطرف المستأنف والحكم وفق مطالبه المسطرة بمقاله الأصلي والإضافي وحول المقال الإضافي بقبوله شكلا وموضوعا الإشهاد له بتقديم مقاله الإضافي الرامي إلى إضافة ملتمس رام إلى إفراغ الطرف المستأنف هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل موضوع النزاع والحكم بإنهاء عقد الشراكة وفسخه وباسترجاعه للمحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء من الطرف المستأنف والقول بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ. شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل الطرف المستأنف الصائر.

وبناءا على إدلاء نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية بعد البحث بجلسة 10/01/2023 جاء فيها أنه تأكد للمحكمة ما سبق لهم أن أثاروه في مذكرتهم الجوابية من كونهم يتواجدون بالمحل موضوع النزاع بطريقة شرعية وقانونية وعلى أساس أن مورثهم وهم فيما بعد كلفوا بتسيير المحل على أساس اقتسام الأرباح وأن أحد ورثة المرحوم احمد (ل.) صرح أثناء البحث على أن والده هو صاحب المحل وعمه أي مورثهم كان يسير المحل على أساس اقتسام الأرباح وأنهم أدلوا برفقة مذكرتهم الجوابية المؤرخة في 12/10/2022 بلائحة المجموعة من الشيكات تم سحبها إما من طرف الهالك احمد (ل.) أو من طرف ورثته فيما بعد وانه عندما عرضتها المحكمة أثناء البحث على الطرف المستأنف لم يستطع دحضها ، و ان السيد محسن (ل.) أكد أثناء البحث على أن الأصل التجاري يتواجد منذ 1987 وأكد في جوابه عن سؤال ان عمه أي المرحوم عبد المالك يسير المحل منذ سنة 1975 أي منذ 47 سنة وإن دلت هذه المدة كلها على شيء فإنما تدل على كون العلاقة التي كانت تربط بين الهالك عبد المالك (ل.) وأخيه المرحوم احمد (ل.) كانت علاقة طيبة ومبنية على الجدية وإلا ما كانوا استمروا معا لكل هذه المدة ويظهر ان الطرف المستأنف عيه يتقاضى بسوء نية فبعدما تقدم بدعوى لدى المحكمة الابتدائية المدنية يدعي فيها أنهم ومورثهم يحتلون المحل احتلالا بدون سند وصدر حكم بتاريخ 15/04/2019 قضى بعدم الاختصاص وان الطرف المستأنف تقدم بنفس الطلب أمام المحكمة التجارية وصدر حكم بتاريخ 07/04/2021 ملف عدد 8773/8205/2020 قضى برفض الطلب وان طلبهم الحالي لا ينبني على أساس لأن البحث الذي أجرته المحكمة بين لها بأن الشراكة مستمرة وأنهم أدوا للطرف المستأنف عليه وللمرحوم عمهم احمد (ل.) مبالغ مختلفة وأن هم الذي يؤدون المستحقات الضريبية المتعلقة بالمحل ولقد أدلوا رفقة مذكرتهم بلائحة للمبالغ المؤداة وبواسطة الشيكات ثارة وأخرى نقدا ، ملتمسون الحكم وفق ما جاء في هذه المذكرة والتي تم الإدلاء بها سابقا.

وبناءا على إدلاء نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية بجلسة 24/01/2023 جاء فيها أن المبالغ المختلفة التي أداها سواء المستأنفين أو المرحوم والدهم عبد المالك ثارة إلى الطرف المستأنف عليه مباشرة وثارة إلى الخزينة العامة وعلى مدى سنوات طوال تفيد مما لا شك فيه أنهم كانوا يؤدون لهم مستحقاتهم ونصيبهم من الأرباح وان سكوتهم طوال هذه المدة قرينة قوية على ذلك وان إنكارهم لذلك لا يفيدهم لإدلائهم بحجة دافعة على ذلك وهي مراجع الشيكات التي تحمل المبالغ المؤداة وأن المستأنف عليه يحاول التملص من مسؤوليته عندما يدعي أن المبالغ التي سلمت له لا علاقة لها بنصيبه من الأرباح وإنما تهم نصيبهم من منتوج التمر المتحصل عليه سنويا وتهم معاملات أخرى لا علاقة لها بالمحل موضوع النزاع وأن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة ويفتقر إلى الإثبات ويتعين عدم الالتفات إليه وأن الطرف المدعي يدعي أنه منذ وفاة مورثهم سنة 2006 ظلوا يطالبون مورثهم بمحلهم وبإجراء محاسبة لكنه ظل رافضا لكل حل ودي إلى أن وافته المنية سنة 2017 فاستولوا على المحل موضوع النزاع وأن كل هذه الادعاءات لا تنبني على أساس وتفتقر إلى الإثبات ولم يثبت أن طالب الطرف المدعي بأية محاسبة وأنهم مستعدين لها في أي وقت ومتى شاءوا ذلك ، ملتمسون الحكم وفق ما جاء في هذه المذكرة والمذكرة المؤرخة في 12/10/2022 والمذكرة بعد البحث المؤرخة في 06/01/2023.

وبعد تبادل المذكرات بين الأطراف وتمام الإجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنين للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث أوضح الطاعنون أن الحكم المستأنف لم يكن معللا تعليلا سليما، ذلك ان المحكمة اعتبرت أن العقد المبرم بين مورثهم ومورث المستأنف عليهم يندرج ضمن عقود التسيير الحر للأصل التجاري وفقا لمفهوم المادة 152 من مدونة التجارة، و أن اتفاق مورثهم مع شقيقه احمد بشأن تسيير المحل موضوع النزاع بدأ قبل ظهور مدونة التجارة بعدة سنوات ولم يظهر أي خلاف بينهما بشأن تسيير المحل بل كانا متراضيان مع بعضهما البعض قيد حياتهما ودون أدنى خلاف وذلك منذ سنة 1988، وأن استمرارية عقد التسيير بينهم وبين ورثة المرحوم احمد (ل.) يظهر من خلال مواصلة التعامل بين الطرفين بعد وفاة مورثهما ومن المعاملات التي تمت بينهما ومن خلال المبالغ التي قبضها المستأنف عليهم منهم، وأنه على خلاف ما ورد في الحكم المطعون فيه فإن المستأنفين تسلموا مبالغ مختلفة قبل وفاة مورثهما، وأنه بالرغم من كل المبالغ التي أدوها فإن ورثة احمد (ل.) لم يتواروا في توجيه إنذار إليهم مؤرخا في 02/3/2022 بواسطة كاتب المفوض القضائي السيد كمال (م.) حيث طالبوهم فيه بعد تذكيرهم باقتسام الأرباح بضرورة أداء نصيبهم عن المدة من 09/07/2006 إلى غاية متم مارس 2022 دون مراعاتهم للمبالغ المؤداة، هذا إضافة إلى تصريحهم بالمقال حيث يدعون فيه عدم أداء مورثهم قيد حياته وإلى غاية يوم 02/03/2022 نصيبهم من الأرباح، في حين أنهم أثبتوا وأدلوا بلائحة من مجموعة من الشيكات تفيد أداءهم ومورثهم لمبالغ مختلفة لفائدة الخزينة العامة ومبالغ أخرى لفائدتهم من قبل نصيبهم من الأرباح وذلك بواسطة شيكات تم ذكرها بتفصيل في هذا المقال عند سرد الوقائع وفي المذكرة الجوابية المؤرخة في 12/10/2022 المدلى بها في المرحلة الابتدائية، وأن مطالبة المستأنف عليهم بنصيبهم إلى حدود 02/03/2022 لدليل واضح على اعترافهم باستمرارية عقد التسيير بينهم وبين المستأنفين بعد وفاة مورثهم هذا من جهة، وأنه من جهة أخرى فإن المستأنف عليهم تجاهلوا وأنكروا المبالغ التي قبضوها بواسطة شيكات والتي تم ذكرها أعلاه من قبل نصيبهم في الأرباح يضاف إلى ذلك أنهم لسبب أو لآخر رفضوا التوصل بمستحقاتهم وان الحكم المستأنف تجاهل المبالغ التي أدوها بعد وفاة مورث المستأنف علهم والواردة أعلاه بتفصيل ولم تعر تلك المبالغ أي اهتمام عندما اعتبروا في حالة مطل تستوجب فسخ العقد طبق المادة 259 من ق.ل.ع، وأن أدائهم لمبالغ مختلفة من قبل مستحقات المستأنف عليهم لدليل على حسن نيتهم بالأداء وأن تقاعس المدعين مؤخرا في قبض تلك المستحقات هي السبب في عدم دفع والتزامهم باقي المستحقات.

والتمسوا لأجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب، وتحميل المستأنف عليهم الصائر , وأرفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 05/04/2023 جاء فيها ان الطرف المستأنف زعم أن علاقة الشراكة والتسيير الحر للمحل التجاري ظلت مستمرة حتى بعد وفاة مورثهم بحجة المعاملات التي تمت بين الطرفين ومن خلال المبالغ التي تسلمها من الطرف المستأنف، وان الطرف المستأنف أصبح بدوره هو الآخر يؤكد ويتشبث بوجود عقد شراكة وتسيير حر بين مورثيهما وهو الأمر الذي ظل ينفيه طيلة المساطر القضائية السابقة والمدلى بنسخ الأحكام القضائية الفاصلة فيها مما يدل على سوء نيته في التقاضي، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن الطرف المستأنف عليه وبوفاة مورثهم ظلوا يطالبون بمحلهم التجاري وبإجراء محاسبة إلا أن عمهم مورث الطرف المستأنف عبد المالك (ل.) ظل رافضا لكل مقترح حبي مستغلا تشبثهم برابطة الدم إذ لم تفلح تدخلات العائلة في إنهاء النزاع مما أجبرهم على توجيه إنذار له قيد حياته وبعد وفاته إلى ورثته,وأن ادعاء الطرف المستأنف استمرار عقد التسيير الحر والشراكة بينهما وبين الطرف المستأنف عليه هو مجرد ادعاء لا يستند على أساس قانوني أو موضوعي، فعقد التسيير والشراكة من العقود التي تنتهي بوفاة أحد طرفيها والحال أنهما توفيا معا وذلك راجع لماهية وكنهه وطبيعته التي تعتمد على عنصر الثقة والمهارة والمهنية وهي أمور شخصية تتعلق بالشخص الشريك والمسير ولا تستمر بعد وفاته ولا تنقل لورثته أو غيرهم من الأغيار إضافة إلى ذلك فإن الطرف المستأنف عليه غير ملزم بالاستمرار في عقد الشراكة وإسناد تسيير هذا المحل للطرف المستأنف سواء لهم أو لمورثهم فالموت عزل حكمي للوكالة بالتصرف, و أن زعم الطرف المستأنف على أن الطرف المستأنف عليه تسلم عدة مبالغ مالية لدليل على استمرار عقد الشراكة والتسيير بينهما هو قول مردود، وقد سبق للطرف المستأنف عليه أن أدلى بمجموعة من الوثائق التي تكذب مزاعم الطرف المستأنف بخصوص هذه النقطة منها عقد بيع عقار مشترك بمدينة المحمدية وأكد أن الشيك الحامل المبلغ 53.000,00 در هم تم سحبه لفائدة السيد محسين (ل.) الذي هو أحد ورثة الطرف المستأنف عليه وذلك خلال سنة 2008 وليس سنة 2015 كمال يدعي الطرف المستأنف، أما بخصوص المبالغ المؤداة لفائدة مورثهم قيد حياته سنة 1998 خلال شهري يونيو وأكتوبر وبالأخص مبلغ 90.000,00 درهم ومبلغ 40.000,00 درهم ومبلغ 20.000,00 درهم ومبلغ 200.000.00 درهم فكلها مبالغ لا يمكن القول بأنها كانت نصيب من الأرباح للمحل التجاري المتنازع حوله وإنما كانت تهم معاملات تجارية تتعلق ببناء عمارة بالمحمدية ولعل الوثائق المدلى بها تؤكد ادعاءاتهم أما المبالغ التي كانت مقابل وصولات الخزينة فهي ضرائب تخص المحل والتي ظل الطرف المستأنف يؤديها لكونه هو من يستغله والطرف المستأنف عليه لا يمانع في اقتطاع هذه المبالغ بعد إجراء المحاسبة وتمكينه من نصيبه منذ وفاة مورثهم إلى غاية يومه.

وبخصوص باقي المبالغ والمقدرة في 1.500.00 درهم و 1.750.00 درهم و 2.300,00 درهم فقد سبق وأن أكدوا من خلال مذكراته وخلال جلسة البحث أنها تهم نصيبه من محصول التمر الذي تنتجه واحات ورزازات المملوكة على الشياع بينهما والتي يستقل الطرف المستأنف باستغلالها, وعليه، فإن الطرف المستأنف عليه ينفي نفيا قاطعا إجراء أية محاسبة بينه وبين الطرف المستأنف أو مورثهم وذلك منذ سنة 2006 إلى غاية يومه وهو ما أكده خلال جلسة البحث وخلال جميع مراحل التقاضي وهو الأمر الذي عجز الطرف المستأنف عن إثباته ولو ببداية حجة سواء عن طريق تقديم محاسبة ممسوكة بانتظام أو غير منتظمة كما ينص على ذلك القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها الصادر تنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.138 بتاريخ 30 من جمادى الآخرة 1413 (25/12/1992) حسب مقتضيات المادة 19 وما يليها من مدونة التجارية أو من خلال تصريحات الشاهد حسن (ع.) الذي نفى خلال جلسة البحث علمه بأية محاسبة رغم أنه ومن خلال إشهاد صادر عنه ومدلى به من الطرف المستأنف يقر أنه كان يشتغل لمصلحة مورث الطرف المستأنف قيد حياته وبعد وفاته لازال مستمرا بالمحل تحت إمرة الطرف المستأنف إلى غاية يومه، وعليه، فإن مبررات الطرف المستأنف تبقى واهية ويتعين ردها.

والتمسوا لأجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وتحميل الطرف المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 17/05/2023 حضر الأستاذ السعيدي والأستاذ الركيبي عن نائب المستأنف عليه والتمس الأستاذ السعيدي أجلا ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 07/06/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستانفون في أوجه استئنافهم بما سطر أعلاه.

وحيث انه بصرف النظر عن بحث مسالة تمكين الطرف المستانف عليهم من نصيبهم من الأرباح من عدمه, و كدا مسالة استمرار العلاقة التسييرية بين الطرفين , فان المستانف عليهم قد بعثوا باندار للطرف الاخر يعربون فيه عن رغبتهم في وضع حد للعقد الرابط بينهم واسترجاع المحل ,وهو الامر الدي يبقى متاحا لهم من الناحية القانونية على اعتبار ان مناط الدعوى يتعلق بعقد تسيير غير محدد المدة , وانه طبقا للفصل 689 من قانون الالتزامات والعقود فانه يسوغ لكل من عاقديه ان يفسخه بمجرد توجيه اندار للطرف الاخر وهو ما تحقق في نازلة الحال , ولا مجال للتمسك بالمديونية من عدمها طالما ان العقد غير محدد المدة ويمكن وضع حد له في اي وقت بمجرد توجيه اندار, لتبقى دفوع الطرف المستانف غير مرتكزة على أساس قانوني سليم ووجب ردها ورد استئنافه وتاييد الحكم المستانف فيما قضى به في منطوقه لصوابيته مع إبقاء الصائر على المستانفين .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على المستأنفين

Quelques décisions du même thème : Commercial