Impartialité du conseil de discipline : la présence de la victime et d’un témoin des faits parmi ses membres justifie l’annulation de la sanction (Cass. adm. 2003)

Réf : 18664

Identification

Réf

18664

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

215

Date de décision

10/04/2003

N° de dossier

48/4/1/2002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Administrative

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Ayant relevé que le conseil de discipline qui avait proposé la sanction infligée à un agent public comprenait parmi ses membres la personne se déclarant victime des faits reprochés ainsi qu'un témoin de ces mêmes faits, le tribunal administratif en a exactement déduit que la composition de cet organe ne présentait pas les garanties d'impartialité requises. C'est donc à bon droit qu'il a annulé la décision de sanction prise sur le fondement de l'avis émis par ce conseil.

Résumé en arabe

لجن إدارية متساوية الأعضاء ـ حياد الأعضاء.
لا يمكن الاطمئنان إلى حياد اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء كمجلس تأديبي إذا كانت مشكلة من عضو هو في نفس الوقت ضحية المخالفة التأديبية موضوع المتابعة بالإضافة إلى عضو ثان كان أحد الشهود مع امتناع عضو ثالث عن التصويت.

Texte intégral

القرار عدد: 215، المؤرخ في: 10/4/2003، الملف الإداري عدد: 48/4/1/2002
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل:
حيث إن الاستئناف المقدم بتاريخ 18/1/02 من طرف غرفة التجارة والصناعة والخدمات بسطات وابن سليمان ضد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/6/01 في الملف عدد 478-00 واقع داخل الأجل القانوني ومستوف لكافة الشروط الشكلية فهو مقبول.
وفي الجوهر:
حيث إنه بمقال تقدم به ع.ب بتاريخ 1/11/00 يعرض فيه أنه موظف لدى غرفة التجارة والصناعة بسطات، وأن الإدارة قامت بتوقيفه عن العمل ابتداء من 30/5/2000 بعلة مغادرة المؤسسة خلال أوقات العمل، وأحيل على المجلس التأديبي الذي أصدر قراره بتاريخ 27/7/00 يقضي بتوقيفه لمدة ثلاثة أشهر وحرمانه من الأجر باستثناء التعويضات العائلية ابتداءا من شهر يونيو 2000 إلى فاتح شتنبر 2000، معيبا على القرار الشطط في استعمال السلطة لكون الإدارة لم ترسل إليه أي استفسار حول ما نسب إليه، ولأن اللجنة التأديبية لم تكن مشكلة بكيفية قانونية لكون أحد أعضائها هو الذي افتعل المشكل، وأن ممثل الموظفين لم يوقع على المحضر فضلا عن عدم التعليل ملتمسا إلغاء القرار المذكور ومن خلال المذكرة التوضيحية التي تقدم بها نيابة عنه الأستاذ خالد بوعشرين أوضح فيها أن السلوك الذي تعرض له ناتج عن حزازات انتخابية كما أن المجلس التأديبي عرف خروقات منها عدم احترام المدة القانونية الفاصلة بين الانعقاد والتوصل بالاستدعاء، وعدم تضمين الاستدعاء الأفعال المنسوبة إليه وأن دفاعه لم يتمكن من الاطلاع على الملف التأديبي رغم المراسلات الموجهة لرئيس اللجنة، وأجابت المطلوبة في الطعن أنه بغض النظر عن مغادرة الطاعن للعمل دون إذن، فإنه انهال بالسب والشتم على أحد رؤسائه داخل المؤسسة ثم تطور الأمر إلى التهديد وعدم الامتثال بحضور جميع الموظفين، أما حول عدم قانونية اجتماع اللجنة التأديبية فإن السيد اليوسفي موظف له حق الرقابة والتوجيه وما قام به ما هو إلا إجراء إداري بتبليغ واقعة داخل المؤسسة،
 
أما عن الاستدعاء فإن المعني بالأمر توصل به بتاريخ 9/6/2000 للحضور ليوم 12/6/2000 أما عن عدم توقيع أحد الموظفين فلا يؤدي إلى بطلان المحضر علما أن الطاعن سبق أن حضر مؤازرا بمحاميه وأشعر بمضمون المتابعة والتمس أجلا لإعداد دفاعه وبعد تبادل المذكرات انتهت المسطرة بصدور الحكم المستأنف الذي قضى بإلغاء القرار موضوع الطعن.
حيث تعيب الجهة المستأنفة على الحكم المستأنف نقصان التعليل الموازي لانعدامه لما اعتمد في تعليله على كون حضور المسؤول الذي حرر التقرير التأديبي في مواجهة الموظف وكذا أحد الشهود بصفتهم أعضاء المجلس التأديبي يجعل هذا المجلس غير متوفر على عنصر الحياد علما أن المجلس التأديبي لا يمكن تشكيله من ممثلين خارجين عن إدارة الغرفة،  كما أن جميع أعضاء المجلس التأديبي يتم انتخابهم في بداية كل دورة إدارية ولمدة سنتين ولا يتم تشكيله فقط بمناسبة وقوع نزاع، لذلك يكفي الاطلاع على الوثائق للتأكد من أن المجلس انعقد بصفة قانونية، ومن جهة ثانية يعيب عليه أن القرار موضوع الطعن هو قرار وقتي لا يؤثر على المركز الإداري للطاعن وبالتالي فلا يقبل الطعن، ومن جهة ثالثة اعتبرت أن القياس الذي اعتبرته المحكمة الإدارية استنادا إلى حكم صادر عن المحكمة الإدارية العليا المصرية لا علاقة له بالنازلة ولا قياس مع وجود النصوص، والتمست إلغاء الحكم المستأنف وتصديا رفض الطلب.
لكن من جهة حيث إنه بالرجوع إلى تنصيصات القرار التأديبي المطعون فيه الصادر بتاريخ 26/7/2000 يتبين أنه اعتمد على ما اقترحه المجلس التأديبي المنعقد في 7/7/2000 وأن رئيس الغرفة المهنية المستأنفة اتخذ القرار المذكور ونص فيه على تبنيه للعقوبة التأديبية المقترحة ومدتها وتاريخ استئناف العمل بعد قضاء العقوبة فلم يكن ذلك مجرد إجراء وقتي غير مؤثر وكان ما أثير حول قبول الطعن مخالفا للواقع.
ومن جعة ثانية حيث إنه يتجلى من الوثائق التي لا نزاع فيها أن أحد ممثلي الإدارة في المجلس التأديبي (السيد سعيد اليوسفي) الذي نظر في المخالفة أعد تقريرا حرره يوم الواقعة بصفته ضحية التهجم والتهديد من طرف الموظف المعني بالأمر مشيرا في تقريره السابق إلى أنه بينما كان يقوم بعملية مراقبة حضور الموظفين هدده الموظف المذكور وصاح في وجهه بأنه لن يتركه ولو اضطر إلى إسالة الدم (كذا) بدعوى أنه استولى على المنصب الذي هو أحق به كما يتبين كذلك أن السيد المختاري حجازي كان أحد الشهود المستدل بهم على الواقعة المذكورة وهو عضو في نفس المجلس التأديبي الذي اقترح العقوبة كما كان ذلك المجلس مشكلا من أربعة أعضاء أحدهم له صفة الضحية كما ذكر والثاني صفة الشاهد (وهو ممثل عن الموظفين) بالإضافة إلى أن الممثل الآخر عن الموظفين (السيد سعيد العراقي) امتنع عن التصويت كما جاء في محضر المجلس التأديبي المحرر في 7/7/2000 فكان الحكم المستأنف على صواب عندما لم يطمئن إلى حياد المجلس التأديبي الذي اقترح العقوبة التي تبناها القرار المطعون فيه وكان ما أثير بدون أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بتأييد الحكم المستأنف.
وبه صدر الحكم وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإداري (القسم الأول) السيد مصطفى مدرع والمستشارين السادة: محمد بورمضان ـ أحمد دينية ـ عبد الحميد سبيلا واحميدو أكري وبمحضر المحامي العام السيد عبد الجواد الرايسي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نفيسة الحراق.

Quelques décisions du même thème : Administratif