Expertise judiciaire : La quantification d’une consommation frauduleuse peut être fondée sur l’historique des factures et non sur les seuls outils techniques du fournisseur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71390

Identification

Réf

71390

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

104

Date de décision

14/01/2019

N° de dossier

2018/8232/4979

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 22 - Dahir n° 1-06-15 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 54-05 relative à la gestion déléguée des services publics

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant réduit le montant d'une facture de régularisation pour consommation d'énergie, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité d'une action en contestation de dette et sur la force probante d'un rapport d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'abonné en ordonnant une expertise puis en le condamnant au seul paiement du montant arrêté par l'expert. L'appelant, délégataire du service public, soutenait d'une part l'irrecevabilité de la demande initiale comme tendant à la preuve d'un fait négatif, et d'autre part le caractère erroné du rapport d'expertise qui aurait écarté ses propres relevés techniques issus d'appareils de mesure spécifiques. La cour écarte le moyen d'irrecevabilité en retenant que l'action ne visait pas à prouver un fait négatif mais constituait une contestation classique du montant d'une créance, tendant à la détermination de la dette réelle. Elle juge ensuite que le premier juge a pu à bon droit se fonder sur le rapport d'expertise, dont la méthode fondée sur l'historique de consommation était pertinente, dès lors que le délégataire n'avait pas communiqué à l'expert les données issues des appareils de mesure qu'il invoquait. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ر.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/08/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 2226 بتاريخ 17/05/2018 في الملف عدد 4439/8232/2017 ، القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المستأنف عليه لفائدتها مبلغ 4.293,33 درهما مع تحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى ورفض باقي الطلبات

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة (ر.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 09/08/2018 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 24/08/2018 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه انه سبق للمستأنف عليه ان تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط مؤدى عنه بتاريخ 15/12/2018 , عرض من خلاله أنه فوجئ بفاتورة صادرة عن شركة (ر.) تطالبه بمقتضاها بمبلغ 82.059,67 درهم ، وان هذا المبلغ يبقى غير مستحق لأنه مجرد مبلغ جزافي اعتمد على التقدير الجزافي لمراقب العداد ، وانه ظل يؤدي مبلغ الفواتير الشهرية في حدود مبلغ 1500.00 و 1600.00 درهم شهريا لآخر فاتورة التي تحمل مبلغ 1479.80 درهم ، والتمس أساسا الحكم بإلغاء الفاتورة الصادرة عن شركة (ر.) التي تحمل مبلغ 82.059,64 درهم ، واحتياطيا القول والحكم بإجراء خبرة تقنية تعهد لخبير مختص في الكهرباء، وأرفق المقال بصور من مجموع فواتير

وبتاريخ 25/01/2018 تقدم دفاع المدعى عليها بمذكرة جوابية مع طلب مقابل مؤدى عنه تعرض فيهما ان المدعي لم يوجه الدعوى في مواجهة رئيس المجلس الإداري باعتباره الممثل القانوني المحدد بصريح المادة 74 من القانون المنظم لشركات المساهمة ، وان موضوع الدعوى يهدف إلى إلزام المدعى عليه بالقيام بعمل أو الإمتناع عن القيام بعمل وهو أمر غير جائز قانونا ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب ، ومن حيث الموضوع فإن سبب المطالبة بأداء مبلغ الفاتورة هو قيمة الإستهلاكات الغير المسجلة في عداد المدعي نتيجة قيامه بمخاتلة ثابتة في حقه والتي تم ضبطها من طرف المستخدمين اللذين يملكون الصفة والصلاحية في مراقبة العدادات وضبط المخاتلات ، استنادا لحوالة الحق القائمة بمقتضى عقد التدبير المفوض ، وان ضبط المخاتلة تمت بحضور المدعي ووقع على محضر معاينة الخلل دون ان يبدي أي تحفظ من جانبه ، وان ظهير 179/57/1 يعطي الحق لأعوان الأشخاص المرخص لهم في استثمار مصالح عمومية من أجل تحرير المحاضر ويعتمد في مضمونها بعد أدائهم اليمين القانونية ، وفي الطلب المضاد فإنه ترتب عن عملية المخاتلة عدم تقييد العداد للاستهلاكات التي وصلت قيمتها إلى مبلغ 81.981,64 درهما ، وهي قيمة خضعت لضوابط علمية وتقنية مؤسسة على مستوى الواقع أو القانون في احتسابها ، والتمس في الطلب الأصلي أساسا في الشكل بعدم قبوله واحتياطيا في الموضوع برفضه وإبقاء الصائر على رافعه ، وفي الطلب المضاد بأداء المدعى عليه فرعيا لفائدتها مبلغ 81981.64 درهما ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والإكراه في الأقصى وتحميله الصائر ، وأرفق المذكرة بصورة طبق الأصل من محضر وصورة من محضر أداء اليمين وقرارين استئنافيين وفاتورة

وبتاريخ 25/01/2018 تقدم دفاع المدعي بمذكرة مرفقة بشهادة الملكية ، كما تقدم بتاريخ 08/02/2018 بمذكرة إصلاحية مؤدى عنها مع تعقيب يعرض فيهما أنه تسرب إلى المقال الإفتتاحي خطأ مادي لعدم ذكر رقم الفاتورة الحاملة لمبلغ 82059.64 درهما ، ومن حيث التعقيب فإن المحضر المدلى به من قبل المدعى عليها أصليا لم يحترم الشكليات القانونية المتطلب وجودها في المحاضر التي يحررها ضباط الشرطة القضائية ، كما ان محرر المحضر يشتغل لدى المدعى عليها وان المحاضر المشمولة بالحجية هي التي يحررها أعوان الإدارة ، وانه على فرض ان المخاتلة ثابتة فإنها لا يمكن ان تنسب للمدعي على اعتبار ان الخلل خارج عن إرادته ومن جهة أخرى فإن المحل التجاري الذي يشتغل به هو عبارة عن مصبنة لم يقم بتجهيزها بمعدات التصبين إلا بتاريخ 20/08/2017 ولم يستقبل الزبائن إلا بتاريخ 01/09/2017 مما يجعل المبالغ التي حددتها شركة (ر.) بدون أساس قانوني وواقعي ، ومن حيث الطلب المضاد فإنه يبقى بدون أساس لأن المبلغ المطالب به اعتمد على معيار تقني وجزافي ، والتمس قبول المقال الإفتتاحي والإصلاحي وبرد جميع دفوع المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم والقول بإجراء خبرة تقنية وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المذكرة بصور فواتير وصورة من حكم

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة القاضي بإجراء خبرة

وبناء على تقرير خبرة السيد عبد الرحيم (م.) والتي خلص من خلالها إلى تحديد قيمة الإستغلال الغير المفوترة في مبلغ 4.293,33 درهم

وبتاريخ 10/05/2018 تقدم دفاع المدعي بمذكرة بعد الخبرة يعرض فيها ان ما توصل إليه الخبير ينسجم مع المنطق القانوني والواقعي السليمين والتمس القول بالمصادقة على تقرير الخبرة التي حددت قيمة الإستهلاك في مبلغ 4293,33 درهم ، وأرفق المذكرة بصورة من فاتورة وصورة من محضر ، كما تقدم دفع المدعى عليها بمستنتجات بعد الخبرة يعرض فيها ان تقرير الخبرة أثبت واقعة المخاتلة إلا ان الخبير لم يصادف الصواب في تحديد قيمة الإستهلاكات الغير المسجلة بعداد المدعي لأن تحديد قيمة المخاتلة يتم بواسطة آلات ذات تقنية عالية ومعتمدة في تحديد الأمبيرات التي تحدد الإستهلاكات التي تمر عبر الشبكة الكهربائية الخاصة بالعارضة ، وان الخبير لم يعتمد في تقريره على الآلات المذكورة ، مما يجعل تقرير الخبرة الغير المعتمد على تحديد الإستهلاكات الغير المسجلة وحصر مدة المخاتلة غير جدير بالإعتبار ، والتمس استبعاد ما ورد بتقرير الخبرة والحكم وفق ملتمسات المدعى عليها

وبعد تبادل المذكرات والردود أصدرت المحكمة التجارية الحكم موضوع الإستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تمسكت المستأنفة ان الحكم المستأنف يبقى غير مرتكز على أساس واقعي وقانوني سليم لأن الدعوى ترمي إلى إثبات أمر سلبي يتمثل في التصريح بأن المبلغ موضوع الفاتورة المدلى بها يبقى غير مستحق وغير متخلذ بذمة المستأنف عليه وهو أمر غير جائز قانونا ، وان اعتماد المحكمة على تقرير الخبرة يجعل الحكم فاسدا لأن تحديد قيمة الإستهلاكات الغير مسجلة نتيجة المخاتلة تتم بواسطة آلات ذات تقنية عالية ومعتمدة في تحديد الأمبيرات التي تحدد عدد الإستهلاكات التي تمر عبر الشبكة الكهربائية الخاصة بالطاعنة ، وهي آلات لم يستبعدها الخبير ولم يجادل في قيمتها العلمية والتقنية ، وان الطاعنة وقت اكتشافها للمخاتلة تم تحديد الأمبيرات عن طريق هاته الآلات ولم يكن ذلك اعتباطيا لأن هذه الآلات متطورة علميا وتقنيا في تحديد عدد الإستهلاكات المارة عبر الشبكة الكهربائية ، وان هذه العملية تمت بحضور ومعاينة المستأنف عليه الذي وقع على محضر المعاينة دون تحفظ والتي لم ينفعها ولم يجادل في كونها استعملت في تحديد قيمة الإستهلاكات الغير المسجلة ، وان استبعاد الخبير لذلك يجعل تقرير الخبرة معتل ، خاصة وانه عملا بمقتضيات المادة 22 من قانون 54/05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العمومية يخول معاينة المخالفات من لدن الأعوان المحلفين التابعين للمفوض له ، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب وإحتياطيا برفضه واحتياطيا جدا بإجراء خبرة مضادة مع حفظ الحق في التعقيب عليها ، وأرفق المقال بطي التبليغ ، ونسخة عادية من حكم

وبتاريخ 10/12/2018 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية يعرض فيها ان المحاضر المحتج بها من قبل الطاعنة تبقى عديمة الأثر وتفتقد للشكليات القانونية المتطلبة قانونا ، كما ان الأعوان المستخدمين هم أجراء لدى الطاعنة تربطها معهم علاقة شغل مما يجعلها لا تتمتع بالحجية المطلقة ، وانه حتى على فرض ان المخاتلة ثابتة فإنها لا يمكن ان تنسب للمستأنف عليه لأنها تتعلق بعداد مراقب من قبل مستخدمي الطاعنة ، كما انه لا يد له في هذا الأمر على اعتبار ان الخلل خارج عن إرادته وهو مسألة تقنية لا يتم التحقق منها إلا عن طريق خبير مختص ولا يمكن ان ينسب إليه لإمكانية ان يكون أحد منافسيه من قام بهذا العمل واتصل بالمستأنفة لتحرير محضر بذلك ، وان المبلغ المحدد في الفاتورة المعتمدة من المستأنفة يبقى جزافيا ومعتمدا على تقدير خاطئ خاصة وان المحل الذي يشغله عبارة عن مصبنة لم يقم بتجهيزها إلا بتاريخ 20/08/2017 ولم يقتن المعدات إلا بتاريخ 01/09/2017 ، وان المحكمة الإبتدائية في إطار تحقيق الدعوى أمرت بإجراء خبرة تم من خلالها تحديد قيمة الإستهلاك الغير المفوترة ، والتمس رد جميع دفوع المستأنفة لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم وتأييد الحكم المستأنف والبث فيما عدا ذلك وفق القانون

وبناء على إدراج القضية بجلسة 07/01/2019 تخلف لها دفاع المستأنفة رغم سابق الإمهال فتقرر حجز القصية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 14/01/2019

محكمة الإستئناف

حيث عاب الطاعن الحكم المستأنف عدم مصادفته للصواب في الوقت الذي قبل فيه الدعوى الرامية الى إثبات أمر سلبي يتمثل في التصريح بأن مبلغ فاتورة غير مستحق رغم ان الأمر يتعلق بإثبات واقعة سلبية لا يجوز تقديمها في شكل دعوى ، واعتماد المحكمة مصدرته على تقرير خبرة استبعد تحديد كمية استهلاك مادة الكهرباء الغير المسجلة بالعداد على نتيجة المخاتلة التي تتم بواسطة آلات ذات تقنية عالية والتي تحدد كمية الإستهلاك التي تمر عبر الشبكة الكهربائية الخاصة بالمستأنف عليها

وحيث انه بخصوص ما نعاه الطاعن على المقال الإفتتاحي للمستأنف عليها المقدم خلال المرحلة الإبتدائية، فإنه بالرجوع الى موضوعه يتبين بأنه يرمي إلى الحكم بإلغاء فاتورة وإجراء خبرة لتحديد قيمة الإستهلاك الحقيقي موضوع فاتورة ، وهي دعوى لا ترمي إلى إثبات واقعة سلبية وإنما الى المنازعة في المديونية واعتبار الدين المحدد في الفاتورة غير حقيقي والمطالبة بإعمال إجراءات تحقيق الدعوى للتحقق من ذلك ، وهو ما يجعل موضوع الدعوى لا يختلف عن الدعاوى العادية الرامية إلى تحديد المديونية الحقيقية ، مما يبقى معه الدفع المثار بخصوص ذلك غير مؤسس ويتعين رده

وحيث انه بخصوص منازعة الطاعن في الخبرة المعتمدة من قبل الحكم المطعون فيه ، فإن الثابت ان موضوع الدعوى يرمي الى تحديد القيمة الحقيقية لكمية الكهرباء المستهلكة من قبل المستأنف عليها بطريقة تدليسية والغير المسجلة بالعداد ، ومادام ان النزاع بين المستأنفة والمستأنف عليها ليس حول حجية المحضر المحرر من قبل الأعوان المحلفين التابعين للمفوض إليه استنادا لمقتضيات المادة 22 من (ظهير 15.06.1 الصادر بتاريخ 14/02/2006 المتعلق بتنفيذ القانون رقم 05.54 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة ) ، وإنما حول المبلغ المحدد من قبل الطاعنة في الفاتورة موضوع النزاع ، فإنه يبقى من حق المحكمة مصدرة الحكم سلوك إجراءات تحقيق الدعوى من أجل تحديد القيمة الحقيقية للإستهلاك الغير المسجل بالعداد ، وان اعتماد الخبير عبد الرحيم (م.) المعين من قبلها لتحديد الإستهلاك خلال فترة المخاتلة الممتدة ما بين 09/2015 و 10/2017 (أي المعدل الشهري لاستهلاك الكهرباء قبل إنجاز محضر المعاينة وبعده ) وكذا على الفصل 27 من دفتر التحملات يبقى منسجما مع ما سطر له في الحكم التمهيدي ، ويبقى ما تمسكت به المستأنفة من ان المخاتلة تتم بواسطة آلات ذات تقنية عالية لا يمكن ان يفند ما ضمن بتقرير الخبرة لأن ما سلمته الطاعنة للخبير هو سجل الإستهلاك الخاص بالمستأنف عليه وهو المعتمد من قبله في إنجاز المهمة ، مما يجعل الحكم المستأنف المعتمد على الخبرة المذكورة مصادف للصواب ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

موضوعا : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile