Réf
65496
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6914
Date de décision
29/12/2025
N° de dossier
2025/8213/5657
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Validité de la notification, Sommation immobilière, Saisie immobilière, Nullité des poursuites, Notification à domicile, Difficultés d'exécution, Créance incertaine, Contestation sérieuse de la créance, Cautionnement réel, Annulation de la sommation, Action en justice pendante
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en nullité d'une sommation immobilière, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de validité de cet acte préalable à la réalisation d'une sûreté réelle. Le tribunal de commerce avait écarté la demande, jugeant la signification de l'acte régulière et la contestation de la créance non pertinente dans ce cadre procédural.
L'appelant soulevait l'irrégularité de la signification ainsi que le caractère non certain de la créance, objet d'une instance distincte au fond. La cour écarte le moyen tiré du vice de forme de la signification, la considérant valablement effectuée au domicile du débiteur.
Elle retient en revanche que la validité de la sommation, acte initiateur de la procédure de réalisation forcée, est subordonnée au caractère certain de la créance qui en constitue le fondement. Dès lors que l'existence même de la dette fait l'objet d'une contestation sérieuse dans le cadre d'une autre instance pendante, ayant donné lieu à une expertise judiciaire, la créance ne peut être considérée comme établie.
La cour en déduit que la sommation est dépourvue de cause légale. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé et la nullité de la sommation immobilière est prononcée.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبته بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 09/05/2025يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/07/2025 تحت عدد 9612 ملف عدد 5816/8213/2025 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفضه و تحميل رافعه الصائر.
في الشكل:
وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرض خلاله أنه بلغ إلى علمه أن إنذارا عقاريا صادرا عن بنك (ا. م. ل.) يكون قد بُلّغ في العنوان المشار إليه في طلب الإنذار والواقع ب تجزئة [العنوان] الدار البيضاء"، إلا أن العارض لم يعد يقطن بالعنوان المذكور وأن الطي لا يحمل توقيعه ولا اسمه خلافا لما جاء في مقتضيات الفصل 39 من ق م م، والمادة 215 من م ح ع التي ألزمت الدائن بتوجيه الإنذار العقاري معيب شكلا بواسطة المكلف بالتنفيذ للمدين الأصلي والحائز مما يكون ويستوجب التصريح ببطلانه فيما يتعلق في الشكل بالدفع المستمد من بطلان الإنذار لخرقه لمقتضيات الفصل 39 من ق مم و 215 من م ح ع غني عن البيان أن الإنذار العقاري هو إجراء جوهري لا يمكن تجاوزه اعتبارا لكون هذا الإنذار إجراء يخطر به الدائن المدين أو الكفيل بضرورة الوفاء تحت طائلة بيع العقار ومن تم فإنه شرط جوهري لمشروعية متابعة التنفيذ العقاري، ويجب أن يتم بصفة صحيحة وصريحة للمدين أو الكفيل، لا يقبل فيها أي تأويل أو افتراض ويكون في نازلة الحال غير منتج لأي أثر في غياب تسليمه للمعني بالأمر شخصيا أو في محل سكناه مع مراعاة شروط دقيقة نصت عليها مقتضيات المسطرة المدنية، وأن التبليغ إليه تم صدفة وإلى شخص لا تربطه أي علاقة بالكفيل وأي صفة قانونية بل أكثر من ذلك لم يتم إثبات هويته أو صفته أو توقيعه خلافا لما تقتضي مقتضيات الفصل 39 من ق م م ، مما تكون الإجراءات المبنية عليه معدومة في غياب احترام الإجراءات القانونية ويبقى مفتقدا إلى السند الإجرائي وتشوبها عيوب جوهرية والإجراءات المترتبة عليه تصبح معدومة لأن ما أسس على باطل فهو باطلذلك أن شهادة التسليم ليعتد بها قانونا يجب أن تتضمن البيانات الجوهرية المنصوص عليها في الفصل 39 من ق م م ، والعمل القضائي دائما ما يعتبر شهادة التسليم التي لا تتضمن هوية الشخص الذي توصل بالإنذار أو الاستدعاء باطلة، ويستتبعها بالنتيجة بطلان الإجراءات التي تليها كما جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء ملف رقم 6/98/787 قرار رقم 242 الصادر بتاريخ99/3/2وبما أن تبليغ الإنذار العقاري جاء مخالفا لمقتضيات للمادة 39 من ق م م والمادة 215 من م ح ع يكون باطلا ومعدوما جملة وتفصيلا ويتعين استبعاده وبطلان الإجراءات التي تلي الإنذار العقاري، وأضاف أن السيد محمد (ر.) في إطار كفالة شركة (ف.) لفائدة البنك المدعى عليه منح لهذا الأخير رهنا من الدرجة الأولى على الرسم العقاري عدد 33/38860 ، وان المديونية المكفولة بلغت 47.021.956.30 درهما وأنذره بأداء الدين المذكور في أجل 15 يوما تحت طائلة تحقيق الرهن وبيع العقار المرهون لفائدة البنك بالمزاد العلنيوأنه اعتمد في طلبه على عقد قرض متوسط الأمد بمبلغ 4.000.000 درهم وأسسه على كون الشركة المكفولة (ف.) قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية وأصبحت مدينة بالمبلغ المذكور مدليا بكشف حساب يتضمن رصيدا مدينا بمبلغ 1.657.365.18 درهما أنضروا من فضلكم مستخرج كشف الحساب المدلى به من طرف البنك نفسهوعقد يتضمن رهنا على الرسم العقاري عدد 33/88860 غير مسجل في المحافظة العقارية وأن العارض يكون محقا في التقدم بمقال الطعن الحالي كما يليفيما يتعلق ببطلان الإنذار لاعتماده على وثائق متناقضة فيما بينها لطلب الإنذار نجد البنك قد أنذر العارض بأداء مبلغ 47.021.956.30 درهما في أجل 15 يوم من تاريخ التوصل بالإنذار وأن العارض علم ذلك صدفة وهو الأمر الذي يكون معه الإنذار باطلا للاختلالات التي شابته في التبليغ، وكذلك في مبلغ الدين المضمن في الطلب من جهة ومبلغ الدين الذي ضمنه في كشف الحساب المؤسس عليه من جهة أخرىفالإنذار لم يتضمن البيانات الكاملة المتعلقة بتسجيل الرهن في المحافظة العقارية وذلك للوقوف بدقة على الرهن موضوع الإنذار المعني بالتنفيذ الجبريبالنظر إلى الوثائق التي تثبت صحتها وعدم تناقضها من عقد وشهادة ملكية وشهادة تقييد خاصة ، وأن الوثائق المدلى بها تفيد بصورة واضحة انعدام أية مديونية للمدينة الأصلية ومن تم يكون التخلي عن العقار موضوع الإنذار غير ذي موضوعوبناءً على ذلك، فإن استمرار البنك في متابعة الكفيل بعد انقضاء الدين الأصلي لا يستند إلى أي أساس قانوني، ذلك أن الكفالة التزام تبعي لا يمكن أن يستمر بعد زوال الالتزام الأصلي. وهذا ما جاء في الفصل 1150 من قانون الالتزامات والعقود؛ ملتمسا قبول المقال الحالي شكلا وموضوعا التصريح والقول بأن الإنذار رقم 2025/8516/320 الموجه من طرف البنك والمزعوم تبليغه باطل وغير منتج لأي أثر وما يترتب على ذلك من عدم قانونية استمرار الإجراءات التنفيذية القول تبعا لذلك والتصريح ببطلان الإنذار المزعوم توجيهه إليه لغياب الدين المحقق والثابتواحتياطيا يلتمس الأمر بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص في الميدان المالي والبنكي من أجل الوقوفعلى انتفاء أي مديونية في مواجهة الشركة المكفولة والتأكد من انقضاء الدين المطالب به بالوفاء مع حفظ حق العارض في التعقيب على نتيجتهاواحتياطيا الأمر بإيقاف البت إلى حين البت في المنازعة على المحكمة وشمول الحكم بالنفاد المعجل.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/06/2025 جاء فيها حول الدفع المتعلق ببطلان الإنذار لخرقه الفصل 39 من ق م مدفع المدعي بأن الإنذار العقاري الذي توصل به باطل لكونه لم يتسلمه بصفة شخصيةفي حين أنه بمقتضى الفصل 38 من ق م م فإن التبليغ يكون صحيحا و منتجا لجميع آثاره القانونية إذا تسلمه الشخص بنفسه أو في موطنه أو في محل عمله ومناط ذلك أنه يمكن تبليغ أي شخص يتواجد مع المبلغ إليه في موطنه سواء كان من اقاربه أو خدمه وأن الإنذار العقاري بلغ إلى خادم المدعي في موطنه مما يكون معه التبليغ صحيحا منتجا لجميع آثاره مرفقة: نسخة من شهادة تسليم المتعلقة بتبليغ الإنذار العقاري وأنه و بغض النظر عن ما فصل أعلاه فإنه وحتى على فرض صحة دفع المستأنف فإن الإخلالات الشكلية و حالات البطلان لا يمكن الدفع بها إلا إذا تضررت مصالح الطرف المتمسك بها طبقا للفصل 49 من ق م م و المدعي لم يثبت ضرره من دفعه أعلاه مادام انه يعترف بتوصل بالانذار العقاري و قام بالطعن فيه بمقتضى الدعوى الحالية مما يبقى معه هذا الدفع غيرجدير بالاعتبار و مستوجبا للرد وحول الدفع ببطلان الإنذار لوجود تناقضدفع المدعى عليه ببطلان الإنذار العقاري لوجود تناقض في رقم الرسم العقاري بين الوثائق المدلى بها لإثبات الدين و الإنذار العقاريلكن هذا التناقض هو من وحب خيال المدعي فقط إذ أن شهادة التقييد الخاصة تضمنت أن رقم الرسم العقاري المرهون هو: 33/38860 و ليس كما زعم المدعي كما ان عقد الكفالة التضامنية تضمن أيضا أن رقم الرسم العقاري المقدم كضمانة رهنية هو: 33/38860 و بالتالي فدفع المدعي بوجود تناقض في رسم العقاري غير مرتكز على أساس و مستوجب للرد وحول المديونيةزعم المدعي وجود منازعة جدية في المديونية دون أن يثبت هذه المنازعة الجدية وأن ذا أثبت الخصم وجود الالتزام و ما يفيد الإخلال به فإن على من يدعي انقضائه في حقه إن يثبت ذلك وأإن مديونية المتعرض ثابتة من خلال شهادة التقييد الخاصة وأنه و بغض النظر عن المناقشة أعلاه فإن طلب التعرض على الإنذار العقاري بناء على المنازعة في المديونية يكون مجاله دعوى المحاسبة لا المطالبة بإبطال الإنذار العقاري؛ ملتمسة الحكم بعدم القبول شكلا وموضوعا التصريح و القول بأن جميع المزاعم و الدفوع المثارة من قبل المدعي جاءت غير مبنية على أي أساس من الواقع أو القانونو جاءت بالتالي مستوجبة للرد والحكم تبعا لذلك برفض الطلب و تحميل المدعي الصائر. وأرفقت بنسخةمن شهادة تسليم المتعلقة بتبليغ الإنذار العقاري ونسخةمن شهادة التقييد الخاصة ونسخة من ملحق عقد القرض وكفالة رهنيةونسخة من الإنذار العقاري.
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 08/07/2025 جاء فيها فيما يتعلق بالدفع المثار من طرف المدعى عليها حول سلامة تبليغ الإنذار العقاري فإن تمسك المدعى عليها بكون دفع العارض انصب على أن الإنذار لم يبلغ له بصفة شخصية وهو الأمر المخالف لمقتضيات الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية حسب زعمه، لا أن يكون سوى محاولة يائسة للمغالطة، ذلك أنه بالرجوع للمقال الافتتاحي للدعوى في الصفحة 2 تمسك العارضة بخرق تبليغ الإنذار للفصل 39 من قانون المسطرة المدنية والمادة 215 من مدونة الحقوق العينية وأدلت بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء عللت قضائها بشكليات صحة شهادة "التسليم، وفي نازلة الحال وبالرجوع لشهادة التسليم نجدها خالية من أبسط البيانات بما فيها ذكر الاسم العائلي للمتسلم ورقم بطاقته الوطنية ولا وصفه وصفا دقيقا، علما أن العارض لا يقطن بالعنوان المدكور وأنه لا علاقة له بأي شخص يدعى عبد العزيز، وأنه طعن صراحة في صحة التبليغ المدكور دلك أن محكمة النقض في قرار اخر تحت رقم 1/199 صادر عنها بتاريخ 2023/02/21 في الملف. بخصوص ما ورد في مدكرة المدعى عليها في اخر الصفحة 2 من أنه " على فرض أداء جزأ من الدين لا تأثير له على صحة السند التنفيذي و أن جزاً من العقار المرهون ضامن لكل الدين وأن جزء من الدين المضمون بكل عقار بداية الصيغة والمضمون لا يسعفان المدعى عليها انطلاقا من خلو الملف من أي سند تنفيذي وأنه على فرض أنها أرادت القول بدلك شهادة التقييد الخاصة، فإن هذه الوثيقة لا تقوم مقام السند التنفيذي المنصوص عليها صراحة في قا ل ع بل تضل مرتبطة بالسند الأصلي الذياستند عليه البيع الجبري، فإن كانت الغاية منها هو تمكين الجهة المكلفة بالتنفيذ من مباشرة إجراءات البيع فهي لا تتمثل تفصيلا محاسبيا أو تحليلا قانونيا لصحة المسطرة وأنه في غياب أية مديونية فإن شهادة التقييد الخاصة بالنتيجة تصبح هي والعدم سواء خاصة وأن الشركة المكفولة تقدمت بطلب التشطيب على الرهن وهي الدعوى التي تقرر ضمها لدعوى الأداء موضوع الدين المستند عليه طلب تحقيق الرهن لجلسة 2025/7/16، وأن القاعدة المستقر عليها هو أنه ما لا يثبت الأصل لا يمكن أن يثبت الفرع طالما أن العارض أثبت وجود تناقض واضح في الأسس المعتمدة كسند للمطالبة الأصلية ، وبينت هذه الأخيرة أن ما ورد في شهادة التقييد الخاصة للقول بصحة مباشرة البيع الجبري سابقة لأوانها. ومن تم وبالنتيجة فإن هذه الشهادة وإن كانت تؤسس الشروع في مباشرة البيع الجبري فلا يمكن أن تحل محل الإثبات المفصل والغير قابل للمنازعة للمديونية ومن تم لا تعسف في الاستمرار في دعوى تحقيق الرهن، خصوصا أمام الخروقات الواضحة التي شابت الكشوفات المعتمدة فيها وتبقى خاضعة لانتفاء الإثبات التي يختص القضاء في غايته بما له من سلطة لتقييمهأما ما أثير بخصوص جزأ من الدين وجزأ من العقار، فإنه اعتراف صريح على عدم صدورالوثائق المؤسس عليها الإنذار خاصة وأن الشركة المكفولة والكفيل بينا بالوثائق الدامغة أنه لا فقط لا وجود لأي مديونية تستدعي البيع الجبري بل أثبت أن البنك استحوذ على مبالغ طائلة تعود للعارضة بلغت 124.127.647.34 درهم؛ ملتمسا الحكم وفق ملتمساته المضمنة في مقاله الافتتاحي الرامي لبطلان الإنذار العقاريبعد رد دفوع المدعى عليها لعدم وجاهتها.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعن أنه بخصوص الوسيلة الأولى: فساد التعليل و خرق القانون ، سوء تطبيق المادة 38 من ق م م والفقرة الرابعة من المادة 39 من نفس القانون في معرض تعليل محكمة البداية بخصوص بطلان الإنذار العقاري عدد 2025/8516/320 اعتبرت المحكمة ما يلي : وحيث جاء في الفقرة الأولى من المادة 38 من ق م م ما يلي: "يسلم الاستدعاء والوثائق إلى الشخص نفسه أو في موطنه أو في محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه، ويجوز أن يتم التسليم في الموطن المختار"، كما جاء في الفقرة الرابعة من المادة 39 من نفس القانون ما يلي:" إذا رفض الطرف أو الشخص الذي له الصفة، تسلم الاستدعاء أشير إلى ذلك في الشهادة"، بحيث أن ذلك يفيد أن التبليغ وقع في العنوان المختار من طرف المدعي ولا مجال لتمسكه بضرورة تبليغه بصفة شخصية وأن من بٌلِغ لا تربطه به أية علاقة، لأن شهادة التسليم رجعت بملاحظ توصل السيد عبد العزيز بصفته حارس لدى المعني بالأمر وتوصل ورفض التوقيع، وأن المشرع اشترط ضرورة أن يقع التبليغ في المكان الذي حددته المادة 38 من ق م م، مما يتعين معه رد هذا السبب لعدم جديته لكن الدفع المثار يتعلق بتضمين الأوصاف التي من شأنها التعريف بالمبلغ إليه الدي رفض التسليم اعتبارا لأن التبليغ هو شرط جوهري لمشروعية متابعة التنفيذ العقاري، ويجب أن يتم بصفة صحيحة وصريحة للمدين أو الكفيل، لا يقبل فيها أي تأويل أو افتراض ويكون في نازلة الحال غير منتج لأي أثر في غياب تسليمه للمعني بالأمر شخصيا أو في محل سكناه مع مراعاة شروط دقيقة نصت عليها مقتضيات المسطرة المدنية، وأن التبليغ إليه تم صدفة وإلى شخص لا تربطه أي علاقة بالكفيل وأي صفة قانونية بل أكثر من ذلك لم يتم إثبات هويته أو صفته أو توقيعه أو أوصافه خلافا لما تقتضي مقتضيات الفصل 39 من ق م م ، مما تكون الإجراءات المبنية عليه معدومة في غياب احترام الإجراءات القانونية ويبقى مفتقدا إلى السند الإجرائي وتشوبها عيوب جوهرية والإجراءات المترتبة عليه تصبح معدومة لأن ما أسس على باطل فهو باطل ذلك أن شهادة التسليم ليعتد بها قانونا يجب أن تتضمن البيانات الجوهرية المنصوص عليها في الفصل 39 من ق م م، مما يكون معه الحكم مشوب بالقصور ويتعين إلغائه وبخصوص الوسيلة الثانية : فساد التعليل و خرق الفصول 214 و 215 و 216 من مدونة الحقوق العينية فإن غياب هذه الهوية التي كان لزاما أن يوحى إليها بالمواصفات في شهادة التسليم يجعل من المستحيل التحقق من كون الوثيقة وصلت فعلاً إلى الشخص المعني أو من أن له صلاحية التوصل نيابة عنه، لأن في نازلة الحال قد يكون المبلغ إليه حارس في الحي وليس حارسا عند المطلوب في الإنذار، خاصة وأن العارض ليس له أي حارس ، وتفاديا لهدا اللبس نص عليه الفصل 214 و 216 من م ح ع على تحقق التبليغ للقول بصحة مسطرة البيع الجبري، لكن الإنذار وجه إلى شخص غير معروف ولو بالأوصاف حتى يمكن الجزم بتسليمه لأحد مستخدمي الطرف المبلغ إليه لكن المحكمة لما عللت قضائها وأنه بالرجوع إلى الإنذار العقاري يتبين بأنه يتضمن كافة البيانات المشترطة بمقتضى الفصل 216 من مدونة الحقوق العينية، والتي هي اسم المالك المقيد واسم الملك المرهون وموقعه ومساحته ومشتملاته ورقم رسمه العقاري، وإنما أكد المشرع في الفصلين 214 و 215 من نفس... '' فإنه خلافا لما جاء فى هدا التعليل فإن المقال الافتتاحي انصب على أن شهادة التسليم لا تتضمن الشكليات المنصوص عليها في الفصل 216 من م ح ع لعدم التنصيص على مواصفات الشخص المزعوم تبعيته للكفيل مما يصبح معه التبليغ شكليا فارغا من مضمونه القانون لأن الهدف المتوخى من هدا المقتضى ليس مجرد القيام بالإجراء بل الامتثال لمقتضيات صارمة والتي في غياب احترامها تكون مسطرة التبليغ معيبة وغير صحيح ويجعل جميع المراحل اللاحقة في مسطرة تحقيق الرهن العقاري باطلة تبعا له وبخصوص الوسيلة الثالثة : خرق القانون الداخلي فساد التعليل ارتكازا على أن ة لم تحسم سم بعد في انقضاء الدين المضمون بالرهن موضوع الإنذار المطلوب بطلانه، ولا يمكن الاستناد على هذا الأساس للقول بوجود منازعة جدية في المديونية، تحوير وقائع النزاع عدم الجواب على دفع أثير بصفة نظامية بالاعتماد على أن دعوى بطلان إجراءات الحجز العقاري جد في موقع الملزم بإثبات أداء الدين وعدم صحة المبلغ الوارد فيه بالرجوع لتعليل المحكمة نجده أسس على ما يلي : "حيث إنه بالرجوع إلى الإنذار العقاري المطلوب بطلانه بمقتضى الدعوى الحالية موضوع ملف التنفيذ عدد 320/8516/2025 فإن البنك المدعى عليه يطالب من خلاله بالمديونية في حدود مبلغ 4.000.000.00 درهم فقط وأن تمسك المدعي بكون المديونية لا زالت موضوع نزاع جدي بين الطرفين في الدعوى موضوع الملف عدد 6844/8220/2025 المشار إليها أعلاه لا يفيد انقضاء الدين في مواجهته لكون المحكمة لم تحسم بعد في انقضاء الدين المضمون بالرهن موضوع الإنذار المطلوب بطلانه، ولا يمكن الاستناد على هذا الأساس للقول بوجود منازعة جدية في المديونية، مما يكون ما تمسك به المدعي من أن الإنذار العقاري باطل للأسباب التي ساقها في طلب، تبقى على غير أساس من القانون "وحيث أن المدعي في دعوى بطلان إجراءات الحجز العقاري يوجد في موقع الملزم بإثبات أداء الدين وعدم صحة المبلغ الوارد فيه، وكذا عدم صحة تبليغ الإنذار العقاري، وانه في غياب ذلك يبقى طلبه غير مرتكز على أساس سليم ويتعين التصريح برفضه وأن خاسر الدعوى يتحمل صائرها" فالمحكمة وهي تبث في دعوى بطلان الإنذار العقاري ، لا يمكنها أن تفصل في الطلب دون أن تتحقق من السؤال الجوهري المستمد من التحقيق في المديونية التي بني عليها الإنذار العقاري ومن أنها قائمة رتابته قانونا أو منعدمة أو منقضية اعتبارا لأن موضوع الدعوى هو وجود الدين موضوع دعوى بطلان الإنذار ولأن الإنذار العقاري لا يمكن أن يقوم إلا على دين ثابت ومستحق الأداء ومن تم خول المشرع دعوى البطلان لمحكمة الموضوع التي تكون ملزمة والحالة هاته التحقق من صحة الإنذار في جوهره الممثل للأساس القانوني الذي خول للدائن مباشرة دعوى البيع الجبري ومن تم فإن الوفاء المعتبر كشرط نص عليه المشرع صراحة في مقتضيات الفصل 214 و 215 من م ح ع أو عدم ثبوت الدين يكون معه الإنذار العقاري باطلا لافتقاده الأساس القانوني الذي يبرره لأن قيام الدين يعتبر شرط جوهري لصحة الإنذار، وطالما أن البيع الجبري لا يصدر إلا في ضل عدم المنازعة الجدية في الدين فإن الطعن في الإنذار بسبب انعدام الدين هو طعن في أصل الحق واعتبارا للوفاء بالدين في النازلة وجب الحكم ببطلان الإنذار العقاري لانعدام سببه وإن معطيات الملف تفيد بشكل واضح انقضاء الدين اعتبارا لما يلي: إن المحكمة التي أسست قضائها على أن شهادة التقييد الخاصة تعتبر كافية لتحقيق الرهن وأن عدم صدور حكم بانقضاء الدين يعتبر مبررا للحكم برفض طلب البطلان بغض النضر على الوثائق المعروضة عليها تكون قد خرقت القانون الداخلي وأنكرت العدالة انطلاقا من أن قاضي الموضوع هو ملزم بالجواب على جميع جوانب الملف وتحقيق العدالة بعدم إغفال إطار الدعوى وأسسها بالنظر لمعطيات الدعوى المعروضة عليها. إن المحكمة بتعليلها المستمد من "أن المدعي في دعوى بطلان إجراءات الحجز العقاري يوجد في موقع الملزم بإثبات أداء الدين وعدم صحة المبلغ الوارد فيه ....وأنه في غياب دلك يبقى طلبه غير مرتكز على أساس" فإنه بتعليلها هذا تكون محكمة البداية أغفلت الجواب على الوثائق المدلى بها في الملف والتي تثبت انقضاء الدين بالوفاء ذلك أنها أدلت بسندات أداء الأقساط موضوع القرض بمبلغ 4.000.000.00 درهم والتي عبرت عنه المحكمة '' عن صواب بمصطلح فقط '' أي ما مفاده أن الملف ينحصر في أداء أقساط القرض المذكور بمبلغ 4.000.000.00 درهم المبرم بتاريخ 2014/12/25، وأن المحكمة لم ترد على الكشوف البنكية المدلى بها في الملف للوقوف على أن القرض المذكور تم أدائه بصفة كاملة بتاريخ 2018/11/9 أي في آجاله العقدية خاصة وأن المستأنفة عززت هده الكشوف بجدول الاستخماد وعقد القرض واقتطاعات الأقساط من دائنة الحساب الجاري ( 47 وثيقة ) أي قبل تاريخ حلول آخر قسط المحدد مسبقا في ستين شهر ومن تم يكون العارض المدعي في دعوى بطلان العقد قد أثبت أداء الدين وعدم صحة المبلغ الوارد فيه خلافا لما جاء في الحكم الابتدائي هادرا بتعليله حقوق هده الأخيرة بعدم جوابه عليها لا بالرد ولا بالقبول وهو ما يجعل الحكم معلل تعليلا ناقصا موازيا لانعدامه ويتعين إلغائه لهدا السبب وانعدام الأساس القانوني للتعليل الذي ساقته المحكمة بقولها بأن المدعية في البطلان باشرت طلبها على أساس دعوى الموضوع والتي تعتبر منازعة غير جدية واستبعدت الدفع للعلة المذكورة : فالمحكمة بتعليلها " أن البنك المدعى عليه يطالب من خلاله بالمديونية في حدود مبلغ 4.000.000 وأن تمسك المدعي بأن الدعوى هي موضوع نزاع جدي 2025/8220/6844 لا يفيد انقضاء الدين في مواجهته لكون المحكمة لم تحسم بعد في انقضاء الدين المضمون بالرهن موضوع الإنذار المطلوب بطلانه والحال أن الدعوى الرائجة تحت عدد 2025/8220/6844 موضوع دعوى العارضة قضت المحكمة بضمها للملف 2025/8205/4547 وهي الدعوتين اللتان تتعلقان بدعوى الأداء المرفوعة من طرف المطلوبة في البطلان وتتعلق في نفس الوقت وخاصة بدعوى انقضاء الدين والأداء المرفوعة من طرف العارضة والتي قضت المحكمة في إطارهما بخبرة بتاريخ 2025/010/15 تحت حكم تمهيدي 1631 للوقوف على المديونية من عدمها. ومن تم وبالنتيجة يكون في كل الأحوال الدين برمته منازع فيه من جهة والعارضة أدلت للمحكمة بجميع الوثائق التي تفيد أن جميع الديون المطالب بها تم أدائها واستغرقت بسب الاقتطاعات الغير مشروعة والاختلاسات رتبت الرصيد المدين الذي تواجه به العارضة بل أن البنك هو المدين لهده الأخيرة بمبالغ طائلة فصلتها بالحجج الدامغة وبالخصوص بالواردات الثابتة في بيانات مكتب الصرف. وأن الأحكام تكتسي حجية بما فيها الأحكام التمهيدية استثناء للقاعدة العامة، فإنه وكما هو الحال في النازلة تستمد حجيتها نسبية اعتبارا لأنها تضمنت قضاء ضمنيا وصريحا في مسألة جوهر النزاع الذي يبث في جوهر الحق المستمد من وجود المديونية من عدمها والدي يمثل منازعة جدية في الموضوع ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا رد الحكم الابتدائي بتاريخ 15/07/2025 عدد 9612 في ملف عدد 5816/8213/2025 والذي قضى برفض الطلب وإلغائه والبث فيه من جديد بناء على ملتمسات المقال الافتتاحي ودلك بالحكم من جديد ببطلان الإنذار العقاري رقم 2025/8516/320 .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 22/12/2025 عرض فيها حول الدفع المتعلق ببطلان الإنذار لخرقه الفصل 39 من ق م م دفع المستانف بأن الإنذار العقاري الذي توصل به باطل لكونه لم يتسلمه بصفة شخصية في حين أنه بمقتضى الفصل 38 من ق م م فإن التبليغ يكون صحيحا و منتجا لجميع آثاره القانونية إذا تسلمه الشخص بنفسه في موطنه أو في محل عمله ..... و مناط ذلك أنه يمكن تبليغ أي شخص يتواجد مع المبلغ إليه في موطنه سواء كان من اقاربه أو خدمه وأن الإنذار العقاري بلغ إلى خادم المستانف في موطنه مما يكون معه التبليغ صحيحا منتجا لجميع آثاره وأنه و بغض النظر عن ما فصل أعلاه فإنه و حتى على فرض صحة دفع المستأنف فإن الإخلالات الشكلية و حالات البطلان لا يمكن الدفع بها إلا إذا تضررت مصالح الطرف المتمسك بها طبقا للفصل 49 من ق م م و المدعي لم يثبت ضرره من دفعه أعلاه مادام انه يعترف بتوصل بالانذار العقاري و قام بالطعن فيه بمقتضى الدعوى الحالية مما يبقى معه هذا الدفع غير جدير بالاعتبار و مستوجبا للرد و حول الدفع ببطلان الإنذار لوجود تناقض دفع المستانف ببطلان الإنذار العقاري لوجود تناقض في رقم الرسم العقاري بين الوثائق المدلى بها لإثبات الدين و الإنذار العقاري وأن هذا التناقض هو من وحي خيال المستانف فقط إذ أن شهادة التقييد الخاصة تضمنت أن رقم الرسم العقاري المرهون هو : 33/38860 و ليس كما زعم المستانف كما ان عقد الكفالة التضامنية تضمن أيضا أن رقم الرسم العقاري المقدم كضمانة رهنية هو : 33/38860 و بالتالي فدفع المدعي بوجود تناقض في رسم العقاري غير مرتكز على أساس و مستوجب للرد وزعم المستانف وجود منازعة جدية في المديونية دون أن يثبت هذه المنازعة الجدية وأنه إذا أثبت الخصم وجود الالتزام و ما يفيد الإخلال به فإن على من يدعي انقضائه في حقه إن يثبت ذلك وأن مديونية المتعرض ثابتة من خلال شهادة التقييد الخاصة وأنه و بغض النظر عن المناقشة أعلاه فإن طلب التعرض على الإنذار العقاري بناء على المنازعة في المديونية يكون مجاله دعوى المحاسبة لا المطالبة بإبطال الإنذار العقاري الذي استقر القضاء على أن أسباب المطالبة به يتحقق حالة ثبوت منازعة في التبليغ و شكلياته دون المديونية خاصة و أن العارضة قد أثبتت سوء نية المستانف أثناء مناقشة المديونية و عدم جدية دفوعه بخصوصها وأنه وحتى على فرض أن المستانف قد أدى جزءا من الدين المطالب به بمقتضى الإنذار العقاري فإن ذلك لا يشفع له في المطالبة ببطلان الإنذار العقاري على اعتبار أن أداء جزء من الدين و ليس كله لا تأثير له على صحة السند التنفيذي أي شهادة التقييد الخاصة إذ يبقى من حق المدينة اللجوء للبيع الجبري للعقار المرهون لاستيفاء باقي دينها تطبيقا للقاعدة الفقهية أن " الكل بالكل و الكل بالجزء " أي أن كل جزء من العقار المرهون ضامن لكل الدين وأن كل جزء من الدين مضمون بكل العقار " ، ملتمسة الحكم بعدم القبول شكلا وموضوعا التصريح والقول بأن جميع المزاعم الواردة بالمقال الاستئنافي غير جديرة بالاعتبار و مستوجبة للرد نظرا لافتقارها في آن واحد الجدية و الأساس القانوني و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.
التعليل
حيث أسس الطاعن المقال الاستئنافي على كونالإنذار العقاري تم تبليغه لشخص لا صفة له خاصة خلافا للفصلين 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية، فشهادة التسليم لم تتضمن أوصاف الشخص أو هويته أو توقيعه و أنه ليس لديه أي حارس باسم عبد العزيز، وأن الدين موضوع الرهن قد انقضى بالوفاء و معطيات الملف تبين بشكل واضح ذلك.
وحيث تمسك البنك المطعون ضده بأن الإنذار العقاري بلغ لخادم المستأنف في موطنه مما يكون معه التبليغ صحيحا و ان المديونية ثابتة من خلال شهادة التقييد الخاصة و أن الوفاء الجزئي للدين لا يؤثر على صحة السند التنفيذي.
لكن حيث إن الثابت من وثائق الملف ولا سيما شهادة التسليم المتعلقة بملف التنفيذ عدد 320/8516/2025 بأن الإنذار العقاري تم تبليغه بتاريخ 25/04/2025 بعنوان الطاعن الوارد بالعقد الرابط بين الطرفين و توصل به فعليا السيد عبد العزيز بصفته حارسا لدى المعني بالأمر، و هو ما يفيد أن المفوض القضائي وجد الشخص المذكور والذي تسلم الاستدعاء وفق مقتضيات الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية و بذلك فالتبليغ المذكور يكون سليما من الناحية القانونية مادام قد تم تبليغه بموطن الطاعن، و أن ما اثاره من دفوعات بهذا الشأن تكون غير مؤسسة قانونا مما يستوجب التصريح بردها.
و حيث إنه فيما يتعلق بالسبب المثار المستمد من انعدام وجود المديونية للوفاء بها، فالثابت من وثائق الملف أن البنك قد تقدم بدعوى في مواجهة المدينة الأصلية شركة (ف.) و الكفلاء و منهم الطاعن أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء فتح لها الملف عدد 4547/8205/2025، كما ان الطاعن بمعية المدينة الأصلية و الكفيل الثاني قد تقدموا بمقال رامي الى الآداء و الإشهاد بالتحلل من الدين بالوفاء مع طلب رفع اليد عن الضمانات و التشطيب على الرهون و تقرير المسؤولية المدنية و التعويض موضوع الملف عدد 6844/8220/2025 ، و هما الدعويان اللتان جرى ضمهما بناء على القرار المتخذ بتاريخ 02/07/2025، و أصدرت المحكمة بشأنهما أمرا تمهيديا بتاريخ 15/10/2025 تحت عدد 1631 بإجراء خبرة للتحقق من وجود المديونية و ومن وجود أخطاء بنكية من عدمه في تسيير البنك للحساب البنكي للشركة المدينة الأصلية.
لكن حيث إن الإنذار العقاري الذي هو أساس مسطرة تحقيق الرهن و التنفيذ على العقار المرهون لا يمكن أن ينتج آثاره، إلا إذا صحت جميع بياناته سواء بالنسبة للأشخاص أو العقار أو مبلغ الدين، والثابت من خلال وثائق الملف أن الدين المؤسس عليه الرهن و الإنذار العقاري هو موضوع منازعة من طرف الطاعنالذي تمسك بالوفاء التام به مستدلا في ذلك بكشوف حساب بنكية و بوثائق مستخرجة من محاسبة الشركة المدينة الأصلية، و انه مادام البت في المديونية هو أمر لازال معروضا أمام القضاء بموجب الملفات المضمومة المفصلة مراجعها آنفا و التي اِتُّخِذَ في شأنها أمرا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية من طرف محكمة الدرجة الأولى، فإن القول بانقضاء الدين من عدمه يبقى متوقفا على ما ستتخذه المحكمة المعروضة عليها الدعوى بهذا الصدد، سيما و أن الثابت من خلال ما ذكر أن الطرف المستأنف و معه الشركة المكفولة، قد طالبت بموجب مقالها في الدعاوى المذكورة الحكم لفائدتها برفع اليد عن الضمانات و التشطيب على الرهون، و بذلك و أنه في إطار الفصل 484 من قانون المسطرة المدنية يبقى طلبها الرامي إلى الطعن في إجراءات الإنذار العقاري مؤسسا مادام أن الدين أساس الرهن لازال لم يثبت تحققه في النازلة، وهو ما قضت به محكمة النقض في قرارها عدد 18/1 الصادر بتاريخ 18 يناير 2018 في الملف رقم 701/3/1/2016 و الذي جاء في تعليله بأن: "... الفصل 484 ق م م الذي لما أجاز الطعن بالبطلان في إجراءات الحجز العقاري ،فإن لازمه لايقتصر على الإجراءات الشكلية من تبليغات وآجال ،وإنما يمتد حتى لتقدير المديونية ،التي يعد منطلقها هو الإنذار العقاري، مع ما يستتبع ذلك أحقية المدين في الطعن ببطلان هذا الإجراء الذي حرك إجراءات الحجز العقاري ،كلما كانت المديونية الواردة به مخالفة للواقع، وتبقى المحاجاة بخرق مقتضيات المادة 212من القانون العقاري المتعلقة بأسباب انقضاء الرهن في غير محلها،اعتبارا لأن المحكمة اقتصر نظرها على مراقبة صحة الإنذار العقار يمنع دمها وانتهت إلى التصريح ببطلانه، و لم تتعد ذلك للقول بانقضاء الرهن، وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى".
وحيث إنه اعتبارا لما ذكر فإن الحكم المستأنف لما قضى برفض طلب الطاعن الرامي إلى بطلان الإنذار العقاري رغم منازعته الجدية في الدين و المؤسسة قانونا على وجود دعاوى جارية بين الطرفين، يكون قد أساء تطبيق القانون مما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد ببطلان الإنذار العقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 320/8516/2025 المؤرخ في 02/04/2025 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية و تحميل المستأنف عليه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: بقبول الاستئناف.
في الموضوع :إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد ببطلان الإنذار العقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 320/8516/2025 المؤرخ في 02/04/2025 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية و تحميل المستأنف عليه الصائر.
66147
Référé : La désignation d’un expert pour constater l’état et la valeur de travaux constitue une mesure provisoire qui ne porte pas atteinte au fond du litige (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66144
Le procès-verbal d’évacuation signé sans réserve par le bailleur fait foi de l’état des lieux et justifie le refus d’ordonner une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
66142
Administration de la preuve : Le juge du fond n’est pas tenu d’ordonner une enquête lorsque la preuve testimoniale est irrecevable pour contredire un acte écrit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Refus d'ordonner une enquête, Qualité des parties, Preuve testimoniale, Preuve par écrit, Irrecevabilité de la preuve testimoniale, Irrecevabilité de la demande, Intervention volontaire, Force probante de l'acte sous seing privé, Contrat de location de matériel, administration de la preuve
66140
L’autorisation de construire un mur pour permettre l’exécution d’un jugement d’éviction relève de la compétence du juge des référés en l’absence de contestation sérieuse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
66133
Ne constitue pas une difficulté d’exécution un moyen de défense portant sur le fond du litige déjà tranché par une décision définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
66121
La contestation d’un rapport d’expertise judiciaire doit, pour être accueillie, être étayée par des éléments de preuve contraires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66119
La condamnation pénale définitive pour faux et usage de faux d’un chèque prive de fondement la saisie conservatoire pratiquée sur la base de ce titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66112
La mainlevée définitive de la saisie-arrêt par une ordonnance de référé rend sans objet l’action en validité de cette saisie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66107
Expertise judiciaire : Le juge n’est pas tenu d’ordonner une contre-expertise lorsque le rapport initial est suffisamment motivé et justifié (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025