Réf
58643
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5547
Date de décision
13/11/2024
N° de dossier
2024/8205/1650
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Validité du contrat, Résiliation de contrat, Paiement des redevances, Obligations du gérant, Non-paiement, Gérance libre, Force obligatoire du contrat, Fonds de commerce, Expulsion, Défaut de publicité, Contrat commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance libre pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce examine la validité du contrat et l'exception d'inexécution soulevée par le gérant. L'appelant contestait la qualité du bailleur à consentir la gérance, invoquait la nullité de l'acte pour non-respect des formalités de publicité et soutenait ne jamais avoir obtenu la délivrance des clés du local. La cour écarte le moyen tiré du défaut de publicité, rappelant que l'inobservation des formalités prévues par le code de commerce, édictées pour la protection des tiers, ne prive pas le contrat de ses effets entre les parties. Elle retient ensuite que la remise des clés et l'entrée en possession du gérant sont suffisamment établies par les témoignages recueillis en première instance. La cour juge par ailleurs que le simple dépôt d'une plainte pénale, en l'absence de poursuites engagées, ne justifie pas un sursis à statuer au motif que le pénal tiendrait le civil en l'état. Les manquements du gérant à son obligation de paiement étant caractérisés, le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد عبد الله (ل.) بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 21/02/2024 يستأنف من خلاله الحكم تحت عدد 7165 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/06/2024 في الملف عدد 749/8205/2022 القاضي بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليها مبلغ 192666 درهم من قبل واجبات التسيير عن المدة من 22/01/2020 الى متم غشت 2021 ومبلغ 30.000 درهم المتبقي عن مبلغ التسبيق والحكم بفسخ عقد التسيير الحر المصحح الامضاء في 17/01/2020 والمنصب على المحل التجاري الكائن ب 69 تجزئة الفتح 2 شارع القاضي عياض فلوريدا سيدي معروف الدار البيضاء وافراغ المستأنف منه والفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ والنفاذ المعجل بخصوص أداء واجبات التسيير وبتحميل المستأنف الصائر ورفض الباقي.
في الطلب الإضافي : بعدم قبوله مع إبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل: حيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه الى الطرف المستانف الدي تقدم باستئنافه بتاريخ 21/02/2024 , مما يكون معه الاستئناف مستوفيا لكافة شروط قبوله ويتعين الحكم بقبوله شكلا.
في الموضوع: حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة ف.ن.خ. تقدمت بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه انه بتاريخ 17 يناير 2020 ابرمت عقد تسيير مع المستأنف قصد تسيير المحل التجاري الكائن عنوانه في 69 تجزئة الفتح 2شارع القاضي عياض فلوریدا سیدی معروف الدارالبيضاء بسومة شهرية محددة في10.000 درهم لمدة ثلاث سنوات بدءا من تاريخ 22/1/2020 الى غاية2023/1/21، وان هذه السومة الشهرية ستتغير ابتداء من2022/1/19 لتصبح محددة في 15,00 درهم خمسة عشر الف درهم ، وان المسير سلمها تسبيق محدد في50,000 درهم وبقي في ذمته مبلغ 50,000 درهم لازال لم يسدده رغم أن العقد حدد فيه واجب التسبيق عند ابرام عقد التسيير في100,000 درهم ، وان المستأنف لم يسدد واجبات التسيير الشهرية بدءا من تاريخ يناير 2020 الى غاية تاريخ غشت 2021 بمعدل10,000 درهم 20x شهر=200,000 درهم مضاف اليها مبلغ 50.000 درهم المتبقي من التسبيق مما يجعل المجموع هو 250,000 درهم مع الإشعار بتصحيح الإنذار الذي ورد فيه مجموع المبالغ المطلوبة في230,000 درهم والحال أن الصحيح هو200,000 درهم مضاف اليها مبلغ 50,000 درهم المتبقي من التسبيق مما يجعل المجموع هو250,000 درهم مع الإشهاد بإصلاح هذا الإنذار ، وان المسير للأصل التجاري توصل بالإنذار بتاريخ2021/9/21 من اجل اداء المبالغ المتخلدة بذمته وامتنع عن الأداء.
ملتمسة الحكم بفسخ عقد التسيير بينها وبين المستأنف وإفراغه من المحل والحكم على المسير بأدائه لفائدتها ما مجموعه 250,000 درهم المتعلقة بواجبات التسيير الشهرية للشهور من يناير 2020 الى نهاية شهر غشت 2021 والمبلغ المتبقي من التسبيق مع النفاذ المعجل والصائر والفوائد القانونية.
وأرفقت المقال بنسخة مصادق عليها من عقد التسيير وشهادة الملكية و نسخة من الإنذار ومحضر التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية مع ملتمس ايقاف البث المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 31/03/2022 جاء فيها فيما يخص إيقاف البث : أن المستأنف عليها بادرت لإقامة دعواها بعدما بادر تقديمه شكاية إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية الزجرية – بالدار البيضاء ، في الموضوع من أجل عدم تنفيذ عقد ضد المستأنف عليها طبقا للفصل 551 من القانون الجنائي ، وان تاريخ وضع الشكاية من قبله هو (11 غشت 2021) و تاریخ وضع مقال الدعوى (24 يناير 2022) ، و أن القاعدة القانونية تقول أن الجنائي يعقل المدني ، و أنه من إلتجأ إلى القضاء أولا لإسترجاع المبالغ التي سلمها الى المستأنف عليها و المحددة في 100.000,00 درهم.
ملتمسا عدم قبول الدعوى، وموضوعا رفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر و فيما يخص طلب إيقاف البت شكلا قبول الطلب وموضوعا الحكم بإيقاف الدعوى الى حين البث في مضامينها من قبل القاضي الجنائي.
وارفق المذكرة صورة من رسالة الفسخ و صورة من مرجع البريد أمانة وشكاية من أجل عدم تنفيذ عقد.
وبناء على مذكرة تعقيب مع طلب اضافي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/04/2022 جاء فيها من حيث التعقيب على المذكرة ، ان العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق ل ع، وأن ثمة عقد تسيير ابرم بين مالك الأصل التجاري والمسير لهذا الاصل التجاري، و أنه تسلم مبلغ تسبيق محدد في50,000 درهم ولم يتسلم الحصة المتبقية للتسبيق المحددة في عقد التسيير في مبلغ50,000 درهم ، وانه أرسل رسالة الانذار وحدد مبالغ السومة الكرائية الشهرية كما ضمنت في المقال الافتتاحي ، وأن الإثبات يبقى على كاهل المستأنف ولا يمكن الاعتماد على الواتساب في الإثبات ، و أن المستأنف ملزم بالاثبات انه سدد المبالغ المتبقية المحددة في50,000 درهم خمسون الف درهم ، و أن المستأنف المسير ابرم عقد التسيير وتسلم المفاتيح منذ تاريخ2020/1/22 ، وأن العقد محدد المدة بدءا من تاريخ2020/1/22 الى 21/01/2023 ، و أن المستأنف لاثبات صحة ادعاءه كان عليه أن يلزم ما يدعيه بوسائل الاثبات بدءا باجراء المعاينة وسلوك مسطرة ارجاع المفاتيح ان كان صادقا كان عليه أن يسلك مسطرة انتزاع حيازة الملكية ، وامام خلو الملف من وسائل الإثبات هذه تبقى هذه الادعاءات لا تستند على ای اساس قانوني وتشكل محاولة التنصل من أداء الواجبات الشهرية المخلدة في ذمته ، و أن المستأنف تسلم المفاتيح وأنجز أشغال إصلاح في المحل كما يثبت الاشهادين الصادرين عن الشهود ، و من حيث التعقيب على طلب الايقاف ، أساسا عدم قبول طلب الايقاف، و ان تقديم هذا الطلب كان معيبا شكلا من جهة لم يتم اداء الصائر القضائي عنه ومن جهة أخرى تقدم كدفع شكلي بعد الدفع الموضوعي باعتبار أن الدفوع الشكلية المقدمة بعد الدفوع الموضوعية غير مقبولة شكلا وان هذه الاخلالات الشكلية ترتب الحكم بعدم قبول طلب الإيقاف، واحتياطيا احتياطيا ان تقديم شكاية مجردة من وسائل الاثبات لا ترتب إيقاف البث لعلة أن تقديمها ثم بشكل كيدي ، وإنه لتأكيد صحة الادعاء المضمن بالشكاية كان على المستأنف أن يسلك عدة مساطر قضائية لإثبات ما يدعيه كأن يسلك مسطرة انتزاع حيازة العقار كما له أن يثبت هذه الواقعة بمعاينة واستجواب ، و أن تقديم هذه الشكاية الهدف منه التنصل من اداء السومة الشهرية ليس إلا ، ومن حيث الطلب الاضافي ، ان المسطرة القضائية رائجة ولازال مسير الأصل التجاري لم يسدد مبالغ السومة الشهرية الإضافية التي تتعلق بالشهور شتنبر واكتوبر ونونبر ودجنبر 2021 ويناير وفبراير ومارس 2022 بمعدل 4 شهور40,000 درهم مضاف اليها 15,000 درهم 3x شهور=45,000 وذلك باعتبار انه طبقا لبنود عقد التسيير ان السومة الكرائية ستصبح شهريا15,000 درهم بدءا من شهر يناير 2022 مما يجعل الطلب الاضافي محددا الى نهاية شهر مارس 2022 محددا في85,000 درهم .
ملتمسة اساسا الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا باجراء المعاينة والاستجواب وسلوك المسطرة الجنحية بانتزاع حيازة العقار وسلوك مسطرة الفسخ، والحكم برفض جميع دفوع المستأنف لعدم ارتكازها على أساس قانوني و من حيث الطلب الإضافي الإشهاد ان ثمة استمرار في عدم سداد السومة الشهرية المحددة وان الطلب الإضافي محدد في85,000 درهم للشهور من شهر شتنبر واكتوبر ونونبر ودجنبر2021 وشهر يناير وفبراير ومارس 2022 مع ملاحظة أن الشهور الكرائية ارتفعت بعد شهر يناير 2022 ووصلت الى خمسة عشر الف درهم شهريا.
وارفقت المذكرة بنسخة من اشهادین.
وبناء على ادراج الملف بأخر جلسة بتاريخ 28/04/2022 حضرها نائبا الطرفين فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 05/05/2022.
وخلال المداولة ادلى نائب المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها من حيث التعقيب ، أنه قد أرسل إلى المستأنف عليها رسالة إنذار بتاريخ 21 ماي 2021 لتسليمه مفاتيح مما جعل واقعة فسخ العقد قائمة ، فالرسائل الصوتية ورسائل الواتساب التي تتضمن اعترافات صريحة للممثل القانوني للمدعية بانه لازال بذمته مبالغ مالية يجب أن يرجعها للمدعى عليه تعتبر دليلا قاطعا على صحة ما جاء به طبقا لحرية الاثبات و أن المستأنف عليها تزعم بأنها سلمته المفاتيح ليباشر أشغال إصلاح المحل مستندا على إشهادين ، وهو الشيء الذي لا يمكن الركون اليه ، فبالرجوع الى الإشهادين لا يتضمنان أي عبارة تفيد معاينة استلام المفاتيح من طرفه أو أنه كان يشتغل بالمحل موضوع النزاع وأنهم فقط عاينوه يقوم بأشغال هدم الجدران و السقف وهو الشيء الذي لا يمكن أن يقوم به بدون استصدار رخصة من السلطات المحلية وفي ظل عدم وجود هذه الرخصة تكون هذه الشهادة فارغة المحتوى ، و أن الأشغال التي أنجزت كانت تحت إشراف المستأنف عليها فهي من سهرت على إنجازها ، وانه وبالرجوع إلى الإشهادين نجد أنهم يؤكدان وبوضوح على أنه لم يكن يتواجد بصفة دائمة بالمحل .
ملتمسا من حيث الموضوع شكلا قبول الطلب وموضوعا أساسا رفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر والحكم بإيقاف الدعوى إلى حين البث في مضامينها من قبل القاضي الجنائي واحتياطيا إجراء بحث في النازلة.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/05/2022 والقاضي بإجراء بحث في النازلة .
وبناء على ماراج بالبحث من وقائع .
وبناء على مذكرة تعقيب على البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/06/2022 جاء فيها أن المحكمة التجارية أمرت بإجراء بحث وتم الاستماع الى طرفي النزاع والشهود ذلك أن الشهود أكدوا واقعة تسليم المفاتيح الى المستأنف وعاينوا واقعة فتح المحل واغلاقه من طرف هذا الأخير بل عاينوا قيام المستأنف بعدة اصلاحات في المحل موضوع النزاع والشاهد مصطفى (ز.) الذي يشتغل كحارس ليلي صرح بأنه بحكم تواجد المستأنف بالمحل وعاين هذا الأخير يتردد على المحل المكتری رفقة بعض العمال للقيام بالاصلاحات وانه عاين فتح واغلاق المستأنف للمحل وانه عاين تواجد المستأنف في واضح النهار أي صباحا وعاين واقعة تسليم المفاتيح، وان الشاهد المسمى عبد السلام (م.) صرح بأنه توجد علاقة كرائية للأصل التجاري بين المدعي والمستأنف، وان الشاهد المسمى عبد الاله (ب.) أكد أنه عاين مجموعة من الإصلاحات في المحل ووجود العمال يعملون في إصلاح المحل موضوع النزاع ، و أن المستأنف لم يبادر الى اجراء معاينة لاثبات صحة ما يدعيه ولم يسلك مسطرة إرجاع المفاتيح مما يترتب عنه خلو الملف من أية وسيلة إثبات ، و أن مجرد تقديم شكاية كيدية لا ترتب اي اثر قانوني ، و أن المستأنف مسير الأصل التجاري توصل بالإنذار بتاريخ21/09/2021 ولم يبادرا لى اداء ما بذمته رغم انصرام الاجل.
ملتمسة الحكم بفسخ عقد التسيير بينه والمسير عبد الله (ل.) وإخراجه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري والحكم على المسير بأدائه لفائدته ما تخلذ بذمته للشهور من يناير 2020 الى متم شهر مارس 2022 والمحددة في مبلغ 335000 درهم المطالب في المقال الافتتاحي والطلب الإضافي.
وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 23/6/2022 جاء فيها أولا : من حيث شهادة شهود المستأنف عليها ، الشاهد الأول للمدعية :أن الشاهد الأول للمدعية لم يؤكد تواجده بالمحل رغم أن له محل مجاور للمحل موضوع النزاع ، وهي قرينة واضحة يمكن أن يستنتج من خلالها أنه لم يتواجد بالحل موضوع النزاع قطعا ، ومنه فإن شهادة الشاهد الأول للمدعية تنصب لصالحه و تؤيد تصريحاته جملة و تفصيلا، و الشاهد الثاني للمدعية :أن الشاهد الثاني أتی بعدة تصريحات متناقضة نذكر منها أنه حضر تسلم المفاتيح من قبلها ، وعن سؤال الدفاع هل حضر توقيع العقد نفى حضوره ابان توقيع العقد ، والذي سبق للمدعية أن زعمت أنها سلمته المفاتيح إبان توقيع العقد ، مما يستنتج معه على أن الشاهد الثاني الذي يعمل كحارس ليلي قد لقن الشهادة مما يجعل شهادته و العدم سواء ، وهو الشيء الذي يتعين معه استبعادها و ترتيب الجزاء القانوني الناجم عن شهادة الزور ،
ومن حيث تصريحات المستأنف عليها : أن المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني في مقالها الإفتتاحي تزعم بأنها استلمت منه فقط 50.000.00 درهم غير أنه خلال جلسة البحث اعترف بتسلمه مبلغ 70.000,00 درهم، وهو إقرار قضائي ينتج كافة آثاره القانونية ، و أن من تناقضت أقواله بطلت دعواه ، يتعين استبعاد كل تصريحات المستأنف عليها وأن تصريحاته كلها جاءت مطابقة لما جاء سواء بالمذكرة الجوابية أو التعقيبية المدلى بهما ، و أنه نفى نفيا قطعيا بعدم تسلمه للمفاتيح من قبل المستأنف عليها ، و أن المستأنف عليها لم تلجأ إلى القضاء الا بعد أن التجأ هو للقضاء لإسترجاع ما أداه للمدعية ، والذي سبق وأن نفت المستأنف عليها استيلام أي مبالغ منه أمام الضابطة القضائية في الشكاية المعروضة على أنظار السيد الوكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء ، و وان الشاهد الذي أكد للمحكمة أنه سلم للمدعية مبلغ 20.000.00درهم ، وهو الشيء الذي لم تنفه المستأنف عليها ، ونفي نفيا قطعيا معاينة واقعة استيلام المفاتيح منه، مما يجعل شهادته مطابقة لتصريحاته ، وانه وفي في الفترة التي إدعت من خلالها المستأنف عليها أنه كان يشرف على الأشغال لم يكن يتواجد خلالها بالدار البيضاء ، بل قضاها و فترة الحجر الصحي بمدينة مراكش.
ملتمسا شكلا عدم قبول الطلب وموضوعا أساسا رفض الطلب واحتياطيا الحكم بإيقاف البث في الدعوى الى حين البت وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، وتبادل المذكرات بين الأطراف صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث اوضح المستانف في اسباب استئنافه أنه حول صحة عقد التسيير الحر المؤرخ في 17/01/2020: فإنه سيتضح للمحكمة أن عقد التسيير المبرم بتاريخ 17/01/2020، والذي اعتبرته المحكمة الابتدائية إطارا عاما لالتزامات كل متعاقد جاء غير مستوفيا للشروط الشكلية والموضوعية الواجبة قانونا.
و حول عدم احترام الشروط الموضوعية لعقد التسيير الحر: فقد أبرم عقد التسيير الحر المؤرخ في 17/01/2020 بين شركة ف.ن.خ. في شخص ممثلها القانوني كطرف أول بصفتها صاحب الملك من جهة، والسيد عبد الله (ل.) كطرف ثاني بصفته مسير من جهة أخرى، قصد تسيير الأصل التجاري الكائن ب 69 تجزئة الفتح 2 شارع القاضي عياض فلوريدا، سيدي معروف البيضاء، وعرف المشرع المغربي عقد التسيير الحر في المادة 152 من مدونة التجارة على أنه " كل عقد يوافق مالك الأصل التجاري أو مستغله على إكرائه كلا أو بعضا لمسير يستغله تحت مسؤوليته "، أي أنه اشترط أن يكون الطرف المكري للأصل التجاري مالكا أو مستغلا له، فبالرجوع إلى النموذج رقم 7 من السجل التجاري عدد 128845 لشركة ف.ن.خ. يتبين أن مصدر الأصل هو شركة مقرها الاجتماعي رقم 42 تجزئة حبيبة ليساسفة الدار البيضاء الحي الحسني، ولا وجود بملف الشركة بالسجل التجاري ما يفيد ثبوت أي علاقة بينها وبين الأصل التجاري موضوع عقد التسيير بعنوان 69 تجزئة الفتح 2 شارع القاضي عياض فلوريدا، سيدي معروف الدار البيضاء، أي أن الأصل التجاري ليس ملكا لها كما أشارت له صراحة بالعقد، مما يستوجب إبطال العقد، وهو الشيء الذي جعل المستأنف في استحالة تامة للقيام بإجراءات تقييد العقد بالسجل التجاري وإثبات صفته كمسير للأصل التجاري موضوع عقد التسيير، كذلك وبالاطلاع إلى النموذج 7 للسجل التجاري رقم 455204، يتبين له أن المحل التجاري موضوع عقد التسيير الحر مستغل مند 01/01/2020 من طرف مسير الشركة المستأنف عليها بصفته الشخصية، وبالتالي، تكون الشركة المستأنف عليها أبرمت عقد تسيير بخصوص محل تجاري لا تملكه ولا تستغله مما يجعل عقد التسيير الحر باطلا .
وحول خرق الشروط الشكلية لعقد التسيير الحر: فقد حدد المشرع الشروط الشكلية من المواد من 152 و 158 من مدونة التجارة والتي تتعلق كلها بإجراءات الشهر والنشر إذ ألزم المكري صراحة أن يطلب تشطيب اسمه من السجل التجاري أو أن يغير تغيير الشخصي بالتنصيص صراحة على وضع الأصل التجاري في التسيير الحر، وكذلك التزامه بالنشر في بداية سريان عقد التسيير الحر، وذلك بالجريدة الرسمية وإحدى الجرائد الوطنية المسموح لها قانونا بذلك، والحال أن المستأنف عليها لم تحترم الشكليات المنصوص عليها في المواد 153 إلى 158 من مدونة التجارة، مما يجعل عقد تسيير الحر المبرم باطلا طبقا للمادة 158.
وحول تسليم مفاتيح الأصل التجاري: فإنه منذ إبرام عقد التسيير بتاريخ 17 يناير 2020 ، لم تعمل المستأنف عليها بتسليم المستانف مفاتيح المحل التجاري موضوع النزاع وهو الأمر الثابت من الإنذار الذي وجهه للمستأنف عليها بتاريخ 21 ماي 2021 عبر البريد المضمون، وأن هذا بقي بدون جواب ولم تعمل المستأنف عليها بتسليمه المفاتيح أو عرضها ، وأن الشاهد المسمى مصطفى (ز.) صرح للمحكمة بأن المستأنف كان يتردد على المحل المكترى رفقة بعض العمال للقيام بالإصلاحات، وأنه عاين فتح واغلاق المحل، وعاين تواجده بواضحة النهار، والحال أن المستأنف بحكم تواجده خارج مدينة الدار البيضاء قام بتكليف السيد عبد الحق (م.) خلال شهر يوليوز 2020 من أجل التأكد من عنوان سكن الممثل القانوني للمستأنف عليها السيد عبد العالي (ف.) بعدما تأخر في تسليمه مفاتيح المحل، وأن السيد عبد الحق (م.) تردد على محل سكن المستأنف عليه مرات عديدة ورفض هذا الأخير التكلم معه، وأنه لاحظ وجود لافتة ملصقة بحائط المحل (محل للكراء)، وأنه حاول الإتصال به عبر الهاتف ، وأن المستأنف منذ تاريخ 13 مارس 2020 وهو يتواجد خارج مدينة الدار البيضاء بحكم جائحة كورونا، وأن المحل بقي مغلقا أثناء السنوات 2020 و2021 و2022 كما هو ثابت من اشهادات مصححة الامضاء للسادة زهير (ا.) وعبد اللطيف (و.) ومصطفى (م.)، وأن هذه واقعة الاغلاق تثبت انه لم يسبق للمستأنف ان استغل المحل وتؤكد أن مفاتيح المحل لم تسلم له.
وحول مبلغ التسبيق: فإن المستانف أدى للمستأنف عليها مبلغ 50.000 درهم الأمر الذي أقرت وأكدت المستأنف عليها بتسلمه، بالإضافة إلى أن الشاهد عبد السلام (م.) صرح بأنه سلم نيابة عن العارض مبلغ 20.000 درهم للمستأنف عليها والتي أقرته بجلسة البحث، وأن الممثل القانوني للمستأنف عليها السيد عبد العالي (ف.) الحامل لرقم البطاقة الوطنية عدد BE519528، تسلم مبلغ 15.000 درهم بتاريخ 12 مارس 2020، وهو الأمر الواضح من وصل الاستلام المذيل بتوقيع الممثل القانوني للمستأنف عليها، وأن المستأنف عليها صرحت بمقالها الافتتاحي لدعوى على كونها لم تتسلم من المستانف بخصوص مبلغ التسبيق سوى 50.000 درهم، وخلال جلسة البحث أكدت أنها تسلمت 20.000 درهم، وتسلم ممثلها القانوني مبلغ 15.000 درهم كل هذه المعطيات والتصريحات المتناقضة تؤكد سوء نية المستأنف عليها، وأنها لا تسعى من خلال دعواها سوى الإثراء على حسابه، وأن تناقض أقوال المستأنف عليها كافي للقول والتصريح بسقوط دعواها.
و حول إيقاف البث : فإن المحكمة الابتدائية لم تستجب لطلب المستانف الرامي إلى إيقاف البث نظرا لوجود شكاية معروضة أمام أنظار السيد وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، معللة ذلك بكون الدفع لم يقدم بطريقة نظامية، والحال أنه للتقيد بقاعدة الجنائي يعقل المدني شرط وحيد وهو أن يكون بين الدعوى العمومية والدعوى المدنية وحدة السبب والموضوع، وأن الشكاية التي تقدم بها المستأنف في إطار مقتضيات الفصل 551 من مجموعة القانون الجنائي مبنية على نفس سبب وموضوع نازلة الحال ووضعت أمام السيد وكيل الملك بتاريخ 11 غشت 2021، وأن المقال وضع بعدها أي بتاريخ 24 يناير 2022.
والتمس لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستانف، وبعد التصدي القول برفض الطلب، والامر تمهيديا بإجراء جلسة بحث للإستماع لشهود اللائحة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وارفق مقاله بنسخة الحكم الابتدائى و صورة من عقد التسيير ونسخة من النموذج 7 من السجل التجاري عدد 128845 ونسخة من النموذج 7 من السجل التجاري عدد 455204 و نسخة من الإنذار ونسخة من إشهادات مصحة الإمضاء ووصل الاستلام.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 15/05/2024 جاء فيها حول دحض مزاعم انتفاء صفة مستغل الأصل التجاري عن المستانف عليه: فقد تمسك المستأنف ببطلان عقد التسيير الحر للأصل التجاري استنادا إلى أنها أبرمت هذا العقد بخصوص أصل تجاري لا تستغله، لكن بالرجوع إلى عقد كراء الأصل التجاري الموقع بين السيد عبد العالي (ف.) وبين المستانف عليها، يتبين أنها اكتسبت صفة مستغل الأصل التجاري محل النزاع ابتداء من 17 يناير 2020 ، وفي نفس التاريخ، وقعت عقد التسيير الحر للأصل التجاري مع المستأنف ، مما يجعل هذا العقد صحيحا ومنتجا لكافة آثاره القانونية بين طرفيه.
وحول تفنيد ادعاء عدم إنتاج العقد لكافة آثاره القانونية في مواجهة طرفيه: فقد استقر قضاء محكمة النقض على أن عقد التسيير الحر للأصل التجاري لئن كان لا ينتج أثرا إزاء الغير إذا لم يتم استيفاء الإجراءات المنصوص عليها في المواد من 152 وما يليها من مدونة التجارة، فإنه يرتب جميع آثاره القانونية بالنسبة لطرفيه بناء على قاعدة العقد شريعة المتعاقدين.
وحول ثبوت واقعة تسلم المكتري لمفاتيح الأصل التجاري: فإن المستانف لم يأت بأي جديد في هذا الشأن، فإن واقعة تسلم المستأنف لمفاتيح الأصل التجاري محل النزاع تبقى ثابتة للأسباب المفصلة أعلاه
وحول مبلغ التسبيق : فإن المستانف عليها تنفي نفيا قاطعا أن يكون لوصل أداء مبلغ 15.000 درهم أية علاقة بأداء مبلغ واجبات التسيير، ذلك أن هذا المبلغ يمثل ثمن شراء آليتين مستعملتين، واحدة لعصر القهوة من النوع الكبير بثلاثة رؤوس والثانية لطحن حبوب القهوة، ومن ناحية ثانية، لا ينازع المستأنف في واقعة أداء مبلغ 70.000 درهم على أقساط خلال الفترة الممتدة من أواخر يناير 2020 إلى أواخر مارس 2020، ولا يعقل أن يوقع المستأنف على عقد التسيير الحر للأصل التجاري في 17 يناير 2020، وأن يدفع في نفس التاريخ مبلغا قدره 40.000 درهم، وان يدفع في أواخر شهر يناير 2020 مبلغ قدره 10 آلاف درهم، وأن يدفع في أواخر مارس 2020 مبلغا قدره 20.000 درهم، ويتمسك في نفس الوقت، بأنه لم يتسلم مفاتيح الأصل التجاري محل النزاع، وبالنسبة لمبلغ 15000,00 درهم والمتعلقة بالوصل المؤرخ في 12/03/2020 فانه لم يؤدى على سبيل تسبيق وانما كان بناء على عملية تجارية بين الطرفين باعت بمقتضاها لفائدة المستأنف آلتين لعصر القهوة الاولى من النوع الكبير بثلاث رؤوس للطحن وهما آلتين مستعملتين وقد تأخر في اداء مبلغهما رغم هزالته.
و حول ايقاف البت: فقد سبق لمحكمة الدرجة الأولى أن استبعدت هذا الدفع ، وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض ذهب ابعد من ذلك ولم يعتبر في ايقاف الدعوى المدنية الا الشكاية المقدمة إلى قاضي التحقيق والاجراءات المترتبة عنها في اطار الدعوى العمومية دون الاجراءات الاخرى السابقة كتقديم شكاية الى النيابة العامة او مباشرة الى الأمن، سيما وأن الشكاية المتعلقة بالنازلة قد احتفظت بها الضابطة القضائية ولم تحلها على النيابة العامة ولم يستطع المستأنف اثبات خلاف ذلك.
والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.
وأدلت بنسخة من عقد الكراء ونسخة من عقد التسيير الحر ونسخة من قرار محكمة النقض ونسخة من قرار المحكمة التجارية.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 05/06/2024 جاء فيها أنه حول عدم توفر شركة ف.ن.خ. على صفة مستغل الأصل التجاري: إن العقد المدلى به مجرد صورة فوتوغرافية لا تثبت استغلال شركة ف.ن.خ. للمحل موضوع النزاع، لكون هذه الوثيقة لا ترقى إلى درجة القوة الثبوتية للورقة الأصلية وذلك لعدم الإشهاد على مطابقتها للأصل، ولا يمكن للمحكمة عند المنازعة أن تعتمد على صورة شمسية لأصل وثيقة لم يشهد على مطابقتها للأصل كحجة وحيدة في تعليل حكمها، وهو ما جاء في العديد من قرارات محكمة النقض، وأنه من جهة أخرى، يتبين عند استقراء هذه الوثيقة انها خالية من توقيع شركة ف.ن.خ.، وأنه تم المصادقة على التوقيع في تاريخ لاحق عن تاريخ المصادقة على توقيع عقد تسيير حر كما هو ثابت من أرقام السجلات، كما أنها لا تتضمن الشروط المنصوص عليها قانونا لإبرام عقد كراء تجاري، ذلك أنها لم تحدد مبلغ السومة الكرائية، وأن العنوان المضمن بالعقد يبقى ناقصا وغامضا، فالاكتفاء بالإشارة إلى محل كائن بتجزئة الفتح 2 سيدي معروف الدار البيضاء لا يعني أن المحل موضوع العقد هو نفسه الذي يخص عقد تسيير الحر بعنوان 69 ، تجزئة الفتح 2 سيدي معروف، والذي يفترض فيه وجود أصل تجاري موضوع للتسيير الحر ومتوفر على سمعة تجارية وزبناء، خاصة أن عبد العالي (ف.) يستغل بصفته الشخصية أصلا تجاريا بعنوان 69 BIS، تجزئة الفتح 2، سيدي معروف منذ 01/01/2020 والذي يمارس فيه نفس النشاط التجاري بيع المأكولات، كما هو ثابت من النموذج 7 من السجل التجاري عدد 455204، وبالتالي لم تثبت المستأنف عليها صفتها كمستغلة للأصل التجاري كما تدعيه، ويكون عقد التسيير الحر للأصل تجاري المبرم بتاريخ 17/01/2020 باطلا.
وحول خرق الشروط الشكلية لعقد التسيير الحر : فإنه لا يمكن فى النازلة أن يكيف هذا العقد طبقا للمادة 309 من قانون الالتزامات والعقود إلى عقد كراء منقول ، لعدم وجود عناصر كافية وصالحة لقيامه، فالمستأنف عليها اكرت أصلا تجاريا لا تملكه ولا تستغله وأنه لا وجود لهذا الأصل التجاري لكون المحل موضوع النزاع 69، تجزئة الفتح 2 سيدي معروف لا يتوفر على العناصر الأساسية للأصل التجاري من سمعة تجارية وزبناء واسم تجاري و حق في الكراء.
وحول عدم تسليم المستأنف عليها مفاتيح المحل: فإن المستأنف عليها امتنعت عن تسليم المفاتيح وأرسل إليها إنذار بفسخ عقد التسيير عبر البريد المضمون بتاريخ 21/05/2021، وأن مصطفى (ز.) أتى بعدة تصريحات متناقضة منها أنه حضر تسلم المفاتيح من قبل المستانف، وعن سؤال الدفاع هل حضر توقيع العقد، نفى حضوره ابان توقيع العقد، والذي سبق للمستأنف عليها أن زعمت أنها سلمت المفاتيح للمستانف إبان توقيع العقد، مما يستنتج معه على أن مصطفى (ز.) الذي يعمل كحارس ليلي قد تناقض في أقواله مما يستوجب استبعادها، كما أن شاهد المستأنف عليها ابتدائيا عبد الحق (ب.) لم يؤكد تواجد المستانف بالمحل رغم أن له محل مجاور للمحل موضوع النزاع، وهي قرينة واضحة يمكن أن يستنتج من خلالها أنه لم يتواجد بالمحل موضوع النزاع قطعا، زيادة على ذلك، ان عبد السلام (م.) قد أكد للمحكمة أنه سلم للمستأنف عليها مبلغ 20.000,00 درهم، وهو الشيء الذي لم تنفي، وأمام تناقض تصريحات شركة ف.ن.خ. ابتدائيا مع شهودها، خاصة الشاهد مصطفى (ز.) يكون الحكم الابتدائى جانب الصواب عند اعتبار أن واقعة التسليم ثابتة.
وحول سوء نية المستأنف عليها في التقاضي: فإن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة لكون المستانف لم يتسلم المحل موضوع النزاع بالرغم من أدائه مبلغ التسبيق بأكمله، وهو مجرد ادعاءات واهية قصد ابعاد المحكمة عن الحقيقة وتكون سوء نيته في التقاضي واضحة خاصة من خلال المقارنة بين تاريخ وضع شكاية من قبله بتاريخ 11/08/2021 وتاريخ وضع مقال الدعوى 24/01/2022، وأن المحل بقي مغلقا أثناء السنوات 2020 و2021 و2022 كما هو ثابت من اشهادات مصححة الامضاء للسادة زهير (ا.) وعبد اللطيف (و.) ومصطفى (م.) وعبد الحق (م.)، فضلا على ان المستأنف منذ تاريخ 13 مارس 2020 وهو يتواجد خارج مدينة الدار البيضاء، وأن واقعة الاغلاق تثبت انه لم يسبق للعارض ان استغل المحل وتؤكد أن مفاتيح المحل لم تسلم له.
وحول إيقاف البث في الدعوى: إن الشكاية التى تقدم بها المستأنف فى إطار مقتضيات الفصل 551 من مجموعة القانون الجنائي مبنية على نفس سبب وموضوع نازلة الحال ووضعت أمام السيد وكيل الملك بتاريخ 11 عشت 2021، وأن المقال وضع بعدها أي بتاريخ 24 يناير 2022، وأن الشكاية في الملف عدد 2021/3101/18112 في مرحلة البحث، ولم يتم حفظها كما تدعيه المستأنف عليها.
والتمس لاجل ما ذكر الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وتحميل المستانف عليها الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعا بجلسة 12/06/2024 جاء فيها انه من جهة اولى، فان الادلاء بنسخ مأخوذة عن اصول الوثائق الرسمية او العرفية كما في النازلة لها نفس قوة الاثبات التي لأصولها مادام الاصل الموجود فهو بحوزة الشركة ومستعدة في اي وقت للإدلاء به عند الطلب، كما ان مظهر العقد الخارجي لا يسمح بالشك في مطابقته للأصل ولا مجال للتمسك بعدم حجيته او انعدام قوته الثبوتية مادامت الحقائق المضمنة به لا تتغير كما هو الشأن بالنسبة للحقائق المتعلقة بالحالة المدنية الشخصية وعلى من يريد الاعتراف بهذا العقد الذي يحتج به عليه ان ينكر صراحة خطه وتوقيعه ولو عن طريق الزور في الوثيقة المنسوبة لصاحبها ومن جهة ثانية فان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد وقفت على حقيقة عقد التسيير الحر المصحح الامضاء في 17/01/2020 المثبت للعلاقة الكرائية المحددة للاطار العام لالتزامات كل متعاقد وهو عقد لم يقع الاختلاف حول ابرامه سواء من قبل مالكه او من قبل مستغله طبقا لصريح الفصل 152 من مدونة التجارة ، كما ان هذا العقد جاء متضمنا لشروط انعقاده لعبارات واضحة لا لبس فيها سواء تعلق الامر بمبلغ محدد لواجب التسيير وواجب وتاريخ الزيادة فيه وعنوان المحل ببياناته الكاملة مع الاشارة في نهايته الى ختم وتوقيع الاطراف، والمحكمة بما لها من سلطة في مراقبة وصحة الوقائع تتصدى لهذا التحريف في مضمون السندات التي اتت واضحة لا لبس ولا غموض فيها علاوة على ذلك وانه على فرض القول بعدم توفر شروطه التي تم عدها في الفصل 158 من مدونة التجارة باكتفائه بجرد القول بعبارة "الشروط المنصوص عليها فى المواد اعلاه" فإن جزاء البطلان المقرر في هذا الفصل هو خلاف البطلان المحدد في الفصل 306 من قانون الالتزامات والعقود لكونه جزاء من نوع خاص وهذا الجزاء هو الذي دفع القضاء المغربي لاتخاذ اتجاه في تطوير ايجابي وذلك من خلال استبعاد تطبيق مدونة التجارة تارة وجعله عقد ملزم لطرفيه بالصيغة المتفق عليها بالفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ويخضع الأحكام كراء منقول وتارة اخرى باعتماد القضاء على نظرية تحول العقد المنصوص عليه في الفصل 309 من قانون الالتزامات والعقود ، ومن جهة ثالثة، فان المحكمة ارتأت عن طريق ما امرت به من جراء بحث السماع للشهود بطريقة مباشرة الذين رأوا وسمعوا بنفسهم الواقعة المراد اثباتها، أي الشهادة بما تصل بحواسهم مباشرة بعد ادائهم اليمين القانونية ولم يستطع المستأنف اثبات اي مصلحة مع اصحاب الشركة المستأنف عليها او عاطفة معينة بينهم وبين احد الخصوم الذي تجري الشهادة لصالحه والتي تخرجهم عن التجرد والاستقامة وعدم الميل والذين قدروا الشهادة بقيمتها في الوقت والمكان اللذين تم فيهما ملاحظة الاداء وتسلم المفاتيح واستغلال المحل الذي يرتب على المكتري بتحمل التزام اساسي في أن يدفع واجب الكراء المعين في العقد والمتفق عليه، ومن جهة اخيرة، فان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد حسمت في امر طلب ايقاف البت باعتباره من جهة لم يقدم بصفة نظامية ومن جهة لاعتماد الطلب على مجرد شكاية مجردة دون ما يتطلبه الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية الذي اعطى لحجية الاحكام الجنحية الملتزمة للقضاء المدني فقط للأحكام النهائية دون المراحل السابقة عنها.
والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.
وادلت بنسخة مصادق عليها من عقد التسيير الحر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعه بجلسة 03/07/2024 جاء فيها حول عدم توفر شركة ف.ن.خ. على صفة مستغل الأصل التجاري : إن هذا العقد يبقى مجرد صورة شمسية لا تثبت استغلال شركة ف.ن.خ. للمحل موضوع النزاع، لكونها تبقى وثيقة لا ترقى إلى درجة القوة الثبوتية للورقة الأصلية وذلك لعدم الإشهاد على مطابقتها للأصل، وأنه ولو افترضنا أن الصورة شمسية لعقد الكراء كافية لإثبات واقعة استغلال الأصل التجاري، فالعلاقة التعاقدية تكون باطلة كذلك استنادا للقاعدة الفقهية "كل ما بنى على باطل فهو باطل." فبالرجوع إلى شهادة الملكية المرفقة للمقال الافتتاحي للدعوى، يتبين من خلالها تدبير عقل على العقار دي الرسم العقاري عدد 10743/47 محل النزاع، مقيد بموجب أمر صادر عن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2012/03/08 والذي جاء بعد متابعة الممثل القانوني للمستأنف عليها جنائيا من أجل تبديد واختلاس أموال عمومية، ويترتب عن أمر عقل العقار منع التصرف فيه طيلة مدة سريان مفعول تدبير العقل، ويكون كل تصرف بعوض أو بدون عوض مع وجود تدبير العقل باطلا وعديم الأثر، وان تدبير العقل يمنع من الحصول على الرخص الإدارية اللازمة لاستغلال المحل لأغراض تجارية، وبالتالي، فإن المستأنف عليها لم تثبت صفتها كمستغلة للأصل التجاري كما تدعي، وأن عقد تسيير الحر للأصل تجاري المزعوم والمؤرخ في 2020/1/17 يعتبر باطلا، الشيء الذي يتعين معه الحكم وفق ملتمساتها.
وحول عدم تسليم المستأنف عليها مفاتيح المحل: إن المستأنف عليها لم تسلم للعارض مفاتيح المحل عند توقيع العقد كما تدعي، بل بقيت تتصرف بنفسها فيه بواسطة ممثلها القانوني السيد عبد العالي (ف.) وهو ما يثبت سوء نيتها في التقاضي حسب ما هو ثابت من خلال وجود لافتة محل تجارى للكراء ملصقة على واجهة المحل أثناء شهر يونيو 2020 والتي عاينها السيد عبد الحق (م.) عند تكليفه من طرف المستانف من أجل التأكد من عنوان سكن السيد عبد العالي (ف.) بعد تماطله في تسليم مفاتيح المحل موضوع الأصل التجاري الكائن ب 69 تجزئة الفتح 2 ، شارع القاضي عياض، فلوريدا، سيدي معروف، الدار البيضاء، وإبرام السيد عبد العالي (ف.) عقد كراء للمحل موضوع النزاع مع السيد صابر (ر.) بتاريخ 2022/08/01 كما هو ثابت من صورة عقد الكراء ومن الحكم عدد 4839 الصادر بتاريخ 2023/11/30 في الملف رقم 2023/1303/1310، ويتبين من العقد والحكم المدلى بهم أنها حجج على المستأنف عليها بكونها كانت لها سلطة مطلقة في التصرف واستغلال المحل موضوع الدعوى وخاصة خلال الفترة التي تدعي فيها أن المحل كان موضوع للتسيير الحر مع العارض الشيء الذي يكذب ويفند جميع تصريحاتها وتصريحات شهودها، ويثبت من خلال ما ذكر ان المستأنف عليها لم تسلم الأصل التجاري ولم تضعه بجميع عناصره المادية والمعنوية رهن إشارته، ورفعت الدعوى الحالية قصد الإثراء بدون مبرر مشروع على حسابه وبسوء نية مبيتة مما يكون ما قضى به الحكم المستأنف مجانب للصواب.
والتمس لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، وتحميل المستأنف عليها الصائر .
وادلى بشهادة الملكية والأمر الصادر عن قاضي التحقيق بتاريخ 2012/03/08 وصورة من عقد الكراء و نسخة الحكم عدد 4839 الصادر بتاريخ 2023/11/30
وبناء على باقي المذكرات والردود المدلى بها من الطرفين والمدرجة بالملف
وبناء على إدراج القضية بجلسة 23/10/2024 حضرها نائب الطرفين ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 13/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعن في أوجه استئنافه بما سطر أعلاه من أسباب.
وحيث بخصوص الدفع بإيقاف البث لوجود شكاية امام انظار السيد وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالبيضاء, فانه ولئن كانت مقتضيات الفصل 102 من قانون المسطرة الجنائية تنص على انه في حالة وجود دعوى جنائية جارية يمكن إيقاف البث في الدعوى المدنية , فان الثابت من وثائق الملف ان المستانف تقدم بمجرد شكاية دون ان يدلي بمالها ولا بما يفيد وجود متابعة او دعوى جنحية رائجة، مما يبقى معه دفعه غير مبرر ووجب رده .
وحيث بخصوص تمسكه ببطلان عقد التسيير الحر للأصل التجاري استنادا إلى أنه أبرم هذا العقد بخصوص أصل تجاري لا تستغله، فبالرجوع إلى عقد كراء الأصل التجاري الموقع بين السيد عبد العالي (ف.) وبين المستانف عليها المدلى بصورته بالملف، يتبين أن هاته الاخيرة اكتسبت صفة مستغل الأصل التجاري محل النزاع ابتداء من 17 يناير 2020 ، وفي نفس التاريخ، وقعت عقد التسيير الحر للأصل التجاري مع المستأنف ، مما يجعل هذا العقد صحيحا ومنتجا لكافة آثاره القانونية بين طرفيه, ولا مجال للتمسك بكونه مجرد صورة شمسية طالما لم يطعن في مضامينه سيما وانه لم يدل بما يفيد خلافه , اضافة الى ان الفصل 440 من ق.ا.ع لم يرد به ما يمنع المحكمة من الاخد بالصور الشمسية للوثائق غير المنازع في صحة ما ورد فيها,مما تبقى له حجيتها وهو الاتجاه الذي اقرته محكمة النقض في العديد من قراراتها كالقرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 194/8 الصادر بتاريخ 29/04/2014 في الملف رقم 5609/1/8/2013 ومما يجعل الدفع غير جدي ويتعين رده.
وحيث بخصوص الدفع ببطلان عقد التسيير الحر لمخالفته للشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 152 وما بعدها من مدونة التجارة، والمتعلقة أساسا بإجراءات النشر والإشهار، فيبقى بدوره في غير محله، خاصة وأنه من المستقر عليها قضاء أن إغفال الإجراءات المذكورة، التي سنها المشرع لحماية دائني الأصل التجاري بصفة أساسية، لا يجرد عقد التسيير من حجيته، وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرار لها بتاريخ 17/07/2014 تحت عدد 485/2 في الملف عدد 826/3/2/2013 ، الذي جاء فيه: ( ... أن عدم الاتفاق بين الطرفين على تسمية العقد الرابط بينهما، أو عدم احترام الشروط القانونية المتطلبة في إنشاء عقد التسيير الحر والمنظمة في مدونة التجارة من 152 إلى 158 ، لا يفقد ذلك التصرف القانوني آثاره القانونية بين طرفيه، ولا يؤدي إلى عدم إعماله بالمرة ، وأن محكمة الاستئناف حينما ذهبت، وعن صواب، إلى أنه بغض النظر عن عدم احترام الشكليات المنصوص عليها في مدونة التجارة بخصوص عقد التسيير الحر، فإن الواضح أن هناك عقدا بين الطرفين انصب على كراء منقول معنوي يرتب آثارا قانونية في إطار القواعد العامة،...) .
وحيث بخصوص الدفع بان هناك تدبير عقل على العقار المدعى فيه ، فإنه لا مجال للتمسك به طالما تبين من وقائع الملف أن عدم استغلال المحل المدعى فيه ليس لهذا السبب، سيما وأن العقد حدد التزامات طرفيه المستانف عليها بمساهمتها بالمحل والأصل المقام عليه والمستانف بالتسيير والاشراف مع أدائه لواجب شهري من عائد النشاط التجاري لفائدة الشركة مع الاحتفاظ بالباقي وهو ما لم يلتزم به المستانف وذلك بأداء واجبات التسيير وفق المتفق عليه، خصوصا وأنه لم يثبت واقعة عدم الاستغلال للمحل المدعى فيه، حسب الثابت من وقائع البحث المجرى في المرحلة الابتدائية، إذ أكد الشاهد مصطفى (ز.) معاينته واقعة تسليم المفاتيح للمستانف سنة 2020، وكون هذا الأخير تردد على المحل المكرى رفقة بعض العمال للقيام ببعض الإصلاحات، ومعاينة واقعة فتحه واغلاقه، ومعاينة كذلك تواجده به بواضحة النهار، وهو ما يجعل من واقعة تسليم الطاعن لمفاتيح الأصل التجاري موضوع الدعوى ثابتة - وهو ما ذهبت اليه محكمة البداية وعن صواب – كما أنه لا مجال لتحججه بتواجده بمدينة مراكش وقت الحجر الصحي لأن ذلك لا ينهض دليلا على عدم انتفاعه بالمحل المدعى فيه.
وحيث بخصوص دفعه بكون الممثل القانوني للمستانف عليها تسلم منها إضافة لمبلغ 70.000 درهم كتسبيق المحكوم بها ,مبلغ 15.000 درهم، يبقى بدوره دفع مردود طالما لم يدل بما يفيد أن هدا المبلغ سلم فعلا كتسبيق سيما أن الوصل الحامل لمبلغ 15.000 درهم المؤشر عليه من طرف المستانف والذي لا ينكر توصله به معنون ب -décharge –ولا يحمل أية إشارة تفيد بأن الأمر يتعلق فعلا بمبلغ تسبيق.
وحيث يتبين مما سطر أعلاه ان ما اعتمده المستأنف من أسباب للطعن يبقى غير ذي أثر ولا يمكنه أن ينال من الحكم المستأنف، الذي يبقى في محله ويتعين تأييده، مع رد الاستئناف، وتحميل الطاعن صائر طعنه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: تاييد الحكم المستانف وتحميل المستانف الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54859
Prescription du chèque : la saisie du titre dans une procédure pénale n’interrompt pas le délai de prescription lorsque son porteur omet d’en demander la restitution en temps utile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/04/2024
55045
Responsabilité bancaire : le refus de payer un chèque tiré sur un compte clos ne constitue pas une faute de la banque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55223
Escompte bancaire : la banque qui choisit de poursuivre les signataires d’un effet impayé ne peut plus en contre-passer le montant au débit du compte de son client (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
55385
Vente commerciale : la présence de défauts internes dans un double vitrage constitue un vice de fabrication justifiant la résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55519
La créance d’une banque au titre d’un solde de compte débiteur est une obligation commerciale soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55603
Prescription commerciale : La mise en demeure adressée après l’expiration du nouveau délai de prescription est sans effet interruptif (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55681
La résiliation d’un contrat de prestation de services est abusive lorsque les retards d’exécution du projet sont imputables au maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55757
Transport ferroviaire : la responsabilité du transporteur pour les dommages corporels subis par un passager est une obligation de résultat ne pouvant être écartée que par la force majeure ou la faute de la victime (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024