Caisse de retraite : L’indemnité de radiation pour non-paiement des cotisations n’est pas une créance périodique et échappe à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61231

Identification

Réf

61231

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3594

Date de décision

29/05/2023

N° de dossier

2023/8202/838

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce était saisie de la question de la nature juridique et du régime de prescription d'une indemnité de radiation réclamée par un organisme de retraite à un adhérent défaillant. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement de l'organisme, condamnant l'adhérent au versement de ladite indemnité. L'appelant soulevait principalement l'incompétence matérielle du juge commercial, la prescription quinquennale de la créance au titre des paiements périodiques et le défaut de preuve du caractère certain de la dette. La cour écarte le moyen tiré de la prescription quinquennale de l'article 391 du code des obligations et des contrats, retenant que l'indemnité de radiation ne constitue pas une créance à exécution successive mais une créance indemnitaire unique née de l'inexécution contractuelle. Elle rappelle qu'en adhérant à l'organisme, l'entreprise a accepté son statut et son règlement intérieur qui, en vertu de l'article 230 du même code, tiennent lieu de loi entre les parties et fondent tant le principe que les modalités de calcul de l'indemnité. La cour relève en outre que les diligences accomplies par le créancier, notamment la notification de la radiation, ont valablement interrompu le cours de la prescription. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ت.ف. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 14/02/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10849 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/12/2022 في الملف 9446/8202/2022 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 68787.69 درهم و بتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل: حيث إن المستأنفة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 31/01/2023 و تقدمت بطعنها بالتاريخ المذكور أعلاه، مما يكون معه استئنافها مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل و أداء و صفة فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع: حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بمقال افتتاحي مسجل و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ في 26/05/2022 عرض فيه أن المدعى عليها وقعت على بيان الانخراط عدد [رقم الانخراط] والذي بموجبه أصبحت تخضع للقانون الداخلي و الأساسي له و تخلد بذمتها دين إجمالي قدره 68.787,69 درهم الذي يمثل مبلغ التعويض عن التشطيب و أن المدعى عليها كانت قد توقفت عن أداء المساهمات المتعلقة بتقاعد مستخدميها وكذا الاقتطاعات الشخصية الواقعة على أجور هؤلاء منذ الفصل المدني الثاني من سنة 2016 الذي يوازي إرسال آخر اللوائح التفصيلية للأجور التي تعتبر الأساس في احتساب الدين مما حدا به إلى إشعارها بذلك بواسطة رسالة توصلت بها بتاريخ 20/10/2016، و إلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته مبلغ 68787,69 درهم و مبلغ 6.000,00 درهم الذي يمثل مبلغ التعويض عن التماطل و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر، و عزز المقال ببيان انخراط، بيان احتساب التعويض عن التشطيب، رسالة التشطيب مع محضر التبليغ و القانون الأساسي والنظام الداخلي للصندوق، اللوائح الفصلية للأجور و رسالة انذارية مع محضر.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع الدفع بعدم الاختصاص النوعي بجلسة 22/06/2022 جاء فيها أن الدعوى الحالية قدمت أمام جهة قضائية غير مختصة نوعيا للبت فيها ذلك أن موضوع الدعوى يندرج ضمن أنظمة الاحتياط الاجتماعي و يعتبر جزء منها مما يجعل الاختصاص للبت فيها ينعقد للمحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء و أن ما يطالب به المدعي إضافة الى انه غير مستحق فان الادعاء بشأنه قد طاله تقادم جلي بالنظر إلى انه يعود إلى سنة 2012 و لم تقدم الدعوى بشأنه إلا بتاريخ 09/09/2020 كما أن الثابت كذلك أن ما يطالب به هذا الأخير ليس بدين بالنظر إلى أن التعويض عن التشطيب لا يشكل دينا إلا بعد صدور حكم بشأنه مكسب لقوة الشيء المقضي به محددا لعناصره و حجمه و انه لا دليل على ما يفيد قطع المدعي للتقادم أخذا بعين الاعتبار أن الرسالة المحتج بها كانت مؤرخة في 21/09/2016 فإنها لم تتوصل بها إلا بتاريخ 20/10/2016 أي بعد مرور الأجل اللازم لذلك، و ان الوثائق سند المدعي في دعواه تبقى من صنعه، لذلك تلتمس أساسا الحكم بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبت في ملف نازلة الحال لانعقاد الاختصاص النوعي بشأنه للمحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء مع إحالة الملف على هذه الأخيرة للبت فيه طبقا للقانون و احتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب و الادعاء شكلا و احتياطيا جدا الحكم برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 29/06/2022 جاء فيها أن الاختصاص ينعقد لهذه المحكمة معززا ذلك بحكم، و ان الدفع بالتقادم دفع غير صحيح و ان مبلغ الدين المطالب به لا تنطبق عليه خاصية الأداءات الدورية لأنه ليس بمساهمات أو اشتراكات يتم أداؤها دوريا و إنما هو تعويض عن عدم احترام المدعى عليها لمقتضيات النظام الداخلي والقانون الأساسي له وهذا التعويض يحتسب على أساس مساهمات ارباب العمل و كذا اشتراكات المأجورين التامة او الواجبة الدفع اثناء السنوات المحاسبية الخمس الأخيرة السابقة لتاريخ التشطيب و يكون واجبا مع اتخاذ قرار التشطيب و بالتالي يخضع للتقادم المحدد في 15 سنة وفقا للمادة 387 من ق ل ع كما ان الدين المطالب به سنده القانون الأساسي و النظام الداخلي و ان المدعى عليها بانخراطها تحت عدد [رقم الانخراط] بواسطة بيان الانخراط المدلى به في ملف النازلة تكون قد التزمت بجميع مقتضياتهما و بالتالي أصبح لقانون الأساسي والنظام الداخلي للصندوق م.م.ت. يقومان مقام القانون بالنسبة للشركة المنخرطة وانه استنادا لمقتضيات المادة الرابعة من النظام لداخلي في فقرتها الثالثة فان كل منخرط لم يدفع في الآجال المحددة مجموع مساهمات أرباب العمل و كذا اشتراكات الإجراء يشطب عليها نهائيا، لذلك يلتمس الحكم باختصاص هاته المحكمة للبت نوعيا في الملف الحالي و الحكم برد جميع دفوعات المدعى عليها والحكم وفق ملتمساته المسطرة في مقاله الافتتاحي و كذا مذكراته الحالية.

و بناء على قرار المحكمة بإحالة الملف على النيابة العامة للإدلاء بمستنتجاتها.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والحكم باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة تحت رقم 7704 بتاريخ 06/07/2022 و القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الملف.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

يعيب الطاعن على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب فيما قضى به ، إذ انتهى الحكم الابتدائي إلى التصريح بأداء العارضة في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنف عليها مبلغ 68787.69 درهم و بتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

بخصوص تقادم الديون المزعومة :

إن الدين المزعوم و الذي تطالب به المستأنف عليها و بالرغم من عدم إثباته بالوثائق المقبولة قانونا كما سبق توضيح ذلك فانه يرجع إلى سنة 2012 ، و انه من الثابت أن النزاع الحالي يندرج ضمن اختصاص المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء إذ أن الدعوى الحالية قدمت أمام جهة قضائية غير مختصة نوعيا للبت فيها ذلك أن موضوع الدعوى لكونها تندرج ضمن أنظمة الاحتياط الاجتماعي و يعتبر جزء منها مما يجعل الاختصاص للبت فيها ينعقد للمحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء، و أن ما يطالب به المستأنف عليه إضافة إلى انه غير مستحق فان الادعاء بشأنه قد طاله تقادم جلي بالنظر إلى انه يعود إلى سنة 2012 و لم تقدم الدعوى بشأنه إلا بتاريخ 2022/05/26 كما أن الثابت كذلك أن ما يطالب به هذا الأخير ليس بدين بالنظر إلى أن التعويض عن التشطيب لا يشكل دينا إلا بعد صدور حكم بشأنه مكسب لقوة الشيء المقضي به محددا لعناصره و حجمه و انه لا دليل على ما يفيد قطع المستأنف عليها للتقادم أخذا بعين الاعتبار أن الرسالة المحتج و ان كانت مؤرخة في 21/09/2016 فإنها لم تتوصل بها لذلك، و أن الوثائق سند المستأنف عليه في دعواه تبقى من صنعه، ذلك انه من الثابت قانونا أن الدين المطالب به سقط بالتقادم، فالدعوى الناشئة عن الالتزام تسقط بالتقادم خلال المدة التي يحددها القانون، و انه من الثابت قانونا طبقا للمادة 391 من ق.ل.ع. فإن دين المستأنف عليها قد سقط بالتقادم لمرور أزيد من عشر سنوات على استحقاق الدين المزعوم ، و خلافا للواقع و استنادا الى الفصل 391 من قانون الالتزامات و العقود الذي جاء فيه و بصريح العبارة على أن: " الحقوق الدورية و المعاشات و أكرية الأراضي و المباني و الفوائد و غيرها من الأداءات المماثلة تتقادم في مواجهة أي شخص كان بخمس سنوات ابتداء من حلول كل قسط". و بالتالي لا مجال لاستناد نائب المستأنف عليها للفصل 387 من ق.ل.ع. الذي يحدد تقادم الالتزامات في خمس عشرة سنة في حين أن العلاقة بين العارضة والمستأنف عليها تربطهما علاقة أداء الاشتراكات المعاشات المتعلقة بتقاعد مستخدميها بشركة العارضة منذ سنة 2012، و لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 387 من ق.ل.ع. الخاصة بتقادم الالتزامات التبعية للالتزام الأصلي بينما التكييف القانوني للنازلة ينظمه للفصل 391 من ق.ل.ع الذي يتعلق بتقادم الحقوق الدورية المعاشات و أكرية وغيرها من الأداءات المماثلة و بالتالي يخضع للتقادم الخمسي المنصوص عليه في الفصل 391 من ق.ل.ع هذا من جهة، و من جهة أخرى فإن أجل التقادم بالإستناد الفصل 391 من ق ل ع و التي حسمت فيه و حصرته في خمس سنوات من حلول كل قسط ، و زعمت المستأنف عليها أنها أشعرتها بواسطة رسالة بتاريخ 20/10/2016 و التي لم تتوصل بها إطلاقا في حين أنها لم تتقدم بدعواها الحالية إلا بتاريخ 26/05/2022 أي بعد مرور أزيد من ستة سنوات تاریخ توصل العارضة بالرسالة ، و جاء في حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بفاس بتاريخ 06/12/16 تحت عدد 467 في الملف عدد 833/1502/2015 أن:" الايراد العمري السنوي يعتبر من الإيرادات الدورية التي يؤدى حسب مبدأ استغلال الدورات و تتقادم الدعوى فيه بمرور 5 سنوات من تاريخ حلول أداء أول قسط طبقا للفصل 391 من قانون الالتزامات و العقود، إذ انه بالرجوع إلى ما اعتبرته المستأنف عليها سندا للمديونية يتبين أنها ترجع الى سنة 2012 ، مما يكون معه دين المستأنف عليها قد سقط بالتقادم لمرور الأجل المنصوص عليه قانونا للمطالبة به، و بالرجوع إلى ادعاءات المستأنف عليها المضمنة بمقالها يتبين أنها لا ترتكز على أي أساس من القانون أو الواقع، فالثابت أن هذه الأخيرة أدلت بما اعتبرته وثائق لإثبات المديونية المزعومة معتبرة أنها تخلفت عن أداء المستحقات المتعلقة بتقاعد مستخدميها و كذا الاقتطاعات الشخصية الواقعة لأجور هؤلاء منذ الفصل الأول من سنة 2012 مما تخلد بذمتها حسب زعمها مبلغ 68.787,69 درهم ، و أن المستأنف عليها لم تدل رفقة مقالها بما يثبت أن المستخدمين و الأطر التي تطالب بالمستحقات المتعلقة بتقاعدهم و اقتطاعات أجورهم و أن هؤلاء كانوا ضمن مستخدمين و أطرها ، خاصة و أن المستأنف عليها ملزمة بالإدلاء بلائحة تتضمن أسماء المستخدمين و كذا أجورهم موقع عليها و تحمل خاتمها. مما تكون معه المديونية غير ثابتة لعدم الإدلاء بلائحة العمال و المستخدمين والأجور المستحقة لهم موقع عليها من طرفها ، و أن المديونية المزعومة على علتها و ان صحت فإنها تحتسب بناء على أساس عدد العمال المصرح بهم من طرفها و على أساس مساهمات أرباب العمل و اشتراكات المأجورين التامة أو الواجبة الدفع أثناء السنوات الأساسية الخمس الأخيرة، و اكتفت المستأنف عليها بالإدلاء ببيان لوضعية انخراط مجموعة من المستخدمين لا تربطهم أية علاقة بالعارضة ، فضلا على أن التصريح بأجور العمال لدى هذه المؤسسة يجب يكون مختوما و موقعا عليه من طرفها بأسفل التصريح ، و أنه بالرجوع إلى التصريح بأجور العمال و المستخدمين و الذي اعتبرته المستأنف عليها كأساس للمطالبة بالمديونية المزعومة فانه يتبين انه لا يضمن خاتم و توقيعها و انه من الثابت قانونا انه لا يمكن للشخص أن يصنع حجة لنفسه، و أن الوثائق المدلى بها خاصة التصريح بأجور العمال والمستخدمين لديها لا يحمل توقيع و ختم هذه الأخيرة و يبقى من صنع المستأنف عليها ليس إلا ، فضلا على أن الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية لا ترقى إلى النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية و ليس لها قوة الإثبات التي لأصولها ما دام لم يشهد بمطابقتها لها الموظفون المختصون بذلك مما يتعين معه رد ما جاء فيها، و أنه لا يوجد بالملف ما يثبت مساهماتها و تبعية المأجورين إليها و نسب مشاركتهم مما يتعين معه القول و الحكم برفض الطلب ، و التمست الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه أعلاه و بعد التصدي أساسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبث في النازلة و بعد التصدي القول و الحكم باختصاص المحكمة الاجتماعية للبث في الطلب و احتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر و احتياطيا جدا القول والحكم برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة حكم و نسخة طي التبليغ.

و بناء على جواب نائب المستأنف عليه بجلسة 03/04/2023 و التي عرض من خلالها بخصوص الاختصاص النوعي

انه سبق للمحكمة الابتدائية التجارية أن بثت في الاختصاص النوعي و إسناد البث في الطلب لهاته المحكمة و أنه صدرت عدة أحكام عن نفس المحكمة قضت بالاختصاص النوعي من بينها الحكم رقم 1521 في الملف رقم 12460/8202/2022 بتاريخ 21/02/2022 مما يتعين رد الدفع لهاته العلة و أنه بخصوص التقادم فإن مبلغ التعويض عن التشطيب المطالب به فهذا المبلغ لا تنطبق عليه خاصية الأداءات لأنه ليس بمساهمات أو اشتراكات يتم أداؤها دوريا و إنما هو تعويض عن عدم احترام المدعى عليها لمقتضيات القانون الأساسي و النظام الداخلي للصندوق و هذا التعويض يحتسب على أساس مساهمات أرباب العمل و كذا اشتراكات المأجورين التامة أو الواجبة الدفع أثناء السنوات المحاسباتية الخمس الأخيرة السابقة لتاريخ التشطيب ويكون واجبا مع التشطيب وبالتالي يخضع للتقادم المحدد في 15 سنة ، كما أنها العارضة أدلت برسائل قاطعة للتقادم ، و بخصوص ثبوت المديونية فإن الدين المطالب به سنده النظام الأساسي و القانون الداخلي بموجب عقد الاشتراك الموقع عليه من طرفها أصبحت تخضع تحت طائلتها، و أن أساس المديونية هو توقف المستأنفة عن أداء المساهمات المتعلقة بتقاعد مستخدميها و كذا الاقتطاعات الشخصية الواقعة على أجورهم و التي تعد الأساس في احتساب الدين منذ الفصل الأول من سنة 2016 ، و أنه أدلى ببيان تفصيلي للدين المتمثل في 68.787,69 درهم بما في ذلك فوائد التأخير، و أن المادة الرابعة من النظام الأساسي و الذي يعد بمثابة قانون بين الأطراف وفقا للمادة 230 ق. ل . ع. ينص على أن كل منخرط لم يدفع في الآجال المحددة مجموع مساهمات أرباب العمل و كذا اشتراكات الأجراء يشطب عليه نهائيا و أن هذا التشطيب يؤدي إلى التسديد المعجل للتعويض عن التشطيب وأنه لا دليل بالملف على أداء المستأنفة للدين العالق بذمتها و بالتالي تظل المديونية ثابتة في حقها، و من جهة أخرى فإن عدم الإدلاء بلائحة أسماء المستخدمين و الأطر كما جاء في المقال الاستئنافي لا أثر له على ثبوت المديونية و أن المستأنفة هي الملزمة بالإدلاء بما يفيد الدين العالق بذمتها و كذا الإدلاء بما يفيد أن بيان الانخراط الذي يوضح وضعية الانخراط المتعلق بمستخدمي المستأنفة لا يخصها و أن هؤلاء المستخدمين لا تربطهم أية علاقة بها عوض الاكتفاء بمزاعم عديمة البرهان و إلتمس القول و التصريح برد الاستئناف الحالي لعدم قيامه على أساس مع تحميل رافعته الصائر.

و بناء على تعقيب نائب المستأنفة بجلسة 17/04/2023 و الذي عرضت من خلاله ان المبالغ المطالب بها ليس بدين و ليس بتعويض عن التشطيب فالأمر يتعلق بمساهمات متعلقة بتقاعد مستخدمي العارضة و كذا الاقتطاعات الشخصية الواقعة على أجورهم حسب ما هو وارد في مقالها الافتتاحي للدعوى المقدم من قبل المستأنف عليها نفسها، و كما هو معلوم وطبقا لمقتضيات الفصل 391 من ق.ل.ع. فإن الحقوق الدورية و المعاشات المماثلة تخضع للتقادم الخمسي إذ تنص المادة اعلاه على ان: " الحقوق الدورية والمعاشات و اكرية الأراضي والمباني والفوائد و غيرها من الاداءات المماثلة تتقادم في مواجهة أي شخص كان بخمس سنوات ابتداء من حلول كل قسط"، و بالتالي فإن الفصل المذكور اعلاه هو الواجب التطبيق على النازلة الحالية، و قد زعمت المستأنف عليها بأنها قطعت التقادم بتاريخ 20/10/2016 مدلية برسالة لم تتوصل بها في مقرها الاجتماعي، و ان الرسالة المحتج بها من طرف المستأنف عليها و بالرغم من أنها لم تتوصل بها فإنه من الثابت قانونا انه إذا انقطع التقادم بوجه صحيح لا تحسب في مدة التقادم الزمن السابق لحصول ما أدى إلى انقطاعه وتبدأ مدة جديدة للتقادم من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب انقطاعه، و بالرجوع إلى المعطيات المشار إليها و ذلك بالنظر إلى تاريخ الإدلاء بالرسالة المحتج بها القاطعة للتقادم و تاريخ رفع المقال الافتتاحي سيتبين انه نشأ تاريخ آخر للتقادم و بالتالي مرت ازيد من خمس سنوات من تاريخ الرسالة القاطعة للتقادم و كذلك رفع المقال الافتتاحي من طرف المستأنف عليه. كما انه هناك مجموعة من الاجتهادات القضائية التي تفيد ان الاداءات الدورية تخضع للتقادم الخمسي و للفصل 391 من ق.ل.ع. و إلتمست رد ما جاء في ادعاءات المستأنف عليها و الحكم بالمطلوب في المقال الاستئنافي.

و بناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 08/05/2023 و التي عرض من خلالها أنه يؤكد ما جاء في مذكرته الجوابية لجلسة 03/04/2023 من كون التعويض عن التشطيب المطالب به لا تنطبق عليه خاصية الأداءات مادام أنه ليس بمساهمات أو اشتراكات دورية، و أنه تعويض عن عدم احترام المدعى عليها لمقتضيات القانون الأساسي و النظام الداخلي ، و بالتالي فإنه يدخل في خانة إخلال المدعى عليها بالالتزام الملقى على عاتقه و بالتالي فإنه يخضع للتقادم العام المحدد في 15 سنة كما سبقت الإشارة إلى ذلك سالفا و أن الفصل 391 من ق . ل . ع. المحتج به من طرفها لا يمكن تطبيقه على نازلة الحال لأنه يتحدث عن الحقوق الدورية ، و أن التعويض عن التشطيب المطالب به ليس بمساهمات أو اشتراكات دورية ، كما أنه أدلى رفقة مقال الدعوى بمجموعة من الوثائق ذات الحجية القانونية، كما اكتفت في مذكرتها الجوابية لجلسة 17/04/2023 بإثارة مجموعة من الدفوع الواهية العديمة الإثبات، و أنها بتوقيعها على بيان الانخراط عدد [رقم الانخراط] أصبحت تخضع طائلة القانون الأساسي والنظام الداخلي له اللذين أصبحا بمثابة قانون بالنسبة للطرفين و أن إخلال المستأنفة بالتزاماتها يبقى واضحا للمحكمة، و بالتالي أمام ثبوت المديونية يتعين رد كافة دفوعاتها لعدم قيامها على أساس مع الحكم وفق الطلب .

و بناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 15/05/2023 ألفي بالملف تعقيب نائب المستأنفة التمست من خلالها رد ما جاء في ادعاءات المستأنف عليها ، فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 29/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة بأسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه،

و حيث إنه بخصوص تمسك المستأنفة بكون النزاع الحالي يندرج ضمن اختصاص المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء إذ أن الدعوى الحالية قدمت أمام جهة قضائية غير مختصة نوعيا للبت فيها لكون موضوع الدعوى يندرج ضمن أنظمة الاحتياط الاجتماعي و يعتبر جزء منها مما يجعل الاختصاص للبت فيها ينعقد للمحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء، فإن المحكمة المطعون في حكمها سبق و أن بثت بإنعقاد الإختصاص للمحكمة التجارية للبث في النازلة فضلا على كون الدفع أصبح غير ذي موضوع أمام هذه المحكمة.

و حيث بخصوص تمسك المستأنفة بكون ما يطالب به المستأنف عليه غير مستحق و طاله التقادم و أن التعويض عن التشطيب لا يشكل دينا إلا بعد صدور حكم بشأنه مكتسب لقوة الشيء المقضي به، و كون التكييف القانوني للنازلة ينظمه للفصل 391 من ق.ل.ع و كون المستأنف عليها زعمت أنها أشعرتها بواسطة رسالة بتاريخ 20/10/2016.

و حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة توصلت بقرار التشطيب توصلا قانونيا بتاريخ 20/10/2016 و أن المستأنف عليها أرسلت إنذارا بالأداء بواسطة مفوض قضائي رجع بملاحظة الشركة المطلوبة في الإجراء مجهولة،

و حيث إن التقادم ينقطع بالمطالبة غير القضائية إذا كان لها تاريخ ثابت من شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل طبقا للفقرة 1 من الفصل 381 ق.ل.ع. مما تكون المستأنف عليها قد قامت بجميع الإجراءات الرامية إلى إستنيفاء دينها و قطع التقادم بشأنه و هو ما كان محل مناقشة من قبل الحكم المستأنف ، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة بشأنه.

و حيث إنه بخصوص الدفع بكون التعويض عن التشطيب لا يشكل دينا إلا بعد صدور حكم بشأنه مكسب لقوة الشيء المقضي به، فإن النبدة الثانية من الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من النظام الأساسي للمستأنف عليه تنص على ما مؤداه أنه يمكن أن يكون أيضا محل شطب تلقائي المنخرط الذي لا يؤدي مجموع مساهمات أرباب العمل و إشتراكات الأجراء حسب ما هو مسطر في النظام الداخلي، و أن المستأنفة بإنخراطها في المؤسسة المستأنف عليها و قبولها بشروط النظام الأساسي و الداخلي تكون قد إرتضت مجموع الإلتزامات الواجب الوفاء بها اتجاه الصندوق المستأنف عليه تطبيقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين المؤطرة قانونا في الفصل 230 ق.ل.ع. و أن النظام الأساسي ينص على حالات التشطيب التلقائي و يحدد النظام الداخلي للمستأنف عليها كيفية احتساب التعويض عن التشطيب، مما يكون معه الدفع غير مؤسس و يتعين رده.

وحيث إن بخصوص تمسك المستأنفة من كون المستأنف عليها اكتفت بالإدلاء ببيان لوضعية انخراط مجموعة من المستخدمين لا تربطهم أية علاقة بها ، فضلا على أن التصريح بأجور العمال لدى هذه المؤسسة يجب يكون مختوما وموقعا عليه من طرفها بأسفل التصريح، فإنه يبقى دفعا مردودا على إعتبار أن المستأنف عليها و حسب النظام الأساسي و الداخلي لها تعتمد على تصريحات رؤساء المقاولات و أرباب العمل عند إنخراطهم أو تجديدهم له، مما يتعين معه رد الدفع.

و حيث بخصوص تمسك المستأنفة من كون الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية لا ترقى إلى النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية و ليس لها قوة الإثبات، فقد سبق و أن أجاب عنها الحكم المستأنف و عن صواب ، مما يكون ما قضى به الحكم المستأنف في محله و يتعين تأييده مما يتعين تبني تعليله و تطبيق المادة 124 ق.م.م. بخصوص الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا و علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial