Autorité de la chose jugée au pénal : La décision d’acquittement fondée sur l’inexistence d’un contrat s’impose au juge civil saisi d’une action en responsabilité contractuelle (Cass. com. 2021)

Réf : 43903

Identification

Réf

43903

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

124/1

Date de décision

04/03/2021

N° de dossier

2019/1/3/1220

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant constaté qu’une décision pénale, devenue irrévocable, avait acquitté l’un des défendeurs des poursuites engagées à son encontre en retenant, comme soutien nécessaire de sa décision, l’inexistence du contrat d’assurance sur lequel la demanderesse fondait son action civile en responsabilité, une cour d’appel en déduit exactement que cette décision a autorité de la chose jugée sur le litige civil. Par conséquent, la cour d’appel, qui était liée par cette constatation factuelle, a justifié légalement sa décision de rejeter la demande d’indemnisation et n’était pas tenue de procéder à une nouvelle discussion des preuves relatives à l’existence alléguée de ce contrat.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الأول، القرار عدد 1/124، الصادر بتاريخ 2021/03/04 في الملف التجاري عدد 2019/1/3/1220

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 04-04-2019 من طرف الطالبة المذكورة حوله بواسطة نوابها الأساتذة عبد العلي (ق.) و نجية منوبية (ط.) و إدريس (ل.) الرامي إلى نقض القرار رقم 5426 الصادر بتاريخ 22-11-2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد: 2015/8202/1897.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله و تتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 04-02-2021.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 04-03-2021.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني .

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالبة (د. م. ف. ل.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أبرمت بتاريخ 09-02-2008 عقدا من الباطن مع (م. ع.) ، لتقديم خدمات النقل لإنجاز الطريق الرابطة بين واد لاو – الجبهة في إطار صفقة بقيمة 110 مليون درهم، و لتحقيق ذلك أبرمت الطالبة مع المطلوبة (ق. إ.) عقد كراء و اقتناء مائة شاحنة تمولها الشركة المذكورة. كما تم إبرام 11 عقد إيجار ائتماني و أن المطلوبة المذكورة فرضت عليها الاكتتاب في تأمينين، الأول عن المسؤولية المدنية لدى (ت. و.) والثاني عن جميع المخاطر لدى (ت. س.)، و الذي يدخل في إطار التأمين المسمى « (أ. ل.) » الذي يدخل بدوره في إطار تأمين أوطوليز الذي تروّج له المطلوبة الأولى و التي باشرت عقودها مع الطالبة و كانت تتلقى التصريحات بالحوادث و الأضرار الحاصلة للشاحنات و تبلغها لشركة (ت. س.) ، من بينها التصريحات بحوادث السير التي كانت عند تصريحها بإحداها تكاتب الطالبة مشيرة في مرجع مراسلاتها إلى بوليصة التأمين مع المطلوبة الثانية كما يلي  » iveco 51-36906 Sanad Police 72-immat N° 25138-A » . كما أن الطالبة كانت تتوصل ببعض الأداءات عن التأمين من طرف (ب. م. س. أ. ل.) . غير أن المطلوبتين امتنعتا عن أداء وتغطية عدد كبير من الحوادث الشيء الذي أدى إلى توقف 50 شاحنة بسبب عدم تغطية مصاريف إصلاحها بعد الحوادث التي تعرضت لها كما ترتب عن ذلك نشوء نزاع بين الطالبة و المطلوبة الأولى توقفت على إثره عن أداء أقساط الإيجار لعدم تنفيذ عقد التأمين و توقف الشاحنات مما أدى إلى فسخ العقد مع (م. ع.) و استرجاع المطلوبة الأولى الناقلات و كانت الطالبة قد أدخلت (ت. س.) التي فاجأتها بأنها ليست طرفا في العقد و لا علم لها بتأمين باسم « (أ. ل.) »، ذاكرة بأن الخبير محمد (س.) حدد في تقريره الخسائر التي لحقت بها و التي قدرها في مبلغ 51.781.919,27 درهم ، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لها تعويضا مسبقا قدره 2.000.000,00 درهم، والأمر تمهيديا بإجراء خبرة لحصر عقود الائتمان الإيجاري و التحقق من قيام عقد تأمين « (أ. ل.) »… وتحديد أسباب عدم تغطية (ت. س.) للمصاريف الداخلة في التأمين المذكور، وآثار الرفض على الشاحنات وعلى عقود التأمين واستمراريتها وتحديد الأضرار التي أصابت المدعية جراء عدم إعمال عقد التأمين و فسخ عقود الائتمان الإيجاري و فسخ العقد من الباطن مع (م. ع.) و توقف نشاطها التجاري مع استمرار تحملها كافة الأضرار الناجمة عن سلوك المدعى عليها وتحديد التعويض عن تلك الأضرار مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها و طلباتها بعد الخبرة… وبعد الجواب والتعقيب و تبادل المذكرات ، قضت المحكمة التجارية برفض الطلب. استأنفته الطالبة، و بعد الجواب و صدور قرار تمهيدي بإيقاف البت في الدعوى إلى حين البت في الدعوى الجنحية الجارية ضد (ت. س.) والتعقيب ثم صدور قرار بمواصلة الدعوى وتبادل المذكرات و الردود وتمام الإجراءات ، قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكم المستأنف، بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن وسيلة النقض الفريدة بفروعها الثلاثة:

حيث تعيب الطالبة القرار بنقصان و سوء التعليل المعتبر بمثابة انعدامه، بدعوى أن تعليل الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا، مبني على تقادم الدعوى الحالية استنادا للفقرة 1 من المادة 36 من مدونة التأمينات، والحال أن القرار المطعون فيه أسس على قرار استئنافي جنحي صادر بتاريخ 20-07-2017 في القضية عدد 2016/2602/5631 ، القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إدانة المتهمة (ق. إ.) (`(B. L.)`) في شخص ممثلها القانوني من أجل جنحة النصب وممارسة مهنة وسيط دون الحصول على اعتماد وتصديا قضى بعدم مؤاخذتها من أجل ما نسب إليها والحكم ببراءتها… وبذلك يتضح بأن القرار المطعون فيه الذي أيد الحكم المستأنف لم يستبعد التعليل المعتمد في الحكم الابتدائي مما يجعله مبنيا على تناقض في التعليل ومتسما بالغموض و منعدم الأساس القانوني وسيء التعليل. كما أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تقصر نظرها للنزاع على الأسباب المضمنة بالمقال الاستئنافي المقدم من طرف الطالبة، وإنما تجاوزته إلى أسباب خارجة عن نطاق المقال الاستئنافي، علما أنه لا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تفصل في طلبات كانت معروضة أمام محكمة الدرجة الأولى ولم تطرح عليها بمقتضى مقال الاستئناف الذي ليس فيه أي ملتمس يرمي إلى إيقاف البت إلى حين البت في الدعوى العمومية.

كذلك القرار المطعون فيه اعتمد في رده استئناف الطالبة على حجية القرار الجنحي المذكور أعلاه الذي رفض طلب الطعن بالنقض بشأنه بموجب القرارين عدد 623 و624. والحال أنه في تعليله لم يراع أنه لإعمال حجية الأحكام الجنائية أمام المحاكم المدنية، لا بد من اتحاد سبب الدعويين و أطرافهما. فهو إن كان قد أشار في تعليله إلى أن القرار الجنحي بت في نفس الوقائع. فإنه لم يتأكد من توافر وحدة السبب في الدعويين و اتحاد أطرافهما. فأطراف الدعوى الجنحية موضوع القرار عدد 623 هما الوكيل العام للملك و (ق. إ.) و أطراف الدعوى الجنحية موضوع القرار عدد 624 هم النيابة العامة و الطالبة و (ق. إ.). بينما أطراف الدعوى المدنية الحالية هما الطالبة و (ق. إ.) دون (ت. س.) وبحضور (ب. م. ل. و.)، مما يفيد أنه لا وجود لوحدة الأطراف الضرورية للقول بسبقية البت، والقرار المطعون فيه الذي اعتمد حجية القرار الجنحي رغم عدم توفر شرط اتحاد السبب و الأطراف، يكون مبنيا على تعليل سيء و خارقا للفصل 451 من ق ل ع ، وهذا المنحى هو الذي أقرته عدة قرارات صادرة عن محكمة النقض…

أيضا القرار المطعون فيه لم يرد لا بالإيجاب و لا بالسلب ، على أسباب استئناف الطالبة المضمنة بمقالها الاستئنافي مما يجعله متسما بنقصان التعليل، كما لم يجب على مجموعة من دفوع و طلبات الطالبة رغم تضمينها ضمن الوقائع و منها بالأخص أن الدعوى أقيمت على عنصرين هما عدم إعمال (ق. إ.) والمؤمنة لشروط تأمين منتوج « (أ. ل.) » وعدم تمكين (ق. إ.) الطالبة من تعويضات التأمين عن الحوادث التي حصلت لخمسين شاحنة و التي توصلت بها من شركة التأمين و تفوق قيمتها 4 ملايين درهم. وهذا الشق من طلبات العارضة و الذي أدلت عليه بالتصريحات بالحوادث وخبرة قضائية تضمنت مراسلة (ت. س.) تؤكد حصول (ق. إ.) على ما يفوق 6 ملايين ردهم لم تتوصل منها الطالبة إلا بالثلث و لم يتطرق إليها القرار المطعون فيه رغم تضمينها به في معرض الوقائع و دفوع و طلبات الأطراف (…)؛ وهو ما يعد نقصانا و سوءا في التعليل، الأمر الذي يتعين معه اعتبارا لكل ما ذكر، التصريح بنقضه.

لكن حيث الطالبة و بمقتضى مقالها الافتتاحي أسست مطالبها على الادعاء بوجود عقد التأمين « (أ. ل.) » الذي اكتتبت فيه (ق. إ.) لدى (ت. س.) ؛ ومحكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه التي تبث لها من خلال القرار الاستئنافي الجنحي المبرم عدد 5631 الصادر بتاريخ 10-07-2017 في القضية عدد 2016/2602/4622 أن القضاء الزجري في إطار الدعوى العمومية المقامة ضد (ق. إ.)، ناقش نفس تلك الوقائع وتأكد له أن ضمان الخسارة المالية « (أ. ل.)  » لم يكن موضوع عقد التأمين الذي اكتتبت فيه الشركة المذكورة لدى (ت. س.) خلال سنة 2007، ولا يشكل جزء من الضمانات التي تغطيها بوليصة التأمين رقم 51-36906، وأن ما تم الاتفاق عليه لاحقا بواسطة ملحق بتاريخ 23-09-2012 ، مخصص فقط للعربات السياحية دون العربات المستعملة في نقل البضائع، و رتبت على ذلك أن طلب الطالبة غير مؤسس، و ردت استئنافها بتعليل جاء فيه ((… بالاطلاع على وثائق الملف و قراري محكمة النقض ، تبين للمحكمة أن وقائع الدعوى الحالية هي نفس الوقائع موضوع الدعوى الجنحية الرائجة و أنه طبقا للمادة 10 من قانون المسطرة الجنائية ، فإن المحكمة ترجئ البت في الاستئناف إلى حين صدور قرار نهائي في الدعوى الجنحية المرفوعة في مواجهة المستأنف عليها الأولى.. وأنه تم تعيين الملف من جديد بعد صدور قرار نهائي في الدعوى الجنحية و اطلاع المحكمة على القرار الجنحي رقم 16/5631 الصادر بتاريخ 20-07-2017 الصادر بعد قرار الإحالة و الذي أصبح مبرما بعد الطعن فيه من جديد بالنقض من طرف (د. م. ف. ل.) و من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء و صدور قرارين رقم 623 و 624 برفض النقض ؛ يتبين أن القرار المذكور قضى بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الدعويين العمومية و المدنية و التصريح بعدم مؤاخذة الظنينة من أجل المنسوب إليها و الحكم ببراءتها … و أنه جاء ضمن تعليلات القرار  » يؤخذ من مراسلة (ت. س.) المؤرخة في 08-12-2016 الموجهة إلى الظنينة ((ق. إ.)) كجواب عن مراسلتها في شأن تقديم توضيحات حول عقد التأمين الذي اكتتبت فيه لديها بموجب بوليصة التأمين رقم 369096/051 ، أن ضمان الخسارة المالية لا يشكل جزء من الضمانات التي تغطيها بوليصة التأمين أعلاه ، و أن هذا الضمان لم يتم الاتفاق عليه إلا بتاريخ 23-09-2012 بواسطة ملحق بنفس التاريخ وهو مخصص فقط للعربات السياحية ، وأن العربات المستعملة في نقل البضائع وغيرها لا تدخل ضمن مجال الضمان الذي تغطيه بوليصة التأمين المذكورة .. وأن الخسارة المالية وبناء على ما ذكر لم تكن موضوع عقد التأمين الذي اكتتبت فيه الظنيئة لدى (ت. س.) إلا بتاريخ 23-09-2012 وهو تاريخ لاحق على تاريخ إبرام عقود التأمين الإيجاري بين الظنينة و بين المطالبة بالحق المدني التي كانت خلال سنة 2007 ، فضلا على أن هذا الضمان لا يهم سوى السيارات السياحية دون غيرها ، الأمر الذي يفيد أن المطبوع الترويجي الذي تدعي المطالبة بالحق المدني أنه كان دافعها للتعاقد والمتضمن ضمان الخسارة المالية لم يكن موجودا أصلا بتاريخ إبرام عقود الائتمان الإيجاري بين الطرفين. ومادام القرار الجنحي قد بت في نفس الوقائع المعروضة أمام هذه المحكمة ، فإن لهذا القرار حجيته.. وأنه استنادا للحيثيات الواردة في القرار الجنحي المشار إليه أعلاه يبقى الطلب غير مؤسس و بالاستناد إلى ما ذكر يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس و تأييد الحكم المستأنف))، تكون قد تقيدت بما أقره القرار الجنحي من عدم قيام تأمين (أ. ل.) المتمسك به، و أخذت بالقرينة القانونية المستمدة من الحجية التي منحها القانون لقوة الشيء المقضي عملا بالفصل 450 من ق ل ع. علاوة على ذلك فإنها لما اعتبرت أن القضاء الزجري حسم في عدم وجود عقد التأمين المدعى به، لم تكن ملزمة بمناقشة دفوع و وثائق الطالبة ولا البحث في مدى توفر شروط الفصل 451 من ق ل ع ، ما دام أن ما أسست عليه الطالبة مطالبها ثبت عدم قيامه بقرار نهائي. وبذلك جاء القرار المطعون فيه مبنيا على أساس قانوني سليم و معلل تعليلا كافيا و سليما و غير خارق لأي مقتضى قانوني و الوسيلة بفروعها على غير أساس.

لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب و تحميل الطالبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile