Réf
54993
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2399
Date de décision
06/05/2024
N° de dossier
2024/8238/1647
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Transfert de la garde, Stockage en silos, Responsabilité du manutentionnaire, Présomption de livraison conforme, Manquant de marchandises, Exonération du transporteur, Convention de Hambourg, Action subrogatoire de l'assureur, Absence de réserves
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à un manquant de marchandises constaté après déchargement, la cour d'appel de commerce se prononce sur le transfert de la garde et de la responsabilité entre le transporteur maritime et l'entreprise de manutention. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action subrogatoire de l'assureur contre le transporteur et le manutentionnaire. L'assureur appelant soutenait la responsabilité des deux intervenants, tandis que le manutentionnaire, par un appel incident, invoquait la prescription et l'absence de prise en charge de la quantité manquante. La cour écarte d'abord le moyen tiré de la prescription du code de commerce maritime, rappelant que le transport international est régi par la convention de Hambourg. Sur le fond, la cour retient que la garde de la marchandise a été transférée du transporteur au manutentionnaire dès son déchargement et son entreposage dans les silos de ce dernier. Faute pour le manutentionnaire d'avoir émis des réserves à l'encontre du transporteur au moment de cette prise en charge, le transporteur bénéficie de la présomption de livraison conforme. Dès lors, la responsabilité du manquant constaté ultérieurement lors de la livraison finale au destinataire depuis les silos incombe exclusivement au manutentionnaire. Le jugement est en conséquence infirmé en ce qu'il avait rejeté la demande contre l'entreprise de manutention, laquelle est condamnée au paiement, et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهن بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 21/02/2024 تستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/07/2023 تحت عدد 7019 ملف عدد 2866/8234/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب وإبقاء الصائر على رفعه.
كما تقدمت شركة (ص.) بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 4 أبريل 2024.
في الشكل:
وحيث قدم الاستئنافين أصلي و المثار وفق صيغهما القانونية صفة و أجلا و أداء فهما مقبولان شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعين تقدموا بواسطة نائبهم بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرضون خلاله أنها أمنت لفائدة شركة " (ك.)" حمولة من القمح بموجب البوليصة عدد 0590210000001، وأن البضاعة حملت على متن الباخرة " (ك. د.)" التي رست بميناء أكادير بتاريخ 27/06/2022 قادمة من ميناء فرنسا وأنها عند وضعها رهن إشارة المؤمن لها وجد بها خصاص متمثل في 74،856 طن من مجموع وزن البضاعة ما نسبته 0.25% ما يمثل قيمة 40.324،92 دولار كما يثبت ذالك تقرير الخبير " التهامي (و.) " وأكدت بأنها قامت بأداء مبلغ الخسارة للمؤمن لها المحدد في مبلغ 216.612،74 درهم وتكبدت صوائرها بمبلغ 4000،00درهم وحملت المسؤولية للمدعى عليهما معا استنادا إلى المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ. والتمست في الأخير قبول الطلب في الشكل وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 220.612،74 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهما الصائر وأرفقت مذكرتها ب: شهادة التأمين وفواتير الشراء – سندات الشحن –تقرير الخبرة وشواهد الوزن- ووصل الحلول.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الثانية المقدمة بواسطة نائبها لجلسة 18/04/2023 دفعت من خلالها في الموضوع. أولا : بسقوط الحق بالتقادم كون الدعوى مرفوعة من قبل المؤمنات في إطار الحلول محل المؤمن لها شركة (ك.)، طبقا لأحكام الحلول المنصوص عليها في الفصل 367 من القانون التجاري البحري و أن حق المؤمّن ليس حقا أصيلا، بل حق تابع م تابع متفرع عن حق المؤمن له.- لذلك فإن الحق في ممارسة الدعوى هاته غير مقبول كونه يخالف أحكام الفصل 262 من القانون التجاري البحري وأن المرسل إليها قد تسلمت البضاعة، ولم تبلغ إلى العارضة أي احتجاج ولا أي تحفظ. سواء من قبل المتلقية أو من قبل الربان ولا من قبل المؤمنات.و لا يمكن لها أن تنقل إليهن حق الحلول محلها في إقامة الدعوى فضلا على أنها لم تقدم إلا يوم 2023.02.28 أي بعد سبعة شهور ونصف من تاريخ تسليم البضاعة الأمر الذي يجعل الحق في إقامتها قد سقط بالتقادم ويتعين التصريح بذلك. ثانيا: في الموضوع أضافت بان الدعوى غير قائمة على أساس لعدة أسباب. السبب الأول: سقوط الحق في الدعوى لعدم تبليغ الإخطار بالنقص كما سلف القول، فإن عمليات التفريغ قد انتهت يوم 2022.07.09 ، وأن المرسل إليها قد تسلمت آخر جزء منها يوم 2022.08.09 كما هو ثابت بتقرير المراقبة المؤرخ في 11/08/2022 حيث إن المرسل إليها لم تبلغ إلى العارضة أي تحفظ ولا أي احتجاج على العجز المزعوم - وحيث إن تبليغ الإخطار بالنقص شرط جوهري تتوقف عليه إقامة دعوى التعويض عن العجز، وإذا تخلف الشرط سقط الحق في المشروط كما هو منصوص عليه في الفصل 262 تجاري - بحري، وفي المادة 19 من اتفاقية هامبورغ. وحيث إن أساس حق المدعيات هو الحلول محل المؤمن لها في حقها في رفع الدعوى تجاه المسئول عن النقص. وما دام حق هذه الأخيرة في إقامة الدعوى قد سقط لعدم تبليغ الإخطار بالعجز، فإن الحق في الحلول قد سقط بدوره عملا بمبدأ الفرع تابع للأصل وجودا وعدما. ويتضح من ذلك أن الدعوى لم تسبق بأي إخطار بالنقص لا من قبل المتلقية ولا من قبل المؤمنات، ولا من قبل الربان مما ينبغي معه الحكم برفض الطلب في مواجهتها والسبب االثاني عدم إثبات تفريغ كمية العجز من الباخرة- إن المدعيات أدلت بتقرير التفريغ الذي أشرف عليه وأنجزه مكتب و. ل. بتكليف من المؤمنات والذي أكد فيه تأكيدا صريحا وجازما أنه تم تفريغ كمية زنتها 28.875,144 طنا من الباخرة أي بعجز قدره 74,856 طنا، أي ما يمثل نسبة 0,26% من الشحنة الإجمالية.وحيث إن هذا التقرير حجة قاطعة على أن كمية العجز لم يتم تفريغها من الباخرة وحجة قاطعة على أن الكمية التي تم تفريغها قد تسلمتها المتلقية بدون تحفظ منها ولا احتجاج وزيادة على تقرير المكتب المذكور، فإن المدعيات أدلت بتقرير الوزن الصادر من شركة I. C. U. بتكليف من المرسل إليها والذي يزكي تقرير مكتب و. ل. ويفيد أن الشركة المذكورة أشرفت على عمليات المناولة والتفريغ والوزن والتسليم ويثبت أن الكمية التي تم تفريغها من الباخرة تبلغ 28.875,144 طنا. وأضافت بأن المدعيات لم تثبت أنها قد تسلمت من الربان أكثر من 28.875,144 طنا، مما يجعل دعوى غير قائمة غير قائمة على أساس لهذا السبب.السبب الثالث: عدم جواز مساءلة المتعهد إلا عن الكمية التى تسلمها من الربان - إن الفقرة الأولى من المادة 68 من نظام استغلال ميناء أكادير تنص على أن عمليات الشحن والإفراغ تتم بواسطة تحقيق حضوري يتم تجسيده في لوائح وتنص الفقرة الثانية من هذه المادة على أن التحقيق يعتبر" قد تم بشكل حضوري اتجاه"الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وإفراغ البضائع وحيث إن محكمة النقض قد كرست هذه القاعدة ودرج عليه اجتهادها في عدة مناسبات نكتفي منها بذكر القرار رقم 100/1 الصادر بتاريخ 2019.02.21 في الملف رقم 2017/1/3/1680 الذي جاء فيه ما يلي:المقردةداتقدم في حين كذلك أن الفقرة الثانية من المادة 77 من نظام ميناء الدار البيضاء تضفي" "الطابع الحضوري على التحقيق بالنسبة للطرف الذي لم يحضر وقت عمليات "شحن "وإفراغ البضائع، لذا، فإن ما ذهبت إليه المحكمة من جوب حضور الربان أو وكيله" وتوقيعهما على أوراق التنقيط أثناء عمليات الشحن والإفراغ للأخذ بتلك الأوراق يعد" منحى ينطوي على خرق للمقتضى المذكور، ولأجل ما ذكر يتعين نقص القرار "المطعون فيه". وحيث إن تقريري التفريغ والمراقبة يثبتان ويفيدان أن العارضة لم تتسلم من ربان الباخرة إلا كمية قدرها 28.875,144 طنا، ولا تسأل إلا عن هذه الكمية، وهى كمية قد سلمتها فعلا للمتلقية باعتراف هذه الأخيرة. ويتأكد من ذلك أن العجز المزعوم لم يحدث من جراء عمليات المناولة والتفريغ، ولكنه حدث في الطريق، والعارضة على أية حال غير مسئولة عنه. - ويتضح من ذلك أن الدعوى لا ترتكز على أساس فيما هي مرفوعة ضد العارضة وينبغي الحكم برفضها.السبب الرابع: كمية النقص تقل عن نسبة العجز التي جرى العرف على الإعفاء منها - حيث إن تقرير التفريغ حدد العجز في نسبة 0,26% مقارنة مع الشحنة الإجمالية، وهو أمر أكده وأقره بيان تصفية العجز dispache الذي أدلت به المدعية ودفعت بانعدام مسؤوليتها استنادا لعجز الطريق استنادا إلى المادة 461 من مدونة التجارة التي تنص على الإعفاء من المسئولية عن العجز في حدود ما جرى العرف به في ميناء الإفراغ كما استقر عليه الاجتهاد القضائي .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه الأول المقدمة بواسطة نائبه لجلسة 23/05/2023 دفع من خلالها أساسا بعدم قبول الدعوى لكونها سابقة لأوانها لتضمن وثيقة الشحن شرطا تحكيميا كما هو موضح في صدر وثيقة الشحن التي تحيل إلى ظهرها بخصوص شروط النقل والحاملة للإحالة إلى وجود شرط تحكيمي. والذي يعد شرطا مندمجا في شروط النقل مستندا على المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية مادام الأمر يتعلق بمعاملة تجارية بين التجار، وأن شركة التأمين ما دامت تحل محل مؤمنتها في الدعوى فهي عالمة وملزمة باللجوء إلى التحكيم وتواجه بشرطه ولو لم يدل به الأطراف وذلك حسب نموذج CONGENBILL . مستدلا ببعض القرارات. واحتياطيا في الموضوع دفع برفض الطلب لأنه لا يتحمل المسؤوليته إذ أن مسؤولية الناقل تنتهي عند الروافع طبقا للمادة 4 من اتفاقية هامبورغ.وأن المسؤولية تتحملها بالتالي شركة م. ح. لميناء الدار البيضاء التي لم تحرر أية رسالة احتجاج أو تحفظات تحت الروافع بالرغم من استغراق عملية التفريغ لأيام من 04/07/2022 الى تاريخ 09/07/2022 وان ذلك تم بواسطة رافعات الرصيف التابعة لها حسب الثابت من تقرير الخبرة الأمر الذي يجعله يتمتع بقرينة التسليم المطابق مضيفا أن تقرير الخبرة المدلى به لم يكن بشكل حضوري ومشترك حتى يمكن إعفاء المدعى عليها الثانية من توجيه رسالة الاحتجاج . واحتياطيا جدا دفع بانعدام مسؤوليته أولا لعدم الإدلاء بشهادة الجودة لمقارنها بشهادة الوزن عند التفريغ حتى يمكن تحديد نسبة الرطوبة عند الشحن والتفريغ لمقارنة وزن البضاعة المحتوية على مياه قابلة للتبخر وتنقص بالتالي من وزنها وثانيا بالنظر لطبيعة البضاعة وكذا إلى نسبة الخصاص التي تعتبر عادية وتدخل في عجز الطريق موضحا أنه ما دامت نسبة الخصاص تعادل نسبة 0،25 %من مجموع الحمولة تصبح بعد خصم نسبة خلوص التأمين المحددة في 0،12 % هي 0،13%. خاصة أن نقل البضاعة لم يكن داخل أكياس محمية بل كان على شكل سائب واحتياطيا جدا جدا دفع برفض الطلب فيما زاد عن قيمة المبلغ الحقيقي للبضاعة المبين في الفواتير المؤمن عنها مؤكدا أن التعويض المضمن بوصل الحلول حدد على أساس القيمة المؤمن عليها وليس استنادا إلى قيمة البضاعة الحقيقية الواردة في فاتورة الشراء .وأنه لذلك لا يمكن الزامه سوى بالقيمة الحقيقية للبضائع ورفض مازاد على التعويض المحدد وفقا للقيمة المضمنة بالفواتير. وعن جواب المدعى عليها الثانية من كونها تسلمت البضاعة ناقصة بالمقدار الوارد في الخبرة المدلى بها من المدعية عقب بأن العنابر كانت مقفلة اثناء الرحلة ولم يتم فتحها إلا بغاية التفريغ والمناولة التي قامت بها المدعى عليها الثانية حسب نفس تقرير الخبرة المتمسك به من طرفها والتي بقيت البضاعة في مطاميرها وبالتالي حراستها الى غاية الانتهاء من تسليمها بتاريخ 09/08/2022 والذي ابتدأ بتاريخ 05/07/2022 فيما التفريغ امتد فقط من تاريخ 04/07/2022 إلى غاية 09/07/2022. كما يثبته تقرير الخبرة المذكور، وهو الأمر الذي يؤكد مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص ملتمسا رد كل دفوعاتها والحكم وفق ملتمساته وأرفق مذكرته بنسخة من دورية عدد 312/5460.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليها الثانية شركة (ص.) لجلسة 12/06/2023 أكدت سابق دفوعاتها وتمسكت بتقرير المراقبة وحجيته وكذا المادة 77 من نظام استغلال الموانئ للدار البيضاء وارفقت مذكرتها بصورة لقرار عدد466 والقرار عدد100/1.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعية المقدمة بواسطة نائبها لجلسة 12/06/2023 التي التمست من خلالها عدم اعتبار ما جاء في جواب ربان الباخرة والحكم وفق المقال الافتتاحي والطلب الإضافي، وأوضحت أنه حول الدفع بعدم القبول لوجود شرط التحكيم فإن موضوع هذه الدعوى و المدلى به رفقة المقال الاضافي لا يتضمن أي شرط واضح وصريح للتحكيم. وأنه حتى على فرض أن هذا السند يتضمن الإحالة على الشروط العامة لعقد إيجار السفينة، فإن العارضة لا يمكن مواجهتها بهذه الشروط حيث إن العارضة بصفتها حلت محل المرسل لها لا يمكن مواجهتها بمشارطة الإيجار كما تؤكده قرارات قضائية وحول الدفع بعجز الطريق أكدت انه توجه لم يعد يساير الوضع الحالي وغير مستقيم بالنظر إلى غياب ما يثبت أن الرحلة البحرية اعترضتها ظروف غير طبيعية وعادية والتمست احتياطيا اعتبار نسبة 0.1 في المائة وإجراء خبرة وتعقيبا على جواب شركة (ص.) كما دفعت برد دفوعها بخصوص التقادم والذي هو مقرر لفائدة الربان فقط وأنه لا يتقادم إلا بمرور سنتين وأن الدعوى رفعت في الآجال المحددة قانونا. وحول عجز الطريق التمست رد الدفع كونها ليست ناقلة وغير معنية ولا مخاطبة بأحكام المادة 461 من مدونة التجارة. والتمست في الأخير رد كل دفوع المدعى عليهما والحكم وفق سابق طلباتها مع الأمر بإجراء خبرة لتحديد نسبة العجز في النازلة. وأرفقت مذكرتها بصورة قرار عدد 1379 وحكم عدد 1645.
وبناء على مذكرة الرد على تعقيب المقدمة من طرف نائب المدعى عليه الأول لجلسة10/07/2023 التمس من خلالها رد من رد كل دفوع المدعية والمدعى عليها الثانية وأكد سابق مكتوباته ودفوعه موضحا أن شركة التأمين لا تعتبر غيرا عن سند الشحن حسب الفصل 229 من ق.ل.ع وأن آثار شرط التحكيم تمتد حتى إلى الأطراف المشاركة مباشرة في تنفيذ العقد بمجرد افتراض علمهم به بحسب نشاطهم. كما يؤكد ذلك قانون التحكيم الدولي وأرفق مذكرته بصور لقرارين الأول لمحكمة الاستئناف بباريس بتاريخ 26/11/2019 ملف عدد 18/20853 والثاني لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 6361.
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أنه بخصوص السبب الأول من حيث مسؤولية ربان الباخرة (ك. د.) CLIPPER DEE فإن الحكم الابتدائي خلص إلى القول بكون مسؤولية المستأنف عليه الأول منعدمة لتمتعه بقرينة التسليم المطابق عملا بأحكام المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وتبنى التعليل التالي دفع المدعى عليه الأول برفض الطلب لانعدام مسؤوليته لعدم تحرير رسالة احتجاج أو تحفظات تحت الروافع الأمر الذي يجعله التمتع بقرينة التسليم المطابق فإن ما دفع به جدير بالاعتبار إذ أن حدود مسؤولية الناقل تمتد طيلة مدة الرحلة البحرية التي تكون فيها البضاعة تحت حراسته والتي تبتدئ من تاريخ تسلمه البضاعة بميناء الشحن إلى حين تسليمها للمرسل إليه الحامل لسند الشحن أو من ينوب عنه طبقا للمادة 4 من اتفاقية هامبورغ، والبين لهذه المحكمة بعد دراسة وثائق الملف أن تقرير الخبرة المتعلق بالتفريغ و المنجز من طرف الخبير" التهامي (و.)" المؤرخ في 2022/08/11 يؤكد أن عملية تفريغ البضاعة من الباخرة ابتدأت بتاريخ 2022/07/04 وانتهت بتاريخ 2022/07/09 في حين أن عمليات وزن البضاعة ابتدأت من تاريخ 2022/07/05 إلى غاية 2022/08/09 كما هو مبين في الجدول التفصيلي للخبير الصفحة 2 و3 كما خلص الحكم الابتدائي إلى القول بكون عدم تحرير احتجاج أو توجيه المرسل إليها لإخطار كتابي للناقل يؤكد بأن المستأنف عليه الأول قد سلم البضاعة كما هي موصوفة في سند الشحن وينفي عنه المسؤولية وأنه في ظل عدم تحرير احتجاج من طرف المرسل إليه أو إخطاره كتابة للناقل داخل الآجال المحددة في نص المادة 19 من اتفاقية هامبورغ فإن المدعى عليه الأول باعتباره ناقلا يتمتع بالتالي بقرينة التسليم المطابق ويعتبر قد سلم البضاعة كما هي موصوفة في سند الشحن، ولا ينفع باقي الأطراف التمسك بمضمون الخبرة في مواجهة الربان مادام قد وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه بين يدي المتعهدة بالتفريغ المدعى عليها الثانية عملا بالمادة 4 من الاتفاقية المذكورة والمادة 70 من نظام استغلال ميناء أكادير، وما دام وزن البضاعة لم يكن بشكل حضوري في مواجهته عند التفريغ أو بمجرد الانتهاء منه بتاريخ 2022/07/09 والتي لم يتم وزنها بشكل كامل إلا بتاريخ 2022/08/09 حسب تقرير الخبير التهامي (و.) أي بعد مرور شهر على تفريغ البضاعة وهو وقت لا يتصور فيه بقاء الربان عند الرصيف لمعاينة وزن البضاعة الأمر الذي ينتفي معه وجود معاينة مشتركة ولا يغني المدعية بالتالي الإدلاء بتقرير الخبرة المذكور عن توجيه الإخطار الكتابي للناقل وأنه عكس ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبير "التهامي (و.)" يتضح أن هذا الأخير كان حاضرا منذ وصول الباخرة وانطلاق عملية الإفراغ واستمر حضوره إلى غاية انتهاء عملية وزن وتسليم البضاعة إلى المرسل إليه مما يتضح معه أن حضور الخبير لعملية الإفراغ كان بحضور ممثل الناقل البحري ويعد تقريره في شقه المتعلق بمعاينة عملية الإفراغ بمثابة معاينة مشتركة تعفي عن قيام الاحتجاج طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ التي تنص على ما يلي "إذا كانت قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين عملية معاينة أو فحص لحالة البضائع وقت تسليمها إلى المرسل إليه انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي عما يتم التحقق منه أثناء المعاينة أو الفحص المذكورين من هلاك أو تلف." وهو ما يجعل ما دهب إليه الحكم الابتدائي بخصوص هذه النقطة بعيدا عن الصواب ومستوجب للإلغاء وبخصوص السبب الثاني من حيث مسؤولية المستأنف عليه الثانية "شركة (ص.)" فإن الحكم الابتدائي خلص إلى القول بكون مسؤولية المستأنف عليها الثانية شركة (ص.) منعدمة لكون المرسل إليها لم تتحفظ بشأن كمية البضاعة المسلمة لها وتبنى التعليل التالي وأنه من جانب آخر ، فإن ما دفعت به المدعى عليها الثانية من انعدام مسؤوليتها بعلة أن تقريري التفريغ والمراقبة يثبتان أنها لم تتسلم من ربان الباخرة إلا كمية قدرها 28.875,144 طنا، ولا تسأل إلا عن هذه الكمية، وهى كمية قد سلمتها فعلا للمتلقية باعتراف هذه الأخيرة فإن مادفعت به هو مقبول فبالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من قبل الجهة المدعية والمنجز من طرف الخبير " التهامي (و.)" يتضح أنه يشير بشكل واضح في خلاصته بأنه لم يتم تفريغ كمية 74،85 طنا من السفينة ما يعادل نسبة 25 0% وهي نسبة الخصاص المؤسس عليها طلب المدعية في الرجوع على المتسبب في المتسبب في الضرر، ما يفيد أن المدعى عليها الثانية تسلمت من الربان 144 ، 28.875 طنا من البضاعة وهي نفسها الكمية التي سلمتها بدورها إلى المرسل إليها حسب البين من تقرير مكتب المراقبة ISPECTION UNION CONTROL MAROC المؤرخ في 2022/08/10 والتي لم تتحفظ بشأنها كما تمسكت به المدعى عليها الثانية وعن صواب الأمر الذي ترتفع معه مسؤوليتها عن الخصاص المذكور ويتعين بالتالي التصريح برفض الطلب في هذا الشق وأنه عكس ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه فإن هذا التعليل عمل على تحريف مضمون تقرير الخبرة وتقرير لمكتب المراقبة حين اعتبر أن تضمين التقريرين بأنه تم إفراغ كمية 28875,144 طن يفيد بالضرورة ان هذه الكمية هي التي سلمت لشركة "(ص.) " والحال أن عملية وزن البضاعة لم تتم إلا في وقت لاحق بعد تخزين البضاعة المفرغة من الباخرة بمطامر شركة "(ص.)" أي أن عملية وزن البضاعة لم تتم خلال مرحلة إفراغ البضاعة وتسليمها شركة "(ص.)" ومن جهة أولى فإنه بالرجوع إلى مضمون تقرير مكتب المراقبة يتضح انه يقصد عملية الإفراغ من مطامير الحبوب التي تتبعها عملية الوزن وفي الأخير عملية التسليم . ولا علاقة للأمر بعملية الإفراغ من الباخرة إلى مطامير الحبوب التي لا وجود لاية وثيقة بالملف تثبت عملية وزنها Nous certifions que la quantité de 28 875.144 tonnes métriques de BLE TENDRE d'importation en vrac a été débarquée, pesée et livrée sous notre contrôle à la bascule sous douane, en conformité avec la DUM suivante ومن جهة ثانية فإن تقرير الخبير التهامي (و.) يتضمن جدولا تفصيليا لعملية إفراغ ووزن البضاعة يؤكد إن عملية إفراغ البضاعة من مطامير الحبوب ووزنها و تسليمها انطلقت يوم 2022/07/05 أي في اليوم الموالي من انطلاق عملية إفراغ البضاعة من الباخرة إلى مطامير الحبوب أي بفارق يوم واحد وهو ما يؤكد بشكل جلي إن عملية الإفراغ والوزن والتسليم التي يقصدها تقرير مكتب المراقبة هي التي تمت بين مطامير الحبوب وشاحنات المرسل اليه مما يبقى معه ما ذهب إليه تعليل الحكم المطعون فيه فيه تحريف لوثائق الملف ومجانبا للصواب وتبقى مسؤولية شركة "(ص.)" قائمة في النازلة الحالية أمام غياب تحفظاتها في مواجهة الناقل البحري وكذا ما يفيد وزن البضاعة من طرف هذه الشركة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائهما للطاعنات مبلغ 220.612,74 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر.
أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 08/04/2024 عرض فيها فيما يخص تمتع الطاعن بقرينة التسليم المطابق عابت الطاعن على الحكم ما قضت به من فضت به من رفض الطلب في مواجهة الطاعن استنادا إلى تمتعه بقرينة التسليم المطابق لعدم تحرير رسالة احتجاج أو التحفظات تحت الروافع عملا بأحكام المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وأن ما عللت به محكمة الدرجة الأولى حكمها يستند على أساسين واقعي و قانوني سليمين، ما دام الطاعن لا يكون مسؤولا عن البضاعة إلا حينما تكون تحت حراسته خلال البحرية ما دام أن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه وبالرجوع إلى تقرير مراقبة التفريغ و التسليم المدلى به ابتدائيا في فإن عملية تفريغ الشحنة من السفينة استغرقت 5 أيام فقط امتدت من يوم 2022/07/04 إلى غاية 2022/07/09 في حين امتدت عمليات وزن البضاعة و تسليمها من تاريخ 2022/07/05 إلى غاية 2022/08/09 وأن مسؤولية الطاعن عن الخصاص المسجل في نازلة الحال منتفية من الأساس في نازلة الحال نظرا لكون الخبرة المتمسك بتقريرها في الملف رصدت الخصاص عند الانتهاء من عملية تسليم البضاعة انطلاقا من مطاميرها و بعد أن احتفظت بها لأكثر من شهر دون تسجيل أي تحفظ منها وأن رصد التقرير المدلى به للخصاص أثناء عملية التسليم و بعد ما يزيد على الشهر من انتهاء عملية التفريغ يجعل من الخبرة المدلى بتقريرها لا تواجهية ولا فورية بالنسبة للطاعن و تبقى دليلا على تسجيل الخصاص الحراسة القانونية للمستأنفة اصليا أكثر مما استغرقت وأن فترة حراسة البضاعة من قبل المستأنفة ة التفريغ و بالتالي فإن الخصاص سجل بعد انتقلت حراسة البضاعة متعهدة التفريغ لأكثر من الشهر الواحد وأن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بمجرد تسليم البضاعة للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه كمتعهدة التفريغ و التخزين وما دامت البضاعة لم تكن موضوع خروج مباشر وإنما أودعت في المطامير الصومعية (SILO) التابعة لمتعهدة التفريغ وما دام أن تقرير المعاينة قد و لم يحصي الكميات المفرغة مباشرة من السفينة ولهذا فلا يمكن اعتبار المعاينة المدلى بتقريرها تواجهية و لا فورية حتى يوثق بمضمونها في مواجهة الطاعن وأن التقرير المدلى به يثبت أن البضاعة لم يتم وزنها إلا بعد أن تم استخراجها من مطامير متعهدة التفريغ و ليس مباشرة بعد التفريغ من عنابر السفينة وأن هذا من شأنه ان يجعل المرسل ملزما بتوجيه رسائل التحفظات إذا ما أراد أن يهدم قرينة التسليم المطابق التي يستفيد منها الطاعن وأن عدم توجيه احتجاج كتابي عن الخصاص من طرف المرسل إليه إلى الطاعن داخل الأجل المحدد قانونا من خلال مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ يجعل هذا الأخير يستفيد من قرينة التسليم المطابق ويعتبر قد سلم البضاعة كما هي موصوفة في سند الشحن و بالتالي فإن الحكم المطعون فيه جاء غير خارق لأي مقتضى ومعللا بما يكفي ومرتكزا على أساس ولئن صح ما جاء في استئناف الطاعنة، بكون تقرير مكتب و. ل. كان حاضرا منذ وصول السفينة و انطلاق عملية الإفراغ إلى غاية انتهاء عملية وزن وتسليم البضاعة إلى المرسل إليه، إلا أنه احصى الخصاص انطلاقا من مطامير متعهدة التفريغ أي بعد أن انتقلت البضاعة من الحراسة القانونية للطاعن إلى الحراسة القانونية لمتعهدة التفريغ ولهذا فإن حضور الطاعن اثناء الخبرة لم يتجاوز عملية الإفراغ فيما تمت معاينة الشق المتعلق بالتسليم، حيث تم رصد الخصاص في غيبة الطاعن وهو ما يعني أن المعاينة لم تكن مشتركة إلا في الجزء المتعلق بالإفراغ حيث لم تتم معاينة أي خصاص بحضور الطاعن ولهذا و في غياب توجيه الإخطار الكتابي فإن الحكم المطعون فيه حينما قضى بتمتيع الطاعن بقرينة التسليم يكون قد صادف الصواب مما يتعين معه رد الاستئناف الحالي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي بالنسبة للطاعن وفيما يخص باقي الدفوع الاشهاد للطاعن بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي في مواجهته ، ملتمسا عدم قبوله التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة الطاعن والاشهاد للطاعن بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها إبتدائيا ورفض الطلب موضوعا والبت في الصائر طبقا للقانون .
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من دفاع شركة (ص.) بجلسة 08/04/2024 عرض فيها في الجواب عن الاستئناف الأصلي فإن الاستئناف مرفوع ضد الطاعنة وضد ربان الباخرة ومبني على سببين اثنين، أحدهما يتعلق بالربان وآخر يتعلق بالطاعنة لذلك فإن الطاعنة تحصر الجواب في السبب الخاص بها وأن المستانفة تزعم أن المحكمة حرفت مضمون الوثائق فيما ذهبت إليه من القول بأن تقرير الخبرة وتقرير مكتب المراقبة يفيدان ويثبتان أن الطاعنة لم تتسلم من الناقل إلا كمية قدرها 28.875,144 طنا، وهي كمية سلمتها فعلا للمستوردة، وهذه الأخيرة لم يصدر منها أي تحفظ ولا أي احتجاج وخلافا لما تزعمه المستأنفات، فإن المحكمة لم تحرف مضمون الوثيقتين المذكورتين ولم تغير محتواهما وبالرجوع إلى تقرير الخبير التهامي (و.)، نجد أن خلاصته واضحة وتفيد وتثبت أن كمية العجز وقدرها 74.856 طنا لم يتم تفريغها من الباخرة، إذ جاء في خلاصة التقرير وهذا كلام واضح وصريح ويثبت أن كمية قدرها 74,856 طنا لم يتم تفريغها من الباخرة 74,856 Le navire n'a pas déchargé، من جهة أولى ومن جهة ثانية، فإن تقرير المراقبة الذي حررته شركة I. C. U. أكد النتيجة والخلاصة التي انتهى إليها الخبير التهامي (و.)، إذ جاء فيه بالحرف: Nous certifions que la quantité de 28.875,144 tonnes métriques de BLE TENDRE d'importation en vrac a été débarqueé, et livrée sous notre contrôle à la bascule sous douane, en conformité avec la DUM suivante. تفريغها - وهذا الكلام واضح وصريح ويفيد أن كمية قدرها 28.875,144 طنا قد debarquee، ووزنها pese ، وتسليمها livrée - وهذا التقرير يكذب ما تزعمه المستأنفة بأن البضاعة لم يتم وزنها إلا بعد تفريغ الشحنة في المخازن وبعد إخراجها منها أي من المخازن وأن التفريغ يتم بمعدات الكترونية متطورة ، مجهزة بموازين الكترونية تزن البضاعة وزنا أنيا فوريا وأن هذه الموازين معتمدة من قبل سلطات الميناء ومن قبل إدارة الجمارك كما أكدته شركة المراقبة في تقريرها وأن منظومة الموازين تخضع لمراقبة دقيقة ودورية من قبل القسم المختص لدى وزارة الصناعة والتجارة كما هو ثابت بشهادتي المراقبة المؤرختين في 2021.07.20 و 2021.10.14 ويتضح من ذلك أن الحكم المستأنف قد وافق الصواب، ولم يحرف مضمون الوثائق ومبني على أساس مما يتعين معه تأييده وفي الاستئناف المثار وأن المحكمة التجارية قضت برفض طلب شركات التأمين س. م. ومن معها والرامي إلى الحكم على الطاعنة وعلى ربان الباخرة بأداء مبالغ مالية وأن المؤمنات طعنت بالاستئناف في الحكم المذكور والتمست إلغاءه ومن جديد على الطاعنة وعلى ربان الباخرة بالأداء، للأسباب المحددة في مقال الاستئناف وأن الطعن يبسط يد محكمة الاستئناف على النزاع من جديد وفي حدود الأسباب المعروضة عليها ومن صلاحياتها إلغاء الحكم أو تعديله أو تأييده وإذا ما اقتضى نظر محكمة الاستئناف إلغاء الحكم ومن جديد الحكم بالأداء وبما أن الطاعنة تقدمت أمام المحكمة التجارية بوسائل دفاع أخرى مهمة، ترمي إلى رفض طلب المؤمنات لم يتطرق لها الحكم الابتدائي ومن أجل فتح الباب أمام محكمة الاستئناف للنظر في تلك الأسباب والبت فيها فإن الطاعنة من حقها أن تتقدم باستئناف الحكم الابتدائى استئنافا مثارا، ومن حقها أن تطلب تأييد الحكم لأسباب أخرى غير الأسباب الموجبة له وان الاستئناف المثار هذا مقبول شكلا لكونه مقدما قبل ختم المناقشة كما أنه قائم على أساس صحيح في الموضوع وأن الطاعنة في مذكرة الجواب التي أدلت بها في جلسة 2023.04.18 أثارت دفعا بسقوط حق المؤمنات في دعوى الحلول محل المؤمن لها في حقها في الرجوع على المسئول عن الضرر، وفق ما هو منصوص عليه في الفصل 367 من القانون التجاري البحري، لعدم تبليغ إشعار بالخصاص، ولعدم إتباع ذلك برفع الدعوى داخل أجل 90 يوما طبقا لما ينص عليه الفصل 262 من القانون المذكور من جهة أولى ومن جهة ثانية دفعت الطاعنة الحكم بسقوط حق المؤمنات لعدم قيام المرسل إليها بتبليغ إخطار بالنقص إلى الطاعنة، طبقا لما ينص عليه الفصل 262 المذكور ، ولما تنص عليه المادة 19 من اتفاقية هامبورغ ومن جهة ثالثة، التمست الطاعنة الحكم برفض الطلب في مواجهتها لكون المؤمنات لم تثبت كمية العجز المزعوم قد تم تفريغها من الباخرة، وتم تسليمها فعلا للطاعنة اعتمادا على تقرير الإشراف والمراقبة الذي حرره الخبير التهامي (و.)، الذي أكد أن الباخرة لم تفرغ74,856 طنا Le navire n'a pas déchargé 74,856 Tonnes وهذه الخلاصة أكدتها شركة المراقبة Inspection Control Union التي راقبت عمليات التفريغ والوزن والتسليم، أكدت ذلك في شهادة الوزن والمراقبة، التي أدلت بها المدعيات ومن جهة رابعة أكدت الطاعنة وأثبتت أن عمليات التفريغ والوزن قد تمت بمعداتها وبوسائلها التقنية الخاصة، طبقا لما تنص عليه المادة 68 من نظام استغلال ميناء أكادير وتمسكت الطاعنة بقرار محكمة النقض عدد 1/100 الذي أكد أن تقرير التفريغ يقوم مقام التحقيق الحضوري المنصوص عليه في أنظمة استغلال الموانئ وبالنسبة لهذه النازلة، فإن تقرير التفريغ يفيد ويثبت أن كمية الخصاص لم تفرغ من الباخرة ولم تتسلمها الطاعنة من الناقل ومن جهة خامسة تمسكت الطاعنة بكون كمية العجز تقل عن الكمية التي العرف في ميناء التفريغ على الإعفاء منها ومن جهة سادسة، فإن قرينة التسليم المطابق التي يتمسك بها ربان الباخرة هذه القرينة بسيطة يمكن إثبات خلافها بجميع الوسائل ومن بينها تقرير الإشراف على التفريغ، ومن بينها شهادة مراقبة التفريغ والوزن وكل منهما أثبت عدم تفريغ كمية الخصاص، من جانب أول ومن جانب ثان، فإن التقرير الذي أعدته شركة G. M. ممثلة الشركة المرسل إليها هذا التقرير يشير إلى أن الغاطس Tirant d'eau كان متوقفا عند الرقم 10,00 ويشير إلى أن الغاطس عند الوصول إلى ميناء التفريغ كان متوقفا عند الرقم 9,75 ما في الوزن الإجمالي وأن الفرق بين الرقمين (10,00 - 9,75 = 0,25) يفيد نقصانا للباخرة وهذا الرقم 0,25 رقم مهم ويفيد أن الباخرة انخفض مستواها بما قدره 25 سم وهو رقم مهم جدا، خاصة حين يتعلق الأمر بالسفن الضخمة مثل الباخرة (ك. د.) ومن المعلوم أن غوص الباخرة في الماء بمقدار 25 سم، يفيد زيادة في الوزن، وطفوها بهذا المقدار يفيد نقصانا في الوزن وبطبيعة الحال فإن وزن الباخرة قبل الشحن ،وبعده، وعند الوصول لا يتأتى إلا بقراءة الغاطس ومعاينة مستواه وهو ما يصطلح عليه بمعاينة الغاطس" Draft Survey وأن قراءة هذه الأرقام وفك شفرة هذه الرموز لا يتأتى إلا لخبير مختص في الشؤون البحرية ، ملتمسة في الاستئناف الأصلي عدم القبول شكلا واحتياطيا عدم اعتباره والحكم بتأييد الحكم المستأنف وفي الاستئناف المثار قبوله شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي مع استبدال العلة، أخذا بالأسباب المبني عليها الاستئناف المثار واحتیاطا الأمر بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجز والمسؤول عنه والبت في الصائر وفق ما يقتضيه القانون .
أرفقت ب: شهادتي مراقبة صلاحية الموازين و صورة التقرير.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفات بجلسة 22/04/2024عرض فيها في التعقيب على مذكرة الربان فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبير "التهامي (و.)" يتضح أن هذا الأخير كان حاضرا منذ وصول الباخرة وانطلاق عملية الإفراغ واستمر حضوره إلى غاية انتهاء عملية وزن وتسليم البضاعة إلى المرسل إليه. معه أن حضور الخبير لعملية الإفراغ كان بحضور ممثل الناقل البحري ويعد تقريره في شقه المتعلق بمعاينة عملية الإفراغ بمثابة معاينة مشتركة تعفي عن قيام الاحتجاج طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ التي تنص على ما يلي : إذا كانت قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين عملية معاينة أو فحص لحالة البضائع وقت تسليمها إلى المرسل إليه انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي عما يتم التحقق منه أثناء المعاينة أو الفحص المذكورين من هلاك أو تلف." إضافة إلى ذلك فإن الخبير في تقريره يقر بكونه تلقى مجموعة من المعلومات و الوثائق من قبطان الباخرة ( الفقرة الثانية من الصفحة الثانية) وبخصوص عجز الطريق بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة وأن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 %إلى 0,3 %وانه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان الطاعنة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,196 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق فيما يتعلق بخلوص التأمين حيث بالنسبة الخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قراراتها عدد 1/ 564 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته حيث جاء فيه" وأنه انطلاقا من ذلك، فإنه لا يحق لها استرداد إلا ما أدته للمؤمن له في إطار عقد التأمين ومادام وصل الحلول تضمن نسبة خصم الإعفاء كخلوص التأمين وبالتالي فإن نسبة الإعفاء هذه وجب خصمها لعدم استفادة المؤمن لها من ذلك .." والحال أنه تعليل غير صائب وينم عن عدم اطلاع المحكمة على وثائق الملف وتحريفها ذلك أنه خلاف ما ذهبت إليه المحكمة فإن الربان لا يمكنه الاستفادة من نسبة الإعفاء المتفق عليها بين طرفي عقد التأمين لكونه غيرا عملا بقاعدة نسبية العقود فهذا الشرط (الإعفاء ) يهم العلاقة التعاقدية بين الطالبة ومؤمنتها ولا يمكن بأي حال أن يستفيد منه الربان الذي يبقى أجنبيا عن عقد التأمين في إطار دعوى الرجوع الحالية، فضلا عن أن شرط الإعفاء المحدّد في 0,12% هو أقل من نسبة عجز الطريق التي يستفيد منها الربان مما يليق معه رد هذا الدفع لعدم جديته وفي التعقيب على مذكرة شركة (ص.) من حيث الأجل فإنه بالرجوع إلى الفصل 262 من القانون البحري المحتج به من قبل شركة (ص.) يتبين أن هذه الأخيرة في مجمل زعمها تحتج بتقادم الدعوى لكن وبقراءة بسيطة للفصل 262 من القانون البحري المحتج به يتضح أنها تتعلق بالدعاوى الناتجة عن عمليات النقل البحري والتي يستفاد منها ان الطرف الذي بإمكانه التمسك بالمقتضيات المذكورة هو الناقل البحري فقط بصريح مقتضيات الفصل المحتج به وأن المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق بالنسبة للطالبة هي المنصوص عليها هي المادة 5 من قانون مدونة التجارية ومن حيث عدم استفادتها من عجز الطريق تنص المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على ما يلي "إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه" خلال قراءة المادة أعلاه، أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق المستأنفة باعتبارها متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج بعدم الاستفادة منه مطلقا ومن حيث المسؤولية فإن مسؤولية شركة (ص.) قائمة في النازلة الحالية بناءا على ما جاء بتقرير الخبرة الصادر عن السيد التهامي (و.) والذي يؤكد أنه تم الشروع في إفراغ البضاعة يوم 2022/07/04 وانتهت بتاريخ 2022/07/09 إلا أن البضاعة بقيت بمخازن شركة (ص.) إلى غاية 2022/08/09 أي حوالي 30 يوما دون أن تتخد أي تحفظ اتجاه الناقل البحري مما تبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن و الإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان ، ملتمسة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي للطاعنة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب.
أرفقت ب: صورة القرار عدد 564/1 وصورة القرار عدد 4283 .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 22/04/2024عرض فيها فيما يخص قيام مسؤولية شركة (ص.) عن الخصاص تمسكت الجهة المستأنف عليها الثانية والمستأنفة بمقتضى الاستئناف المثار بانتفاء مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة وعرضت كيف أن الآلات المعتمدة من قبلها في التفريغ دقيقة ولا تسمح بأي تشتيت وتمكن من وزن البضاعة التي تمر عبرها بشكل أني خلال طريقها نحو المطامير وتمسكت متعهدة التفريغ والتخزين بأنها لم تتسلم من الربان إلا الكمية المضمنة في تقرير التفريغ الذي أدلت به المؤمنات ابتدائيا وسبق للطاعن ان بين خلال محرراته المدلى بها ابتدائيا، أن كمية العجز المسجلة في البضاعة سجلت حينما كانت هذه الأخيرة تحت حراستها و لم تسجل ابدا خلال الرحلة البحرية وأن البضاعة لم تكن موضوع خروج مباشر حتى يمكن القبول بتمديد مدة حراسة الطاعن لمرحلة التسليم للمرسل إليه ولئن كان يتم وزن البضاعة أثناء مرورها بشفاطات التفريغ كما جاء في مذكرة متعهدة التفريغ و التخزين فإن هذا يقتضي بالضرورة اكتشاف الخصاص اثناء التفريغ مع احتجاج هذه الأخيرة عليه مباشرة بعد التفريغ وأن واقع الحال في النازلة يثبت أن الخصاص لم يتم تسجيله ابدا خلال الرحلة البحرية و إنما سجل بعد أن انتقلت الحراسة القانونية إلى شركة (ص.) دون أن تعبر هذه الأخيرة عن تحفظاتها وظلت البضاعة في حراستها من أول تفريغ الموافق ل 2022/07/04 إلى غاية 2022/08/09 وأن هذا يعني أن الخصاص المسجل في البضاعة لا يتحمل الطاعن و لو جزءا بسيطا من المسؤولية عنه لانتهاء تفريغ البضاعة من السفينة بتاريخ 2022/07/09 وأن الحديث عن التسليم إلى ما يناهز الشهر من انتهاء التفريغ لا يعنى إلا شينا واحدا الا و هو تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة تحت حراسة شركة (ص.) وأن فترة حراسة البضاعة من قبل شركة (ص.) استغرقت أكثر ما استغرقت فترة التفريغ كما أنه بالرجوع إلى شهادة التفريغ نجد أن وزن البضاعة و تسجيل الخصاص فيها لم يتم مباشرة بعد إخراجها من عنابر السفينة و إنما تم بعد إخراجها من المطامير وعهدة متعهدة التفريغ وأن تسليم البضاعة للمرسل إليه تم انطلاقا من مطامير شركة (ص.) وليس مباشرة من السفينة وأن مجموع هذه المعطيات تثبت بالملموس أن البضاعة سجلت حينما كانت تحت الحراسة القانونية لمتعهدة التفريغ أي خلال الفترة التي ظلت البضاعة في عهدتها بمطاميرها إلى أن سلمتها للجهة المرسل إليها منقوصة عن. الكمية المضمنة في سند الشحن و بالتالي و بخلاف ما دفعت به متعهدة التفريغ ، لم يتم تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدة الطاعن وإنما تم تسجيله حينما كانت تحت حراستها بدليل شهادة الوزن التي صدرت عنها ولأجل هذا يتعين القول بحدوث الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدة متعهدة التفريغ والتخزين وبالتالي يتعين القول بتحميلها المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة ثم رد دفوعها او استئنافها في مواجهة الطاعن وأن الطاعن تعزيزا لما سبق بسطه أعلاه يذكر بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية جاء تعليله كالتالي وأنه فيما يخص تمسك الطاعنة بسوء تنزيل وتطبيق وثائق الدعوى على اعتبار أن تقرير المراقبة لا يفيد بأن العجز قد ثم اكتشافه بعد إخراج البضاعة من المخازن وأن كمية العجز لم يتم تفريغها من السفينة، فإنه يتعين الإشارة الى انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد القيام بوزن البضاعة بمجرد افراغها من الباخرة وقبل تسلمها من الطاعنة ، فضلا على أن الخبير لم يبين في تقريره كيفية توصله الى ان الباخرة هي التي لم تفرغ كمية الخصاص المسجل علما أن البضاعة لم يتم وزنها إلا بعد تسلمها من الطاعنة وتسليمها المرسل إليها، هذا زيادة على أن تقرير الخبرة لا يحدد مسؤولية الأطراف تبقى من صلاحيات المحكمة، وأن مهمة الخبير تقتصر على الجانب التقن للنزاع، وان الطاعنة تبقى هي المسؤولة عن الخصاص طالما انها البضاعة بدون تسجيل أية تحفظات اتجاه ربان الباخرة وبذلك فالسبب المثار يكون مردودا القرار عدد 4688 الصدر عن الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/07/24 في الملف عدد 2023/8238/1965 ولكل ما سبق يكون ما دفعت به الجهة المستأنفة أصليا غير جدير بالاعتبار يتعين رده والحكم وفق ملتمسات الطاعن فيما يخص باقي الدفوع يتمسك الطاعن بباقي الدفوع المعبر عنها انفا بما في ذلك عجز الطريق وباقي الدفوع ، ملتمسا عدم قبوله ورد ما ورد في مذكرة واستئناف شركة (ص.) في مواجهة الطاعن والحكم وفق ملتمسات الطاعن.
و بناء على إدراج الملف بجلسة 22/04/2024
تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 06/05/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الأصلي و المثار :
حيث تمسكت الطاعنات أصليا بعدم مصادقة الحكم الصواب فيما قضى به لخرقه لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ وبان الخبرة المدلى بها تعتبر بمثابة معاينة مشتركة مما تنتفي معه الحاجة الى توجيه الأخطار الكتابي كما تمسكت بقيام مسؤولية شركة (ص.) عن الخصاص المسجل طالما أن عملية وزن البضاعة و خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف لم تتم خلال مرحلة إفراغ البضاعة وتسليمها لشركة سوسيبو وإنما تمت في وقت لاحق يعد تخزين البضاعة كما تمسكت المستأنفة استئنافا مثار بسقوط حق المؤمنات في الرجوع على المسؤول عن الضرر لخرق مقتضيات الفصل 262 ق ت ب بخصوص أجل الاشعار وكذا احترام أجل رفع الدعوى وبانعدام مسؤوليتها في الخصاص المسجل طالما أن البضاعة المسلمة للمرسل إليه مطابقة للبضاعة المفرغة .
وحيث إنه وبخصوص تمسك المستانف عليها في استئنافها المثار بمقتضيات الفصل 262 ق ت ب فهو مردود طالما أن الأمر في النازلة لا يتعلق بعملية نقل تمت بين مينائين وطنيين وإنما بنقل دولي من فرنسا الى المغرب – أكادير وبالتالي فلا مجال لاعمال الفصل المذكور وأن النص الواجب التطبيق هو مقتضيات اتفاقية هامبورغ والتي تحدد شروط الاحتجاج و التقادم في إطار المادتين 19 و 20 في الاتفاقية وأنه باستقراء النصين المذكورين يتبين أن شروطهما غير محققة الأمر الذي ينبغي معه رد السبب المثار في هذا الصدد .
وحيث إنه وبخصوص المسؤولية فإنه وخلافا لما تمسكت المستأنفة استئنافا مثارا وكذا خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه فإن الثابت بمراجعة وثائق الملف وخاصة الخبرة المنجزة من طرف الخبير التهامي (و.) أن الباخرة قد وصلت الى ميناء أكادير بتاريخ 27-6-2022 وتم الشروع في إفراغها بتاريخ 4/7/2022 لتنتهي هذه العملية بتاريخ 9/7/2022 وأن البضاعة تم وضعها بالمطامير قصد تخزينها ليتم وزنها وإخراجها على فترات من 4/7/2022 لغاية 9/7/2022 الأمر الذي يستفاد معه أن الحمولة قد انتقلت حراستها الى الطرف الثالث وهو متعهد الشحن و التفريغ وبالتالي بالخصاص المسجل لم يحصل أثناء عملية التفريغ من الباخرة وإنما يعد إفراغها من المطامير وذلك في غياب أي تحفظ صادر عن هذه الأخيرة بخصوص كمية البضاعة المفرغة من الباخرة وقبل إيداعها بالمطامير خاصة وان البضاعة ظلت بالمطامير وتحت حرستها وحوزتها منذ افراغها من الباخرة لغاية إفراغها من المطامير وتسليمها للطرف المرسل إليه الأمر الذي يستفيد معه الناقل البحري بقرينة التسليم المطابق لسند الشحن لتنتقل المسؤولية يعد ذلك الى متعهد الشحن و الذي لم يدل بما يفيد اتخاده لأي تحفظ بخصوص البضاعة المسلمة إليه .
وحيث إنه وبخصوص ما قضى به الحكم من اعتبار الكمية المفرغة مطابقة للكمية المسلمة وكذا ما تمسكت به المستأنف عليها من عجز الطريق ولكون قرينة التسليم المطابق هي قرينة بسيطة وبأن وزن البضاعة قبل الشحن وبعده لايتاتى بقراءة معاينة العاطس وتمسكها أيضا في مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال المداولة بعدم إدلاء الربان بشهادة الختم التي تؤكد عدم فتح العنابر وبأن الخصاص إنما هو ناتج عن عدم إفراغ جزء من البضاعة فهي دفوعات مردودة طالما قد تبت مما سلف توضيحه أعلاه أن البضاعة قد تبت إيداعها بمخازن المستأنف عليها شركة (ص.) وّأن عملية الوزن المنجزة تمت أثناء عملية الإفراغ من المطامير وتسليمها للمرسل إليه وليس أثناء عملية الإفراغ من الباخرة الى المطامير وذلك في غياب ما يثبت أي تحفظ من جانب متعهدة الشحن حول الكمية المسلمة إليها قبل ايداعها بمطاميرها اتجاه الناقل البحري أما بخصوص ما تمسكت به المستانف حول الضياع الطبيعي للطرف فهو مردود طالما أن الدفع المثار يدخل ضمن الدفوعات التي يستفيد منها الناقل البحري و ليس متعهد الشحن و الإفراغ و الذي يبقى ملزما لدفع المسؤولية عنه إبداء تحفظات دقيقة وفورية حول الخصاص أما بخصوص تمسكها ببطائق الوزن و التفريغ فهو مردود في غياب أي تحفظ من جانبها حول الضياع أو الخسارة المسجلة .
وحيث ان من تمسكت به الطاعنات حول مناقشة الفصل 19 من اتفاقية هامبروغ فإنها أصبحت غير ذي موضوع بالنظر لانعدام موجبات مسؤولية الناقل البحري الأمر الذي يتعين معه التصريح باعتبار الاستئناف والحكم وفقا لملتمسات الطاعنة المقدمة في مواجهة شركة (ص.) وبرد الاستئناف المثار .
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والمثار. .
في الموضوع : برد الاستئناف المثار وتحميل رافعته الصائر واعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة شركة (ص.) والحكم من جديد بأدائها لفائدة المستأنفات مبلغ 220612.74 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتحميلها الصائر وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة ربان الباخرة (ك. د.) CLIPPER DEE.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
55017
Manutention portuaire : le caractère provisoire des réparations effectuées par l’entreprise de manutention peut être prouvé par un simple courrier électronique en vertu de la liberté de la preuve en matière commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/05/2024
55191
Responsabilité du transporteur maritime : l’indemnisation est limitée à la valeur des marchandises et aux frais prouvés, à l’exclusion du gain manqué non justifié (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/05/2024
55329
Le paiement d’une dette sociale par un gérant avec ses fonds personnels ne lui ouvre pas d’action en restitution contre le créancier mais un recours contre la société bénéficiaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55499
Preuve commerciale : Une facture issue d’une comptabilité régulière constitue un moyen de preuve recevable, même en l’absence de signature du débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55585
La facture acceptée et revêtue du cachet du débiteur constitue une preuve complète de la créance, faisant échec à une contestation ultérieure sur la quantité des marchandises livrées (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55661
La poursuite des relations contractuelles après l’échéance du terme initial vaut renouvellement tacite du contrat commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
Renouvellement tacite du contrat, Qualité à agir, Preuve de la créance, Prestation de services publicitaires, Poursuite des relations commerciales, Paiement de factures, Livres de commerce, Expertise judiciaire, Contrat commercial, Confirmation du jugement, Clause de conciliation préalable
55737
La clarté d’une clause de résiliation anticipée interdit au juge de rechercher la commune intention des parties (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
55823
La vente forcée d’un fonds de commerce peut être ordonnée sur la base d’une injonction de payer exécutoire par provision, nonobstant l’opposition formée par le débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024