Faute de gestion : Le juge doit examiner le caractère litigieux d’une créance sociale avant de sanctionner le dirigeant (Cass. com. 2015)

Réf : 52772

Identification

Réf

52772

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

211/1

Date de décision

23/04/2015

N° de dossier

2014/1/3/797

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de motivation l'arrêt qui confirme la sanction de la déchéance commerciale à l'encontre d'un dirigeant social pour une faute de gestion tirée du non-paiement de créances sociales, sans répondre au moyen du dirigeant faisant état de l'existence d'une instance judiciaire contestant le bien-fondé desdites créances, et sans rechercher l'incidence d'une telle contestation sur la caractérisation de la faute.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

وبناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث في القضية عملا بمقتضيات الفصل 363 من قانون المسطرة المدنية.

حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه رقم 2014/958 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2014/02/25 في الملف التجاري عدد: 11/2013/1859، أن المحكمة التجارية بالرباط أصدرت في الملف عدد 2008/18/46 حكما بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق شركة (ف. د.)، وأن القاضي المنتدب قدم بتاريخ 2011/12/16 تقريرا للمحكمة المذكورة، جاء فيه أنه توصل من سنديك التصفية مصطفى (أ.) بكتاب مفاده "أنه تبين له من خلال مراجعته المحاسبة الشركة أنها لم تؤد واجب انخراط العمال بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأن ذلك يشكل خطأ في التسيير يمس بالسلم الاجتماعي، يستوجب تطبيق مقتضيات المادة 704 من مدونة التجارة"، وبعد إجرائها لخبرة حسابية على الوثائق المحاسبية للشركة بواسطة الخبير عبد الحق (س.)، قدم القاضي المنتدب تقريرا تكميليا عرض فيه أنه توصل من محامي عمال الشركة بمذكرة أشار فيها إلى مجموعة من الاختلالات في التسيير المنسوبة لمسيري المقاولة، وأنه استمع على إثر ذلك إلى بعض العاملات، فأكدن له أن السيدين الغالي (ج.) وهينون (م.) ليسا من أعماله والمقاولة ومع ذلك كانا يتقاضيان أجورا شهرية، وأن الأظرفة المالية المتعلقة بهما كانت حسب إفادة السيدة فاطمة (ت.) المكلفة بتسليمها للغير.

ثبوتها تشكل أخطاء في التسيير تكفي وحدها لتطبيق الجزاءات المقررة في المادة 704 من مدونة التجارة، وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية، صدر حكم قطعي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المسيرين جوزيف (د.) وحاجي كريم (ب.)، وسقوط الأهلية التجارية عنهما لمدة خمس سنوات ابتداء من تاريخ الحكم، واعتبار تاريخ التوقف عن الدفع هو التاريخ المحدد في الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية لشركة (ف. د.) الصادر في الملف عدد 2008/18/46...، استأنفه المسيران المذكوران، فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بقرارها المطعون فيه.

في شأن الفرع الثاني للوسيلة الفريدة.

حيث ينعى الطاعن على القرار نقصان التعليل وفساده المعتبران بمثابة انعدامه، ذلك أنه تمسك أيضا بنفس المذكرة بأن السبب الأساسي الذي ارتكز عليه الحكم الابتدائي هو ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وديون إدارة الضرائب، وهي ديون محط منازعة معروضة على المحكمة الإدارية، و أن عدم أدائه للديون المؤسستين المذكورتين التي تبقى مستحقة بذمة الشركة، ولا مسؤولية له هو عنها، لا يمكن اعتباره خطأ في التسيير، مادام أنه لم يستول على أي مبلغ من أموال الشركة، ولم يتلق من القاضي المنتدب أي أمر بدفع تلك الديون، لكونه لم يعد يملك حق التصرف في موجودات الشركة من تلقاء نفسه، ولما قد يشكله الوفاء بتلك الديون من ضرر على باقي الدائنين وعلى المقاولة نفسها"، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش ذلك، ولم تبين الأثر القانوني الناتج عن وجود منازعة قضائية بشأن الدينين السالفي الذكر، ولم تضمن قرارها ما إن كان الطالب يتوفر على الصفة التي تخول له الوفاء بديون معينة من ديون المقاولة، مما يعرضه للنقض.

حيث تمسك الطالب أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه "بأنه لا يتحمل أي مسؤولية بشأن عدم أداء ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لانعدام الدليل المثبت لعدم تسديد الاقتطاعات المخصومة من أجور العمال لفائدة الصندوق المذكور أو اختلاسها من طرف المسيرين ولكونها لازالت محل دعوى قضائية"، غير أنها اكتفت بتأييد الحكم المستأنف، دون أن تناقش الدفع المذكور و تجيب عنه لا إيجابا ولا سلبا، ودون التحقق مما إن كان دين المؤسسة المذكورة هو فعلا موضوع منازعة قضائية، وبيان أثر ذلك على التزام الطالب بأدائه قبل الفصل النهائي في تلك المنازعة، بالرغم مما قد يكون لذلك من أثر على نتيجة قضائها، فجاء قرارها متسما بنقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه، عرضة للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين تقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه، وإحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد، وهي مشكلة من هيئة أخرى طبقا للقانون، وتحميل المطلوبتين الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile