Réf
68371
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6377
Date de décision
23/12/2021
N° de dossier
2021/8232/5204
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Voies de recours, Rejet de l'opposition, Preuve du paiement, Opposition, Lettre de change, Extinction de l'obligation, Chèque, Cautionnement solidaire, Arrêt par défaut, Antériorité de la date d'émission
Source
Non publiée
Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant condamné un débiteur et sa caution solidaire au paiement de deux lettres de change impayées, la cour d'appel de commerce se prononce sur la régularité d'une expertise et l'imputation des paiements. La débitrice principale soulevait, d'une part, la nullité de l'expertise ordonnée en appel pour défaut de convocation régulière et, d'autre part, l'erreur d'appréciation de la cour quant à l'imputation de paiements effectués par chèques, qu'elle prétendait libératoires.
La cour écarte le moyen procédural, retenant que la tentative de convocation par exploit d'huissier à la dernière adresse connue du débiteur, même infructueuse, satisfait aux exigences de l'article 63 du code de procédure civile. Sur le fond, la cour retient que les paiements par chèques invoqués par la débitrice ne peuvent être considérés comme libératoires dès lors que leur date d'émission est antérieure à la date de création des lettres de change litigieuses.
Elle souligne qu'il est juridiquement et logiquement impossible d'effectuer un paiement anticipé pour une dette non encore née. La cour relève en outre l'absence de comptabilité régulière tenue par la débitrice, ce qui prive de force probante ses allégations de paiement.
En conséquence, le recours en rétractation est rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على مقال التعرض الذي تقدمت به السيدة مريم (ب.) بواسطة دفاعها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/10/2021 تتعرض بمقتضاه على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/07/2021 تحت عدد 3629 في الملف عدد 5559/8203/2018 والقاضي رد الاستئناف الفرعي و اعتبار الاستئناف الأصلي و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.203.735,92 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة و تحميل المستأنف عليهما الصائر.
في الشكل :
حيث قدم التعرض وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها كما إنبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي أن المستأنفة تقدمت بصفتها مدعية بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/08/2016 عرضت فيه أنها تعتبر شركة متخصصة في بيع الأعلاف والمواد الغذائية الخاصة بالحيوانات ،وأنه في إطار معاملة تجارية مع المدعى عليها قامت بتزويدها بمجموعة من السلع بقيمة 1203735.92 درهم ، والذي تثبته كمبيالتين مسحوبتين على التجاري وفا بنك واللتين رجعتا بدون أداء الأولى بمبلغ 581378.16 درهم تحت عدد 1827302 حالة الأداء بتاريخ 27/04/2012 . والثانية بمبلغ 622357.76 درهم تحت عدد 1827301 حالة الأداء بتاريخ 20/04/2012 ، وان المدنية لم تؤد الدين المذكور أعلاه رغم حلول الأجل بالنسبة للكمبيالتين ، و امتنعت عن تنفيذ التزامها اتجاه المدعية ولم يؤد ما بذمتها رغم المحاولات الحبية ، والتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 1203735.92 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول كل كمبيالة ،وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المقال بأصل الكمبيالتين وشواهد بنكية .
وبتاريخ 20/09/2016 تقدم دفاع المدعية بمقال رام إلى ادخال الغير في الدعوى مؤدى عنه عرض من خلاله ان المدخل في الدعوى محمد (بع.) يعد كفيلا تضامنيا مع المدينة الأصلية مريم (ب.) كما يتضح ذلك من خلال عقد الكفالة التضامنية ، المؤرخ في 06/01/2011 وفي حدود مبلغ 2300000.00 درهم، وان المدعية تتقدم بطلب إدخاله في الدعوى وتلتمس الحكم بالتضامن على المدعية والكفيل بما ورد المقال الإفتتاحي ، وأرفق المذكرة بصورة طبق الأصل من عقد الكفالة .
وبتاريخ 03/11/2016 تقدم دفاع المدعى عليها بمذكرة جوابية عرض من خلالها أنه بالرجوع إلى تاريخ اصدار الكمبيالتين يتبين بأنها مؤرخة في مارس 2012 ، وتاريخ استحقاقها هو ابريل 2012 ، وان الدعوى يكون قد طالها التقادم، وبأن المدعى عليها أدت مبالغ الكمبيالات وتدلي بصور من شواهد بنكية تفيد تحويل مبالغ شيكات إلى حساب المدعية الناتجة عن المديونية ، وأنها أدت عن طريق 3 شيكات ، وأنها غير مدينة بأي مبلغ والتمس الحكم بسقوط الدعوى للتقادم ، وبرفض طلب المدعية لإنقضاء الدين
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعية عرض من خلالها انه سبق لها ان تقدمت بدعوى الأمر بالأداء بخصوص نفس الكمبيالات والذي صدر فيها أمر بالأداء ، كان موضوع دعوى تعرض ، وبعد ذلك دعوى استئناف، وصدر فيها قرارا بتاريخ 28/03/2016 عدد 1976 ملف تجاري عدد 6036/8223/2015 قضى بإلغاء الحكم بالأداء وإحالة الطالبة على قضاء الموضوع للتقاضي بشأنه تبعا للإجراءات العادية ، وان تقديم الدعوى يقطع التقادم ، وان الشيكات المدلى بها لا تفيد بأي حال من الأحوال كونها لأداء مبلغ الدين موضوع الكمبيالات لكون المدعية دائنة للمدعى عليها بمجموعة من المبالغ المالية ، وان المدعى عليها لم تدل بما يفيد إبراء ذمتها من مبلغ الدين ، وان المبالغ المضمنة بالشيكات تفوق مبلغ الدين، والتمس الحكم وفق المقال الإفتتاحي ومقال الإدخال
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 24/11/2016 الرامي إلى إجراء خبرة حسابية
وبناء على تقرير خبرة السيد عبد الرحمان (أ.) والتي خلص فيها إلى ان هناك فرق بين الأداءات المسجلة في الحسابين المدلى بهما والذي يبلغ 844939.40 درهم لفائدة السيدة مريم (ب.) وأنه نظرا لعدم إدلاء الطرفين بالوثائق التبريرية المتعلقة بالأداءات وكافة العمليات المسجلة في حساباتها فإنه لم يتمكن من تحديد مبلغ الأداءات بدقة وتحديد الدين المتلقى بذمة مريم (ب.) .
وبتاريخ 09/03/2017 تقدم دفاع المدخل في الدعوى محمد (بع.) بمذكرة تعقيبية مع مقال رام إلى الطعن بالزور الفرعي يعرض فيهما ان المدعية تقدمت في مواجهته من أجل استخلاص نفس الدين موضوع النزاع المعروض أمام المحكمة التجارية بمقتضى مقال رام إلى الأداء بتاريخ 06/05/2016 ، وان المحكمة التجارية أصدرت حكما في الموضوع قضى برفض الطلب ، والذي أصبح نهائيا بمقتضى شهادة بعدم الطعن بالإستئناف .وبالتالي فإنه لا يمكن توجيه دعوى في مواجهته من أجل أداء دين ناتج عن كمبيالات سبق للقضاء ان بث فيها ، وانه استنادا إلى ما ورد بتقرير الخبرة فإنه لا وجود لمديونية في مواجهة مريم (ب.) مما يتعين معه رفض الطلب ، وبخصوص الطعن بالزور الفرعي فإنه لم يسبق له ان وقع على أية كفالة تضامنية مع المدعية شركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) ، وان هذه الأخيرة سبق لها ان اقترحت عليه توقيع عقد بيع الأعلاف بتاريخ 10/12/2016 الموضوع من طرف ممثل شركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) بتاريخ 10/12/2012 غير ان المدعي رفض ذلك ، وانه بعد مرور شهر على رفض المدعي التوقيع على العقد المذكور قامت المدعية بتزوير الكفالة المحتج بها ، وان المدعي يؤكد للمحكمة بأن التوقيع المضمن بالكفالة التضامنية لا يعنيه ، وأنه يبقى من حقه الطعن بالزور الفرعي في عقد الكفالة المؤرخة في 06/01/2011 ، والتمس الحكم برفض الطلب والحكم بإجراء خبرة خطية للتأكد من توقيع الكفالة التضامنية وحفظ الحق في الصائر . وأرفق المذكرة بمقال ، حكم ابتدائي ، شهادة بعدم الإستئناف، توكيل خاص
وبتاريخ 09/03/2017 تقدم دفاع المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة يعرض فيها ان الكمبيالتين المطالب بهما لا تثبت تفاصيل الفواتير موضوع الأداء وإنما تشير فقط إلى عبارة كشف ، دون الإدلاء بتفاصيل وتاريخ الفواتير موضوع هذا الكشف وبالتالي لا يمكن معرفة مصدر المديونية المتعلقة بالكمبيالات المذكورة ، كما ان هناك فرق بين الأداءات المسجلة في الحسابين المدلى بهما بمبلغ 844939.40 درهم لفائدة مريم (ب.) ، والتمس الحكم برفض الطلب .
وبتاريخ 23/03/2017 تقدم دفاع المدعية بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة وطلب إجراء خبرة مضادة يعرض فيهما ان دفع محمد (بع.) بسبقية البث في المطالبة بأداء الدين هو دفع غير مؤسس على اعتبار ان الحكم المدلى به من قبله جاء بناء على الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بأداء مبلغ 1203735.92 درهم ، وان هذا الحكم موضوع تعرض من طرف المدعى عليها المدينة الأصلية والذي صدر على إثره حكما بتاريخ 22/10/2015 قضى برفض الطلب ، تم استئنافه فصدر قرار استئنافي قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه والتصريح برفض الطلب ، وأن المدعية تقدمت في مواجهة الكفيل بناء على الأمر بالأداء وبعد صدور القرار الإستئنافي بإلغائه وإحالة الأطراف على محكمة الموضوع صدر حكم عدد 8476 المحتج به والذي لم يؤسس على انعدام أو صحة المديونية ، وانه بالرجوع إلى المقال الإفتتاحي لدعوى الأداء في مواجهة الكفيل المرفوعة من قبل المدعية يتبين بأن الدعوى أسست على الأمر بالأداء الصادر في حق المدعى عليها ، وان الحكم المدلى به من قبل المدخل يؤكده في حيثياته ، كما ان الدعوى الحالية مقامة أمام قضاء الموضوع وبأن الدين لا يزال قائما وبالتالي فإنه لا مجال للزعم بسبقية البث ، وان مقال الطعن بالزور يبقى غير جدي وينم عن سوء نية خاصة وان دين المدعية يبقى ثابت وان الكفيل هو المسؤول عن هذه الوضعية ، وان المحكمة قضت بإجراء خبرة حسابية على الوثائق والسجلات الحسابية وكافة الوثائق الممسوكة من قبل المدعية والمدعى عليها ، وان الخبير لم يلتزم بالمهمة المنوطة به ولم يجب على النقط المحددة من قبل المحكمة ،وان الخبير لم يطلب من الأطراف الإدلاء بالوثائق التي أشار إليها حتى يمكن مؤاخذة الأطراف بعدم الإدلاء بها ، وبأن الخبير أشار إلى ان الكمبيالتين لا تبينان ان الفواتير هي موضوع الأداء وإنما تشير فقط الى عبارة كشف دون الإدلاء بتفاصيل وتاريخ الفواتير موضوع هذا الكشف ، واعتبر بأنه لا يمكن معرفة مصدر المديونية المتعلقة بالكمبيالات والحال ان عبارة كشف تفيد وجود حساب جاري ممسوك من طرف الشركة طالبة الإجراء كما ان الكشف يتعلق بالحساب المفتوح في اسم السيدة مريم (ب.) ،وان مصدر الكمبيالات يكمن في تطور أرصدة الحسابات الجارية الممسوكة من الطرفين على اعتبار ان الكمبيالات تشكل مفردات في إطار الحساب الجاري ولا يمكن تحديد مصدر المديونية المتعلقة بها بصفة مستقلة ، وان تحديد المديونية يستوجب من الناحية المحاسبية الأخذ بعين الإعتبار ليس فقط الأداءات ولكن أيضا الحركات المدينة المقيدة في حساب المدعى عليها الممسوك من طرف شركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) ، على أساس مبلغ الفواتير المجسدة للعمليات التجارية بين الطرفين ، وانه مادام ان الكمبيالات موضوع النزاع لازالت بحوزة شركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) الحاملة الشرعية لها فإن الأداء لم يتم خصوصا وان المدعى عليها لم تدل بما يفيد ذلك ، وان عدم الإدلاء بالوثائق التبريرية المتعلقة بأداء قيمة الكمبيالتين من قبل المدعى عليها ووجود هذه الأخيرة بحوزة شركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) يعد قرينة على عدم حصول الوفاء بقيمتها ، وانه لتوضيح أساس المديونية فان المدعية طلبت إجراء خبرة عهدت للخبير السيد عبد العزيز (ص.) والذي أكد صحة المديونية وفقا للأعراف ونظام المحاسبة المتعارف عليها وطنيا ودوليا وخلص إلى ان المدعية دائنة للمدعى عليها بمبلغ 1212817.10 درهم ، والتمس الحكم وفق المقال الإفتتاحي ومقال الإدخال ، والحكم باستبعاد تقرير خبرة السيد عبد الرحمان (أ.) وبإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير حيسوبي ، وأرفق المذكرة بصور من احكام وقرارات قضائية، تقرير خبرة .
وبتاريخ 06/04/2017 تقدم دفاع المدخل في الدعوى بمذكرة تعقيبية يعرض فيها أنه بالرجوع إلى المقال الرامي الى الأداء يتبين بأنه تم توجيهه إلى قضاء الموضوع ، كما ان طلبها جاء بعد إلغاء الأمر بالأداء بمقتضى القرار الإستئنافي ، مما يجعل طلب المدعية قد صدر بشأنه حكما نهائيا بمقتضى شهادة بعدم الإستئناف ، وأنه لا يمكن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين الأصلي في حالة مطل ، وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى بها من قبل المدعية ومقارنتها بطلبها يتبين بأن هناك تناقض في مبلغ الكمبيالات المطالب بها والمبلغ الذي توصل إليه الخبير ، وانه أمام غياب فواتير موضوع الكمبيالتين وعدم الإدلاء بالوثائق المحاسبية للخبير فإنها تبقى غير دائنة ، وانه يؤكد زورية عقد الكفالة لأن التوقيع المضمن به لا يعود إليه والتمس الحكم وفق مذكراته السابقة
وبتاريخ 20/04/2017 تقدم دفاع المدعية بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الدعوى لا تزال قائمة ولا مجال للزعم بسبقية البث فيها ، وان الكفالة تعتبر تضامنية ، وان الطعن بالزور لا يستقيم ، وبأن تقرير الخبرة المنجزة من عبد العزيز (ص.) خلصت إلى ان المدعية هي الدائنة للمدعى عليها والتمس الحكم وفق المقال الإفتتاحي ومقال الإدخال أساسا واحتياطيا إجراء خبرة مضادة
وبناء على إدراج القضية بجلسة 04/05/2017 حضر لها دفاع الأطراف وألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق مقتضيات الفصل 89 من ق.م.م وما يترتب عن ذلك من آثار قانونية
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 11/05/2017 الرامي الى اجراء خبرة حسابية ثانية عهدت للخبير السيد عبد المجيد (ر.) والذي خلص من خلال تقريره إلى أنه بعد الإطلاع على الوثائق وخاصة الكمبيالات والشيكات موضوع النزاع تبين بأن كلا الطرفين قاما بتسجيلهما بسجلاتهما ،إلا انه تبين وجود فرق بين مجموع الكمبيالات المرجعة بدون أداء ومجموع الشيكات المؤداة يصل إلى مبلغ 31921.34 درهم ، وبما أن أغلب المبالغ المؤداة لم تكن تتطابق مع المبالغ المحددة في مجموعة من الفواتير فقد تعذر تحديد الفواتير التي تتعلق بهذه الأداءات ، وبعد الإطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين تبين بالنسبة لشركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) فهي تخضع للنظام المحاسباتي الجاري به العمل بالمغرب حسب تقرير مدقق الحسابات الصادر عن مكتب KPMG للفترة الممتدة من 01/04/2015 الى غاية 31/03/2013 ، وبما انه لم يتم الإدلاء بتقرير مدقق الحسابات عن الفترة المنازع فيها فانه لا يمكن القول ان حسابات الشركة ممسوكة بانتظام خلال هذه الفترة ، أما بالنسبة للسيدة مريم (ب.) فان سجلها التجاري عبارة عن كشف مشتريات ولم تدل بالبيانات الختامية الخاصة بها او بالدفتر الكبير لذلك لا يمكن القول بان حساباتها ممسوكة بانتظام خلال هذ الفترة ، وبعد مقارنة الدفاتر التجارية لكلا الطرفين تبين وجود اختلاف في بعض الفواتير وبعض الأداءات المسجلة ، فيما ان الكمبيالتين والشيكات تم تسجيلهما لدى الطرفين ، إلا انه هناك فرق بين مجموع الكمبيالات ومجموع الشيكات يصل إلى مبلغ 31921.34 درهم ، أما بخصوص المعاملة التجارية المتعلقة بهذه الأداءات فإنه تعذر تحديدها لأن أغلب المبالغ المؤداة لم تكن تتطابق مع المبالغ المحددة في مجموع الفواتير ، فبالنسبة لشركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) وحسب الدفتر الكبير فإنه عند تقديم الكمبيالتين كان رصيد الحساب هو -1742872.26 درهم ، وعند أداء الشيكات أصبح الرصيد هو -1315086.74 درهم ، أما بالنسبة للسيدة مريم (ب.) وحسب كشف المشتريات فإنه عند تقديم الكمبيالتين كان رصيد الحساب هو -2131859.90 درهم وعند أداء الشيكات أصبح الرصيد هو -430000.00 درهم وبعد هذه العملية تم تسجيل عمليات أخرى لدى شركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) ولم يتم تسجيلها لدى السيدة مريم (ب.) ولم تسجل في الدفاتر المحاسبية لشركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) وفي غياب ما يفيد وجود بونات التسليم الخاصة بما تم فوترته لا يمكن اعتبار ان محاسبة شركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) الخاصة بالزبون مريم (ب.) منتظمة وبالتالي لا وجود لأية مديونية
و بعد إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته شركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) للأسباب الآتية :
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم قد جاء مجانبا للصواب ذلك أن المحكمة أمرت بإجراء خبرتين حسابيتين الأولى بواسطة الخبير عبد الرحمان (أ.) و الثانية بواسطة الخبير عبد المجيد (ر.) و ان الخبير عبد الرحمان (أ.) لم يجب عن النقطة الأولى المتعلقة بتحديد ما إذا كان الطرفان يمسكان محاسبة منتظمة و إكتفى بالقول بأن الأطراف لم تدل بالوثائق المحاسبية و خاصة الدفتر الكبير و ميزان الحساب و القوائم التركيبية لمعرفة مدى مسك محاسبة منتظمة و ان الجواب على تلك النقطة يتطلب ليس فقط الوثائق المذكورة و لكن أيضا دفتر الجرد المرقم و المؤشر عليه و دفتر اليومية المرقم و السجلات الإجتماعية التي تتضمن محاضر الجموع العامة و تقارير مندوب الحسابات و هو العمل الذي لم يقم به الخبير و أضاف بان الكمبيالتين لا تبين الفواتير موضوع الأداء وإنما تشير إلى عبارة كشف دون الإدلاء بتفاصيل و تاريخ الفواتير موضوع هذا الكشف و ان ما أخفاه الخبير هو أن عبارة كشف تشير إلى وجود حساب جاري من طرف الشركة طالبة الإجراء تسجل فيه العمليات المتبادلة بينهما والتي بدمجها يتم إستخراج رصيد مؤقت و ان الكشف المذكور يتعلق بالحساب رقم 3421537 المفتوح بإسم مريم (ب.) و ان تحديد مصدر المديونية المتعلقة بالكمبيالات ينبغي البحث عنه في تطور أرصدة الحسابات الجارية الممسوكة من الطرفين و إقتصر على مقارنة الأداءات المضمنة في الكشوف المدلى بها من الطرفين وخلص إلى وجود فرق قدره 844.939,40 درهم لفائدة مريم (ب.) بالرغم من كون الكشف الحسابي المدلى به من طرف المستأنفة لا يكتسي أية حجية قانونية وان ذلك التقرير مجرد من كل مصداقية و انه طالما ان الكمبيالات لازالت بحوزة المستأنفة كان يتعين على الخبير أن يعتبر أن الأداء لم يتم و فيما يخص خبرة السيد عبد المجيد (ر.) فقد شابتها عدة خروقات فبالرجوع إلى تقرير الخبرة في الصفحة 39 و 40 يتضح بانه قد أشار إلى عدة أداءات تمت نقدا بما مجموعه 895.140,40 درهم من قبل المستأنف عليها مريم (ب.) و ادرجها في حساباته ضد الطاعنة دون وصولات أداء لتلك المبالغ و هذا يخالف الحكم التمهيدي و كذا الأعراف و أصول المحاسبة كما أشار إلى أن الفواتير التالية F 851213 - F 851251 - F 852371- F 852434- F 852434 - F 852470 - F 853154 -- F 853349 F 851561- F 851254 - F 851554- بما مجموعه 302.931,52 درهم غير مرفقة ببونات التسليم و إكتفى بإقصائها من الحساب دون أن يطلب ما يبرها من الطاعنة خلافا لما إعتمده مع الأداءات المسجلة نقدا لفائدة المستأنف عليها علما بأنها تتحوز على وصولات تسليم الخاصة بتلك الفواتير و الموقعة من قبلها و انها قد دأبت على طلب تموينها بالسلع موضوع الفواتير بسندات طلب مرسلة عبر الفاكس مع أمر تسليم هذه السلع إلى اماكن معينة حيث يقع التسليم من الشخص المعين من قبله مقابل توقيعه على السند و ان وصولات الطلب مرفقة بالمذكرة المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 14-09-2017 ومن الأخطاء المحاسبية أيضا إعتماده للمرجوعات AVOIR ضمن الأداءات نقدا و جل ما ادلت المستانف عليها هو مستخرج إكسيل و هو ما لا ينطبق و تعريف الدفاتر و السجلات المحاسبية و ان الخبرة لم تكن موضوعية و بخصوص ثبوت المديونية فإنه بإستقراء تقرير الخبرة و الفواتير و الأداءات المسجلة لدى الطرفين يتضح بان هناك إختلافات بسيطة بخصوص بعض المبالغ التي لا تؤثر على مجموع المديونية و الخلاف الجوهري يتعلق بالأداءات النقدية المسجلة لفائدة المستأنف عليها و التي لا مبرر لها و لا وصولات تفيد أداءها وكذا الفواتير المسلمة من قبل الطاعنة و التي أقصاها الخبير ذلك ان مجموع الأداءات النقدية غير المبررة تصل إلى مبلغ 895.140,40 درهم و التي وجب إستبعادها لعدم وجود وصولات كما ان الفواتير التي أستبعدها بمبلغ 302.931,52 درهم ادلت بما يفيد توصلها بها ليصل المجموع إلى مبلغ 1.198.071,92 درهم و بخصوص محاسبتها فهي ممسوكة بإنتظام لأنها شركة مساهمة ذات صيت وطني و انها تتوفر على جميع الوثائق المحاسبية و حتى السجلات الإجتماعية و هي كلها رهن إشارة الخبير و ان علاقتها بالمستأنف عليها دامت لسنوات و ان الخبير لم يكلف نفسه عناء التوجه إلى مقر الشركة للإطلاع على الدفاتر المحاسبية خصوصا و ان هذه الدفاتر لا يمكن حملها و الخبير لم يطالب بالوثائق التي يحتاجها و لم يثبت إمتناعها عن مده بها و ان محاسبة المستأنف عليها عبارة عن جداول لم يتم إنجازها إلا بمناسبة الملف الحالي و لا يمكن الركون إليها و بخصوص عملية الخصم التي قامت بها المحكمة فإنه بعد رجوع الكمبيالتين بدون اداء إستمرت المعاملة التجارية بين الطرفين و طلبت المستأنف عليها تزويدها من السلع وفق الفواتير الآتية F 851213 - F 851251 - F 852371- F 852434- F 852434 - F 852470 - F 853154 -- F 853349 F 851561- F 851254 - F 851554- و ان الطاعنة و حرصا منها على أداء مبلغ البضائع فرضت اداء مبالغ السلع المقتناة لاحقا و هو ما إلتزمت به المستأنف عليها و ان الشيكات تتعلق بمعاملات اخرى و الدليل على ذلك إختلاف مبالغها عن مبالغ الكمبيالات بل الأكثر من ذلك فإن أحد الشيكات المعتمدة من قبل المحكمة تم خصمه من مبلغ الكمبيالتين والحامل لمبلغ 520.238,06 درهم فإنه تم إصداره بتاريخ 11-05-2011 أي قبل دفع قيمة الكمبيالتين و هذا يؤكد انها تتعلق بعملية أخرى و إلا كيف سمحت المستأنف عليها بالإحتفاظ بمبلغ الكمبيالتين و ان عدم تقديمها دعوى الكمبيالتين بعد إستخلاص مبلغ الشيكين يرجع إلى إستمرار المعاملة بين الطرفين و وعدتها باداء قيمتهما ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و من حيث الموضوع تأييد الحكم فيما قضى به مع تعديله بالرفع من المبلغ إلى 1.203.735,90 درهم و الفوائد القانونية من تاريخ إستحقاق كل كمبيالة و تضامن المستأنف عليما في الأداء وتحميلهما الصائر تضامنا و إحتياطيا إجراء خبرة ثلاثية تعهد لخبراء مختصين في المحاسبة من اجل تحديد الدين الحقيقي و حفظ حقها في التعقيب على الخبرة و أرفق المقال بنسخة من حكم قطعي و نسختين من حكمين تمهيديين .
و حيث أجاب المستأنف عليه محمد (بع.) بواسطة نائبه بكون المستأنفة أشارت إلى أن المستأنف عليها مريم (ب.) طلبت منها تموينها بالسلع موضوع الفواتير بطلبات عن طريق الفاكس و وقعها أشخاص معينون في حين ان الملف لا يتضمن ذلك و ان وصولات التسليم المزعومة مؤرخة بتاريخ لاحق عن تاريخ رجوع الكمبيالتين و ان وصولات التسليم و الفواتير و طلبات السلع كلها مؤرخة في ماي و يونيو من سنة 2012 أي بعد رجوع الكمبيالات و أن تلك الوثائق من صنعها و ان مجموع هذه الفواتير يبلغ 323.531,54 درهم لا تمثل مبلغ المديونية و غير موقعة من المدينة بإقرار المستأنفة و أن السيدة مريم (ب.) شخص طبيعي و ليس شركة وليس هناك إتفاق على توقيع بونات التسليم من قبل شخص اخر و غياب الطابع الشخصي الخاص بها و إختلاف أرقام الفواتير و أرقام الطلبيات و وصولات التسليم كل ذلك يؤكد انها من صنع المستأنفة و أنها لا تتوفر على محاسبة منتظمة و تقر بوجود إختلافات و انها كانت تتعامل مع السيدة مريم (ب.) بطريقة عشوائية و انه يتعين إستبعاد دفوعاتها بكون الخبير لم يطلب منها الفواتير لأنها حضرت إلى الخبرة و ان المستأنفة تقر بأن الفواتير المدلى بها تتعلق المعاملة التجارية للكمبيالتين و مادام أن الفواتير و وصولات التسليم و الطلبات تاريخها لاحق عن تاريخ رجوع الكمبيالتين فلا وجود للمديونية و لو كانت الشيكات تخص معاملة أخرى فإنها استخلصت قيمة الشيكات و لم تدل بما يفيد المعاملة التجارية موضوع الشيكات ملتمسا الحكم برفض الطلب .
و حيث أمرت المحكمة بمقتضى القرار التمهيدي رقم 139 بتاريخ 25-02-2019 بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير التهامي (غ.) تم استبداله بالخبير محمد (ا.) الذي أنجز تقريره خلص من خلاله إلى كون المديونية المترتبة بذمة المستأنف عليها مريم (ب.) هي المترتبة عن الكمبيالات بمبلغ 1.203.735,92 درهم
و حيث عقبت المستأنفة على الخبرة ملتمسة المصادقة عليها مع تأييد الحكم المستأنف و الرفع من المبلغ المحكوم به إلى 1.203.735,92 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة و بالتضامن بين المستانف ضدهما .
و حيث تقدم المستانف عليه محمد (بع.) بمذكرة بعد الخبرة مع استئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية حيث جاء في تعقيبه بكون الخبرة خرقت مقتضيات الفصل 63 من ق م م ذلك ان الخبير قام بمهمته دون استدعاء و توصل السيدة مريم (ب.) للدفاع عن حقوقها كما انه لم يتقيد بالمهمة المسندة إليه ذلك انه لم يطلع على الحكم التمهيدي و على باقي وثائق الملف و حاول الدفاع عن المستأنفة مصرحا بكونه يعرفها و ذهب إلى مقرها مرارا و ان حساباتها ممسوكة بانتظام ثم إنه لم يدقق في المعاملة المتعلقة بالشيكات و تعمد عدم ذكرها لأنه تأكد انها تتعلق بنفس الكشف و بنفس المعاملة المتعلقة بالكمبيالات رغم انه اعترف ضمنيا بكونها الشيكات تتعلق بنفس المعاملة عند جوابه على الرصيد عند سحب كل شيك من الشيكات الثلاث و ذلك عند تصريحه بأن الرصيد أصبح 1.235.657,26 درهم عند سحب الشيكات الثلاث أي بعد رجوع الكمبيالات بدون اداء و انه العارض أدلى للخبير بكشف حساب السيدة مريم (ب.) و لكنه لم يذكره و لا يوجد ضمن مرفقات الملف . و ان الخبير لم يطلع على الحسابات الداخلية للمدينة و الخبير تغافل عن ذلك و انه لم يشر إلى مختلف المعاملات المشار ّإليها بالحساب كما جاء في الخبرتين خلال المرحلة الإبتدائية و انه لم يطلع على الفواتير و مقارنتها بمحاسبة شركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) على الأقل إلى حدود 30-03-2012 و ان الفواتير التي إطلع عليها الخبير كان اخرها مؤرخ في 31/01/2012 المتعلقة بمبلغ الكمبيالات الراجعة بدون أداء و أن النزاع ينحصر بعد رجوع الكمبيالات بدون أداء بتاريخ 20-04-2012 و 27-04-2012 و أن الخبير حدد الرصيد عند سحب الكمبيالات و الشيكات دون الإطلاع على الفواتير و مقارنتها بمحاسبة شركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) و ان الخبيرين خلال المرحلة الإبتدائية أكدا غياب بونات التسليم المتعلقة بأغلب الفواتير خاصة مبلغ 50.000 درهم بتاريخ 30-03-2013 و 50.000 درهم أخرى بنفس التاريخ و ان الخبير بين مصدر الكمبيالات و لم يبين مصدر مبالغ الشيكات و طبيعة المعاملة خاصة ان الأداء كان بعد رجوع الكمبيالات بدون اداء و ان الخبير له سوابق و سبق توجيه شكاية بالزور في مواجهته و ان الخبير حاول التستر على كون محاسبة المستأنفة غير ممسوكة بانتظام لأن دفتر اليومية و دفتر الجرد ممسوكين بانتظام . و بالرجوع إلى تواريخ الفاتورات التي أعتبرها الخبير متعلقة بالكمبيالتين فإنه لا وجود لها ضمن دفتر اليومية والجرد و ان الخبير اعتبر ان جميع الفواتير التي جاءت من بعد 30-03-2012 مؤداة و انه لا يعقل أن تؤدي فواتير لاحقة دون سابقة . و اكد ما سبق و بخصوص الإستئناف الفرعي فإن الحكم المستأنف جاء منعدم التعليل ذلك أن المستأنف عليها لم تبين أصل المعاملة المتعلقة بالشيكات و ان المحكمة قضت بمبلغ 230.000 درهم بالرغم من كون الخبيرين أكدا على أن المستانف عليها لا تملك محاسبة منتظمة. و من حيث الزور الفرعي فإن الحكم المطعون فيه علله بكونه لم يطعن بالزور في المصادقة و أنكر فقط التوقيع و ان إرادته انصرفت إلى الطعن في الكفالة توقيعا و مصادقة. ملتمسا من حيث التعقيب الحكم برفض الطلب و في الإستئناف الفرعي بقبوله و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و احتياطيا إصدار قرار بإجراء خبرة خطية للتأكد من عدم توقيع الكفالة و ارفق المذكرة بصور من كشف حسابي، و تصريح ، صور فواتير ، و نسخة من الحكم المطعون فيه
و حيث تقدم المستانفة بمذكرة جوابية اكدت فيها ما سبق و أضافت بخصوص الإستئناف الفرعي فإن المستأنف عليه طعن بالزور في المصادقة على توقيعه بعد ان رفض طعنه المتعلق بزورية التوقيع و هو ما يعد طلبا جديدا أثير أمام محكمة الإستئناف ملتمسا من حيث الإستئناف الأصلي الحكم وفق محرراته و في الإستئناف الفرعي رده .
و حيث أمرت المحكمة بمقتضى قرارها التمهيدي رقم 127 بتاريخ 17-02-2020 بإجراء بحث بحضور الأطراف و نوابهم ، و كذا لمباشرة مسطرة الزور الفرعي .
و حيث تم إجراء البحث بجلسة 02 و 16 نونبر 2020 حيث تم الإستماع للأطراف و الخبير كما تم وصف المحرر المطعون فيه بالزور بحضور النيابة العامة .
و حيث عقب المستانفة على البحث بجلسة 14-12-2020 بان المستانف محمد (بع.) كان يستغل علاقة الزوجية التي كانت تربطه بالمستأنف ضدها مريم (ب.) و أنه هو من يكون يقوم بجميع المعاملات و يمضي شيكاتها و كمبيالاتها بناء على الوكالة عدد 4860/07 و انه أنكر معرفة مكانها مع العلم انها كانت زوجته و له منها أبناء و ان السيد محمد (بع.) هو من كان يوقع الكمبيالات بإقراره بعد مواجهته بالتوكيل الممنوح له . و ان الخبير أكد بان الكمبيالات موضوع الملف الحالي لم يتم استخلاص قيمتها .و فيما يخص الزور الفرعي فإن السيد محمد (بع.) يسعى جاهدا إلى تمطيط أمد المسطرة و لجأ إلى الطعن بالزور في توقيعه بسوء نية، ذلك أن الوثيقة المطعون فيها بالزور تتضمن توقيعا مصحح الإمضاء لدى المصالح المختصة التابعة لحد السوالم و تحمل ترقيما تسلسليا و تاريخ ثابت التاريخ و التوقيع المطعون فيه هو نفسه التوقيع المذيل به التوكيل الخاص بالتصرف، في حساب المسماة مريم (ب.) و هو نفس التوقيع المضمن بالكمبيالات. ملتمسة تأييد الحكم مع تعديله و ذلم برفع المبلغ إلى 1.203.735,92 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة و بالتضامن و تحميل المستانف ضدهما الصائر مع رد الإستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر. و أرفق المذكرة بصورة من وكالة ، وصورة من شهادة بنكية .
و حيث ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة بعد البحث بجلسة 14-12-2020 بكون ممثل المستانفة تناقض في تصريحاته إذ صرح انه عند تحرير الكمبيالات بتاريخ 30-03-2012 كانت المديونية محددة في 4.509.465,804 درهم و من اجل سداد هذه المديونية بواسطة الكمبيالات موضوع النزاع و ثلاث شيكات مجموعها 446.991,44 درهم و 629.992,80 درهم و 485.872,68 درهم غير إنه بالرجوع إلى الحساب الداخلي الممسوك من طرف المستانفة فإنه بتاريخ 30-12-2012 كانت المديونية محددة 1.742.872,42 درهم و بالتالي تناقض كبير في تصريحاته . و بإجراء عملية حسابية انطلاقا من تصريحات ممثل المستانفة لمبلغ الكمبيالتين أي 1.203.735,92 درهم مع المبالغ موضوع الشيكات الثلاثة أعلاه المجموع هو 2.766.592,84 درهم. و أن مجموع الشيكات و الكمبيالات لا يغطي مبلغ 4.509.465,804 درهم و انه حسب تصريحات ممثل المستانفة فإن المديونية لازالت بأكثر من 2 مليون درهم . مما يؤكد عدم جدية تصريحاته . و هو ما يتناقض مع تصريح الخبير الذي اكد ان المديونية عند تحرير الكمبيالات محددة في 3 مليون درهم بينما في في تقرير الخبرة صرح أن المديونية كانت محددة في 2.946.608,86 درهم. و أن التناقض يظهر من خلال الكشف الحسابي للمستأنفة الذي يحدد الرصيد المدين في مبلغ 1.112.817,10 درهم بينما قيمة الكمبيالتين بدون أداء مبلغ 1.203.735,92 درهم و أن الخبراء أكدوا أن اغلب الأداءات سواء بواسطة الأوراق التجارية او نقدا متطابقة، و هو ما يؤكد أن تصريح الممثل القانوني للمستانفة غير مضبوط . و أن المستانفة عجزت عن إثبات المعاملة موضوع الشيكات، خاصة و أن رجوع الكمبيالات كان بتاريخ 27-04-2012 و لم تتقدم بالدعوى إلا بتاريخ 14-07-2014 أي بعد استخلاص الشيكات المذكورة بتاريخ 08-06-2012 و أن المستأنفة عجزت عن إثبات المعاملة موضوع الشيكات خاصة و أن الكمبيالات تتضمن أن موضوع المعاملة هو الكشف من دون أن تبين للمحكمة تفاصيل المعاملة أو الكشف . و أن الرصيد المدين في الكشف محدد في 1.112.817,10 درهم بينهما قيمة الكمبيالتين بدون أداء محدد في مبلغ 1.203.735,92 درهم كما يتبين من خلال الحساب الداخلي للشركة و أن عدم تطابق المعاملة و مبلغ الشيكات لا يعتبر شرطا للقول أنهما ينصبان حول نفس المعاملة، طالما ان المستأنفة لم تثبت المعاملة موضوع الشيكات و عكس ذلك فإن كان على عاتق العارض إثبات انقضاء الدين هو ما قام به لتسلم المستانفة المبالغ موضوع الشيكات. و من حيث التعقيب على الخبرة اكد ما سبق ملتمسا الحكم رفض الطلب و من حيث الزور الفرعي في عقد الكفالة الحكم بإجراء خبرة خطية . و أرفق المذكرة صورة من حساب ، صورة من تقرير خبرة ، صورة من حساب مريم (ب.) ، صورة من تصريح كتابي ، صورة من إشهادين .
و حيث أدلت النيابة العامة بملتمسها الرامي إلى تطبيق القانون.
و حيث أمرت المحكمة بمقتضى قرارها التمهيدي رقم 676 بتاريخ 28-12-2020 بإجراء خبرة خطية عهد بها على الخبير الحسين (بر.) الذي أودع تقريره بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ خلص من خلاله إلى أن التوقيع الوارد باصل الكفالة الشخصية والتضامنية المطعون فيه موضوع الخبرة توقيع صحيح صادرعن يد السيد محمد (بع.) وان التوقيع الوارد بسجل تصحيح الإمضاءات بجماعة حد السوالم موضوع المصادقة رقم 611 توقيع صادر عن يد السيد محمد (بع.).
وبتاريخ 05/07/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 3629 قضى برد الاستئناف الفرعي و اعتبار الاستئناف الأصلي ، و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.203.735,92 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة ، و تحميل المستأنف عليهما الصائر. و هو القرار المتعرض عليه من طرف السيدة مريم (ب.).
أسباب الطعن بالتعرض
حيث جاء في بيان أوجه التعرض انه بخصوص خرق الفصل 1140 من قانون الالتزامات والعقود وتفويت درجة من درجات التقاضي : أن المحكمة عللت حكمها أن السيد محمد (بع.) يعتبر كفيلا للعارضة بناء على زعم المتعرض عليها ولا يحق له التمسك بدفوعها. و أن في الكفالة التضامنية للكفيل أن يتمسك بجميع الدفوع الخاصة به والناتجة عن عقد الكفالة وبجميع الدفوع الخاصة بالمكفول ومن ثم فان طالب النقض يستطيع أن يتمسك بانعدام استدعاء المكفولة العارضة السيدة مريم (ب.) للخبرة الحسابية المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ا.) لكونها أولا طرف في الدعوى وثانيا مكفولة طالب النقض في الكمبيالات المتنازع بشأنها. وانه له مصلحة في ذلك، لأن ما يضر المكفول يضر الكفيل في المنازعات المتعلقة بموضوع عقد الكفالة. و إن الفصل 1140 من قانون الالتزامات والعقود أكد على أحقية الكفيل في الكفالة التضامنية أن ينازع دائن المكفول ويثير ما يمكن إثارته بخصوص ذلك وله مصلحة في ذلك لأن ذمته المالية مهددة بكل ما يمكن أن يضر المكفول حيث جاء فيه ما يلي: " للكفيل أن يتمسك، في مواجهة الدائن، بكل دفوع المدين الأصلي، سواء كانت شخصية له أو متعلقة بالدين المضمون، ومن بينها الدفوع التي تؤسس على نقص أهلية المدين الأصلي. وله أن يتمسك بهذه الدفوع، ولو برغم اعتراض المدين أو تنازله عنها، كما أنه يمكنه أن يحتج بالدفوع التي هي خاصة بشخص المدين الأصلي كالإبراء من الدين الحاصل له شخصيا". و أن هذا الفصل يعطي الحق للكفيل في إثارة جميع الدفوع المتعلقة بالدين المضمون أو المتعلقة بشخص المدين الأصلي. و بذلك تكون المحكمة مصدرة القرار خرقت الفصل 1140 من قانون الالتزامات والعقود.
وبخصوص خرق حقوق الدفاع: ان حقوق الدفاع من أهم الحقوق التي كرسها المشرع وأحاطها بمجموع الضمانات القانونية. وأن حقوق الدفاع تتطلب من المحكمة تمكين الأطراف من الحضور للمحكمة والاستدعاء والجواب فضلا عن ذلك بالجواب على كل الدفوع والوسائل المثارة التي يثيرها الأطراف وتعليل القرار الذي تتوصل إليه المحكمة سواء تعلق الأمر بالقبول أو الرفض. و أن المشرع کرس هذا الحق وألزم المحكمة باحترامه إذ أن الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية نص صراحة على ما يلي : " يشار إلى مستنتجات الأطراف مع تحليل موجز لوسائل دفاعهم والتنصيص على المستندات المدلى بها والمقتضيات القانونية المطبقة. تنص الأحكام على ان المناقشات قد وقعت في جلسة علنية أو سرية وان الحكم قد صدر في جلسة علنية ... يجب أن تكون الأحكام دائما معللة ". و أن استدعاء الأطرف للحضور والدفاع عن حقوقهم يعتبر من أهم حقوق الدفاع التي أكد عليها القانون في العديد من المناسبات وجعلها من القواعد الآمرة التي لا يمكن مخالفتها أو الاتفاق على ذلك. وأن المحكمة المتعرض على قرارها لم تستدع العارضة بكل الوسائل المتاحة في النصوص القانونية المتعلقة بالاستدعاء الأطراف للجلسة وأصدرت قرارا غيابيا أضر كثيرا بمصالحها وبالتالي ضرب مصالح وحقوقها عرض الحائط. وأن عدم استدعائها وفق ما هو منصوص عليه قانونا ترتب عليه تفويت درجة من درجات التقاضي بالنسبة للعارضة وأضر بالتالي بمصالحها المشروعة خصوصا أن المحكمة المتعرض على قرارها اعتمدت على الخبرة المنجزة غيابيا في حقها وأسست قضائها بالتالي على هذا الأساس الأمر الذي ترتب عليه صدور قرار أثقل كاهلها بالمديونية المزعومة من طرف المتعرض عليها مما ينبغي الغاء القرار لعدم احترامه وسائل التبليغ المتاحة قانونا.
و من حيث الطعن في الخبرة الحسابية المنجزة في المرحلة الاستئنافية الغيابية وخرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م وخرق قاعدة مسطرية أضرت بحقوق العارضة وأثرت في مجريات نازلة الحال: امرت المحكمة المطعون في قرارها بإجراء خبرة حسابية أنيطت مهمتها للخبير السيد محمد (ا.) بموجب قرار تمهيدي رقم 139 بتاریخ 2019/02/25. وأنه تم إشعاره من محكمة الاستئناف في حكمها التمهيدي على أن يجب عليه استدعاء الاطراف ووكلائهم طبقا للقانون وتضمين تصريحاتهما في محضر يوقعان عليه مع الإشارة إلى من رفض منهما التوقيع. وأن هذا الإشعار الواجب احترامه جاء من منطلق أن النص القانوني المتمثل في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية يفرض استدعاء الأطراف للحضور للخبرة ويعتبر من أهم القواعد المسطرية التي يجب على الخبير احترامها، وعلى المحكمة مراقبة ذلك، بل وتعتبر من أبرز حقوق الدفاع التي يجب على المحكمة أن تسعى إلى ضمان احترامها. وأن الفصل المذكور جاء فيه " يجب على الخبير تحت طائلة البطلان، أن يستدعي الأطراف ووكلاءهم لحضور إنجاز الخبرة، مع إمكانية استعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره.
يجب عليه أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك إذا تبين لها أن هناك حالة استعجال
يضمن الخبير في محضر مرفق بالتقرير أقوال الأطراف وملاحظاتهم ويوقعون معه عليه مع وجوب الإشارة إلى من رفض منهم التوقيع."
و أن الخبير في نازلة الحال خرق مقتضيات الفصل المذكور الذي أوجب عليه قبل مباشرة إجراءات الخبرة أن يستدعي أطراف الدعوى وذلك تحت طائلة البطلان. وتجاوز سلطته وقام بالمهمة دون استدعاء وتوصلت السيدة مريم (ب.) بصفة قانونية للدفاع عن حقوقها وقام بالمهمة في غياب الأطراف وبدون الرجوع إلى المحكمة. و أن السيد محمد (بع.) آثار هذا الخرق ونبه المحكمة المتعرض على قرارها في مجلسها حين قدم مذكرته التعقيبية مع استئنافه الفرعي . و أن المحكمة المذكورة ردت هذا الدفع بعلة أن "لا مصلحة للمستأنف الفرعي في القول بخرق الخبير للفصل 63 من ق م م لعدم استدعاء المستأنف عليها مريم (ب.) وفي جميع الأحوال فإن الخبير قد استدعى هذه الأخيرة بواسطة مفوض قضائي وأفيد عنها أنها لم تعد تتواجد بالعنوان والخبير أجاب عن كافة النقط الواردة بالمهمة." و أن المحكمة اعتمدت على الخبرة المذكورة في تأسيس قرارها الغيابي على علتها. وأن المحكمة المتعرض على قرارها لما لم تستجب للدفع المثار من طرف السيد محمد (بع.) المتعلق ببطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ا.) لانعدام احترام الفصل 63 من ق م م وعدم استدعاء العارضة المكفولة للخبرة المذكورة وعدم ترتیب جزاء البطلان على ذلك بعله انعدام مصلحة المذكور الكفيل بالتضامن مع المدينة الأصلية العارضة في ذلك تكون قد خرقت للفصل 63 من ق م م والفصل 1140 من ق ل ع والقواعد القانونية للكفالة التضامنية وعرضت قرارها للالغاء. و أن محكمة المتعرض على قرارها أسست حكمها على الخبرة المذكورة على علتها ولم ترتب الجزاء على خروقاتها المذكورة أعلاه، خصوصا في ظل غيبية القرار من جانبها. و أن قضاء مجلس الأعلى سابقا ومحكمة النقض حاليا أكد في مجموعة من قرارته على أن عدم احترام الخبير القواعد المنصوص عليها في الفصل 63 من ق ل ع يترتب عليه بطلان الخبرة والقرار الذي بنا حكمها عليها .
وبخصوص فساد التعليل. من حيث عدم اثبات المعاملة موضوع الشيكات والكشف موضوع الكمبيالتين وعدم تطابق المعاملة و مبلغ الشيكات مع الكمبيالات: أنه من حيث الأساس الواقعي فإن المتعرض عليها عجزت عن إثبات المعاملة موضوع الشيكات خاصة أن رجوع الكمبيالات كان بتاريخ 27/04/2012 ولم تتقدم بدعوى الأداء إلا بتاریخ 2014/07/14 أي بعد استخلاصها الشيكات المذكورة بتاريخ 2012/06/08 ، بل وحتى المحكمة لم تستطع أن تثبت ذلك من خلال تعليلها الفاسد والغير الدقيق. و عللت قرارها اعتمادا على تصريح ممثل المتعرض عليها والخبير بان المعاملة موضوع الشيكات يتعلق بمديونية سابقة. وهذا التعليل فاسد لان المديونية السابقة يجب أن تثبت بالحسابات وبالوسائل التقنية وليس التصريحات خاصة أن المحكمة الموقرة ألزمت الخبير تحديد المديونية من عدمه بناء على دراسة الوثائق . و انه اذا كانت مديونية سابقة يجب انت مديونية سابقة يجب على المتعرض عليها أن تبين المعاملة التجارية للمبالغ موضوع المديونية خاصة أن هذه المديونية السابقة لم تذكر خلال المرحلة الابتدائية وكذلك في الخبرتین ابتدائيا وحتى في تقرير الخبير (ا.). وان المتعرض عليها والخبير عجزت اثباث المعاملة موضوع الشبكات رقم 400752 - 770822- 124060 والقول ما إذا كانت تتعلق بنفس الكشف أم معاملة أخرى مع تحديدها. و انه تعتبر مهمة الوقوف على الشيكات والقول ما إذا كانت تتعلق بنفس المعاملة ونفس الكشف أم معاملة أخرى مع تحديدها، مهمة غاية في الأهمية و هذا ما أدركته المحكمة و كلفت الخبير بها في القرار التمهيدي و مهمة تبين للمحكمة حقيقة الأمر وحقيقة مديونية السيدة مريم (ب.) المطلوب في النقض. و أنه من جهة أخرى فان إثبات المعاملة التجارية موضوع الشيكات لا يمكن أن تثبت بالتصريحات. و أن المحكمة مادام أنها أمرت الخبير بهذه المهمة فإنها في ذلك تؤكد على أنها غير مؤهلة للحسم في مديونية السيدة مريم (ب.) ما لم تتوصل بتقرير الخبير ليبين لها الأمر وعلى أساسه تتخذ القرار المناسب ومادام أن الخبير لم ينجز المهمة المسندة له ولم يجب عن النقط المحددة له من طرف المحكمة المذكورة فإن هذه الأخيرة كان عليها أن تعيد المهمة للخبير لا أن تبث في الملف دون التوفر على وسائل تتيح لها ذلك خصوصا أنها غير مؤهلة للبت في نازلة الحال دون نتائج للخبرة في النقطة المذكورة. و انه اذا كانت المطلوبة عجزت خلال المرحلة الابتدائية وامام الخبرتین و كذلك في جميع مراحل الدعوى وفي مذكرتها توضيح المعاملة المتعلقة بالشيكات خاصة أن الكمبيالات تتضمنان أن موضوع المعاملة هو الكشف من دون ان تبين للمحكمة تفاصيل المعاملة . و زعمت المطلوبة بان الكشف هو الحساب الداخلي لشركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) مع المدينية الاصلية السيدة مريم (ب.) فان الكشف المذكور متناقض مع المديونية المحددة في الكمبيالتين. و ان الرصيد المدين في الكشف محدد في مبلغ 1.112.817.10 درهم بينما قيمة الكمبيالتين الراجعتين بدون أداء محدد في مبلغ 1.203.735.92 درهم كما يتبين من خلال الحساب الداخلي للشركة المتعرض عليها . و من جهة ثالثة فان عدم تطابق المعاملة و مبلغ الشيكات مع الكمبيالات لا يعتبر شرطا للقول أنهما ينصبان حول نفس المعاملة طالما أن المطلوبة لم تثبت المعاملة موضوع الشيكات و عكس ذلك فان كان على عاتق العارضة إثبات انقضاء الدين هو ما قامت به لتسلم المطلوبة المبالغ موضوع الشيكات . و أنه عند مقارنة كشف الحساب للسيدة مريم (ب.) الذي يثبت تطابق في جل الاداءات ويوضح عدم وجود المديونية بعد مقارنته بالمحاسبة المطلوبة وهذا ما أكدته جميع الخبرات. و أنه من الناحية المنطقية والواقعية فإن الحسابات التي لا تعطي شك أو ريبة حول تطابقها ودقتها وعدم وجود فوارق هي المحاسبة التي يجب الأخذ بها خصوصا إذا كانت الحسابات الأخرى المقام بها تكون في مخرجاتها غير دقيقة وتحتاج إلى تبريرات أو وثائق أخرى خارجية عن المحاسبة لتعطى أو لا تعطي حسابات تكاد أن تكون مضبوطة وبتعليلها أعلاه تكون قد خرجت عن الأساس القانوني والواقع وبالتالي عرض قرارها للنقض.
الأخذ بوثائق المتعرض عليها حرفيا وإبعاد وثائق العارضة : أن المحكمة عللت قرارها أن وثائق المتعرض عليها ممسوكة بانتظام وان وثائق العارضة مجرد مشتريات. و أن هذا التعليل فاسد على اعتبار أن لا وجود ما يثبت ان العارضة تاجرة او شركة تجارية . وأن وثائق العارضة هي وثائق محاسبة المرفقة بالتصريح الكتابي للخبير من طرف السيد محمد (بع.) التي لم تذكر في الخبرة ولم ترفق في التقرير. و أن المحكمة المطعون في قرارها أولت تصريحات الخبير لجلسة البحث و لم تطلع إلى المقارنة الخبراء خلال المرحلة الابتدائية بين الحساب الداخلي للعارضة الذي تم استبعاده من طرف الخبير (ا.) ولم يذكره في تقريره وكشف الحساب الداخلي لشركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) فان اغلب الاداءات سواء بواسطة الأوراق التجارية أو نقدا متطابقة وهذا يؤكد أن تصريح المتعرض عليها غير مضبوط و بعيد عن الواقع. و يتضح أعلاه تناقضات في التصريح ممثل المتعرض عليها متناقض مع الحساب الداخلي للشركة الذي يوضح لا وجود أي مديونية بعد أداء قيمة الكمبيالات بواسطة الشيكات المذكورة بتاريخ 08/06/2012. و أنه من حيث أساس القانوني فإن المادة 19 أكدت على أن المحاسبة الممسوكة بانتظام هي التي تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم. و أن الخبير أخذ بفاتورات من 2012/01/13 إلى 31/01/2012 بالفواتير مؤرخة بين التاريخين المذكورين أعلاه واعتبرها فواتير غير مؤداة بواسطة الكمبيالات الراجعة بدون أداء الكمبيالة رقم 1827300 و الكمبيالة رقم 1827202 واعتبر هذه الفواتير هي مصدر المديونية مقابل الكمبيالات في حين اعتبر أن جميع الفواتير التي جاءت من بعد 2012/03/30 مؤداة إلى شهر يوليوز 2012 إذا كيف يعقل أن المدينة تؤدي فواتير لاحقة دون أن تؤدي فواتير سابقة وتناسی عدم وجود دفاتر محاسبية للمستأنفة مقابل الفواتير. ومن البين واليقين الثابت أنه إذا رجعت المحكمة إلى الخبرتين السابقتين المنجزين بالمرحلة الابتدائية فإن المتعرض عليها عجزت عن الإدلاء بوضعية حسابية منتظمة عن المدة موضوع النزاع. و أكد لها أن التقرير العام المدقق للحسابات لسنة 01/04/2015 إلى غاية 31/03/2016 الصادر عن مكتب KPMG لفائدة شركة (ص. ع. ل. ح. - ا.) الذي شهد فيه المكتب أن المدة الممسوكة بانتظام هي المشار إليها فارطا وأن هذه المدة لا علاقة لها بمدة النزاع. وأن المتعرض عليها عجزت سلفا عن الإدلاء بتقرير منظم لهذه المدة بل ظلت تماطل السيدان الخبيران من الإدلاء بما هو مطلوب. وأن هذا كله يؤكد أولا على تناقضات الخبير في تصريحاته وأقواله، وأنه ثانيا يؤكد على عدم ظام محاسبة المتعرض عليها. و أن التعليل المحكمة أعلاه ينم عن سوء تقديرها للوثائق المدلى بها والمشار لها سابقا مما يكون القرار المطعون فاسد التعليل.
من حيث تناقض في تصريحات المطلوبة في التعرض و الخبير: أن محكمة القرار المطعون فيه عللت قرارها بأنه لا وجود لتناقض في تصريحات المتعرض عليها والسيد الخبير معللة ذلك بكون أن المتعرض عليها في صرحت " بجلسة البحث بتاريخ 2020/11/02 بأن مجموع المديونية عند تحرير الكمبيالات كانت مبلغ 4.509.465,804 درهم ومن اجل سدادها تم سحب الكمبيالتين موضوع النزاع و 3 شيكات بمبلغ 446,991,44 درهم و 629.992,80 درهم و 485.872,68 درهم، وهي نفس المبالغ المسطرة بدفتر الأستاذ الخاص بالمستأنفة والذي يشير إلى وجود رصيد مدين الفائدتها بمبلغ 4.509.465,80 درهم ثم سداد دفعات في الرصيد الدائن بمبلغ الكمبيالتين 622.357,76 درهم و 581.378,16 درهم وكذا الشيكات المشار لها أعلاه . وأن الخبير لم يتناقض هو الأخر تصريحاته لأنه في جلسة البحث لم يصرح بكون المديونية عند تحرير الكمبيالات محددة في 3.000.000,00 درهم بل كل ما صرح به بأن حساب المستأنف عليها مريم (ب.) الممسوك من طرف المستأنفة يسجل مديونية لفائدتها بمبلغ 1.212.817,10 درهم..." و أن هذا التعليل جاء فاسدا ويفتقد لسلامة ودقة في الحسابات والخلاصة والاستنتاجات. وان السيد محمد (بع.) أوضح للمحكمة المطعون في قرارها أن المتعرض عليها صرحت خلال جلسة البحث بتاريخ 2020/11/02 بأن مجموع المديونية عند تحرير الكمبيالات كانت محددة في مبلغ 4.509.465,804 غير أنه إذا رجعت إلى تصريحات ممثل المتعرض عليها وقامت بإجراء عملية حسابية المبلغ الكمبيالتين أي 1.203.735,92 درهم مع المبالغ موضوع الشيكات الثلاثة المذكورة أعلاه أي 446.991,44 درهم + 629.992,80 درهم + 485.872,68 درهم المجموع هو 2.766.592,84 درهم . و أن مجموع الشيكات والكمبيالات لا يغطي مبلغ موضوع تصريحات المتعرض عليها أن المديونية كانت محددة في عند تحرير الكمبيالات في 4.509.465,804 درهم. و أنه باعتماد التعليل أعلاه فان المديونية التي لا زالت عالقة في مواجهة العارضة اكثر من مبلغ 2 مليون الدرهم وليس المديونية موضوع الطعن المحددة في 1.203.735,92 درهم وهذا ما يؤكد فساد التعليل القرار المطعون فيه. و بالرجوع الى تصريح الخبير في تقرير الخبرة فانه صرح أن المديونية كانت محددة في مبلغ 2,946.608,86 درهم كما يتبين من خلال الصفحة 6 من تقرير الخبرة بمناسبة جوابه عن تحديد الرصيد عند تحرير الكمبيالات بتاريخ 2012/03/30. غير أن المتعرض عليها صرحت خلال جلسة البحث بتاريخ 2020/11/02 بأن مجموع المديونية عند تحرير الكمبيالات كانت محددة في مبلغ 4.509.465,804 وليس مبلغ 2.946.608,86 درهم المحددة من طرف الخبير عند تحرير الكمبيالات بتاريخ 30/03/2012. و بالرجوع إلى الحساب الداخلي الممسوك من طرف المتعرض عليها فانه بتاريخ 30/03/2012 كانت المديونية محددة في 1.742.872.42 درهم وبالتالي تناقض كبير في التصريحات ممثل المتعرض عليها والخبرة. و جاء في تعليل المحكمة المصدرة القرار المطعون فيه ان الخبير صرح خلال جلسة البحث أن المديونية محددة في 1.112,817,10 درهم. وبالرجوع إلى تقرير الخبرة فان الخبير خلص أن المديونية محددة في 1.203.735,92 درهم. و أن المحكمة المطعون في قرارها عللت على أنه " بخصوص الفرق بين مجموع الكمبيالتين بمبلغ 1203.735,92 درهم، ومبلغ 1.212.817,10 درهم المسجل بذلك الحساب، أي بفارق 9.081,18 فمرده إلى طبيعة المعاملة الجارية بين الطرفين التي كانت تتم في إطار حساب جار تسجل فيه كل الفواتير وما تؤديه المدينة الأصلية مريم (ب.) من أقساط ". وأن المحكمة المذكورة رغم تناقض في تصريحات المتعرض عليها والسيد الخبير خلصت في تعليلها أعلاه على أن مرد ذلك الفرق بين مجموع الكمبيالات ومبلغ المسجل بالحساب المتعرض عليها هو طبيعة المعاملة الجارية بين الطرفين التي كانت تتم في اطار حساب جار تسجل فيه كل الفواتير وما تؤديه المدينة الأصلية مريم (ب.) من أقساط. وأن المحكمة المذكورة لم تؤسس تعليلها على أي أساس قانوني أو واقعي سليم على اعتبار انها لم تقارن محاسبة العارضة المتعرض عليها. وان الخبير صرح بان المعاملات استمرت بعد رجوع الكمبيالتين بدون أداء حوالي 10 فواتير وان الأداءات تتعلق بعشر الفواتير اللاحقة وان حساب الشركة المطلوبة في النقض سجل مديونية مبلغ 1.212.817,10 درهم وان الشيكات لا تتعلق بالكمبيالات وانه قارن بين الدفاتر المحاسباتية والفواتير موضوع المديونية . وهذا التصريح يبين حسب رأي الخبير أداء المدينة الأصلية عشر فواتير جاءت بعد رجوع الكمبيالات بدون أداء. و أن العارضة بعد كل هذا تسألت سؤالا منطقيا وصائب يتجلى في كيف أن المتعرض عليها قبلت التعامل مع المدينة دون أي أداء قيمة الكمبيالات الراجعة بدون أداء لو لم تكن مؤداة بواسطة الشيكات . و أن محكمة القرار المطعون فيه بالتعرض لم تعلل قرارها تعليلا سليما بل جاء فاسدا و أنها لم تقم بالحسابات الدقيقة لتقرير الخبرة ومقارنته مع دفوعات العارضة وكذا أقوال وتصريحات المتعرض عليها. والتمست لاجل ذلك إلغاء القرار الصادر من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء والحكم من جديد برفض الطلب. مع تحميل المتعرض عليها الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من القرار 3629 - نسخة من القرار التمهيدي.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المتعرض ضدها بواسطة دفاعها بجلسة 16/12/2021 والتي جاء فيها أن المتعرضة تقدمت بمقال رام إلى التعرض على القرار الاستئنافي عدد 3629 الصادر عن هذه المحكمة في الملف عدد 2018/8203/5559 بتاريخ 05/07/2021 والذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.203.735,92 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة وتحميل المتعرضة وكفيلها الصائر. و إن العارضة تود التأكيد على أن المتعرضة لا تسعى من خلال تعرضها الحالي إلا لتمطيط المسطرة التي دامت لأكثر من خمسة سنوات قصد التملص من أداء مبلغ الدين الحقيقي الذي قضى به القرار الاستئنافي المتعرض عليه، إذ إن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المذكور أحاطت بالملف من جميع جوانبه ولا أدل على ذلك من كونها أمرت بإنجاز خبرتين وبحث قصد التأكد من صحة مزاعم الكفيل الذي حاول بدوره إنكار المديونية بشكل مطلق. و إن المحكمة برجوعها إلى أطوار الملف الاستئنافي وحيثيات القرار المتعرض ضده يتضح لها على أنه جاء معللا بما فيه الكفاية وأن مبلغ المديونية المحدد في 1.203.735,92 درهم ثابت بموجب الوثائق والمستندات التي أشار إليها الخبير في تقريره، وهو ما يؤكد وبالملموس على أن المتعرضة التي كانت على علم بكل تفاصيل الملف لا تسعى إلا للمماطلة في أداء ما بذمتها تضامنا مع الكفيل، كما سيتم تبيانه.
فيما يخص احترام حقوق دفاع كافة الأطراف: إن المتعرضة دفعت بخرق القرار المتعرض ضده لمقتضيات الفصل 1140 من قانون الالتزامات والعقود والفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، والتمست القول بإلغاء القرار على هذا الأساس. وإنه برجوع المحكمة إلى حيثيات القرار موضوع الطعن الحالي يتبين على أنه أجاب على كل النقط التي أثارها الكفيل محمد (بع.) والتي تتعلق به هو والمتعرضة ولا سبيل للقول بخرق مقتضيات الفصل 1140 من قانون الالتزامات والعقود. و إن الكفيل دفع بأن الخبرة المنجزة من قبل الخبير محمد (ا.) جاءت بدورها خارقة للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، رغم أن الخبير قام بتبليغ المتعرضة بواسطة مفوض قضائي إلا أن استدعائها رجع بملاحظة تفيد بأن المتعرضة لا تتواجد بالعنوان المذكور، وهو ما يتعين معه رد دفعها بهذا الخصوص. وإنه فيما يتعلق بما تمسكت به المتعرضة من خرق القرار لمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية، فإن الخبير قام باستدعاء المتعرضة إلا أن شهادة التسليم رجعت بملاحظة تفيد على أن المتعرضة لا تتواجد في العنوان المذكور، وليس كل ذلك إلا مناورة من مناورات المتعرضة و كفيلها إذا إنه برجوع المحكمة إلى مقال تعرضها في الملف الحالي سيتبين على أن عنوانها المختار هو نفسه الذي تم استدعائه فيها خلال جميع مراحل الدعوى وكذا لجميع الخبرات المنجزة في الملف منذ المراحل الابتدائية، كما أن المحكمة حاولت استدعائها بجميع الوسائل القانونية المعتبرة في التبليغ، إلا أن جميع الملاحظات تفيد عدم تواجدها في العنوان، ومعلوم بأن محاضر المفوض القضائي لا يمكن الطعن فيها بالزور. و إن ما تمسكت به المتعرضة تفنده جميع المساطر التي أجرتها المحكمة في الملف، كما أن ما اخذته على الخبرة المنجزة في تعرضها الحالي هو نفسه ما تمسك به كفيلها والذي أجابت عنه المحكمة وكذا الخبرة المنجزة والبحث الذي حضره كافة الأطراف بمن فيهم السيد الخبير، وهو ما يستلزم رد دفوعها بهذا الخصوص أيضا.
وفيما يخص سلامة التعليل المعتمد من قبل المحكمة : فإن المتعرضة دفعت بأن القرار الاستئنافي جاء فاسد التعليل لكونه اعتمد على الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد محمد (ا.)، وعدم الأخذ بالوثائق المدلى بها من قبل كفيلها، وأنها ليست تاجرة لكي تمسك دفتر للمحاسبة بشكل منتظم، والتمست الحكم بإلغاء القرار الاستئنافي.
و حول ثبوت المعاملة التجارية بخصوص الشيكات والكشف المتعلق بالكمبيالتين وتطابقها: إن المتعرضة دفعت بأنه لا يوجد ما يثبت المعاملة موضوع الشيكات التي تمسكت بها بأنها هي مقابل لأداء قيمة الكمبيالات مؤسسة زعمها على تاريخ رجوع الكمبيالتين وتاريخ رفع دعوى الأداء من قبل العارضة. وإن المحكمة مصدرة القرار الاستئنافي اعتمدت على ما توصل إليه الخبير بخصوص ثبوت المديونية، خصوصا وأن العارضة ضمنت كل تلك المعاملات في دفتر الأستاذ والذي أكد للخبير حقيقة المديونية وبأن الشيكات المتمسك بها من قبل المتعرضة وكفيلها تتعلق بمعاملة أخرى ثابتة بموجب فواتير أشار إليها في تقريره بشكل مفصل. و إن المحكمة وحرصا منها على حقوق كافة الأطراف عمدت إلى إجراء بحث في الملف والذي حضره أيضا السيد الخبير قصد الوقوف على حقيقة المديونية والخلاصة التي توصل إليها الخبير، وعجز كفيل المتعرضة على إثبات ما يزعمه من كون الشيكات تتعلق بالكمبيالتين المطالب بهما من قبل العارضة. وإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف ومرفقات الخبرة المنجزة من قبل الخبير يتبين لها وبالملموس على أن المتعرضة وكفيلها مدينين للعارضة بمبلغ الكمبيالتين البالغ مجموعهما مبلغ 1.203.735.92 درهم، كما ستقف على أن المتعرضة حاولت التملص من ذلك بواسطة سجل المشتريات الذي وقف فيه الخبير والمحكمة علة عدة اختلالات وأداءات لا يوجد ما يثبتها. وإن ما تمسكت به المتعرضة وكفيلها من كون الشيكات تتعلق بالكمبيالتين المحكوم بأداء قیمتهما، يبقي عديم الأساس الواقعي والقانوني السليم لكونه يخالف مقتضيات المادة 198 من مدونة التجارة التي تنص على ما يلي: "إذا رضي الحامل بتسلم شيك على سبيل الوفاء، وجب أن يعين في هذا الشيك عدد الكمبيالات الموفاة بهذه الكيفية وتاريخ استحقاقها." وان العارضة تؤكد على أن القرار الاستئنافي جاء معللا بشكل مستفيض، وأجاب عن النقط المثارة من المتعرضة وهو ما يستوجب معه رد دفوعها التي لا تستقيم على أساس واقعي وقانوني سليم، والقول برد تعرضها وتأييد القرار الاستئنافي فيما قضى به
و حول نظامية الحساب الداخلي للعارضة وصحة ما توصل إليه الخبير: إنه برجوع المحكمة إلى جميع الوثائق المدلى به من قبل العارضة خلال جميع مراحل الملف يتبين لها على أنها تؤكد بأن المتعرضة مدينة لها بمبلغ المديونية المحكوم به هي وكفيلها المتضامن، إذ إن العبرة في أداء قيمة الفواتير هو الإدلاء بما يفيد أداء المبالغ المضمنة بها وليس بتاريخها، والمتعرضة لما دفعت بأنها أدت قيمة الفواتير المتمسك بها من قبل العارضة والمضمنة في دفاترها المحاسبية والحساب المدين المتعلق بالمتعرضة، لزم عليها الكيفية التي أدتها ويكون الشيكات المحتج بها تتعلق بالكمبيالتين التين رجعتا بدون أداء. و إن ما خلص إليه الخبير في تقريره يعززه هو كون الشيكات المتمسك به من قبل المتعرضة تم سحبها بتواريخ 30-05-2011 و 14/12/2011 و الثالث بتاریخ 15/12/2011 في حين أن الكمبيالتين تم إنشاؤهما بتاريخ 2012/03/30 ، إذ كيف يعقل أن يتم أداء قيمة كمبيالة لم تنشأن بعد بشيكات سابقة على تاريخ إنشائها، بالإضافة إلى أن قيمة الكمبيالتين وقيمة الشيكات متفاوتة بفارق مبلغ 34, 31.921 درهم، وهو ما يستوجب معه رد دفوع المتعرضة.
حول زعم تناقض العارضة و الخبير محمد (ا.): إن القرار الاستئنافي جاء واضحا في حيثيته المتعلقة بما دفع به كفيل المتعرضة بهذا الخصوص، إذ إن المتعرضة لم تشر إلى الحيثية بأكملها، لكون ممثل العارضة صرح بأن مبلغ المديونية هو عند تحرير الكمبيالات كانت هي مبلغ 4.509.465,80 درهم ومن أجل سدادها تم سحب الكمبيالتين وثلاث شيكات بمبلغ 485.872,68 درهم و 629.992,80 درهم و 446.991,44 درهم، وهي نفسها المبالغ المسطرة بدفتر الأستاذ وهو نفس المبلغ الذي حققه الخبير في تقريره، وأنه لم يصرح بأن مبلغ المديونية محدد في مبلغ 3.000.000,00 درهم كما تزعم المتعرضة، بل صرح بأن المبلغ العالق بذمتها هي وكفيلها محدد في مبلغ 1.203.735,92 درهم. و أن المحكمة باطلاعها على وثائق الملف وحيثيات القرار المطعون فيه، يتضح لها على أنه جاء سليم التعليل وأجاب على جميع الدفوع التي أثراها كفيل المتعرضة والتي هي موضوع تعرضها الحالي، وهو ما يستلزم معه القول برد تعرضها والحكم بتأييد القرار الاستئنافي فيما قضى به. والتمست لاجل ذلك تأييد القرار الاستئنافي وتحميل المتعرضة الصائر.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث نعت المتعرضة على القرار المطعون فيه مجانبته للصواب لخرقه لحقوق الدفاع لعدم استدعائها سواء للخبرة المنجزة وكذا للمحاكمة فضلا عن خرق الخبير لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ومن جهة الموضوع فإن الملف خال مما يثبت المعاملة موضوع الشيكات والكشف موضوع الكمبيالتين مما يكون معه ما خلص إليه القرار المطعون فيه من كون المعاملة موضوع الشيكات تتعلق بمديونية سابقة غير مبني على أساس سليم ملتمسة إلغاء القرار 3629 المؤرخ في 5/7/2021 والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المتعرض عليها الصائر.
وحيث من ناحية أولى، فإن الثابت من وثائق الملف أن المتعرضة تم استدعاءها بعنوانها الوارد بالمقال ووثائق الملف وتخلفت فصدر الحكم في حقها غيابيا كما أن السيد الخبير عمل على استدعائها بواسطة مفوض قضائي فأفيد عنها أنها لم تعد تتواجد بالعنوان مما تكون الخبرة المنجزة قد وردت في احترام تام لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م ويتعين بالتالي رد الدفع المثار بهذا الخصوص.
وحيث من جهة أخرى، فإن المحكمة لم تكتف في قرارها القاضي بتثبيت المديونية المحكوم بها على ما ورد بتقرير الخبرة بل عمدت إلى إجراء بحث في الملف حضره السيد الخبير والكفيل والمحكمة باطلاعها على الشيكات وتاريخ سحبها تبين لها أن الأول بمبلغ 520.238,06 درهم تم سحبه بتاريخ 30/05/2011 والثاني 14/12/2011 واستخلاصه بتاريخ 15/12/2011 أي قبل إنشاء الكمبيالتين بتاريخ 30/03/2012 كما أنه لا يمكن قانونا وعقلا سحب شيك بتاريخ سابق من أجل سداد قيمة كمبيالة سيتم إنشاؤها بتاريخ لاحق، فالعبرة كما ورد في القرار المطعون فيه هو بتاريخ إنشاء الشيك وليس بتاريخ تقديمه للأداء واستخلاص قيمته والمحكمة بناءا على ما راج أمامها من مناقشة بجلسة البحث وما ورد بتقارير الخبراء ثبت لها بالملموس أن المديونية محددة في قيمة الكمبيالتين في مبلغ (1.203.735 درهم) فضلا عن كون الجهة المدينة لا تملك أية محاسبة وتدعي سداد عدة مبالغ نقدا وبدون حجة، فحساب المتعرضة يتعلق فقط بسجل المشتريات الخاص بالممون العام وهو ما أكده الخبير عبد المجيد (ر.) فالحساب المذكور لا يرقى إلى محاسبة كاملة مما يكون معه الحكم عندما خلص إلى كون الشيكات المتمسك بها من قبل الجهة المدينة لا تتعلق بالمديونية المترتبة عن الكمبيالتين ولا تعد سدادا لقيمتها بعد توضيح الفواتير المتعلقة بالكمبيالتين قد بنت قرارها على أساس سليم ويتعين بالتالي رد ما ورد بطعن المتعرضة مع تحميلها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وحضوريا وانتهائيا :
في الشكل : قبول التعرض
في الموضوع : برفضه مع تحميل المتعرضة الصائر.
66107
Expertise judiciaire : Le juge n’est pas tenu d’ordonner une contre-expertise lorsque le rapport initial est suffisamment motivé et justifié (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66105
L’action en validation d’une saisie-arrêt devient sans objet lorsque la mesure de saisie est levée par une décision de justice définitive en cours d’instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66100
Astreinte : La liquidation de l’astreinte constitue une réparation du préjudice résultant du refus d’exécuter une décision de justice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66098
L’action en validation d’une saisie-arrêt devient sans objet en cas de mainlevée définitive de la saisie par une décision de justice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66092
Action en justice : La désignation d’un huissier de justice dans la requête introductive d’instance interdit au juge de déclarer la demande irrecevable pour ce motif (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66091
Gérance libre : Constitue une contestation sérieuse excédant les pouvoirs du juge des référés le débat sur la réalité et le caractère libératoire des paiements de la redevance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66077
L’inertie prolongée du créancier à poursuivre l’exécution forcée justifie la mainlevée de la saisie conservatoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66076
Le juge d’appel confirme le montant d’une créance bancaire en application du principe selon lequel l’appel ne peut nuire à l’appelant, même après une nouvelle expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66072
Le juge ne peut déclarer une demande irrecevable pour défaut de production d’une pièce justificative sans avoir au préalable enjoint au demandeur de la verser au dossier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025