Réf
55101
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2641
Date de décision
15/05/2024
N° de dossier
2024/8238/556
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Transfert de la garde, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Présomption de livraison conforme, Manutentionnaire portuaire, Manquant de marchandise, Inopposabilité de la clause d'arbitrage, Connaissement, Clause compromissoire par référence, Absence de réserves
Source
Non publiée
Saisie d'un litige relatif à une avarie de manquants sur des marchandises, la cour d'appel de commerce infirme le jugement ayant retenu la responsabilité du transporteur maritime. La cour écarte d'abord le moyen tiré de l'existence d'une clause compromissoire stipulée dans une charte-partie à laquelle le connaissement faisait référence. Elle retient, au visa de l'article 22 de la Convention de Hambourg, qu'une telle clause n'est opposable au porteur de bonne foi du connaissement que si ce dernier comporte une mention spéciale et expresse rendant la clause obligatoire à son égard, une simple clause d'incorporation par référence étant insuffisante. Sur le fond, la cour relève que le manquant a été constaté après que la marchandise a été déchargée et entreposée dans les silos de l'acconier pendant plus de quinze jours, sans que ce dernier n'ait émis de réserves à l'encontre du transporteur. Dès lors, la cour juge que la responsabilité du transporteur prend fin au moment de la livraison à l'acconier, lequel, en l'absence de réserves, est présumé avoir reçu la marchandise en conformité avec le connaissement, opérant ainsi un transfert de la garde et de la responsabilité. Faisant droit à l'appel incident de l'assureur subrogé, la cour condamne en conséquence l'entreprise de manutention à réparer le préjudice. Le jugement est donc infirmé, la demande contre le transporteur étant rejetée et l'acconier condamné, avec mise en jeu de la garantie de son propre assureur sous déduction de la franchise contractuelle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ربان الباخرة تات.ج بواسطة دفاعها [ذ لحلو و الشركاء] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 21/12/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/09/2023 تحت عدد 8357 في الملف رقم 5142/8234/2023 و القاضي في الشكل بقبول الطلب الأصلي ومقال الإدخال و في الموضوع الحكم على المدعى عليه ربان باخرة " تات ج" بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 358.392،33 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميله الصائر في حدود المحكوم به وبرفض الباقي.
وحيث تقدمت [شركة التأمين س.م.] و من معها بواسطة دفاعها باستئناف مثار مؤدى عنه بتاريخ 19/03/2024 تستأنفان بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه .
في الشكل:
و حيث قدم الأستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
و حيث ان الاستئناف المثار قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية و وفقا لما تقتضيه المادة 135 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه قبوله شكلا
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن [شركة التأمين س.م.] تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 07/12/2021 والذي عرضت فيه أنها أمنت لفائدة مؤمنتها [شركة M.] عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب القمح حسب الثابت من بوليصة التامين عدد 059014000000 وأن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة "تات ج" TATE J قادمة من ميناء لاتفيا إلى ميناء المغرب الذي وصلته بتاريخ 23/09/2020 وأنه البضاعة التي توصلت بها المؤمن لها عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 160.151 الذي يمثل نسبة 2,12 % طن وأن هذا الخصاص عاينه [الخبير الوزاني] وحدد قيمة التعويض عنه في مبلغ 30.444،71 أورو ، وأنها تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 339.392,33 درهم. وأنها تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000.00 درهم. وصادر الخبرة في 15,000,00 درهم أن مسؤولية المدعى عليهم تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ والتمست قبول الدعوى شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأدائهما لفائدتها المبلغ الإجمالي المحدد في 358.392.33 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهما الصائر، وأرفقت مذكرتها ب شهادة التأمين وفاتورة الشراء وسند الشحن وتقرير الخبرة ووصل الصائر وشواهد الوزن ووصل الحلول ورسائل احتجاج.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه الأول المقدمة بواسطة نائبه بعد إحالة الملف دفع من خلالها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط تحكيم وأنه موضح في صدر وثيقة الشحن التي تحيل إلى ظهرها بخصوص شروط النقل والحاملة للإحالة إلى وجود شرط تحكيمي. والذي يعد شرطا مندمجا في شروط النقل مستندا على المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية مادام الأمر يتعلق بمعاملة تجارية بين التجار، وأن شركة التأمين ما دامت تحل محل مؤمنتها في الدعوى فهي عالمة وملزمة باللجوء إلى التحكيم وتواجه بشرطه ولو لم يدل به الأطراف وذلك حسب نموذج CONGENBILL . مستدلا ببعض القرارات كما دفع بعدم قبول التعويض عن اتعاب الخبرة : موضحا أنه بالرجوع إلى مطالب الجهة المدعية يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 15.000,00 درهم عن أتعاب مكتب الخبرة المتعاقد معها دون أن تبين الأساس القانوني للمطالبة باسترجاع أتعاب الخبير المتعاقد معها فإن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية وإنما بأتعاب تم أداؤها مباشرة من طرف الجهة المدعية للخبير في إطار تعاقدي بينهما. مضيفا بأن الحلول باعتباره آلية تنتقل بموجبها الحقوق و الدعاوى التي تحق للمؤمن له ضد الغير المسؤول إلى المؤمنة فإنه يكون محدودا في ما تم أداؤه بشكل فعلي للمؤمن له و لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض الذي تسلمه المؤمن له فعليا وهو التعويض المثبت من خلال وثيقتي وصل الحلول la dispache واللتان تعتبران مبتدأ دعوى الحلول ومنتهاها نظرا لدورهما في إكساب المؤمنة للصفة في الدعوى الحالية وأنه بالتالي لا بد من حصر موضوعها في ما تم أداؤه فعلا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض و لم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى ودون أي تعويض آخر الذي يعتبر من باب الإثراء بدون سبب، واحتياطيا دفع بانتفاء مسؤوليته عن الخصاص موضحا أن عملية تفريغ وتخزين البضاعة قامت بها [شركة م.س.م.] بصفتها متعهدة التفريغ و التخزين التي لم تسجل أي تحفظ بخصوص الخصاص والتي قامت بتفريغ البضاعة من السفينة خلال أربعة أيام فقط من تاريخ 2020/09/26 على يوم 2020/09/30 وأنها احتفظت بالشحنة بمطاميرها طيلة مدة التسليم الممتدة من يوم 2020/09/26 إلى غاية 2020/10/12 كما هو مثبت في تقرير مراقبة التفريغ المدلى به Marchandise entreposée au Silo puis enlevée مضيفا بأنها هي التي لها الرخصة لاستغلال جزء من الميناء ولها رصيف خاص بتفريغ الحبوب وهي التي تقوم بمهمة الشحن التفريغ وتخزين الحبوب بالمطامير التابعة لها بالموقف 60 من ميناء الدار البيضاء. وأن مسؤوليته كناقل بحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه. في حين أن المسؤولية بالنسبة لشركة ماس سیریال تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر أي ما قبل حتى على مستوى الرافعات وأن التقرير المدلى به من الجهة المدعية يفيذ أنه تم الشروع في تفريغ البضاعة يوم 2020/09/26 على الساعة 11:40 و بقيت تحت حراسة [شركة م.س.م.] إلى آخر يوم من أيام التسليم الموافق ل 2020/10/12 أي أن البضاعة بقيت بحوزة متعهدة التفريغ بعد مرور 15 يوما من تاريخ أول يوم تفريغ وأنها بذلك تبقى ملزمة باتخاذ تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخير بقرينة التسليم المطابق. ملتمسا بتحميل [شركة م.س.م.] المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة و الحكم تبعا لهذا برفض الطلب في مواجهته كما دفع بتمتعه بإعفاء من المسؤولية عن الخصاص: نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق (أولا) و لكون الخصاص المسجل في البضاعة متعلق بطبيعتها ثانيا موضحا أنه بخصوص تمتعه بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه فبالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم إرسالها عن طريق البريد بتاريخ 2020/09/28 مع العلم أن التفريغ لم ينتهى منه إلا بتاريخ 2020/09/30. أي قبل التحقق من وجود الخصاص مما يعني أن تحرير رسالة التحفظات قد أرسلت على سبيل الاحتياط غير ذات قيمة ثبوتية ذلك أن موضوع التعويض في الدعوى الحالية هو الخصاص وليس العوار المبين فيها وبالتالي تفتقر للشروط القانونية طبقا للمادة 19 من الاتفاقية الأمر الذي من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري و بالتالي ضرورة إلى إثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة من خطأ وضرر وعلاقة سببية مؤكدا أن مسؤوليته منعدمة في النازلة لاستفادته من قرينة التسليم المطابق والتمس الحكم برفض الطلب في مواجهته ومن حيث انتفاء مسؤوليته استنادا إلى طبيعة البضاعة أكد أن الخصاص المزعزم بالنسبة البضاعة كحبوب القمح مرتبط بطبيعتها التي تعرضها للخصاص. لذلك، كان لزاما على المدعية الادلاء بشهادة الجودة بميناء التفريغ لعرضها على خصائص البضاعة بميناء الشحن وأنه في جميع الأحوال، يبقى الخصاص المسجل في البضاعة عادي و يدخل في نطاق عجز الطريق موضحا أن البضائع التي يتم نقلها على شكل خليط وخاصة المواد ذات الأصل النباتي تتعرض بطبيعتها لعملية التبخر خلال الرحلة البحرية تفقد معه البضاعة لجزء من الماء خلال الرحلة البحرية مما يؤدي إلى نقص في وزن البضاعة بشكل طبيعي وعادي لفقدانها نسبة من الماء الذي يعتبر من مكوناتها.دون أن يكون ذلك بسبب خطأ من الربان و إنما لإرتباط ذلك بطبيعة البضاعة ذاتها وفيما يخص عجز الطريق أكد أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من قبل المدعية نجد أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره ب 160,151 طن و هو ما يمثل نسبة 2,12% من مجموع الحمولة وأنه بعد الأخذ بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,10% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي .%2,02 وان هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية. لا سيما أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب والتي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن و النقل و التفريغ. والتمس في الأخير أساسيا استنادا إلى وجود شرط تحكيم بسند الشحن التصريح بعدم قبول الطلب واستنادا إلى عدم استحقاق صائر الخبرة - رفض طلب صائر الخبرة احتياطيا : استنادا إلى قيام مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص التصريح بتحميل [شركة م.س.م.] و تبعا لهذا الحكم برفض الطلب في مواجهته واحتياطيا جدا : استنادا إلى تمتعه بقرينة التسليم المطابق استنادا إلى عجز الطريق - التصريح برفض الطلب.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الثانية [م.س.] لجلسة 2023/07/17 المشفوعة بطلب إدخال المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2023/07/14 الذي التمست من خلله إدخال [شركة التأمين أ.س.] التي تؤمن لديها عن المسؤولية بالميناء كما هو مسطر بملحق البوليصة مع شهادة التأمين لسنة 2020 المقابلة لفترة وقوع الضرر المزعوم ملتمسة الحكم بإحلالها محلها في أداء ما قد يحكم به في مواجهتها في حال تحميلها آية مسؤولية عن خصاص في البضاعة. وفيما يخص مذكرتها الجوابية دفعت في الشكل بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم. واحتياطيا في الموضوع: عقبت على ما جاء في مذكرة الريان بأن : الخبرة المنجزة من طرف [الخبير الوزاني] المستند عليها من طرف المدعية تقيد على أن السفينة هي التي لم تفرغ الكمية الناقصة وحيث من جهة أخرى فإن الخبير المذكور يؤكد على أنه قام بمعاينة طيلة إفراغ البضاعة منذ فتح عنابر السفينة إلى غاية تسليمها للمرسل إليها يوما بيوم مع مراقبته عملية وزن البضاعة المفرغة و لم يسجل أي خطأ أو إهمال يعزى إليها، وبأن المدعية لم تثبت أن كمية العجز قد تم تفريفها من الباخرة و لم تثبت أنها قد تسلمت من الريان أكثر من الكمية المسلمة للمرسل إليها حسب شهادة الوزن الصادرة منها التي تتضمن نفس الكمية التي جاءت منتظرة في الخبرة المذكورة أعلاء مما يكون معه الخصاص قد حصل قطعا خلال الرحلة البحرية ويجعل الدعوى غير قائمة في مواجهتها وتظل مسؤولية الربان قائمة والذي تسلم البضاعة بدون تحفظ ، حسب البين من وثيقة الشحن كما أنه لم يبد أي تحفظ اتجاهها وأنها مجرد Stevedore" تعمل على تفريغ الحمولة مباشرة بواسطة المصاصات من عنابر السفينة إلى شاحنات المرسل إليها التي التزمت بإخراجها من الميناء بشكل يومي بمعدل 2000 طن في اليوم حسب الإلتزام المدلى به في الملف الاستئنافي بمعنى أنها تظل مسؤولة عن بضاعتها وأضافت أن مسؤوليتها ليست مفترضة بل وجب إثباتها يوجود خطأ أو إهمال ينسب إليها و هو الشيء الغير متوفر في النازلة مما يتنافى مع مقتضيات المادة 78 من ق.ل.ع. وأوضحت بأن آليات الإفراغ المستعملة من طرفها هي عبارة عن مصاصات كما جاء مسطرا في تقرير الخبرة التي لا تؤدي إلى تشتيت البضاعة المنقولة على شكل حبوب وهذا ما دأب عليه اجتهاد محكمة النقض الذي منه القرار عدد189 الصادر بتاريخ 2021/02/18، وكذا ما سارت به محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في العديد من القرارات منها القرارين تحت عدد 1493 بتاريخ 2023/02/27 و تحت عدد 2045 بتاريخ 2022/04/25 ولذلك التمست الحكم برفض الطلب في مواجهتها مع التصريح بإخراجها من الدعوى وفيما يخص التعليب على جواب الريان أكدت ما جاء في مذكرتها التعقيبية المدلى بها في الملف الاستئنافي بجلسة 2022/12/05 المرفقة بوثائق و التي لم ينازع فيها الربان كما أنه لا يسعه مواجهتها بالقول أنه لا يتحمل أية مسؤولية عن الخصاص في البضاعة نظرا لكون الخصاص لم يسجل أثناء الرحلة البحرية و إنما بمطاميرها التي لم تسجل أي تحفظ بخصوص الخصاص مادام لم يوجه لها أية رسالة احتجاج و لم يبد أي تحفظ سواء عند الشحن أو عند الإفراغ. والتمست بناء على ذلك رد جاء في المذكرة الجوابية للربان والحكم برفض الطلب في مواجهتها. وأرفقت مذكرتها ب: النسخة من ملحق البوليصة لسنة 2020 مع شهادة التأمين ونسخة من حكم صادر عن المحكمة التجارية الدار البيضاء في نازلة مماثلة قضى بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم. ونسخة من القرار عدد 1/277 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2021/05/05 ونسخة من القرار عند 1/89 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2021/02/18و نسخة من القرار عدد 1493 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/02/27 - ونسخة من القرار عند 2045 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/04/25.- و نسخة من الحكم عدد 3960 المصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/04/12 ونسخة من القرار عدد 2643 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعية ومن معها المقدمة بواسطة نائبها لجلسة 17/07/2023 عقبت من خلالها بأن شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا موضحة أن مشارطة الإيجار المحتج بها والتي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها أو عرضها عليها أو على مؤمنتها، ومن جهة أخرى عقبت بأن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجمتها واللذان يعتبران أجنبيان عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدها طبقا لمبدأ نسبية العقد. بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل . سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنة العارضة قبلت بشرط التحكيم . وأضافت أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ، و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 1379 بتاريخ 2009/09/30 في الملف التجاري عدد 2009/1/3/238 وبخصوص الدفع بعجز الطريق عقبت بأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل .ذلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية. الدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة .وأن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجر طريق في حدود 0.1% إلى 0.3% و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فإنها تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية جو الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0.1 % و الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى ثائق الملف وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة. وأن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق. والتمست في الأخير أساسا - رد كافة دفوعات الربان لعدم جديتها والحكم وفق المقال الافتتاحي لها وحتياطيا - الأمر با جراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب .
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك المستانف فيما يخص عدم قبول الطلب لتضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF و بالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم و لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 18/2/2011 الذي احدث المحاكم التجارية وما دامت الجهة المؤمنة تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنهما تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات وأن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم، وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق. ل.ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول وانه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع وأن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور وأنه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام ، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها، وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وأن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن. وبمفهوم المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنة الجهة المستأنف عليها غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فالمستأنف يعد غيرا عن وصل الحلول الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له، وبالتالي فلا يوجد يربطه با الجهة المستأنف عليها بمقتضى استئناف المستأنف ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة وأن قبول المؤمنة بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين المستأنف وبين المتعاقد معها الأصلية وأنه من جهة أخرى، فالفصل 229 من ق.ل.ع وأن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالجهة المستأنف عليها بمقتضى استئناف المستأنف في واقع الأمر لها مركز قانوني باعتبارها "خلف" خاص" وأن ترتيبا على ذلك، فإنها لا تحوز صفة "الغير" عن سند عن سند الشحن، وهو ما ذهب إليه الفقيه [الدكتور "هشام (م.)"] في كتابه الغير في القانون المغربي دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" و تعزيزا لهذا الدفع يدلي المستأنف بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 26/11/2019 في الملف عدد 20873/18 وبالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت الجهة و المستأنف عليها بمقتضى استئناف المستأنف والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها الشرط التحكيم و ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار استنادا إلى مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية، فإنه كان على محكمة الدرجة الأولى أن تصرح بعدم قبول الطلب ما دام اللجوء للتحكيم إلزامي خصوصا أن الجهة المستأنف عليها أصليا بمقتضى استئناف المستأنف تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتهما و بالتالي تلزم باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم وأنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي المستأنف بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 6361 الصادر بتاريخ 23/12/2021 في الملف عدد 2021/8232/3752 وأنه ما دام أن الجهة المستأنف عليها اصليا بمقتضى استئناف المستأنف قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم و عللت محكمة الدرجة الأولى حكمها بإعمال قراءتها المجانبة للصواب للمادة 22 من اتفاقية هامبورغ وإذا ما اعتبرنا أن مبدأ حسن النية هو منح الاتفاق المعنى المقبول من المتعاقدين إذا كان معلوما و مشروعا، و بالنظر إلى كون الشاحن هو من تعاقد مع العارض نيابة عن المرسل إليه وفق شروط CFR ، فإن هذا يعني أن المشتري قابل بهذا النوع من البيوع موافقا على جميع شروطه بما في ذلك شرط التحكيم المضمن في سند الشحن لذلك، فإن الشاحن في النازلة على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه و بالتالي، فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن وما دامت الجهة المؤمنة المستأنف عليها اصليا تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات ومن جهة، و بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية واستنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عن عقد نموذجي و يمكن تعريف العقد النموذجي على أنه استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي مجموع الشروط العامة التي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم و لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن و ذلك نيابة عن المرسل إليه و بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن في ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن، هي موافقة أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه و ان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه وبالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه و المستأنف تم وفق شروط CFR وأن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة النقل (COST AND FRET) وأنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع وأنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه (المؤمن له) قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد مع المستأنف وبالتالي فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم و لهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ و تعزيزا لإلزامية مسطرة التحكيم في نازلة الحال نورد مقتطفا من بحث نهاية التمرين المنجز من قبل [الأستاذة دامية (ا.)] في الصفحة 44 منه ولهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد المستأنف باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمين أيضا و من ثم يكون ما دفعت به الجهة المستأنفة بهذا الخصوص على غير أساس مما يتعين رده و الحكم وفق ملتمسات المستأنف وفي غياب ما يفيد سلوك الجهة المستأنف عليها بمقتضى استئناف المستأنف لمسطرة التحكيم أو إعفاؤها منها أو بطلان هذا الشرط يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من قبول الطلب سابقا لأوانه و بالتالي يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه و التصريح من جديد بعدم قبول الطلب.
وفي عدم قبول طلب التعويض عن الخبرة فإنه بالرجوع إلى مطالب الجهة المستأنفة يلاحظ أنها التمست الحكم لفائدتها بمبلغ 15.000,00 درهم عن صائر الخبرة وأن المؤمنتين المستأنف عليهما أصليا لم تبينا الأساس القانوني للمطالبة استرجاع أكثر من المبلغ الذي أدته للمؤمن له و الذي أكسبها أداؤه الصفة في دعوى الحلول الحالية و بالرجوع للوثائق المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية سيتبين للمحكمة أن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية وإنما يتعلق بشكل أساسي بأتعاب تم أداؤها مباشرة من طرف الجهة المستأنفة للخبير في إطار تعاقدي بينهما و أن الحلول باعتباره آلية تنتقل بموجبها الحقوق و الدعاوى التي تحق للمؤمن له ضد الغير المسؤول إلى المؤمنة فإن الحلول يكون محدودا في ما تم أداؤه بشكل فعلي للمؤمن له و لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض تسلمه المؤمن له فعليا و أنه بالرجوع إلى الوثيقتين اللتين تثبتان الوفاء الفعلي لتعويض التامين من طرف المؤمنة للمؤمن له و هما وصل الحلول الذي يعترف من خلاله المؤمن له بالقبض التام لتعويض التأمين و بأنه أحل المؤمنة في حقوقه و la dispache و التي تعبر عن التعويضات المترتبة على المؤمنات للمؤمن له ذلك بعد دراسة شروط وثيقة التأمين و تطبيقها على الخسارة سارة المترتبة، وهي بذلك تمثل ما التزمت المؤمنة بأدائه للمؤمن له وأن هاتين الوثيقتين تعتبران مبتدأ دعوى الحلول و منتهاها نظرا لدورهما في إكساب المؤمنة للصفة في الدعوى الحالية وأن المؤمنتين المستأنف عليهما أصليا في النازلة الحالية لم تقوما بتعويض المؤمن له إلا عن الضرر المادي الذي لحقه دون السماح له بتعويض يتجاوز هذا الضرر من باب منع إثرائه على حسابها و بالتالي فإنه، من باب المساواة بين الطرفين، لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له و ما تجاوز ذلك من قبيل أتعاب الخبرة المنجزة من قبل الخبير المتعاقد معها لا يمكن أن يشمله الحلول وما دامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فإنه لا بد من حصر موضوعها في ما تم أداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض و لم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى و في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون منعدمة الأساس مما يليق معه التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنها.
واحتياطيا من حيث انتفاء مسؤولية المستأنف عن الخصاص عللت محكمة الدرجة الأولى ردها لدفع العارض المتعلق بانتهاء مسؤوليته عند الروافع بتعليل فاسد لكن من جهة أولى، إن عملية تفريغ البضاعة التي قامت بها [شركة م.س.م.] التي تولت تفريغ وتخزين البضاعة بمطاميرها بعد انتهاء عملية التفريغ، احتفظت متعهدة التفريغ و التخزين بالشحنة بمطاميرها طيلة مدة التسليم الممتدة من يوم 26/09/2020 إلى غاية 12/10/2020 كما هو مثبت في التقرير المدلى به من قبل الجهة المستأنف عليها الأولى خلال المرحلة الابتدائية و الذي يشير إلى هذا المعطى في الصفحة 2 و بعد انتهاء التفريغ تكون مسؤولية المستأنف منتهية بتسليم البضاعة لمتعهدة التفريغ التي احتفظت بالبضاعة بمطاميرها طيلة أسبوعين. الحديث عن التسليم إلى ما بعد الاسبوعين من انتهاء التفريغ لا يعني إلا شيئا واحدا الا و هو تسجيل و هو تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة تحت حراسة متعهدة التفريغ وأن فترة حراسة البضاعة من قبل [شركة م.س.م.] استغرقت أكثر ما استغرقت فترة التفريغ مما يعني أن الخصاص سجل بعد انتقلت حراسة البضاعة إليها كما أنه بالرجوع إلى شهادة التفريغ نجد أن وزن البضاعة و تسجيل الخصاص فيها لم يتم مباشرة بعد إخراجها من عنابر السفينة و إنما تم بعد إخراجها من المطامير و هي في عهدة متعهدة التفريغ بدليل ما جاء في المقتطف الثاني من التقرير المدلى به من قبل الجهة المستأنف عليها الأولى و المشار إليه أعلاه ب MARCHANDISES ENTREPOSEE AU SILO PUIS ENLEVEE وبهذا تكون متعهدة التفريغ و التخزين قد انتقلت إليها حراسة الشحنة المفرغة بمطاميرها و لم تبادر إلى اتخاذ أي تحفظ وأن المستأنف ليس في حاجة بأن يذكر بكون مسؤولية الناقل البحري تستمر الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه وأن المسؤولية بالنسبة لشركة ماص سيريال تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر وأنه بعبارة اخرى فإن مسؤولية متعهدة الشحن والتفريغ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل التفريغ من السفينة ما قبل حتى مستوى الرافعات وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية وأنه يكفي الرجوع إلى التقرير المدلى به من قبل الجهة المستأنف عليها أولا للوقوف على أن البضاعة بقيت تحت حراسة [شركة م.س.م.] من تاريخ 26/09/2020 إلى آخر يوم من أيام التسليم الموافق ل 12/10/2020 أي أن البضاعة بقيت بحوزة متعهدة التفريغ لأكثر من أسبو تاریخ اول يوم تفريغ وأنه ما دام أن [شركة م.س.م.] توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة باتخاذ تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخير بقرينة التسليم المطابق و لأجل هذا تكون مسؤولية المستأنفة منتهية بمجرد تسليم البضاعة للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه كمتعهدة التفريغ و التخزين المستأنف عليها مما يتعين القوا بتحميلها المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة و من جهة ثانية، فيما يتعلق بحجية أوراق التنقيط فإن هذه الأوراق لا يلزم المستأنف بالإدلاء بها و إنما يتعين على متعهدة التفريغ الإدلاء بها لأنها من ضمن الوثائق التي تصدر عنها و لأن المستأنف لا يملكها بكل بساطة و غاب عن محكمة الدرجة الأولى أن متعهدة التفريغ احتفظت بالبضاعة في عهدتها بمطاميرها إلى أن سلمتها للجهة المرسل إليها منقوصة عن الكمية المضمنة في سند الشحن كما سبق تفصيله أعلاه و لم يتم تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدة المستأنف و إنما تم تسجيله حينما كانت تحت حراستها بدليل شهادة الوزن التي صدرت عنها و لأجل هذا يتعين القول بحدوث الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدة متعهدة التفريغ و التخزين وبالتالي يتعين القول بتحميلها المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة و من جهة ثالثة إن تأكيد محكمة الدرجة الأولى من خلال تعليلها المشار إليه اعلاه بغياب ورقة التنقيط بميناء التفريغ التي تخول للأطراف إبداء تحفظاتهم وتعتبر حجة لهم وضدهم، ينهض دليلا على عدم توجيه متعهدة التفريغ لأي تحفظ من جانبها في مواجهة المستأنف و لهذا كان على محكمة الدرجة الأولى أن تمتع المستأنف من قرينة التسليم المطابق لا ان تستخدم هذه الحجة ضد المستأنف وأن عدم ترتيب أثر عدم إدلاء متعهدة التفريغ بأوراق التنقيط يجعل من تعليل المحكمة مجانبا للصواب ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب الاصلي و بعدم قبول طلب التعويض عن صائر الخبرة و احتياطيا برفض الطلب في مواجهة المستأنف تحميل [شركة م.س.م.] المسؤولية عن الخصاص مع ترتيب الأثر عن ذلك.
و بجلسة 28/02/2024 أدلى دفاع [شركة التأمين أ.س.] بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بخصوص المسؤولية ذلك أن الربان يحاول إبعاد المسؤولية عنه وإلقائها على متعهدة الإفراغ و التخزين [شركة م.س.] المؤمن لها من طرف المستأنف عليها و الحال أنه لا يسع المستأنف عليها إلا أن تؤكد كل ما جاء بهذا الخصوص في المذكرة الجوابية المدلى بها إبتدائيا من طرف المؤمن لها [شركة م.س.] لجلسة 17-07-2023 ، مما ينبغي معه الحكم على أساسه برد الإستئناف الحالي و في الضمان ينبغي التذكير أن [شركة التأمين س.م.] تؤمن بطلب من [شركة M.] عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب القمح وأن هاته البضاعة نقلت على متن الباخرة TATE J من ميناء لاتيفا، إلى ميناء الدار البيضاء والذي وصلته في 2020/09/23 و أن هاته البضاعة وقع إفراغها من طرف [شركة M.C.M.] بواسطة المصاصات من عنابر الباخرة طوال الفترة الممتدة من 26/09/2020 إلى نهاية الإفراغ في 30/09/2020 ، ثم وقع تخزينها في مخازنها إلى حدود 10/02/2022 من أجل التسليم المباشر أو المتأخر للمرسل إليها [شركة M.] و أنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة المرسل إليها [شركة M.] وأنه وقع معاينة هذا الخصاص من وقع معاينة هذا الخصاص من طرف مكتب خبرة [الوزاني التهامي عبد العالي] في تقريره الحضوري والفوري خلال عمليات الإفراغ من على ظهر الباخرة وإلى حين التسليم النهائي، والمؤرخ في 12/10/2020 والذي حدده في 160,151 طن بنسبة خصاص 2,12% من الوزن المشحون وبمبلغ 30.444,71 دولار أورو وأن [شركة التأمين س.م.] أدت للمرسل إليها والمؤمن لها من طرفها [شركة M.] تعويض التأمين التعاقدي عن التأمين التعاقدي عن أصل الخصاص بمبلغ 339.392,33 درهم، بالإضافة إلى تكبدها مصاريف تسوية بمبلغ 4.000,00 درهم و صائر الخبرة بمبلغ 15.000,00 درهم أي ما مجموعه 3358.39233 درهم و أنها إرتأت أن تقيم دعوى ضد الناقل البحري ربان الباخرة TATE I وكذا متعهدة الإفراغ والتخزين في مطامرها [شركة M.C.M.] من أجل المطالبة بتحميلهما كامل مسؤولية الخصاص موضوع النزاع، وأدائهما لها مجموع المبلغ المذكور أعلاه وأن المدعى عليها الثانية متعهدة الإفراغ والتخزين في مطامرها [شركة M.C.M.] إرتأت أن تدلي خلال جلسة 17/07/2023 بمذكرة جوابية مع مقال إدخال المستأنف عليها في الدعوى كضامنة من أجل إحلالها محلها في كل أداء قد يحكم به عليها، وأرفقت مذكرتها بشهادة تأمينها من طرف المستأنف عليها عن المسؤولية المدنية للمناولة المينائية رقم 405.2017.00000.544 و التي تنص على خلوص تأمين عن كل حادث بمبلغ 55.800,00 درهم ( الصفحة 3) وعلى إستثناء مخاطر خصاص البضاعة بخصوص ضمانة الإيداع في المخازن ( الصفحة 4 - الفقرة بعنوان 5).
وحول استثناء حادث خصاص البضاعة المودعة في المخازن من الضمان فينبغي التذكير أن عمليات إفراغ البضاعة من عنابر الباخرة إلى المخازن تمت بواسطة المصاصات (succeuses) كما جاء ذلك في الصفحة 2 من تقرير خبرة مكتب [الوزاني التهامي عبد العالي] وغني عن التذكير أن عمليات الإفراغ عن طريق المصاصات تنتفي معها كل إمكانية الضياع البضاعة بالتطاير أو بالتشتيت وهو نفس المنحى الذي اتخذته محكمة النقض في قرارها عدد 89/1 الصادر في 18-02-2021، ملف عدد 1237/3/1/2020 وكذا محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها عدد 2045 الصادر بتاريخ 25-04-2022 في الملف عدد 2897/8232/2021 مدلى بهما رفقة المذكرة الجوابية المذكورة أعلاه مع مقال إدخال المستأنف عليها في الدعوى لشركة [M.C.M.] وعليه و في حالة ثبوت مسؤولية متعهدة الإفراغ والتخزين المؤمن لها [شركة M.C.M.] فإن الخصاص موضوع النزاع لا يمكن له أن يكون قد حدث خلال عمليات الإفراغ بواسطة المصاصات، بل فقط خلال فترة إيداع البضاعة وتخزينها في مخازن المؤمن لها وبالتالي بالرجوع إلى الصفحة 4 من بوليصة التأمين المدلى بها من طرف المؤمن لها [شركة M.C.M.] يتبين بالتالي أن حادث خصاص البضاعة المودعة بمخازن المؤمن لها هو مستثنى من ضمان المستأنف عليها، مما ينبغي الحكم بعدم ضمانه من طرف المستأنف عليها والحكم تبعا بإخراج المستأنف عليها من الدعوى بدون صائر.
وإحتياطيا في خلوص التأمين بالرجوع إلى الصفحة 3 من بوليصة التأمين المدلى بها من طرف المؤمن لها [شركة M.C.M.] و أنه ينبغى من أجله الحكم بخصم خلوص التأمين المذكور أعلاه وقدره 55.800,00 درهم من مبلغ إحلال المستأنف عليها في الأداء، والحكم بإحلال المستأنف عليها في حدود فارق المبلغ المطالب به وقدره فقط 302.592,35 درهم.
و بجلسة 28/02/2024 أدلى دفاع [شركة م.س.م.] بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه فيما يخص الدفع بوجود شرط التحكيم مع عدم قبول طلب التعويض عن الخبرة ان هذا الدفع هو موجه لشركتي التأمين المستأنف عليها الأولى التي ستناقشه في جوابها وان المستأنف عليها تؤكد في هذا الصدد ما جاء في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها في المرحلة الابتدائية و ان منازعة الربان في مطالبة شركتي التأمين بأداء صائر الخبرة في مبلغ 15.000,00 درهم هي الأخرى منازعة موجهة ضد المستأنف عليها الأولى و ليس ضد المستأنف عليها مما لا يسوغ لها مناقشتها. وفيما يخص الدفع بانتفاء مسؤولية الربان عن الخصاص ان الربان المستأنف ينعى عن الحكم الابتدائي المستأنف رده دفعه المتعلق بانتهاء مسؤوليته عند الروافع بتعليل فاسد كما يزعم في حين انه من خلال أسباب استئنافه للحكم المذكور اكتفى بالتشبت بتلك الأسباب نفسها التي سبق له مناقشتها ابتدائيا في هذا الصدد و انه يكتفي بالقول ان التسليم إلى ما بعد أسبوعين من انتهاء التفريغ لا يعني إلا شيئا واحدا ألا و هو تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة تحت حراسة المستأنف عليها و انه يستند في ذلك على شهادة التفريغ التي تفيد حسب قوله أن وزن البضاعة و تسجيل الخصاص فيها لم يتم مباشرة بعد إخراجها من عنابر السفينة و إنما تم بعد إخراجها من المطامير في حين أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح أنه يشمل تقرير خبرة مكتب [الوزاني] الذي واكب عملية تفريغ البضاعة من عنابر السفينة منذ فتحها بصفة يومية حسب 24 وردية و هو يفيد ان عملية التفريغ تمت بواسطة الآليات المصاصة و منها من كان محل خروج مباشر من قعر السفينة إلى شاحنات المرسل إليها التي التزمت بإخراجها يوميا حسب كمية معينة حسب الإلتزام الصادر عنها المدلى به رفقة المقال الاستئنافي الأول للمستأنف عليها، و ذلك دون التخزين في المطامير بينما كانت السفينة لازالت لم تغادر الميناء و خلافا لمزاعم الربان، فإن مكتب الخبرة راقب وزن البضاعة مباشرة بعد إخراجها من عنابر السفينة و ان السيد الخبير لم يخلص إلى أن الخصاص في البضاعة لم يكتشف إلا بعد إفراغها من المطامير، بل إنه خلص صراحة إلى ان الباخرة هي التي لم تفرغ العجز المسجل في البضاعة و ان هذا ما قضى به عن صواب قاضي الدرجة الأولى و إضافة إلى ذلك، فإن الدليل على انتفاء أي خطأ يعزى للمستأنف عليها هو أن الخبرة الملفى بها أكدت أن عملية الإفراغ تمت في أحسن الظروف ناهيك أن الربان أو المرسل إليه لم يبديا أي تحفظ إزاء المستأنف عليها و تجدر الإشارة إلى أن تعليل الحكم المستأنف يسير في المنحى الذي سار عليه الإجتهاد الحديث لمحكمة الاستئناف الذي نذكر منه القرار عدد 1493 بتاريخ 27/02/2023 و القرار عدد 2045 بتاريخ 25/04/2022 و بذلك فإنه في غياب أي خطأ أو إهمال يعزى للمستأنف عليها و بالنظر لعدم ثبوت تفريغ كمية العجز من الباخرة فإن مسؤولية المستأنف عليها عن الخصاص منتفية هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن تمسك الربان بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق بالنظر لعدم إبداء المستأنف عليها تحفظاتها إزاءه فهو غير مجدي و لا أساس له ما دامت الخبرة التواجهية و الفورية الملفى بها و التي جاءت طبق للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ تهدم تلك القرينة لتبقى المسؤولية المفترضة للربان قائمة وان ما يدحض مزاعم الربان هو المنحى الذي سار عليه الاجتهاد الحديث لمحكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء الذي نذكر منه القرار عدد 2643 بتاريخ 17/04/2023 و كذا محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 89/1 الصادر بتاريخ 18/02/2021 و في جميع الأحوال، و إن كان عبء الإثبات لا ينقلب على المستأنف عليها فإنها قد سبق لها و أن أدلت مذكرتها التعقيبية لجلسة 05/12/2022 في الملف الاستئنافي الأول برسالة إلكترونية وجهتها لجميع الأطراف المعنية بالشحنة بمجرد الانتهاء من عملية الإفراغ و التي تعلمهم فيها بالنقص المؤقت المسجل في البضاعة، مما يعد دليلا على وقوع الخصاص خلال الرحلة البحرية، و هي الوثيقة التي لم ينازع فيها الربان، ملتمسة أساسا برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف في كل الحكم المستأنف في كل ما قضى به لكونه جاء وفقا للصواب و احتياطيا رفض الطلب في مواجهتها و احتياطيا جدا في حال إلغاء الحكم المستأنف كليا أو جزئيا و تحميل المستأنف عليها المسؤولية أو جزء منها الحكم بإحلال [شركة التأمين أ.س.] المدخلة في الدعوى في شخص ممثلها القانوني محلها في الأداء مع تحميلها الصائر و بتحميل رافعه الصائر.
و بجلسة 20/03/2024 أدلى دفاع [شركة التأمين س.م. و ا.] بمذكرة جوابية مع استئناف مثار جاء فيها أنه بخصوص شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا ذلك إن مشارطة الإيجار المحتج بها و التي يحيل إليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه أيضا لمؤمنة المستأنف عليها و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها ومن جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن، و بالتالي في مواجهة العارضة التي حلت محله لأن المرسل إليه المنوب عنها يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد. بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن المؤمنة قبلت بشرط التحكيم زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من المادة 22 من اتفاقية هامبورع، و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 1379 بتاريخ 30/09/2009 عدد 238/3/1/2009 وأكثر من ذلك فان المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق في نازلة الحال واضحة في اشتراطها وجوب تضمين سند الشحن ملاحظة خاصة تفيد أن النص ملزم لحامل السند وبالتالي فإن خلو السند من هذه الملاحظة الملزمة يجعل ما ضمن به لا يرقى الى درجة شرط التحكيم الذي يمكن الاحتجاج به مما يتضح معه ان شرط التحكيم الوارد في مشارطة الايجار جاء هو الاخر باطلا و هو التوجه الذي كرسته مهمة الاستئناف التجارية في احدث قراراتها المبني على اجتهاد قرار محكمة النقض عدد 1097 بتاريخ 13/02/2023 في الملف عدد 4888/8232/2022 .
وبخصوص مصاريف صاريف أتعاب الخبرة لكن انه عكس مزاعم المستأنف فان هذه المصاريف تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة و ان العمل القضائي لهده المحكمة في نوازل مشابهة بين المستأنف عليها والمستأنف سار على رد كل هذه المزاعم قرار عدد 1174 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/03/2020 ملف رقم 2020/8232/124
وفي الاستئناف المثار أن ربان الباخرة تقدم بمقال استئنافي يحمل فيه المسؤولية لشركة ماس سيريال و حفاظا على حقوقهن فانههن يلتمسن في حالة إعفاء الربان من مبلغ التعويض المحكوم به القول بتحميل المسؤولية لشركة ماس سيريال والحكم عليها بالأداء مع إحلال مؤمنتها [شركة التأمين أ.س.] محلها الأداء الأصل والفوائد و الصائر ، ملتمستان رد كافة مزاعم الربان و القول بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم في حالة إعفاء الربان من مبلغ التعويض المحكوم به القول بتحميل المسؤولية لشركة ماس سيريال والحكم عليها بالأداء مع إحلال مؤمنتها [شركة التأمين أ.س.] محلها في الأداء الأصل والفوائد والصائر وتحميل المستأنف عليهم جميع الصوائر .
و بجلسة 20/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن مؤمنة المستأنف عليها المدخلة في الدعوى و بعدما تخلفت عن الحضور في المرحلة الابتدائية دفعت في مذكرتها بكون الخصاص الذي تزعم انه يكون قد سجل خلال فترة إيداع البضاعة وتخزينها بمخازن المستأنف عليها هو الضمان كما دفعت بوجود خلوص التأمين والحال ان معطيات الملف الحالي كلها تفيد وقوع الخصاص في البضاعة خلال الرحلة البحرية وليس بفعل مناولة المستأنف عليها و ان زعم المؤمنة ان الخصاص يكون قد سجل خلال فترة إيداعها في المخازن هو زعم عبثي لا أساس له من الصحة وهو جاء مجردا من أي إثبات وان ما يضحض مزاعم مؤمنة المستأنف عليها هو الرسالة الإلكترونية المدلى بها في الملف الاستئنافي الأول المضموم للملف الحالي التي وجهتها لجميع الأطراف المعنية بالشحنة بمجرد الانتهاء من عملية الإفراغ و التي تخبرهم فيها بالنقص المؤقت المسجل في البضاعة مما يعد دليلا على وقوع الخصاص خلال الرحلة البحرية مع العلم ان تلك الرسالة لم ينازع فيها الربان هذا من جهة و من جهة أخرى، فإن الملف خال من أي إثبات لحصول الخصاص بعد عملية الافراغ خاصة وان الطرف المرسل اليه هو من التزم بسحب البضاعة على متن شاحناته بشكل يومي كما سبق بيانه في المذكرة السابقة للعارضة التي تؤكدها جملة وتفصيلا و في جميع الاحوال فان مؤمنة المستأنف عليها سبق لها بواسطة نائبها و أن أثارت في ملف مماثل نفس تلك الدفوع فيما يخص استثناء الضمان وخلوص التأمين إلا ان المحكمة استبعدتها وقضت بثبوت الضمان و ان هذا ما قضت به محكمة الاستئناف التجارية في قرارها عدد 7114 بتاريخ 18/12/2023 و ان هذا القرار هو حائز لقوة الشيء المقضي به و بذلك فعلى فرض ثبوت مسؤولية العارضة عن الخصاص وهو الشيء المنتفي في النازلة يتعين الحكم بإحلال [شركة التأمين أ.س.] المدخلة في الدعوى محلها في الأداء و بالتالي يتعين معه رد كل ما جاء في مذكرة المدخلة في الدعوى و الحكم وفق ملتمس المستأنف عليها في مذكرتها السابقة.
و بجلسة 20/03/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه بخصوص التعقيب على [شركة م.س.م.] دفعت [شركة م.س.م.] بانتفاء مسؤوليتها عن الخصاص متمسكة بتقرير [الوزاني] و بالخروج المباشر و بطبيعة الآليات المستعملة في التفريغ و بانتفاء أي خطأ يمكن ان ينسب إليها محملة المسؤولية للمستأنف لكن مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة المنقولة تبتدئ من وقت تسلمها بميناء الشحن لغاية تسليمها بميناء التفريغ طبقا لمقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ التي تنص على انتهاء مسؤوليته بتسليمها إلى المرسل إليه وبوضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة المطبق بميناء التفريغ ، وذلك في الحالات التي لا يتسلم فيها المرسل إليه البضائع من الناقل ، وبتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث آخر تو القوانين أو اللوائح السار ارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له وأن متعهدة التفريغ المستأنف عليها قامت بتفريغ البضاعة من السفينة خلال أربعة أيام فقط من تاريخ 26/09/2020 على يوم 30/09/2020 و احتفظت بها بمطاميرها طيلة مدة التسليم الممتدة من يوم 26/09/2020 إلى غاية 12/10/2020 وأن هذا يعني أن الخروج لم يكن مباشرا كما تدعي متعهدة التفريغ ما دام التسليم استمر انطلاقا من مطاميرها إلى غاية 30/10/2020 أي بعد 13 يوما من انتهاء التفريغ و لهذا فإن [شركة م.س.م.] تعد الطرف الثالث الذي وجب تسليم البضاعة إليه المنصوص عليه بحسب المادة الرابعة من اتفاقية هامبورغ لذلك، كان على [شركة م.س.م.] أن تنجز تحفظات فورية إن كان أصاب البضاعة خصاص فور انتقال البضاعة إلى حراستها تحت طائلة تحميلها مسؤولية الخصاص عملا بقرينة التسليم المطابق المقررة لفائدة الناقل البحري و أن تقرير الخبرة المحتج به يثبت أن البضاعة تم إفراغها بواسطة شفاطات لكنه لم يكتشف الخصاص إلا بعد مرور أيام من الانتهاء من التفريغ مما يعني ضمنيا أن الخبرة المذكورة لا ترقى إلى المعاينة المشتركة و المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، التي تغني المرسل إليه عن توجيه رسالة الاحتجاج للناقل البحري، وهي و لا شك لا تسعف قت التسليم متعهدة الإفراغ للتملص من المسؤولية عن الخصاص اللاحق بالبضاعة ، لكون خبرة رصدت الخصاص بعد انتهاء تسليم البضاعة من مطامير [شركة م.س.م.]، أي بعد انتقال المسؤولية إلى هذه الأخيرة و لم تثبت أن الخصاص سجل أثناء الرحلة البحرية ذلك، أن البين من تقرير الخبرة المدلى به في الملف أن الخبير رصد الخصاص عند التسليم النهائي للبضاعة إلى المرسل إليه انطلاقا من مطامير متعهدة التفريغ بعد أسبوعين من انتهاء التفريغ من السفينة وأن معاينة الخصاص عند الانتهاء من تسليم البضاعة إلى المرسل إليه انطلاقا من مطامير متعهدة التفريغ و بعد أسبوعين من انتهاء التفريغ، ينهض دليلا على عدم تسجيل الخصاص خلال الرحلة البحرية و إنما كان نتيجة التخزين و بالتالي لهذا يكون منطقيا إعفاء المستأنف من المسؤولية استنادا إلى قرينة التسليم المطابق، في غياب إنجاز أي تحفظات خلال عمليات الإفراغ ولأجل هذا يتعين القول برد دفوع [شركة م.س.م.] الحكم تبعا لملتمسات المستأنف.
وبخصوص التعقيب على [شركة أ.س.] من خلال مذكرتها الجوابية، تمسكت فيما يخص مناقشة المسؤولية ما ورد بمذكرة المؤمنة لديها [شركة أ.س.] المدلى بها ابتدائيا بجلسة 17/07/2023 خصصت باقي مذكرتها لمناقشة الاستثناءات و حدود الضمان وأنه يكتفي فيما هو موجه إليه بما تمت مناقشته في إطار التعقيب على المستأنف عليها [شركة م.س.م.]، ملتمسا رد دفوع المستانف عليهم و الحكم وفق ملتمسات المستأنف .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 24/04/2024 حضر نواب الاطراف فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 15/05/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الأصلي و المثار :
حيث تمسك الطاعن بالسبب المستمد من عدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم بوثيقة الشحن. الا أنه يحسن التوضيح في سياق الرد على السبب إنه ولكي تتم مواجهة حامل سند الشحن بشرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار والتي تشكل عقدا مستقلا من حيث موضوعه وأطرافه عن عقد نقل البضائع (أو سند الشحن) يتعين أن يتضمن هذا السند ذلك بصفة صريحة وواضحة وعلى وجه التخصيص طبقا لمقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ والتي نصت على أنه " ... إذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص اتجاه حامل السند الحائز له بحسن نية".
وحيث إنه بالرجوع إلى سندات الشحن موضوع الدعوى يتبين أنها لم تتضمن أية ملاحظة خاصة تفيد صراحة أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار هو ملزم لحامل سند الشحن، ذلك أن التعبير الوارد بها اكتفى بالإشارة إلى كون هذا الشرط مندمج بوثيقة الشحن إلى جانب باقي الشروط الأخرى المضمنة بمشارطة الإيجار، والحال أنه لا يوجد بالملف أي عقد لهذه المشارطة المبرمة بين مالك السفينة ومستأجرها حتى يتم التأكد من نطاق التحكيم المشمول بها وما إذا كان يشمل أيضا المنازعات الناشئة عن سند الشحن أم لا، لاسيما أمام خلو عبارات الدمج المضمنة بسند الشحن مما يفيد صراحة وبشكل لا لبس فيه أن إرادة ونية حامل سند الشحن اتجهت إلى الالتزام بشرط التحكيم ومد مجاله المضمن بالمشارطة التي لم يكن طرفا فيها إلى المنازعات الناشئة عن النقل البحري أو المسؤولية الناجمة عنه.
وحيث إنه وفي ظل خلو الملف مما يثبت سوء نية المرسل إليه باعتباره حائزا لسند الشحن أو ما يفيد علمه بمضمون التحكيم وموافقته الصريحة عليه عند إبرام عقد النقل، فإنه لا يسوغ قانونا إلزامه به انطلاقا من مبدأ نسبية العقود وعدم التعبير صراحة عن الشرط التحكيمي طبقا للمادة 22 المذكورة، مما يكون معه السبب المستمد من عدم قبول الدعوى لعدم سلوك مسطرة التحكيم غير ذي أساس ويتعين رده.
وحيث تمسك الربان بالسبب المستمد من انتفاء مسؤوليته لانتقال الحراسة لطرف ثالث لم يتخد أي تحفظ و التمست شركات التأمين بمقتضى الاستئناف المثار في حالة اعفاء الربان من مبلغ التعويض بتحميل المسؤولية لشركة ماس سريال مع إحلال مؤمنتها في الأداء ،
و حيث انه و في سياق الرد على السبب و بالاطلاع على تقرير الخبرة من طرف [الخبير الوزاني] بحضور الناقل البحري، أن البضاعة المكونة من القمح الطري وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 23-9-2020 وتم تفريغها بواسطة مصاصات وتخزينها مباشرة بالمخازن المينائية التابعة لشركة ماس سيريال المغرب طيلة الفترة الممتدة من 26-9-2020 إلى غاية 12/10/2020 أي لما يزيد عن 15 يوم ، والكل حسب الثابت من الجدول التوضيحي الوارد بالتقرير.اضافة الى كون تقرير الخبير المذكور يشير إلى أن الوزن المعتمد للبضاعة تم بعد إخراجها من المطامير المينائية التابعة لمتعهدة الشحن والإفراغ في اتجاه تسليمها للمرسل إليها ، ليسجل بأن البضاعة تعرضت لخصاص قدره 160.151 طن.
وحيث إنه طبقا للمقتضيات القانونية المعمول بها، فإن المسؤولية في الميدان البحري تحددها التحفظات التي ينجزها أطراف عمليات النقل إزاء بعضهم البعض، والبين من معطيات الملف ووثائقه أن الخصاص المطلوب تعويضه لم يكتشف إلا بعد و ضعها بمخازن متعهدة الإفراغ والتخزين وتواجدها تحت عهدتها بعد انتقال الحراسة إليها، وأنها لم تدلي للمحكمة بما يفيد اتخاذها لأي تحفظ إزاء الناقل البحري على إثر تلقيها البضاعة منه أو إنجازها لعملية التنقيط أو التحقيق الحضوري التي يفترض أن تقوم بها شركات المناولة والتفريغ تحت الروافع ، وأنه في غياب هذه التحفظات فإن [شركة م.س.م.] تكون قد سلمت ضمنيا بتفريغها وتسلمها الحمولة من الربان عن أتمها وفي حالة مطابقة للكمية المثبتة بسندات الشحن موضوع الدعوى، مما يترتب عنه تمتيع الناقل البحري بقرينة التسليم المطابق لكون مسؤوليته تنتهي بتسليم البضاعة إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين السارية بميناء التفريغ تسليمها له طبقا لمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ، وأنه وفي غياب إدلاء [شركة م.س.م.] بما يفيد أن الخصاص وقع أثناء عملية النقل البحري أو عندما كانت البضاعة تحت عهدة الناقل، فإنه ولهذه الأسباب مجتمعة يكون السبب المتمسك به من قبل الناقل المستمد من انتفاء مسؤوليته مؤسسا و يتعين تبعا لذلك الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء و الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته .
حيث تمسك شركات التأمين بمقتضى الإستئناف مثار بإحلال [شركة م.س.م.] محل ربان في حالة إعفائه من المسؤولية .
وحيث إنه فيما يخص الدفع بانتفاء مسؤولية [شركة م.س.م.] فإنه واستنادا إلى مبدأ انتقال المسؤولية المنصوص عليه بالمادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ، ولما كان ثابتا من الجدول التوضيحي الوارد بتقرير المراقبة المدلى به من طرف المؤمنات أن البضاعة موضوع الدعوى مكثت بمخازن متعهدة الإفراغ والتخزين لأكثر من 15 يوم تم خلالها وزنها على فترات متتالية بعد إخراجها منها في اتجاه تسليمها إلى المرسل إليها،وهو ما يظهر معه أنها خرجت من حراسة الناقل البحري وأصبحت تحت عهدة [شركة م.س.م.] التي لم تثبت تسجيلها لأي تحفظ بشأنها ، وذلك إبان انتقال حراسة البضاعة إليها كطرف ثالث، وأن بقاء البضاعة بمخازنها مدة ليست بيسيرة قبل وزنها وتسليمها للمرسل إليه يترتب عنه اعتبار مسؤوليتها قائمة عن الخصاص المسجل بالبضاعة وهو ما سار عليه العمل القضائي في نوازل مماثلة نذكر منها القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2019/01/03 تحت عدد 1/11 في الملف التجاري رقم 2016/1/3/1559 - غير منشور- والذي جاء فيه أن "المحكمة التي بالرغم مما يثبت لها من معاينة [الخبير الوزاني التهامي] أن الخصاص اللاحق بالبضاعة لم يكتشف إلا بعد إفراغها بالمطامير ومن ثم نقلها بواسطة شاحنات إلى مكان الوزن خلال مدة ناهزت 20 يوما حملت مسؤولية الخصاص للناقل وقضت عليه بالأداء تكون قد أساءت تطبيق مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ وعرضت قرارها للنقض"، و تأسيسا على ما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف المثار و الحكم بأداء [شركة م.س.م.] لفائدة المؤمنات اللواتي أدين بدل التعويض للمرسل إليها التي أحلتهن محلها في حقوقها ودعاويها حسب وصل الحلول المدلى به وذلك طبقا للمادة 367 من القانون البحري، عن أصل الخسارة مبلغ (339392.33) درهم وعن صائر تصفية الأضرار مبلغ (4000) درهم، و عن صائر الخبرة 15000 درهم أي ما مجموعه (358392.33 ) درهم مع إحلال مؤمنتها [شركة أ.س.] محلها في الأداء في حدود مبلغ 302592.33 درهم اخدا بالاعتبار مبلغ خلوص التأمين المحدد في مبلغ 55800 درهم بمقتضى عقد التأمين الرابط بين [شركة م.س.م.] و مؤمنتها [شركة أ.س.] .
و حيث ان طلب الفوائد القانونية مبرر استنادا لمقتضيات الفصل 871 من قانون الالتزامات و العقود و يتعين الحكم بها من تاريخ القرار
و حيث يتعين تحميل [شركة م.س.م.] كافة الصائر
هذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي و المثار
في الموضوع : بإعتبارهما و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الربان و بأداء [شركة م.س.م.] لفائدة [شركات التأمين س. و ا.] مبلغ 358.392.33 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و باحلال [شركة التأمين أ.س.] محل [شركة م.س.م.] في الأداء في حدود 302.594.33 و بتحميلها كافة الصائر .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54901
Transport maritime : l’exonération du transporteur pour freinte de route peut être fondée sur l’article 461 du Code de commerce et l’usage portuaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/04/2024
55053
Lettre de change – Le tiré-accepteur, débiteur principal, doit rapporter la preuve de l’absence de provision pour se soustraire à son obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55275
Les intérêts légaux alloués pour inexécution contractuelle constituent une indemnisation qui exclut l’octroi de dommages-intérêts supplémentaires pour le même préjudice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55401
Contrat de location de véhicule : L’absence de facturation par le bailleur ne dispense pas le preneur de son obligation de payer le loyer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55533
Créance commerciale : La comptabilité régulière d’une partie prime sur la comptabilité irrégulière de l’autre pour déterminer le montant dû sur la base du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55619
Chèque prescrit : Le porteur doit prouver l’obligation sous-jacente en cas de contestation sérieuse du tireur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55693
Injonction de payer : L’autonomie de la lettre de change fait obstacle à la contestation du débiteur fondée sur une plainte pénale pour abus de confiance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55771
Vente de fonds de commerce : la production d’une attestation de régularité fiscale par le vendeur suffit à caractériser l’exécution de ses obligations et à justifier l’exécution forcée de la vente (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024