Réf
77596
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4468
Date de décision
10/10/2019
N° de dossier
2018/8202/5246
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Respect de la mission de l'expert, Protocole d'accord, Modification du jugement, Force probante, Expertise comptable, Erreur de calcul, Crédit-bail, Contestation du rapport d'expertise, Cautionnement, Calcul de la dette
Base légale
Article(s) : 43 - 264 - 356 - 388 - 1133 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 5 - 433 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'une créance constatée par un protocole d'accord transactionnel consolidant des dettes antérieures issues de contrats de crédit-bail, la cour d'appel de commerce examine la force probante de cet acte. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement le débiteur et sa caution au paiement de la somme réclamée par le créancier. L'appelant soulevait principalement l'existence d'erreurs de calcul dans le protocole, au sens de l'article 43 du dahir des obligations et des contrats, ainsi que l'inopposabilité de cet acte à la caution qui ne l'avait pas signé. La cour d'appel, après avoir ordonné une expertise judiciaire, écarte le moyen tiré de l'erreur de calcul. Elle retient que le protocole d'accord constitue le point de départ intangible pour le calcul de la dette dès lors qu'il n'a fait l'objet d'aucune contestation recevable quant à sa validité ou à sa signature. La cour considère ainsi que les allégations d'erreurs sont inopérantes et homologue les conclusions du rapport d'expertise qu'elle a ordonné. En conséquence, la cour réforme partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation au chiffre arrêté par l'expert et le confirme pour le surplus, y compris quant à la condamnation solidaire de la caution.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 02/08/2018 تقدمت شركة (ا. ت. د.) والسيد عفيف (ح.) بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنفان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 09/04/2018 ملف عدد 1915/8201/2016 تحت رقم 1463 القاضي بأداء المدعى عليهما بالتضامن لفائدة المدعية مبلغ 9.412.174,34 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ الأداء وتحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيل في الأدنى وتحميلهما الصائر في حدود القدر المحكوم به ورفض باقي الطلبات وفي الطلب المقابل بعدم قبوله مع تحميل رافعته المصاريف.
حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/12/2018.
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 13/06/2016 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه انها دائنة للمدعي عليها بمبلغ 9.636.898,91 درهم الثابت بموجب كشف حساب موضوع عقد بروتوكول رقم 61821 المبرم بتاريخ 17/02/2014 وأن المدعى عليها تقاعست عن الوفاء بالتزاماتها ولم تؤد ما بذمتها رغم جميع المحاولات الحبية، وأن السيد عفيف (ح.) ضمن بمقتضی عقد کفاله المدينة الأصلية والتزم بأداء ديونها، لذلك نلتمس الحكم عليها بأداء المبلغ أعلاه تضامنا وتعويض عن المطل قدره 100 ألف درهم مع النفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في حق الكفيل في الأقصى وتحميلها الصائر. وأرفقت المقال بنسخة طبق الأصل لبروتوكول اتفاق وعقود الكفالة وكشف حساب وإنذار بالأداء.
وبعد الدفع بعدم الاختصاص النوعي وإدلاء النيابة العامة بملتمساتها الكتابية وصدور الحكم القاضي بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة والذي تم تأييده بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 11/09/2017 أجابت المدعى عليها مع مقال مقابل مؤدى عنه بتاريخ 04/12/2017 عرضت من خلاله ان بروتوكول الاتفاق يتعلق بعمليات شراء محددة الثمن ومضبوطة الحساب في العقود، وبالتالي يمكن تحديد الحساب واكتشاف وإظهار وجود غلطات الحساب انها أدت مجموعة من المبالغ وان الدين لا يتجاوز 900 ألف درهم، ملتمسة الحكم باجراء خبرة حسابية لتحديد دينها، وفي الطلب المقابل الحكم بإجراء خبرة لتحديد قيمة الناقلات والشاحنات المشار اليها في العقد عدد 41949 وتطبيق المقاصة وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر. مدلية بصورة من العقود عدد 91949-43451-45168-46476 ورسالة إثبات الأداء ونموذج عقد ومقالات الاسترجاع وصورة من عقود الشراء ومحضر تبليغ جواب على إنذار وقرارات عدد 42-43-44-45-46-52-53-56-57-58
وعقبت المدعية بجلسة 18/12/2018 أن المدعى عليها تحاول إيهام المحكمة من خلال مناقشة العقود 91949-43451-45168-46476 -53195 ومحاولة تناسي بروتوكول الاتفاق رقم 61821 المبرم بتاريخ 17/02/2014 والذي كان نتيجة اخلالها ببنود العقود أعلاه وان المديونية ثابتة من خلال تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير (ت.) المرفق بالمذكرة وكذا كشف الحساب، ملتمسة الحكم وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي. وفي المقال المقابل الحكم برفضه مع تحميل رافعته المصاريف مرفقة المذكرة بنسخة من التقرير المنجز من طرف الخبير أحمد (ت.).
وبناء على المذكرة المرفقة بالطلب المؤرخ في 24/04/2017 والأمر الصادر بخصوصه والطلب المؤرخ في 19/11/2015 والأمر الصادر بخصوصه عرضت المدعى عليها بالمذكرة طلبها الرامي إلى إجراء خبرة حسابية بالنظر لوجود غلط في الحساب وارد ببروتوكول اتفاق.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والمرفقة بإثبات بالأداء عن سنوات 2010 إلى 2015.
وبعد تبادل التعقيبات وانتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليهما اللذان أسسا استئنافهما على ما يلي :
لقد أورد الحكم المستأنف في الفقرة الأولى من الصفحة 4 أنه اتضح للمحكمة أن المدعية منحت عدة قروض للشركة المدعى عليها من اجل تمويل شراء آلات ومعدات وحددت الاستحقاقات في مجموعها في مبلغ 12.252.471,06 درهم يسدد مبلغ 3.500.000 درهم في شكل أقساط فوريا والباقي في شكل أقساط بمبلغ 213.823,02 درهم. وأن الحكم المستأنف استند على معطی واقعی لا أساس له من الصحة مما يجعله بدون أساس واقعي، لأنه اعتبر أن البروتوكول الموقع هو عقد قرض في حين أن ذلك غير صحيح ويرتب نتائج خاطئة اعتمدت عليها المحكمة، لان الصحيح هو ان العارضة أبرمت عقود ائتمان إیجاري قديمة وسددت الاستحقاقات الشهرية، وان الاتفاق المؤرخ في 17/02/2014 هو بروتوكول يحدد وضعية المدينية للعارضة بخصوص عقود الائتمان الإيجاري عدد 41449 و 43451 و 45188 و46476 و53195 على ضوء عملية حسابية للأداءات الواقعة والمتبقية والفوائد، وان ذلك أدى بها (المحكمة( في الفقرة الأخيرة من نفس الصفحة إلى ترتيب ان العارضة " تلافت مناقشة البروتوكول المؤرخ في 17/02/2014 وناقشت العقود 41449 - 43451 - 45188 - 46476 - 5319 " وبالتالي أدى بها إلى تحريف دفاع العارضة التي ناقشت البروتوكول واعترفت بأنها وقعته بل وطعنت فيه بمقتضى الفصل 43 ق.ل.ع. الذي ينظم غلطات الحساب التي شابت إرادة أطراف المعبر عنها في الاتفاقات والعقود، ويخول النظر فيها، والذي لا يلغي الاتفاق إنما يخول تصحيح الخطأ في الحساب، بل الأكثر من ذلك فان البروتوكول يحدد أساسه وينص على انه اعتمد على تلك العقود، وانه يتعلق بتحديد الوضعية الحسابية المدينية وباللفظ الصريح المتأخرات وهو الشيء الذي رتب تحريفا للوقائع ولوسائل دفاع العارضة ويشكل عدم ارتكاز على أساس واقعی قانوني سليمين، وفساد للتعليل.
بخصوص ما جاء في الحكم من أن ما دفعت به العارضة من ان الدين حصرته بموجب اعترافها في مبلغ 191.651,80 درهم هو دفع مردود لكون ذلك المبلغ يهم مجموع القيم المتبقية غير مسددة وان من حق المدعية المطالبة بها وإجراء حجز بخصوصها لكن حيث أن التعليل بان القيم المتبقية الغير مسددة يمكن المطالبة بها بصفة منفصلة عن المديونية الأصلية لا يرتكز على أساس لان البروتوكول الموقع بتاریخ 17/12/2014 يحدد المديونية الإجمالية ولا يتضمن في صلبه أن تلك المديونية منفصلة على القيمة المتبقية الغير مسددة وبالتالي يكون التعليل غير مرتكز على أساس من العقد الذي ينص على انه يجمع المديونية كلها ولا يرتكز على القانون الذي لا يفصل بين أجزاء المديونية الواحدة ويفرض على الدائن تحديد مديونيته بدقة بصفة كلية عند المنازعة. ومن جهة أخرى، فان العارضة أدلت ابتدائيا بمجموعة من الطلبات المقدمة من طرف المستأنف عليها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء موضوعها استرجاع الآلات والشاحنات والآلات موضوع عقود الائتمان الإيجاري التي ارتكز عليها البروتوكول موضوع الدعوى، والتي ارتكزت على إنذارات ترمي إلى طب الأداء تحت طائلة الاسترجاع لمبالغ محددة في الإنذارات في مبالغ القيم المتبقية فقط وذلك يعني أن العارضة أدت المشاهرات ولم يبق من الدين إلا بعض القيم المتبقية، وأنه لو كانت العارضة مدينة بمشاهرات لكانت موضوع الإنذار وموضوع دعوى الاسترجاع، وان اقتصار الإنذار ومساطر الاسترجاع لتلك المبالغ يعني أن العارضة مدينة في حدودها فقط وان الحكم المستأنف لم يناقش تلك الوثائق التي أدلت بها العارضة ولم يذكرها ولم يعلل سبب عدم ذكرها أو ما أوردتها العارضة بخصوصها وبذلك يكون الحكم المستأنف فاسد وعديم التعليل وغير مرتكز على أساس قانوني سليم. وان الوثائق الصادرة عن المستأنف عليها والإنذارات الموجهة من طرفها تشير صراحة إلى أساس المبالغ المطالب بها فيها بإشارتها إلى العقود موضوع البروتوكول وأسسه، وبالتالي فان المبالغ المضمنة بتلك الإنذارات وتلك الدعوى تتعلق بتلك العقود، وان ذلك يشكل اعترافا أو وثيقة صادرة عنها تتناقض مع ما تصرح به في دعواها ومع ما هو مضمن بالبروتوكول. وبخصوص ما جاء في الحكم المستأنف من ان العارضة بمناقشتها للعقود 41449 و43451 و45188 و46476 و53195 تكون قد تلافت مناقشة بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 17/02/2014 في حين ان العارضة لم تتلاف مناقشة البروتوكول بل ان دفوعها وأساس دفاعها ارتكز على الطعن فيه بمقتضيات الفصل 43 من ق.ل.ع. وانها دفعت وصرحت بانه يشير إلى انه يستند في أساسه لتلك العقود ويشير إلى ان المبالغ المضمنة به الوضعية المدينية التي حددتها المستأنفة للعارضة على ضوء تلك العقود وان مبلغ 12.252.471,60 درهم المضمن به هو حسب صريح البروتوكول حساب المبالغ الكرائية الغير المؤداة وفوائد التأخير، وأن من حق العارضة الدفع بالفصل 43 من ق.ل.ع. الذي يخول حق الدفع بغلطات الحساب التي تشوب التعبير عن الإرادة في الاتفاقات وبالتالي العودة إلى أسس الدين من أجل بيان ما إذا كان هناك غلط في الحساب أم لا الشيء الذي يجعل من التعليل غير مرتكز على أساس سليم وفاسدا وأما من حيث ما جاء في الحكم المستأنف من ان الدفوع المثارة بخصوص الغلط في الحساب غير جديرة بالاعتبار بالنظر لكون أغلاط الحساب القابلة للتصحيح حسب مفهوم الفصل 43 من ق.ل.ع. هي تلك الظاهر خطأها مقارنتها بأرقام أخرى ثابتة في العقد أو في ورقة أخرى معترف بها، فانه تعليل غير مرتكز على أساس وفاسد لان نص الفصل 43 ق.ل.ع. لا يتحدث عن الأخطاء مع الأعداد والأرقام، وإنما يتحدث عن أخطاء الحساب أي الأخطاء الواقعة في العمليات الحسابية والتي يكون فيه الجمع والضرب والخصم إلى غير ذلك. أما بخصوص ما أورده التعليل من ان تلك الأخطاء تظهر من خلال مقارنتها بأرقام أخرى ثابتة في العقد أو في ورقة أخرى معترف بها فان الوثائق المدلى بها والصادرة عن المستأنف عليها تؤكد ان هناك تناقض بينها وبين ما هو وارد في البروتوكول ومن ذلك مثلا :
1 - ما جاء في طلب إجراء حجز تحفظي على عقار المؤرخ في 24/04/2017 الذي صدر به الأمر عدد 12148 انها " أبرمت مع المدعى عليها عقود ائتمان إیجاري رقم 41941 و43451 و 45168 و 46476 و ..... وان العارضة أنذرت المدعى عليها بضرورة أداء ما تخلد بذمتها من واجبات کرائية لكن دون جدوى، وأنه تخلد بذمتها ما مجموعه 191.651,89 درهم كما هو ثابت من خلال كشوف حساب الأقساط غير المؤداة الموقوفة في 06/07/2015 المستخرج من الدفاتر التجارية للعارضة ". وذلك التحديد للدين في مبلغ 191.651,89 درهم باعتباره مترتبا عن عدم أداء مبالغ كرائية استنادا إلى كشوف المستأنف عليها الحسابية المحصورة بتاريخ 06/07/2015 إلا بتاريخ لا حق عن البروتوكول يبين التناقض والتضارب بين البروتوكول ووثائق المستأنف عليها، وأن كلاهما استند على الكشوف الحسابية.
2. نفس الشيء يتعلق بطلب إجراء حجز تحفظي على عقار المؤرخ في 19/11/2015 الصادر به الأمر عدد 28115/2015 عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء.
3- ونفس الشيء يتعلق بالطلب موضوع الأمر بالحجز عدد 20545/2015 الصادر عن نفس المحكمة.
4- وستدلى العارضة بطلبات أخرى تتضمن تحديدا للدين مختلف تماما عن ما هو مضمن بالبروتوكول، وبذلك فان ما عرضته العارضة وبينته وصرحت به يتطابق مع قرار محكمة النقض عدد 3819 الذي استند عليه الحكم المستأنف، لانه لا يمكن قبول الاختلاف والتناقض في تحديد الدين بين البروتوكول والوثائق الأخرى الصادرة عن المستأنف عليها، وان ذلك الاختلاف يؤكد وجود غلطات في الحساب عند وضع البروتوكول، خاصة أن العارضة حددت قيمة شراء المنقولات استنادا إلى العقود وحددت المبالغ التي ادتها سواء من خلال اعتراف المستأنف عليها بمبالغ أدتها العارضة وبوثائق محاسبية تفيد أداء مبالغ أخرى ولم تكن محل معارضة من طرف المستانف عليها وان مقارنة بين قيمة الشراء والقيم المؤداة يؤكد إلى جانب الوثائق الصادرة عن المستأنف عليها وجود اختلاف بينها وبين ما هو مضمن في البروتوكول. إضافة إلى ذلك فان القرار المستشهد به يتحدث عن عدم إمكان تصحيح سعر الفائدة، اما احتساب الفائدة فانه لا ينفي وقوع خطا في حسابها. كما انه بالرجوع إلى تصريحات المستأنف عليها للخبير (ت.) ( علما ان العارضة لا تعترف بنتائجها لعدم احترامها الأمر التمهیدی) وهذه التصريحات لا تأتي في إطار نتائج الخبرة، إنما بما صرحت به يتضح من خلال المقارنة بين خانة مبلغ القرض وخانة الاستحقاقات المسددة أن الدين الأصلي لمبلغ القروض التي لا يدخل فيه البروتوكول عدد 53195 (المجهول بالنسبة للمحكمة ولنا إلى حدود هذه الساعة) مقارب للمبالغ المؤداة من طرف العارضة وأدلت ابتدائيا بما يفيده والذي أشار أيضا إلى احتساب نسبة فائدة لا تنطبق مع القانون ولا العقد. أما بخصوص ما جاء في تعليل الحكم المستأنف من أن المجموع المستحق لما ذكره في التعليل هو 9.425.998,16 درهم، في حين أن مجموع ما ذكره يقارب 3 ملايين درهم وليس 9.402.174,34 درهم. ومن حيث مصادقة الحكم المستأنف على تقرير الخبرة واعتبارها موضوعية وحضورية، فان الحكم المستأنف لم يكن موفقا في ذلك وغير مرتكز على أساس قانوني سليم وفاسد التعليل للأسباب المذكورة ابتدائيا وهي :
ان العارضة وكما بينت في مذكرتها الابتدائية أن الأمر التمهيدي حدد للخبير المهام
التالية : منها التوجه إلى مقر شركة (س. م.) والاطلاع على ملفات القروض التي تجمع المدعي عليها مع شركة (ا. ت. د.). والاطلاع على ملفات القروض وتحديد قيمة المبالغ المؤداة وما بقي منها مع احتساب الفوائد والصوائر المستحقة على ضوء الفوائد المعمول بها قانونا. والأخذ بعين الاعتبار وثائق المدعية ( العارضة).
وستلاحظ المحكمة من خلال التقرير المنجز أن الخبير لم يلتزم بالمهام المضمن بالأمر إذ لم يتطلع على ملفات القروض، وان شركة (س. م.) لم تمكنه من ذلك ولم تعطه الفرصة أبدا للاطلاع عليها كأساس للدين، ولم تمكنه من تحديد قيمة ووسائل الأداء وإجراء محاسبة بناء على وثائق الملفات ( والوثائق المحاسبية كالكتاب الكبير وسجلات الأداء وإحصاء الديون). كما ان المستأنف عليها لم تمكنه من تحديد قيمة الصوائر والفوائد المعمول بها قانونا. وان المدعية اكتفت بتسليمه جدول الاستحقاقات بناء على البروتوكول موضوع الدعوى وهو ليس كشف حساب انما هو جدول وان الخبير أذعن لإدارة شركة (س. م.) ولم يراجع رئيس المحكمة وفعل ما أرادت شركة (س. م.). وان ذلك غير كاف للقيام بالخبرة وفق المهام المحددة، لان الخبير لم يتطلع على الملفات والوثائق المحاسبية المذكورة أعلاه. ويتضح من خلال ذلك ان الخبرة لم تتقيد بالأمر بتاتا ولم تكن موضوعية البتة. وان العارضة التمست إجراء خبرة حسابية لتحديد دين المدعية بناء على أصول الوثائق المحاسبية والكتب الكبيرة للطرفين وخاصة شركة (س. م.) وتحديد قيمة المبالغ التي توصلت بها المدعية الأصلية وقيمة القروض وصوائر والفوائد المعمول بها قانونا بناء على تلك القروض وتحديد قيمة المبالغ المستحقة وقيمة المبالغ المؤداة من طرف العارضة والفارق بينهما ان وجد وأدلت العارضة في سبيل ذلك بالوثائق التي تثبت أداء السنوات من 2004 إلى 2009 بعدما أدلت في الجلسة السابقة بالوثائق المثبتة لأداء السنوات من 2010 إلى 2015 والمتضمنة للأداءات لفائدة المدعية الأصلية وأدلت بجداول تضبط المبالغ المؤداة عن السنوات 2004 إلى 2015 بمجموع قدره 29.559.359,05 درهم علما ان الخبرة المعتمد عليها والمطعون فيها من طرف العارضين أكدت ان احتساب الفوائد وتوابعها لم يكن موفقا ومخالفا للقانون وبذلك فان مصادقة الحكم المستأنف على الخبرة رغم كل العيوب التي تضمنتها تجعله غير مرتكز على أساس قانوني وغير مصادف للصواب، وأن العارضة حصلت على وثائق حساب صادرة عن المستأنف عليها أسست عليه ما ضمنته بالبروتوكول، وانها طلبت من الخبير مصطفى (ل.) إجراء خبرة بناء عليها وبناء على الوثائق المحاسبية الأخرى لتحديد قيمة المبالغ الكرائية الغير مؤداة والفوائد وقيمة الدين الإجمالي المتبقي، والذي أنجز المهمة المطلوبة منه انتهى فيها إلى تحديد قيمة الدين العالق بالعارضة ( أصلا وفوائد) في مبلغ 2.434.908,38 درهم وان ذلك يشكل دليلا على وجود غلط في الحساب. وان الاستئناف ينشر النزاع من جديد، وان من حق العارضة المطالبة بإجراء خبرة حسابية وتحديد ما إذا كانت هناك غلطات في الحساب بالاستناد على عقود القرض موضوع البروتوكول وأداءات العارضة وكشوفاتها الحسابية وكشوف المستأنف عليها ودفاترها. وبخصوص الفوائد المحكوم بها، فقد قضى الحكم الابتدائي بمبلغ 9.412.174,34 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. وأن الفوائد القانونية يحكم بها من قبيل التعويض وان الخبرة التي قد تحكم بها المحكمة ستبين قيمة الفوائد التي حصلت عليها المستأنف عليها قبل إبرام البروتوكول ومن بعده. وستلاحظ المحكمة الفرق الكبير بين أصل الدين والمبالغ المؤداة من طرف العارضة، خاصة من قبيل الفوائد سواء المحتسبة خطأ أو غيرها. وأن للمحكمة السلطة التقديرية المطلقة وفقا للفصل 264 من ق. ل.ع. وغيره لتحديد قيمة التعويض. وأن المحكمة ستلغي الحكم الابتدائي فيما قضى به من حكم بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وتحكم من جديد برفض الطلب بخصوصها. وبخصوص ما قضى به الحكم في مواجهة الكفيل، فانه وكما سبق للعارض ان دفع ابتدائيا فان كفالات السيد عفيف (ح.) تتعلق بعقود الائتمان الإيجاري وان المستأنف عليها أدلت بوثائق تفيد ان تلك العقود تم استيفاء ديونها وتم أداؤها ولم يبق سوى القيمة المتبقية، وبالتالي فانه لا يحق للمدعية مطالبته بأداء المبالغ المشار اليها بمقالها اعتبارا لكونه ليس طرفا في البروتوكول ولم يوقعه بصفته الشخصية وانه لا يترب في مواجهته أية آثار وأن القانون والفقه والقضاء يميزون بين شخصية الشركة وبين شخصية مسيرها وبذلك يكون ما قضى به الحكم المستأنف في مواجهته غير مرتكز على أساس وفاسد التعليل وعديمه، لذلك يلتمسان إلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به جزئيا وبعد التصدي الحكم من جديد، بإلغاء الحكم المطعون فيه جزئيا فيما قضى به والحكم من جديد لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 2.434.908,38 درهم فقط والحكم برفض باقي الطلبات وتحميل المستأنف عليها وجعل الصائر بحسب النسبة.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 01/11/2018 أن المستأنفان زعما أن الحكم المستأنف استند على معطى واقعي لا أساس له من الصحة، مما يجعله بدون أساس واقعي لأنه اعتبر أن البروتوكول الموقع هو عقد قرض في حين ان ذلك غير صحيح ويرتب نتائج خاطئة اعتمدت عليها المحكمة. وان ما زعماه المستأنفان بهذا الخصوص لا يستند على أي أساس قانوني ذلك أن بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 17/02/2017 هو الاتفاق الذي حل محل العقود 41449 - 43451 -45188 - 46476 و53195 والذي حدد جدولة الدين وليس عقد قرض كما يزعمان وحدد مجموع الاستحقاقات. وانه فيما يخص الدفع المتعلق بمقتضيات الفصل 43 من ق.ل.ع. ولاسيما الدفع المتعلق بغلط في الحساب، فإن ذلك القول مردود بعلة أن ألفاظ البروتوكول واضحة ولا تحتاج إلى أي تأوبل وليس هناك أي تناقض بينها وبين ما ورد بالعقود المشار إلى أرقامها أعلاه. وفيما سخص اعتبار الخبرة المأمور بها ابتدائيا لم تلتزم بالمهام المضمنة بالأمر التمهيدي فان هذا الدفع غير مرتكز على أي أساس لكون الخبير بعد إعادة احتساب فوائد التأخير على المبالغ الحالة بدون الضريبة على القيمة المضافة بين أن مجموع الاستحقاقات غير المسددة بلغ 2.141.730,16 درهم وفوائد التأخير في مبلغ 865.177,65 درهم ومجموع القيمة المتبقية غير المسددة في 94.155,68 درهم وان المجموع هو 9.425.998,16 درهم بل الأكثر من ذلك ان المحكمة الابتدائية ارتأت المصادقة على هذا المبلغ مع إنقاص مبلغ 213.823,82 درهم واعتبرت أن هذا المبلغ مؤدى بتاريخ 24/06/2014 من طرف المستأنفان وبالتالي يكون التقرير المذكور لم يخالف المهام المسندة للخبير وفقا للأمر التمهيدي. وفيما يخص الطلب المقابل بإجراء خبرة حسابية فان ذلك يمثل عارضا للدعوى الأصلية وأن المستأنفان يرومان إلى تمطيط المسطرة لا غير على اعتبار ان المحكمة أمرت بإجرائها في الدعوى المرفوعة من قبل العارضة. وأنه فيما يتعلق بالدفع المتعلق بكون الكفيل السيد عفيف (ح.) ليس طرفا في البروتوكول فان القول مردود عليه لكون عقود الكفالة المرفقة واتفاق البروتوكول ضمن بمقتضاها ديون الشركة المستأنفة كفالة تضامنية لأداء جميع المبالغ المدنية لها وفقا لمقتضيات المادة 1133 من ق.ل.ع. وتبعا لذلك يبقى الاستئناف الحالي غير مبني على أي أساس واقعي وقانوني سليمين مما يتعين رده.
وعقبت المستأنفة بواسطة دفاعها الأستاذ خالد (غ.) بجلسة 15/11/2018 ان موضوع الدعوى متعلق أساسا بعقود الائتمان الإيجاري التي سبق للعارضة أن أبرمتها معها بخصوص اقتنائها لثمانية شاحنات. وأن العارضة أدت مبالغ القروض بمقتضى شيكات أداء وتحويلات بنكية ثابتة. وأنه بإجراء مقارنة بين المبالغ المستحقة والمبالغ المؤداة سيتضح ما يلي:
ان مبالغ المجموع الإجمالي للقرض حسب عقود الائتمان الإيجاري هو 20.781.841 درهم. والمبالغ المؤداة من طرف العارضة لمجموع الأقساط قبل البروتوكول هو 20.707.185,58 درهم. وأنه بعد إبرام البروتوكول تولت العارضة أداء المبالغ لتكون قد أدت مبلغ 4.730.295,28 درهم بعد تاريخ توقيع البروتوكول المتضمن لغلط في الحساب وهكذا تكون العارضة قد أدت لفائدة المستأنف عليها مبالغ مالية تفوق ماهو مستحق لها إذ أن المستأنف عليها توصلت بمبلغ : 20.707.185,58 درهم + 4.730.295,28 درهم = 25.437.480,86 درهم وترتيبا على ذلك وأمام أداء العارضة لمبالغ الدین فان ما انتهى إليه الحكم الابتدائي کان في غير محله ويتعين التصريح بإلغائه. ومن حيث مناقشة بروتوكول الانفاق، فان الثابت من وثائق الملف ومشتملانه وخلافا لما ذهب إليه الحكم الابتدائي ان العلاقة التعاقدية بين طرفي النزاع مؤسسة على عقود الائتمان الإيجاري وعلى مبالغ الكراء الشهري. وأنه لما كان ذلك ثابتا، فان الثابت أيضا هو إشارة البروتوكول إلى عقود الإنتمان الإيجاري موضوع العلاقة التعاقدية الأصلية للعارضة، بل وإشارته إلى مبالغ الواجبات الكرائية المستحقة دون تحديد تواريخها ولا لائحتها ولا مبالغها ودون الإشارة إلى المبالغ التي تمت إضافتها خصوصا وانه من المعلوم أن الواجبات الكرائية تتقادم طبقا المقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة وللمادة 388 من قانون الالتزامات والعقود المحددة لتقادم الأداءات الدورية. وان البروتوكول المزعوم في غياب عقود الائتمان الإيجاري والمبالغ المترتبة بشكل دقيق يصير في حكم العدم ويعتبر باطلا، لأنه لا يمكن اعتباره تجديد للمديونية والحال أنه لا وجود لأية مديونية ثابتة لكون الأداءات الدورية أساس تلك العقود سبق تأديتها للمستأنف عليها. فضلا على أن البروتوكول وحسب مواده ولاسيما المادة 4 منه، فإنها تشكل إلى جانب عقود الائتمان الإيجاري موضوع التعاقد مع العارضة وحدة مكتملة خلاف ما ذهب إليه الحكم الابتدائي، وبالتالي فان ما تعيبه العارضة على الحكم المطعون فيه انه ركن إلى البروتوكول دون إشارته إلى المبالغ السابقة التي أدتها العارضة عن واجبات الكراء في إطار عقود الائتمان الإيجاري وذلك ينطوي على إنكار تام لأوجه دفاعها وخرقا لحقها في الدفاع ويشكل ذلك إرهاقا لكاهلها، وإثراء بدون سبب على حسابها. كما أن المحكمة ستعاين تناقضا واضحا بخصوص ما أدلت به المستأنف عليها في تحديدها لمبلغ دينها المزعوم إذ أشارت في إنذارها وكشف الحساب الذي أدلت به إلى مبلغ 9.636.898,91 درهم. والخبرة التي استندت عليها حددت مبلغ الدين في 9.425.998,16 درهم والحكم المطعون فيه رغم استناده على تلك الخبرة حكم بمبلغ 9.412.174,34 درهم بدون أدني تعليل. وان المحكمة ستعاين من خلال الأداءات المسطرة أعلاه بكون العارضة أدت مبلغ 25.437.480,86 درهم لفائدة المستأنف عليها على الرغم من ان المبلغ الإجمالي للاستحقاقات المجدولة عن الشاحنات موضوع عقود الائتمان الإيجاري محددة فقط في مبلغ 20.781.841 درهم، ومن خلال الوثائق الصادرة عن المستأنف عليها ستعاین بكون العارضة غير مدينة إلا بمبلغ جد زهيد وقد أشارت إليه في جدولة الاستحقاقات العقود الائتمان الإيجاري. وأن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي من كون ان العارضة لم تناقش بروتوكول الاتفاق فهو قول في غير محله، لأن البروتوكول مستند على عقود الائتمان الإيجاری التي أشار إليها الطرفين في ديباجته وبالتالي فان مجادلة العارضة وطعنها في العقود والأداءات السابقة التي سبق أدائها يدور وجودا وعدما حول الطعن في البروتوكول الذي يعتبر من عقود الإدعان وقد تضمن عدة أخطاء في الحساب وأشار إلى مبالغ غير مستحقة ومخالفة لحقيقة الدين العالق في ذمة العارضة. وأن القضاء خوله المشرع تحقيق العدل بين أطراف النزاع وأتاح للمحكمة عدة آليات ووسائل تحقيق بهدف الوصول للحقيقة. وأن المحكمة ركنت إلى الخبرة المنجزة في إطار المادة 149 من ق.م.م على الرغم من أن العارضة طعنت فيها، وعلى الرغم من أن المحكمة وهي محكمة موضوع لم تفسح لنفسها ولا للعارضة في الأمر بإجراء خبرة حضورية وتواجهية تشرف عليها هي قصد وقوفها على حقيقة النزاع. فضلا على أن خبرة الخبير أحمد (ت.) لم تتقيد بمقتضيات الأمر التمهيدي، وقد أوضحت ذلك في طعنها، وان الخبير يقر بذلك ضمن تنایا تقريره إذ جاء في الصفحة الثانية من تقرير الخبرة ما يلي : " أن شركة (س. م.) لم توفينا بتفاصيل الاستحقاقات الغير المسددة وكذا كيفية احتساب الفوائد، ما قبل البروتوكول ، معللة ذلك أن الأمر يتعلق بعقدة اتفاق بالتراضي موقعة من الطرفين." كما أضاف أن هذا المبلغ لا يتطابق والمبلغ المطالب به...". وأيضا " ان شركة (س. م.) وفي جدول الاتفاق احتسبت الفوائد على المبالغ مع الضريبة على القيمة المضافة، وان فوائد التأخير المطالب بها يجب احتسابها على المبلغ بدون الضريبة على القيمة المضافة وبالتالي لا يعقد احتساب فوائد مولدة على الضريبة. " غير أنه للأسف تناسى كل ذلك وركن في استنتاجه إلى مزاعم المستأنف عليها وان خلاصته تناقض ما علله أعلاه. وكان يتعين على المحكمة الابتدائية استدعائه لمعرفة كيف وصل إلى تلك النتيجة في خبرته غير ان ذلك لن يتأتى لها لأنها ليست هي من عينته وأنها كان يتعين عليها والحالة هاته ما دامت تنظر في موضوع الحق ان تأمر بإجراء خبرة حضورية وتواجهية تحت رقابتها وإشرافها وتحديد نقط المهمة التي يتعين إسنادها في الخبرة، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الاستئنافي.
ومن حيث الطبيعة القانونية لبروتوكول الاتفاق، فان الحكم الابتدائي عن خطأ علل قضاءه باستناده على بروتوكول الاتفاق كما لو كان اعترافا بدين أو ورقة تجارية أو سند مثبت للدين بشكل نهائي وجازم في حين ان الأمر على غير ذلك النحو لكون البروتوكول وبالصيغة والمواد المشار اليها فانه يشكل مجرد عقد اتفاق منبثق على التعاقد الأصلي بين الطرفين الذي يتمثل في عقود الائتمان الإيجاري إذ انه ليس بدين ثابت ولا يتعلق الأمر بورقة اعتراف بدين. وان المحكمة ستعاين بكون ألفاظ البروتوكول تتجه إلى تأكيد بان العارضة مرتبطة بعقود الائتمان الإيجاري مع المستأنف عليها وبأنها أدت مجموعة أقساط كرائية على الرغم من عدم الإشارة اليها وعدم خصمها كما أنها في ديباجة الاتفاق أشار الطرفين إلى العقود وإلى الواجبات الكرائية علما بان الاجتهاد القضائي استقر على ان السند الذي يتضمن أداء أقساط شهرية لا يعتبر اعترافا بدين. كما أن المادة 4 من الاتفاق أشارت إلى الشروط العامة العقود الائتمان الإيجاری التي تربط العارضة بالمستأنف عليها، وبالتالي فان تلك الشروط العامة تلك إلى جانب البروتوكول وحدة متكاملة بمعنى أن أصل العلاقة التعاقدية الناتجة عن عقود الائتمان الإيجاري هي الواجبة الإعمال. ولما كان ذلك فانه وطبقا لمقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة، فان المستأنف عليها لم تسلك مسطرة التسوية الودية وبادرت بشكل فردي إلى المطالبة باسترجاع الشاحنات وفسخ العقود بل استصدرت أوامر باسترجاع تلك الشاحنات وتولت بيعها واستخلصت بقية المبالغ الناتجة عن القرض وهي بالتالي تطالب بدينها مرتين للإثراء بدون سبب على حساب العارضة. وان طلبات استرجاع الشاحنات قدمت بتاریخ لاحق على البروتوكول واستندت فيه المستأنف عليها على عقد الائتمان الإيجاري دون سلوكها للمسطرة الحبية أو التسوية الودية المنصوص عليها في المادة 433 من مدونة التجارة، وان إقدامها على بيع تلك الشاحنات يجعل المديونية منعدمة لسبقية تصفيتها اتجاه العارضة. ولما كان الأمر كذلك، فإنه من باب الصواب الإدلاء بمحاسبة منتظمة ووضعية حساب کل عقد لتحديد طبيعة الدين ومصدره والقيمة المتبقية للأقساط التي أدتها العارضة إلى جانب البروتوكول إذ في غيابها تظل المديونية غير ثابتة خصوصا وان العارضة أدت مقابل استغلال الآلات المكتراة لها في إطار عقود الائتمان الإيجاري بمبالغ تفوق القيمة الشرائية لتلك الآلات والناقلات. وان الحكم الابتدائي الذي لم تستقر في ذهنه طبيعة تلك المعاملة التجارية ورکونه البروتوكول كما لو كان سندا قابلا للتنفيذ يكون قد أخطأ الصواب، مما يتعين التصريح بإلغائه والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة.
وحيث أن إقدام المستأنف عليها بتاريخ لاحق على البروتوكول الإقدام على استرجاع الشاحنات، فان ما يؤكد بكون المحكمة الابتدائية تنكرت لوثائق الملف، ولم تستقر في ذهنها وقائع النازلة هو ان المستأنف عليها أقدمت بتاريخ لاحق للبروتوكول على تقديم دعاوى الاسترجاع الناقلات وفسخ تلك العقود إذ ان شركة (س. م.) أقدمت بتاريخ 27/07/2015 بتقديم دعاوى استعجالية من أجل الاسترجاع وذلك للعقود المشار إليها في البروتوكول كما يلي :
- بالنسبة للعقد الائتمان الإيجاري عدد 45168، بالنسبة للعقد الائتمان الإيجاري عدد 46476، بالنسبة للعقد الائتمان الإيجاري عدد 41949، بالنسبة للعقد الائتمان الإيجاري عدد 43451، بالنسبة للعقد الائتمان الإيجاري عدد 39632، وان مؤدى ذلك ان المجلس سيعاين ما يلي :
ان المبالغ المضمنة بالبروتوكول هي غير صحيحة وبأن المديونية الحقيقية هي تلك أشارت اليها المستأنف عليها بل وإقرارها بكون الكشوف الحسابية الحقيقية هي تلك أشارت إليها المستأنف مطابقة لدفاترها التجارية ليكون المبلغ الإجمالي لتلك العقود هو 158.355 درهم فقط علما انه بإشارة المستأنف عليها إلى كون كشف الحساب لكل عقد موقوف بتاريخ 06/07/2015 والممثل للأقساط غير المؤداة وبتاريخ لاحق عن البروتوكول تكون المستأنف عليها قد أقرت قضائيا بمبلغ دينها إلى غاية تاريخ 06/07/2015 وتراجعت عن مقتضيات البروتوكول الذي أشير فيه إلى تلك العقود موضوع الائتمان الإيجاری، مما يوضح بكون المديونية المزعومة غير ثابتة، ومنعدمة. فضلا على ان الاجتهاد القضائي المتواتر خصوصا في مواجهة شركة (س. م.) في العديد من القرارات الصادرة عن المحكمة أن المديونية التي تكون ناتجة عن عقود الائتمان الإيجاري والمتضمنة لواجبات كراء دورية تكون محل تحقيق مستفيض لكون المكتري يؤدي عدة أقساط وغالبا ما يقع ضحية إجحاف من طرف المكري.) لذلك ومن أجله تلتمس رد جميع دفوع ومزاعم المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة مع اعتبار مذكرتها التوضيحية الحالية.
وعقبت المستأنفة بواسطة دفاعها الأستاذ سعيد (ض.) بجلسة 06/12/2018 ان المستأنف عليها دفعت بان البرتوكول هو الاتفاق الذي حل محل العقود 41449 و 43451 و 45188 و46476 و53195 وحدد جدولة الدين وبان ألفاظه واضحة لا تحتاج إلى أي تأويل وليس هناك أي تناقض في بنوده. وانه كان فعلا الاتفاق قد حل محل تلك العقود وحدد جدول دیونها، فانه إذن يتعلق بحساب أو احتساب المديونية، المكونة من دائنية أو مدينية وفوائد ان وجدت، وان أي احتساب للمدينية قد يتخلله الخطأ، ولذلك نظم المشرع الخطأ في الحساب وحدد له إمكانية إصلاحه، بعد إبرامه وبعد توقيعه. وأن العارضة لم تفطن إلى ذلك الخطأ إلا فيما بعد، وانها أنجزت خبرة أكدت أن دينها المترتب لفائدة المستأنف عليها قدره 2.434.908,38 درهم وأن العارضة لا تطلب تأويل البروتوكول أو تفسيره انما تستند إلى الفصل 43 للقول بوجود خطأ في الحساب بدلیل الخبرة ودليل الوثائق المتناقضة الصادر عن المستأنف عليها والتي هي عبارة عن إنذارات موجهة من طرفها إلى العارضة تشير فيها إلى أنه استنادا إلى دفاترها التجارية وأوراقها، فان دينها تجاه العارضة محدد في مبالغ أشارت إليها في الإنذارات غير المبالغ المضمنة في البروتوكول. كما دفعت المستأنف عليها انه فيما يخص الخبرة المأمور بها ابتدائيا فانها أعادت احتساب فوائد التأخير على المبالغ الحالة بدون الضريبة على القيمة المضافة وانتهت إلى أن مجموع الاستحقاقات غير المسددة مقدرة في مبلغ 2.141.730,16 درهم وفوائد التأخير في مبلغ 865.177,65 درهم ومجموع القيمة المتبقية غير المسددة 94.155,68 درهم وان المجموع هو 9.425.998,16 درهم لكن حيث ان الخبرة التي تتحدث عنها المستأنف عليها فانها لم تأمر بها المحكمة التجارية بالرباط، وإنما هي خبرة جاءت في إطار الدعاوى الاستعجالية أمر بها رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء. ومن جهة أخرى، فان الخبير المعين في الخبرة المذكورة لم يلتزم بالمأمورية وبالمهام المحدد في الأمر التمهيدي ولم يطلع على ملفات القروض لدى المستأنف عليها التي لم تمكنه منها ولم تطلعه على وثائقها التجارية ودفاترها ووثائقها المحاسبية خاصة الكتاب الكبير وسجلات الأداء وإحصاء الديون ووسائل الأداء، ولم تمكنه من تحديد الفوائد المعمول بها قانونا، وسلمته فقط مجرد ورقة حساب أنجزتها وفقا لإرادتها وليس وفقا للكشوف الحسابية. ومن جهة ثالثة، فان المستأنف عليها والخبرة المعتمد عليها حددت القيمة الإجمالية للدين في مبلغ 2.141.730,16 درهم إضافة إلى 865.177,65 درهم فوائد وهو مبلغ يقترب من المبلغ الذي حدده الخبير مصطفى (ل.). وأن المستأنف عليها قامت أيضا باسترجاع شاحنتان وفق ما هو ظاهر وثابت من صور محضري التنفيذ الصادرين عن المفوض الحسين (ب.)، وهما جزء من البروتوكول المطعون فيه، وان قيمة تلك الشاحنتين محددة في مبلغ 1.800.000 درهم وان العارضة سبق لها ابتدائيا أن طلبت احتساب قيمة الشاحنتين أو إجراء مقاصة في حالة وجود مديونية. وان العارضة تلتمس في إطار الخبرة التي ستأمر بها المحكمة تحديد قيمة الشاحنتين وخصمها من المديونية ان وجدت وأن كل تلك المعطيات تجعل من طلب العارضة بإجراء خبرة حسابية مؤسس ومرتكز على أساس قانوني سليم، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وعقب المستأنف السيد عفيف (ح.) بواسطة نائبته الأستاذة حليمة (لغ.) بجلسة 06/12/2018 ان المستأنف عليها أجابت على المقال الاستئنافي وبالتحديد على الوسيلة المتعلقة بأن العارض ليس طرفا في البروتوكول وان هذا الأخير لم يجعل من العارض كفيلا لما تم الاتفاق عليه بين شركة (س. م.) وشركة (ا. ت. د.) وبأن القول المردود لان عقود الكفالة المرفقة بالبروتوكول تؤكد عكس ذلك، ذلك أن عقود الكفالة سابقة للبروتوكول ولم تذكر به ولم يؤسس البروتوكول عليها ولم يجعلها جزءا منه بدليل أنه لم يذكرها البتة. وأن المستأنف عليها بنت دعواها على البروتوكول وان هذا الأخير ألغى في مقتضياته العقود التي أشار إليها فيه وأن الكفالات متعلقة بتلك العقود التي ألغيت فقط، وانه يترتب على إلغاء تلك العقود إلغاء ما بني عليها وذلك استنادا إلى الفصل 356 ق.ل.ع. الذي ينص على ان " بالتجديد ينقضي الالتزام القديم نهائيا، إذا كان الالتزام الجديد الذي حل محله صحيحا ولو لم يقع تنفيذ الالتزام الجديد " وان الكفالة تابعة للعقود القديمة الشيء الذي يجعلها منتهية بانتهائها، لهذه الأسباب تلتمس رد جواب المستأنف عليها والحكم بعد التصدي برفض دعوى الأداء في مواجهته.
وعقبت المستأنف عليها بجلسة 06/12/2018 ان ما جاء في بيان الأداءات قد تم التطرق إليه بمقتضى الخبرة المأمور بها ابتدائيا والتي بينت مجموع القيم المسددة ومجموع الاستحقاقات الغير المسددة وان المحكمة الابتدائية ارتأت المصادقة على المبلغ مع إنقاص مبلغ 213.823,82 درهم وان الدفوع المثارة قد سبق للعارضة الجواب عليها بمقتضى مذكرتها الجوابية المدلى بها سابقا، وتبعا لذلك فان المستأنفة تحاول تمطيط المسطرة من خلال إبدائها كل مرة بدفوع تتعلق بنفس موجبات الاستئناف التي ركزت عليها في استئنافها، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع الدفوع المثارة والحكم وفق مذكرة العارضة السابقة.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/12/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير مراد (ن. ع.) والذي تم استبداله بالخبير محمد (ن.) الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أن مبلغ الدين الذي لا زال بذمة المستأنفين هو 8.752.459,23 درهم.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 03/10/2019 أن الخبير خلص في تقريره أن الدين الحقيقي الذي لا زال بذمة المستأنفان لفائدة العارضة محدد في مبلغ 8.752.459,23 درهم على الشكل التالي :
- عن الاستحقاقات الغير مؤداة وعددها 11 بما في ذلك الفوائد بسعر 7 % إلى غاية 25/06/2015 في مبلغ 2.427.524,00 درهم.
- عن الرأسمال المتبقي والغير مؤدي في مبلغ 6.324.935,23 درهم شاملة للفوائد بسعر 7 % إلى غاية 25/06/2015
وأن المبلغ المحدد من قبل الخبير المعين لم يشمل فوائد التأخير والمحددة في مبلغ 865.177,65 درهم، مما يكون معه المبلغ الإجمالي المستحق للعارضة هو مبلغ 9.617.636,88 درهم، وتبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
وحيث أشعر نواب المستأنفين للتعقيب لنفس الجلسة وتخلفوا عن الحضور، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/10/2019.
وخلال المداولة أدلى نائب المستأنفين الأستاذ سعيد (ض.) بمذكرة ورد فيها أن الخبير خرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م. لعدم استدعاء الأستاذ سعيد (ض.) للخبرة المنجزة بتاريخ 26/06/2019، وأن العارضة تلتمس تبعا لذلك إرجاع الملف إلى خبير آخر بعد استبدال الخبير (ن.) الذي لم يلتزم بمهام القرار التمهيدي، وفقا لما ستوضحه العارضة.
ثانيا : حيث جاء في القرار التمهيدي الاطلاع الخبير على الدفاتر التجارية للطرفين وعلى عقود الإيجار وبروتوكول الاتفاق وعلی ضوء ذلك تحديد الدین الذي لا زال بذمة المدينة الأصلية وأن القرار التمهيدي يفيد بوضوح ان تحدید دین العارضة يتم على ضوء الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين، وعلى عقود الإيجار وعلى بروتوكول الاتفاق لكن حيث ان الخبير استبعد المهام الموکوله إليه بالاطلاع على الدفاتر التجارية، ولم يطلع لا على الدفاتر التجارية للعارضة، ولا على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها، بل أكثر من ذلك رفض ان يطلب من المستأنف عليها الإدلاء بالدفاتر التجارية واعتبر ان ذلك ليس ضروريا رغم ان القرار التمهيدي حدد بدقة ذلك في صلب المهمة، وبذلك يكون الخبير قد رفض بصريح العبارة الامتثال إلى القرار التمهيدي والاحتكام إليه والخروج عن المهمة المحددة به معتمدا في ذلك على قناعته بدون سلطة أو أساس قانوني يعطيه حتى تغيير المهام المحددة في القرار التمهيدي، ونفس الشيء بالنسبة لرفضه الاطلاع والاعتماد في تحديد المديونية على عقود الإيجار التي هي أساس المديونية الشيء الذي يجعله في وضع الخارق خرقا سافرا للقرار التمهيدي، والأخطر والأدهى من ذلك ان الخبير أبدي رأيه في القرار التمهيدي وناقش محتواه وأعمل فيه تقديره بالتحوير بدون وجه حق وبدون ان يخول له القانون ذلك اعتمادا على قاعدة أرساها القضاء استنادا إلى القانون بعدم جواز تغيير الخبير في القرار التمهيدي وإبداء رأيه واعماله في نقاط ومسائل نزاعية هي من اختصاص المحكمة. وأن استبعاد الخبير ورفضه تحديد المديونية بناء على الدفاتر التجارية وعقود الإيجار يعد تدخلا في سلطة القضاء وتقديرها بخصوص مسائل نزاعية، وأن الخبير عبر عن ذلك في الفقرة الأولى من الصفحة 6 عندما صرح بالتالي " وفي نظري وبكل تحفظ يجب الانطلاق من بروتوكول اتفاق مبرم بين الطرفين الذي وضع حدا لمناقشة المديونية ... " في حين ان العارضة تنازع في البروتوكول المذكور بواسطة وسيلة مبنية على الفصل 43 من ق.ل.ع. وعلى وثائق صادرة عن المستأنف عليها وخبرة حسابية منجزة من طرف الخبير (ل.) وقرائن أخرى عديدة، وكل ذلك في إطار الدفع بالخطأ في الحساب طرأ على البروتوكول المطعون فيه. وان الخبرة المنجزة خالفت القرار التمهيدي ولم تنجز بناء عليه، وخالفته وخرقته إضافة إلى عدم اتسامها بالموضوعية، وان العارضة تعتقد ان الخبير كما صرح يوم الاجتماع للخبرة بأنه غير مستعد لإجراء الخبرة اعتمادا على كل الوثائق الواردة بالقرار التمهيدي.
ثالثا : حيث أورد القرار التمهيدي مهمة أخرى للخبير لم ينجزها وهي المتمثلة في خصم منتوج بيع الشاحنات التي استرجعتها المدينة الأصلية وتحديد الدين الذي لا يزال بذمة المدينة الأصلية. وأورد الخبير بتصريحات المستأنف عليها بالصفحة 5 أن الشركة استرجعت شاحنتان من أصل ثلاثة دون ان يثبت هو ولا المستأنف عليها مصير الشاحنتان الشيء الذي يجعل الخبير في حالة من عدم انجاز المهمة المتمثلة في قيمة الشاحنتان ومصيرهما، ويجعل الخبرة في شقها المذكور غیر منجزة وغير موضوعية. وأن الخبير لم يعتمد على الوثائق المطلوبة واكتفي فقط بالبروتوكول وجدول احتمال يتعلق به وليس بعقود الإيجار، وبدون اعتماد بل واستبعاد السجلات والوثائق التجارية وخاصة الدفتر الكبير والقوائم التركيبية. وبالرجوع إلى البروتوكول وكذلك تصريح المستأنف عليها المدلى به أن المستأنف عليها تعترف بان المبلغ المضمن بالبروتوكول هو من قبيل نتائج احتساب المديونية عن عقود الإيجار المضمنة به، والذي تضمن التزاما من طرف العارضة به وبأدائه، وان ذلك الالتزام الذي اعتبره الخبير واجب التطبيق مطعون فيه بواسطة المقال الاستئنافي وخلال المرحلة الابتدائية، وان الخبير حرم على العارضة الطعن فيه في حين أن القانون وبالخصوص الفصل 43 ق.ل.ع. خول للمتعاقد أو المدين بالالتزام ان يطعن في إطار الخطأ في الحساب دون أن يمس الطعن وجود الالتزام وقيامه، وان ذلك الفصل يخول للعارضة تصحيح أخطاء الحساب، وان العارضة اعتبرت أن هناك أخطاء كبيرة في الحساب بدلیل خبرة (ل.) المدلى بها والوثائق الصادرة عن المستأنف عليها، وكذا تصريحات بعض خبراء الذين أدلوا بآرائهم بخصوص احتساب الفوائد استنادا إلى عقود الائتمان والإيجار. وأن من حق العارضة المطالبة بإجراء الخبرة بناء على عقود الإيجار والدفتر الكبير الذي أدلت به العارضة ولم تدل به المستأنف عليها، وبناء على القوائم التركيبية. وأن المحاكم التجارية ومحاكم الاستئناف التجارية درجت واستقرت على ضرورة بناء الخبرات الحسابية على القوائم التركيبية والدفتر الكبير، وهما الوثيقتان اللتان لا ترغب المستأنف عليها الإدلاء بها وإعمالها في الخبرة، لهذه الأسباب تلتمس الحكم باستبعاد الخبرة وإجراء خبيرة جديدة بواسطة خبير آخر تحدده المحكمة من أجل إنجاز مهام القرار التمهيدي بدقة مع التقيد بها حرفيا، وحفظ حق العارضين في الإدلاء بمستنتجاتهما.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعنان على الحكم المطعون فيه كونه استند على معطى لا أساس له من الصحة، مما يجعله بدون أساس واقعي، لأنه اعتبر ان البروتوكول الموقع هو عقد قرض في حين ان ذلك غير صحيح ويرتب نتائج خاطئة اعتمدت عليها المحكمة ذلك أن الأمر في النازلة يتعلق بعقود ائتمان إيجاري قديمة وسددت استحقاقاتها الشهرية وان الاتفاق المؤرخ في 17/02/2014 هو بروتوكول يحدد الوضعية المدينية لها بخصوص عقد الائتمان الإيجاري، وان الخبرة التي استند عليها الحكم أنجزت في إطار الدعوى الاستعجالية ولم يلتزم الخبير فيها بالمهام المحددة له في الأمر التمهيدي ولم يطلع على ملفات القروض ولم يطلع على دفاترها التجارية ووثائقها ولم يحصى وسائل الأداء ولم تمكنه من تحديد الفوائد المعمول بها قانونا.
وحيث في إطار الأثر الناشر للاستئناف واستنادا للمنازعة المثارة بخصوص الخبرة ارتأت المحكمة إجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير مراد (ن. ع.) والذي تم استبداله بالخبير محمد (ن.) مع إرجاء البت في كافة الدفوع وأسباب الاستئناف إلى ما بعد إنجازها.
حيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه ان ذمة المستأنفين مدينة بمبلغ 8.752.459,23 درهم.
وحيث نازعت المستأنف عليها في تقرير الخبرة بكون الخبير لم يحتسب فوائد التأخير المحددة في مبلغ 865.177,65 درهم معتبرة المبلغ المستحق لها هو 9.617.636,88 درهم، وتمسك نائب المستأنفين الأستاذ سعيد (ض.) بإرجاع الملف للخبير لكونه لم يتم استدعاؤه للخبرة المنجزة بتاريخ 26/06/2019 ولعدم تقيده بالنقط المحددة له بتقرير الخبرة.
وحيث إنه بخصوص خرق المادة 63 من ق.م.م. لعدم استدعاء الأستاذ سعيد (ض.) لإجراءات الخبرة المنجزة بتاريخ 26/06/2019 فانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يلفى ان الخبير قد استدعى جميع الأطراف ووكلائهم. وبخصوص إجراءات الخبرة المنجزة بتاريخ 26/06/2019، والذي تمسك الأستاذ (ض.) بعدم استدعائه لها، فانه يتبين للمحكمة من خلال تقرير الخبرة ومرجوع البريد ان الخبير عمل على استدعائه للمرة الثانية لهذه الإجراءات بتاريخ 07/06/2019، وأنه توصل بتاريخ 13/06/2019، مما يبقى معه الدفع بخرق المادة 63 من ق.م.م. غير مرتكز على أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما نعاه الطاعنين على الخبير من كونه لم يحترم النقط المحددة له، فانه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أن الخبير اعتمد في تقريره على كشف الحساب البنكي الجاري المفتوح في اسم الطاعنة شركة (ا. ت. د.) في دفاتر التجاري وفا بنك تحت عدد [رقم الحساب] بوكالة مركز الأعمال بالرباط المدلى بها من طرف دفاع الطاعنة الأستاذ (غ.) والأستاذ (ض.) ومن خلال اطلاعه على كشف الحساب الجاري في اسم الطاعنة يتبين له ان هذه الأخيرة أدت أربع استحقاقات بمبلغ 213.823,82 درهم وبقيت مدينة ب 44 قسط عن المدة من 25/08/2014 إلى 25/03/2018 بالإضافة إلى الرأسمال المتبقى والغير المؤدى وبخصوص ما أثارته الطاعنة من كون الخبير اعتمد على بروتوكول اتفاق دون الاطلاع على الدفاتر التجارية، فانه خلافا لما أثارته الطاعنة فان بروتوكول اتفاق هو المنطلق الذي يجب اعتماده لاحتساب المديونية طالما لم يتم الطعن فيه بمقبول وأن ما تناولته الطاعنة بخصوص وجود غلطات في الحساب فانه غير منتج طالما لم يتم الطعن في التوقيع أو الإدلاء بما يثبت خلاف ما تم الاتفاق عليه وبذلك تبقى الطعون الموجهة للخبرة غير جدية ويتعين ردها.
وحيث بخصوص عدم احتساب منتوج البيع فان الخبير أورد في تقريره ان الشاحنات لم يتم بيعها بعد، مما يبقى معه احتساب منتوج البيع دون محل.
وحيث اعتبارا لما تقدم يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 8.752.459,23 درهم وتأييده في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل :
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 8.752.459,23 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
83362
La notification au garant est valablement effectuée à l’adresse figurant sur sa carte nationale d’identité, prévalant sur une adresse contractuelle obsolète (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/05/2026
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025