Réf
55533
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3284
Date de décision
10/06/2024
N° de dossier
2023/8203/5030
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vices de la chose vendue, Preuve entre commerçants, Paiement du prix, Note de crédit, Modification du jugement, Force probante de la comptabilité, Factures non signées, Expertise judiciaire comptable, Contrat de vente commerciale, Comptabilité régulière, Aveu judiciaire
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au recouvrement de créances commerciales, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des écritures comptables entre commerçants. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement intégral des factures litigieuses. En appel, le débiteur contestait la dette en invoquant la non-conformité des marchandises et l'existence d'un accord sur un avoir, tandis que le créancier opposait la forclusion du droit à la garantie des vices. La cour écarte ce débat en se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire qui a établi que la comptabilité du créancier était régulière, à la différence de celle du débiteur, jugée incomplète et non probante. Elle retient dès lors, en application de l'article 19 du code de commerce, que la comptabilité du créancier fait foi et valide le montant de la créance tel que recalculé par l'expert. La cour déclare par ailleurs irrecevable le recours en faux incident formé contre le rapport d'expertise, faute de pouvoir spécial et au motif qu'une telle procédure ne peut viser un rapport d'expert. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de la condamnation, qui est réduit conformément aux conclusions de l'expertise.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت شركة ا. بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/11/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد 8232 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/09/2023 في الملف عدد 2130/8235/2023 القاضي في منطوقه في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 24.489,03 أورو بما يعادله بالدرهم المغربي وقت المعاملة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت المطعون ضدها بجلسة 20/05/2024 بمذكرة بعد الخبرة مع طعن بالزور الفرعي في تقرير الخبرة ملتمسة تطبيق الفصل 92 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية بشأنه.
في الشكل :
في الاستئناف:
وحيث سبق البت في الشكل بقبول الاستئناف بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 05/02/2024.
في الطعن بالزور الفرعي:
حيث إن الطعن بالزور الفرعي يقتضي الإدلاء بالتوكيل الخاص بذلك وفقا لمقتضيات الفصل 30 من قانون المحاماة وأن المطعون ضدها تقدمت بهذا الطعن دون الإدلاء بهذا التوكيل من جهة، كما أنه من جهة ثانية فإن الطعن بالزور في تقرير الخبرة يقتضي من الطاعن اعتماد دعوى الطعن بالزور الأصلية و ليس الطعن بالزور الفرعي على اعتبار أن الأمر لا يتعلق بوثيقة صادرة عن الخصم أو عن المطعون ضدها، مما يبقى معه الطعن و الحالة هاته غير مستوف للشروط المتطلبة قانونا ويتعين التصريح بعدم قبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المطعون ضدها تقدمت بواسطة نائبها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/02/2023 تعرض من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 24.489,03 أورو أي ما يعادله حاليا 282.113,62 درهم مغربي الذي تثبته المتبقي من :
-الفاتورة عدد 2226/2019 FA بتاريخ 30/07/2019.
- الفاتورة عدد 3278/2019 FA بتاريخ 07/11/2019 .
- الفاتورة عدد 2776/2021 FA بتاريخ 01/09/2021 .
- فاتورة الارجاع 9/2020 NC بتاريخ 10/01/2020 .
- المقرونة بوثائق الشحن و وصل نقل البضائع .
و أن المدعى عليها لم تؤد الدين رغم رسالة الإنذار الموجهة اليها ، و التمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 24.489,03 أورو أي ما يعادله حاليا 282.113,62 درهم قيمة الدين بالإضافة الى تعويض عن التماطل قدره 5000,00 درهم و الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر. و أرفقت الطلب بفواتير و وثائق شحن و وصول نقل البضائع و كشف حساب و نسخة من الإنذار و صورة لشهادة التحويل البنكي .
و بناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها عارضة أن الفواتير الثلاثة الأولى لا تحمل توقيع الشركة المدعى عليها، مما يجعلها غير مقبولة من طرفها وفق ما يقتضيه الفصل 417 ق ل ع . موضحة أن محكمة النقض اعتبرت أن الفاتورة الحاملة لطابع و تأشيرة المدعى عليه دون توقيعه لا تعد حجة . و بخصوص فاتورة الارجاع فإنها لا تعد فاتورة و انما اشعار الدائن، و الذي جاء بعدما تم اكتشاف بأن السلع موضوع العلاقة التجارية الرابطة بين الطرفين غير مطابقة و بالتالي لا تعد فاتورة و بالتالي لا يتعين احتسابه ضمن مبلغ المديونية. و احتياطيا في الموضوع أكدت أنها بعد توصلها بالسلع اكتشفت بمعية مختص بأنها معيبة و لا تطابق ما هو متفق عليه و أخطرت المدعية فور اكتشافها بذلك كما هو ثابت من الرسالة الالكترونية المؤرخة في 05/09/2019 . و أنه بعد عدة مراسلات الكترونية بينهما و التي أرست على أن 87.892 من السلع المزودة غير مطابقة و ينبغي الغاؤها و أن 1835 منها هي سلع مطابقة كما هو واضح من خلال الرسالة الالكترونية المؤرخة في 23/09/2019 . و أنه تم الاتفاق على أن 1835 علبة من نوع BLASON المطابقة و غير المعيبة ستكون موضوع اشعار الدائن كما تؤكد ذلك الرسالة الالكترونية بتاريخ 19/11/2019. و أضافت أنه تم الاتفاق بناء على عذم المطابقة المذكور على تخفيض المبلغ الإجمالي بموجب اشعار الدائن قدره 19.283,11 أورو . و أكدت استعدادها لإرجاع البضائع غير المطابقة للمدعية و المتواجدة بمخازنها و الذي يكلفها مبالغ كبيرة نتيجة تخزين السلع و بخصوص التعويض أكدت أن الحكم بالتعويض يحول دون الحكم بالفوائد القانونية . و التمست أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب بخصوص الفواتير عدد 2226/2019 FA بتاريخ 30/07/2019- الفاتورة عدد 3278/2019 FA بتاريخ 07/11/2019و الفاتورة عدد 2776/2021 FA بتاريخ 01/09/2021 و احتياطيا في الموضوع الحكم بخصم مبلغ 19.283,11 أورو من المبلغ الإجمالي المطالب به و الحكم برفض التعويض عن التماطل و الفوائد القانونية و جعل الصائر على المدعية .و أرفق الطلب رسائل الكترونية.
و بناء على مذكرة جواب المدعية عقبت من خلالها على جواب المدعية موضحة أن واقعة التسليم ثابتة بإقرار المدعى عليها ، و أن الادعاء بكون السلع معيبة و غير مطابقة لما هو متفق عليه فانه يبقى عديم الصحة ، اذ أنها توصلت بالسلع في غضون غشت 2019 و قامت بحيازتها و المتاجرة فيها و أن الادعاء بفسادها و عدم مطابقتها لم ينهض الا بعد مقاضاتها من قبلها و مطالبتها بأداء قيمتها . و أنها لم تبادر الى فحص الشيء المبيع داخل 07 أيام وفق ما يقتضيه المادة 553 ق ل ع ، و لم تعمد بإشعارها بالعيوب داخل الآجال المحددة قانونا و أن الرسائل الالكترونية المدلى بها هي وثائق من صنعها و ليس فيها ما يفيد توصلها بها ، كما أنها لم تعمد الى اثبات العيوب المزعومة بواسطة خبرة قضائية و تواجهية طبقا للفصل 554 ق ل ع . و أضافت في الأخير أن المدعى عليها لم تعمد الى إقامة دعوى ضمان عيوب الشيء المبيع داخل الآجال المنصوص عليها قانونا طبقا للمادة 573 ق ل ع ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليها و التصريح وفق مطابها و تحميل المدعى عليها الصائر.
و بناء على مذكرة جواب ثانية للمدعى عليها عرضت فيها بواسطة نائبها أكدت سابق دفوعاتها و مضيفة أن المدعية لم تذكر بدقة تاريخ التوصل بالسلع ، و أنه فور توصلها بالسلع قامت بمراقبتها بمعية مختص و أخطرت المدعية بعدم مطابقتها .و أضافت أن المدعية أقرت بفساد السلع بادلائها باشعار الدائن، و أكدت أن الفصلين 553 و 573 ق ل ع لا ينطبقان على النزاع الحالي ، دلك أن الثابت من اشعار الدائن أن المدعية قبلت تحمل تبعات العيوب التي لحقت بالسلع موضوع المعاملة التجارية و اقترحت خفض المبلغ المتفق عليه و أكدت في الأخير أن الرسائل الالكترونية تحترم الشروط المنصوص عليها في الفصل 417-1 ق ل ع من كونها محفوظة فعلا على دعامة الكترونية و يمكن التعرف على الجهة الصادرة عنها و أكدت سابق دفوعاتهاو ملتمساتها.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/05/2023 والقاضي باجراء خبرة حسابية عهد بها للخبيرة السيدة فتيحة قبي.
و بناء على القرار المتخذ بالعدول عن الخبرة.
وبعد استيفاء الإجراءات الشكلية والمسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بانعدام تعليل الامر بالعدول عن الخبرة فإنه من الثابت ان قاضي البداية أصدر حكما تمهيديا قضى بإجراء خبرة للاطلاع على وثائق الملف والسجلات الحسابية التي يحوزها الطرفين والوقوف على مدى احترام الطرفين للقواعد الحسابية فيما يخص مسك دفاترهما وتحديد المديونية، وأن امر العدول عن الخبرة لا يستقيم الا إذا جاء معللا، وان تعليل قاضي البداية جاء ناقصا حينما اعتبر ان الخبير لم يقم بوضع التقرير داخل الاجل المحدد حسب الحكم التمهيدي ورغم امهاله من طرف المحكمة.ومن حيث جدية منازعتها في المديونية فقد تمسك قاضي الدرجة الأولى بانها تقر بتوصلها بالسلعة موضوع الفواتير المطالب بقيمتها وعدم سلوكها لمسطرة ضمان العيوب وفق المساطر والآجال مقررة قانونا (...) لثبوت الدين في مواجهة المدعى عليها وأنه سبق للمستأنف عليها ان اعترفت بوجود عيوب في السلعة التي باعتها لها وهو الامر الثابت من خلال المراسلات التي تمت بين الطرفين بعد اكتشافها لتلك العيوب وأنه امام إقرار المستأنف عليها بتلك العيوب وقبولها منحها فاتورة ارجاع avoir فانها غير ملزمة بسلوك دعوى ضمان العيوب الخفية وأنه علاوة على ذلك فان الأمر يتعلق بمنازعة في المديونية ولا يتعلق الأمر بإثبات واقعة العيب في السلع أو غيرها، مما يكون معه التعليل الوارد بالحكم المستأنف تعليلا فاسد الموازي لانعدامه ذلك أنها فور اكتشافها كون السلع معيبة وغير مطابقة للمواصفات المتفق عليها، قامت بإخطار المستأنف عليها كما هو ثابت من خلال الرسالة عبد البريد الالكتروني المؤرخة في 2019/09/05 وأنه بعد تبادل عدة مراسلات الكترونية بين الطرفين تم الارساء على أن 60046 من الأغطية و 29681 من العلب المزودة غير مطابقة وينبغي إلغاؤها وأنه تم فعلا الاتفاق على أن السلع المتبقية المطابقة وغير المعيبة ستكون موضوع اشعار للدائن (Avoir ou Note de Credit) كما يتجلى ذلك من خلال الرسالة الالكترونية المؤرخة في 2019/11/19، غير أن المستأنف عليها تنكرت هذا الاتفاق وتنكرت إقرارها كون السلع معيبة وغير مطابقة، ووقعت في تناقض لما اعتبرت إشعار الدائن ذو المرجع NC2020/9 بمثابة فاتورة الارجاع، رغم كونها التزمت بموجبه بخصم مبلغ 19.28311 أورو من المبلغ الإجمالي المطالب به وأنه بالإضافة إلى ذلك، فإن المستأنف عليها لم تقم لا باسترجاع السلع موضوع النزاع ولا بتدميرها بالرغم من تذكيرها بذلك مرارا وتكرارا وأن العارضة لازالت تحت رهن إشارتها لكي تقوم هذه باسترجاع تلك السلع غير الصالحة للاستعمال والمتواجدة حاليا بمخازنها ومنذ غشت 2019 ، الأمر الذي يكلفها خسائر مادية جد مرتفعة نتيجة تخزينها وانها أظهرت حسن نيتها بتنفيذ التزامها المتفق عليه، ذلك أنها قامت بتاريخ 2020/02/19 بأداء المدعية المبلغ المتبقي البالغ قدره 9859,15 أورو وأنه بخصوص حقيقة الفواتير رقم 2019/3278 A و 2021/2776 FA، ستلاحظون أنها لا تحمل توقيع العارضة ولا تفيد أي تسليم أو توصل بالسلع ولا وجود لأية علاقة تجارية بخصوصها لكونها مجرد فواتير وهمية وأنها علاوة عن ذلك، فإنها لا ترقى إلى دليل على مديونية لكونها غير موقعة وغير مؤشر عليها، مما يتعين استبعادها ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برد جميع دفوع المستأنف عليها وعدم استحقاقها المبالغ المزعومة24489.30 أورو أي ما يعادله 267.575.73 درهم وتحميل المستأنف عليها جميع الصوائر واحتياطيا اجراء خبرة حسابية يستدعى لها الأطراف وتمكين العارضة من الادلاء بملاحظاتها ومستنتجاتها بعد الخبرة. و أرفقت المقال بصورة من القرار عدد 175 وصورة من القرار رقم 5/24 .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/12/2023 التي جاء فيها أن المستأنفة أسست استئنافها على الادعاء أن الحكم الإبتدائي جانب الصواب حينما قام بالعدول عن إجراء خبرة حسابية كما زعمت من جهة أخرى أن السلع التي توصلت بها كان بها عيوب وأن هذا الإستئناف غير مرتكز على أي أساس من الصحة أو القانون وما الغرض من وراءه سوى المماطلة والتسويف وربح الوقت وأنه فيما يخص العدول عن إجراء خبرة فإن الثابت قانونا أن الخبرة هي إجراء من إجراءات التحقيق التي يمكن أن تأمر بها المحكمة وهذه الخبرة لا تعتبر نتائجها ملزمة للمحكمة بل قد تعتمدها أو تستبعدها وأن الثابت من وثائق الملف ومشتملاته أن المستأنفة بعد أن أقرت إقرارا قضائيا بالتوصل بالسلع وادعت فقط وجود عيوب بها ودون سلوكها لمسطرة ضمان العيوب فإن المحكمة قررت تبعا لذلك العدول عن إجراء الخبرة لتبوث المديونية بإقرار قضائي من المستأنفة نفسها وجاء في الحكم الإبتدائي أن الإقرار القضائي يعد وسيلة من وسائل الإثبات ويلزم من صدر عنه عن طواعية واختيار طبقا لمقتضيات الفصول 404-405-406 ق.ل.ع وبالتالي فإن قرار المحكمة العدول عن الخبرة لا يشكل أي خرق للقانون وأنه ومن جهة أخرى وفيما يخص الادعاء بوجود عيوب وعدم مطابقة السلع فإن هذه الإدعاءات تعتبر عديمة الصحة وكلام واهي تحاول من خلاله المستأنفة إيجاد تبريرات واهية للتملص الأداء فالثابت من وثائق الملف ومشتملاته أن المستأنفة توصلت بالسلع في غضون غشت 2019 وقامت بحيازتها والمتاجرة فيها، وأن الادعاء بفسادها وعدم مطابقتها لم ينهض إلا بعد مقاضاتها من قبل العارضة ومطالبتها بأداء قيمتها وأنه لما كان الثابت من وثائق الملف ومشتملاته أن المستأنفة توصلت بالسلع في غشت 2019 فإنها لم تبادر بالقيام بما يلزم القيام فيما يخص الإدعاء بفساد البضاعة، فهي لم تعمد إلى الشئ المبيع داخل 7 أيام وفقا لما تقتضيه المادة 553 ق.ل .ع وليس فيها ما يفيد توصل العارضة بها وأن الثابت قانونا كذلك وطبقا للمادة 554 ق. ل . ع " أنه إذا ظهر عيب في المبيع وجب على المشتري أن يعمل فورا على إثبات حالته بواسطة السلطة القضائية أو بواسطة خبراء مختصين بذلك مع حضور الطرف الآخر وأن المستأنفة لم تعمد إلى إثبات العيوب المزعومة بواسطة خبرة قضائية وتواجهية بالنسبة للأطراف، وبالتالي تبقى ادعاءاتها عارية من الصحة، ملتمسة رد الإستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم والتصريح وبتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 15/01/2024 التي جاء فيها أنه يبقى من الثابت ان المستانف عليها تتهرب من الخبرة الحسابية التي سبق و ان امرت بها المحكمة الابتدائية قبل العدول عنها، وخير دليل على ذلك هو تخلفها عن جلسة الخبرة التي انعقدت بالفعل بتاريخ 2023/09/07 والتي كان الهدف منها فحص الوثائق الحسابية للأطراف والمراسلات الالكترونية وكافة الوثائق التي توجد بحوزة الأطراف وتحديد ما اذا كانت كل من الشركة المدعية و الشركة المدعى عليها تمسكان محاسبة منتظمة وفقا لمقتضيات القانون رقم 9.88 و المتعلق بالقواعد الحسابية الواجب على التجار العمل بها ويتعين على الخبير ان ينجز تقريره استنادا على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام و ليس العكس... تحديد مديونية المدعى عليها للمدعية على ضوء الوثائق التي توجد بحوزتها أن وجدت... و الحال ان الخبرة كانت ستكشف صحة موقف العارضة من المديونية المزعومة خصوصا و ان اثبات المديونية يتطلب فحص الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام للطرفين على حد سواء ، قبل الفصل في الدعوى وأن العارضة تتولى بيان دفوعها بهذا الخصوص كما هو مفصل ادناه من حيث اخلال الفواتير رقم 2019/2226 2019/3278 FA FA ، و2021/2776 FA بشروط قبولها أن الفواتير المشار إليها أعلاه، لا تحمل توقيع الشركة المدعى عليها وأنه من شروط اعتبار الفاتورة حجة على الخصم أن تكون مقبولة من طرف المعني بالأمر، كما ينص على ذلك الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود "الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج كذلك عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة أو عن أي إشارات أو رموز أخرى ذات دلائل واضحة، كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها" وأن الأصل أن الدليل الذي يقدم ضد الخصم يجب أن يكون صادرا منه حتى يكون دليلا في مواجهته، ولا يجوز أن يكون صادرا من المحتج به نفسه، ولاجله فانه لا يمكن اعتبار الفواتير الحاملة للمراجع رقم 2019/2226 FA ،FA 2019/3278، و FA2021/2776 المذكورة أعلاه حجة على المديونية، طالما أنها غير موقعة من قبل العارضة ولم يتم قبولها من طرفها وبالتالي لا يمكن أن يترتب عليها أي أداء ومن حيث الاشعار الدائن الحامل للمراجع 2020/9 NC فبالرجوع إلى هذه الوثيقة، سيتبين بأنها ليست فاتورة وإنما إشعار بدائن، وهو ما يطلق عليه باللغة الفرنسية Unavoir ، أو ne note de crédit ، كما يشير إلى ذلك مرجعها Nota de Creditoوأن الاشعار الدائن المشار إليه أعلاه، جاء بعد ما تم اكتشاف بأن السلع موضوع العلاقة التجارية الرابطة بين الطرفين غير مطابقة، وهو ما سيتم مناقشته أدناه، وبالتالي لا يمكن اعتبار الاشعار الدائن فاتورة في حد ذاتها لأن له إطار قانوني خاص به يختلف عن الإطار القانوني للفاتورة لذلك يكون في محله عدم اعتباره في احتساب الملبغ الإجمالي للمديونية ومن حيث عدم مطابقة السلع المزودة موضوع المعاملة التجارية اتفق الطرفين على تزويد المستأنفة شركة ا. بسلع عبارة عن علب وأغطية من قبل المستأنف عليها شركة ر.ك. وأن العارضة بعدما توصلت بالسلع المذكورة اكتشفت بمعية مختص بأن هذه السلع معيبة ولا تطابق ما هو متفق عليه وأخطرت المدعية فور اكتشافها بذلك، كما هو ثابت من خلال الرسالة عبر البريد الالكتروني المؤرخة في 05 شتنبر 2019 وأنه بعد عدة مراسلات الكترونية بين الطرفين والتي أرست على أن 87.892 من السلع المزودة غير مطابقة وينبغي إلغاؤها وأن 1835 منها مطابقة هي السلع المطابقة، كما هو واضح من خلال الرسالة عبر البريد الالكتروني المؤرخة في 2019/09/23 ، التي جاء فيها ما يلي تم فعلا الاتفاق على أن 1835 علبة من نوع BLASON المطابقة وغير المعيبة ستكون موضوع اشعار ،بدائن كما تؤكد ذلك الرسالة الالكترونية بتاريخ 2019/11/19 وبناء على ذلك فإن مطالبة المدعية 24.489,03 أورو غير جدير بالاعتبار ويتعين الحكم برفضه وخلافا لما تزعمه المستأنف عليها فان إقرارها من خلال المراسلات بوجود عيوب في السلع يغني العارضة عن سلوك مسطرة ضمان العيوب، ملتمسة أساسا الحكم برفض كافة طلبات المستأنف عليها لعدم وجود ما يبررها من الناحية القانونية والواقعية واحتياطيا اجراء خبرة حسابية. و أرفقت المذكرة بنسخة الاشعار الدائن ونسخة من المراسلات الالكترونية.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 29/01/2024 التي جاء فيها أن المستأنفة لازالت تحاول التنكر للمعاملة التجارية وللفواتير موضوع المطالبة رغم سبقية إقرارها قضائيا خلال المرحلة الإبتدائية بالتوصل بالسلع، وهو ما أقرت به كذلك خلال المرحلة الإستئنافية وادعت بسوء نية أن تلك السلع بها عيوب وأنه وتماشيا مع تعليل الحكم الإبتدائي فإن الإقرار القضائي يعد وسيلة إثبات يلزم من صدر عنه عن طواية واختيار طبقا لمقتضيات الفصول 404-405-406 ق.ل.ع وأنه من جهة أخرى وفيما يخص الإدعاء بعدم مطابقة السلع للمواصفات فإن العارضة وكما سبق وأن أوضحت أن هذا الادعاء عديم الصحة ولا يعد إلا وسيلة من الوسائل الملتوية للمستأنفة للتملص من أداء الدين المتخلذ بذمتها ، فالمستأنفة توصلت بالسلع منذ ما يزيد عن 5 سنوات ولم يسبق لها وأن نازعت في تلك السلع بأي شكل من الأشكال إلا بعد مطالبتها بأداء قيمتها حيث أصبحت تبحث عن أسباب واهية للهروب من الأداء وأن الادعاء بكون العارضة أقرت من خلال مراسلتها بوجود عيوب في السلع هو ادعاء كاذب ومزيف وعاري من الصحة ومن وسائل الإثبات القانونية، وأن المراسلات المحتج بها من قبل المستأنفة غير صادرة عن العارضة وليس فيها ما يجعلها تنسب إليها هذا إضافة إلى كون الثابت من محررات المستأنفة أنها تدعي أنها اكتشفت عيوب بالسلع بتاريخ 5 شتنبر 2019 ، وبالتالي فإنها لم تعمد إلى إشعار العارضة وفقا لما يقتضيه القانون خاصة مقتضيات الفصل 553 من ق .ل. ع. والذي يلزمها بتفحص الشئ المبيع وإشعار العارضة بأي عيب داخل أجل 7 أيام من التوصل فالمستأنفة توصلت بالسلع بتاريخ 2 غشت 2019 ولم تدع العيوب إلا في 5 شتنبر 2019. كما أنها لم تعمد على فحص المبيع وفقا لما يقتضيه القانون بواسطة أحد الخبراء الطرف الآخر إعمالا بمقتضيات المادة 554 ق.ل.ع كما أنها تدعي بأنها اكتشفت العيوب بتاريخ 5 شتنبر 2019 ولم تعمد إلى إقامة دعوى ضمان العيوب داخل أجل 30 يوما من تاريخ اكتشاف تلك العيوب إعمالا بمقتضيات الماد 573 ق.ل.ع وبالتالي سقط حقها في أي مطالبة كيفما كان نوعها وأن هذا ما أكده الحكم الإبتدائي في تعليله وأن المحكمة يبقى خالي مما يفيد أداء الدين المطالب به، ملتمسة رد الإستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم والتصريح وبتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر .
و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 05/02/2024 و القاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير المصطفى بدر الدين الذي خلص في تقريره على تحديد مبلغ الدين في 19.683,11 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 06/05/2024 عرض فيها أن الخبير المنتدب من طرف المحكمة أنجز تقريرا مؤرخا في 19 أبريل 2024 أوضح من خلاله أنه اطلع على الدفاتر والوثائق المحاسبتية للعارضة وتبث له أنها سليمة وقانونية وممسوكة بانتظام، بالمقابل أوضح السيد الخبير أن الدفاتر والوثائق المحاسبتية للمستأنفة والتي أدلت له بها فقد تأكد له أنها ناقصة ولا يمكن الإعتماد عليها في تحديد الدين المطالب به وأن السيد الخبير وإن كان قد وقف على صحة المديونية إلا أنه عمد إلى خصم مبلغ 9859,15 أورو معتبرا أن هذا المبلغ قامت بأدائه المستأنفة بواسطة تحويل بنكي سمه ليبقى الدين المستحق حسب السيد الخبير هو 19.683,11 أورو وأن ما توصل إليه السيد الخبير لا يستند على أي أساس من الصحة أو القانون فمن وأنه لا يعقل أن يعمد السيد الخبير إلى خصم مبلغ 9859,15 أورو من مبلغ الفواتير المطالب بها، والحال أن هذا المبلغ مخصوم أصلا من المديونية العامة المتخلدة بذمة المستأنفة، ملتمسة أساسا استبعاد تقرير خبرة الخبير مصطفى بدر الدين والتصريح بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر واحتياطيا إجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية ومصداقية مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة.وأرفقت المذكرة بنسخة من كشف حساب الزبون تفيد خصم مبلغ 985915 أورو من المديونية.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع الطعن بالزور الفرعي المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 20/05/2024 تعرض فيها أنها تبادر الى تقديم طلب الطعن بالزور الفرعي في " تقرير الخبير" الذي اسند الفاتورة في محاولة لاثباتمديونيتها للمستأنف عليها دون مراعاة القواعد المحاسبتية و القانونية المعمول بها في المعاملات التجارية المرتكزة على الاستيراد وبالرغم من كون الفاتورة المزعومة غير مقبولة من طرفها ولا وجود لها في الدفتر الكبير لهذه الأخيرة، ناهيك عن كونها لا تمثل أي بضاعة تخص الطلبية موضوع الدعوى وفعلا، فالمعاملات التجارية المرتكزة على عمليات الاستيراد تخضع لمجموعة من الرخص الأولية من خلال " التزام بالاستيراد" " engagement d'importation" والذي يحدد الكميات المستوردة ونوعها و مصدرها و ثمنها الخ بهدف الحصول بعد ذلك على الترخيص بالاستيراد autorisation d'importation كما ان السلع موضوع الاستيراد تخضع لرقابة الجمارك و لعملية التعشير قبل تسليمها للشركة المستوردة. إضافة الى ان البنك لا يمكنه أداء أي مبلغ بعملة اجنبية اذا لم تدل له الشركة المستوردة بهذه الرخص فبالرجوع الى عملية الاستيراد التي تؤسس للمعاملة التجارية فانها تنحصر في معاملة تجارية واحدة مبلغها الإجمالي حسب الثابت من الوثائق المدلى بها 229.142,26 (26.982 أورو عن السلع و 2160 أورو عن الشحن)، فكيف للسيد الخبير ان يحتسب مديونية العارضة المزعومة في مبلغ يفوق المبلغ الإجمالي المصرح به للجمارك أي 48825,37 أورو مع العلم ان العارضة التمست ترخيص استيراد في حدود مبلغ 2914226 اورو وكيف للسيد الخبير ان يضمن في تقريره فاتورة وهمية لا تتوفر على شهادة مطابقة او وثائق جمركية تثبت حقيقة المعاملة و بناء على ما سبق يتجلى ان الفاتورة التي حاول السيد الخبير إضفاء شرعية عليها لا تخص أي عملية تصدير و لا وجود لأية بضاعة تخصها تم ترخيصها من قبل الجمارك المغربية بالرغم من ذلك ضمنها في تقريره و حرف بذلك مبلغ الصفقة المرخص به من قبل السلطات والقيمة الفعلية للسلع التي توصلت بها وقامت بتعشيرها وبالرجوع الى نفس التقرير، فنجده يأخذ من جهة بالاشعار الدائن "avoir" ثم يعود مرة أخرى بعد ذلك ليضمن نفس المبلغ بموجب الفاتورة الوهمية لفائدة المستأنف عليها، و هو الامر الذي يشكل تناقضا صريحا ويجعل مستنتجات السيد الخبير مشوبة بعيب الزور لمخالفتها الحقيقة وان ما جاء في تقرير الخبرة بخصوص تلك الفاتورة يعتبر بيانا كاذبا من اختلاقه و من تم يحق لها الطعن بالزور الفرعي في هذه الوثيقة عملا بمقتضيات الفصل 92 من ق م م.و بخصوص عملية الاستيراد موضوع الدعوى الحالية وبالرجوع لوثاق الملف فانها تقدمت بطلبية استيراد واحدة بمبلغ اجمالي تسليم على ظهر السفينة FOB 2698226 أورو و 2160 أورو عن الشحن تحت رقم إقرار فريد للسلع عدد 41131120190006319 كما هو ثابت من خلال رخصة الاستيراد الصادرة عن الوزارة المكلفة بالتجارة الخارجية وفور وصول البضائع و تعشيرها و تسلمها من قبلها تبين انها مشوبة بعيوب تجعل جزء منها مستحيلا، فراسلت المستأنف عليها بهذا الخصوص، واعترفت هذه الأخيرة بان بضاعتها أي ما مجموعه 27846 علبة و 60046 غطاء غير صالحة وغير قابل للاستعمال ومكنتها من "إشعار دائن" "avoir" بخصوصها بمبلغ 19.283,11 اورو و من ثم قامت بأداء مبلغ السلع المقبولة أي : 9859,15 أورو و بعد اكثر من سنتين تراجعت المستأنف عليها عن موقفها و حولت الاشعار الدائن الى فاتورة أصبحت تطالب بها و هو الامر الذي لا يستقيم واقعا وقانونا كما ان القواعد المحاسبتية لا تسمح به و ان دل على شيئ فهو يدل على تلاعب المستأنف بوثائقها المحاسبتية في محاولة للاثراء على حسابها وأن الوثائق الجمركية تؤكد موقفها من حيث الكميات المضمنة مع جدول الاثمان وكذا السلع المتوصل بها فعليا وتلك موضوع الاشعار الدائن، و من تم تكون الفاتورة الأولى الصادرة عن المستأنف عليها تحت عدد FA2029/2226 و التي تحوز مبلغ 26982,26 أورو خاصة بالبضاعة ( على ظهر السفينة أي (FOB) و الفاتورة الثانية عدد FA2019/2226/01 خاصة بثمن الشحن لنفس البضاعة أي مبلغ 2160 أورو، هي الفواتيرالوحيدة التي تعكس ماهية العملية التجارية و من تم وباعتبار الاشعار الدائن الذي سلمته المستأنف عليها في مبلغ 19283,11 و الذي يختصم من المبلغ الأصلي أي : (26982,26 +2160) - 19982,11 = 9859,15 أورووهو المبلغ الذي تم بالفعل اداؤه و تأسيسا على ما سبق، فان الفاتورة المصطنعة من قبل المستأنف عليها، والتي تحمل تاريخا لاحقا لتاريخ عملية الاستيراد 2021 بينما عملية الاستيراد تمت سنة 2019 لم تكن موضوع اية عملية استيراد، ولا وجود لأية سلع تخصها بالموانئ المغربية كما انها لا ترقى ان تعتبر وثيقة تجارية حاسمة في النازلة وتبقى رهينة بمطابقة مضمونها للوثائق الجمركية وباقي وثائق الملف. وبخصوص تضمين السيد الخبير لحضور شخص لا يعتبر ممثلا لاي طرف في الدعوى حيث وبالرجوع الى تقرير الخبرة و بالضبط للصفحة 2 منه، جرد السيد الخبير لائحة الحضور لجلسة الخيرة على النحو التالي : السيد هشام (ك.) الحامل ل[رقم التعريف الوطني] ممثل شركة ا." وان شركة ا. لا تعتبر طرفا في الدعوى الحالية و لا علاقة لها بالنزاع المعروض على المحكمة لا من قريب ولا من بعيد وان إجراءات الخبرة تكون بذلك باطلة باعتبار حضور شخص غريب لجلسة الخبرة وهو الامر الذي يؤكد مرة اخرى انعدام مصداقية التقرير المذكور وان اجراءات التحقيق في النازلة تستدعي استدعاء الخبير للجلسة لإجراء بحث بخصوص تقريره و للاستناد على حقائق ومعطيات واقعية للنازلة بحضور الأطراف ونوابهم ، ملتمسةفي الطعن بالزور الفرعي الاشهاد للعارضة بالطعن بالزور الفرعي في تقرير الخبرة و بالتالي تطبيق مقتضيات الفصل 92 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية وفي جميع الأحوال الحكم باستبعاد الخبرة وعدم الاعتداد بها والامر من جديد باجراء خبر جديدة تسند الى خبير يتصف بالحياد والموضوعية والنزاهة ويتقيد بالقواعد المحاسبتية والتجارية المعمول بها. وأرفقت المذكرة بنسخة من شهادة المطابقة ونسخة من رخصة الاستيراد وصورة من امر بالصرف الموجه لوكالة البنك الشعبي نسخة من التصريح الجمركي DUM.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/06/2024 جاء فيها أن طلب المستأنفة يبقى غير مؤسس لعدم توضح أين يتجلى الزور المزعوم، علما أن الخبير أنجز تقريرا أبدا فيه رأيه التقني بخصوص مديونية معيبة ولتذكير المستأنفة فإن الخبير أكد بصفة واضحة في تقريره أنه اطلع على محاسبة الطرفين وتبث له بالدليل والحجة أن محاسبتها هي محاسبة قانونية وسليمة ووفق المعايير المعمول بها وأنها تسجل المديونية المطالب بها ، وأنه وعلى خلاف ذلك فإن محاسبة الخصم هي محاسبة غير ممسوكة بانتظام وناقصة و لا يمكن الإعتماد عليها وبالتالي لا يمكن للمستأنفة التي لا تمسك حتى محاسبة سليمة أن تقدح في تقرير الخبرة وأن الثابت قانونا من العمل القضائي واجتهاد المحاكم أنه إذا كانت محاسبة أحد الأطراف قانونية وسليمة وتسجل المديونية المطالب بها وكانت محاسبة الطرف الآخر غير سليمة وغير قانونية فإنه يتم الأخذ بمحاسبة الطرف الذي له محاسبة سليمة. حيث أن المنازعة الوهمية التي تحاول المستأنفة خلقها بسوء نية لمحاولة ربح الوقت لا يمكن الإلتفات إليها لأن مهمة الخبير هي مهمة تقنية محاسبتية صرفة و لا علاقة لها لا بشروط الإستيراد و لا المطابقة و لا التصريح الجمركي والتي هي مسائل قانونية من اختصاص المحكمة ويتعين تذكير المستأنفة أنها تقر إقرارا قضائيا في محرراتها بالمعاملة التجارية وباستيراد السلع وسحبها من الجمارك وتحاول بسوء نية خلق منازعة وهمية للتملص من الأداء والإستشهاد بوثائق لا تفيد أي أداء و لا يمكن أن تنهض حجة تعفيها من أداء مبلغ السلع التي استوردتها من العارضة، وأن طلب الزور الفرعي هو غير ذي أساس مما يتعين صرف النظر عنه ، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها وتحميل المستأنفة الصائر. و أرفقت المذكرة بصورة من اجتهاد.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ03/06/2024 حضرت الأستاذة حرشيش عن الأستاذ بنيس و ألفي له لالملف مذكرة تعقيب مرفقة بصورة حكم كما ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة10/06/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بكون الفواتير غير موقعة من طرفها و بأن بعض البضائع قد توصلت بها غير انها كانت معيبة و قد منحتها المطعون ضدها خصما مقابل السلع المعيبة.
وحيث تمسكت المستأنف ضدها بكون الدين ثابت بإقرار الطاعنة بتوصلها بالسلع و بأن هذه الأخيرة لم تحترم المساطر الخاصة بدعوى ضمان العيوب.
وحيث إنه وأمام منازعة الشركة المستأنفة و باعتبار أن النزاع قائم بين تاجرين سبب نشاطهما التجاري وبالنظر لكون المادة 19 من مدونة التجارة تلزم التجار بمسك محاسبة منتظمة طبقا لقواعد القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها وأن تلك المحاسبة إذا كانت منتظمة فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، فإن المحكمة قد أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير المصطفى بدر الدين وذلك قصد الاطلاع على محاسبة الطرفين و على الدفاتر التجارية الممسوكة من طرفهما و بيان ما إذا كانت ممسوكة بانتظام و تحديد المديونية بدقة إن وجدت على ضوء الفواتير و وثائق الشحن المدلى بها من طرف المستأنفة و كافة الوثائق المتوفرة لدى الطرفين.
وحيث جاء في خلاصة تقرير الخبرة بأن الطاعنة أدلت لدى الخبير بنسخة من الدفتر الكبير و الذي بعد دراسته من طرف الخبير تبين أنه ناقص و لا يعتمد عليه في تحديد الدين المطالب به، و أن الفاتورة رقم 2226 تم آداء مبلغها بمقتضى تحويل بنكي بمبلغ 9859,15 أورور مؤرخ في 07/02/2020 و الفاتورة رقم 3278 بتاريخ 07/11/2019 تتعلق بنقل البضائع موضوع الفاتورة رقم 2226، أما الفاتورة رقم 2776 بتاريخ 01/09/2021 بمبلغ 19.283,11 أورو فهي كانت موضوع فاتورة الخصم رقم 9/2020 بتاريخ 10/01/2020 بنفس المبلغ، و أنه استنادا لذلك خلص الخبير إلى تحديد مبلغ الدين في 19.683,11 أورو.
وحيث أن ما دفعت به الطاعنة من حضور شخص أجنبي لمقتضيات الخبرة فالثابت أن هذا الشخص حضر بصفته يمثل المطعون ضدها و بالتالي فالطاعنة لا صفة و لا مصلحة لها في التمسك بهذا الدفع سيما و انها لم تبرز وجه الضرر الذي يبرر تمسكها بالدفع المذكور استنادا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث إن تقرير الخبرة تقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م كما أنه تقيد بالمهمة المسندة الى الخبير و انجز استنادا على وثائق الملف ومستندات الطرفين المحاسبية، وخاصة محاسبة المستأنف عليها التي تعتبر حجة في الاثبات حسب المادة 19 من مدونة التجارة مادام أن محاسبة الطاعنة أكد الخبير أنها غير موافقة للقانون، و من ثم يكون ما تمسكت به من عدم وجود معاملات سابقة بينها و بين المطعون ضدها هو دفع يعوزه الإثبات سيما و أن المطعون ضدها استدلت بنسخة من الدفتر الكبير تثبت وجود معاملات سابقة بينهما و ان الدفتر الكبير للطاعنة تبين للخبير بعد دراسته انه ناقص و لا يمكن الاعتماد عليه.
وحيث إن ما تمسكت به المطعون ضدها من كونها قامت بخصم مبلغ 9859,15 درهم من المديونية العامة هو أمر لم تدعم بأية حجة مادام أنها لم تثبت وجود فواتير أخرى سابقة للفواتير المطالب بقيمتها غير مؤداة، و انه استنادا لذلك و مادام أن الآداء المذكور كان بعد تاريخ الفواتير المطالب بها فإنه يفترض فيه انه يتعلق بها ما لم يثبت وجود مديونية سابقة ، وهو الأمر المتخلف في نازلة الحال.
وحيث إنه اعتبارا لما سبق بيانه يبقى ما خلص إليه الخبير منطقيا و موافقا لوثائق الملف، مما يوجب اعتماد نتيجة الخبرة و بالتالي تأييد الحكم المستأنف مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في مبلغ19.683,11 أورو و جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت تمهيديا علنيا وحضوريا:
في الشكل :سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 05/02/2024 وبعدم قبول الطعن بالزور الفرعي.
في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 19.683,11 أورو و جعل الصائر بالنسبة.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54859
Prescription du chèque : la saisie du titre dans une procédure pénale n’interrompt pas le délai de prescription lorsque son porteur omet d’en demander la restitution en temps utile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/04/2024
55045
Responsabilité bancaire : le refus de payer un chèque tiré sur un compte clos ne constitue pas une faute de la banque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55223
Escompte bancaire : la banque qui choisit de poursuivre les signataires d’un effet impayé ne peut plus en contre-passer le montant au débit du compte de son client (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
55385
Vente commerciale : la présence de défauts internes dans un double vitrage constitue un vice de fabrication justifiant la résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55519
La créance d’une banque au titre d’un solde de compte débiteur est une obligation commerciale soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55609
Contrat commercial : le paiement par erreur d’une facture à un prix non conforme aux relations commerciales antérieures ouvre droit à la restitution du trop-perçu (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55683
Preuve en matière commerciale : La comptabilité régulièrement tenue, validée par expertise, prévaut sur des factures non signées pour la détermination du montant de la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55763
Exception d’inexécution : la preuve de la simple distribution de prospectus est insuffisante pour établir l’exécution d’une obligation contractuelle de promotion commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024