Exécution des décisions de justice : le créancier peut opter entre la liquidation de l’astreinte et une action en paiement d’une indemnité pour retard d’exécution (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72892

Identification

Réf

72892

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2358

Date de décision

20/05/2019

N° de dossier

2019/8202/1388

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 14 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 335 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant l'ancien preneur d'autorisations de transport public au paiement d'une indemnité d'occupation pour la période postérieure à la résolution judiciaire du contrat, la cour d'appel de commerce examine les moyens tirés de l'impossibilité d'exécution et du non-cumul des voies de droit. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'indemnisation pour la période courant jusqu'à la restitution effective des autorisations. L'appelant soutenait que la perte de l'autorisation constituait un cas d'impossibilité d'exécution le libérant de son obligation et que le bailleur, déjà bénéficiaire d'une astreinte, ne pouvait solliciter une indemnité distincte. La cour écarte le premier moyen au visa de l'article 335 du dahir des obligations et des contrats, en rappelant que l'impossibilité ne libère le débiteur que si elle survient sans sa faute et avant sa mise en demeure, conditions non remplies dès lors que la perte est fautive et postérieure au jugement de restitution valant mise en demeure. La cour juge ensuite que le créancier dispose d'un droit d'option entre la demande de liquidation de l'astreinte et l'action en paiement d'une indemnité d'occupation, ces deux voies de droit poursuivant une même finalité réparatrice et comminatoire. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد مجمد (ا.) بواسطة نائبه، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/02/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/01/2018 تحت عدد 758 في الملف عدد 564/8202/2017 والقاضي في الشكل : بقبول الطلب شكلا، وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدة المدعي ما يلي: مبلغ 222.000,00 درهم بالنسبة للمدعى عليه الأول عن المدة ما بين 01/06/2015 لغاية متم ماي 2016 ، ومبلغ 333.000,00 درهم بالنسبة للمدعى عليه الثاني عن المدة ما بين 01/06/2015 لغاية متم نونبر 2016 بمعدل مبلغ 18.500,00 درهم شهريا لكل واحد منهما من قبل واجب استغلال رخصتي النقل العمومي للمسافرين عدد 8834 و 9543 ملف عدد V3758 وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى و بتحميلهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن السيد صلاح الدين (ب.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/01/2017 يعرض من خلاله انه بمقتضى عقد موقع و مصحح الإمضاء بتاريخ 12/05/2008 ، فوض للمدعى عليهما حق استغلال رخصتي النقل العمومي للمسافرين تحت الرقمين 8834 و9543 ملف عدد V3758 الرابطتين بين مدينتي طنجة و أسفي ذهابا و عودة في اليوم الموالي في الاتجاهين المذكورين لمدة محددة ما بين 01/07/2008 و متم مارس 2015 مقابل واجب شهري قدرها 37.000,00 درهم، و انه عقب تماطل المكتريين عن أداء الواجب الشهري أعلاه منذ ماي 2011، و إنذارهما بصفة قانونية بدون جدوى، و انه على اثر ذلك تقدم بطلب رامي إلى فسخ العقدة و الحكم عليهما بالأداء انتهى بصدور حكم بتاريخ 04/12/2014 تحت عدد 18625 قضى وفق طلبه مع أدائهما معا له مبلغ 1.290.000,00 درهم عن المدة ما بين 01/11/2010 و متم ماي 2014 مع تعويض عن التماطل قدره 30.000,00 درهم، و بإرجاع رخصتي النقل، و الذي تم تأييده استئنافيا مع الحكم عليهما في الطلب الإضافي بأدائهما له مبلغ 444.000,00 درهم عن المدة ما بين 01/06/2014 و متم ماي 2015، و انه تقدم بطلب تبليغ و تنفيذ الحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي المذكورين و أن المسمى بوشعيب (م.) و قبل أداء المبالغ المتخلذة بذمته بادر بتاريخ 25/05/2016 إلى تسليم رخصة استغلال الحافلة رخصة رقم 8834 ملف عدد V3758 بواسطة دفاعه الأستاذة مينة (ع.) و مكتب المفوض القضائي السيد سعيد (ح.)، أما المسمى محمد (ا.) فانه لم يقم سوى نهاية شهر نونبر 2016 بعرض تصريح بضياع الرخصة رقم 9543 ملف عدد V3758 على المفوض القضائي السيد عبد السلام (م.)، و انه حرم من استغلال مأدونيتيه المذكورتين، فبالنسبة للأولى التي ظل يحتفظ بها المدعى عليه الأول إلى تاريخ 25/05/2016 و الثانية التي تمسك المدعى عليه الثاني بموقفه الرافض إلى متم شهر نونبر 2016، مشيرا أن واجبات كرائية جديدة حلت منذ انصرام آخر مدة مسطرة في القرار الاستئنافي عدد 5320 الصادر بتاريخ 27/10/2015 في إطار الملف عدد 1922/8232/2015. لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدته مبلغ 222.000,00 درهم بالنسبة للمدعى عليه الأول عن المدة ما بين 01/06/2015 و متم ماي 2016 و مبلغ 333.000,00 درهم بالنسبة للمدعى عليه الثاني عن المدة ما بين 01/06/2015 و متم نونبر 2016 بمعدل مبلغ 18.500,00 درهم شهريا لكل واحد منهما من قبل واجب استغلال رخصتي النقل العمومي للمسافرين عدد 8834 و 9543 ملف عدد V3758 مع النفاذ المعجل و الإكراه البدني طبقا للقانون و تحميلهما الصائر.

و عزز المقال بحكم ابتدائي – قرار استئنافي – محضر تسليم رخصة – محضر تسليم تصريح بضياع رخصة.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة جوابية بجلسة 27/12/2017 جاء فيها أن الدعوى جاءت مختلة شكلا لتقديمها ضده و ضد المدعى عليه الأول رغم عدم وجود أية علاقة تربطهما، لكون الأول يستغل الرخصة رقم 9543 و الثاني يستغل الرخصة رقم 8834، فضلا عن اختلاف المبالغ المطالب بها في مواجهة كل واحد منهما، وهذا ثابت من خلال الوكالة الصادرة عن المدعي لفائدة المدعى عليه الأول مصححة الإمضاء بتاريخ 12/5/2008، التي بموجبها إذن له المدعي بصفته للرخصة السالفة الذكر لأجل تسجيل الحافلة التي بواسطتها ستستغل تلك الرخصة، وهو ما أقر به هذا الأخير في مذكرته التعقيبية المدلى بها في الملف عدد 4442/6/2014 الرائج سابقا في نفس النزاع بهذه المحكمة، و كذا الوكالة الصادرة عن المدعي لفائدته مصححة الإمضاء كذلك بتاريخ 12/5/2008، التي بموجبها أذن له بتسجيل الحافلة التي بواسطتها سيقوم باستغلال الرخصة التي اكتراها من المدعي، وهو ما اقر هذا الأخير في الملف المذكور، مشيرا أن المدعي تعمد تقديم طلب واحد في مواجهته و المدعى عليه الأول تهربا من أداء الصائر الثابت عن كل مقال و الذي يضاف إليه الصائر المتغير بنسبة 1 %. لأجله يلتمس التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا مع إبقاء الصائر على رافعها. و أرفقت المذكرة بمذكرتين تعقيبيتين.

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 24/01/2018 جاء فيها أن الأمر يتعلق بعقدة كراء واحدة تشمل المدعى عليهما معا، و أن الوكالة سلمت للمدعى عليه الثاني و لشريكه لنفس الغرض و هو تسهيل عملية ترقيم الحافلات التي تستغل كوسيلة لنقل المسافرين باسم كل واحد منهما، و ليس باسمه الذي لا يملك سوى المأذونيتين و لا تفيد أن كل من الشريكين مستقل عن الآخر، خاصة و أن العمل بهما يفرض على المدعى عليهما في الوقت الذي ينطلق احدهما من مدينة طنجة في اتجاه مدينة أسفي، يجب على الثاني أن ينطلق من المدينة الأخيرة في اتجاه الأولى عودة اليوم الموالي، و أن المدعى عليه لم يدل بما يفيد انه أبرأ ذمته من الواجبات المتعلقة بالمدة اللاحقة للقرار الاستئنافي أي ما بين 01/06/2015 و تاريخ تنفيذه، وإدلائه للمفوض القضائي المكلف بالتنفيذ بالوثيقة، و أن الحكم الابتدائي المذكور قضى بأدائهما بصفتهما شريكين بمقتضى العقدة المشار اليها أعلاه بأدائهما له مبلغ 1.290.000,00 درهم واجب استغلال المأذونيتين عن المدة ما بين 01/11/2010 و متم ماي 2014 و بإرجاعهما معا لرخصتي النقل العمومي عدد 8834 و 9543 ملف عدد V3758 الرابطتين بين مدينتي طنجة و أسفي ذهابا و إيابا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم ابتداء من تاريخ الامتناع. لأجله يلتمس القول برد دفوع و مزاعم المدعى عليه محمد (ا.) لعدم ارتكازها على أي أساس من الصحة و الحكم وفق مقاله الافتتاحي للدعوى و تحميل المدعى عليهما الصائر. و أرفقت المذكرة بعقدة – وكالة خاصة – تسلية رخصة.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفه المدعى عليه.

أسباب الإستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن العارض ينعي على حكم الدرجة الأولى انعدام التعليل وعدم الاستجابة المطالب العارض وخرق الإجراءات القانونية والمسطرية .

فالحكم المطعون فيه جانب الصواب لما اعتبر صحة الجمع بين كل من الطاعن والسيد بوشعيب (م.) في دعوى واحد، على الرغم من ثبوت واقعة انفصال الرخصتین واختلاف مدة الإرجاع بينهما ، وثبوت عدم الاستغلال، وانعدام أي ارتباط بین العارض وبين السيد بوشعيب (م.) بعد الفسخ، وذلك لاختلاف أرقام الرخصتين، ولاختلاف مضمون الوكالة الصادرة عن المدعي (المستأنف عليه) المسلمة للسيد بوشعيب (م.)، والوكالة الثانية المسلمة للعارض، والتفريق بينهما في الصلاحيات ولم يعتبر أيضا انعدام الأساس القانوني المتجلي في انعدام المصلحة والسبب لاختلاف المراكز القانونية بعد الفسخ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى تعليل الحكم المطعون فيه بخصوص واقعة الاستغلال ، نجده اعتد بالتاريخ الأخير المحكوم به بمقتضى القرار الاستئنافي السابق، كبداية انطلاق احتساب مدة جديدة لغاية تنفيذ الحكم القاضي بإرجاع الرخصة. علما أن المقال الافتتاحي للدعوى حدد مطالب المدعي (المستأنف عليه) في المطالبة بواجبات الاستغلال، عرض انه تقدم بطلب التبليغ والتنفيذ عدد 589/2016 المنفذ من طرف المفوض القضائي عبد السلام (م.) . وانه لم يتقدم بالوثيقة الرسمية التي على أساسها ينبني الحكم بواجبات الاستغلال. علاوة على انه في غياب محضر الامتناع عن تسليم الرخصة لا يتأتى معه سلوك مسطرة المطالبة بواجبات الاستغلال، خصوصا وان العارض قام بتنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي بالأداء وبوقوع صلح بين الطرفين، وسلم المستأنف عليه جميع الأوراق المتخلذة بذمته المتعلقة بالمأذونية، مع علمهم أن المأذونية تم ضياعها . و أن هذا العائق المادي والقانوني المتجلي في ضياع المأذونية يحول دون إتمام استغلال المأذونية، ويحول دون إنتاج جميع الآثار القانونية، وهذا ما ذهب إليه الفقه الفرنسي ممثلا في الفقیه کاربینون الذي أسس توجهه على نظرية قلب العقد، أي أنه في حالة فسخ العقود لأي سبب كان جاز للقضاء الحكم بعدم مراجعة وتقويم، ودون أي حق في التعويض عن الاستغلال. كما أن الطلب المقدم من طرف المدعي يبقى غير مؤسس في غياب أي إنذار صريح من اجل المطالبة بواجبات الاستغلال للفترة الثانية المطالب بها، وفي غياب أي نص صریح يفيد امتناع العارض عن إرجاع مأذونية النقل، وفي غياب وجود أي إثبات في حصول العارض على منفعة الاستغلال، كون الضياع ثابت، بالإضافة إلى أنه في كل الأحوال لا يمكن استغلال مأذونيتين مستقلتين عن بعضهما البعض، لكون السيد بوشعيب (م.) أرجع الرخصة الخاصة به في شهر ماي 2016 ، وبالتالي فالعارض لم يستغل المأذونية منذ تاريخ الحكم، وليس من تاريخ إرجاع السيد بوشعيب (م.) للمأذونية . فدعوى الاستغلال تطرح عدة صعوبات في تأطيرها وتحتاج لتقنيين واضح يبين الشروط الشكلية والموضوعية التي يجب احترامها من طرف مراكز الدعوى، مما يجعلها مجالا خصبا للاجتهاد القضائي والفقهي على حد سواء. مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب للأسباب المبينة أعلاه . هذا من جهة، و من جهة أخرى فان المطالبة بواجبات الاستغلال المشار إليها في الحكم مخالفة لمقتضيات المادة 336 من ق ل ع، وذلك لثبوت استحالة استغلال العارض للمأذونية، وهي استحالة جزئية لضياع المأذونية من جهة، والانفصال مأذونية بوشعيب (م.) عند مأذونية العارض من جهة أخرى، كما أن الفصل 186 من ق ل ع متحقق في نازل الحال إذ انه من ثابت أن المأذونیتین انفصلتا عن بعضهما البعض واستحال استغلالهما، خصوصا وان وحدة مبلغ الكراء يجعل مسألة الاستغلال معقدة. لأجله يلتمس في الشكل قبول الاستئناف ، وفي الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، واحتياطيا إجراء بحث للتأكد من صحة الوقائع أعلاه، واحتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية قصد تحديد واقعة المنع وتاريخه ، وتحديد واجب الاستغلال إن كان له محل، مع تحديد القيمة لانعدام الاستغلال. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها بتاريخ 25/03/2019 ، والذي جاء فيه بأن الطاعن يحاول التملص من الأداء وينكر لواقعة رفضه تنفيذ الحكم الابتدائي عدد 18625 الصادر بتاريخ 04/12/2014 في الملف عدد 4442/6/2014 ، والمؤيد بالقرار الاستئنافي عدد 5320 الصادر بتاريخ 27/10/2015 موضوع الملف عدد 1922/8232/2015 ، والثابتة من خلال الإعذار المؤرخ في 08/02/2016 ، والذي يطالبه صراحة بإرجاع المأذونية داخل أجل لا يتعدى عشرة أيام من تاريخ التبليغ ، وهو ما لم يستجب له ، مما دفع العارض إلى استصدار أمر بالحجز على ناقلته، ومن أجل التظاهر بعدم الامتناع عن التنفيذ، أنجز المدعى عليه السيد محمد (ا.) تصريحا بضياع المأذونية بتاريخ 10/11/2016 ، على الرغم من أن فترة زمنية لا يستهان بها انصرمت بين تاريخ صدور الحكم والقرار الاستئنافي المؤيد له ، والقاضيين على المدعى عليه بإرجاع المأذونية ، والتي ضل يحتفظ بها إضرارا بمصالح العارض، وأما بخصوص انفصال واستقلال المأذونيتين ، فقد سبق للعارض أن أوضح أن الأمر يتعلق بعقد كراء واحد يشمل الشريكين معا، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر. مرفقا جوابه بصور من : محضر إعذار ، ومن رسالة تسليم المأذونية ، ومن محضر حجز تنفيذي، ومن تصريح بالضياع.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف خلال جلسة 13/05/2019 والتي جاء فيها بأن المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية، فقد أدلى بالإعذار ومحضر الحجز التنفيذي ، ولم يدل بمحضر الأداء ، وذلك لإخفاء واقعة الصلح بين الطرفين، مما يتعين معه رد دفع المستأنف عليه، وأما بخصوص ما تمسك به هذا الأخير من عدم جدية العارض في التنفيذ بعلة إدلاء العارض بوثيقة ضياع الإذن بالاستغلال، فإنه وعلى العكس من ذلك فالوثيقة المدلى بها مصححة الإمضاء ، ويجوز الطعن فيها بالزور أو بجميع أنواع التحقيق، هذا من جهة ومن جهة أخرى فالعارض لم بسبق له أن تسلم أي إنذار، كما أن المستأنف عليه سبق الحكم له بغرامة تهديدية بعد الامتناع ، وبالتالي فهو غير مخير في ذلك، وكونه لم يسلك دعوى تصفية الغرامة التهديدية ، فذلك لا يمنحه الحق في رفع دعوى الاستغلال، مما يتعين معه رد جميع الدفوع، والحكم وفق ما جاء في الاستئناف الأصلي للعارض ومذكرته الجوابية. وأرفق مذكرته بصورة من حكم .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/05/2019 حضر خلالها نائب المستأنف، ونائب المستأنف عليه الأول، وتخلف نائب المستأنف عليه الثاني رغم الإعلام ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/05/2019 .

محكمة الإستئناف.

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله الاستئنافي.

وحيث إنه وخلافا لما تمسك به المستأنف، فإن إقامة دعوى من مدع واحد ضد عدة مدعى عليهم تبقى مقبولة متى كانت مؤسسة على سند مشترك عملا بمقتضيات الفصل 14 من ق م م ، والمدعي في نازلة حال أقام دعواه في مواجهة الطاعن، وكذا السيد بوشعيب (م.) اعتبارا لكون عقد الكراء المتعلق برخصتي استغلال النقل العمومي يجمعهما معا، وأن الفسخ القضائي لهذا العقد، والحكم على كل واحد بالأداء وبإرجاع الرخصة التي بين يديه، لا يمنع من الجمع في دعوى أخرى بين المكتريين السابقين ولو بعد معاينة الفسخ من أجل ترتيب بعض الآثار الناتجة عن الحكم المذكور، خاصة وأن هذا الجمع لا ينطوي على أي تغيير في المراكز القانونية، سواء الموضوعية أو الإجرائية، فمقاضاة المدعى عليهما بمقتضى الدعوى الحالية يستند على استمرار استغلالهما لرخصتي النقل وحيازتهما، بعد صدور الحكم النهائي القاضي بالفسخ والإرجاع، وأن الدعوى وجهت ضدهما بهذه الصفة، مما تكون معه الدعوى مقبولة شكلا، والنعي المسجل بشأن ذلك غير مؤسس، ويتعين رده، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن الحكم المستأنف لما علل قضاءه بأداء واجب الاستغلال انطلاقا من اليوم الموالي لتاريخ نهاية الغاية عن المدة المقضي بها بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 27/10/2015 تحت عدد 5320 موضوع الملف عدد 1922/8232/2015، يكون قد أعمل القواعد القانونية الواجبة التطبيق، مستصحبا استمرار الواقع الذي ثبت للمحكمة مصدرة القرار الاستئنافي المشار إلى مراجعه أعلاه، والمتمثل في استمرارية الاستغلال للرخصتين، وذلك إلى غاية التنفيذ الفعلي لإرجاع الرخصة الثانية بتمكين المفوض القضائي بما يفيد ضياعها، وأن تنفيذ السيد بوشعيب (م.) للحكم بإرجاع الرخصة في تاريخ سابق، لا يؤثر على تنفيذ التزام الطاعن، ولا يحول دون القضاء على هذا الأخير بالأداء لواجب الاستغلال إلى غاية تاريخ التنفيذ المنوط به، خاصة وأن ليس بالملف، ما يفيد أن إرجاع إحدى الرخصتين يمنع من استغلال الأخرى، وأنه وعلى فرض ثبوت ذلك، فصاحب الرخصة لن يتمكن من استغلال الرخصة المسترجعة أولا، في غياب استرجاع الرخصة الثانية، وفي كافة الأحوال يكون من حقه المطالبة بواجب الاستغلال الذي قضت به محكمة البداية عن صواب، وأما بخصوص استحالة التنفيذ فإنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 335 من ق ل ع، أن من شروط الاستحالة، طبيعية كانت أو قانونية أن تكون ناشئة بغير فعل المدين أو خطئه وقبل أن يصير هذا الأخير في حالة مَطْل، وهي شروط تنتفي في نازلة الحال، فالطاعن قد صدر في حقه حكم نهائي قضى عليه بالأداء وبإرجاع الرخصة، وأن عدم مبادرته للتنفيذ تعتبر بمثابة مطل ، كما أن ضياع الرخصة محل النزاع راجع لخطئه، المتجلي في عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة للمحافظة على وثيقة إدارية لازمة لسير عربات النقل العمومي للمسافرين عبر الطرق الوطنية ، والولوج لفضاءات المحطات الطرقية المعينة بها، ومن ثمة تكون حالة الاستحالة غير قائمة.

وحيث إنه وبخصوص كون المستأنف عليه محكوم لفائدته بغرامة تهديدية، وأنه كان عليه المطالبة بتصفيتها طبقا للقانون، فإنه ليس هناك مانع قانوني يمنع الدائن من حق الخيار بين دعوى تصفية الغرامة التهديدية، ودعوى أداء واجب الاستغلال، خاصة وأن الدعويين لهما نفس الصبغة التعويضية، وترميان إلى نفس الغايات المتمثلة في إجبار المحكوم عليه على التنفيذ، وجبر الضرر عن الناتج التأخير.

وحيث تبعا لذلك يكون الحكم المستأنف مؤسسا ، ويتعين تأييده ، وبالتبعية رد الاستئناف، وتحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف ، وتحميل الطاعن صائر طعنه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile