Expertise judiciaire : La demande d’expertise n’a qu’un caractère accessoire et non principal lorsqu’elle est jointe à une demande en paiement d’une provision (Cass. com. 2021)

Réf : 43914

Identification

Réf

43914

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

120/2

Date de décision

25/02/2021

N° de dossier

2020/3/3/706

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de base légale, l’arrêt qui déclare une action irrecevable au motif que la demande d’expertise formerait la demande principale, alors que cette expertise n’était sollicitée qu’à titre accessoire pour permettre de déterminer le montant définitif du préjudice, dont une provision était réclamée à titre principal. Une telle demande d’expertise, qui n’est pas présentée isolément, ne saurait être qualifiée de demande principale.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 2/120، المؤرخ في 2021/02/25، ملف تجاري عدد 2020/3/3/706

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 23-01-2020 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبته الأستاذة جميلة (ج.) الرامي إلى نقض القرار رقم 4472 الصادر بتاريخ 10-10-2019 في الملف رقم 3547-8202-2019 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في : 27-01-2021

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 25-02-2021.

و بناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد وزاني طيبي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد محمد صادق.

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف و من القرار المطعون فيه أن الطالب المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب تقدم بتاريخ 04-02-2019 ، بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه مرتبط بعقد اشتراك مع الطالبة (ك. ك.) بقصد تزويد منجم بالتيار الكهربائي من الجهد المتوسط ابتداء من 25-07-2013، و في أواخر 2017 تبين له أن الطاقة المستهلكة التي تتم فوترتها جد ضئيلة مقارنة مع ما يستهلك فعليا بالنظر لحجم المنجم، إذ وصلت قيمة الطاقة غير المفوترة إلى 3.039.103,97 درهما، غير أن المدعى عليها رفضت أداءه، ملتمسا الحكم عليها بأدائها له تعويضا مسبقا قدره 5.000,00 درهم ، و إجراء خبرة لتحديد قيمة الطاقة المستهلكة من طرف الشركة التي لم تتم فوترتها، و بعد الجواب و تمام الإجراءات ، صدر الحكم بعدم قبول الطلب، أيد استئنافيا بالقرار المطلوب نقضه.

في شأن الوسيلة الفريدة:

حيث يعيب الطاعن القرار بنقص التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أنه ما استند إليه من أن المدعي تقدم بطلب إجراء خبرة كطلب أصلي غير صحيح، ذلك أنه حدد قيمة الطاقة المستهلكة غير المفوترة في مبلغ 3.039.103,97 درهما، و أدلى بالفواتير المثبتة لذلك، و لم يدع، خلافا لما ذهبت إليه المحكمة ، أنه طالب به عند تحديد طلباته النهائية، كما أنه لم يلتمس إجراء خبرة كطلب أصلي ، و إنما طلب الحكم له بمبلغ مسبق قدره 5.000,00 درهم مع إجراء خبرة قضائية بواسطة خبير مختص في الكهرباء، و إمهاله لتحديد مطالبه النهائية على ضوئها، و بذلك فالطلب الأصلي هو التعويض المسبق المحدد في 5.000,00 درهم ، أما طلب الخبرة فهو طلب ثانوي، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها خلاف ذلك، مرتبة عليه عدم قبول الطلب فإنها أولت القضية بكيفية غير سليمة ، كما أن تذرعها بالمادة السابعة من قانون إحداث المحاكم التجارية غير سليم، على اعتبار أن الفواتير المدلى بها تثبت أن قيمة الطاقة الكهربائية المستهلكة وغير المفوترة هي 3.039.103,97 درهما، وهي التي طلب الحكم له بجزء منها كمبلغ مسبق ، و ما ذهبت إليه المحكمة من وجود منازعة كان يحتم عليها الحكم بخبرة ، و هو ما كانت ستقضي به لما طلب الطاعن المبلغ كاملا، علما أن الفواتير المدلى بها مستخرجة من محاسبته الممسوكة بانتظام، التي لها الحجية في الإثبات ، تطبيقا للمادة 19 من مدونة التجارة ، مما لا يكفي معه مجرد الإنكار لاستبعادها، لأن المنازعة الجدية تعني الإدلاء بما يخالف تلك الفواتير ، علما أن المطلوبة أقرت بوجود خلل في العداد الكهربائي مما يعني استهلاكها لقوة كهربائية غير مفوترة، و أن المبلغ المضمن بالفواتير المدلى بها ثابت و بذلك فإن طلب إجراء خبرة لم يكن الهدف منه إعداد حجة فكان ما قضت به المحكمة مخالف للفصل 55 من قانون المسطرة المدنية، وما حدا بالطالب لالتماس تعويض مسبق و إجراء خبرة هو انه حتى لو طلب قيمة الاستهلاك المقدرة من طرفه كاملة فإن المحكمة لم تكن لتستجيب لذلك و كانت ستقضي بإجراء خبرة ، من ثم فإن ما انتهت إليه في قرارها غير مرتكز على أساس و مبني على تعليل ناقص يوازي انعدامه ، مما يستوجب التصريح بنقض قرارها.

حيث لئن كان الطالب قدر قيمة الطاقة المستهلكة التي اعتبرها غير مفوترة و حدد قيمتها في المبلغ المشار إليه بموضوع الوسيلة ، فإن ذلك لا يجعل المبلغ المذكور في منأى عن المنازعة ، لأن ذلك التقدير تم في غياب المطلوب و دون موافقته ، و أجراه الطالب بوسائله الخاصة وفق معايير حددها بنفسه ، و هو ما برر به ملتمسه الرامي إلى الحكم له بتعويض مسبق و إجراء خبرة تقنية لتحديد المبلغ الذي يستحقه ، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت طلبه بتعليل جاء فيه، « … إن الملتمسات الختامية للطاعن اقتصرت على طلب تعويض مسبق مع إجراء خبرة لتحديد الطاقة المستهلكة ، التي لم تتم فوترتها حسب ادعائه، دون تحديد مطالبه و أداء الرسوم القضائية ، و بخصوص تمسكه بكونه طالب بتعويض مسبق فإن شروط الاستجابة لطلب التعويض المسبق طبقا للمادة السابعة من القانون المحدث للمحاكم التجارية، التي اشترطت الاستجابة لطلب التعويض المسبق أن يكون الدين ثابتا و غير منازع فيه ، و ذلك مقابل ضمانة عينية أو شخصية كافية ، غير متوفرة ، لأنه في نازلة الحال فإن الدين منازع فيه و غير ثابت …. و أن إقران طلب خبرة بطلب التعويض المسبق ليس من شأنه أن يجعل طلب إجراء خبرة مقبولا لكون الهدف من طلبها هو إعداد الحجة والدليل، و هو أمر يتعارض مع مقتضيات الفصل 55 من ق م م ، التي اعتبرت الخبرة وسيلة من وسائل التحقيق ، تلجأ لها المحكمة في مسألة فنية و تقنية ، تستعين بها للبت في جوهر النزاع. » ، في حين أن مطالبة الطاعن بالحكم لفائدته بالمبلغ الوارد بالملتمس الختامي الذي تضمنه المقال الافتتاحي للدعوى، لم يقدم في إطار المادة السابعة من قانون إحداث المحاكم التجارية ، إذ أن الطالب لم يلتمس الحكم له به على أنه جزء من دين ثابت لا نزاع فيه ، و إنما باعتباره تعويضا جزئيا و مؤقتا في انتظار تحديد التعويض النهائي ، مما جعل رد طلبه على أساس المقتضى القانوني سالف الذكر في غير محله ، كما أن إقران طلب خبرة حسابية بالملتمس الرامي لاستيفاء التعويض المؤقت على النحو المشار إليه ، لا يسوغ معه القول ، خلافا لما ذهبت إليه المحكمة ، بأن طلب الخبرة قدم كطلب أصلي، لأنه لم يأت منفردا، و بذلك فإن ما انتهت إليه المحكمة من تأييد الحكم المستأنف الذي صرح بعدم قبول الدعوى بعلة  » إن إقران طلب خبرة بطلب التعويض المسبق ليس من شأنه أن يجعل طلب إجراء خبرة مقبولا » ، جعل قرارها مشوبا بسوء التعليل الموازي لانعدامه ، وغير مرتكز على أساس قانوني ، عرضة للنقض .

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف إلى نفس المحكمة..

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه ، وإحالة الملف إلى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى، وتحميل المطلوبة المصاريف.

كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile