Gérance libre : Le manquement du propriétaire du fonds à son obligation de réparation des équipements engage sa responsabilité envers le gérant (Cass. com. 2015)

Réf : 53018

Identification

Réf

53018

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

84/2

Date de décision

29/01/2015

N° de dossier

2012/2/3/1622

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant constaté que le propriétaire d'un fonds de commerce donné en gérance libre avait, malgré une mise en demeure, manqué à son obligation contractuelle de réparer un équipement essentiel, une cour d'appel en déduit exactement, en application des articles 263 et 264 du Dahir des obligations et des contrats, que ce manquement engage sa responsabilité et justifie sa condamnation à des dommages-intérêts au profit du gérant. Le refus allégué de ce dernier de coopérer aux modalités des réparations proposées par le propriétaire n'est pas de nature à exonérer ce dernier de son obligation principale. L'appréciation de la valeur et de la portée d'un rapport d'expertise, ainsi que la détermination du préjudice, relèvent du pouvoir souverain des juges du fond.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه رقم 3428 الصادر بتاريخ 2012/06/26 عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء في الملف عدد : 2009/1816 ادعاء المطلوب في النقض محمد (أ.) كونه أبرم مع الطالبة (ب. م.) عقد تسيير حر بتاريخ 1976/05/04 من أجل تسيير (إ. خ. ش.) على أن تقوم بالاصلاحات المتعلقة بالأعطاب التي تتعرض لها آلات صب البنزين والخزانات. وأنه لما اكتشف وجود ثقب بخزان الكازوال بادر الى اشعارها بضرورة اصلاحه لكنها امتنعت، ملتمسا الحكم عليها بأدائها له تعويض عن الضرر قدره 100000 درهم مع اجراء خبرة . وبعد جواب المدعى عليها ملتمسة رفض الطلب وتقديم المدعي مقال اصلاحي واضافي، وبعدما أمرت المحكمة باجراء خبرة أولى بواسطة محمد (ع.) وخبرة ثانية بواسطة محمد (ك.) وخبرة ثالثة بواسطة محمد (ن.) قضت على المدعى عليها باصلاح الخزان وآلات الضخ وفي حالة عدم قابليتها للاصلاح استبدالها بأجهزة ممثلة واصلاح أرضية المحطة مع أدائها للمدعي مبلغ 400000 درهم بحكم استأنفه المدعي أصليا والمدعى عليها فرعيا، وبعدما أمرت محكمة الاستئناف باجراء خبرة بواسطة عبد القادر (أ.) وتقدم المدعي بطلب اضافي بعد الخبرة قضت بتأييد الحكم مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 1122044 درهما بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.

تعيب الطاعنة القرار في الفرع الأول من وسيلة النقض الأولى بخرق بنود ومقتضيات عقد التسيير الحر وخرق الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، ذلك ان المطلوب ملتزم بمقتضاه بجميع تدابير الاصلاح التي تعتزم الطالبة القيام بها بالشروط والمعايير التي تحفظ سلامة المواطنين

لكن حيث أنه لم يسبق للطالبة أن تمسكت أمام قضاة الموضوع بخرق المطلوب لمقتضيات عقد التسيير الحر وإخلاله بالالتزام الملقى على عاتقه بمقتضاه والمتمثل في اتخاذه جميع تدابير الاصلاح التي تعتزم هي القيام بها وبالتالي لا يمكنها اثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من الواقع المتمثل في تأكد المحكمة من تنصيص عقد التسيير الحر على ما تم الدفع به والوسيلة تبعا لذلك غير مقبولة.

وتعيب القرار في الفرع الثاني والثالث من نفس الوسيلة بخرقه الفصل 59 وما يليه والفصل 63 من قانون المسطرة المدنية. ذلك أن المحكمة اعتمدت في قرارها على خبرة السيد عبد القادر (أ.) والتي طعنت فيها الطالبة كونها معيبة شكلا ومضمونا ولا ترتكز على المعايير الفنية والعلمية الدقيقة. فالخبير لم يجب على الأسئلة التقنية لعدم اختصاصه واكتفى بوضع خلاصات مجانية مبنية على مجرد تخمينات وفرضيات. كما أنه لم يقم بالمهمة المنوطة به في القرار التمهيدي، وبخصوص مسألة معاينة خزان الوقود الذي اعتمدت المحكمة للقول بأن به ثقب على الخبرة فغن الخبير اعتمد فقط على تصريحات المطلوب لكونه غير مختص في ميدان المحروقات وليس له الآليات الضرورية للقيام بالمعاينة بل اكتفى فقط بملء الخزان بالماء ثم فتحه للمراقبة بعد 12 يوما وهي طريقة غير علمية متجاهلا كون الخزان مدفون في الأرض ودرجة الحرارة تزداد ارتفاعا خصوصا وأن الماء ليس كمادة النقط، وأن الطالبة وابداءا لحسن نيتها وبمجرد اعلامها بوقوع خلل في الحاوية استبدلتها بأخرى لا يستعملها المطلوب ولم يستطع نفي ذلك ولم تأخذه المحكمة بعين الاعتبار مما يبقى ما يطالب به اثراء على حسابها. كما أن الخبير وهو بصدد تحديد الخسائر العامة حدد مبلغ 2.350.750,00 درهما دون أن يوضح العملية التي سلكها وان المحكمة تجاهلت ما تمسكت به الطالبة بخصوص ذلك وبخصوص استبدال الخزان موضوع النزاع بخزان كازوال 350 حمولة 10 طن. وبالتالي فلا مجال للقول أنها امتنعت من تزويد المطلوب بالكازوال ادى الى فقدانه زبنائه فهو من قبيل الاثراء على حسابها. فضلا عن أن الخبير في تقديره للتعويض لم يعتمد الثمن المسعر من قبل الوزارة الوصية مؤكدة أنه امام رفض المطلوب اقتراحها في اصلاح المحطة تكون الأضرار راجعة لتعنته وتمسكه باجراء الاصلاح والمحطة مفتوحة وهو ما ينافي معايير السلامة. كما أن الخبرة جاءت خارقة للفصل 63 من ق م م بعدم تحرير محضر يتضمن أقوال الأطراف وملاحظاتهم وتوقيعاتهم وأن الطالبة تمسكت بذلك أمام المحكمة مصدرة القرار الا أنه لم يجب مما يبقى باعتماده على التقرير المذكور عرضة للنقض.

لكن حيث ان المحكمة غير ملزمة بالجواب الا على ما له تأثير على وجه قضائها، وهي في سبيل تبرير قرارها ليس لها تتبع الأطراف في كل مناحي أقوالهم، متى كان ذلك وكان الثابت من وثائق الملف أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ركنت الى ما انتهى اليه الخبير المنتدب من بموضوع النزاع دون أن توضح الطالبة الوسائل العلمية والتقنية المعمول بها والتي لم يحترمها الخبير. كما أنه وخلاف ما تمسكت به فقد أرفق تقريره بعدة محاضر استماع للأطراف تتضمن توقيعاتهم عليه وما تبقى من تمسكها بكون التعويض المقترح من قبل الخبير أو الذي قضت به المحكمة كونه خيالي وغير موضوعي فهو مجادلة في سلطة المحكمة التقديرية والتي لا رقابة لهذه المحكمة عليها الا من حيث التعليل وقد عللت ما انتهت إليه بما فيه الكفاية وما بالفرعين من الوسيلة على غير أساس .

كما تعيب القرار في وسيلة النقض الثانية بنقصان التعليل المنزل منزلة الانعدام وخرق الفصلين 50 و 345 من ق م م وعدم الارتكاز على أساس واقعي أو قانوني وعدم الجواب على دفوع أثيرت بصفة نظامية، ذلك أنها تمسكت أمام محكمة الدرجة الأولى والثانية بخرق المطلوب لعقد التسيير الحر ورفضه تمكينها من تحديث المحطة وإصلاحها وفق معايير السلامة لكن تعليل المحكمة جاء بخصوص ذلك شبه منعدم مما يتعين نقضه. وأضافت أنه أمام تعنت المطلوب فالخسائر العامة هو المسؤول عنها والمحكمة تجاهلت اشعار الطالبة له بضرورة اصلاح المحطة وفق معايير السلامة وذلك بإغلاقها فترة الاصلاح لكنه منعها من أجل الاثراء على حسابها. كما أنها استدلت الحاوية موضوع النزاع باخرى ولم يبقى للمطلوب أية حجة حول ادعاءه حرمانه من استغلال الخزان ويبقى السب بالذي أسس عليه طلب التعويض غير مقبول والضرر غير محقق خصوصا وأنها غير مسؤولة عن ارتفاع أو انخفاض رقم معاملات المطلوب، وأن ما ذهب اليه القرار بخصوص التعويض يبقى مجانبا للصواب أمام مطالبتها اجراء خبرة ثلاثية مضادة لكن المحكمة لم تستجب فخرقت الفصول المحتج بها وعرضت قرارها للنقض.

لكن حيث ان القرار المطعون فيه حينما قضى على الطالبة بالتعويض عما لحق المطلوب من ضرر انما كان بناء على ما تبت لديها من إخلال منها بالالتزام الملقى على عاتقها بمقتضى عقد التسيير الحر الذي يربطها بهذا الأخير والمتمثل في تدخلها لاصلاح الخزانات وآلات الضخ، وأن الثابت من أوراق الملف كما كانت معروضة على قضاة الموضوع فغن المطلوب أنذر الطالبة بضرورة قيامها بإصلاح خزان الوقود لوجود ثقب به وأنها رغم توصلها بالاشعار لم تفعل ولم تدفع عنها المسؤولية بمقبول وتبقى ويبقى تمسكها باشعار الطالب بإفراغ المحطة قصد مباشرة عمليات الإصلاح وفق معايير السلامة وامتناعه من ذلك لا يعفيها من القيام بواجبها، وهي حين لم تفعل كان لزاما تطبيق مقتضيات الفصلين 263 و 264 من ق ل ع بعد اجراء الخبرات اللازمة فجاء قرر المحكمة معللا تعليلا قانونيا سليما وبما فيه الكفاية ولم يخرق ما تمسكت به الطاعنة وما بالوسيلة على غير اساس .

قضت محكمة النقض برفض الطلب و تحميل الطالبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Commercial